القانون المدني العراقي


القانون المدني العراقي

سريان التشريع : ساري
عنوان التشريع : القانون المدني العراقي رقم (40) لسنة 1951
المصدر : الوقائع العراقية |رقم العدد : 3015| تاريخ العدد :08-09-1951| رقم الصفحة : 243|

رقم 40 لسنة 1951

استناد
بموافقة مجلس الأعيان والنواب امرنا بوضع القانون الآتي:

الباب التمهيدي

الفصل الأول – تطبيق القانون

الفرع الأول – أحكام عامة

المادة 1
1 – تسري النصوص التشريعية على جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها أو في فحواها.
2 – فإذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه حكمت المحكمة بمقتضى العرف فإذا لم يوجد فبمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية الأكثر ملائمة لنصوص هذا القانون دون التقيد بمذهب معين فإذا لم يوجد فبمقتضى قواعد العدالة.
3 – وتسترشد المحاكم في كل ذلك بالأحكام التي افرها القضاء والفقه في العراق ثم في البلاد الأخرى التي تتقارب قوانينها مع القوانين العراقية.

المادة 2
لا مساغ للاجتهاد في مورد النص.

المادة 3
ما ثبت على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه.

المادة 4
1 – إذا تعارض المانع والمقتضى قدم المانع.
2 – وإذا زال المانع عاد الممنوع، ولكن الساقط لا يعود.

المادة 5
لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان.

المادة 6
الجواز الشرعي ينافي الضمان، فمن استعمل حقه استعمالاً جائزاً لم يضمن ما ينشأ عن ذلك من الضرر.

المادة 7
1 – من استعمل حقه استعمالاً غير جائز وجب عليه الضمان.
2 – ويصبح استعمال الحق غير جائز في الأحوال الآتية:
أ – إذا لم يقصد بهذا الاستعمال سوى الأضرار بالغير.
ب – إذا كانت المصالح التي يرمي هذا الاستعمال الى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب مطلقاً مع ما يصيب مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها.
ج – إذا كانت المصالح التي يرمي هذا الاستعمال الى تحقيقها غير مشروعة.

المادة 8
درء الفاسد اولى من جلب المنافع.

المادة 9
تحسب المواعيد بالتقويم الميلادي ما لم ينص القانون على غير ذلك.

الفرع الثاني
تنازع القوانين عند التطبيق
1 – التنازع من حيث الزمان
المادة 10
لا يعمل بالقانون ألا من وقت صيرورته نافذاً فلا يسري على ما سبق من الوقائع ألا إذا وجد نص في القانون الجديد يقضي بغير ذلك أو كان القانون الجديد متعلقاً بالنظام العام أو الآداب.

المادة 11
1 – النصوص الجديدة المتعلقة بالأهلية تسري على جميع الأشخاص الذين تطبق عليهم الشروط المقررة في هذه النصوص.
2 – فإذا عاد شخص توافرت فيه الأهلية بحسب نصوص قديمة ناقص الأهلية بمقتضى نصوص جديدة فان ذلك لا يؤثر في تصرفاته السابقة.

المادة 12
1 – النصوص الجديدة المتعلقة بالتقادم تسري من وقت العمل بها على كل تقادم لم يكتمل. ولكن النصوص القديمة هي التي تسري على المسائل الخاصة ببدء التقادم وقفه وانقطاعه وذلك عن المدة السابقة على العمل بالنصوص الجديدة.
2 – إذا قرر النص الجديد مدة للتقادم أقصر مما قرره النص القديم سرت المدة الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد ولو كانت المدة القديمة قد بدأت قبل ذلك لكن إذا كان الباقي من المدة التي نص عليها القانون القديم أقصر من المدة التي قررها القانون الجديد فان التقادم يتم انقضاء هذا الباقي.

المادة 13
الغية هذه المادة بموجب قانون الأثبات رقم 107 لسنة 1979.

2 – التنازع من حيث المكان
أ – التنازع الدولي من حيث الاختصاص القضائي
المادة 14
يقاضي العراقي أمام محاكم العراق عما ترتب في ذمته من حقوق حتى ما نشأ منها في الخارج.

المادة 15
يقاضي الأجنبي أمام محاكم العراق في الأحوال الآتية:
أ – إذا وجد في العراق.
ب – إذا كانت المقاضاة في حق متعلق بعقار موجود في العراق أو بمنقول موجود فيه وقت رفع الدعوى.
ج – إذا كان موضوع التقاضي عقداً تم أبرامه في العراق أو كان واجب التنفيذ أو كان التقاضي عن حادثة وقعت في العراق.

المادة 16
لا تكون الأحكام الصادرة من محاكم اجنبيه قابلة للتنفيذ في العراق ألا إذا اعتبرت كذلك وفقاً للقواعد التي قررها القانون الصادر في هذا الشأن.

ب – التنازع الدولي من حيث الاختصاص التشريعي

المادة 17
1 – القانون العراقي هو المرجع في تكييف العلاقات عندما يطلب تحديد نوع هذه العلاقات في قضية تتنازع فيها القوانين لمعرفة القانون الواجب تطبيقه من بينها.
2 – ومع ذلك فان القانون الذي يحدد ما إذا كان الشيء عقاراً أو منقولاً هو قانون الدولة التي يوجد فيها هذا الشيء.

المادة 18
1 – الأهلية تسري عليها قانون الدولة التي ينتمي اليها الشخص بجنسيته.
2 – ومع ذلك ففي التصرفات المالية التي تعقد في العراق وتترتب أثارها فيه، إذا كان أحد الطرفين أجنبيا ناقص الأهلية وكان سبب نقص أهليته يرجع الى سبب فيه خفاء لا يسهل على الطرف الآخر تبينه، فان الأجنبي يعتبر في هذا التصرف كامل الأهلية.

المادة 19
1 – يرجع في الشروط الموضوعية لصحة الزواج الى قانون كل من الزوجين، أما من حيث الشكل فيعتبر صحيحاً الزواج ما بين أجنبيين أو ما بين اجنبي وعراقي اذا عقد وفقاً للشكل المقرر في قانون البلد الذي تم فيه، أو اذا روعي فيه الأشكال التي قررها قانون كل من الزوجين.
2 – ويسري قانون الدولة التي ينتمي اليها الزواج وقت انعقاد الزواج على الآثار التي يرتبها عقد الزواج بما في ذلك من اثر بالنسبة للمال.
3 – ويسري في الطلاق والتفريق والانفصال قانون الزوج وقت الطلاق أو وقت رفع الدعوى.
4 – المسائل الخاصة بالبنوة الشرعية والولاية وسائر الواجبات ما بين الآباء والأولاد يسري عليها قانون الأب.
5 – في الأحوال المنصوص عليها في هذه المادة اذا كان احد الزوجين عراقياً وقت انعقاد الزواج يسري القانون العراقي وحده.
المادة 20
المسائل الخاصة بالوصاية والقوامة وغيرها من النظم الموضوعة لحماية عديمي الأهلية وناقصيها والغائبين يسري عليها قانون الدولة التي ينتمون اليها.

المادة 21
الالتزام بالنفقة يسري عليه قانون المدين بها.

المادة 22
قضايا الميراث يسري عليها قانون الموروث وقت موته مع مراعاة ما يلي:
أ – اختلاف الجنسية غير مانع من الإرث في الأموال المنقولة والعقارات، غير أن العراقي لا يرثه من الأجانب ألا من كان قانون دولته يورث العراقي منه.
ب – الأجنبي الذي لا وارث له تؤول أمواله التي في العراق للدولة العراقية ولو صرح قانون دولته بخلاف ذلك.

المادة 23
1 – قضايا الوصايا يسري عليها الموصي وقت موته.
2 – تطبق القوانين العراقية في صحة الوصية بالأموال غير المنقولة الكائنة في العراق والعائدة الى متوفي أجنبي وفي كيفية انتقالها.

المادة 24
المسائل الخاصة بالملكية والحيازة والحقوق العينية الأخرى، وبنوع خاص طرق انتقال هذه الحقوق بالعقد والميراث والوصية وغيرها، يسري عليها قانون الموقع فيما يختص بالعقار، ويسري بالنسبة للمنقول قانون الدولة التي يوجد فيها هذا المنقول وقت وقوع الأمور الذي ترتب عليه كسب الحق أو فقده.

المادة 25
1 – يسري على الالتزامات التعاقدية قانون الدولة التي يوجد فيها المواطن المشترك للمتعاقدين إذا اتحدا موطنا، فإذا اختلفا يسري قانون الدولة التي تم فيها العقد، هذا ما لم يتفق المتعاقدان أو يتبين من الظروف أن قانوناً آخر يراد تطبيقه.
2 – قانون موقع العقار هو الذي يسري على العقود التي أبرمت بشأنه.

المادة 26
تخضع العقود في شكلها لقانون الدولة التي تمت فيها.

المادة 27
1 – الالتزامات غير التعاقدية يسري عليها قانون الدولة التي حدثت فيها الواقعة المنشئة للالتزام.
2 – على انه لا تسري أحكام الفقرة السابقة فيما يتعلق بالالتزامات الناشئة من العمل غير المشروع على الوقائع التي تحدث في الخارج وتكون مشروعة في العراق وان عدت غير مشروعة في البلد الذي وقعت فيه.

المادة 28
قواعد الاختصاص وجميع الإجراءات يسري عليها قانون الدولة التي تقام فيها الدعوى أو تباشر فيها الإجراءات.

المادة 29
لا تطبق أحكام المواد السابقة من أحوال تنازع القوانين مبادئ القانون الدولي الخاص الأكثر شيوعاً.

المادة 30
يتبع فيما لم يرد بشأنه نص في المواد السابقة من أحوال تنازع القوانين مبادئ القانون الدولي الخاص الأكثر شيوعا.

المادة 31
1 – إذا تقرر أن قانوناً أجنبيا هو واجب التطبيق فإنما يطبق منه أحكامه الموضوعية دون التي تتعلق بالقانون الدولي الخاص.
2 – وإذا كان هذا القانون الأجنبي هو قانون دولة تتعهد فيها الشرائع فان قانون هذه الدولة هو الذي يقرر أية شريعة من هذه يجب تطبيقها.

المادة 32
لا يجوز تطبيق أحكام قانون أجنبي قررته النصوص السابقة إذا كانت هذه الأحكام مخالفة للنظام العام أو للآداب في العراق.

المادة 33
1 – تعين المحكمة القانون الذي يجب تطبيقه في حالة الأشخاص الذين لا تعرف فهم جنسية أو الذين تثبت لهم جنسيات متعددة في وقت واحد.
2 – على أن الأشخاص الذين تثبت لهم في وقت واحد بالنسبة الى العراق الجنسية العراقية وبالنسبة الى دولة اجنبيه أو عدة دول اجنبيه جنسية تلك الدول فالقانون العراقي هو الذي يجب تطبيقه.

الفصل الثاني – الأشخاص

الفرع الأول – الأشخاص الطبيعية
1 – ابتداء الشخصية وانتهاؤها
المادة 34
1 – تبدأ شخصية الأنسان بتمام ولادته حياً وتنتهي بموته.
2 – ومع ذلك فحقوق الحمل يحددها قانون الأحوال الشخصية.

المادة 35
تثبت الولادة والوفاة بالسجلات الرسمية المعدة ذلك، فإذا انعدم هذا الدليل أو تبين عدم صحة ما أدرج بالسجلات فيجوز الأثبات بأية طريقة أخرى.

المادة 36
1 – من غاب بحيث لا يعلم أحي هو أم ميت يحكم بكونه مفقوداً بناء على طلب كل ذي شأن.
2 – وأحكام المفقود تخضع ل قانون الأحوال الشخصية.

2 – خصائص الشخصية
المادة 37
الجنسية العراقية ينظمها قانون خاص.

المادة 38
أسرة الشخص تتكون من ذوي قرباه، ويعتبر من ذوي القربى من يجمعهم أصل مشترك.

المادة 39
1 – القرابة المباشرة هي الصلة ما بين الأصول والفروع، وقرابة الحواشي هي الرابطة ما بين أشخاص يجمعهم أصل مشترك دون أن يكون أحدهم فرعاً للآخر.
2 – ويراعى في حساب درجة القرابة المباشرة اعتبار كل فرع درجة عند الصعود للأصل بخروج هذا الأصل، وعند حساب درجة قرابة الحواشي تعد الدرجات صعوداً من الفرع للأصل المشترك ثم نزولاً منه الى الفرع الآخر وكل فرع يعتبر درجة دون أن يحسب الأصل المشترك.
3 – وأقارب أحد الزوجين يعتبرون في نفس القرابة والدرجة بالنسبة للزوج الآخر.

المادة 40
1 – يكون لكل شخص اسم ولقب الشخص يلحق بحكم القانون أولاده.
2 – وينظم تشريع خاص كيفية اكتساب الألقاب وتغييرها.

المادة 41
لكل من نازعه الغير في استعمال لقبه بلا مبرر ولكل من انتحل لقبه، أن يطلب وقف هذا التعرض وان يطلب التعويض إذا لحقه ضرر من ذلك.

المادة 42
الموطن هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة بصفة دائمة أو مؤقتة ويجوز أن يكون للشخص أكثر من موطن واحد.

المادة 43
1 – موطن المفقودين والقصر وغيرهم من المحجوزين هو موطن من ينوب عنهم قانوناً.
2 – ومع ذلك يجوز أن يكون للقاصر المأذون له بالتجارة موطن خاص بالنسبة للأعمال التصرفات التي يعتبره القانون أهلا لمباشرتها.

المادة 44
يعتبر المكان الذي يباشر فيه الشخص تجارة أو حرفة موطناً له بالنسبة الى إدارة الأعمال المتعلقة بهذه التجارة أو الحرفة.

المادة 45
1 – يجوز اتخاذ موطن مختار لتنفيذ عمل قانوني معين.
2 – والموطن المختار لتنفيذ عمل قانوني يكون هو الموطن بالنسبة لكل ما يتعلق بهذا العمل بما في ذلك إجراءات التنفيذ ألا إذا نص صراحة على قصر الموطن هذا على أعمال دون أخرى.
3 – ولا يجوز أثبات الموطن المختار ألا بالكتابة.

المادة 46
1 – كل شخص بلغ سن الرشد متمتعاً بقواه العقلية غير محجوز عليه يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية.
2 – ويخضع فاقدو الأهلية وناقصوها لأحكام الولاية والوصاية والقوامة طبقاً للشروط ووفقاً للقواعد المقررة بالقانون.

الفرع الثاني
1 – أحكام عامة
المادة 47
الأشخاص المعنوية هي:
أ – الدولة.
ب – الإدارات والمنشآت العامة التي يمنحها القانون شخصية معنوية مستقلة عن شخصية الدولة بالشروط التي يحددها.
ج – الألوية والبلديات والقرى التي يمنحها القانون شخصية معنوية بالشروط التي يحددها.
د – الطوائف الدينية التي يمنحها القانون شخصية معنوية بالشروط التي يحددها.
هـ – الأوقاف.
و – الشركات التجارية والمدنية ألا ما استثني منها بنص في القانون.
ز – الجمعيات المؤسسة وفقاً للأحكام المقررة في القانون.
ح – كل مجموعة من الأشخاص أو الأموال يمنحها القانون شخصية معنوية.

المادة 48
1 – يكون لكل شخص معنوي ممثل عن أرادته.
2 – ويتمتع الشخص المعنوي بجميع الحقوق ألا ما كان منها ملازماً لصفة الشخص الطبيعي وذلك في الحدود التي يقررها القانون.
3 – وله ذمة مالية مستقلة.
4 – وعنده أهلية الأداء وذلك في الحدود التي يبينها عقد أنشائه والتي يفرضها القانون.
5 – وله حق التقاضي.
6 – وله موطن، ويعتبر موطنه المكان الذي يوجد فيه مركز أدارته والشركات التي يكون مركزها الرئيسي في الخارج ولها أعمال في العراق يعتبر مركز أدارتها بالنسبة للقانون الداخلي المكان الذي فيه إدارة أعمالها في العراق.

المادة 49
1 – يسري على النظام القانوني للأشخاص المعنوية الأجنبية من شركات وجمعيات ومؤسسات وغيرها قانون الدولة التي يوجد فيها مركز أدارتها الرئيسي الفعلي.
2 – ومع ذلك فإذا باشر الشخص المعنوي الأجنبي نشاطه الرئيسي في العراق فان القانون العراقي هو الذي يسري.

2 – الجمعيات
المادة 50
1 – الجمعية جماعة ذات صفة دائمة مكونة من عدة أشخاص طبيعية أو معنوية لغرض غير الربح المادي.
2 – وينظم التشريع الخاص كيفية أنشاء الجمعيات وكيفية حلها.

3 – المؤسسات
المادة 51
المؤسسة شخص معنوي ينشأ بتخصيص مال مدة غير معينة ذي صفة إنسانية أو دينية أو علمية أو فنية أو رياضية دون قصد الى أي ربح مادي.

المادة 52
1 – يكون أنشاء المؤسسة بسند رسمي أو بوصية.
2 – ويعتبر هذا السند أو هذه الوصية نظاماً للمؤسسة، ويجب أن يشتمل على البيانات الآتية:
أ – الغرض التي أنشئت المؤسسة لتحقيقه.
ب – اسم المؤسسة ومركزها على أن يكون هذا المركز في العراق.
ج – بيان دقيق للأموال المخصصة لهذا العمل.
د – تنظيم إدارة المؤسسة.

المادة 53
1 – يعتبر أنشاء المؤسسة بالنسبة لدائني المنشئ وورثته هبة أو وصية.
2 – فإذا كانت المؤسسة قد أنشئت أضرارا بحقوقهم جاز لهم مباشرة الدعاوى التي يقررها القانون في مثل هذه الحالة بالنسبة للهبات والوصايا.

المادة 54
متى كان أنشاء المؤسسة بسند رسمي جاز لمن أنشأها أن يعدل عنها بسند رسمي آخر، وذلك أن يتم تسجيلها في محكمة البداءة.

المادة 55
1 – يحصل تسجيل المؤسسة بناء على طلب منشئها أو أول مدير لها أو الجهة المختصة برقابة المؤسسات.
2 – ويتعين على الجهة المختصة بالرقابة أن تتخذ الإجراءات اللازمة للتسجيل من وقت علمها بإنشاء المؤسسة.

المادة 56
1 – المؤسسات التي يقصد بها تحقيق مصلحة عامة يجوز بناء على طلبها أن تعتبر من المنافع العامة بإرادة ملكية تصدر بالموافقة على أنظمتها.
2 – ويجوز أن ينص في هذه الإرادة على استثناء المؤسسة من قيود الأهلية.
3 – كما يجوز أن تفرض الإرادة الملكية اتخاذ إجراءات خاصة بالرقابة كتعيين مدير أو أكثر من الجهة الحكومية أو اتخاذ أي أجراء آخر يرى لازماً.

المادة 57
1 – للدولة حق الرقابة على المؤسسات.
2 – وتعيين بإرادة ملكية الجهة آلت يناط بها امر هذه الرقابة.

المادة 58
على مديري المؤسسة موافاة الجهة المختصة بالرقابة، كلما طلبت ذلك، بميزانية المؤسسة وحسابها السنوي مع المستندات المؤيدة لها ذلك في خلال شهر من تاريخ تصفية حساب السنة.

المادة 59
يجوز لمحكمة البداءة التابع لها مركز المؤسسة أن تقضي بالإجراءات الآتية، اذا طلبت منها ذلك الجهة المختصة بالرقابة على أن يكون هذا الطلب في صورة دعوى:
أ – عزل المديرين الذين يثبت عليهم إهمال أو عجز الذين لا يوفون بالالتزامات التي يفرضها عليهم القانون أو يفرضها عليهم عقد أنشاء المؤسسة، والذين يستعملون أموال المؤسسة فيما لا يتفق مع تحقيق غرضها أو قصد منشأها، والذين يرتكبون في تأدية وظائفهم أي خطأ جسيم آخر.
ب – تعديل نظام إدارة المؤسسة أو تخفيف التكاليف والشروط المقررة في سند أنشاء المؤسسة أو تعديلها أو الغاؤها اذا كان هذا لازماً للمحافظة على أموال المؤسسة أو كان ضرورياً لتحقيق الغرض من أنشائها.
ج – الحكم بإلغاء المؤسسة اذا أصبحت في حالة لا تستطيع معها تحقيق الغرض الذي أنشئت من اقله أو اصبح هذا الغرض غير ممكن التحقيق أو صار مخالفاً للقانون أو للآداب أو النظام العام.
د – الغاء الأعمال التي قام بها المديرون متجاوزين فيها حدود اختصاصهم أو مخالفين فيها أحكام القانون أو نظام المؤسسة، ويجب في هذه الحالة أن ترفع دعوى الإلغاء في خلال سنتين من تاريخ العمل المطعون فيه، ولا يجوز توجيه دعوى الإلغاء قبل الغير حسن النية الذي كسب حقوقاً على أساس ذلك العمل.

المادة 60
1 – تعين المحكمة متى حكمت بإلغاء المؤسسة، مصفين لأموالها وتقرر مصير ما تبقى من الأموال بعد التصفية، وفقاً لما نص عليه في سند أنشاء المؤسسة.
2 – فإذا كان انتقال المال الى الجهة التي يجب أن يصير اليها غير ممكن، أو إذا كانت هذه الجهة لم تبين في سند أنشاء المؤسسة، فان المحكمة هي التي تقرر للأموال مصيراً يقرب بقدر الإمكان من الغرض الذي نص عليه نظام المؤسسة.

الفصل الثالث

الأشياء والأموال والحقوق
الفرع الأول
الأشياء
المادة 61
1 – كل شيء لا يخرج عن التعامل بطبيعته أو بحكم القانون يصح أن يكون محلاً للحقوق المالية.
2 – والأشياء التي تخرج عن التعامل بطبيعتها هي التي لا يستطيع أحد أن يستأثر بحيازتها، والأشياء التي تخرج عن التعامل بحكم القانون هي التي لا يجيز القانون أن تكون محلاً للحقوق المالية.

المادة 62
1 – العقار كل شيء له مستقر ثابت بحيث لا يمكن نقله أو تحويله دون تلف فيشمل الأرض والبناء والغراس والجسور والسدود والمناجم وغير ذلك من الأشياء العقارية.
2 – والمنقول كل شيء يمكن نقله وتحويله دون تلف فيشمل النقود والعروض والحيوانات والكيلات والموزونات وغير ذلك من الأشياء المنقولة.

المادة 63
يعتبر عقاراً بالتخصيص المنقول الذي يضعه مالكه في عقار مملوك له رصداً على خدمة هذا العقار أو استغلاله.

المادة 64
1 – الأشياء المثلية هي التي يقوم بعضها مقام بعض عند الوفاء، وتقدر عادة في التعامل ما بين الناس بالعدد أو المقياس أو الكيل أو الوزن.
2 – وما عدا ذلك من الأشياء فهو قيمي.

الفرع الثاني – الأموال والحقوق
المادة 65
المال هو كل حق له قيمة مادية.

المادة 66
الحقوق المالية تكون أما عينية أو شخصية.

المادة 67
1 – الحق العيني هو سلطة مباشرة على شيء معين يعطيها القانون لشخص معين.
2 – وهو أما أصلي أو تبعي.

المادة 68
1 – الحقوق العينية الأصلية هي حق الملكية وحق التصرف وحق العقر وحقوق المنفعة والاستعمال والسكنى والمساحة وحقوق الارتفاق وحق الوقف وحق ا لإجازة الطويلة.
2 – والحقوق العينية هي حق الرهن التأميني وحق الرهن الحيازي وحقوق الامتياز.

المادة 69
1 – الحق الشخصي هو رابطة قانونية ما بين شخصين دائن أو مدين يطالب بمقتضاها الدائن المدين بأن ينقل حقاً عينياً أو أن يقوم بعمل أو أن يمتنع عن عمل.
2 – ويعتبر حقاً شخصياً الالتزام بنقل الملكية أيا كان محلها نقداً أو مثليات أو قيمات، ويعتبر كذلك حقاً شخصياً الالتزام بتسليم شيء معين.
3 – ويؤدي التعبير (الالتزام) وبلفظ (الدين) نفس المعنى الذي يؤديه التعبير بلفظ (الحق الشخصي).

المادة 70
1 – الأموال المعنوية هي التي ترد على شيء غير مادي كحقوق المؤلف والمخترع والفنان.
2 – ويتبع في حقوق المؤلفين والمخترعين والفنانين وعلامات التجارة ونحو ذلك من الأموال المعنوية أحكام القوانين الخاصة.

المادة 71
1 – تعتبر أموالا عامة العقارات والمنقولات التي للدولة أو للأشخاص المعنوية والتي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى القانون.
2 – وهذه الأموال لا يجوز التصرف فيها أو الحجر عليها أو تملكها بالتقادم.

المادة 72
تفقد الأموال العامة صفتها بانتهاء تخصيصها للمنفعة العامة وينتهي التخصيص بمقتضى القانون أو بالفعل أو بانتهاء الغرض الذي من اقله خصصت تلك الأموال للمنفعة العامة.

القسم الأول – الحقوق الشخصية
(الالتزامات)
الكتاب الأول – الالتزامات بوجه عام
الباب الأول – مصادر الالتزام/ الفصل الأول – العقد
المادة 73
العقد هو ارتباط الإيجاب الصادر من أحد العاقدين بقبول الآخر على وجه يثبت أثره في المعقود عليه.

المادة 74
يصح أن يرد العقد:
1 – على الأعيان منقولة كانت أو عقاراً لتمليكها بعوض بيعاً أو بغير عوض هبة ولحفظها وديعة أو لاستهلاكها بالانتفاع بها قرضاً.
2 – وعلى منافع الأعيان للانتفاع بها بعوض إجارة أو بغير عوض إعارة.
3 – وعلى عمل معين أو على خدمة معينة.

المادة 75
يصح أن يرد العقد على أي شيء آخر لا يكون الالتزام به ممنوعاً بالقانون أو مخالفاً للنظام العام أو للآداب.

المادة 76
1 – تسري على العقود المسماة منها وغير المسماة القواعد العامة التي يشتمل عليها هذا الفصل.
2 – أما القواعد التي ينفرد بها بعض العقود المدنية فتقررها الأحكام الواردة في الفصول المعقودة لها، وتقرر قوانين التجارة القواعد الخاصة بالعقود التجارية.

الفرع الأول – أركان العقد
1 – التراضي
أولا – وجود التراضي (صيغة العقد)
المادة 77
1 – الإيجاب والقبول كل لفظين مستعملين عرفاً لإنشاء العقد، واي لفظ صر فهو إيجاب والثاني قبول.
2 – ويكون الإيجاب والقبول بصيغة الماضي، كما يكونان بصيغة المضارع أو بصيغة الأمر إذا أريد بهما حال.

المادة 78
صيغة الاستقبال التي هي بمعنى الوعد المجرد ينعقد بها وعداً ملزماً إذا انصرف الى ذلك قصد العاقدين.

المادة 79
كما يكون الإيجاب أو القبول بالمشافهة يكون بالمكاتبة وبالإشارة الشائعة الاستعمال ولو من غير الأخرس وبالمبادلة الفعلية الدالة على التراضي وباتخاذ أي مسلك آخر لا تدع ظروف الحال شكاً لأدلته على التراضي.
المادة 80
1 – يعتبر عرض البضائع مع بيان ثمنها إيجابا.
2 – أما النشر والإعلان وبيان الأسعار الجاري التعامل بها وكل بيان آخر متعلق بعروض أو بطلبات موجهة للجمهور أو للأفراد فلا يعتبر عند الشك إيجابا وإنما يكون دعوة الى التفاوض.

المادة 81
1 – لا ينسب الى ساكت قول ولكن السكوت في معرض الحاجة الى البيان يعتبر قولاً.
2 – ويعتبر السكوت قبولاً بوجه خاص إذا كان هناك تعامل سابق بين المتعاقدين واتصل الإيجاب بهذا التعامل أو إذا تمخض الإيجاب لمنفعة من وجه اليه، وكذلك يكون سكوت المشتري بعد أن يتسلم البضائع التي اشتراها قبولاً لما ورد في قائمة الثمن من شروط.

المادة 82
المتعاقدان بالخيار بعد الإيجاب الى آخر المجلس، فلو رجع الموجب بعد الإيجاب وقبل قبول أو صدر من أحد المتعاقدين قول أو فعل يدل على الأغراض يبطل الإيجاب ولا عبرة بالقبول الواقع بعد ذلك.

المادة 83
تكرار الإيجاب قبل القبول يبطل الأول ويعتبر فيه الإيجاب الثاني.

المادة 84
إذا حدد الموجب ميعاداً للقبول التزم بإيجابه الى أن ينقضي هذا الميعاد.

المادة 85
إذا وجب أحد المتعاقدين يلزم الانعقاد للعقد قبول العاقد الآخر على الوجه المطابق للإيجاب.

المادة 86
1 – يطابق القبول الإيجاب إذا اتفق الطرفان على كل المسائل الجوهرية التي تقاودا فيها أما الاتفاق على بعض هذه المسائل فلا يكفي لالتزام الطرفين حتى لو اثبت الاتفاق بالكتابة.
2 – وإذا اتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية في العقد واحتفظا بمسائل تفصيلية يتفقان عليها فيما بعد ولم يشترطا أن العقد يكون غير منعقد عند عدم الاتفاق على هذه المسائل فيعتبر العقد قد تم، وإذا قام خلاف على المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها فان المحكمة تقضي فيها طبقاً لطبيعة الموضوع ولأحكام القانون والعرف والعدالة.

المادة 87
1 – يعتبر التعاقد ما بين الغائبين قد تم في المكان والزمان اللذين يعلم فيهما الموجب بالقبول ما لم يوجد اتفاق صريح أو ضمني أو نص قانوني يقضي بغير ذلك.
2 – ويكون مفروضاً أن الموجب قد علم بالقبول في المكان والزمان اللذين وصل اليه فيهما.

المادة 88
يعتبر التعاقد (بالتليفون) أو بأية طريقة مماثلة كأنه تم بين حاضرين فيما يتعلق بالزمان وبين غائبين فيما يتعلق بالمكان.

المادة 89
لا يتم العقد في المزايدات ألا برسو (المزايدة) ويسقط العطاء بعطاء أزيد ولو وفع باطلاً أو بأقفال المزايدة دون أن ترسو على أحد، هذا مع عدم الأخلال بالأحكام الواردة في القوانين الأخرى.

المادة 90
1 – إذا فرض القانون شكلاً معيناً للعقد فلا ينعقد ألا باستيفاء هذا الشكل ما لم يوجد نص بخلاف ذلك.
2 – يجب استيفاء هذا الشكل أيضا فيما يدخل على العقد من تعديل.

المادة 91
1 – الاتفاق الابتدائي الذي يتعهد بموجبه كلا المتعاقدين أو أحدهما بإبرام عقد معين في المستقبل لا يكون صحيحاً ألا إذا حددت المسائل الجوهرية للعقد المراد أبرامه والمدة التي يجب أن يبرم فيها.
2 – فإذا اشترط القانون للعقد استيفاء شكل معين فهذا الشكل تجب مراعاته أيضا في الاتفاق الابتدائي الذي يتضمن وعداً بإبرام هذا العقد.

المادة 92
1 – يعتبر دفع العربون دليلاً على أن العقد أصبح باتاً لا يجوز العدول عنه ألا إذا قضى الاتفاق بغير ذلك.
2 – فإذا اتفق المتعاقدان على أن العربون جزاء للعدول عن العقد كان لكل منهما حق العدول، فان عدل من دفع العربون وجب عليه تركه وان عدل من قبضه رده مضاعفاً.

ثانياً – صحة التراضي
أهلية التعاقد
المادة 93
كل شخص أهل للتعاقد ما لم يقرر القانون عدم أهليته أو يحد منها.

المادة 94
الصغير والمجنون والمعتوه محجورون لذاتهم.

المادة 95
تحجر المحكمة على السفيه وذوي الغفلة ويعلن الحجر بالطرق المقررة.

المادة 96
تصرفات الصغير غير المميز باطلة وان ادن له وليه.

المادة 97
1 – يعتبر تصرف الصغير المميز إذا كان في حقه نفعاً محضاً وان لم يأذن به الوالي ولم يجزه، ولا يعتبر تصرفه الذي هو في حقه ضرر محض وان ادن بذلك وليه أو أجازه أما التصرفات الدائرة في ذاتها بين النفع والضرر فتنعقد موقوفة على إجازة الولي في الحدود التي يجوز فيها لهذا التصرف ابتداء.
2 – وسن التمييز سبع سنوات كاملة.

المادة 98
1 – للولي بترخيص من المحكمة أن يسلم الصغير المميز إذا أكمل الخامسة عشرة مقداراً من ماله ويأذن له في التجارة تجربة له، ويكون الأذن مطلقاً أو مقيداً.
2 – وإذا توفي الولي الذي ادن للصغير أو انعزل من ولايته لا يبطل أذنه.

المادة 99
الصغير المأذون في التصرفات الداخلة تحت الأذن بمنزلة البالغ سن الرشد.

المادة 100
للولي أن يحجر الصغير المأذون ويبطل الأذن، ولكن يجب أن يحجره على الوجه الذي أذنه به.

المادة 101
1 – للمحكمة أن تأذن للصغير المميز عند امتناع الولي عن الأذن وليس للولي أن يحجر عليه بعد ذلك.
2 – وللمحكمة بعد الأذن أن تعيد الحجر على الصغير.

المادة 102
ولي الصغير هو أبوه ثم وصي أبيه ثم جد الصحيح ثم وصي الجد ثم المحكمة أو الوصي الذي نصبته المحكمة.

المادة 103
1 – الأب والجد إذا تصرفا في مال الصغير وكان تصرفهما بمثل القيمة أو بيسير الغبن صح العقد ونفذ.
2 – أما إذا عرفا بسوء التصرف فللقاضي أن يقيد من ولايتهما أو أن يسلبهما هذه الولاية (حلت كلمة (القاضي) محل كلمة (الحاكم) بموجب قرار مجلس قيادة الثورة المرقم بـ (218) في 20-2-1979).

المادة 104
إذا كان الشخص اسم أبكم أو اعمر اسم أو اعمي أبكم وتعذر عليه بسبب ذلك التعبير عن أرادته جاز للمحكمة أن تنصب عليه وصياً وتحدد تصرفات هذا الوصي.

المادة 105
1 – عقود الإدارة الصادرة من الوصي في مال الصغير تكون صحيحة نافذة ولو كانت بغبن يسير، ويعتبر من عقود الإدارة بوجه خاص الإيجار إذا لم تزد مدته على ثلاث سنوات وأعمال الحفظ والصيانة واستيفاء الحقوق وإيفاء الديون وبيع المحصولات الزراعية وبيع المنقول الذي يسرع اليه التلف والنفقة على الصغير.
2 – أما التصرفات الأخرى التي لا تدخل في حدود الإدارة كالبيع في غير ما ذكر والرهن والقرض والصلح وقسمة المال الشائع واستثمار النقود فلا تصح ألا بأذن من المحكمة وبالطريقة التي تحددها.

المادة 106
سن الرشد هي ثماني عشرة سنة كاملة.

المادة 107
المعتوه هو في حكم الصغير المميز.

المادة 108
المجنون المطبق هو في حكم الصغير غير المميز أما المجنون غير المطبق فتصرفاته في حالة إفاقته كتصرفات العاقل.

المادة 109
1 – السفيه المحجور هو في المعاملات كالصغير المميز، ولكن ولي السفيه المحكمة أو وصيها فقط وليس لأبيه وجد ووصيهما حق الولاية عليه، أما تصرفات السفيه التي وقعت قبل الحجر عليه فهي كتصرفات غير المحجور ألا إذا كان التصرف وقع غشاً بطريق التواطؤ مع من تصرف له السفيه توقعاً للحجر.
2 – تصح وصايا السفيه بثلث ماله.
3 – وإذا اكتسب السفيه المحجور رشداً فكت المحكمة حجره.

المادة 110
ذو الغفلة حكمه حكم السفيه.

المادة 111
تبين القوانين والأنظمة الإجراءات التي تتبع في الحجر على المحجورين وإدارة أموالهم واستثمارها والتصرف فيها وغير ذلك من المسائل المتعلقة بالولاية والوصاية والقوامة.

عيوب الإرادة
الإكراه
المادة 112
1 – الإكراه هو إجبار الشخص بغير حق على أن يعمل عملاً دون رضاه.
2 – ويكون الإكراه ملجناً إذا كان تهديداً بخطر جسيم محدق كإتلاف نفس أو عضو أو ضرب مبرح أو إيذاء شديد أو أتلاف خطير في المال ويكون غير ملجئ إذا كان تهديداً بما هو دون ذلك كالحبس والضرب على حسب أحوال الناس.
3 – والتهديد بإيقاع ضرر بالوالدين أو الزوج أو ذي رحم محرم والتهديد بخطر يخدش الشرف يعتبر إكراها ويكون ملجناً أو غير ملجئ بحسب الأحوال.

المادة 113
يجب لاعتبار الإكراه أن يكون المكره قادراً على إيقاع تهديده وان يخاف المكره وقوع ما صار تهديده به بأن يغلب على ظنه وقوع المكره به أن لم يفعل الأمر المكره عليه.

المادة 114
يختلف الإكراه باختلاف أحوال الأشخاص وسنهم وضعفهم ومناصبهم ومراكزهم الاجتماعية ودرجة تأثرهم وتألمهم من الحبس والضرب كثرة وقلة وشدة وضعفاً.

المادة 115
من أكره إكراها بأحد نوعي الإكراه على أبرام عقد لا ينفذ عقده.

المادة 116
الزوج ذو شوكة على زوجته فإذا أكرهها بالضرب مثلاً أو منعها عن أهلها لتهب له مهرها فوهبته له لا تنفذ الهبة ولا تبرأ ذمته من المهر.

الغلط
المادة 117
1 – إذا وقع غلط في محل العقد وكان مسمى ومشاراً اليه فان اختلف الجنس تعلق بالمسمى وبطل لانعدامه، وان اتحد الجنس واختلف الوصف فان كان الوصف مرغوباً فيه تعلق العقد بالمشار اليه وينعقد لوجوده ألا انه يكون موقوفاً على إجازة العاقد.
2 – فإذا بيع هذا الفص على انه ياقوت فإذا هو زجاج بطل البيع، ولو بيع هذا الفص ليلاً على انه ياقوت احمر فظهر اصفر أو بيعت البقرة على انهها حلوب فظهرت غير حلوب يكون البيع موقوفاً على إجازة المشتري.

المادة 118
لا عبرة بالظن البين خطأه فلا ينفذ العقد:
1 – إذا وقع غلط في صفة للشيء تكون جوهرية في نظر المتعاقدين أو يجب اعتبارها كذلك للظروف التي تم فيها العقد ولما ينبغي في التعامل من حسن النية.
2 – إذا وقع غلط في ذات المتعاقد أو في صفة من صفاته وكانت تلك الذات أو هذه الصفة السبب الوحيد أو السبب الرئيسي في التعاقد.
3 – إذا وقع غلط في أمور تبيح نزاهة المعاملات للمتعاقد الذي يتمسك بالغلط أن يعتبرها عناصر ضرورية للتعاقد.

المادة 119
لا يجوز للمتعاقد الذي وقع في غلط أن يتمسك به ألا إذا كان المتعاقد الآخر قد وقع في نفس الغلط أو كان على علم به ألا إذا كان المتعاقد الآخر قد وقع في نفس الغلط أو كان على علم به أو كان من السهل عليه أن يتبين وجوده.
المادة 120
لا يؤثر في نفاذ العقد مجرد الغلط في الحساب ولا الغلط المادي وإنما يجب تصحيح هذا الغلط.

التغرير من الغبن
المادة 121
1 – إذا غرر أحد المتعاقدين بالآخر وتحقق أن في العقد غبناً فاحشاً كان العقد موقوفاً على إجازة العاقد المغبون، فإذا مات من غرر بغبن تنتقل دعوى التغرير لوارثه.
2 – ويعتبر تغريراً عدم البيان في عقود الأمانة التي يجب التحرز فيها عن السهبة بالبيان كالخيانة في المرابحة والتولية والأشراك والوصيفة.

المادة 122
إذا صدر التغرير من غير المتعاقدين فلا يتوقف العقد ألا إذا ثبت للعاقد المغبون أن العاقد الآخر كان يعلم أو كان من السهل عليه أن يعلم بهذا التغرير وقت أبرام العقد.

المادة 123
يرجع العاقد المغرور بالتعويض إذا لم يصبه ألا غبن يسير أو أصابه غبن فاحش وكان التغرير لا يعلم به العاقد الآخر ولم يكن من السهل عليه أن يعلم به أو كان الشيء قد استهلك قبل العلم بالغبن أو هلك أو حدث فيه عيب أو تغيير جوهري ويكون العقد نافذاً في جميع هذه الأحوال.

المادة 124
1 – مجرد الغبن لا يمنع من نفاذ العقد ما دام الغبن لم يصحبه تغرير.
2 – على انه إذا كان الغبن فاحشاً وكان المغبون محجوراً أو كان المال الذي حصل فيه الغبن مال الدولة أو الوقف فان العقد يكون باطلاً.
3 – لا يجوز الطعن بالغبن في عقد تم بطريق المزايدة العلنية.

المادة 125
إذا كان أحد المتعاقدين قد استغلت حاجته أو طيشه أو هواه أو عدم خبرته أو ضعف أدراكه فلحقه من تعاقده غبن فاحش، جاز له في خلال سنة من وقت العقد أن يطلب رفع الغبن عنه الى الحد المعقول، فإذا كان التصرف الذي صدر منه تبرعاً جاز له في هذه المدة أن ينقضه.

2 – المحل والسبب
المادة 126
لا بد لكل التزام نشأ عن العقد من محل يضاف اليه يكون قابلاً لحكمه، ويصح أن يكون المحال مالاً، عيناً كان أو ديناً أو منفعة، أو أي حق مالي آخر كما يصح أن يكون عملاً أو امتناعاً عن عمل.

المادة 127
1 – إذا كان محل الالتزام مستحيلاً استحالة مطلقة كان العقد باطلاً.
2 – أما إذا كان مستحيلاً على المدين دون أن تكون الاستحالة في ذاتها مطلقة صح العقد الزم المدين بالتعويض لعدم وفائه بتعهده.

المادة 128
1 – يلزم أن يكون محل الالتزام معيناً تعييناً نافياً للجهالة الفاحشة سواء كان تعيينه بالإشارة اليه أو الى مكانه الخاص أن كان موجوداً وقت العقد أو ببيان الأوصاف المميزة له مع ذكر مقداره أن كان من المقدرات، أو بنحو ذلك مما تنتفي به الجهالة الفاحشة ولا يكتفي بذكر الجنس عن القدر والوصف.
2 – على انه يكفي أن يكون المحل معلوماً عند العاقدين ولا حاجة لوصفه وتعريفه بوجه آخر.

المادة 129
1 – يجوز أن يكون محل الالتزام معدوماً وقت التعاقد إذا كان ممكن الحصول في المستقبل وعين تعييناً نافياً للجهالة والغرر.
2 – غير أن التعامل في تركة أنسان على قيد الحياة باطل.

المادة 130
1 – يلزم أن يكون محل الالتزام غير ممنوع قانوناً ولا مخالفاً للنظام العام أو للآداب والا كان العقد باطلاً.
2 – ويعتبر من النظام العام بوجه خاص الأحكام المتعلقة بالأحوال الشخصية كالأهلية والميراث والأحكام المتعلقة بالانتقال والإجراءات اللازمة للتصرف في الوقف وفي العقار والتصرف في مال المحجور ومال الوقف ومال الدولة وقوانين التسعير الجبري وسائر القوانين التي تصدر لحاجة المستهلكين في الظروف الاستثنائية.

المادة 131
1 – يجوز أن يقترن العقد بشرط يؤكد مقتضاه أو يلائمه أو يكون جارياً به العرف والعادة.
2 – كما يجوز أن يقترن بشرط نفع لأحد العاقدين أو للغير إذا لم يكن ممنوعاً قانوناً أو مخالفاً للنظام العام أو للآداب والا لغا الشرط وصح العقد ما لم يكن الشرط الدافع الى التعاقد فيبطل العقد أيضا.

المادة 132
1 – يكون العقد باطلاً ألا التزم المتعاقدون دون سبب أو لسبب ممنوع قانوناً ومخالف للنظام العام أو للآداب.
2 – ويفترض في كل التزام أن له سبباً مشروعاً ولو لم يذكر هذا السبب في العقد ما لم يقم الدليل على غير ذلك.
3 – أما إذا ذكر سبب في العقد فيعتبر انه السبب الحقيقي حتى يقوم الدليل على ما يخالف ذلك.

3 – العقود الصحيحة والعقود الباطلة
المادة 133
1 – العقد الصحيح هو العقد المشروع ذاتاً ووصفاً بان يكون صادراً من أهله الى محل قابل لحكمه وله سبب مشروع وأوصافه صحيحة سالمة من الخلل.
2 – واذا لم يكن العقد الصحيح موقوفاً افأد الحكم في الحال.

المادة 134
1 – اذا انعقد العقد موقوفاً لحجر أو أكراه أو غلط أو تغرير جاز للعاقد أن ينقض العقد بعد زوال الحجر أو ارتفاع الإكراه أو تبين الغلط أو انكشاف التغرير كما انه له أن يجيزه، فإذا نقضه كان له أن ينقض تصرفات من انتقلت اليه العين وان يستردها حيث وجدها وان تداولتها الأيدي فان هلكت العين في يد من انتقلت اليه ضمن قيمتها.
2 – وللعاقد المكره أو المغرور الخيار أن شاء ضمن العاقد الآخر وان شاء ضمن المجير أو الغار فان ضمن المجبر أو الغار فلهما الرجوع بما ضمناه على العاقد الآخر، ولا ضمان على العاقد المكره أو المغرور أن قبض البدل مكرهاً أو مغروراً في يده بلا تعد منه.

المادة 135
1 – من تصرف في ملك غيره بدون أذنه انعقد تصرفه موقوفاً على إجازة المالك.
2 – فإذا جاز المالك تعتبر الإجازة توكيلاً ويطالب الفضولي بالبدل أن كان قد قبضه من العاقد الآخر.
3 – واذا لم يجز المالك تصرف الفضولي بطل التصرف واذا كان العاقد الآخر قد أدى للفضولي البدل فله الرجوع عليه به، فان هلك في يد الفضولي بدون تعد منه وكان العاقد الآخر قد أداه عالماً انه فضولي فلا رجوع له عليه بشيء منه.
4 – واذا سلم الفضولي العين المعقود عليها لمن تعاقد معه فهلكت في يده بدون تعد منه فللمالك أن يضمن قيمتها إيهما شاء فإذا اختار تضمين احدهما سقط حقه في تضمين الآخر.

المادة 136
1 – إجازة العقد الموقوف تكون صراحة أو دلالة وتستند الى الوقت الذي تم فيه العقد ويشترط في صحتها وجود من يملكها وقت صدور العقد ولا يشترط قيام العاقدين أو المالك الأصلي أو المعقود عليه وقت الإجازة.
2 – ويجب أن يستعمل خيار الإجازة أو النقض خلال ثلاثة اشهر فإذا لم يصدر في هذه المدة ما يدل على الرغبة في نقض العقد اعتبر العقد نافذاً.
3 – ويبدأ سريان المدة اذا كان سبب التوقف نقص الأهلية من الوقت الذي يزول فيه هذا السبب أو من الوقت الذي يعلم فيه الولي بصدور العقد، واذا كان سبب التوقف الإكراه أو الغلط أو التغرير، واذا كان سبب التوقف انعدام الولاية على المعقود عليه فمن اليوم الذي يعلم فيه المالك بصدور العقد.

المادة 137
1 – العقد الباطل هو ما لا يصح أصلا باعتبار ذاته أو وصفاً باعتبار بعض أوصافه الخارجية.
2 – فيكون العقد باطلاً إذا كان في ركنه خلال كان يكون الإيجاب والقبول صادرين ممن ليس أهلا للتعاقد أو يكون المحل غير قابل لحكم العقد أو يكون السبب غير مشروع.
3 – ويكون باطلاً أيضا إذا اختلت بعض أوصافه كان يكون المعقود عليه مجهولاً جهالة فاحشة أو يكون العقد غير مستوف للشكل الذي فرضه القانون.

المادة 138
1 – العقد الباطل لا ينعقد ولا يفيد الحكم أصلا.
2 – فإذا بطل العقد يعاد المتعاقدان الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد فإذا كان هذا مستحيلاً جاز الحكم بتعويض معادل.
3 – ومع ذلك لا يلزم ناقص الأهلية إذا بطل العقد لنقص أهليته أن يرد غير ما عاد عليه من منفعة بسبب تنفيذ العقد.

المادة 139
إذا كان العقد في شق منه باطلاً فهذا الشق وحده هو الذي يبطل، أما الباقي من العقد فيظل صحيحاً باعتباره عقداً مستقلاً ألا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلاً.

المادة 140
إذا كان العقد باطلاً وتوافرت فيه أركان عقد آخر فان العقد يكون صحيحاً باعتباره العقد الذي توافرت أركانه إذا تبين أن المتعاقدين كانت نيتهما تنصرف الى أبرام هذا العقد.

المادة 141
إذا كان العقد باطلاً جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ولا يزول البطلان بالإجازة.

الفرع الثاني – آثار العقد
1 – الأثر الملزم بين المتعاقدين
المادة 142
1 – ينصرف إثر العقد الى المتعاقدين والخلف العام دون أخلال بالقواعد المتعلقة بالميراث، ما لم يتبين من العقد أو من طبيعة التعامل أو من نص القانون أن هذا الأثر لا ينصرف الى الخلف العام.
2 – إذا أنشأ العقد التزامات وحقوقاً شخصية تتصل بشيء انتقل بعد ذلك الى خلف خاص، فان هذه الالتزامات والحقوق تنتقل الى هذا الخلف في الوقت الذي ينتقل فيه الشيء إذا كانت من مستلزماته وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت انتقال الشيء اليه.

المادة 143
عقد المعاوضة الوارد على الأعيان يقتضي ثبوت الملك لكل واحد من العاقدين في بدل ملكه والتزام كل منهما بتسليم ملكه المعقود عليه للآخر.

المادة 144
عقد المعاوضة الوارد على منافع الأعيان يستوجب التزام المتصرف في العين بتسليمها للمنتفع والتزام المنتفع بتسليم بدل المنفعة لصاحب العين.

المادة 145
أيا كان المحل الذي يرد عليه العقد فان المتعاقد يجبر على تنفيذ التزامه.

المادة 146
1 – إذا نفذ العقد كان لازماً ولا يجوز لأحد العاقدين الرجوع عنه ولا تعديله ألا بمقتضى نص في القانون أو بالتراضي.
2 – على انه إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي، وان لم يصبح مستحيلاً، صار مرهقاً للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة جاز للمحكمة بعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن تنقص الالتزام المرهق الى الحد المعقول أن اقتضت العدالة ذلك، ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك.

المادة 147
1 – إذا ابرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين وللخلف الخاص إذا كانوا حسني النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري كما أن لهم أن يثبتوا صورية العقد الذي أضر بهم وان يتمسكوا بالعقد المستتر.
2 – وإذا تعارضت مصالح ذوي الشأن فتمسك البعض بالعقد الظاهر وتمسك الآخرون بالعقد المستتر كانت الأفضلية للأولين.

المادة 148
1 – يكون العقد المستتر هو النافذ فيما بين المتعاقدين والخلف العام ولا إثر للعقد الظاهر فيما بينهم.
2 – وإذا ستر المتعاقدان عقداً حقيقاً بعقد ظاهر فالعقد الحقيقي هو الصحيح ما دام قد استوفى شرائط صحته.

المادة 149
لا يجوز الطعن بالصورية في التصرفات الواقعة على العقار بعد تسجيلها في دائرة التسجيل العقاري (حلت عبارة “التسجيل العقاري” محل “الطابو” بموجب المادة 332 من قانون التسجيل العقاري رقم 43 لسنة 1971، كما ورد اسم “دائرة التسجيل العقاري” في المادة الثانية من قانون وزارة العدل رقم 101 لسنة 1977).

المادة 150
1 – يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية.
2 – ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه، ولكن يتناول أيضا ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام.

المادة 151
1 – إذا وعد شخص بان يجعل الغير يلتزم بأمر فانه لا يلزم بوعده ولكن يلزم نفسه، ويجب عليه أن يعوض من تعاقد إذا رفض الغير أن يلتزم، ويجوز له مع ذلك أن يتخلص من التعويض بان يقوم هو نفسه بتنفيذ الالتزام الذي وعد به إذا كان ذلك في استطاعته من غير أن يضر بالدائن.
2 – أما إذا اقر الغير هذا الوعد فان إقراره لا ينتج أثرا ألا من وقت صدوره ما لم يتبين انه قصد صراحة أو دلالة أن يستند الإقرار الى اليوم الذي صدر فيه الوعد.

المادة 152
1 – يجوز للشخص أن يتعاقد باسمه الخاص على التزامات يشترطها لمصلحة الغير إذا كان له في تنفيذ هذه الالتزامات مصلحة شخصية مادية كانت أو أدبية.
2 – ويترتب على هذا الاشتراط أن يكسب الغير حقاً مباشراً قبل المتعهد يستطيع أن يطالبه بوفائه ما لم يتفق على خلاف ذلك، وللمتعهد أن يتمسك قبل الغير بالدفوع التي تنشأ عن العقد.
3 – ويجوز كذلك للمشترط أن يطالب بتنفيذ ما اشترطه لمصلحة الغير ألا إذا تبين من العقد أن الغير وحده الذي يجوز له أن يطالب بتنفيذ هذا الاشتراط.

المادة 153
1 – يجوز للمشترط دون دائنة أو وارثه أن ينقض المشارطة قبل أن يعلن المنتفع للمتعهد أو للمشترط رغبته في الاستفادة منها ما لم يكن ذلك مخالفاً لما يقتضيه العقد.
2 – ولا يترتب على نقض المشارطة أن تبرأ ذمة المتعهد نحو المشترط ألا إذا اتفق صراحة أو ضمناً على خلاف ذلك، وللمشترط إحلال منتفع محل المنتفع الأول كما أن له أن يستأثر لنفسه بالانتفاع من المشارطة.

المادة 154
يجوز في الاشتراط لمصلحة الغير أن يكون المنتفع مستقبلاً أو جهة مستقبلة كما يجوز أن يكون شخصاً أو جهة لم يعينا بالذات وقت العقد ما دام تعيينهما مستطاعاً وقت أن ينتج العقد أثره.

2 – تفسير العقد
المادة 155
1 – العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني.
2 – على أن الأصل في الكلام الحقيقة أما اذا تعذرت الحقيقة فيصار الى المجاز.

المادة 156
تترك الحقيقة بدلالة العادة.

المادة 157
لا عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح.

المادة 158
أعمال الكلام اولى من إهماله، لكن إذا تعذر أعمال الكلام يهمل.

المادة 159
ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله.
المادة 160
المطلق يجري على أطلاقه إذا لم يقد دليل التقييد نصاً أو دلالة.

المادة 161
الوصف في الحاضر لغو وفي الغائب معتبر.

المادة 162
السؤال المصدق معاد في الجواب المصدق.

المادة 163
1 – المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً، والتعيين بالعرف كالتعيين بالنص.
2 – والمعروف بين التجار كالمشروط بينهم.
3 – والممتنع عادة كالممتنع حقيقة.

المادة 164
1 – العادة محكمة عامة كانت أو خاصة.
2 – واستعمال الناس حجة يجب العمل بها.

المادة 165
أنما تعتبر العادة إذا أطردت أو غلبت والعبرة للغالب الشائع لا للنادر.

المادة 166
يفسر الشك في مصلحة المدين.

المادة 167
1 – القبول في عقود الإذعان ينحصر في مجرد التسليم بمشروع عقد ذي نظام مقرر يضعه الموجب ولا يقبل فيه مناقشة.
2 – إذا تم العقد بطريق الإذعان وكان قد تضمن شروطاً تعسفية جاز للمحكمة أن تعدل هذه الشروط أو تعفي الطرف المذعن منها وذلك وفقاً لما تقتضي به العدالة ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك.
3 – ولا يجوز أن يكون تفسير العبارات الغامضة في عقود الإذعان ضاراً بمصلحة الطرف المذعن ولو كان دائناً.

3 – المسؤولية التعاقدية (ضمان العقد)
المادة 168 الأحكام المرتبطة بالمادة

إذا استحال على الملتزم بالعقد أن ينفذ الالتزام عيناً حكم عليه بالتعويض لعدم الوفاء بالتزامه ما لم يثبت استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب أجنبي لا يد له فيه، وكذلك يكون الحكم إذا تأخر الملتزم في تنفيذ التزامه.

المادة 169 الأحكام المرتبطة بالمادة

1 – اذا لم يكن التعويض مقدراً في العقد أو بنص في القانون فالمحكمة هي التي تقدره.
2 – ويكون التعويض عن كل التزام ينشأ عن العقد سواء كان التزاماً بنقل ملكية أو منفعة أو أي حق عيني آخر أو التزاماً بعمل أو بامتناع عن عمل ويشمل ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب بسبب ضياع الحق عليه أو بسبب التأخر في استيفائه بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم وفاء المدين بالالتزام أو لتأخره عن الوفاء به.
3 – فإذا كان المدين لم يرتكب غشاً أو خطأً جسيماً فلا يجاوز في التعويض ما يكون متوقعاً عادة وقت التعاقد من خسارة تحل أو كسب يفوت.

المادة 170 الأحكام المرتبطة بالمادة

1 – يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدماً قيمة التعويض بالنص عليها في العقد في اتفاق لاحق ويراعى في هذه الحالة أحكام 168 و256 و257 و258.
2 – ولا يكون التعويض الاتفاقي مستحقاً اذا اثبت المدين أن الدائن لم يلحقه أي ضرر ويجوز تخفيضه اذا ثبت المدين أن التقدير كان فادحاً أو أن الالتزام الأصلي قد نفذ في جزء منه ويقع باطلاً كل اتفاق يخالف أحكام هذه الفقرة.
3 – أما اذا جاوز الضرر قيمة التعويض الاتفاقي فلا يجوز للدائن أن يطالب بأكثر من هذه القيمة ألا اذا ثبت أن المدين قد ارتكب غشاً أو خطأً جسيماً.

المادة 171
إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت نشوء الالتزام وتأخر المدين في الوفاء به كان ملزماً أن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قانونية قدرها أربعة في المائة في المسائل المدنية وخمسة في المائة في المسائل التجارية، وتسري هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها أن لم يحدد الاتفاق أو العرف التجاري تاريخاً آخر لسريانها وهذا كله ما لم ينص القانون على غيره.

المادة 172
1 – يجوز للمتعاقدين أن يتفقا على سعر آخر للفوائد على ألا يزيد هذا السعر على سبعة في المائة، فإذا اتفاق على فوائد تزيد على هذا السعر وجب تخفيضها الى سبعة في المائة وتعيين رد ما دفع زائداً على هذا المقدار.
2 – وكل عمولة أو منفعة أيا كان نوعها اشترطها الدائن إذا زادت هي والفائدة المتفق عليها على الحد الأقصى المتقدم ذكره تعتبر فائدة مستترة وتكون قابلة للتخفيض إذا ثبت أن هذه العمولة أو المنفعة لا تقابلها خدمة حقيقية يكون الدائن قد أداها ولا منفعة مشروعة.

المادة 173
1 – لا يشترط لاستحقاق فوائد التأخير قانونية كانت أو اتفاقية أن يثبت الدائن ضرراً لحقه من هذا التأخير.
2 – ويجوز للدائن أن يطالب بتعويض تكميلي يضاف الى الفوائد القانونية أو الاتفاقية إذا ثبت أن الضرر يجاوز الفوائد قد تسبب فيه المدين بغش منه أو بخطأ جسيم.
3 – أما إذا تسبب الدائن وهو يطالب بحقه في إطالة امض النزاع بخطاه فللمحكمة أن تخفض الفوائد قانونية كانت أو اتفاقية أو ألا تقضي بها أطلاقا عن المدة التي طال فيها النزاع بلا مبرر.

المادة 174
لا يجوز تقاضي فوائد على متجمد الفوائد ولا يجوز في أية حال أن يكون مجموع الفوائد التي يتقاضاها الدائن أكثر من رأس المال، وذلك كله دون أخلال بالقواعد والعادات التجارية.

المادة 175
الفوائد التجارية التي تسري على الحساب الجاري يختلف سعرها القانوني باختلاف الجهات ويتبع في طريقة احتساب الفوائد المركبة في الحساب الجاري ما يقضي به العرف التجاري.

المادة 176
في حساب الفوائد يكون التقويم الشمسي هو المعتبر.

الفرع الثالث – انحلال العقد
1 – الفسخ
المادة 177 الأحكام المرتبطة بالمادة

1 – في العقود الملزمة للجانبين اذا لم يوف احد العاقدين بما وجب عليه بالعقد جاز للعاقد الآخر بعد الأعذار أن يطلب الفسخ مع التعويض أن كان له مقتضى على انه يجوز للمحكمة أن تنظر المدين الى اجل، كما يجوز لها أن ترفض طلب الفسخ اذا كان ما لم يوف به المدين قليلاً بالنسبة للالتزام في جملته.
2 – ففي عقد الإيجار أن امتنع المستأجر عن إيفاء الأجرة المستحقة الوفاء كان للمؤجر فسخ الإجارة، وفي إيجار العمل أن امتنع المستأجر عن إيفاء الأجر المستحق الوفاء كان للأجير طلب فسخ العقد، وفي عقد البيع يجوز للبائع أو للمشتري أن يطلب الفسخ اذا لم يؤد العاقد الآخر ما وجب عليه بالعقد، كما يثبت حق الفسخ بخيار العيب من غير اشتراط في العقد.

المادة 178
يجوز الاتفاق على أن العقد يعتبر مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة الى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه، وهذا الاتفاق لا يعفى من الأعذار ألا إذا اتفق المتعاقدان صراحة على عدم ضرورته.

المادة 179
1 – إذا هلك المعقود عليه في المعاوضات وهو في يد صاحبه انفسخ العقد سواء كان هلاكه بفعله أو بقوة قاهرة ووجب عليه رد العوض الذي قبضه لصاحبه.
2 – فالمبيع إذا هلك في يد البائع قبل أن يقبضه المشتري يكون من مال البائع ولا شيء على المشتري.
المادة 180
إذا فسخ عقد المعاوضة الوارد على الأعيان المالية أو انفسخ سقط الالتزام الذي كان مترتباً عليه فلا يلزم تسليم البدل الذي وجب بالعقد، وان كان قد سلم يسترد فإذا استحال رده يحكم بالضمان.

2 – الإقالة
المادة 181
للعاقدين أن يتقايلا العقد برضاهما بعد انعقاده.

المادة 182
1 – يلزم أن يكون المعقود عليه قائماً وموجوداً في يد العاقد وقت الإقالة.
2 – ففي البيع يلزم أن يكون المبيع قائماً وموجوداً في يد المشتري، ولو كان بعض المبيع قد تلف صحت الإقالة في الباقي بقدر حصته من الثمن أما هلاك الثمن فلا يكون مانعاً من صحة الإقالة.

المادة 183
الإقالة في حق المتعاقدين فسخ وفي حق الغير عقد جديد.

الفصل الثاني – الإرادة المنفردة
المادة 184
1 – لا تلزم الإرادة المنفردة صاحبه ألا في الأحوال التي ينص فيها القانون على ذلك.
2 – ويسري عليها ما يسري على العقد من الأحكام ألا ما تعلق منها بضرورة وجود إرادتين متطابقتين لأنشاء الالتزام.

المادة 185
1 – من وعد بجعل يعطيه لمن يقوم بعمل معين التزم بإعطاء الجعل لمن قام بهذا العمل حتى لو قام به دون نظر الى وعد.
2 – وإذا لم يحدد الواعد اجلأ للقيام بالعمل جاز له الرجوع في وعده على ألا يؤثر ذلك في حق من قام بالعمل قبل الرجوع في الوعد.
3 – وتسقط دعوى المطالبة بالجعل إذا لم ترفع خلال ستة أشهر من تاريخ إعلان العدول.

الفصل الثالث – العمل غير المشروع
الفرع الأول – المسؤولية عن الأعمال الشخصية
1 – الأعمال غير المشروعة التي تقع على المال
الإتلاف
المادة 186
1 – إذا اتلف أحد مال غيره أو أنقص قيمته مباشرة أو تسبباً يكون ضامناً، إذا كان في أحداثه هذا الضرر قد تعمد أو تعدى.
2 – وإذا اجتمع المباشر والمتسبب ضمن المتعمد أو المتعدي منهما فلو ضمناً معاً كانا متكافلين في الضمان.

المادة 187
1 – إذا هدم أحد عقار غيره بدون حق فصاحب العقار بالخيار أن شاء ترك أنقاضه للهادم وضمنه قيمته مبنياً مع التعويض عن الأضرار الأخرى وان شاء حط من قيمته مبنياً قيمة الأنقاض واخذ هو الأنقاض وضمنه القيمة الباقية مع التعويض عن الأضرار الأخرى.
2 – إذا بناه الهادم كما كان أولا وعوض عن الأضرار الأخرى، فإنه يبرأ من الضمان.

المادة 188
إذا قطع أحد الأشجار التي في روضة غيره بدون حق فصاحبهما مخير أن شاء اخذ قيمة الأشجار قائمة مع التعويض عن الأضرار الأخرى وترك الأشجار المقطوعة للقاطع وان شاء حط من قيمتها قائمة مقطوعة واخذ المبلغ الباقي والأشجار المقطوعة مع التعويض عن الأضرار الأخرى.

المادة 189
إذا غر أحد آخر ضمن الضرر، فلو قال شخص لأهل السوق هذا الصغير ولدي بيعوه بضاعة فاني أذنته بالتجارة ثم ظهر بعد ذلك أن الصبي ولد غيره فلأهل السوق أن يطالبوه بثمن البضاعة التي باعوها للصبي وبالتعويض عن الأضرار الأخرى.

المادة 190
1 – إذا اتلف أحد مال غيره على رغم أن ماله ضمن ما اتلف.
2 – أما إذا أتلفه بإذن مالكه فلا يضمن.

المادة 191
1 – إذا اتلف صبي مميز أو غير مميز أو من في حكمهما مال غيره لزمه الضمان في ماله.
2 – وإذا تعذر الحصول على التعويض من أموال من وقع منه الضرر أن كان صبياً غير مميز أو مجنون جاز للمحكمة أن تلزم الولي أو القيم أو الوصي بمبلغ التعويض على أن يكون لهذا الرجوع بما دفعه على من وقع منه الضرر.
3 – عند تقدير التعويض العادل عن الضرر لا بد للمحكمة أن تراعي في ذلك مركز الخصوم.

الغضب
المادة 192
يلزم رد المال المغصوب عيناً وتسليمه الى صاحبه في مكان الغضب أن كان موجوداً، وان صادف صاحب المال الغاصب في مكان آخر وكان المال المغصوب معه فان شاء صاحبه استرده هناك وان طلب رده الى مكان الغصب فمصاريف نقله ومؤونة رده على الغاصب وهذا دون أخلال بالتعويض عن الأضرار الأخرى.

المادة 193
يضمن الغاصب إذا استهلك المال المغصوب أو أتلفه أو ضاع منه أو اتلف كله أو بعضه بتعديه أو بدون تعديه.

المادة 194
1 – اذا تغير المغصوب عقد الغاصب فالمغصوب منه بالخيار أن شاء استرد المغصوب عيناً مع التعويض عن الأضرار الأخرى وان شاء ترك المغصوب ورجع على الغاصب بالضمان.
2 – أما اذا غير الغاصب المال المغصوب بحيث يتبدل اسمه كان ضامناً وبقي المال المغصوب له، فمن غصب حنطة وزرعها في ارده كان ضامناً للحنطة وبقي المحصول له.
3 – واذا غير الغاصب بعض أوصاف المغصوب بزيادة شيء عليه من ماله، فالمغصوب منه مخير أن شاء اعطى للغاصب قيمة الزيادة واسترد المغصوب عيناً مع التعويضات الأخرى وان شاء ترك المغصوب ورجع على الغاصب بالضمان.

المادة 195
إذا تناقصت قيمة المغصوب بعد الغصب فليس لمغصوب منه ألا أن يقبله كما هو دون أخلال بحقه في التعويض عن الأضرار الأخرى، لكن إذا طرأ على قيمة المغصوب نقصان بسبب استعمال الغاصب أو بفعله لزمه الضمان.

المادة 196
زوائد المغصوب مغصوبة مثله فإذا هلكت ولو بدون تعد من الغاصب لزمه الضمان.

المادة 197
المغصوب أن كان عقاراً يلزم الغاصب رده الى صاحبه مع اجر مثله وإذا تلف العقار طرأ على قيمته نقص ولو بدون تعد من الغاصب لزمه الضمان.

المادة 198
1 – غاصب الغاصب حكمه حكم الغاصب، فإذا غصب أحد من الغاصب المال المغصوب وأتلفه أو اتلف في يده فالمغصوب منه مخير أن شاء ضمنه الغاصب الأول وان شاء ضمنه الغاصب الثاني، وله أن يضمن مقداراً منه الأول والمقدار الآخر الثاني، فإذا ضمن الغاصب الأول، كان لهذا أن يرجع على الثاني، وإذا ضمن الثاني فليس له أن يرجع على الأول.
2 – كذلك إذا اتلف أحد المال المغصوب الذي هو في يد الغاصب فان المغصوب منه يكون بالخيار أن شاء ضمنه الغاصب وهو يرجع على المتلف وان شاء ضمنه المتلف ولا يكون لهذا رجوع على الغاصب.

المادة 199
إذا رد غاصب الغاصب المال المغصوب الى الغاصب الأول يبرأ وحده وإذا رده الى المغصوب منه يبرأ هو والأول.

المادة 200
إذا تصرف الغاصب في المال معاوضة أو تبرعاً وتلف المغصوب كلاً أو بعضاً كان للمغصوب منه الخيار في تضمين من شاء فان ضمن الغاصب صح تصرفه وان ضمن من تصرف له الغاصب رجع هذا على الغاصب بضمان الاستحقاق وفقاً لأحكام القانون.

المادة 201
الحال الذي هو مساو للغصب في إزالة التصرف حكمه حكم الغصب فالوديع إذا أنكر الوديعة يكون في حكم الغاصب وبعد الأنكار إذا تلف الوديعة في يده بلا تعد يكون ضامناً.

2 – الأعمال غير المشروعة التي تقع على النفس
المادة 202
كل فعل ضار بالنفس من قتل أو جرح أو ضرب أو أي نوع آخر من أنواع الإيذاء يلزم بالتعويضات من احدث الضرر.

المادة 203
في حالة القتل وفي حالة الوفاة بسبب الجرح أو أي فعل ضار آخر يكون من أحدث الضرر مسؤولاً عن تعويض الأشخاص الذي كان يعيلهم المصاب وحرموا من الإعالة بسبب القتل والوفاة.

3 – أحكام مشتركة للأعمال غير المشروعة
المادة 204 الأحكام المرتبطة بالمادة

كل تعد يصيب الغير بأي ضرر آخر غير ما ذكر في المواد السابقة يستوجب التعويض.

المادة 205 الأحكام المرتبطة بالمادة

1 – يتناول حق التعويض الضرر الأدبي كذلك فكل تعد على الغير في حريته أو في عرضه أو في شرفه أو في سمعته أو في مركزه الاجتماعي أو في اعتباره المالي يجعل المتعدي مسؤولاً عن التعويض.
2 – ويجوز أن يقضي بالتعويض للأزواج وللأقربين من الأسرة عما يصيبهم من ضرر ادبي بسبب موت المصاب.
3 – ولا ينتقل التعويض عن الضرر الأدبي الى الغير ألا اذا تحددت قيمته بمقتضى اتفاق أو حكم نهائي.

المادة 206
1 – لا يخل التعويض المدني بتوقيع العقوبة الجزائية إذا توافرت شروطها.
2 – وتبت المحكمة في المسؤولية المدنية وفي مقدار التعويض دون أن تكون مقيدة بقواعد المسؤولية الجزائية أو بالحكم الصادر من محكمة الجنح (حلت تسمية محكمة “الجنح” محل محكمة “الجزاء” بموجب قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979 لسنة 1979 (المادة 65/خامساً).

المادة 207
1 – تقدر المحكمة التعويض في جميع الأحوال بقدر ما لحق المتضرر من ضرر وما فاته من كسب بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية للعمل غير المشروع.
2 – ويدخل في تقدير التعويض الحرمان من منافع الأعيان ويجوز أن يشتمل الضمان على الأجر.

المادة 208
إذا لم يتيسر للمحكمة أن تحدد مقدار التعويض تحديداً كافياً فلها أن تحتفظ للمتضمن بالحق في أن يطالب خلال مدة معقولة بإعادة النظر في التقدير.

المادة 209
1 – تعين المحكمة طريقاً التعويض تبعاً للظروف ويصح أن يكون التعويض أقساطا أو إيرادا مرتباً ويجوز في هذه الحالة إلزام المدين بان يقدم تأميناً.
2 – ويقدر التعويض بالنقد على انه يجوز للمحكمة تبعاً للظروف وبناء على طلب المتضرر أن تأمر بإعادة الحالة الى ما كانت عليه أو أن تحكم بأجراء امر معين أو برد المثل في المثليات وذلك على سبيل التعويض.

المادة 210
يجوز للمحكمة أن تنقص مقدار التعويض أو ألا تحكم بتعويض ما إذا كان المتضرر قد اشترك بخطئه في أحداث الضرر أو زاد فيه أو كان قد سوا مركز المدين.

المادة 211
إذا اثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه كآفة سماوية أو حادث فجائي أو قوة قاهرة أو فعل الغير أو خطأ المتضرر كان غير ملزم بالضمان ما لم يوجد نص أو اتفاق على غير ذلك.

المادة 212
1 – الضرورات تتيح المحظورات ولكنها تقدر بقدرها.
2 – فمن أحدث ضرراً وهو في حالة دفاع شرعي عن نفسه أو عن غيره كان غير مسؤول على ألا يجاوز في ذلك القدر الضروري، والا أصبح ملزماً بتعويض تراعى فيه مقتضيات العدالة.

المادة 213
1 – يختار أهون الشرّين فإذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمها ضرراً، ويزال الضرر الأشد بالضرر الأخف، ولكن الاضطرار لا يبطل حق الغير أبطالا كلياً.
2 – فمن سبب ضرراً للغير وقاية لنفسه أو لغيره من ضرر محدق يزيد كثيراً على الضرر الذي سببه لا سكون ملزماً ألا بالتعويض الذي تراه المحكمة مناسباً.

المادة 214
1 – يتحمل الضرر الخاص لدرء الضرر العام.
2 – فإذا هدم أحد داراً بلا ادن صاحبها لمنع وقوع حريق في المحلة وانقطع هناك الحريق فان كان الهادم هدمها بأمر من اولى الأمر لم يلزمه الضمان، وان كان هدمها من تلقاء نفسه الزم بتعويض مناسب.

المادة 215
1 – يضاف الفعل الى الفاعل لا الأمر ما لم يكن مجبراً على أن الإجبار المعتبر في التصرفات الفعلية هو الإكراه الملجيء وحده.
2 – ومع ذلك لا يكون الموظف العام مسؤولاً عن عمله الذي أضر بالغير إذا قام به تنفيذاً لأمر صدر اليه من رئيسه متى كانت إطاعة هذا الأمر واجبة عليه أو يعتقد انهها واجبة وعلى من أحدث الضرر أن يثبت انه كان يعتقد مشروعية العمل الذي أتاه بان يقيم الدليل على انه راعي في ذلك جانب الحيطة وان اعتقاده كان مبنياً على أسباب معقولة.

المادة 216
1 – لا ضرر ولا ضرار، والضرر لا يزال بمثله وليس للمظلوم أن يظلم بما ظلم.
2 – فلو اتلف أحد مال غيره في مقابل أتلاف هذا لماله كان كل منهما ضامناً للآخر ما اتلف، ولو انخدع شخص فأخذ دراهم زائفة من شخص آخر فليس له أن بصرفها الى غيره.

المادة 217
1 – إذا تعدد المسؤولون عن عمل غير مشروع كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر دون تمييز بين الفاعل الأصلي والشريك والمتسبب.
2 – ويرجع من دفع التعويض بأكمله على كل من الباقين بنصيب تحدده المحكمة بحسب الأحوال وعلى قد جسامة التعدي الذي وقع من كل منهم، فان لم يتيسر تحديد قسط كل منهم في المسؤولية يكون التوزيع عليهم بالتساوي.

الفرع الثاني – المسؤولية عن عمل الغير والمسؤولية عن الأشياء
1 – المسؤولية عن عمل الغير
المادة 218
يكون الأب ثم الجد ملزماً بتعويض الضرر الذي يحدثه الصغير.
2 – ويستطيع الأب أو الجد أن يتخلص من المسؤولية إذا ثبت انه قام بواجب الرقابة أو أن الضرر كان لا بد واقعاً حتى لو قام بهذا الواجب.

المادة 219
1 – الحكومة والبلديات والمؤسسات الأخرى التي تقوم بخدمة عامة وكل شخص يستغل أحد المؤسسات الصناعية أو التجارية مسؤولون عن الضرر الذي يحدثه مستخدموهم، إذا كان الضرر ناشئاً عن تعد وقع منهم أثناء قيامهم بخدماتهم.
2 – ويستطيع المخدوم أن يتخلص من المسؤولية إذا اثبت انه بذل ما ينبغي من العناية لمنع وقوع الضرر أو أن الضرر كان لا بد واقعاً حتى لو بذل هذه العناية.

المادة 220
للمسؤول عن عمل الغير حق الرجوع عليه بما ضمنه.

2 – المسؤولية عن الأشياء
جناية الحيوان
المادة 221
جناية العجماء جبار فالضرر الذي يحدثه الحيوان لا يضمنه صاحبه ألا اذا ثبت انه لم يتخذ الحيطة الكافية لمنع وقوع الضرر.

المادة 222
1 – إذا ضر حيوان بمال شخص ورآه صاحبه ولم يمنعه كان ضامناً.
2 – ويضمن صاحب الثور النتوح والكلب العقور ما أحدثاه من الضرر إذا تقدم اليه من أهل محلته أو قريته بالمحافظة على الحيوان ولم يحافظ عليه أو كان يعلم أو ينبغي أن يعلم بعيب الحيوان.

المادة 223
1 – إذا ادخل شخص دابة في ملك يراه بدون أذنه ضمن ضرر تلك الدابة سواء كان راكباً أو سائقاً أو قائداً موجوداً عندها أو غير موجود.
2 – أما لو انتقلت بنفسها ودخلت في ملك الغير وأحدثت ضرراً فصاحبها لا يضمن ألا إذا اثبت انه لم يتخذ الحيطة الكافية لمنع تسرب الدابة.
3 – وكذلك لو ادخل الدابة في ملك غيره بأذنه لا يضمن ضررها ألا إذا ثبت انه لم يتخذ الحيطة الكافية لمنع وقوع الضرر.

المادة 224
1 – لا يضمن المار بحيوانه انه في الطريق العام راكباً أو قائداً أو سائقاً الضرر الذي لا يمكن التحرز منه فلو انتشر من رجل الدابة غبار أو طين ولوث ثياب الغير فلا ضمان.
2 – أما الضرر الذي يمكن التحرز منه كمصادمة الدابة أو لطمة يدها أو رأسها فيضمنه ألا إذا ثبت انه اتخذ الحيطة الكافية لمنع وقوعه.

المادة 225
1 – لو أوقف شخص دابة بلا ضرورة أو ربطها في الطريق العام في غير المحال المعدة لوقوف الدواب ضمن ضررها في كل الأحوال.
2 – ويضمن الضرر كذلك من سيب الدابة في الطريق العام أو تركها تتسرب إذا ثبت انه لم يتخذ الحيطة الكافية لمنه تسربها.

المادة 226
1 – إذا أضرت الدابة التي ربطها صاحبها في ملكه دابة غيره التي أتى بها صاحبها ورطبها في ملك الأول بدون أذنه فلا ضمان، وإذا أضرت هذه الدابة صاحب الملك ضمن صاحبها.
2 – وإذا ربط شخصان دابتيهما في محل لهما حق الربط فيه فأضرت احدى الدابتين الأخرى فلا ضمان ألا إذا ثبت صاحب الدابة التي أصابها الضرر أن الآخر لم يتخذ الحيطة الكافية لمنع هذا الضرر.
3 – وإذا ربط شخصان دابتيهما في محل ليس فيه حق الربط وأضرت دابة الربط أولا دابة الرابط مؤخراً فلا ضمان، وإذا كان الأمر بالعكس لزم الصمت.

ما يحدث في الطريق العام
المادة 227
1 – لكل شخص حق المرور في الطريق العام لكن بشرط السلامة فر يضر غيره ولا ينضر في الحالات التي يمكن التحرز عنها.
2 – فلو سقط عن ظهر الحمال حمل كان يمكن التحرز عن سقوطه فأضر بالغير كان الحمال ضامناً، وإذا أحرقت الشرارة التي طارت من دكان الحداد عند ضربه الحديد ثياب شخص كان ماراً في الطريق وكان يمكن التحرز عن ذلك ضمن الحداد ثياب ذلك المار.

المادة 228
1 – ليس لأحد وضع شيء في الطريق العام بلا ترخيص من الجهة المختصة وإذا فعل ضمن الضرر الذي تولد من هذا الفعل.
2 – فلو وضع شخص في الطريق العام الحجارة وأدوات العمارة وعثر بها حيوان أو أنسان فأصابه ضرر وجب الضمان، كذلك يجب الضمان إذا صب شخص في الطريق العام شيئاً يزلق به وزلق به أنسان أو حيوان.

المسؤولية عن البناء
المادة 229
1 – لو سقط بناء وأورث الغير ضرراً فان كان البناء مائلاً للانهدام أو فيه عيب أدى الى سقوطه وكان صاحبه قد نبه الى ذلك أو كان يعلم بحالة البناء أو ينبغي أن يعلم بها وجب الضمان.
2 – ويجوز لمن كان مهدداًَ بضرر يصيبه من البناء أن يطالب المالك باتخاذ ما يلزم من التدابير لدرء الخطر فان لم يقم المالك بذلك جاز الحصول على ادن من المحكمة في اتخاذ هذه التدابير على حسابه.

المادة 230
كل من يقيم في مسكن مسؤولاً عما يحدث من ضرر بسبب ما يلقى أو يسقط من هذا المسكن ما لم يثبت انه اتخذ الحيطة الكافية لمنع وقوع الضرر.

المادة 231
كل من كان تحت تصرفه آلات ميكانيكية أو أشياء أخرى تتطلب عناية خاصة للوقاية من ضررها يكون مسؤولاً عما تحدثه من ضرر ما لم يثبت انه اتخذ الحيطة الكافية لمنع وقوع هذا الضرر، هذا مع عدم الأخلال بما يرد في ذلك من أحكام الخاصة.

المادة 232
لا تسمح دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بعد انقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المتضرر بحدوث الضرر وبالشخص الذي أحدثه ولا تسمع الدعوى في جميع الأحوال بعد انقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع.

الفصل الرابع – الكسب دون سبب

الفرع الأول – المدفوع دون حق
المادة 233
1 – من دفع شيئاً ظاناً انه وجب عليه فتبين عدم وجوبه فله الرجوع به على من قبضه بغير حق.
2 – وإذا كان من تسلم غير المستحق سيء النية وقت التسلم أو بعده فانه يلزم أيضا برد كل ما استفادة أو كان يستطيع أن يستقيده من الشيء وذلك من يوم أن تسلم غير المستحق أو من اليوم الذي أصبح فيه سيء النية، وفي كل الأحوال يلزم برد ما استفاد أو كان يستطيع أن يستقيده من يوم رفع الدعوى، ويلزمه الضمان من وقت أن صار سيء النية إذا هلك الشيء أو ضاع ولو بغير تعد منه.

المادة 234
1 – إذا كان من تسلم الشيء غير المستحق ناقص الأهلية فلا يكون ألا برد ما كسب حتى ولو كان سيء النية.
2 – وكذلك إذا أبطل عقد ناقص الأهلية فلا يرد ألا ما كسبه بسبب تنفيذ العقد.

المادة 235
1 – إذا وفى المدين التزاماً لم يحل اقله ظاناً انه قد حل فله استرداد ما دفع.
2 – على انه يجوز للدائن أن يقتصر على رد ما استفاد بسبب الوفاء المعجل في حدود ما لحق المدين من ضرر فإذا كان الالتزام الذي لم يحل اقله نقوداً الزم الدائن أن يرد للمدين فائدتهما بالسعر القانوني أو الاتفاقي عن المدة الباقية لحلول الأجل.

الفرع الثاني – قضاء دين الخير
المادة 236
إذا امر تحد بقضاء دينه رجع المأمور على الأمر بما أداه عنه وقام مقام الدائن الأصلي في مطالبته به سواء اشترط الرجوع عليه أو لم يشترط.

المادة 237
إذا امر أحد غيره بقضاء دينه ثم أن الأمر قضى الدين بنفسه الى دائنة والمأمور دفعه اليه أيضا فللمأمور أن يرجع بما دفعه على الأمر أن كان قد سبقه في قضاء الدين، وان كان الأمر هو الذي قضى الدين أولا فللمأمور أن يرجع على القابض أو على الأمر.

المادة 238
إذا رهن شخص ماله في دين غيره وقضى الدين ليفك ماله المرهون رجع بما قضاه على المدين.

المادة 239
إذا قضى أحد دين غيره بلا أمره سقط الدين عن المدين سواء قبل أو لم يقبل ويعتبره الدافع متبرعاً لا رجوع له على المدين بشيء مما دفعه بلا أمره ألا إذا تبين من الظروف أن للدافع مصلحة في دفع الدين أو انه لم يكن عنده نية التبرع.

المادة 240 الأحكام المرتبطة بالمادة

1 – اذا استعمل شخص مالاً بلا ادن صاحبه لزمه أداء منافعه سواء كان المال معداً للاستغلال أو غير معد له وذلك دونه أخلال بأحكام المادة 1165.
2 – فمن سكن دار غيره من دون عقد لزمه اجر المثل، ولو انقضت مدة الإجارة في الأرض المزروعة قبل ادراك الزرع فللمستأجر أن يبقى الزرع في الأرض الى أدراكه ويعطي أجرة المثل.

المادة 241
إذا استخدم أحد صغيراً بدون ادن وليه استحق الصغير اجر مثل خدمته.

المادة 242
1 – لو خرج ملك شخص من يده بلا قصد واتصل قضاء وقدراً بملك غيره اتصالاً لا يقبل الفصل دور ضرر على أحد الملكين تبع الأقل في القيمة الأكثر بعد دفع قيمته.
2 – فلو سقط من شخص لؤلؤة التقطتها دجاج فصاحب اللؤلؤة يأخذ الدجاجة ويعطي قيمتها.

المادة 243
كل شخص ولو غير مميز يحصل على كسب دون سبب مشروع على حساب شخص تخر يلتزم في حدود ما كسبه بتعويض من لحقه ضرر بسبب هذا الكسب ويبقى هذا الالتزام قائماً ولو زال كسبه فيها.

الفرع الرابع – عدم سماع الدعوى في الكسب دون سبب
المادة 244
لا تسمع دعوى الكسب دون سبب في جميع الأحوال المتقدمة بعد انقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه الدائن بحقه في الرجوع، ولا تسمع الدعوى كذلك بعد انقضاء خمس عشرة سنة من اليوم الذي نشأ فيه حق الرجوع.

الفصل الخامس – القانون

المادة 245
الالتزامات التي تنشأ مباشرة من القانون وحده تسري عليها النصوص القانونية التي أنشأتها.

الباب الثاني – اثأر الالتزام
الفصل الأول – التنفيذ الجبري
الفرع الأول – التنفيذ العيني
المادة 246
1 – يجبر المدين على تنفيذ التزامه تنفيذاً عينياً متى كان ذلك ممكناً.
2 – على انه إذا كان في التنفيذ العيني إرهاق للمدين جاز له أن يقتصر على دفع تعويض نقدي إذا كان ذلك لا يلحق بالدائن ضرراً جسيماً.

المادة 247
الالتزام بنقل الملكية أو أي حق عيني آخر ينقل من تلقاء نفسه هذا الحق إذا كان محل الالتزام شيئاً معيناً بالذات يملكه الملتزم وذلك دون أخلال بالقواعد المتعلقة بالتسجيل.

المادة 248
1 – إذا ورد الالتزام بنقل الملكية أو أي حق عيني على شيء لم يعين ألا بنوعه فلا ينقل الحق ألا بتعيين الشيء بالذات.
2 – فإذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه جاز للدائن أن يحصل على شيء من النوع نفسه على نفقة المدين بعد استئذان المحكمة أو بغير استئذانها في حالة الاستعجال، كما انه يجوز له أن يطالب بقيمة الشيء من غير أخلال في الحالتين بحقه في التعويض.

المادة 249
في الالتزام بعمل إذا نص الاتفاق أو استوجبت طبيعة الدين أن ينفذ الالتزام بنفسه جاز للدائن أن يرفض الوفاء من غير المدين.

المادة 250
1 – في الالتزام بعمل إذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه ولم يكن ضرورياً أن ينفذه بنفسه جاز للدائن أن يستأذن من المحكمة في تنفيذ الالتزام على نفقة المدين إذا كان هذا التنفيذ ممكناً.
2 – ويجوز في حالة الاستعجال أن ينفذ الدائن الالتزام على نفقة المدين بلا ادن من المحكمة.

المادة 251
1 – في الالتزام بعمل إذا كان المطلوب من المدين أن يحافظ على الشيء أو أن يقوم بإدارته أو كان مطلوباً منه أن يتوخى الحيطة في تنفيذ التزامه فان المدين يكون قد وفى بالالتزام إذا بذل في تنفيذه من العناية ما يبذله الشخص المعتاد حتى ولو لم يتحقق الغرض المقصود.
2 – ومع ذلك يكون المدين قد وفى بالالتزام إذا هو بذل في تنفيذه من العناية ما اعتاد في شؤونه الخاصة متى تبين من الظروف أن المتعاقدين قصدا ذلك.

المادة 252
إذا التزم المدين بالامتناع عن عمل واخل بهذا الالتزام جاز للدائن أن يطلب إزالة ما وقع مخالفاً للالتزام مع التعويض إذا كان له محل.

الفرع الثاني – التنفيذ بطريق الغرامات التهديدية
المادة 253
إذا كان تنفيذ الالتزام عيناً غير ممكن أو غير ملائم ألا إذا قام به المدين نفسه وامتنع المدين عن التنفيذ جاز للمحكمة بناء على طلب الدائن أن تصدر قرار بإلزام المدين بهذا التنفيذ وبدفع غرامة تهديدية أن بقي ممتنعاً عن ذلك.

المادة 254
إذا تم التنفيذ العيني أو أصر المدين على رفض التنفيذ حددت المحكمة نهائياً مقدار التعويض الذي يلزم به المدين مراعية في ذلك الضرر الذي أصاب الدائن والتعنت الذي بدأ من المدين.

الفرع الثالث – التنفيذ بطريق التعويض
المادة 255
ينفذ الالتزام بطريق التعويض في الأحوال وطبقاً للأحكام التي نص عليها القانون.

المادة 256
لا يستحق التعويض ألا بعد أعذار المدين ما لم ينص القانون على غير ذلك.

المادة 257
يكون أعذار المدين بإنذاره ويجوز أن يتم الأعذار بأي طلب كتابي آخر كما يجوز أن يكون مترتباً على اتفاق يقضي بان يكون المدين معذراً بمجرد حلول الأجل دون الحاجة الى إنذار.

المادة 258
لا ضرورة لأعذار المدين في الحالات الآتية:
أ – إذا أصبح تنفيذ الالتزام تنفيذاً عينيناً ممكن بفعل المدين وعلى الأخص إذا كان محل الالتزام نقل حق عيني أو القيام بعمل وكان لا بد أن يتم التنفيذ في وقت معين وانقضى هذا الوقت دون أن يتم أو كان الالتزام امتناعاً عن عمل واخل به المدين.
ب – إذا كان محل الالتزام امتناعاً عن عمل واخل به المدين.
ج – إذا كان محل الالتزام رد شيء يعلم المدين انه مسروق أو شيء تسلمه دون حق وهو عالم بذلك.
د – إذا صرح المدين كتابة انه لا يريد القيام بالتزامه.

المادة 259
1 – يجوز الاتفاق على أن يتحمل المدين تبعة الحادث الفجائي والقوة القاهرة.
2 – وكذلك يجوز الاتفاق على إعفاء المدين من كل مسؤولية تترتب على عدم تنفيذ التزامه التعاقدي ألا التي تنشأ عن غشه أو عن خطأه الجسيم، ومع ذلك يجوز للمدين أن يشترط عدم مسؤوليته من الغش أو الخطأ الجسيم الذي يقع من أشخاص يستخدمهم في تنفيذ التزامه.
3 – ويقع باطلاً كل شرط يقضي بالإعفاء من المسؤولية المترتبة على العمل الغير المشروع.
الفصل الثاني – الوسائل الى ضمان ما تتأذى به حقوق الدائنين
المادة 260
1 – أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه.
2 – وجميع الدائنين متساوون في هذا الضمان ألا من كان له منهم حق التقدم طبقاً للقانون.

الفرع الأول – الدعوى غير المباشرة
المادة 261
يجوز لكل دائن ولو لم يكن حقه مستحق الأداء أن يستعمل باسم مدينه حقوق هذا المدين ألا ما اتصل منها بشخصه خاصة أو ما كان منها غير قابل للحجز، ولا يكون استعمال الدائن لحقوق مدينه ألا إذا ثبت أن المدين لم يستعمل هذه الحقوق وان إهماله في ذلك من شأنه أن يسبب إعساره أو أن يزيد في هذا الإعسار، ولا يشترط أعذار المدين ولكن يجب إدخاله في الدعوى.

المادة 262
يعتبر الدائن في استعماله لحقوق مدينه نائباً عن هذا المدين، وكل فائدة تنتج من استعمال هذه الحقوق تدخل في أموال المدين وتكون ضماناً لجميع دائنيه.

الفرع الثاني – دعوى دعم نفاذ تصرف المدين في حق الدائن
المادة 263
يجوز لكل دائن أصبح حقه مستحق الأداء وصدر من مدينه تصرف ضار به أن يطلب عدم نفاذ هذا التصرف في حقه إذا كان التصرف قد أنقص من حقوق المدين أو زاد في التزاماته وترتب عليه إعسار المدين أو الزيادة في إعساره وذلك متى توافرت الشروط المنصوص عليها في المادة التالية.

المادة 264
1 – اذا تصرف المدين بعوض يشترط لعدم نفاذ تصرفه في حق الدائن أن يكون هذا التصرف منطوياً على غش من المدين وان يكون من صدر له التصرف على علم بهذا الغش ومجرد علم المدين انه معسر كاف لاقتراض وقوع الغش منه كما يفترض علم من صدر له التصرف بغش المدين اذا كان قد علم أن هذا المدين معسر أو كان ينبغي أن يعلم بذلك.
2 – أما اذا كان التصرف تبرعاً فانه لا ينفذ في حق الدائن حتى لو كان من صدر له التبرع حسن النية وحتى لو ثبت أن المدين لم يرتكب غشاً.
3 – واذا كان الخلف الذي انتقل اليه الشيء من المدين قد تصرف فيه بعوض الى خلف آخر فلا يصح للدائن أن يتمسك بعدم نفاذ التصرف ألا اذا كان الخلف الثاني يعلم غش المدين عند تصرفه للخلف الأول أن كان المدين قد تصرف بعوض أو كان هذا الخلف الثاني يعلم إعسار المدين وقت تصرفه للخلف الأول أن كان المدين قد تصرف له تبرعاً.

المادة 265
إذا ادعى الدائن إعسار المدين فليس عليه ألا أن يثبت مقدار ما في ذمته من ديون، وعلى المدين أن يثبت أن له مالاً يساوي قيمة الديون أو يزيد عليها.

المادة 266
متى تقرر عدم نفاذ التصرف استفاد من ذلك جميع الدائنين الذين صدر هذا التصرف أضرارا بهم.

المادة 267
1 – إذا وفى المدين بالتزامه وأصبحت أمواله كافية للوفاء بما عليه سقط حق الدائن في التمسك بعدم نفاذ التصرف الصادر من المدين.
2 – ويستطيع من استفاد من التصرف الصادر أضرارا بالدائنين أن يتخلص من الدعوى إذا هو قام بوفاء حقوقهم أو إذا اثبت أن المدين عنده مال يكفي لهذا الوفاء.
3 – وإذا كان من تلقى حقاً من المدين المعسر لم يدفع ثمنه، فانه يتخلص من الدعوى متى كان هذا الثمن قريباً من ثمن المثل، وقام بإيداعه صندوق المحكمة.

المادة 268
1 – إذا لم يقصد بالغش ألا تفضيل دائن على آخر دون حق، فلا يترتب عليه ألا حرمان الدائن من هذه الميزة.
2 – وإذا وفى المدين المعسر أحد دائنيه قبل حلول الأجل فلا يسري هذا الوفاء في حق باقي الدائنين، وكذلك لا يسري في حقهم الوفاء لو حصل بعد حلول الأجل إذا كان هذا الوفاء قد تم نتيجة تواطؤ بين المدين والدائن الذي استوفى حقه.

المادة 269
لا تسمع دعوى عدم نفاذ التصرف بعد انقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه الدائن بسبب عدم نفاذ التصرف، ولا تسمع في جميع الأحوال بعد انقضاء خمس عشرة سنة من وقت صدور التصرف.

الفرع الثالث – الحجز على المدين المقس
المادة 270
المدين المفلس الذي يكون دينه المستحق الأداء أزيد من ماله إذا خالفه غرماؤه ضياع ماله أو خافوا أن يخفيه أو أن يجعله باسم غيره وكان خوفهم مبنياً على أسباب معقولة وراجعوا المحكمة في حجزه عن التصرف في ماله أو إقراره بدين لآخر حجرته المحكمة.

المادة 271
1 – يكون الحجر بحكم تصدره محكمة البداءة بناء على طلب أحد الدائنين.
2 – ويجوز لأي دائن بمقتضى هذا الحكم أن يحصل من دائرة التنفيذ على قرار بحجز جميع أموال المحجور من عقارات ومنقولات وديون في ذمة الغير عدا الأموال التي لا يجوز حجزها ويبقى الحجز على أموال المدين قائماً لمصلحة جميع الدائنين حتى ينتهي الحجر.
3 – ويقام المدين نفسه حارساً على أمواله المحجور عليها ألا إذا قضت الضرورة بغير ذلك.

المادة 272
ينفق على المدين المحجور وعلى من لزمته نفقته في مدة الحجر من ماله فإذا أوقع الدائنون الحجز على إيراداته كان لرئيس المحكمة المختصة بالحجر أن يقرر للمحجور بناء على عريضة يقدمها نفقة يتقاضاها من إيراداته المحجوزة.

المادة 273
1 – يترتب على الحكم بالحجر أن يحل كل ما في ذمة الاتفاقية المدين من ديون مؤجلة ويخصم من هذه الديون مقدار الفائدة الاتفاقية أو القانونية عن المدة التي سقطت بسقوط الأجل.
2 – ويجوز للمحكمة بناء على طلب المدين وفي مواجهة ذوي الشأن من دائنيه أن تحكم بإبقاء الأجل أو مده بالنسبة الى الديون المؤجلة، كما يجوز لها أن تمنح المدين اجلأ بالنسبة الى الديون الحالة إذا رأت أن هذا الأجراء تبرره الظروف، وانه خير وسيلة تكفل مصالح المدين والدائنين جميعاً.

المادة 274
إذا اقر المدين المحجوز بدين فلا يعتبر إقراره وإذا دفع من ماله في ذمته لأحد غرمائه فلسائر غرمائه استرداد المبلغ الذي دفعه.

المادة 275
يجوز لكل دائن بعد الحكم بالحجر أن يتخذ باسمه خاصة ما يلزم من الإجراءات لاستخلاص حقه مع عدم الأخلال بما لسائر الدائنين من مصلحة تعلقت بالحجز الموقع على أموال المدين.

المادة 276
يجوز للمدين المحجوز بموافقة اغلبيه من الدائنين تمثل ثلاثة أرباع الديون أن يبيع كل ماله أو بعضه على أن يخصص الثمن لوفاء ديونه، فاذا لم يتفق الجميع على طريقة توزيع هذا الثمن تعين إيداعه صندوق المحكمة حتى يوزع وفقاً للإجراءات المقررة.

المادة 277
يجوز للمدين بأذن من المحكمة أن يتصرف في ماله ولو بغير رضاء الدائنين على أن يكون ذلك بثمن المثل وان يقوم المشتري بإيداع الثمن صندوق المحكمة ليستوفي الدائنون منه حقوقهم.

المادة 278
ينتهي الحجر بحكم تصدره محكمة البداءة بناء على طلب كل ذي شأن في الحالات الآتية:
1 – متى ثبت أن ديون المدين أصبحت لا تزيد على أمواله.
2 – متى قبل الدائنون أو بعضهم إبراء المدين من بعض ديونه، بحيث يصبح الباقي في ذمته من الديون لا يزيد على ما عنده من مال.
3 – متى قام المدين بوفاء ديونه التي حلت دون أن يكون للحجر اثر في حلولها، وفي هذه الحالة تعود آجال الديون التي حلت بالحجر الى ما كانت عليه من قبل بشرط أن يكون المدين قد وفى جميع أقساطها التي حلت.
4 – متى انقضت ثلاث سنوات من تاريخ صدور الحكم الصادر بالحجر.

المادة 279
يكون للمدين الحق بمقتضى الحكم الصادر بانتهاء الحجر أن يحصل من دائرة التنفيذ على قرار برفع الحجز الموقع على أمواقه بسبب الحجر وهذا دون أخلال بما اتخذه كل دائن من الإجراءات على أموال المدين باسمه خاصة ولمصلحته وحده.

الفرع الرابع – الحق في الحبس للضمان
المادة 280
1 – للبائع أن يحبس المبيع الى أن يؤدي المشتري جميع الثمن الحال وللعامل أن يحبس الشيء الذي يعمل فيه الى أن يستوفي الأجر المستحق سواء كان لعمله إثر في هذا الشيء أو لم يكن وذلك كله وفقاً للأحكام التي قررها القانون.
2 – وفي كل معاوضة مالية بوجه عام لكل واحد من المتعاقدين أن يحبس المعقود عليه وهو في يده حتى يقبض البدل المستحق.

المادة 281
يجوز لمن أنفق على ملك غيره وهو في يده مصروفات ضرورية أو نافعة أو أنشأ فيه بناء أو غرس فيه شجاراً أن يمتنع عن رده حتى يستوفي ما هو مستحق له قانوناً ألا أن يكون الالتزام بالرد عن عمل غير مشروع.

المادة 282
1 – لكل من التزم بأداء شيء أن يمتنع عن الوفاء به ما دام الدائن لم يوفق بالتزام في ذمته نشأ بسبب التزام المدين وكان مرتبطاً به.
2 – فإذا قدم الدائن تأميناً كافياً للوفاء بالتزامه سقط حق المدين في الامتناع عن أداء ما التزم به.

المادة 283
1 – مجرد ثبوت الحق للدائن في حبس الشيء لا يعطيه حق امتياز عليه.
2 – وعلى الحابس أن يحافظ على الشيء ويقدم حساباً عن غلته.
3 – وإذا كان الشيء المحبوس يخشى عليه الهلاك أو التعييب فللحابس أن يحصل على ادن من المحكمة في بيعه وفقاً للإجراءات المرسومة لبيع الشيء المرهون حيازة وينتقل الحق في الحبس من الشيء الى ثمنه.

المادة 284
1 – يزول الحق في الحبس بزوال الحيازة.
2 – ومع ذلك يجوز لحابس الشيء إذا خرج الشيء من حيازته خفية أو بالرغم من معارضته أن يسترد الحيازة إذا هو قام بهذا الطلب في خلال ثلاثين يوماً من الوقت الذي علم فيه بخروج الشيء من حيازته وقبل انقضاء سنة من وقت خروجه.

الباب الثالث – الأوصاف المعدل للآثار الالتزام

الفصل الأول – الشرط والأجل
المادة 285
العقد المنجز ما كان بصيغة مطلقة غير متعلقة على شروط ولا مضافة الى وقت مستقبل، ويقع حكمه في الحال.

المادة 286
1 – العقد المعلق هو ما كان معلقاً على شرط واقف أو فاسخ.
2 – ويشترط لصحة التعليق أن يكون مدلول فعل الشرط معدوماً على خطر الوجود لا محققاً ولا مستحيلاً.

المادة 287
1 – إذا علق على شرط مخالف للنظام العام أو للآداب كان باطلاً إذا كان هذا الشرط واقفاً فان كان فاسخاً كان الشرط نفسه لغوا غير معتبر.
2 – ومع ذلك يبطل العقد الذي علق على شرط فاسخ مخالف للآداب أو للنظام العام إذا كان هذا الشرط هو السبب الدافع للتعاقد.

المادة 288
العقد المعلق على شرط واقف لا ينفق ألا إذا تحقق الشرط.

المادة 289
1 – العقد المعلق على شرط فاسخ يكون نافذاً غير لازم، فإذا تحقق الشرط فسخ العقد والزم الدائن برد ما أخذه فإذا استحال رده وجب الضمان وإذا تخلف الشرط لزم العقد.
2 – على أن أعمال الإدارة التي تصدر من الدائن تبقى قائمة رغم تحقق الشرط.

المادة 290
1 – إذا تحقق الشرط واقفاً كان أو فاسخاً استند أثره الى الوقت الذي تم فيه العقد ألا إذا تبين من إرادة المتعاقدين أو من طبيعة العقد أن وجود الالتزام أو زواله يكون في الوقت الذي تحقق فيه الشرط.
2 – ومع ذلك لا يكون للشرط إثر رجعي إذا أصبح تنفيذ الالتزام قبل تحقق الشرط غير ممكن بسبب أجنبي لا يد للمدين فيه.

الفرع الثاني – الأجل
المادة 291
يجوز أن يقترن العقد بأجل يترتب على حلوله تنجيز العقد أو انقضاءه.

المادة 292
لا يصح في العقد اقتران الملكية بأجل.

المادة 293
1 – العقد المضاف الى اجل واقف ينعقد سبباً في الحال ولكن يتأخر وقوع حكمه الى حلول الوقت المضاف اليه.
2 – والعقد المقترن بأجل فاسخ يكون نافذاً في الحال ولكن يترتب على انتهاء الأجل انقضاء العقد.

المادة 294
1 – يفترض في الأجل انه ضرب لمصلحة المدين ألا إذا تبين من العقد أو من نص في القانون أو من الظروف انه ضرب لمصلحة الدائن أو لمصلحة الطرفين معاً.
2 – وإذا تمخض الأجل لمصلحة أحد الطرفين، جاز لهذا الطرف أن ينزل عنه بإرادته وحده.

المادة 295
يسقط حق المدين في الأجل:
أ – إذا حكم بإفلاسه.
ب – إذا أضعف بفعله الى حد كبير ما اعطى للدائن من تأمين خاص حتى لو كان هذا التأمين قد اعطي بعقد لاحق أو بمقتضى القانون، هذا لم يختر الدائن أن يطالب بتكملة التأمين، أما إذا كان أضعاف التأمين يرجع الى سبب لا دخل لإرادة المدين فيه فان الأجل يسقط ما لم يتوقف المدين هذا السقوط بان يقدم للدائن ما يكمل التأمين.
ج – إذا لم يقدم للدائن ما وعد في العقد بتقديمه من التأمينات.

المادة 296
الدين المؤجل لا يحل بموت الدائن ويحل بموت المدين ألا إذا كان مضموناً بتأمينات عينية.

المادة 297
إذا تبين من الالتزام أن المدين لا يقوم بوفائه ألا عند المقدرة أو الميسرة عينت المحكمة ميعاداً مناسباً لحلول الأجل مراعية في ذلك موارد المدين الحالية والمستقبلية مفترضة فيه عناية الرجل الحريص على الوفاء بالتزامه.

الفصل الثاني – تحدد محل الالتزام
الفرع الأول – الالتزام التخييري (خيار التعيين)
المادة 298
1 – يصح أن يكون محل الالتزام أحد أشياء قيمية أو مثلية من أجناس مختلفة ويكون الخيار في تعيينه للمدين أو للدائن.
2 – وإذا أطلق خيار التعيين فهو للمدين، ألا إذا قضى القانون أو اتفق المتعاقدان على أن الخيار يكون للدائن.

المادة 299
1 – يلزم في خيار التعيين تحديد المدة التي يكون فيها الخيار.
2 – فاذا كان الخيار للمدين وامتنع عن الاختيار في المدة المحددة جاز للدائن أن يطلب من المحكمة أن تتولى بنفسها تعيين محل الالتزام أما إذا كان الخيار للدائن وامتنع عن الاختيار انتقل الخيار الى المدين.
المادة 300
خيار التعيين ينتقل الى الوارث.

المادة 301
إذا كان خيار التعيين للمدين وهلك أحد الشيئين في يده كان له أن يلزم الدائن الثاني، فان هلكا معاً انفسخ العقد، وإذا كان المدين مسؤولاً عن الهلاك ولو فيما يتعلق بواحد من الشيئين فيكون ملزماً أن يدفع قيمة آخر شيء هلك.

الفرع الثاني – الالتزام البدلي
المادة 302
1 – يكون الالتزام بدلياً إذا لم يكن محله ألا شيئاً واحداً ولكن تبرئة ذمة المدين إذا أدى بدلاً منه شيئاً آخر.
2 – والأصل لا البدل هو وحده محل الالتزام وهو الذي يحدده طبيعته.

الفصل الثالث – تحدد طرفي الالتزام
الفرع الأول – التضامن ما بين الدائنين
1 – الدين المشترك
المادة 303
1 – يكون المدين مشتركاً بين عدة دائنين اذا نشأ من سبب واحد غير متجزئ أما لوحدة الصفقة أو لسبق الاشتراك في المال الذي نشأ عنه الدين.
2 – فيعتبر ديناً مشتركاً ثمن المبيع المشترك بين اثنين أو اكثر وثمن الشيئين ولو كانا مشتركين ما دام البيع في الحالتين قد صدر صفقة واحدة من غير تعيين ثمن حصة كل واحد ويعتبر ديناً مشتركاً كذلك الدين الآيل بالإرث الى عدة ورثة وقيمة المال المشترك اذا استهلك وبدل القرض المستقرض من مال مشترك.

المادة 304
1 – إذا كان الدين مشتركاً فلكل واحد من الشركاء أن يطلب حصته منه.
2 – فإذا قبض أحد الشركاء شيئاً من الدين المشترك فالشركاء الآخرون بالخيار أن شاءوا فيما قبضه عيناً ويتبعون هم والقابض المدين بما بقي لكل منهم في ذمته وان شاءوا تركوا للقابض ما قبضه واتبعوا المدين بحصتهم.
3 – فان اختاروا متابعة المدين فلا يرجعون على القابض بشيء ألا إذا توى فيرجعون عندئذ على القابض بحصتهم فيما قبضه ويأخذون منه مثل المقبوض لا عينه.

المادة 305
1 – إذا قبض أحد الشركاء حصته من الدين المشترك وأخرجها من يده بوجه من الوجوه أو استهلكها فللشركاء الآخرين أن يضمنوه نصيبهم منها.
2 – أما إذا تلفت في يده بلا تقصير منه، فلا يضمن نصيب شركائه في المقبوض ويكون مستوفياً حقه، وما بقي من الدين بذمة المدين يكون للشركاء الآخرين.

المادة 306
إذا اخذ الشركاء من المدين كفيلاً بحصته في الدين المشترك أو إحالة المدين على أخر فللشركاء أن يشاركوه في المبلغ الذي يأخذه من الكفيل أو المحال عليه.

المادة 307
إذا اشترى أحد الشركاء بحصته من الدين المشترك مالاً من المدين فشركاؤه مخيرون أن شاءوا ضمنوه ما أصاب حصصهم من ثمن ما اشتراه وان شاءوا رجعوا بحصصهم على المدين، وليس لهم أن يشاركوه في المال المشترى ألا إذا تراضوا على ذلك.

المادة 308
إذا استأجر أحد الشركاء بحصته من الدين المشترك شيئاً صار قابضاً لحصته ولشركائه الخيار في تضمينه ما أصاب حصصهم وفي اتباع المدين.

المادة 309
إذا صالح أحد الشركاء المدين عن حصته من الدين المشترك فان كان بدل الصلح من جنس الدين لشركاه مخيرون أن شاءوا شاركوه في المقبوض وان شاءوا اتبعوا المدين، وان كان بدل الصلح من خلاف جنس الدين فالشركاء بالخيار أيضا في اتباع المدين أو الشريك المصالح وللمصالح في هذه الحالة أن شاء سلم إليهم نصيبهم في المقبوض وان شاء دفع إليهم نصيبهم في الدين.

المادة 310
إذا مات المدين في دين مشترك وترك مالاً ليس فيه وفاء للدين وكان أحد الشركاء وارثاً له فجميع الشركاء يشتركون في المال الذي تركه المدين على حسب حصة كل منهم.

المادة 311
1 – إذا كان للمدين في دين مشترك على أحد الشركاء دين خاص به ثابت له قبل وجوب الدين المشترك عليه حتى صار دينه قصاصاً به فليس للشركاء أن يرجعوا بشيء من حصصهم على هذا الشريك.
2 – أما إذا حدث للمدين على أحد الشركاء وثبت له ذلك بعد وجوب الدين المشترك عليه وصار دينه قصاصاً به فلشركائه الحق في الرجوع عليه بحصصهم منه

المادة 312
1 – إذا اتلف أحد الشركاء في دين مشترك للمدين وتقاصا ضماناً فلشركائه اخذ نصيبهم منه.
2 – تمت إذا ضمن للمدين ديناً واجباً له على شخص آخر وصارت حصته قصاصاً بالدين الذي ضمنه فلا شيء لشركائه عليه، وإذا رجع المكفول عنه وقبض منه مبلغ الضمان لم يكن لشركائه أن يشاركوه.

المادة 313
إذا وهب أحد الشركاء حصته من الدين المشترك للمدين أو ابرأ ذمته منها فهبته وإبراؤه صحيحان ولا يضمن نصيب شركائه فيما وهب أو ابرأ.

المادة 314
1 – في الدين المشترك يجوز الاتفاق فيما بين الشركاء على أن يكون لكل منهم الحق في قبض حصته من الدين من غير أن يكون لسائر الشركاء الرجوع عليه حتى ولو تساوت حصصهم.
2 – وفي هذه الحالة ينقسم الدين المشترك على الدائنين قسمة تامة يختص كل منهم بحصته في الدين من غير أن يشاركه فيها غيره بوجه من الوجوه.

2 – الدائنون المتضامنون
المادة 315
لا يكون الدائنون متضامنين ألا اذا كان هناك اتفاق على ذلك أو كان القانون ينص على تضامنهم.

المادة 316
1 – يجوز للدائنين المتضامنين مجتمعين أو منفردين مطالبة المدين بكل الدين.
2 – وليس للمدين إذا طالبه أحد الدائنين المتضامنين بالوفاء أن يحتج على هذا الدائن بأوجه الدفع الخاصة بدائن آخر ألا بقدر نصيب هذا الدائن إذا برئت منه ذمته ولكن له أن يحتج بأوجه الدفع الخاصة به وبأوجه الدفع المشتركة بين الدائنين جميعاً.

المادة 317
يجوز للمدين أن يوفي كل الدين وفاء صحيحاً لأي من الدائنين المتضامنين ألا إذا أنذره دائن أخر بان يتمنع من ذلك.

المادة 318
1 – إذا برئت ذمة المدين قبل أحد الدائنين المتضامنين بسبب غير الوفاء فلا تبرأ ذمته قبل باقي الدائنين ألا بقدر حصة الدائن الذي برئت ذمة المدين قبله.
2 – إذا أتى أحد الدائنين المتضامنين عملاً من شأنه الأضرار بالدائنين الآخرين فلا ينفذ هذا العمل في حقهم.

المادة 319
كل ما يستوفيه أحد الدائنين المتضامنين من الدين يصير من حق الدائنين جميعاً ويقتسمونه سوية ألا إذا وجد اتفاق أو نص يقضي بغير التساوي.

الفرع الثاني – التضامن ما بين المدينين
المادة 320
التضامن ما بين المدينين لا يفترض وإنما يكون بناء على اتفاق أو نص في القانون.

1 – العلاقة ما بين الدائن والمدينين المتضامنين
المادة 321
1 – اذا كان المدينون متضامنين فللدائن أن يطالب بالدين كله من شاء منهم وان يطالبهم به مجتمعين ومطالبته لأحدهم لا تمنعه من مطالبة الآخرين.
2 – ولا يجوز للمدين الذي يطالبه الدائن بالوفاء أن يحتج بأوجه الدفع الخاصة بمدين آخر ألا بقدر نصيب هذا المدين اذا كان قد انقضى بوجه من الوجوه ولكن يجوز له أن يحتج بأوجه الدفع الخاصة به وهو وبأوجه الدفع المشتركة بين المدينين جميعاً.

المادة 322
إذا قضى أحد المدينين المتضامنين الدين بتمامه عيناً أو بمقابل أو بطريق الحوالة برئت ذمته ويبرأ معه المدينون.

المادة 323
يترتب على تجديد الدين بين الدائن واحد المدينين المتضامنين أن تبرأ ذمة باقي المدينين ألا إذا احتفظ الدائن بحقه قبلهم.

المادة 324
لا يجوز للمدين المتضامن أن يحتج بالمقاصة التي تقع بين الدائن ومدين متضامن آخر ألا بقدر حصة هذا المدين الآخر.

المادة 325
إذا اتحدت ذمة الدائن واحد مدينيه المتضامنين فان الدين لا يقضي بالنسبة لباقي المدينين ألا بقدر حصة المدين الذي اتحدت ذمته مع الدائن.

المادة 326
1 – إذا ابرأ الدائن أحد المدينين المتضامنين سقط عنه الدين ولا تبرأ ذمة الباقين ألا إذا صرح الدائن بذلك.
2 – فإذا لم يصدر منه هذا التصريح فليس له أن يطالب باقي المدينين المتضامنين ألا بما يبقى من الدين بعد خصم حصة المدين الذي ابرأه.

المادة 327
إذا ابرأ الدائن أحد المدينين المتضامنين من التضامن بقي حقه في الرجوع على الباقين بكل الدين ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة 328
1 – في جميع الأحوال التي يبرئ فيها الدائن أحد المدينين المتضامنين سواء أكان الإبراء من الدين أم من التضامن يكون لباقي المدنيين أن يرجعوا عند الاقتضاء على هذا المدين بنصيبه من حصة المعسر وفقاً للمادة 334.
2 – على انه إذا ثبت أن الدائن أراد أن يخلي المدين الذي ابرأه من أية مسؤولية عن الدين فان الدائن هو الذي يتحمل نصيب هذا المدين في حصة العسر.

المادة 329
1 – إذا كانت دعوى الدين بالنسبة لأحد المدينين المتضامنين لا يجوز سماعها بسبب التقادم استفاد من ذلك باقي المدينين بقدر حصة المدين الذي لا يجوز سماع الدعوى ضده.
2 – وإذا انقطعت مدة التقادم أو وقف سريانه بالنسبة لأحد المدينين المتضامنين فلا يجوز للدائن أن يتمسك بذلك قبل باقي المدينين.

المادة 330
لا يكون المدين المتضامن مسؤولاً فيما يتعلق بتنفيذ الالتزام عن فعله وإذا اعذر الدائن أحد المدينين المتضامنين أو قاضاه فلا يكون لذلك إثر بالنسبة لباقي المدنيين، أما إذا اعذر أحد المدنيين المتضامنين الدائن فان باقي المدينين يستفيدون من هذا الأعذار.

المادة 331
إذا تصالح الدائن مع أحد المدينين المتضامنين وتضمن الصلح الإبراء من الديون أو براءة منه بأية وسيلة أخرى استفاد منه الباقون، أما إذا كان من شأن هذا الصلح أن يرتب في ذمتهم التزاماً أو يزيد فيما هم ملتزمون به فانه لا ينفذ في حقهم إذا قبلوه.

المادة 332
1 – إذا اقر أحد المدينين المتضامنين بالدين فلا يسري هذا الإقرار في حق الباقين.
2 – وإذا نكل أحد المدينين المتضامنين عن اليمين أو وجه الى الدائن يميناً حلفها فلا يضار بذلك باقي المدينين.
3 – أما إذا حلف أحد المدينين المتضامنين فان المدينين الآخرين يستفيدون من ذلك إذا انصبت اليمين على المديونية لا على التضامن.

المادة 333
1 – إذا صدر حكم على أحد المدينين المتضامنين فلا يحتج بهذا الحكم على الباقين.
2 – أما إذا صدر الحكم لصالح أحدهم فيستفيد منه الباقون ألا إذا كان الحكم مبنياً على سبب خاص بالمدين الذي صدر الحكم لصالحه.

2 – العلاقة بين المدينين المتضامنين
المادة 334
1 – لمن قضى الدين من المدينين المتضامنين الرجوع على الباقين بما دفعه زائداً على ما هو واجب عليه بقدر حصته.
2 – فان كان احد منهم معسراً تحمل تبعة هذا الإعسار المدين الذي وفى بالدين وسائر المدينين كل بقدر حصته.

المادة 335
1 – إذا قضى أحد المدينين المتضامنين الدين بغير الشيء الواجب أداؤه أو بطرق أخر يقوم مقام الوفاء كالهبة أو الحوالة رجع بقية المدينين بما ضمن لا بما أدى.
2 – إذا كان أحد المدينين المتضامنين هو وحده صاحب المصلحة في الدين فهو الذي يتحمله كله قبل الباقين.

المادة 336
يكون الالتزام غير قابل للانقسام:
1 – إذا ورد على محل لا يقبل بطبيعته أن ينقسم.
2 – إذا تبين من الغرض الذي رمى اليه المتعاقدان أن الالتزام لا يجوز تنفيذه منقسماً أو إذا انصرفت نية المتعاقدين الى ذلك.

المادة 337
1 – إذا تعدد المدينون في التزام غير قابل للانقسام كان كل منهم ملزماً بوفاء الدين كاملاً.
2 – وللمدين الذي وفى الدين حق الرجوع على الباقين كل بقدر حصته ألا إذا تبين من الظروف غير ذلك.

المادة 338
1 – إذا تعدد الدائنون في التزام غير قابل للانقسام أو تعدد ورثة الدائن في هذا الالتزام جاز لكل دائن أو وارث أن يطالب بأداء الالتزام كاملاً، فإذا اعترض أحد الدائنين أو الورثة على ذلك كان المدين ملزماً بأداء الالتزام للدائنين مجتمعين أو بأداء الشيء محل الالتزام.
2 – ويرجع الدائنون على الدائن الذي استوفى الالتزام كل بقدر حصته.

الباب الرابع – انتقال الالتزام
الفصل الأول – حوالة الدين
المادة 339
1 – حوالة الدين هي نقل الدين والمطالبة من ذمة المحيل الى ذمة المحال عليه.
2 – وتكون مطلقة اذا أحال المدين بدينه غريمه على المحال عليه حوالة غير مقيدة بأدائه من الدين الذي للمحيل في ذمة المحال عليه أو من العين التي عنده وديعة أو مغصوبة، أو أحال على شخص ليس له شيء عليه أو عنده.
3 – وتكون مقيدة اذا أحال المدين بدينه غريمه على المحال عليه حوالة مقيدة بأدائه من الدين الذي للمحيل في ذمة المحال عليه أو من العين التي له عنده أمانة أو مغصوبة.

الفرع الأول – الأركان والشروط
المادة 340
1 – الحوالة التي تمت بين المحيل والمحال عليه تنعقد موقوفة على قبول المحال له.
2 – وإذا قام المحيل أو المحال عليه بإبلاغ الحوالة للمحال له وحدد له اجلأ معقولاً لا لقبول الحوالة ثم انقضى الأجل دون أن يصدر القبول اعتبر سكوت المحال له فضاً للحوالة.

المادة 341
يصح عقد الحوالة بين الدائن والمحال عليه، ويلزم المحال عليه بالأداء ولكن ليس له الرجوع على المدين الأصلي ألا إذا اقر المدين الحوالة.

المادة 342
يشترط لصحة الحوالة أن يكون المحيل مديناً للمحال له والا فهي وكالة.

المادة 343
كل دين تصح الكفالة به، تصح به الحوالة، بشرط أن يكون معلوماً.

المادة 344
تصح إحالة المستحق في الوقف غريمه وكالة مقيدة باستحقاقه على متولي الوقف إذا كانت غلة الوقف متحصلة في يده وقبل الحوالة، ولا تصح الحوالة بالاستحقاق إذا لم تكن الغلة متصلة في يد المتولي.

المادة 345
قبول الأب أو الوصي الحوالي على الغير جائز أن كان فيه خير للصغير بأن يكون المحال عليه املأ من المحيل وغير جائز أن كان مقارباً أو مساوياً له في اليسار.

الفرع الثاني – الأحكام
1 – العلاقة ما بين المحال له والمحال عليه
المادة 346
إذا قبل المحال له الحوالة ورضى المحال عليه بها برئ المحيل من الدين ومن المطالبة معاً وثبت للمحال له حق مطالبة المحال عليه.

المادة 347
يتحول الدين على المحال عليه بصفته التي على المحيل فان كان حالاً تكون الحوالة به حالة وان كان مؤجلاً تكون مؤجلة.

المادة 348
1 – تبقى للدين المحال به ضماناته بالرغم من نغير شخص المدين، فإذا أحال الراهن المرتهن بالدين على آخر أو أحال المشتري البائع بالثمن على آخر فلا يسقط حق المرتهن في الرهن ولا حق البائع في حبس المبيع، أما إذا أحال المرتهن غريماً له على الراهن فان حقه في الرهن يسقط ولا يكون رهناً للمحال له وكذا حال البائع غريماً له على المشتري بالثمن يسقط حقه في حبس العين المبيعة.
2 – على أن من كفل الدين المحال به كفالة الدين المحال به كفالة شخصية أو عينية لا يكفل المحال عليه ألا إذا رضى الكفيل بالحوالة.

المادة 349
للمحال عليه أن يتمسك قبل المحال له بما كان للمحيل من دفوع متعلقة بذات الدين وليس له أن يتمسك بما كان من الدفوع خاصاً بشخص المحيل وإنما يجوز له أن يتمسك بما كان خاصاً بشخصه هو.

المادة 350
تبرأ ذمة المحال عليه من الدين بأداء المحال به أو بحوالته إياه على آخر أو بالإبراء أو الهبة أو باتحاد الذمة أو بأي سبب آخر يقتضي الالتزام.

المادة 351
إذا مات المحال عليه مديناً يقسم ماله بين الغرماء وبين المحال به بالحصص وما بقي للمحال به بعد القسمة ويرجع به على المحيل إذا كان له حق الرجوع.

المادة 352
إذا اشترط المحيل في الحوالة أن يبيع المحال عليه عيناً مملوكة للمحيل ويؤدي الدين المحال به من ثمنها وقبل المحال عليه بهذا الشرط صحت الحوالة ولا يجبر المحال عليه على الدفع قبل البيع ويجبر على البيع وتأدية الدين من الثمن.

المادة 353
1 – إذا سقط الدين الذي قيدت به الحوالة بأمر عارض بعدها فلا تبطل الحوالة، فلو أحال البائع غيرهم على المشتري بثمن البيع فهلك المبيع عند البائع قبل تسليمه للمشتري وسقط الثمن عنه وأورد المبيع بخيار عيب أو غيره فلا تبطل الحوالة ويكون للمحال عليه بعد الأداء الرجوع بما أداه.
2 – أما إذا سقط الدين الذي قيدت به الحوالة بأمر سابق عليها وتبينت براءة المحال عليه منه فان الحوالة تبطل، فلو أحال البائع غريمه على المشتري بثمن المبيع ثم استحق المبيع للغير بطلت الحوالة وعاد الدين على المحيل.

المادة 354
في كل موضع ورد فيه استحقاق المبيع الذي أحيل بثمنه إذا أدى المحال عليه الثمن كان له الخيار في الرجوع أن شاء رجع على المحال له القابض وان شاء رجع على المحال له القابض وان شاء رجع على المحيل.

المادة 355
1 – إذا أحال المدين غريمه على الوديع حوالة مقيدة بالعين المودعة عنده فهلكت الوديعة قبل أدائها للمحال له بلا تعد من الوديع بطلت الحوالة وعاد الدين على المحيل، واستحقاق الوديعة للغير مبطل للحوالة كهلاكها.
2 – فان كان هلاك الوديعة بتقصير الوديع أو تعديه فلا تبطل الحوالة.

المادة 356
1 – إذا أحال المدين غريمه على الغاصب حوالة مقيدة بالعين المغصوبة فهلكت العين في يد الغاصب قبل أدائها للمحال فلا تبطل الحوالة.
2 – فان استحقت العين المغصوبة للغير بطلت الحوالة وعاد المحال له بحقه على المحيل.

2 – العلاقة ما بين المحال له والمحجل
المادة 357
1 – لا يرجع المحال له بدينه على المحيل ألا اذا اشترط في الحوالة خيار الرجوع أو ابتلت الحوالة المقيدة بسقوط الدين أو هلاك العين واستحقاقها وفقاً للأحكام السابقة.
2 – أما مجرد تعذر استيفاء الدين من المحال عليه وتفليسه ولو بأمر المحكمة فلا يوجبان بطلان الحوالة وعود الدين على المحيل.

المادة 358
الحوالة بشرط عدم براءة المحيل كفالة عارية عن حق التجرد وللمحال له في هذه الحالة أن يطالب أيا شاء من المحيل والمحال عليه.

3 – العلاقة ما بين المحال عليه والمحجل
المادة 359
اذا أحال المحيل حوالة مطلقة فان لم يكن عند المحال عليه دين أو عين مودعة أو مغصوبة يرجع المحال عليه على المحيل بعد الأداء لا قبله ويرجع بالمحال به لا بما أدى.

المادة 360
في الحوالة المطلقة إذا كان للمحيل عند المحال عليه دين أو عين مودعة أو مغصوبة فله أن يطالب المحال عليه بعد الحوال الى أن يؤدي المحال عليه الدين للمحال له، فان أداه سقط ما عليه قصاصاً بقدر ما أدى.

المادة 361
1 – إذا كانت الحوالة مقيدة بدين للمحيل على المحال عليه أو عين مودعة أو مغصوبة فلا يملك المحيل بعد الحوالة مطالبة المحال عليه ولا المحال عليه الدفع للمحيل لو دفع له ضمن المحال له ويكون له الرجوع على المحيل.
2 – ولو اسر المحيل قبل أدار المحال عليه الدين فليس لسائر الغرماء أن يشاركوا المحال له.

الفصل الثاني – حوالة الحق
الفرع الأول – الأركان والشروط
المادة 362
يجوز للدائن أن يحول الى غيره ما له من حق على مدينه ألا إذا حال دون ذلك نص في القانون أو اتفاق المتعاقدين أو طبيعة الالتزام، وتتم الحوالة دون حالة الى رضاء المحال عليه.

المادة 363
لا تكون الحوالة نافذة في حق المحال عليه أو في حق الغير ألا إذ قبلها المحال عليه أو أعلنت له، على أن نفاذها في حق الغير بقبول المحال عليه يستلزم أن يكون هذا القبول ثابت التاريخ.

المادة 364
لا تجوز حوالة الحق ألا بقدر ما يكون منه قابلاً للحجز.

الفرع الثاني – الأحكام
1 – العلاقة ما بين المحال له والمحال عليه
المادة 365
ينتقل الحق الى المحال له بصفته وضماناته كالكفالة والامتياز والرهن وتعتبر الحوالة شاملة لما حل من فوائد وأقساط.

المادة 366
للمحال عليه أن يتمسك قبل المحال له بالدفوع التي كان له عند صيرورة الحوالة نافذة في حقه أن يحتج بها على المحيل كما يجوز له أن يحتج الخاصة بالمحال له وحده.

2 – العلاقة ما بين المحال له والمحجل
المادة 367
يجب على المحيل أن يسلم المحال له سند الحق المحال به وان يقدم له وسائل أثبات هذا الحق وما هو ضروري من بيانات لتمكينه من حقه.

المادة 368
1 – إذا كانت الحوالة بعوض فلا يضمن المحيل ألا وجود الحق المحال به وقت الحوالة ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
2 – أما إذا كانت الحوالة بغير عوض فلا يكون المحيل ضامناً حتى لوجود الحق.

المادة 369
إذا ضمن المحيل يسار المحال عليه فلا ينصرف هذا الضمان ألا الى اليسار وقت الحوالة ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة 370
إذا رجع المحال له بالضمان على المحيل طبقاً للمادتين السابقتين فلا يلزم المحيل ألا برد ما أخذه من المحال له مع الفوائد والمصروفات حتى لو وجد اتفاق يقضي برد أكثر من ذلك.

المادة 371
يضمن المحيل تعديه حتى لو كانت الحوالة بغير عوض وحتى لو اشترط عدم الضمان.

3 – العلاقة ما بين المحال عليه والمحجل
المادة 372
1 – تبرأ ذمة المحال عليه اذا لم يقبل الحوالة ووفى الدين للمحيل قبل أن يعلن بها.
2 – ومع ذلك لا تبرأ ذمته بهذا الوفاء اذا اثبت المحال له انه كان يعلم وقت الوفاء بصدور الحوالة.

4 – العلاقة ما بين المحال له والغير
المادة 373
اذا تعددت الحوالة بحق واحد فضلت الحوالة التي تصبح قبل غيرها نافذة في حق الغير.

المادة 374
1 – إذا حجز الحق وهو في يد المحال عليه قبل أن تصبح الحوالة نافذة في حق الحاجز كانت الحوالة بالنسبة للحاجز بمثابة حجز آخر.
2 – وفي الحالة المنصوص عليها في الفقرة السابقة إذا وقع حجز ثان بعد أن أصبحت الحوالة نافذة في حق الغير فان الدين يقسم بين الحاجز المتقدم والمحال له والحاجز المتأخر قسمة غرماء على أن يؤخذ من حصة الحاجز المتأخر ما يستكمل به المحال له قيمة الحوالة.

الباب الخامس – انقضاء الالتزام
الفصل الأول – الوفاء
الفرع الأول – طرفا الوفاء
1 – من يقوم بالوفاء/الوفاء البسيط
المادة 375
1 – يصح وفاء الدين من المدين أو نائبه، ويصح وفاؤه من أي شخص آخر له مصلحة في الوفاء كالكفيل والمدين المتضامن مع مراعاة ما جاء في المادة 250.
2 – ويصح أيضا وفاء الدين من أجنبي لا مصلحة له في الوفاء بأمر المدين أو بغير أمره على انه يجوز للدائن أن يرفض الوفاء من الغير إذا اعترض المدين على ذلك وابلغ الدائن هذا الاعتراض.

المادة 376
يشترط لنفاذ وفاء الدين والبراءة منه أن يكون الدافع مالكاً لما دفعه فان استحق بالبينة وأخذه صاحبه أو هلك واخذ بدله فللدائن الرجوع بدينه على غريمه.

المادة 377
إذا كان المدين صغيراً مميزاً أو كبيراً معتوهاً أو محجوراً عليه لسفه أو غفلة ودفع الدين الذي عليه صح دفعه ما لم يلحق الوفاء ضرراً بالموفي.

المادة 378
لا يصح للمدين أن يوفي أحد غرمائه في مرض موته إذا أدى هذا الوفاء الى الأضرار ببقية الدائنين.

الوفاء مع الحلول
المادة 379
إذا دفع الدين شخص غير المدين حل الدافع محل الدائن بحكم القانون في الأحوال الآتية:
أ – إذا كان ملزماً بالدين مع المدين أو ملزماً بوفائه عنه.
ب – إذا كان دائناً ووفى دائناً آخر مقدماً عليه بما له من تأمين عيني ولو لم يكن للدافع أي تأمين.
ج – إذا كان قد اشترى عقاراً ودفع ثمنه تسديداً لأحد الدائنين الذين خصص العقار لضمان حقوقهم.
د – إذا كان هناك نص يقرر للدافع حق الحلول.

المادة 380
1 – للدائن الذي استوفى حقه من غير المدين أن يتفق مع هذا الغير على أن يحل محله حتى لو لم يقبل ا لمدين ذلك، ويكون الاتفاق بورقة رسمية لا يجوز أن يتأخر تاريخها عن وقت الوفاء.
2 – وللمدين أيضا إذا اقترض مالاً يسد به الدين أن يحل المقرض محل الدائن الذي استوفى حقه ولو بغير رضاء هذا الدائن على أن يكون الاتفاق على الحلول بورقة رسمية وان يذكر في عقد القرض أن المال خصص للوفاء وفي مخالصة التسديد وان الوفاء كان هذا المحال الذي اقترضه من الدائن الجديد.

المادة 381
من حل قانوناً أو اتفاقاً محل الدائن كان له حقه بما لهذا الحق من خصائص وما يلحقه من توابع وما يكفله من تأمينات وما يرد عليه من دفوع، ويكون هذا الحلول بالقدر الذي أداه من حل محل الدائن.

المادة 382
1 – إذا وفى غير المدين الدائن جزءاً من حقه وحل محله فيه فلا يضار الدائن بهذا الوفاء ويكون في استيفاء ما بقي له من حق مقدماً على من وفاه ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
2 – وإذا حل شخص آخر محل الدائن فيما بقي له من حق رجع من حل أخيرا هو ومن تقدمه في الحلول كل بقدر ما هو مستحق له وتقاسماً قسمة الغرماء.

2 – لمن يكون الوفاء
قبول الوفاء
المادة 383
1 – يصح دفع الدين للدائن أو وكيله أن كان غير محجور فان كان محجوراً فلا يصح دفع الدين اليه بل يدفع لمن له حق قبضه من ولي أو وصي أو قيم.
2 – فان دفع المدين الى الدائن المحجور فلا يعتبر دفعه ولا تبرأ ذمته من الدين بل اذا هلك ما دفعه أو ضاع من المحجور فللولي أو الوصي أو القيم مطالبة المدين بالدين.

المادة 384
إذا كان الوفاء لشخص غير الدائن أو نائبه فلا تبرأ ذمة المدين ألا إذا اقر هذا الوفاء أو تم الوفاء بحسن نية لشخص كان الدين له ظاهراً كالوارث الظاهر.

رفض الوفاء
العرض والإيداع
المادة 385
1 – إذا رفض الدائن دون مبرر قبول الوفاء المعروض عليه عرضاً صحيحاً أو إذا رفض القيام بالأعمال التي لا يتم الوفاء بدونها أو إذا أعلن انه لن يقبل الوفاء فيجوز للمدين أن ينذر الدائن بوجوب استيفاء حقه في مدة مناسبة يحددها في الإنذار.
2 – ولا يتم أعذار الدائن ألا إذا أودع المدين الشيء على ذمة الدائن بعد انقضاء هذه المدة وانذره بهذا الإيداع.

المادة 386
1 – يقوم الإيداع مقام الوفاء إذا قبله الدائن أو صدر حكم بصحته.
2 –وفي هذه الحالة تكون نفقات الإيداع على الدائن وهو الذي يتحمل تبعة هلاك الشيء من وقت الإيداع ومن هذا الوقت أيضا يقف سريان الفوائد.

المادة 387
1 – إذا كان محل الوفاء عقاراً أو شيئاً معداً للبقاء حيث وجد طلب المدين من المحكمة وضعه تحت يد عدل قام تسليم الشيء للعدل مقام الإيداع.
2 – وإذا كان شيئاً يسرع اليه التلف أو يكلف نفقات باهظة في إيداعه فانه يجوز للمدين بعد استئذان المحكمة أو دون استئذان عند الضرورة أن يبيعه بسعره المعروف في الأسواق فان تعذر ذلك فبالمزاد العلني ويقوم إيداع الثمن مقام إيداع الشيء نفسه.

المادة 388
يكون الإيداع أو ما يقوم مقامه من أجراء جائزاً أيضا إذ كان المدين يجهل شخصية الدائن أو موطنه أو كان الدائن محجوراً وليس له نائب يقبل عنه الوفاء أو كان الدين متنازعاً عليه بين عدة أشخاص أو كانت هناك أسباب جدية تبرر هذا الأجراء.

المادة 389
1 – إذا عرض المدين واتبع العرض بإيداع أو بأجراء مماثل جاز له أن يرجع في هذا العرض ما دام الدائن لم يقبله، أو ما دام لم يصدر حكم نهائي بصحته، وإذا رجع فلا تبرأ ذمة شركائه في الدين، ولا ذمة الضامنين.
2 – فإذا رجع المدين في العرض بعد أن قبله الدائن أو بعد أن حكم بصحته وقبل الدائن منه هذا الرجوع لم يكن لهذا الدائن أن يتمسك بعد ذلك بما يكفل حقه من تأمينات وتبرأ ذمة الشركاء من الدين وذمة الضامنين.

الفرع الثاني – محل الوفاء وزمانه ومكانه ونفقاته
أ – محل الوفاء
المادة 390
1 – إذا كان الدين مما يتعين بالتعيين فليس للمدين أن يدفع غيره بدلاً عنه بدون رضاء الدائن حتى ولو كان هذا البدل مساوياً في القيمة للشيء المستحق أو كانت له قيمة اعلى.
2 – أما إذا كان مما لا يتعين بالتعيين وعين بالعقد فللمدين دفع مثله وان لم يرض الدائن.

المادة 391
رب الدين إذا ظفر عرضاً بجنس حقه من مال مدينه على صفته فله الاحتفاظ به.

المادة 392
إذا كان الدين حالاً فليس للمدين أن يجبر دائنة على قبول بعضه دون البعض ولو كان قابلاً للتبعيض.

المادة 393
1 – إذا دفع المدين أحد دينين واجبين في ذمته وكان أحدهما مطلقاً والآخر مشمولاً بكفالة أو برهن أو كان أحدهما قرضا والآخر ضمن مبيع أو كان أحدهما مشتركاً والآخر خاصاً أو كان الدينان متباينين بوجه من الوجوه واختلف الطرفان في جهة الدين يعتبر قول المدين في تعيين جهة الدفع.
2 – إذا كان المدين ملزماً بأن يعوض مع الدين مصروفات وفوائد وكان ما أداه لا يفي مع هذه الملحقات خصم ما أدى من حساب المصروفات ثم من الفوائد من أصل الدين كل هذا ما لم يتفق على غيره.

ب – زمان الوفاء
المادة 394
إذا اجل الدين أو قسط الى أقساط معلومة فلا يجوز للدائن مطالبة المدين بالدين أو بالقسط قبل حلول اقله.
2 – فإذا لم يكن الدين مؤجلاً، أو حل اقله، وجب دفعه فوراً، ومع ذلك يجوز للمحكمة عند الضرورة إذا لم يمنعها نص في القانون أن تنظر المدين الى اجل مناسب إذا استدعت حالته ذلك ولم يلحق الدائن من هذا ضرر جسيم.

المادة 395
1 – إذا كان الدين مؤجلاً فللمدين أن يدفعه قبل حلول الأجل إذا كان الأجل تمحضا لمصلحته ويجبر الدائن على القبول.
2 – فإذا قضى المدين الدين قبل حلول الأجل ثم استحق المقبوض عاد الدين مؤجلاً كما كان.

ج – مكان الوفاء
المادة 396
1 – إذا كان الشيء الملتزم بتسليمه مما له حمل ومؤونة كالكيلات والموزونات والعروض ونحوها وكان العقد مطلقاً لم يعين فيه مكان التسليم يسلم الشيء في المكان الذي كان موجوداً فيه وقت العقد.
2 – وفي الالتزامات الأخرى يكون الوفاء في موطن المدين وقت وجوب الوفاء أو في المكان الذي يوجد فيه محل أعماله إذا كان الالتزام متعلقاً بهذه الأعمال ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة 397
إذا أرسل المدين مع رسوله الى الدائن فهلك في يد الرسول قبل وصوله هلك من مال المدين، وان امر الدائن بأن يدفع الى رسول الدائن فندفعه اليه وهلك في يده، فهلاكه من مال الدائن ويبرأ المدين من الدين.

هـ – نفقات الوفاء
المادة 398
نفقات الوفاء على المدين، ألا إذا وجد اتفاق أو عرف أو نص يقضي بغير ذلك.

الفصل الثاني – انقضاء الالتزام بما يعادل الوفاء
الفرع الأول – الوفاء بمقابل
المادة 399
إذا قبل الدائن في استيفاء حقه شيئاً آخر غير الشيء المستحق قام هذا مقام الوفاء.

المادة 400
يسري على الوفاء بمقابل من حيث انه ينقل ملكية الشيء الذي اعطى في الدين أحكام البيع وبالأخص ما يتعلق منها بأهلية المتعاقدين وضمان الاستحقاق وضمان العيوب الخفية، ويسري عليه من حيث انه يقضي الدين أحكام الوفاء وبالأخص ما تعلق منها بتعيين جهة الدفع وانقضاء التأمينات.

الفرع الثاني – التجديد والإنابة
1 – التجديد
المادة 401
يجوز تجديد الالتزام باتفاق الطرفين على أن يستبدلا بالالتزام الأصلي التزاماً جديداً يختلف عنه في محله أو في مصدره.

المادة 402
يجوز تجديد الالتزام أيضا بتغيير الدائن إذا اتفق الدائن والمدين وأجنبي على أن يكون هذا الأجنبي هو الدائن الجديد أو بتغيير الدائن إذا اتفق الدائن مع أجنبي على أن يكون هذا الأجنبي مديناً مكان المدين الأصلي وعلى أن تبرأ ذمة المدين الأصلي دون حاجة لرضائه أو إذا قبل شخص أجنبي أن يكون المدين الجديد وحصل المدين الأصلي على أن إجازة الدائن ذلك.

المادة 403
إذا جدد الالتزام سقط الالتزام الأصلي وحل محله التزام جديد.

المادة 404
إذا كان الدين الأصلي مكفولاً بتأمينات شخصية أو عينية وصار تجديده سقطت التأمينات ألا إذا جددت هي أيضا.

3 – الإنابة في الوفاء
المادة 405
1 – تتم الإنابة اذا حصل المدين على رضاء الدائن بشخص اجنبي بوفاء الدين مكان المدين.
2 – ولا تقتضي الإنابة أن يكون هناك مديونية ما بين المدين والأجنبي.

المادة 406
1 – إذا اتفق المتعاقدون في الإنابة على أن يستبدلوا التزاماً جديداً بالالتزام الأول كانت الإنابة تجديداً للالتزام بتغيير المدين.
2 – والأصل أن الإنابة لا يفترض فيها التجديد فإذا لم يكن هناك اتفاق عليه، قام الالتزام الجديد الى جانب الالتزام الأول.

المادة 407
يكون الالتزام المناب صحيحاً حتى لو كان ملتزماً قبل المنيب وكان التزامه هذا باطلاً أو خاضعاً لدفع من الدفوع، ولا يبقى للمناب ألا حق الرجوع على المنيب، كل هذا ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره.

الفرع الثالث – المقاصة
1 – الشروط
المادة 408
المقاصة، هي أسقاط دين مطلوب لشخص من غريمه في مقابلة دين مطلوب من ذلك الشخص لغريمه.

المادة 409
1 – المقاصة أما جبرية تحصل بقوة القانون أو اختيارية تحصل بتراضي المتداينين.
2 – ويشترط لحصول المقاصة الجبرية اتحاد الدينين جنساً ووصفاً وحلولاً وقوة وضعفاً، ولا يشترط ذلك في المقاصة الاختيارية فان كان الدينان من جنسين مختلفين أو متفاوتين في الوصف أو مؤجلين، أو أحدهما حالاً والآخر مؤجلاً أو أحدهما قوياً والآخر ضعيفاً فلا يلتقيان قصاصاً ألا بتراضي المتداينين سواء اتحد سببهما أو اختلف.

المادة 410
إذا كان للوديع دين على صاحب الوديعة والدين والوديعة من جنس واحد أو كان للغاصب دين على صاحب العين المغصوبة من جنسيها فلا تصير الوديعة أو العين المغصوبة قصاصاً بالدين ألا إذا تقاص الطرفان بالتراضي.

المادة 411
إذا تلف الدائن عيناً من مال المدين وكانت من جنس الدين سقطت قصاصاً وان كانت خلافه فلا تقع المقاصة بلا تراضيهما.

المادة 412
إذا كان للكفيل المحروم من حق التجريد دين على الدائن المكفول له من جنس الدين المكفول به فالدينان يلتقيان قصاصاً من غير رضاهما وان كان من غير جنس الدين المكفول به فلا يلتقيان قصاصاً ألا بتراضي الدائن المكفول له مع الكفيل لا مع المدين.

2 – آثار المقاصة
المادة 413
تقع المقاصة بقدر الأقل من الدينين، ولا تقع ألا اذا تمسك بها من له مصلحة فيها.

المادة 414
إذا كان الدين لا تسمع فيه الدعوى لمرور الزمن وقت التمسك بالمقاصة فلا يمنع ذلك من ووقع المقاصة ما دامت المدة اللازمة لعدم سماع الدعوى لم تكن قد تمت في الوقت الذي أصبحت فيه المقاصة ممكنة.

المادة 415
1 – لا يجوز أن تقع المقاصة إصرار بحقوق اكتسبها الغير.
2 – فإذا أوقع الغير حجزاً تحت يد المدين ثم أصبح المدين دائناً لدائنه فلا يجوز له أن يتمسك بالمقاصة أضرار بالحاجز.

المادة 416
إذا وفى المدين ديناً وكان له أن يطلب المقاصة فيه بحق له فلا يجوز له أن يتمسك أضرارا بالغير بالتأمينات التي تكفل حقه، ألا إذا كان يجهل وجود هذا الحق وكان له في ذلك عذر مقبول.

المادة 417
1 – إذا حول الدائن حقه للغير وقبل المدين الحوالة دون تحفظ، فلا يجوز لهذا المدين أن يتمسك على المحال له بالمقاصة التي كان له أن يتمسك بها قبل قبوله الحوالة ولا يكون له ألا الرجوع بحقه على المحيل.
2 – أما إذا كان المدين لم يقبل الحوالة ولكن أعلن بها فلا تمنعه هذه الحوالة من أن يتمسك بالمقاصة ألا إذا كان الحق الذي يريد المقاصة به يثبت في ذمة المحيل بعد إعلان الحوالة.

الفرع الرابع – اتحاد الذمة
المادة 418
في الدين الواحد إذا اجتماع في شخص واحد صفتا الدائن والمدين انقضى الدين لاتحاد الذمة بالقدر الذي اتحدت فيه.

المادة 419
إذا زال السبب الذي أدى الى اتحاد الذمة وكان لزواله إثر رجعي عاد الالتزام الى الوجود هو وملحقاته بالنسبة لذوي الشأن جميعاً، ويعتبر اتحاد الذمة كأن لم يكن.

الفصل الثالث – انقضاء الالتزام دون أن يوفى به
الفرع الأول – الإبراء
المادة 420
إذا ابرأ الدائن المدين سقط الدين.

المادة 421
يشترط لصحة الإبراء أن يكون المبرئ أهلا للتبرع.

المادة 422
1 – لا يتوقف الإبراء على قبول المدين لكن إذا رده قبل القبول ارتد، وان مات قبل القبول فلا يؤخذ الدين من تركته.
2 – ويصح إبراء الميت من دينه.

المادة 423
يصح تعليق الإبراء فان علق الدائن إبراء مدينه من بعض الديون بشرط أداء البعض الآخر واداه المدين بريء وان لم يؤده فلا يبرأ ويبقى عليه الدين كله.

المادة 424
1 – إذا اتصل بالصلح إبراء خاص بالمصالح عنه فلا تسمع الدعوى في خصوص ذلك وتسمع في غيره، وإذا اتصل بالصلح إبراء عام عن الحقوق والدعاوى كافة فلا تسمع على المبرأ دعوى في أي حق كان قبل الصلح وتسمع على الحق الحادث بعده.
2 – وحكم البراءة المنفردة عن الصلح كحكم البراءة المتصلة به في الخصوص والعموم.

الفرع الثاني – استحالة التنفيذ
المادة 425
ينقضي الالتزام إذا اثبت المدين أن الوفاء به أصبح مستحيلاً لسبب أجنبي لا يد له فيه.

المادة 426
إذا انتقل الشيء الى يد غير صاحبه بعقد أو بغير عقد وهلك دون تعد أو تقصير فان كانت اليد يد ضمان هلك الشيء على صاحب اليد، وان كانت يد أمانة هلك الشيء على صاحبه.

المادة 427
1 – تكون اليد يد ضمان إذا حاز صاحب اليد الشيء بقصد تملكه، وتكون يد أمانة إذا حاز الشيء لا بقصد تملكه بل باعتباره نائباً عن المالك.
2 – وتنقلب يد الأمانة الى يد ضمان إذا كان صاحب اليد ولو بغير قصد التملك قد حبس الشيء عن صاحبه دون حق أو أخذه بغير أذنه.

المادة 428
إذا انتقلت ملكية الشيء بعقد كانت يد المالك القديم قبل التسليم يد ضمان، وتنقلب يد أمانة إذا امتنع واجب التسليم بقيام سبب للحبس.

الفرع الثالث – مرور الزمان المانع من سماع الدعوى
(التقادم المسقط)
1 – الشرط
المدد
المادة 429
الدعوى بالالتزام أيا كان سببه لا تسمع على المنكر بعد تركها من غير عذر شرعي خمس عشرة سنة مع مراعاة ما وردت فيه أحكام خاصة.

المادة 430
1 – كل حق دوري متجدد كالأجرة والفوائد والرواتب والإيرادات المرتبة لا تسمع الدعوى به على المدين بعد تركها من غير عذر شرعي خمس سنوات.
2 – أما الريع المستحق في ذمة الحائز سيء النية والريع الواجب على متولي الوقف أداؤه للمستحقين فلا تسمع الدعوى بهما على المنكر بعد تركها من غير عذر شرعي خمس عشرة سنة.

المادة 431
1 – لا تسمع الدعوى على المنكر بعد تركها من غير عذر شرعي سنة واحدة في الحقوق الآتية:
1 – حقوق الأطباء والصيادلة والمحامين والأساتذة والمعلمين والمهندسين والخبراء ووكلاء التفليسة والسماسرة بوجه عام كل من يزاول مهنة حرة على أن تكون هذه الحقوق واجبة لهم جزاء عما أدوه من عمل وما تكبدوه من مصروفات.
ب – حقوق التجار والصناع عن أشياء وردوها لأشخاص لا يتجرون في هذه الأشياء وحقوق أصحاب الفنادق والمطاعم عن اجر الإقامة وثمن الطعام وكل ما صرفوه لحساب عملائهم.
ج – حقوق العملة والخدم والأجراء من أجور يومية وغير يومية ومن ثمن ما قاموا به من توريدات.
2 – ولا تسمع الدعوى في هذه الحقوق حتى لو بقي الدائنون مستمرين فيما يقومون به من خدمات أو أعمال أو أشغال أو توريدات.
3 – ويجب على من يتمسك بعدم سماع الدعوى بمرور سنة واحدة أن يحلف يميناً توجهها المحكمة من تلقاء نفسها على أن ذمته غير مشغولة بالدين، وتوجه اليمين الى ورثة المدينين أو أوليائهم أن كانوا محجورين بأنهم لا يعلمون بوجود الدين.
4 – لكن اذا حرر سند بحق من هذه الحقوق فلا يتقادم الحق ألا بانقضاء خمس عشرة سنة.

المادة 432
إذا ترك السلف الدعوى مدة وتركها الخلف مدة أخرى وبلغ مجموع المدتين الحد المقرر لعدم سماع الدعوى فلا تسمع.

المادة 433
تحسب المدة التي تمنع من سماع الدعوى بالتقديم الميلادي وتكون بالأيام لا بالساعات.

المادة 434
1 – يعتبر ابتداء المدة المقررة لعدم سماع الدعوى من اليوم الذي يصبح فيه الالتزام مستحق الأداء.
2 – ففي دعوى الدين المؤجل تبدأ المدة من وقت حلول الأجل وفي دعوى الدين المعلق على شرط من وقت تحقق الشرط وفي دعوى ضمان الاستحقاق من الوقت الذي يثبت فيه الاستحقاق.
3 – وإذا كان تحديد ميعاد الوفاء متوقفاً على إرادة الدائن سرى مرور الزمن من الوقت الذي يتمكن فيه من إعلان أرادته.

وقف المدة وانقطاعها
المادة 435
1 – تقف المدة المقررة لعدم سماع الدعوى بالعذر الشرعي، كان يكون المدعي صغيراً أو محجوراً وليس له ولي أو غائبا في بلاد اجنبيه نائية أو أن تكون الدعوى بين الزوجين أو بين الأصول والفروع أو أن يكون هناك مانع آخر يستحيل معه على المدعي أن يطالب بحقه.
2 – والمدة التي تمضي مع قيام العذر لا تعتبر.

المادة 436
إذا ترك بعض الورثة الدعوى بدين مورثهم من غير عذر المدة المقررة وكان لباقي الورثة عذر شرعي تسمع دعوى هؤلاء بقدر حصتهم من الدين.

المادة 437
1 – تنقطع المدة المقررة لعدم سماع الدعوى بالمطالبة القضائية ولو رفعت الدعوى الى محكمة غير مختصة عن غلط مغتفر فان طالب الدائن غريمه في المحكمة ولم تفصل الدعوى حتى مضت المدة فأنها تسمع بعدها.
2 – وكالمطالبة القضائية الطلب الذي يتقدم به الدائن لقبول حقه في تفليس أو توزيع وبوجه عام أي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير في احدى الدعاوى.

المادة 438
1 – تنقطع أيضا المدة المقررة لعدم سماع الدعوى إذا اقر المدين بحق الدائن صراحة أو دلالة ما لم يوجد نص بخلاف ذلك.
2 – ويعتبر المدين قد اقر دلالة بحق الدائن إذا هو ترك تحت يده مالاً مرهوناً بالدين رهن حيازة.

المادة 439
1 – إذا انقطعت المدة المقررة لعدم سماع الدعوى بدأت مدة جديدة كالمدة الأولى.
2 – على انه إذا حكم بالدين وحاز الحكم درجة البنات أو إذا كانت المدة المقررة لعدم سماع الدعوى سنة واحدة وانقطعت بإقرار المدين كانت المدة الجديدة خمس عشرة سنة.

2 – الآثار
المادة 440
لا يسقط الحق بمرور الزمان فإذا اقر المدعى عليه بالحق أمام المحكمة اخذ بإقراره ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك.

المادة 441
إذا لم تسمع الدعوى بالحق لمرور الزمان فلا تسمع الدعوى بالفوائد وغيرها من الملحقات حتى لو لم تكمل المدة المقررة لعدم سماع الدعوى بهذه الملحقات.

المادة 442
1 – لا يجوز للمحكمة أن تمتنع من تلقاء نفسها من سماع الدعوى لمرور الزمان بل يجب أن يكون ذلك بناء على طلب المدين أو بناء على طلب دائنيه أو أي شخص آخر له مصلحة في هذا الدفع ولو لم يتمسك به المدين.
2 – ويجوز التمسك بالدفع في أية حالة كانت عليها الدعوى ولو أمام المحكمة الاستئنافية ألا إذا تبين من ظروف أن المدعى عليه قد تنازل عن الدفع.

المادة 443
1 – لا يجوز التنازل عن الدفع بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان قبل ثبوت الحق في هذا الدفع كما لا يجوز الاتفاق على عدم جواز سماع الدعوى بعد مدة تختلف عن المدة التي حددها القانون.
2 – وإنما يجوز لكل شخص يملك التصرف في حقوقه أن يتنازل ولو دلالة عن الدفع بعد ثبوت الحق فيه على أن هذا التنازل لا ينفذ في حق الدائنين إذا صدر أضرار بهم.

الباب السادس – أثبات الالتزام
المادة 444
المواد من 444 – 505 الغية بموجب قانون الأثبات رقم 107 لسنة 1979 / الباب الثالث المادة (147 – أولا) منه والمنشور في الوقائع العراقية العدد 2728 والمؤرخ في 2/9/1979.

الكتاب الثاني
العقود المسماة
الباب الأول – العقول التي تقع على الملكية
(التملكيات)/ الفصل الأول – البيع/ الفرع الأول – أل
المادة 506
البيع مبادلة مال بمال.

المادة 507
البيع باعتبار المبيع أما أن يكون بيع العين بالنقد وهو البيع المطلق أو بيع النقد بالنقد وهو الصرف أو بيع العين بالعين وهي المقايضة.

1 – أركان البيع
الإيجاب والقبول
المادة 508
بيع العقار لا ينعقد ألا اذا سجل في الدائرة المختصة واستوفى الشكل الذي نص عليه القانون.

المادة 509
يصح أن يكون البيع بشرط الخيار مدة معلومة، ولا يمنع هذا الشرط من انتقال الملكية الى المشتري، سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما معاً أو لأجنبي.

المادة 510
إذا شرط الخيار للبائع والمشتري معاً فأجهما فسخ في أثناء المدة انفسخ البيع، وأيهما أجاز سقط خيار المجيز وبقي الخيار للآخر الى انتهاء المدة.

المادة 511
إذا مضت مدة الخيار ولم يفسخ من له الخيار لزم البيع.

المادة 512
في جميع حالات الخيار إذا تلف المبيع في يد المشتري قبل الفسخ هلك من ماله والزمه الثمن المسمى.

المبيع
المادة 514
1 – يلزم أن يكون المبيع معيناً تعييناً نافياً للجهالة الفاحشة.
2 – ويصح بيع الأشياء والحقوق المستقبلة إذا كانت محددة تحديداً يمنع الجهالة والغرر.

المادة 515
يصح بيع الكيلات والموزونات والمعدودات والمزروعات كيلاً ووزناً وعدداً وذرعاً كما يصح بيعها جزافاً، ويعتبر البيع جزافاً حتى ولو وجب لتحديد الثمن تعيين مقدار البيع.

المادة 516
كل ما جاز بيعه منفرداً جاز استثناؤه من المبيع.

المادة 517
1 – من اشترى شيئاً لم يره كان له الخيار حين يراه، فان شاء قبله وان شاء فسخ البيع، ولا خيار للبائع فيما باعه ولم يره.
2 – والمراد بالرؤية الوقوف على خصائص الشيء ومزاياه بالنظر أو اللمس أو الشم أو السمع أو المذاق.

المادة 518
1 – الأشياء التي تباع على مقتضى نموذجها تكفي رؤية النموذج منها، فان ثبت أن المبيع دون النموذج الذي اشترى مقتضاه كان المشتري مخيراً بين قبوله بالثمن المسمى أو رده بفسخ البيع.
2 – فاذا تعيب النموذج أو هلك في يد أحد المتعاقدين، ولو دون خطأ منه، كان على هذا التعاقد بحسب ما يكون بائعاً أو مشترياً أن يثبت أن الأشياء مطابقة للنموذج أو غير مطابقة له.

المادة 519
1 – إذا بيعت جملة أشياء متفاوتة صفقة واحدة فلا بد للزوم البيع من رؤية كل واحد منها على حدة.
2 – وإذا كان المشتري رأى بعضها فمتى رأى الباقي جاز له اخذ جميع الأشياء أو ردها جميعاً وليس له أن يأخذ ما رآه ويترك الباقي.

المادة 520
1 – إذا وصف شيء للأعمى وعرف وصفه ثم اشتراه لا يكون مخيراً.
2 – ويسقط على كل حال خيار الأعمى بلمس الأشياء التي تعرف باللمس وشم المسمومات وذوق المتذوقات.

المادة 521
الوكيل بشراء شيء والوكيل بقبضة رؤيتهما كرؤية الأصيل، أما الرسول فلا تسقط رؤيته خيار المشتري.

المادة 522
من رأى شيئاً بقصد الشراء ثم اشتراه بعد مدة وهو يعلم انه الشيء الذي كان رآه، فلا خيار له ألا إذا وجد الشيء قد تغير عن الحال الذي رآه فيه.

المادة 523
1 – يسقط خيار الرؤية بموت المشتري وبتصرفه في المبيع قبل أن يراه وبإقراره في عقد البيع انه قد رأى الشيء وقبله بحالته وبوصف الشيء في عقد البيع وصفا يقوم مقام الرؤية وظهوره على الصفة التي وصفت وبتعييب المبيع أو هلاكه بعد القبض وبصدور ما يبطل الخيار قولاً أو فعلاً من المشتري قبل الرؤية أو بعدها ويمضي وقت كاف يمكن المشتري من رؤية الشيء دون أن يراه.
2 – وللبائع أن يحدد للمشتري اجلأ مناسباً يسقط بانقضائه الخيار إذا لم يرد المبيع في خلال هذه المدة.

المادة 524
1 – في البيع بشرط التجربة يجوز للمشتري أن يقبل المبيع أو يرفضه وعلى البائع أن يمكنه من التجربة فإذا رفض المشتري المبيع وجب أن يعلن الرفض في المدة المتفق عليها فإذا لم يكن هناك اتفاق على المدة ففي مدة معقولة يعينها البائع فإذا انقضت هذه المدة وسكت المشتري مع تمكنه من تجربة المبيع اعتبر سكوته قبولاً للبيع.
2 – ويعتبر البيع بشرط التجربة معلقاً على شرط واقف هو قبول المبيع، ألا إذا تبين من الاتفاق والظروف أن البيع معلق على شرط فاسخ.

المادة 525
إذا بيع الشيء بشرط المذاق كان للمشتري أن يقبل البيع أن شاء ولكن عليه أن يعلن هذا القبول في المدة التي يعينها الاتفاق أو العرف، ولا ينعقد البيع ألا من الوقت الذي تم فيه هذا الإعلان.

الثمن
المادة 526
1 – الثمن ما يكون بدلاً للمبيع ويتعلق بالذمة.
2 – ويلزم أن يكون الثمن معلوماً بأن يكون معيناً تعييناً نافياً للجهالة الفاحشة.

المادة 527
1 – في البيع المطلق يجب أن يكون الثمن مقدراً بالنقد، ويجوز أن يقتصر التقدير على بيان الأسس التي يحدد الثمن بموجبها فيما بعد.
2 – وإذا اتفق على أن الثمن هو سعر السوق وجب عند الشك أن يكون الثمن سعر السوق في المكان والزمان اللذين يجب فيهما تسليم المبيع للمشتري، فإذا لم يكن في مكان التسليم سوق وجب الرجوع الى سعر السوق في المكان الذي يقضي العرف بأن تكون أسعاره هي السارية.

المادة 528
إذا لم يحدد المتعاقدان ثمناً للمبيع، فلا يترتب على ذلك بطلان البيع متى تبين من الظروف أن المتعاقدين نويا اعتماد السعر المتداول في التجارة أو السعر الذي جرى عليه التعامل بينهما.

المادة 529
1 – زيادة المشتري في الثمن وتنزيل البائع من الثمن أو زيادته في المبيع بعد العقد، يصح وتلتحق الزيادة والتنزيل بأصل العقد.
2 – وما زاد المشتري في الثمن يعتبر في حق العاقدين لا في حق الشفيع، وما حطه البائع من الثمن يجعل الباقي بعد الحط مقابلاً لكل مبيع حتى في حق الشفيع، وما زاده البائع في المبيع يكون له حصة من الثمن.
3 – وللبائع أن يحط جميع الثمن قبل القبض، لكن لا يلحق هذا الحط بأصل العقد، فلو ابرأ البائع المشتري من جميع الثمن واخذ الشفيع المبيع وجب أن يأخذه بالثمن المسمى.

المادة 530
1 – يجوز البيع مرابحة أو تولية أو أشراكا أو وضعية.
2 – والمرابحة بيع بمثل الثمن الأول الذي اشترى به البائع مع زيادة ربح معلوم والتولية بيع بمثل الثمن الأول دون زيادة أو نقص، والأشراك تولية بعض المبيع ببعض الثمن، والوضعية بيع بمثل الثمن الأول مع نقصان مقدار معلوم منه.
3 – ويلزم في هذه البيوع أن يكون الثمن الأول معلوماً تحرزا عن الخيانة والتهمة.

2 – التزامات البائع
أولا – نقل الملكية
المادة 531
اذا كان المبيع عيناً معينة بالذات أو كان قد بيع جزافاً، نقل البيع من تلقاء نفسه ملكية المبيع، وأما اذا كان المبيع لم يعين ألا بنوعه فلا تنتقل الملكية ألا بالإفراز.

المادة 532
للمشتري أن يتصرف في المبيع عقاراً كان أو منقولاً بمجرد انتقال الملكية ولو قبل القبض.

المادة 533
إذا قبض البائع الثمن ثم أفلس قبل تسليم المبيع الى المشتري اخذ المشتري المبيع من البائع أو من ورثته دون أن يزاحم سائر الغرماء.

المادة 534
1 – اذا كان البيع مؤجل الثمن، جاز للبائع أن يحتفظ بالملكية الى أن يستوفي الثمن كله حتى لو تم تسليم المبيع.
2 – فإذا كان الثمن يدفع أقساطا، جاز للمتبايعين أن يتفقا على أن يستبقي البائع جزءاً منه تعويضاً له عن فسخ البيع اذا لم تسدد جميع الأقساط، ومع ذلك يجوز للمحكمة تبعاً للظروف أن تخفض التعويض المتفق عليه، وفقاً لأحكام التعويضات الاتفاقية.
3 – واذا سددت الأقساط جميعاً انتقلت ملكية المبيع الى المشتري من وقت البيع، ألا اذا وجد اتفاق على غير ذلك.
4 – وتسري أحكام الفقرات الثلاث السابقة حتى ولو سمى المتعاقدان البيع إيجارا.

المادة 535
يلتزم البائع بما هو ضروري لنقل ملكية المبيع الى المشتري وان يكفل عن أي عمل من شأنه أن يجعل نقل الملكية مستحيلاً أو عسيراً.

ثانياً – تسليم المبيع
المادة 536
على البائع أن يسلم المبيع وتوابعه الى المشتري عند نقده الثمن، ولو شرط اخذ المبيع في وقت معين قبل نقده الثمن للبائع جاز.

المادة 537
يدخل في البيع من غير ذكر:
أ – ما كان في حكم جزء من المبيع لا يقبل الانفكاك عنه نظراً الى الغرض من الشراء، فاذا بيعت بقرة حلوب لأجل اللبن دخل تبيعها الرضيع.
ب – توابع المبيع المتصلة المستقرة، فإذا بيعت دار دخل البستان الواقع في حدودها والطرق الخاصة الموصلة الى الطريق العام وحقوق الارتفاق التي للدار، وإذا بيعت عرصة دخلت الأشجار المغروسة على سبيل الاستقرار.
ج – كل ما يجري العرف على انه من مشتملات المبيع.

المادة 538
1 – تسليم المبيع يحصل بالتخلية بين المبيع والمشتري على وجه يتمكن به المشتري من قبضه دون حائل.
2 – وإذا قبض المشتري المبيع ورآه البائع وهو يقبضه وسكت يعتبر ذلك أذنا من البائع له في القبض.

المادة 539
إذا كانت العين المبيعة موجودة تحت يد المشتري قبل البيع فاشتراها من المالك فلا حاجة الى قبض جديد سواء كانت يد المشتري قبل البيع يد ضمان أو يد أمانة.

المادة 540
1 – إذا اجر المشتري المبيع قبل قبضه الى بائعه أو باعه أو وهبه إياه أو رهنه له أو تصرف له فيه أي تصرف آخر يستلزم القبض، اعتبر المشتري قابضاً للمبيع.
2 – وإذا أجره قبل قبضه لغير البائع أو باعه أو وهبه أو رهنه أو تصرف فيه أي تصرف آخر يستلزم القبض وقبضه العاقد، قام هذا القبض مقام قبض المشتري.

المادة 541
1 – مطلق العقد يقتضي بتسليم المبيع في المحل الذي هو موجود فيه وقت التعاقد وإذا كان المبيع منقولاً ولم يعين محل وجوده اعتبر مكانه محل إقامة البائع.
2 – أما إذا اشترط في العقد على البائع تسليم المبيع في محل معين، لزمه تسليمه في المحل المذكور.

المادة 542
تكاليف تسليم المبيع كأجرة الكيل والوزن تلزم البائع وحده، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.

المادة 543
إذا بيعت جملة من الكيلات أو جملة من الموزونات أو المزروعات التي ليس في تبعيضها ضرر أو من العدديات المتقاربة مع بيان قدرها وسمى ثمنها جملة أو بسعر الوحدة ثم وجد المبيع عند التسليم ناقصاً، كان المشتري مخيراً أن شاء فسخ البيع وان شاء اخذ المقدار الموجود بحصته من الثمن، وإذا ظهر المبيع زائداً فالزيادة للبائع.

المادة 544
1 – إذا بيعت جملة من الموزونات أو المزروعات التي في تبعيضها ضرر أو من العدديات المتفاوتة مع بيان قدرها وسمى ثمنها جملة ثم وجد المبيع عند التسليم ناقصاً، فللمشتري فسخ البيع أو اخذ المبيع بكل الثمن، ألا إذا اتفق مع البائع وقت التعاقد على اخذ المقدار الموجود بحصته من الثمن.
2 – وإذا وجد المبيع زائداً فالزيادة للمشتري، على انه يجوز الاتفاق وقت التعاقد على أن يعطي البائع عوضاً في مقابل الزيادة.

المادة 545
إذا بيعت جملة من الموزونات أو المزروعات التي في تبعيضها أو من العدديات المتفاوتة مع بيان قدرها وسمى ثمنها بسعر الوحدة، ثم وجد المبيع زائداً أو ناقصاً عند التسليم، فللمشتري فسخ البيع أو اخذ المبيع بحصته من الثمن.

المادة 546
1 – في الأحوال المنصوص عليها في المواد الثلاث السابقة، لا يكون للمشتري الحق في الفسخ، ولا يكون للبائع حق فيما يظهر من زيادة في المبيع ألا إذا كان النقص أو الزيادة قد جاوز خمسة في المائة من القدر المحدد للشيء المبيع.
2 – وعلى كل حال لا تسمع دعوى المشتري أو البائع بمقتضى المواد الثلاث السابقة بعد انقضاء ثلاثة أشهر من وقت تسليم المبيع للمشتري تسليماً فعلياً.

المادة 547
1 – إذا هلك المبيع في يد البائع قبل أن يقبضه المشتري، يهلك على البائع ولا شيء على المشتري ألا إذا حدث الهلاك بعد أعذار المشتري لتسلم المبيع، وإذا نقصت قيمة المبيع قبل التسليم لتلف أصابه، فالمشتري مخير بين فسخ البيع وبين بقائه مع إنقاص الثمن.
2 – على انه إذا كان هلاك المبيع أو نقص قيمته قبل التسليم قد حدث بفعل المشتري أو بفعل البائع وجب دفع الثمن كاملاً في الحالة الأولى، وإلزام البائع بالتعويض في الحالة الثانية.

المادة 548
1 – ما يقبض على رسوم الشراء مع تسمية الثمن إذا هلك أو ضاع في يد القابض لزمه الضمان، أما إذا لم يسم له ثمن كان أمانة في يده فلا يضمن إذا هلك أو ضاع دون تعد أو تقصير منه.
2 – وما يقبض على رسوم النظر، سواء بين ثمنه أو لم يبين يكون أمانة في يد القابض فلا يضمن إذا هلك دون تعد.

ثالثاً – ضمان المبيع
ضمان التعرض والاستحقاق
المادة 549
1 – يضمن البائع عدم التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع كله أو بعضه سواء كان التعرض من فعله أو من فعل أجنبي يدعي أن له حقاً على المبيع وقت البيع يحتج به على المشتري.
2 – ويثبت ضمان التعرض ولو لم ينص عنه في العقد.

المادة 550
1 – إذا استحق المبيع للغير وكان الاستحقاق وارد على ملك البائع، ضمن البائع ولو لم يشترط الضمان في العقد.
2 – أما إذا ورد الاستحقاق بأمر حادث في المبيع وهو في ملك المشتري كما لو اثبت المستحق انه ملكه بتاريخ متأخر عن الشراء، فلا حق للمشتري في الرجوع بالضمان على البائع.

المادة 551
1 – لا يرجع المشتري بالضمان إذا لم يثبت الاستحقاق ألا بإقراره أو بنوله.
2 – ومع ذلك يرجع بالضمان حتى لو لم يثبت ألا بإقراره أو بنوله، إذا كان حسن النية وكان قد اعذر البائع بدعوى الاستحقاق في الوقت الملائم ودعاه للدخول معه في الدعوى فلم يفعل، هذا ما لم يثب البائع أن المستحق لم يكن على حق في دعواه بالاستحقاق.

المادة 552
إذا اثبت المستحق الاستحقاق وحكم له ثم اتفق مع المشتري على ترك المبيع بعوض يعتبر هذا شراء للمبيع من المستحق، وللمشتري أن يرجع على بائعه بالضمان.

المادة 553
إذا استحق المبيع في يد المشتري الأخير وحكم به للمستحق، كان هذا حكماً على جميع الباعة ولكل أن يرجع على بائعه بالضمان لكن لا يرجع قبل أن يرجع عليه المشتري منه.

المادة 554
1 – اذا استحق المبيع على المشتري وكان البائع لا يعلم وقت البيع باستحقاق المبيع، فللمشتري استرداد الثمن بتمامه نقصت قيمة البيع أو زادت، وله أن يسترد أيضا قيمة الثمار التي الزم بردها للمستحق والمصروفات النافعة التي صرفها وجميع مصروفات دعوى الضمان ودعوى الاستحقاق، عدا ما كان يستطيع المشتري أن يتقيه منها وول اخطر البائع بالدعوى.
2 – أما اذا كان البائع يعلم وقت المبيع باستحقاق المبيع فللمشتري أن يسترد فوق ذلك ما وادت به قيمة المبيع عن الثمن والمصروفات الكمالية التي انفقها على المبيع وان يطلب تعويضاً عما لحقه من خسارة أو فاته من كسب بسبب استحقاق المبيع.

المادة 555
1 – إذا استحق بعض المبيع أو كان مثقلاً بتكليف لا علم للمشتري به وقت العقد، كان للمشتري أن يفسخ العقد.
2 – وإذا اختار المشتري الباقي من المبيع فله أن يطالب بالتعويض عما أصابه من ضرر بسبب الاستحقاق.

المادة 556
1 – يجوز للمتعاقدين باتفاق خاص أن يزيدا في ضمان الاستحقاق أو أن ينقصا منه أو أن يسقطا هذا الضمان.
2 – ويفترض في حق الارتفاق أن البائع قد اشترط عدم الضمان، إذا كان هذا الحق ظاهراً أو كان البائع قد أبان عنه للمشتري.
3 – ويقع باطلاً كل شرط يسقط الضمان أو ينقصه، إذا كان البائع قد تعمد إخفاء حق المستحق.

المادة 557
1 – إذا اتفق على عدم الضمان بقي البائع مع ذلك مسؤولاً عن أي استحقاق ينشأ عن فعله، ويقع باطلاً كل اتفاق يقضي بغير ذلك.
2 – أما إذا كان استحقاق المبيع قد نشأ من فعل الغير، فان البائع يكون مسؤولاً عن رد الثمن فقط.

ضمان العيوب الخفية
المادة 558
1 – إذا ظهر بالمبيع عيب قديم كان المشتري مخيراً أن شاء رده وان شاء قبله بثمنه المسمى.
2 – والغيب هو ما ينقص ثمن المبيع عند التجار وأرباب الخبرة أو ما يفوت به غرض صحيح إذا كان الغالب في أمثال المبيع عدمه، ويكون قديماً إذا كان موجوداً في المبيع وقت العقد أو حدث بعده وهو في يد البائع قبل التسليم.

المادة 559
لا يضمن البائع عيباً قديماً كان للمشتري يعرفه أو كان يستطيع أن يتبينه لو انه فحص المبيع بما ينبغي من العناية، ألا إذا اثبت أن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا المبيع أو اخفى العيب غشاً منه.

المادة 560
1 – إذا تسلم المشتري المبيع وجب عليه التحقق من حالته بمجرد تمكنه من ذلك وفقاً للمألوف في التعامل، فإذا كشف عيباً يضمنه البائع وجب عليه أن يبادر بأخباره عنه، فان أهمل في شيء من ذلك اعتبر قابلاً للمبيع.
2 – أما إذا كان العيب مما لا يمكن الكشف عنه بالفحص المعتاد ثم كشفه المشتري وجب عليه أن يخبر به ا لبائع عند ظهوره والا اعتبر قابلاً للمبيع.

المادة 561
ما بيع صفقة واحدة إذا ظهر بعضه معيباً فإذا لم يكن في تفريقه ضرراً، كان للمشتري أن يرد المعيب مع مطالبة البائع بما يصيبه من الثمن وليس له أن يرد الجميع ما لم يرض البائع، أما إذا كان في تفريقه ضرر رد الجميع أو قبل الجميع بكل الثمن.

المادة 562
1 – إذا ظهر بالمعيب عيب قديم ثم حدث به عيب جديد عند المشتري، فليس له أن يرده بالعيب القديم والعيب الجديد موجود فيه، بل له أن يطالب البائع بنقصان الثمن، ما لم يرض البائع أن يأخذه على عيبه ولم يوجد مانع للرد.
2 – فإذا زال العيب الحادث، عاد للمشتري حق رد المبيع بالعيب القديم على البائع.

المادة 563
1 – زيادة شيء من مال المشتري على المبيع تمنع الرد، كصبغ الثوب المبيع أو البناء في الأرض المبيعة أو ظهور الثمر في الشجر المبيع.
2 – فإذا حدث في المبيع زيادة مانعة من الرد، ثم اطلع المشتري على عيب قديم فيه، فانه يرجع على البائع بنقصان الثمن، ويمتنع الرد ولو قبله البائع بالعيب الحادث.

المادة 564
إذا هلك المبيع المعيب في يد المشتري فهلاكه عليه، ويرجع على البائع بنقصان الثمن.

المادة 565
يقدر بنقصان الثمن بمعرفة أرباب الخبرة بان يقوم المبيع سالماً ثم يقوم معيباً وما كان بين القيمتين من التفاوت ينسب الى الثمن المسمى وبمقتضى تلك النسبة يرجع المشتري على البائع بالنقصان.

المادة 566
إذا اطلع المشتري على عيب قديم في المبيع ثم تصرف فيه تصرف الملاك، سقط خياره.

المادة 567
1 – إذا ذكر البائع أن في المعيب عيباً فاشتراه المشتري بالعيب الذي سماه له، فلا خيار له في رده بالعيب المسمى وله رده بعيب آخر.
2 – وإذا اشترط البائع براءته من كل عيب، أو من كل عيب موجود بالمبيع، صح البيع والشروط وان لم يسم العيوب، ولكن في الحالة الأولى يبرأ البائع من العيب الموجود وقت العقد ومن العيب الحادث بعده قبل القبض وفي الحالة الثانية يبرأ من الموجود دون الحادث.

المادة 568
1 – يجوز أيضا للمتعاقدين باتفاق خاص أن يحددا مقدار الضمان.
2 – على أن كل شرط يسقط الضمان أو ينقصه، يقع باطلاً إذا كان البائع قد تعمد إخفاء العيب.

المادة 569
لا تسمع دعوى ضمان العيب فيما بيع بمعرفة المحكمة أو الجهات الحكومية الأخرى بطريق المزايدة العلنية.

المادة 570
1 – لا تسمع دعوى ضمان العيب إذا انقضت ستة أشهر من وقت تسليم المبيع، حتى لو لم يكشف المشتري العيب ألا بعد ذلك، ما لم يقبل البائع أن يلتزم بالضمان مدة أطول.
2 – وليس للبائع أن يتمسك بهذه المدة لمرور الزمان إذا ثبت أن إخفاء العيب كان يغش منه.

3 – التزامات المشتري
أولا – دفع الثمن
المادة 571
1 – يلتزم المشتري بدفع الثمن المتفق عليه وفق الشروط التي يقررها العقد وهو الذي يتحمل نفقات الوفاء.
2 – وللبائع أن يتصرف في ثمن المبيع قبل القبض.

المادة 572
1 – لا حق للبائع في الفوائد القانونية عن الثمن المستحق الأداء، ألا إذا اعذر المشتري أو سلمه الشيء المبيع وكان هذا قابلاً أن ينتج ثمرات أو إيرادات أخرى وذلك ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغيره.
2 – والزيادة الحاصلة في المبيع بعد العقد وقبل القبض، كالثمرة والنتاج تكون حقل للمشتري وعليه تكاليف المبيع، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.

المادة 573
إذا كان مكان أداء الثمن معيناً في العقد لزم أداؤه في المكان المشترط أداؤه فيه، فاذا لم يعين المكان وجب أداؤه في المكان الذي يسلم فيه المبيع وإذا لم يكن الثمن مستحقاً عند تسليم المبيع وجب الوفاء به في موطن المشتري وقت الاستحقاق، ما لم يوجد عرف أو قانون يقضي بغير ذلك.

المادة 574
1 – يصح البيع بثمن حال أو مؤجل معلوم ويجوز اشتراط تقسيط الثمن الى أقساط معلومة تدفع في مواعيد معينة، كما يجوز الاشتراط بانه لم يوفق القسط في ميعاده يتعجل كل الثمن.
2 – ويعتبر ابتداء مدة الأجل والقسط المذكورين في عقد البيع من وقت تسليم المبيع، ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة 575
1 – البيع المطلق الذي لم يذكر في عقد تأجيل الثمن أو تعجيله، يجب فيه الثمن معجلاً.
2 – ويجب على المشتري أن ينقد الثمن أولا في بيع سلعة بنقد أن احضر البائع السلعة، أما إذا بيعت سلعة بمثلها أو نقوداً بمثلها فيسلم المبيع والثمن معاً.

المادة 576
1 – إذا تعرض أحد المشتري مستنداً الى حق سابق على عقد البيع أو اجل من البائع، أو إذا خيف لأسباب جدية على المبيع أن يستحق، جاز للمشتري ما لم يمنعه شرط في العقد أن يحبس الثمن حتى ينقطع التعرض أو يزول خطر الاستحقاق، ولكن يجوز للبائع في هذه الحالة أن يطالب باستيفاء الثمن على أن يقدم كفيلاً.
2 – ويسري حكم الفترة السابقة في حالة ما كشف المشتري عيباً في المبيع وطلب الفسخ أو نقصان الثمن.

المادة 577
1 – للبائع حق حبس المبيع الى أن يستوفي ما هو حال من الثمن، ولو كان المبيع جملة أشياء بيعت صفقة واحدة فله حبسه الى أن يستوفي الحال، سواء سمي لكل منها ثمن أو لم يسم.
2 – وإعطاء المشتري رهناً أو كفيلاً بالثمن الحال، لا يسقط حق الحبس.

المادة 578
1 – إذا سلم البائع المبيع قبل قبض الثمن فقط أسقط حق حبسه، وليس للبائع في هذه الحالة أن يسترد المبيع من يد المشتري وحبسه الى أن يستوفي الثمن.
2 – وقبض المشتري المبيع بدون ادن البائع قبل أداء الثمن لا يكون معتبراً وللبائع حق استرداده، فان هلك المبيع أو تعيب وهو في يد المشتري ينقلب القبض معتبراً ويلزم المشتري بأداء ما في ذمته من الثمن.

المادة 579
1 – إذا كان الثمن مؤجلاً في عقد البيع أو رضي البائع بتأجيله بعد البيع فلا حق في حبس المبيع بل يلزم بتسليمه الى المشتري ولا يطالبه بالثمن قبل حلول الأجل.
2 – على انه يجوز للبائع أن يحبس المبيع حتى لو لم يحل الأجل المشترط لدفع الثمن، إذا كان المشتري قد أضعف ما قدمه من تأمينات للوفاء بالثمن، أو كان في حالة إعسار يوشك معها أن يضيع الثمن على البائع، هذا ما لم يقدم المشتري كفالة.

المادة 580
إذا مات المشتري مفلساً قبل قبض البيع ودفع الثمن، فللبائع حق حبسه الى أن يستوفي الثمن أو تبيعه المحكمة، وتؤدي للبائع حقه من ثمنه فان زاد الثمن عن حق البائع يدفع الزائد لباقي الغرماء وان نقص ولم يوفق حق البائع بتمامه فيكون اسوه للغرماء فيما بقي له.

المادة 581
1 – اذا لم يدفع المشتري الثمن عند استحقاقه أو اخل بالالتزامات الأخرى التي نشأت عند عقد البيع، فالبائع بالخيار أما أن يلزم المشتري بالتنفيذ وأما أن يطلب فسخ البيع.
2 – ويتعين الحكم بالفسخ فوراً اذا طلب البائع ذلك وكان مهدداً أن يضيع عليه المبيع والثمن، فإذا لم يكن مهدداً بذلك جاز للمحكمة أن تنظر المشتري الى اجل تقدر مدته تبعاً للظروف على أن يدفع المشتري الفوائد القانونية اذا لم يتفق على فوائد أخرى، فإذا انقضى الأجل دون أن يدفع المشتري الثمن وجب الحكم بفسخ البيع دون أنظار المشتري الى اجل آخر.
المادة 580
اذا اشترط البائع أن يفسخ البيع من تلقاء نفسه عند عدم قيام المشتري بدفع الثمن في الميعاد المحدد كان للمشتري مع ذلك أن يدفع الثمن بعد انقضاء الميعاد ما دام لم يعذر، ألا اذا نص في العقد على أن الفسخ يقع دون أعذاره وفي كل حال لا يجوز للمحكمة أن تمنع المشتري أي اجل.

ثانياً – دفع المصروفات
المادة 583
نفقات عقد البيع ورسوم التسجيل وغيرها من الرسوم وأجرة كتابة السندات والصكوك وغير ذلك من المصروفات التي يقتضيها البيع تكون على المشتري، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.

المادة 584
الأشياء المبيعة جزافاً مؤونتها على المشتري، فلو بيعت ثمرة كرم جزافاً كانت أجرة قطع تلك الثمرة وجزها على المشتري هذا ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

المادة 585
مع يباع محمولاً تكون أجرة نقله وصياله الى بيت المشتري جارية على حسب الاتفاق أو العرف.

ثالثاً – تسلم المبيع
المادة 586
1 – يلتزم المشتري بأن يتسلم المبيع في الزمان والمكان المحددين في العقد ما دام المبيع قد عرض عليه وفقاً للشروط المتفق عليها.
2 – فإذا لم يحدد الاتفاق أو العرف زماناً أو مكاناً لتسلم المبيع وجب على المشتري أن يتسلمه في المكان الذي يجب أن يسلمه فيه البائع وان ينقله دون إبطاء، ألا ما يقتضيه النقل من زمن.

المادة 587
نفقات تسلم المبيع على المشتري، ما لم يوجد عرف أو اتفاق يقضي بغير ذلك.

الفرع الثاني – بعض أنواع البيوع
1 – بيع الأولياء والوكلاء وشراؤهم لأنفسهم
المادة 588
1 – يجوز للاب الذي له ولاية على ولده أن يبيع ماله لولده وله أن يشتري مال ولده لنفسه، بمثل قيمته وبغبن يسير لا فاحش.
2 – فان باع مال نفسه لولده أو اشترى مال ولده لنفسه، يعتبر كل من الثمن والمبيع مقبوضين بمجرد العقد.
3 – والجد كالأب في الحكم.

المادة 589
لا يجوز للوصي المنصوص أو القيم المقام من قبل المحكمة، أن يبيع مال نفسه للمحجور ولا أن يشتري لنفسه شيئاً من مال المحجور مطلقاً، سواء كان ذلك في خير للمحجور أم لا.

المادة 590
1 – لا يجوز للوصي المختار من قبل الأب أو الجد أن يبيع مال نفسه لليتيم، ولا أن يشتري لنفسه شيئاً من مال اليتيم، ألا إذا كان في ذلك خير لليتيم وبإذن من المحكمة.
2 – والخيرية هي أن يبيع لليتيم بأقل من ثمن المثل، أو أن يشتري منه بأكثر من ثمن المثل، على وجه يكون فيه لليتيم مصلحة ظاهرة.

المادة 591
لا يجوز للقاضي أن يبيع ماله للمحجور، ولا أن يشتري مال المحجور لنفسه.

المادة 592
1 – ليس للوكلاء أن يشتروا الأموال الموكلين هم ببيعها وليس لمديري الشركات ومن في حكمهم ولا الموظفين أن يشتروا الأموال المكلفين هم ببيعها أو التي يكون بيعها على يدهم، وليس لوكلاء التفاليس ولا للحراس المصفين أن يشتروا أموال التفليسة ولا أموال المدين المعسر وليس لمصفي الشركات والتركات أن يشتروا الأموال التي يصفونها وليس للسماسرة ولا للخبراء أن يشتروا الأموال المعهود اليهم في بيعها أو في تقدير قيمتها، وليس لو احد من هؤلاء أن يشتري ولو بطريق المزاد العلني لا بنفسه ولا باسم مستعار ما هو محظور عليه شراؤه.
2 – على أن الشراء في الأحوال المنصوص عليها في الفقرة السابقة يصح اذا أجازه من تم البيع لحسابه، متى كان وقت الإجازة حائزاً للأهلية الواجبة، أما اذا لم يجزه وبيع المال من جديد، تحمل المشتري الأول مصروفات البيع الثاني وما عسى أن يكون قد نقص من قيمة المبيع.

2 – بيع الحقوق المتنازع فيها
المادة 593
1 – الحق المتنازع فيه اذا نزل عنه صاحبه الى شخص آخر بمقابل فللمتنازل ضده أن يتخلص من المطالبة اذا هو رد الى المشتري الثمن الحقيقي الذي دفعه مع المصروفات وفوائد الثمن بالسعر القانوني من وقت الدفع.
2 – ويعتبر الحق متنازعاً فيه، اذا كان قد رفعت به دعوى أو قام بشأنه نزاع جاري.

المادة 594
لا محل لاسترداد الحق المتنازع فيه في الأحوال الآتية:
أ – إذا كان هذا الحق داخلاً ضمن مجموعة أموال بيعت جزافاً بثمن واحد.
ب – إذا كان شائعاً بين ورثة أو أملاك آخرين، وباع أحدهم نصيبه للآخر.
ج – إذا نزل عنه مدين لدائنه، وفاء للدين المستحق في ذمته.
د – إذا كان يشمل عقاراً، وبيع لمن انتقلت اليه ملكية العقار.

المادة 595
لا يجوز للحكام ولا للقضاة ولا للمدعين العامين ونوابهم وللمحامين ولا لكتبة المحكمة ومساعديهم، أن يشتروا باسمهم ولا باسم مستعار، الحق المتنازع فيه كله أو بعضه إذا كان النظر في النزاع يدخل في اختصاص المحكمة التي يباشرون عملهم في دائرتها.

المادة 596
لا يجوز للمحامين أن يتعاملوا مع موكليهم في الحقوق المتنازع فيها إذا كانوا هم الذين يتولون الدفاع عنها، سواء كان التعامل بأسمائهم أو بأسماء مستعارة.

3 – المقايضة
المادة 597
1 – لكل من البدلين في بيع المقايضة حكم المبيع فتعتبر فيهما شروطه، وان وقعت منازعة في امر التسليم، لزم أن يسلم ويتسلم كل المتقايضين معاً.
2 – ويعتبر كل من المتقايضين بائعاً للشيء الذي قايض به ومشترياً للشيء الذي قايض عليه.

المادة 598
إذا استحق الشيء الذي تسلمه المقايض أو رد بعيب، جاز لهذا المقايض أما أن يسترد الشيء الذي قايض به وأما أن يطالب بقيمة الشيء الآخر وقت الاستحقاق أو بقيمته وقت المقايضة خالياً من العيب، وله في الحالتين أن يطالب بتعويض إذا كان هناك وجه لذلك.

المادة 599
إذا كان للأشياء المتقايض فيها قيم مختلفة في تقدير المتعاقدين، جاز تعويض الفرق بمبلغ من النقود يكون معدلاً.

المادة 600
مصروفات عقد المقايضة وغيرها من النفقات الأخرى يتحملها المتقايضان مناصفة ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

الفصل الثاني – الهبة
الفرع الأول – الهبة والصدقة
المادة 601
1 – الهبة هي تمليك مال لآخر بلا عوض.
2 – والصدقة هي المال الذي وهب لآجل الثواب وهي في أحكامها كالهبة ألا فيما ورد فيه نص خاص.

المادة 602
إذا كان الموهوب عقاراً وجب لانعقاد الهبة أن تسجل في الدائرة المختصة.

المادة 603
1 – لا تتم الهبة في المنقول ألا بالقبض ويلزم في القبض ادن الواهب صراحة أو دلالة.
2 – وإذا ادن الواهب صراحة صح القبض في مجلس الهبة أو بعده وأما أذنه بالقبض دلالة فمقيد بمجلس الهبة وعقد الهبة ادن بالقبض دلالة.

المادة 604
يملك الصغير المال الذي وهبه إياه وليه أو من هو في حجره بمجرد إيجاب الواهب، ما دام المال في يده أو كان في وديعة أو عارية عند غيره، ولا يحتاج الى القبض.

المادة 605
إذا وهب شيء لصبي غير مميز قام مقامه وليه أو من هو في حجره.

المادة 606
إذا وهب أحد ماله لمن كان هذا المال في يده، اعتبرت الهبة مقبوضة دون حاجة الى قبض آخر.

المادة 607
1 – إذا وهب الدائن الذين للمدين أو ابرأ ذمته منه ولم يرده المدين، تتم الهبة ويسقط الدين في الحال.
2 – وإذا وهب الدائن الدين لغير المدين، فلا تتم الهبة ألا إذا قبضه بأذن الواهب.

المادة 608
يشترط أن يكون الواهب عاقلاً بالغاً أهلا للتبرع، فان كان كذلك، جاز له أن يهب في حال صحته ماله كله أو بعضه لمن يشاء سواء كان أصلا له أو فرعاً أو قريباً أو أجنبيا منه ولو مخالفاً لدينه.

المادة 609
1 – يشترط وجود الموهوب وقت الهبة ويلزم أن يكون معيناً مملوكاً للواهب.
2 – وتجوز الهبة أضرارا بالدائنين.

المادة 610
لا تجوز الهبة أضرار بالدائنين.

المادة 611
تصح الهبة بشرط العوض ويعتبر الشرط، فلو وهب مالاً لآخر بشرط أن يؤدي دينه المعلوم المقدار أو بشرط أن يقوم بنفقته الى يوم وفاته، لزمت الهبة فان لم يقم الموهوب له بالشرط كان للواهب أما أن يطالبه بالتنفيذ أو أن يفسخ الهبة.

المادة 612
الهبات والهدايا التي تقدم في الخطبة من أحد الخطيبين للآخر أو من أجنبي عنهما لأحدهما أو لهما معاً، يجب أن يردهما الموهوب له للواهب إذا فسخت الخطبة وطلب الواهب الرد ما دام الموهوب قائماً وممكناً رده بالذات.

الفرع الثاني – أحكام الهبة
1 – التزامات الواهب
المادة 613
تنتقل بالهبة، ملكية الموهوب الى الموهوب له.

المادة 614
1 – لا يضمن الواهب استحقاق الموهوب، ألا إذا تعمد إخفاء سبب الاستحقاق أو ألا إذا كانت الهبة بعوض، وفي الحالة الأخيرة لا يضمن الواهب الاستحقاق ألا بقدر ما أداه الموهوب له من عوض كل هذا ما لم يتفق على غيره.
2 – وإذا استحق الموهوب حل الموهوب له محل الواهب فيما له من حقوق ودعاوى.

المادة 615
إذا تلفت العين الموهوبة واستحقها مستحق وضمن المستحق الموهوب له فلا يرجع على الواهب بما ضمن ألا بالقدر الذي يضمن به الواهب الاستحقاق وفقاً للأحكام السابقة.

المادة 616
لا يكون الواهب مسؤولاً لا عن فعله العمد أو خطأه الجسيم.

2 – التزامات الموهوب له
المادة 617
نفقات الهبة على الموهوب له، ويدخل في ذلك مصروفات العقد والرسوم وما يصرف في تسليم الموهوب وتسلمه ونقله وذلك ما لم يوجد اتفاق مخالف.

المادة 618
على الموهوب له أداء ما اشترط عليه من عوض سواء كان هذا العوض مشترطاً لمصلحة الواهب أو لمصلحة أجنبي أو المصلحة العامة.

المادة 619
1 – إذا اشترط الواهب عوضاً عن الهبة وفاء ديونه، فلا يكون الموهوب له ملزماً ألا بوفاء الديون التي كانت موجودة وقت الهبة وهذا ما لم يتفق على خلافه.
2 – وإذا كان الموهوب بحق عيني ضماناً لدين في ذمة الواهب أو في ذمة شخص آخر، فان الموهوب له يلتزم بوفاء هذا الدين ما لم يوجد اتفاق على غير ذلك.

الفرع الثالث – الرجوع في الهبة
المادة 620
للواهب أن يرجع في الهبة برضاء الموهوب، فان لم يرض كان للواهب حق الرجوع عند تحقق سبب مقبول ما لم يوجد مانع من الرجوع.

المادة 621
يعتبر بنوع خاص سبباً مقبولاً للرجوع في الهبة:
أ – أن يخل الموهوب له إخلالا خطيراً بما يجب عليه نحو الواهب، بحيث يكون هذا الأخلال من جانبه جحوداً غليظاً.
ب – أن يصبح الواهب عاجزاً عن أن يوفر لنفسه أسباب المعيشة بما يتفق مع مكانته الاجتماعية أو أن يصبح غير قادر على الوفاء بما يفرضه عليه القانون من النفقة على الغير.
ج – أن يرزق الواهب بعد الهبة ولداً يبقى حياً الى وقت الرجوع، أو أن يكون للوهاب ولداً يظنه ميتاً وقت الهبة فإذا هو حي.
د – أن يقصر الموهوب له في القيام بما اشترط عليه في العقد من التزامات بدون عذر مقبول.

المادة 622
إذا قتل الموهوب له الواهب عمداً بلا وجه حق، كان لورثته حق أبطال الهبة.

المادة 623
يمنع الرجوع في الهبة:
أ – أن يحصل للموهوب زيادة متصلة موجبة لزيادة قيمته، فإذا زال المانع عاد حق الرجوع.
ب – أن يموت احد المتعاقدين.
ج – أن يتصرف الموهوب له تصرفاً مزيلاً للملكية نهائياً فإذا اقتصر التصرف في بعض الموهوب، جاز للواهب أن يرجع في الباقي.
د – أن تكون الهبة من احد الزوجين للآخر، ولو وقعت الفرقة بينهما بعد الهبة.
هـ – أن تكون الهبة لذي رحم محرم.
و – أن يهلك الموهوب في يد الموهوب له، سواء كان الهلاك بفعله أو بسبب اجنبي أو بسبب الاستعمال، فإذا هلك بعضه جاز الرجوع في الباقي، وكذلك اذا غير الموهوب له الموهوب على وجه يتبدل به اسمه كالحنطة اذا طحنت دقيقاً.
ز – أن يعطي للهبة عوض يقبضه الواهب بشرط أن يكون العوض بعض الموهوب، فإذا كان العوض بعض الموهوب فللواهب أن يرجع في الباقي واذا استحق العوض عاد حق الرجوع.
ح – أن يهب الدائن الدين للمدين.
ط – أن تكون الهبة صدقة.

المادة 624
1- إذا رجع الواهب في هبته بالتراضي أو بالتقاضي كان رجوعه أبطالا لأثر العقد من حين الرجوع، وإعادة لملكه.
2 – ولا يرد الموهوب له الثمرات ألا من وقت الاتفاق على الرجوع أو من وقت رفع الدعوى، وله أن يرجع بجميع ما أنفقه من المصروفات الاضطرارية، أما المصروفات النافعة فلا يجاوز في الرجوع بها القدر الذي زاد في قيمة الموهوب.

المادة 625
إذا اخذ الواهب الموهوب قبل الرضاء أو القضاء، كان غاضباً فلو هلك الموهوب أو استهلك ضمن قيمته للموهوب له، أما إذا طلبه بعد القضاء ومنعه الموهوب له بعد أعذاره بالتسليم فهلك في يد ضمنه.

الفصل الثالث – الشركة
المادة 626
الغية المواد 626 – 683 بموجب المادة 215/ثانياً من قانون الشركات رقم 36 لسنة 1983 المنشور في الوقائع العراقية العدد 2935 في 18-4-1983.

الفصل الرابع – القرض والدخل الدائم
الفرع الأول – القرض
المادة 684
القرض، هو أن يدفع شخص لآخر عيناً معلومة من الأعيان المثلية التي تستهلك بالانتفاع بها ليرد مثلهما.

المادة 685
لا يملك الولي اقتراض مال من هو في ولايته.

المادة 686
1 – يملك المستقرض العين المقترضة بالقبض ويثبت في ذمته مثلها.
2 – فإذا هلكت العين بعد العقد وقبل القبض، فلا ضمان على المستقرض.

المادة 687
1 – إذا ظهر في العين المقترضة عيب خفي وكان القرض بغير فائدة وأثر المستقرض استيفاء العين وأخبر المقرض بذلك، فلا يلزم أن يرد ألا قيمتها معيبة.
2 – أما إذا كان القرض بفائدة أو كان بغير فائدة ولكن قد تعمد إخفاء العيب كان للمستقرض أن يطلب أما إصلاح العيب، وأما أبدال شيء سليم بالشيء المعيب.

المادة 688
إذا استحق الشيء فان كان القرض بفائدة سرت أحكام البيع والا فأحكام العارية.

المادة 689
1 – يجب على المستقرض رد مثل الأعيان المقترضة قدراً ووصفاً في الزمان والمكان المتفق عليهما.
2 – فإذا لم يتفق على الزمان كان للمقرض أن يسترده في أي وقت.
3 – وإذا لم يتفق على المكان كان الرد واجباً في مكان العقد.

المادة 690
إذا وقع القرض على شيء من الكيلات أو الموزونات أو المسكوكات أو الورق النقدي، فرخصت أسعارها أو غلت فعلى المستقرض رد مثلها ولا عبرة برخصها وغلائها.

المادة 691
إذا لم يكن في وسع المستقرض رد مثل الأعيان المقترضة، بل استهلكها فانقطعت عن اجدي الناس، فللمقترض أن ينتظر الى أن يوجد مثلها أو أن يطالب بقيمتها يوم القبض.

المادة 692
1 – لا تجب الفائدة في القرض، ألا إذا شرطت في العقد.
2 – وإذا دفع المستقرض فائدة تزيد على السعر الجائز قانوناً كان له أن يسترد الزيادة سواء دفع عن علم أو عن غلط.

المادة 693
إذا استقرض محجور عليه شيئاً فاستهلكه فعليه الضمان بقدر ما كسب، فان تلف الشيء بنفسه فلا ضمان عليه وان كانت عينه باقية فللمقرض استردادها.

الفرع الثاني – الدخل الدائم
المادة 694
1 – الدخل الدائم هو أن يتعهد شخص بأن يؤدي على الدوام الى شخص آخر والى خلفائه من بعده دخلاً دورياً يكون محله مبلغاً من النقود أو مقداراً معيناً من أشياء مثلية أخرى ويكون هذا التعهد بعقد من عقود المعاوضة.
2 – ويتبع في الدخل الدائم من حيث سعر الفائدة القواعد التي تسري على القرض ذي الفائدة.

المادة 695
1 – للمدين في الدخل الدائم حق إيفاء العوض الذي تأسس عليه الدخل، وذلك بعض مضي خمس عشرة سنة على العقد.
2 – ويجوز الاتفاق على ألا يحصل الإيفاء ما دام مستحق الدخل حياً أو لمدة تزيد على خمس عشرة سنة أو تقل عنها.
3 – ولا يستعمل حق الإيفاء ألا بعد إعلان الرغبة في ذلك، وانقضاء سنة على هذا الإعلان.

المادة 696
ليس للدائن طلب الإيفاء بالعوض الذي دفعه لتأسيس الإيراد ألا في الأحوال الآتية:
أ – إذا لم يدفع المدين الدخل سنتين متواليتين رغم إنذاره.
ب – إذا قصر المدين في تقديم ما وعد به الدائن من تأمينات أو إذا انعدمت التأمينات كلاً أو بعضاً ولم يقدم بديلاً عنها.
ج – إذا أفلس المدين أو اعسر.

المادة 697
1 – إذا رتب الدخل الدائم مقابل مبلغ من النقود، تم الوفاء بأداء العوض أو برد مبلغ اقل منه إذا اتفق على ذحل.
2 – وفي الحالات الأخرى يتم الوفاء بدفع مبلغ من النقود تكون فائدته محسوبة بالسعر القانوني مساوية للدخل.

الفصل الخامس – الصلح
الفرع الأول – أركان الصح
المادة 698
الصلح عقد يرفع النزاع ويقطع الخصومة بالتراضي.

المادة 699
يشترط فيمن يعقد صلحاً، أن يكون أهلا للتصرف بعوض في الحقوق التي يشملها عند الصلح.

المادة 700
1 – إذا كان للصبي المأذون له في التجارة دين غير مقضي به، ولم يقر به المدين وليس للصبي بينة عليه، أو كان الدين ثابتاً ولكن المدين معسر جاز للصبي أن يصالح غريمه على بعضه أو على شيء آخر قيمته اقل من الدين أما إذا كان الدين مقضياً به أو اقر به المدين أو كان لصبي بينة عليه وكان المدين مؤسرا فلا يجوز له ذلك.
2 – وللصبي المأذون في كل حال أن يصالح مدينه على تأجيل الدين الى اجل معلوم.

المادة 701
1 – اذا كان للمحجور دين على مدين موسر وكان له بينة عليه، أو كان المدين مقراً بالدين أو مقضياً عليه به، فلا يجوز للوالي أن يصالح على بعض الدين ألا اذا كان الدين وجب بعقده، فانه يجوز صلحه على نفسه ويضمن قدر الدين للمحجور وان صالح عن الدين على مال آخر فان كانت قيمته قدر الدين أو اقل بغبن يسير يجوز الصلح بأذن من المحكمة وان كانت قيمته اقل من الدين بغبن فاحش فلا يجوز الصلح.
2 – فان خشي الولي ألا يثبت كل الدين بان لم تكن له بينة والمدين منكر ويقدم على اليمين أو تحقق إعسار المدين، جاز له بأذن من المحكمة أن يصالح على الدين ولو بغبن فاحش.

المادة 702
إذا ادعى على المحجور بدين، وكان للمدعي بينة تثبت دعواه فللولي بأذن من المحكمة أن يصالح على شيء ويدفع الباقي وان لم تكن للمدعي بينة فلا يجوز للولي أن يصالح على شيء ما.

المادة 703
الوكالة بالخصومة لا تستلزم الوكالة بالصلح، فان صالح عن الدعوى الموكل بالخصومة فيها بلا ادن موكله فلا يصح صلحه.

المادة 704
1 – يشترط أن يكون المصالح عنه مما يجوز اخذ البدل في مقابلته ويشترط أن يكون معلوماً أن كان مما يحتاج الى القبض والتسليم.
2 – ولا يجوز الصلح في المسائل المتعلقة بالنظام العام أو الآداب، ولكن يجوز الصلح على المصالح المالية التي تترتب على الحالة الشخصية أو التي تنشأ عن ارتكاب احدى الجرائم.

المادة 705
يشترط أن يكون بدل الصلح مالاً مملوكاً للمصالح، وان يكون معلوماً أن كان مما يحتاج الى القبض والتسليم.

المادة 706
يصلح الصلح عن الحقوق التي اقر بها المدعي عليه أو التي أنكرها أو التي لم يبد فيها إقرارا ولا إنكارا.

المادة 707
إذا كان المدعى به عيناً معينة واقر المدعى عليه بها للمدعي وصالحه عنها بمال معلوم صح الصلح وكان حكمه حكم البيع.

المادة 708
إذا ادعى شخص على آخر عيناً في يده، معلومة كانت أو مجهولة، وادعى عليه الآخر بعين كذلك في يده واصطلحا على أن يكون ما في يد كل منهما مقابلة ما في يد الآخر صح الصلح وكان في معنى المقايضة فتجري عليه أحكامها ولا تتوقف صحته على صحة العلم بالعوضين.

المادة 709
إذا صالح المدعي خصمه على بعض المدعى به، كان هذا أخذا لبعض حقه وإسقاطا لباقيه.

المادة 710
في جميع الأحوال إذا انطوى الصلح على هبة أو بيع أو أي عقد آخر، فان أحكام هذا العقد هي التي تسري على الاتفاق من حيث صحته ومن حيث الآثار التي تترتب عليه.

المادة 711
لا يثبت الصلح ألا بالكتابة أو بمحضر رسمي.

الفرع الثاني – آثار الصلح
المادة 712
إذا تم الصلح، فلا يجوز لأحد من المتصالحين الرجوع فيه، ويملك المدعي بالصلح بدله وتسقط دعواه.

المادة 713
إذا كان بدل الصلح مما يتعين بالتعيين فاستحق أو هلك كله أو بعضه قبل تسليمه للمدعي أو استحق كله أو بعضه بعد تسليمه للمدعي، فان كان للصلح عن إقرار يرجع المدعى على المدعى عليه به كلاً أو بعضاً وان كان الصلح عن أنكار أو سكوت برجع المدعى الى دعواه بذلك المقدار.

المادة 714
إذا وقع الصلح عن إقرار على مال معين عن دعوى عن معينة واستحق المصالح عنه كله أو بعضه بالبينة، يسترد من بدل الصلح الذي قبضه المدعى مقدار ما اخذ بالاستحقاق من المدعى عليه.

المادة 715
1 – إذا وقع الصلح عن أنكار على ما معين عن دعوى عين معينة واستحق المصالح عنه كله أو بعضه بالبينة، يرجع المدعى عليه بمقابله من العوض على المدعى ويرجع المدعى بالخصومة فيه والدعوى على المستحق.
2 – وإذا ادعى شخص حقاً في عين معينة لم يبينه فصولح عن ذلك ثم استحق بعض العين، فلا يستحق المدعى عليه شيئاً من العوض وان استحقت العين كلها بالبينة استرد العوض كله.

المادة 716
1 – الصلح عن أنكار أو سكوت، هو في حق المدعي معاوضة في حق المدعى عليه خلاص من اليمين وقطع للمنازعة.
2 – فتجري الشفعة في العقار المصالح عليه، ولا تجري في العقار المصالح عنه.

الفرع الثالث – بطلان الصلح وفسخه
المادة 717
1 – إذا كان الصلح في حكم المعاوضة فللطرفين التحايل منه فيرجع المدعى به للمدعي وبدل الصلح للمدعى عليه.
2 – أما إذا تضمن أسقاط بعض الحقوق فلا يصح التحايل منه.

المادة 718
يكون الصلح موقوفاً:
أ – إذا بنى على أوراق ثبت بعد ذلك انهها مزورة.
ب – إذا حسم نزاعاً سبق أن صدر بشأنه حكم نهائي وكان الطرفان أو أحدهما يجهل صدور هذا الحكم.

المادة 719
1 – اذا تناول الصلح جميع المنازعات القائمة بين الطرفين بوجه عام، ثم ظهرت بعد ذلك مستندات كتابية لم تكن معروفة وقت الصلح تثبت أن احد الطرفين كان غير محق فيما يدعيه، فلا يكون العقد موقوفاً ألا اذا كانت هذه المستندات قد أخفيت بفعل احد المتعاقدين.
2 – أما اذا يتناول الصلح نزاعاً معيناً، وظهرت بعد ذلك مستندات كتابية تثبت أن احد المتعاقدين لم يكن له حق فيما يدعيه فان الصلح يكون موقوفاً.
3 – واذا مر على ظهور المستندات المنوه بها في الفقرتين المتقدمتين ثلاثة اشهر، ولم يعترض ذو الشأن من المتعاقدين على الصلح الواقع، كان الصلح نافذاً.

المادة 720
1 – الصلح لا يتجزأ، فبطلان جزء منه يقتضي بطلان العقد.
2 – على أن هذا الحكم لا يسري، إذا تبين من عبارات العقد أو من الظروف أن المتعاقدين قد تواقفا على أن أجزاء العقد مستقلة بعضها عن بعض.

المادة 721
إذا لم يقم أحد المتعاقدين بما التزم به في الصلح، جاز للطرف الآخر أن يطالب بتنفيذ العقد إذا كان هذا ممكناً، والا كان له أن يطلب فسخ العقد دون الخلاء بحقه في التعويض في الحالتين.

الباب الثاني – العقود الواردة على الانتفاع بالشيء
الفصل الأول – عقد الإيجار
الفرع الأول – الإيجار بوجه عام
المادة 722
الإيجار تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم لمدة معلومة وبه يلتزم المؤجر أن يمكن المستأجر من الانتفاع بالمأجور.

1 – أركان الإيجار
الإيجاب والقبول
المادة 723
يشترط لانعقاد الإيجار، أهلية العاقدين وقت العقد بان يكون كل منهما عاقلاً مميزاً ويشترط لنفاذه كون العاقدين عاقلين غير محجورين وكون المؤجر مالكاً يؤجره أو وكيلاً للمالك أو ولياً عليه.

المادة 724
ليس لمن لا يملك ألا حق الإدارة أن يعقد إجارة قد تزيد مدتها على ثلاث سنوات، فإذا عقدت الإجارة لمدة أطول من ذلك أنقصت المدة الى ثلاث سنوات ما لم يوجد نص يقضي بغيره.

المادة 725
تنعقد إجارة الفضولي موقوفة على إجازة المالك، فان كان هذا صغيراً أو محجوراً، وكانت الأجرة ليس فيها غبن فاحش انعقدت إجارة الفضولي موقوفة على إجازة الولي.

المادة 726
يصح أن يكون عقد الإيجار مقترناً بشرط الخيار فيجوز الإيجار والاستئجار، على أن يكون أحد الطرفين أو كلاهما مخيراً في فسخ الإيجار في مدة معلومة.

المادة 727
إذا شرط الخيار للمؤجر والمستأجر معاً فأجهما فسخ في أثناء المدة انفسخ الإيجار، وأيهما جاز سقط خياره وبقي الخيار للآخر الى انتهاء المدة.

المادة 728
إذا مضت مدى الخيار ولم يفسخ من له الخيار لزم الإيجار.

المادة 729
خيار الشرط لا يورث، فإذا مات العاقد المخير سقط خياره.

المادة 730
1 – مدة الخيار تعتبر من وقت العقد.
2 – ابتداء مدة الإجارة تعتبر من وقت سقوط الخيار، ألا إذا اتفق المتعاقدان على غير ذلك.

المأجور
المادة 731
يجوز إيجار الحصة الشائعة للشريط أو غيره.

المادة 732
الإجازة الصادرة ممن له حق المنعة تنقضي بانقضاء هذا الحق إذا لم يجزها مالك الرقبة، على أن تراعى المواعيد المقررة للتنبيه بالإخلاء والمواعيد اللازمة لنقل محصول الأرض الزراعية.

المادة 733
من استأجر شيئاً لم يره، كان له الخيار حين يراه، أن شاء قبله وان شاء فسخ الإيجار ولا خيار للمؤجر فيما أجره ولم يره.

المادة 734
من استأجر عيناً كان قد رآها رؤية كافية من قبل، لا يكون له خيار الرؤية، ألا إذا كانت هيأتها الأولى قد تغيرت.

المادة 735
1 – يسقط خيار الرؤية بموت المستأجر وبإقراره في عقد الإيجار انه قد رأى الشيء وقبله بحالته ويوصف الشيء في عقد الإيجار وصفاً يقوم مقام الرؤية وظهوره على الصفة التي وصفت وبصدور ما يبطل الخيار قولاً أو فعلاً من المستأجر وبمضي وقت كاف يمكن المستأجر من رؤية الشيء دون أن يراه.
2 – وللمؤجر أن يحدد للمستأجر آجلاً معقولاً، يسقط بانقضائه الخيار إذا لم يرد المأجور في خلال هذه المدة.

المادة 736
يصح أن تكون الأجرة نقوداً، كما يصح أن تكون أي مال آخر.

المادة 737
1 – يصح ترديد الأجرة على أكثر من صورة واحدة، ويلزم إعطائها على موجب الصورة التي تظهر فعلاً.
2 – فلو استؤجر حانوت على أن تكون له أجرة معينة أن استعمل للعطارة، وان تكون له أجرة أخرى أن استعمل للحدادة، فأي العملين استعمل فيه الحانوت تعطى أجرته.

المادة 738
إذا لم يتفق المتعاقدان على مقدار الأجرة أو على كيفية تقديرها أو إذا تعذر أثبات الأجرة المدعى بها، وجب اجر المثل.

المدة
المادة 739
تبدأ مدة الإجارة، من الوقت الذي سمى في العقد، وان لم يسم فمن تاريخ العقد.

المادة 740
1 – إذا عقد الإيجار لمدة تزيد على ثلاثين سنة أو إذا كان مؤبداً جاز أنهاؤه بعد انقضاء ثلاثين سنة بناء على طلب أحد المتعاقدين، مع مراعاة المواعيد القانونية المنصوص عليها في المادة التالية ويكون اتفاق يقضي بغير ذلك.
2 – على انه لا يجوز لأحد من المتعاقدين أن ينهي الإيجار إذا كان قد عقد لمدة حياة المؤجر أو المستأجر ولو امتد لمدة لا تزيد على ثلاثين سنة وإذا نص في عقد الإيجار انه يبقى ما بقي المستأجر يدفع الأجرة، فيعتبر انه قد عقد لمدة حياة المستأجر.

المادة 741
اذا عقد الإيجار دون اتفاق على مدة أو عقد لمدة غير محددة أو اذا تعذر أثبات المدة المدعى بها فيعتبر الإيجار منعقداً للمدة المحددة لدفع الأجرة وينتهي بانقضاء هذه المدة بناء على طلب احد المتعاقدين اذا هو نبه المتعاقد الآخر بالإخلاء في المواعيد الآتي بيانها:
أ – في الأراضي اذا كانت المدة المحددة لدفع الأجرة ستة اشهر أو اكثر يكون التنبيه بثلاثة اشهر فإذا كانت تالدة اقل من ذلك كان التنبيه قبل نصفها الأخير، كل هذا مع مراعاة حق المستأجر في المحصول وفقاً للعرف.
ب – في المنازل والحوانيت والمكاتب والمتاجر والمصانع والمخازن وما الى ذلك، اذا كانت المدة المحددة لدفع الأجرة أربعة اشهر أو اكثر، يكون التنبيه قبل انتهائها بشهرين، فإذا كانت المدة اقل من ذلك كان التنبيه قبل نصفها الأخير.
ج – في المساكن والغرف المؤثثة وفي أي شيء غير ما تقدم، اذا كانت المدة المحددة لدفع الأجرة شهرين أو اكثر يكون التنبيه قبل نهايتها بشهر واحد فإذا كانت المدة اقل من ذلك كان التنبيه قبل نصفها الأخير.

2 – أحكام الإيجار
أولا – التزامات المؤجر
تسليم المأجور
المادة 742
على المؤجر بعد قبضه الأجر المسمى المشروط تعجيله، أن يسلم المأجور للمستأجر بالحالة التي عليها وقت العقد فان كانت قد تغيرت بفعله أو بفعل غيره تغيراً يخل بالمنفعة المقصودة فالمستأجر مخيراً أن شاء قبله وان شاء فسخ الإجارة.

المادة 743
تسليم المأجور يكون إجازة المؤجر وترخيصه للمستأجر في أن ينتفع به بلا مانع ويلزم أن يبقى المأجور في يد المستأجر بقاء متصلاً مستمراً الى انقضاء الإجارة.

المادة 744
إذا سلك المؤجر الدار ولم يسلم حجرة منها كان المستأجر مخيراً بين إجبار المؤجر على تسليمها وبين فسخ العقد أو الاستمرار عليه وفي هذه الحالة الأخيرة تسقط من الأجرة حصة الحجرة الى حين تسليمها.

المادة 745
المستأجر بالخيار في دار استأجرها على أن تشتمل على عدد معين من الحجر والمرافق فظهرت ناقصة، فان شاء فسخ الإجارة وان شاء قبلها بالأجر المسمى وليس له إنقاص الأجرة.

المادة 746
إذا استؤجرت ارض على انهها تشتمل على مساحة معينة فتبين انهها زائدة ناقصة، صحت الإجارة ولزم الأجر المسمى ولكن في حالة النقص يكون المستأجر مخيراً في فسخ الإجارة.

المادة 747
إذا استؤجرت ارض على انهها تشتمل على مساحة وعينت الأجرة بنسبة الوحدة القياسية في مساحتها فظهرت زائدة أو ناقصة، كان المستأجر مخيراً بين الفسخ وبين الاستمرار على العقد بنسبة ما يخص مجموع الوحدات من الأجرة.

المادة 748
يسري على الالتزام بتسليم المأجور ما يسري على الالتزام بتسليم المبيع من أحكام، وعلى الأخص ما يتعلق منها بزمان التسليم ومكانه وتحديد ملحقات المأجور، كل هذا ما لم يوجد نص يخاله.

المادة 749
إذا أصبح المأجور في حالة من شأنها أن تعرض صحة المستأجر أو من يعيشون معه أو مستخدمه أو عماله لخطر جسيم، جاز للمستأجر أن يطلب بفسخ العقد ولو كان قد سبق له أن نزل عن هذا الحق.

صيانة المأجور
المادة 750
1 – على المؤجر إصلاح وترميم ما حدث من خلل في المأجور أدى الى أخلال في المنفعة المقصودة منه.
2 – إذا امتنع المؤجر من الترميم، كان للمستأجر أن يفسخ الإجارة أو أن يقوم بالترميم بإذن من المحكمة، ويرجع على المؤجر بما صرف بالقدر المعروف.

المادة 751
1 – إذا هلك المأجور في مدة الإيجار هلاكاً كلياً، ينفسخ العقد من تلقاء نفسه.
2 – أما إذا أصبح في حالة لا يصلح معها للانتفاع الذي اجر من اقله أو نقص هذا الانتفاع نقصاً كبيراً، ولم يكن للمستأجر يد في شيء من ذلك جاز له إذا لم يقم المؤجر في ميعاد مناسب بإعادة المأجور الى الحالة التي كان عليها أن يطلب أما نقص الأجرة أو فسخ الإجارة.
3 – ولا يجوز للمستأجر في الحالتين السابقتين، أن يطلب تعويضاً إذا كان الهلاك أو التلف يرجع الى سبب لا يد للمؤجر فيه.

المادة 752
1 – إذا احتاج المأجور لعمارة ضرورية لصيانته فليس للمستأجر أن يمنع المؤجر عن أجرائها فان ترتب على ذلك ما يضر بالسكنى أو يخل بالمنفعة جاز للمستأجر أن يطلب فسخ الإيجار أو إنقاص الأجرة.
2 – ومع ذلك إذا بقي للمستأجر في المأجور الى أن تمت الترميمات سقط حقه في طلب الفسخ.

المادة 753
1 – لا يجوز المؤجر أن يتعرض للمستأجر في استيفائه المنفعة مدة الإجارة، ولا أن يحدث في المأجور تغييراً يمنع من الانتفاع به أو يخل بالمنفعة المعقود عليها.
2 – ولا يقتصر ضمان المؤجر على الأعمال التي تصدر منه أو من اتباعه بل يمتد هذا الضمان الى كل تعرض مبني على سبب قانوني يصدر من أي مستأجر آخر، أو من أي شخص تلقى الحق عن المؤجر.

المادة 754
1 – إذا دعي أجنبي حقاً يتعارض مع ما للمستأجر من حقوق بمقتضى عقد الإيجار، وجب على المستأجر أن يبادر الى اختار المؤجر بذلك، وله أن يخرج من الدعوى وفي هذه الحالة لا توجه الإجراءات ألا ضد المؤجر.
2 – فإذا ترتب على هذا التعرض أن حرم المستأجر فعلاً من الانتفاع الواجب بعقد الإيجار له تبعاً للظروف أن يطلب الفسخ أو إنقاص الأجرة مع التعويض أن كان له مقتضى.

المادة 755
1 – إذا غضب المأجور ولم يتمكن المستأجر من رفع يد الغاصب، جاز له أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة.
2 – فإذا قصر في رفع يد الغاصب، وكان ذلك ممكناً له، ولم ينذر المؤجر بوقوع الغصب فلا تسقط عنه الأجرة وله أن يرفع على الغاصب الدعوى بالتعويض.

المادة 756
1 – يضمن المؤجر للمستأجر جميع ما يوجد في المأجور من عيوب تحول دون الانتفاع به، أو تنقص من هذا الانتفاع انقاصاً كبيراً، ولكنه لا يضمن العيوب التي جرى العرف بالتسامح فيها.
2 – وهو مسؤول أيضا عن خلو المأجور من صفات تعهد صراحة بتوافرها، أو خلوه من صفات يقتضيها الانتفاع به، كل هذا ما لم يقض الاتفاق بغيره.

المادة 757
لا يضمن المؤجر العيب إذا كان المستأجر قد أخطر به أو كان يعلم به وقت التعاقد، وكذلك لا يضمن المؤجر العيب إذا كان يسهل على المستأجر أن يتحقق وجوده، ألا إذا كان على المؤجر خلو المأجور من العيب.

المادة 758
1 – إذا وجد بالمأجور عيب يتحقق معه الضمان جاز للمستأجر أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة.
2 – فإذا لحق المستأجر ضرر من العيب التزم المؤجر بتعويضه ما لم يثبت انه كان يجهل وجود العيب.

المادة 759
يقع باطلاً كل اتفاق يتضمن الإعفاء أو الحد من ضمان التعرض أو العيب، إذا كان المؤجر قد اخفى عن غش سبب هذا الضمان.

ثانياً – التزامات المستأجر
حفظ المأجور
المادة 760
من استحق معينة بعقد الإجارة فله أن يستوفي عينها أو مثلها أو دونها، ولكن ليس له أن يستوفي ما فوقها.

المادة 761
1 – يعتبر التقيد في الإجارة، سواء اختلف الانتفاع باختلاف المستعملين أم لم يختلف.
2 – منع المستأجرين من أن يؤجر للغير يقتضي منعه من التناول عن الإيجار وكذلك العكس، على انه إذا كان المأجور عقاراً أنشئ فيه مصنع أو متجر، وأراد المستأجر أن يبيع الشيء المنشأ، جاز للمحكمة بالرغم من وجود القيد المانع أن تحكم بإبقاء الإيجار إذا قدم المشتري ضماناً كافياً ولم يلحق المؤجر من ذلك ضرر محقق.

المادة 762
أيا كان المأجور يجب على المستأجر أن يستعمله على النحو المبين في عقد الإيجار، فان سكت العقد وجب عليه أن يستعمله بحسب ما اعد له ووفقاً لما يقتضيه العرف.

المادة 763
1 – الترميمات التي يقوم بها المستأجر بإذن المؤجر أن كانت عائدة الى إصلاح المأجور وصيانته، رجع بها عليه وان لم يشترط الرجوع، وان كانت عائدة لمنافع المستأجر، فلا يرجع بها ألا إذا اشترط ذلك.
2 – وعلى المستأجر أجراء الترميمات الطفيفة التي يقضي بها العرف.

المادة 764
1 – المأجور أمانة في يد المستأجر.
2 – واستعمال المستأجر على خلاف المعتاد تعد فيضمن الضرر المتولد عنه.

دفع الأجرة
المادة 765
يصح اشتراط تعجيل الأجرة وتأجيلها وتقسيطها الى أقساط تؤدي في أوقات معينة.

المادة 766
إذا اشترط تعجيل الأجرة لزم المستأجر دفعها وقت العقد، وللمؤجر أن يمتنع عن تسليم المأجور للمستأجر حتى يستوفي الأجرة وله أن يطلب فسخ الإيجار عند عدم الإيفاء من المستأجر.

المادة 767
إذا اشترط تأجيل الأجرة أو تقسيطها، فلا تلزم الأجرة أو الأقساط المتفق عليها ألا عند حلول الأجل ويلزم المؤجر أن يسلم المأجور للمستأجر ما دام قد استوفى الحال من الأجرة.

المادة 768
إذا لم يشترط التعجيل أو التأجيل، فتلزم الأجرة باستيفاء المنفعة أو بالتمكن من استيفائها ولو لم تستوف فعلاً.

المادة 769
الوفاء بقسط من الأجرة قرينة على الوفاء بالأقساط السابقة على هذا القسط، حتى يقوم الدليل على عكس ذلك.

المادة 770
تسليم المأجور شرط في لزوم الأجرة على كل حال، فليس للمؤجر أن يطالب بالأجرة عن مدة مضت قبل التسليم، وإذا انقضت مدة الإجارة قبل التسليم فلا يستحق المؤجر شيئاً من الأجرة.

رد المأجور
المادة 771
1 – إذا انقضى عقد الإيجار، وجب على المستأجر أن يخلي المأجور للمؤجر في المكان الذي تسلمه فيه، إذا لم يحدد الاتفاق أو العرف مكاناً آخر.
2 – فإذا أبقي المستأجر المأجور تحت يده دون حق، كان ملزماً أن يدفع للمؤجر تعويضاً يراعي في تقديره أجرة المثل، وما أصاب المؤجر من أضرار أخرى.
3 – أما أن بقي المستأجر تحت يده اضطراراً أو بسبب لا يد له فيه، كان ملزماً أن يدفع للمؤجر أجرة المثل.

المادة 772
1 – على المستأجر أن يرد المأجور في الحال التي تسلمه عليها ألا ما يكون قد أصابه من هلاك أو تلف لسبب لا يد له فيه.
2 – فإذا كان تسليم المأجور للمستأجر قد تم دون وضع بيان بأوصافه فيفترض حتى يقوم الدليل على العكس أن المستأجر قد تسلمه في حالة حسنة.

المادة 773
يبقى المأجور أمانة في يد المستأجر عند انقضاء الإجارة كما كان أثناءها، فإذا استعمله المستأجر بعد انقضاء الإجارة وتلف ضمن، وكذلك لو طلبه المؤجر عند انقضاء الإجارة من المستأجر فأمسكه دون حق ثم تلف ضمن.

المادة 774
1 – اذا انقضت الإجارة وكان المستأجر قد بنى في المأجور بناء أو غرس فيه أشجارا أو قام بتحسينات أخرى مما يزيد قيمته، وكان ذلك على الرغم من معارضة المؤجر أو دون علمه الزم المستأجر بهدم البناء وقلع الأشجار وإزالة التحسينات، فإذا كان ذلك يضر بالمأجور جاز للمؤجر أن يمتلك ما استحدثه المستأجر بقيمته مستحقاً للقلع.
2 – أما اذا احدث المستأجر شيئاً من ذلك بعلم المؤجر ودون اعتراض منه، فان المؤجر يلتزم بان يرد للمستأجر الأقل مما انفقه أو ما زاد في قيمة المأجور ما لم يكن هناك اتفاق خاص يقضي بغير ذلك.
3 – فإذا احدث المستأجر شيئاً من ذلك بأمر المؤجر، فان المؤجر يلتزم بان يرد للمستأجر ما انفقه بالقدر المعروض ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بغير ذلك.

ثالثاً – إيجار المستأجر وتنازله عن الإيجار
المادة 775
1 – للمستأجر أن يؤجر المأجور كله أو بعضه بعد قبضه أو قبله في العقار وفي المنقول، وله كذلك أن يتنازل لغير المؤجر عن الإجارة كل هذا ما لم يقض الاتفاق أو العرف بغيره.
2 – فإذا اشترط إيجار المستأجر أو تنازله عن الإيجار لا يكون ألا بموافقة المؤجر، فلا يجوز لهذا أن يمتنع عن الموافقة ألا لسبب مشروع.

المادة 776
1 – في حالة إيجار المستأجر المأجور تبقى العلاقة بين المؤجر والمستأجر الأول خاضعة لأحكام عقد الإيجار الأول، أما العلاقة ما بين المستأجر الأول والمستأجر الثاني فتسري عليها أحكام عقد الإيجار الثاني، فيكون المستأجر الأول ملزماً بالأجرة للمؤجر، وليس لهذا قبضها من المستأجر الثاني ألا اذا أحاله المستأجر الأول عليه أو كله بقبضها منه.
2 – ومع ذلك يكون المستأجر الثاني ملزماً بأن يؤدي للمؤجر مباشرة ما يكون ثابتاً في ذمته للمستأجر الأول وقت أن ينذره المؤجر، ولا يجوز له أن يتمسك قبل المؤجر بما يكون قد عجله من الأجرة للمستأجر الأول، ما لم يكن تعجيل الأجرة متماشياً مع العرف ومدوناً بسند ثابت التاريخ.

المادة 777
في حالة التنازل عن الإيجار يحل المتنازل اليه محل المستأجر في جميع الحقوق والالتزامات الناشئة عن عقد الإيجار، ومع ذلك يبقى المستأجر ضامناً للمتنازل في تنفيذ التزاماته.

المادة 778
تبرأ ذمة المستأجر الأول نحو المؤجر، سواء فيما يتعلق بما يفرضه عقد الإيجار الأول من التزامات في حالة الإيجار الثاني أو فيما يتعلق بضمانة للمتنازل اليه في حالة التنازل عن الإيجار:
أ – إذا صدر من المؤجر قبول صريح بالإيجار الثاني أو بالتناول عن الإيجار، دون أن يبدي أي تحفظ بشأن حقوقه قبل المستأجر الأول.
ب – إذا استوفى المؤجر الأجرة مباشرة من المستأجر الثاني أو من المتنازل اليه، دون أن يبدي أي تحفظ بشأن حقوقه قبل المستأجر الأول.

3 – انتهاء الإيجار
انقضاء المدة
المادة 779
1 – ينتهي الإيجار بانتهاء المدة المحددة في العقد دون حاجة الى تنبيه بالإخلاء، ما لم يكن مشترطا في العقد أن الإيجار يمتد الى مدة أخرى محددة أو غير محددة عن عدم التنبيه بالإخلاء في ميعاد معين قبل انقضاء مدة الإيجار.
2 – فاذا لم تحدد مدة الإيجار أو كان العقد لمدة غير محددة، طبقت أحكام المادة 741.

المادة 780
1 – إذا انتهى عقد الإيجار وبقي المستأجر منتفعا بالمأجور بعلم المؤجر دون اعتراض منه، اعتبر الإيجار قد تجدد بشروطه الأولى ولكن لمدة غير محددة، وتسري على الإيجار إذا تجدد على هذا الوجه أحكام المادة 741.
2 – ويعتبر هذا التجديد الضمني إيجارا جديدا لا مجرد امتدادا للإيجار الأصلي، ومع ذلك تنتقل الى الإيجار الجديد التأمينات العينية التي كانت للإيجار القديم أما كفالة شخصية كانت أو عينية، فلا تنتقل الى الإيجار الجديد ألا إذا رضى الكفيل بذلك.

المادة 781
1 – إذا نبه أحد الطرفين الآخر بالإخلاء واستمر المستأجر مع ذلك منتفعا بالمأجور بعد انتهاء الإيجار، فلا يفترض أن الإيجار قد تجدد، ما لم يقم الدليل على عكس ذلك., ويجبر المستأجر على الأخلاء ويلزمه اجر المثل عن المدة التي بقي فيها منتفعا بالمأجور مع التعويض أن كان له محل.
2 – أما إذا طلب المؤجر بعد انقضاء المدة من المستأجر زيادة على الأجر المسمى وعين تلك الزيادة وطلب منه قبولها أو الأخلاء بسكت المستأجر، فان سكوته يعتبر رضا وقبولا للزيادة من أول المدة التي أعقبت انتهاء ا لإجارة الأولى.

فسخ الإيجار
المادة 782
إذا أخل أحد الطرفين بالالتزامات التي يفرضها عليه عقد الإيجار، كان للطرف الآخر أن يطلب فسخ العقد مع التعويض أن كان له محل، وذلك بعد إنذاره بتنفيذ التزامه.

موت المستأجر أو إعساره
المادة 783
1 – لا ينتهي الإيجار بموت المؤجر ولا بموت المستأجر.
2 – ومع ذلك إذا مات المستأجر، جاز لورثته أن يطلبوا فسخ العقد إذا اثبتوا انه بسبب موت مورثهم أصبحت أعباء العقد أثقل من أن تتحملها مواردهم أو أصبح الإيجار مجاوزاً لحدود حاجتهم، وفي هذه الحالة يجب أن تراعى مواعيد التنبيه بالإخلاء في المادة 741 وان يكون طلب الفسخ في مدة ستة أشهر على الأكثر من وقت موت المستأجر.

المادة 784
إذا لم يعقد الإيجار ألا بسبب حرفة المستأجر أو لاعتبارات أخرى تتعلق بشخصه ثم مات، جاز لورثته أو للمؤثر أن يطلبوا فسخ العقد.

المادة 785
1 – لا يترتب على إعسار المستأجر أن تحل أجرة لم تستحق.
2 – ومع ذلك يجوز للمؤجر أن يطلب فسخ الإيجار إذا لم تقدم له في ميعاد مناسب تأمينات تكفل الوفاء بالأجرة التي لم تحل، وكذلك يجوز للمستأجر الذي لم يرخص له في الإيجار أو التنازل عنه، أن يطلب الفسخ على أن يدفع تعويضاً عادلاً.

نقل الملكية
المادة 786
1 – إذا انتقلت ملكية المأجور الى شخص آخر فلا يكون الإيجار نافذاً في حقه إذا لم يكن له تاريخ ثابت سابق على التصرف الذي ترتب عليه انتقال الملكية.
2 – ولكن لمن انتقلت اليه الملكية أن يتمسك بعقد الإيجار حتى لو كان هذا العقد غير نافذ في حقه.

المادة 787
1 – لا يجوز أن انتقلت اليه ملكية المأجور ولم يكن الإيجار نافذاً في حقه أن يجبر المستأجر على الأخلاء، ألا بعد التنبيه عليه بذلك في المواعيد المبينة في المادة 741.
2 – وإذا نبه المالك الجديد المستأجر بالإخلاء قبل انقضاء الإيجار، فان المؤجر يكون ملزماً بتعويض المستقر، ما لم يتفق على غير ذلك، ولا يجبر المستأجر على الأخلاء ألا بعد أن يتقاضى التعويض من المؤجر أو من المالك الجديد نيابة عن المؤجر، أو ألا بعد أن يحصل على تأمين كاف للوفاء بهذا التعويض.

المادة 788
1 – إذا كان الإيجار نافذاً في حق من انتقلت اليه الملكية أو لم يكن نافذاً ولكن تمسك هو به، فانه يحل محل المؤجر في جميع ما ينشأ عن عقد الإيجار من حقوق والتزامات.
2 – ومع ذلك لا يجوز للمستأجر أن يتمسك بما عجله من الأجرة على من انتقلت اليه الملكية، إذا ثبت هذا أن المستأجر وقت الدفع كان يعلم بانتقال الملكية أو كان يستطيع أن يعلم به، فإذا عجز من انتقلت اليه الملكية عن الأثبات، فلا يكون له ألا الرجوع على المؤجر.

الفسخ بالعذر
المادة 789
1 – لا يجوز أن يطلب فسخ الإيجار قبل انقضاء مدته حتى لو أعلن انه يريد سكنى المأجور بنفسه أو يريده لاستعماله الشخصي، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
2 – فإذا اتفق على انه يجوز للمؤجر أن يفسخ العقد إذا جدت له حاجة شخصية للمأجور وجب عليه في استعمال هذا الحق أن ينبه المستأجر بالإخلاء في المواعيد المبينة بالمادة 741 ما لم يقض الاتفاق بغير ذلك.

المادة 790
من استأجر حانوتاً ثم عرض للبيع والشراء كساد، فليس له أن يفسخ العقد أو أن يمتنع عن دفع الأجرة.

المادة 791
1 – إذا لم يباشر المستأجر الانتفاع بالمأجور أو لم ينتفع به ألا انتفاعاً ناقصاً، وكان ذلك راجعاً الى خطأه أو الى امر يتعلق بشخصه، فانه يبقى ملزماً بالإيجار والوفاء بما يفرضه عليه العقد من الالتزامات ما دام المؤجر قد وضع المأجور تحت تصرفه في حالة صالحة للانتفاع المتفق عليه.
2 – وفي هذه الحالة يجب على المؤجر أن يخصم من الأجرة قيمة ما اقتصده من وراء عدم انتفاع المستأجر بالمأجور وقيمة ما حققه من نفع من وراء استعماله للمأجور في أغراض أخرى.

المادة 792
1 – إذا كان الإيجار محدد المدة جاز لكل من المتعاقدين أن يطلب فسخ العقد قبل انقضاء مدته إذا حدثت ظروف من شأنها أن تجعل تنفيذ الإيجار من مبدأ الأمر أو في أثناء سريانه مرهقاً، على أن يراعى من يطلب الفسخ مواعيد التنبيه بالإخلاء المبينة بالمادة 741 وعلى أن يعوض للطرف الآخر تعويضاً عادلاً.
2 – فإذا كان المؤجر هو الذي يطلب الفسخ، فلا يجبر المستأجر على رد المأجور حتى يستوفي التعويض أو حتى يحصل على تأمين كاف.

المادة 793
يجوز للمستأجر إذا كان موظفاً أو مستخدماً، أو اقتضى أن يغير موطنه فسخ إيجار مسكنه إذا كان هذا الإيجار محددة المدة، على أن يراعى المواعيد المبينة في المادة 741.

الفرع الثاني – أحكام خاصة بأنواع مختلفة من الإيجار
إيجار الأراضي الزراعية
المادة 794
تصح إجارة الأرض للزراعة مع بيان ما يوزع فيها أو تخيير المستأجر بان يزرع ما بدأ له فيها.

المادة 795
1 – لا تجوز إجارة الأرض منجزة وهي مشغولة بزرع لغير المستأجر أن كان الزرع بقلاً لم يدرك أو أن حصاده وكان مزروعاً فيها بحق، فان كان الزرع القائم بالأرض ملكاً للمستأجر جازت إجارة الأرض له.
2 – وان كان الزرع مدركاً جازت إجارة الأرض لغير صاحبه ويؤمر بحصاده وتسليم الأرض فارغة للمستأجر.

المادة 796
إذا كان الزرع القائم بالأرض مزروعاً فيها بغير حق، فلا يمنع عدم أدراكه من صحة إجارة الأرض لغير صاحب الزرع ويجبر صاحبه على قلعه ولو كان بقلاً.

المادة 797
تصح إجارة الأرض المشغولة بزرع غير المستأجر إجارة مضافة الى وقت يحصد فيه الزرع وتصير الأرض فارغة قابلة للتسليم للمستأجر في الوقت المسمى، وهذا سواء كان الزرع بحق أو بغير حق مدركاً أو غير مدرك.

المادة 798
لمستأجر الأرض الشرب والطريق وان لم يشترهما في العقد، وليس له المواشي والأدوات الزراعية، ألا إذا شملها الإيجار وفي جميع الأحوال تجب مراعاة عرف الجهة.

المادة 799
من استأجر أرضا سنة ليزرع فيها ما شاء فله أن يزرعها دورة سنوية شتويا وصيفياً فإذا استأجرها لعدة سنوات، كان له أن يزرعها دورات زراعية بقدر هذه السنوات.

المادة 800
1 – إذا غلب الماء على الأرض المؤجرة فاستبحرت ولم يمكن زرعها أو انقطع الماء عنها فلم يمكن ريها ولم يكن للمستأجر يد في ذلك، فلا تجب الأجرة أصلا وللمستأجر فسخ الإجارة.
2 – وكذلك الحال إذا منع المستأجر من تهيئة الأرض الزراعية أو من بذرها.

المادة 801
1 – إذا زرع المستأجر الأرض المؤجرة فأصاب الزرع قبل حصاده آفة فهلك، وجب عليه من الأجرة حصة ما مضى من المدة قبل هلاك الزرع، وسقط حصة ما بقي من المدة بعد هلاكه ألا إذا كان متمكناً من زراعة مثل الأول أو دونه في الضرر فتجري حصة ما بقي من المدة أيضا.
2 – ولا سبيل لإسقاط الأجرة أو بعضها، إذا كان المستأجر قد نال تعويضاً عن ضرره من شركة ضمان أو من جهة أخرى.

المادة 802
1 – ليس للمستأجر أن يطلب أسقاط الأجرة أو إنقاصها إذا هلك المحصول بعد حصاده ما لم يكن متفقاً على أن يكون للمؤجر جزء معلوم من المحصول، فيتحمل المؤجر نصيبه فيما هلك على ألا يكون الهلاك قد وقع بخطأ المستأجر أو بعد أعذاره بالتسليم.
2 – ولا يجوز للمستأجر أيضا أن يطلب أسقاط الأجرة إذا كان سبب الضرر متوقعاً وقت أنشاء العقد.

المادة 803
إذا انقضت الإجارة وبالأرض زرع بقل لم يدرك أو أن حصاده لسبب لا يد للمستأجر فيه، ترك له بأجر المثل الى أن يدرك ويحصد.

المادة 804
1 – يجب أن يكون استغلال المستأجر للأرض الزراعية موافقاً لمقتضيات الاستغلال المألوف، ولا يجوز له دون رضاء المؤجر أن يدخل على الطريقة المتبعة على استغلالها أي تغيير جوهري يمتد أثره الى ما بعد انقضاء الإجارة.
2 – ويجب على المستأجر قبيل أخلائه الأرض، أن يسمح لمن يخلفه بتهيئتها إذا لم يصبه ضرر من ذلك.

2 – المزارعة
المادة 805
المزارعة عقد على الزرع بين صاحب الأرض والمزارع فيقسم الحاصل بينهما بالحصص التي يتفقان عليها وقت العقد.

المادة 806
يشترط حين العقد تعيين حصة المزارع جزءاً شائعاً من المحصول ويجوز الاتفاق على احتساب البذر والضرائب من أصل المحصول وقسمة الباقي.

المادة 807
1 – إذا لم تحدد مدة المزارعة، كانت المدة دورة زراعية سنوية.
2 – والإيجار بالمزارعة تدخل فيه الأدوات الزراعية والمواشي التي تستخدم في الزراعة والموجودة في الأرض وقت التعاقد إذا كانت مملوكة لصاحب الأرض، ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة 808
لصاحب الأرض ولاية التوجيه في استغلالها، وله الرقابة على أعمال الزراعة، وسلطته في ذلك يحددها القانون أو الاتفاق أو العرف.

المادة 809
1 – مصروفات الأعمال الزراعية وصيانة الزرع وجمع المحصول والمحافظة عليه وإصلاح الأدوات والترميمات الطفيفة للمباني الزراعية كل هذا يكون على المزارع.
2 – وعلى صاحب الأرض الترميمات غير الطفيفة للمباني الزراعية والتحسينات اللازمة للأرض.
2 – ويتحمل الأرض والمزارع كل بنسبة حصته في الغلة ما يلزم من نفقات للبذور والتسميد ومقاومة الأمراض الطفيفة.
3 – كل ما لم يوجد قانون أو اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.

المادة 810
لا يجوز في المزارعة أن يؤجر المزارع الأرض الى غيره، أو أن يتنازل عن الإيجار لأحد ألا برضاء صاحب الأرض فإذا أخل بذلك جاز لصاحب الأرض أن يفسخ العقد أو يطالب المزارع بالتعويض.

المادة 811
إذا تعذر على المزارع أن يزرع الأرض لمرض أو لأي سبب آخر، ولم يكن مستطاعاً أن يحل محله غيره من أفراد عائلته أو إذا أصبحت عائلته في حال لا يتيسر معها استغلال الأرض استغلالاً مرضياً كان لصاحب الأرض أو للمزارع أن يطلب فسخ العقد.

المادة 812
1 – لا تنفسخ المزارعة بموت صاحب الأرض ولا بموت المزارع.
2 – ومع ذلك إذا مات المزارع، جاز لورثته أن يطلبوا فسخ العقد إذا اثبتوا انه بسبب موت مورثهم أصبحت أعباء العقد أثقل من أن تتحملها مقدرتهم.

المادة 813
إذا فسخ العقد والزرع بقل، يخير صاحب الأرض بين أن يقسم الزرع عيناً على الشرط المتفق عليه، وبين أن يعطي الورثة قيمة نصيب مورثهم من الزرع، وبين أن ينفق على الزرع حتى ينضج فيرجع بما أنفقه في حصة المزارع.

المادة 814
إذا انقضت المدة قبل إدراك الزرع، يبقى الزرع الى أدراكه ويلزم المزارع اجر ما فيه نصيبه من الأرض.

المادة 815
إذا فسخت المزارعة أو وقعت باطلة يكون المحصول كله لصاحب البذر وللطرف الآخر اجر المثل.

3 – المساقاة
المادة 816
المساقاة عقد على دفع الشجر الى من يصلحه بجزء معلوم من ثمره.

المادة 817
إذا لم تحدد مدة المساقاة على أول ثمر يخرج في تلك السنة.

المادة 818
1 – إذا حدد المتعاقدان للمساقاة مدة طويلة لا يعيشان اليها غالباً أو مدة قصيرة لا تخرج الثمرة فيها كانت المساقاة باطلة.
2 – أما إذا حدد مدة يحتمل خروج الثمرة فيها وعدم خروجها كانت المساقاة موقوفة، فان خرج في الوقت المسمى ثمرة يرغب في مثلها في المعاملة صحت المساقاة ويقسم الخارج بينهما على حسب شروطهما، وان تأخر خرج الثمر عن الوقت المسمى، بطلت المساقاة وللمساقين اجر مثل عمله وان لم يخرج شيء أصلا فلا شيء لكل منهما على الآخر.

المادة 819
الأعمال اللازمة للثمر قبل أدراكه كسقي وتلقيح وحفظ تلزم المساقين والأعمال اللازمة بعد إدراك الثمر كالجذاذ ونحوه تلزم كلاً من العاقدين، كل هذا لم يقض الاتفاق أو العرف بغير ذلك.

المادة 820
لا يجوز للمساقين أن يساقي غيره ألا بأذن مالك الشجر، فان ساقي بغير أذنه فالخارج للمأكل ويدفع للمساقين الثاني اجر مثله، ولا شيء للمساقين الأول.

المادة 821
1 – إذا عجز المساقين عن العمل أو كان غير مأمون على الثمر، جاز فسخ المساقاة.
2 – وإذا فسخت المساقاة، تنطبق أحكام المادة التالية.

المادة 822
إذا انقضت مدة المساقاة انتهى العقد، فان كان على الشجر ثمر لم يبد صلاحه فالخيار للمساقين، أن شاء قام على العمل الى انتهاء الثمرة بلا وجوب اجلأ عليه لحصة صاحب الشجر وان شاء رد العمل، ويخير صاحب الشجر بين أن يقسم البسر عيناً على الشرط المتفق عليه وبين أن يعطي المساقين قيمة نصيبه من البسر، وبين أن ينفق على البسر حتى يبلغ فيرجع بما أنفقه في حصة المساقين من الثمر.

المادة 823
1 – لا تنفسخ المساقاة بموت صاحب الشجر، ولا بموت المساقين.
2 – ومع ذلك فان مات المساقين، جاز لورثته أن يطلبوا فسخ العقد إذا اثبتوا انه بسبب موت مورثهم أصبحت أعباؤه أثقل من أن تتحملها مقدرتهم.
3 – وإذا فسخ العقد والثمر غض، فلصاحب الشجر الخيارات الثلاثة المبينة في المادة السابقة، فان لم يبد على الشجر ثمر كان للورثة اجر مثل مورثهم.

4 – المغارسة والتزام البساتين
أ – المغارسة
المادة 824
المغارسة عقد على إعطاء احد ارده الى آخر ليغرس فيها أشجارا معلومة ويتعهد بترتيبها مدة معلومة على أن تكون الأشجار والأرض أو الأشجار وحدها مشتركة بينهما بنسبة معينة بعد انتهاء المدة.

المادة 825
إذا لم تحدد للمغارسة مدة، يرجع في تقديرها الى العرف ولا يجوز أن تقل المدة في جميع الأحوال عن خمسة عشر سنة.

المادة 826
يلتزم رب الأرض بتسليمها الى المغارس خالية من الشواغل.

المادة 827
على المغارس أن يتم الغراس في مدة خمس سنوات من ابتداء العقد، ما لم يتفق على خلاف ذلك، فاذا لم يق المغارس بهذا الالتزام كان لرب الأرض الفسخ من التعويض أن كان له مقتض.

المادة 828
يلتزم المغارس بجميع المصاريف والأعمال اللازمة للغراس وصيانته طول المدة، ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة 829
يجوز للمغارس أن يتنازل عن حقوقه لآخر بعوض أو بدونه قبل انقضاء المدة بإذن من رب الأرض، فإذا لم يأذن رب الأرض كان عليه أن يقبل تلك الحقوق بثمن مثلها ذا طلب المغارس ذلك.

المادة 830
للمغارس أن يطلب القسمة بعد انتهاء مدة المغارسة إذا أصبح شريكاً في الأرض والشجر، أما إذا أصبح شريكاً في الشجر فقط كان لرب الأرض أن يطلب تملك حصة المغارس من الشجر قائماً، ما لم يقض الاتفاق أو العرف بغيره.

المادة 831
لا ينفسخ عقد المغارسة بموت أحد الطرفين، بل يقوم ورثة كل منهما مقامه غير انه إذا كان ورثة المغارس غير قادرين على الاستمرار في المغارسة، كان لرب الأرض حق الفسخ على أن يعوض الورثة عما يصيب مورثهم من قيمة الأشجار قائمة مع التعويضات الأخرى أن كان لها وجه.

المادة 832
إذا أخل المغارس بالتزامه، كان لرب الأرض بعد الإنذار طلب الفسخ وتضمين المغارس ما حصل له من ضرر، وللمغارس عند الفسخ طلب بدل المثل عما قام به من أعمال المغارسة.

المادة 833
يتبع في المغارسة الشروط المتفق عليها بين الطرفين والعرف الجاري.

ب – التزام البساتين
المادة 834
التزام البساتين، عقد يتضمن إعطاء أحد الطرفين بستاناً معلومة للطرف الثاني ليستوفي ثمرتها مدة معلومة لقاء بدل معلوم.

المادة 835
إذا أطلق الالتزام، كان للملتزم أن يزرع الأرض الخالية بين الأشجار والأراضي التي تعد جزءاً متمماً للبستان ما لم يقض العرف بغير ذلك.

المادة 836
على صاحب البستان أن يمكن الملتزم من دخول البستان للمحافظة على الثمر وجنيه عند أدراكه ولاستيفاء المنفعة المستحقة له.

المادة 837
إذا لم تثمر البستان أو تلف الثمر بقوة قاهرة قبل جنيه، سقط بدل الالتزام.

المادة 838
1 – لا يجوز للملتزم أن يبني في البستان بناء أو يغرس فيها أشجار أو أن يحدث فيها أي شيء آخر من دون ادن صاحبها.
2 – وليس له أن يعطيها بالالتزام لأحد ما بلا ادن من صاحبها.

المادة 839
لا ينفسخ عقد الالتزام بموت أحد الطرفين، غير أن لورثة الملتزم إذا مات مورثهم قبل ظهور أول ثمرة من كل سنة، طلب الفسخ متى اثبتوا أن تنفيذ العقد أصبح فوق طاقتهم بعد موت مورثهم.

المادة 840
1 – إذا لم يوجد اتفاق أو نص اتبع في عقد التزام البساتين العرف الجاري.
2 – فإذا لم يوجد عرف طبقت أحكام البيع بالنسبة للثمر وأحكام الإيجار بالنسبة لزراعة الأرض.

5 – إجارة وسائط النقل
المادة 841
1 – لا يجوز استئجار واسطة نقل من دون تعيين ولكن أن عينت بعد العقد وقبل المستأجر، جاز ذلك.
2 – واذا استؤجرت واسطة نقل من النوع المعتاد، جاز ذلك وانصرف الى المتعارف من الوسائط.

المادة 842
1 – يلزم عند استئجار واسطة النقل تعيين المنفعة بكونها للركوب أو للحمل أو الاثنين معاً، مع بيان المسافة أو المحل المقصود أو مدة الإجارة.
2 – ومن استأجر الواسطة للحمل فله أن يركبها وان استأجرها للركوب فليس له أن يستعملها للحمل فان حملت وتلفت لزمه الضمان.

المادة 843
1 – من استأجر واسطة نقل الى محل معين، فليس له أن يتجاوز هذا المحل ولا الذهاب الى محل آخر فان فعل وتلفت لزمه الضمان.
2 – وإذا كان المحل المعين طرقه متعددة فللمستأجر أن يذهب من أي طريق شاء من الطرق التي يسلكها الناس، ولو ذهب من طريق غير الذي عينه صاحب الواسطة وتلفت فان كان ذلك الطريق أصعب من الطريق الذي عينه لزم الضمان، وان كان مساوياً أو أسهل فلا ضمان على المستأجر.

المادة 844
1 – من استأجر واسطة نقل للركوب الى محل معين بأجر معلوم وتعطلت في الطريق، فالمستأجر مخير أن شاء انتظرها حتى زوال العطل، وان شاء فسخ الإجارة ودفع ما أصاب تلك المسافة من الأجر المسمى.
2 – ولو اشترط إيصال راكب أو حمل معين الى محل معين وتعطلت الواسطة في الطريق، فالمؤجر مجبر على إيصال الراكب أو الحمل بواسطة نقل أخرى الى ذلك المحل.

المادة 845
من استأجر واسطة للحمل وبين نوع ما تحمله وقدره وزناً، فله أن يحملها حملاً مساوياً له في الوزن أو حملاً أخف منه لا أكثر منه.

المادة 846
1 – إذا حمل المستأجر واسطة النقل أكثر من القدر الذي عينه واستحقه بالعقد، وكانت لا تطيقه فعطبت، ضمن جميع قيمتها سواء كانت الزيادة من جنس المسمى أو من غير جنسه، وان كانت تطيق الزيادة وكانت الزيادة من جنس المسمى وحملت هي والمسمى معاً، ضمن المستأجر قدر الزيادة لا جميع قيمتها.
2 – وإنما يضمن المستأجر أن كان هو الذي باشر الحمل بنفسه، فان حملها صاحبها بيده فلا ضمان على المستأجر.

الفصل الثاني – الإعارة
المادة 847
الإعارة عقد به يسلم شخص لآخر شيئاً غير قابل للاستهلاك يستعمله بلا عوض على أن يرده بعد الاستعمال ولا تتم الإعارة ألا بالقبض.

الفرع الأول – التزامات المعير
المادة 848
يلتزم المعير بترك المستعير ينتفع بالشيء المعار أثناء الإعارة، وليس له أن يطلب أجرة بعد الانتفاع.

المادة 849
إذا اتفق المستعير على الشيء المعار مصروفات اضطرارية لحفظه من الهلاك التزم المعير أن يرد اليه هذه المصروفات.

المادة 850
1 – لا ضمان على المعير في استحقاق الشيء المعار، ألا أن يكون قد تعمد إخفاء سبب الاستحقاق أو رضى بالضمان باتفاق خاص.
2 – ولا ضمان عليه كذلك في العيوب الخفية، غير انه إذا تعمد إخفاء العيب أو ضمن سلامة الشيء، لزمه تعويض المستعير كل ضرر يلحقه بسبب ذلك.

الفرع الثاني – التزامات المستعير
المادة 851
إذا قيد المعير نوع الاستعمال أو وقته أو مكانه، فليس للمستعير أن يستعمل العارية في غير الوقت والمكان المعينين وليس له مخالفة نوع الاستعمال المأذون به ومجاوزته الى ما فوقه، وإنما له استعمالاً مماثلاً لما قيد به أو أخف منه ضرراً.

المادة 852
إذا طلق المعير للمستعير الانتفاع في الوقت والمكان ونوع الاستعمال، جاز له أن ينتفع بالعرية في أي وقت وفي أي مكان وبأي استعمال أراد، بشرط ألا يجاوز المعهود المعروف، فان جاوزه هلكت العارية ضمنها.

المادة 853
1 – إذا أطلق المعير للمستعير الأذن بالانتفاع ولم يعين منتفعاً جاز للمستعير أن ينتفع بنفسه بالعين المعارة وان يعيرها لمن شاء سواء كانت مما يختلف باختلاف المستعمل أم لا، ما لم يكن قد استعملها بنفسه وكانت مما يختلف بالاستعمال فليس له بعد ذلك أعارتها الى غيره.
2 – وان قيدها المعير وعين منتفعاً يعتبر تعيينه، فإذا خالف المستعير القيد وهلكت العارية ضمن.
3 – وإذا أنهي المعير المستعير عن إعارة العين لغيره فأعارها وهلكت العارية، يضمن المستعير.

المادة 854
يجوز للمستعير أن يودع العارية في كل موضع يملك فيه الإعارة، فان هلكت عند الوديع بلا تعديه فلا ضمان، ولا يجوز له الإيداع في جميع المواضيع التي لا يملك فيها الإعارة فان أودعها فهلكت عند الوديع فعلى المستعير ضمانها.

المادة 855
1 – ليس للمستعير أن يؤجر العارية ولا أن يرهنها بدون ادن المعير.
2 – فإذا أجرها بلا أذنه فهلكت في يد المستأجر أو تعيبت فللمعير أن شاء ضمن المستعير وان شاء ضمن المستأجر، فان ضمن المستعير فلا رجوع له على أحد بما ضمنه، وان ضمن المستأجر فله الرجوع على المستعير إذا لم يعلم وقت الإجارة انهها عارية في يده، وان رهنها بلا ادن المعير وهلكت في يد المرتهن وضمن المعير المستعير يتم الرهن فيما بين المستعير الراهن وبين المرتهن.

المادة 856
مؤونة العارية ومصاريف حفظها وتسلمها وردها تكون على المستعير.

المادة 857
العارية أمانة في يد المستعير فان هلكت أو ضاعت أو نقصت قيمتها بلا تعد منه ولا تقصير لا يلزمه الضمان.

المادة 858
1 – إذا كان في إمكان المستعير منع التلف عن العارية بأي وجه ولو بتضحية من ماله ولم يمنعه، وجب عليه الضمان، وان اخذ العارية غاصب ولم يقدر المستعير على دفعه، فلا ضمان عليه.
2 – وإذا قصر المستعير في رفع يد الغاصب وكان ذلك ممكناً له فعليه الضمان.

المادة 859
إذا حدث في استعمال العارية عيب يوجب نقصان قيمتها، فلا ضمان على المستعير إذا استعملها استعمالاً معتاداً.

المادة 860
1 – متى انتهت الإعارة وجب على المستعير أن يرد العارية الى المعير بنفسه أو على يد أمينة فان كانت من الأشياء النفيسة سلمها ليد المعير نفسه، والا فلمن يقضي الاتفاق أو العرف بتسليمها اليه.
2 – إذا أخل المستعير بالالتزام المتقدم ذكره وتلفت العارية أو نقصت قيمتها، لزمه الضمان.

الفرع الثالث – انتهاء الإعارة
المادة 861
1 – تنتهي الإعارة بانقضاء الأجل المتفق عليه، فإذا لم يحدد لها اجل انتهت باستعمال الشيء فيما اعجر من اقله، فان لم تكن الإعارة محددة بأي طريقة جاز للمعير أن يطلب إنهاءها في أي وقت.
2 – وفي كل حال، يجوز للمستعير أن يرد الشيء المعار قبل انتهاء الإعارة غير انه إذا كان هذا الرد يضر المعير، فلا يرغم على قبوله.

المادة 862
يجوز للمعير أن يطلب أنهاء الإعارة في الأحوال الآتية:
أ – إذا عرضت له حاجة عاجلة للشيء لم تكن متوقعة.
ب – إذا ساء المستعير استعمال الشيء أو قصر في الاحتياط الواجب للمحافظة عليه.
ج – إذا عسر المستعير بعد انعقاد الإعارة، أو كان معسراً قبل ذلك ولكن المعير لم يعلم بإعساره ألا بعد أن انعقدت الإعارة.

المادة 863
1 – تنتهي الإعارة بموت المستعيرة ولا تنتقل الى ورثته ألا إذا كان هناك اتفاق على ذلك.
2 – فان مات المستعير مجهلاً للعارية ولم توجد في تركته تكون ديناً واجباً أداؤه من التركة.

الباب الثالث – العقود الواردة على العمل
الفصل الأول – عقد المقاولة وال استصناع والتزام المرافق العامة
الفرع الأول – عقد المقاولة وال استصناع
المادة 864 الأحكام المرتبطة بالمادة

المقاولة عقد به يتعهد أحد الطرفين أن يصنع شيئاً أو يؤدي عملاً لقاء اجر يتعهد به الطرف الآخر.

المادة 865 الأحكام المرتبطة بالمادة

1 – يجوز أن يقتصر المقاول على التعهد بتقديم عمله على أن يقدم رب العمل المادة التي يستخدمها المقاول أو يستعين بها في القيام بعمله، ويكون المقاول أجيرا مشتركاً.
2 – كما يجوز له أن يتعهد المقاول بتقديم العمل والمادة معاً ويكون استصناع.

التزامات المقاول
المادة 866
إذا تعهد المقاول بتقديم مادة العمل كلها أو بعضها كان مسؤولاً عن جودتها وعليه ضمانها لرب العمل.

المادة 867
1 – إذا كان رب العمل هو الذي قدم المادة، فعلى المقاول أن يحرص عليها ويراعي أصول الفن في استعماله، وان يؤدي حساباً لرب العمل عما استعملها فيه ويرد ما بقي منها، فإذا صار شيء من هذه المادة غير صالح للاستعمال بسبب إهماله أو قلة كفايته الفنية التزم برد قيمته لرب العمل.
2 – وعليه أن يتدارك ما يحتاج اليه في إنجاز العمل من أدوات ومهمات إضافية، ويكون ذلك على نفقته، ما لم يقض الاتفاق أو عرف الحرفة بغير ذلك.

المادة 868
إذا تأخر المقاول في الابتداء بالعمل أو تأخر عن إنجازه تأخراً لا يرجى معه مطلقاً أن يتمكن من القيام به كما ينبغي في المدة المتفق عليها، جاز لرب العمل فسخ العقد دون انتظار لحلول اجل التسليم.

المادة 869
1 – اذا ظهر لرب العمل أثناء سير العمل أن المقاول يقوم به على وجه معيب أو مناف للعقد، فله أن ينذره بان يعدل الى الطريقة الصحيحة خلال اجل مناسب يحدده له، فإذا انقضى الأجل دون أن يرجع المقاول الى الطريقة الصحيحة جاز لرب العمل أن يطلب أما فسخ العقد وأما أن يعهد بالعمل الى مقاول آخر على نفقة المقاول الأول متى كانت طبيعة العمل تسمح بذلك، ويجوز فسخ العقد في الحال اذا كان إصلاح ما في طريقة التنفيذ من عيب مستحيلاً.
2 – على أن العيب في طريقة التنفيذ اذا لم يكن من شأنه أن يقلل الى حد كبير من قيمة العمل أو صلاحيته للاستعمال المقصود منه فلا يجوز فسخ العقد.

المادة 870
– الغية الفقرة (1) من هذه المادة الملغاة بموجب المادة (1) من قانون تعديل القانون المدني رقم 40 لسنة 1951، رقم 48 صادر بتاريخ 22/4/1973،
– أضيفت الفقرتان (3) و(4) من هذه المادة بموجب المادة (1) من قانون تعديل القانون المدني رقم 40 لسنة 1951، رقمه 42 صادر بتاريخ 1974:

1 – يضمن المهندس المعماري والمقاول ما يحدث خلال عشر سنوات من تهدم كلي أو جزئي فيما شيده من مبان أو أقاموه من منشآت ثابتة أخرى، وذلك حتى لو كان التهدم ناشئ من عيب في الأرض ذاتها أو كان رب العمل قد أجاز إقامة المنشآت المعيبة، ما لم يكن المتعاقدان قد أراد أن تبقى هذه المنشأة مدة اقل من عشر سنوات. وتبدأ مدة السنوات العشر من وقت إتمام العمل وتسليمه ويكون باطلاً كل شرط يقصد به الإعفاء أو الحد من هذا الضمان.
2 – ولا تسري الفقرة المتقدمة على ما قد يكون للمقاول من حق في الرجوع على المقاول الذين تقبلوا منه العمل.
3 – ويشمل الضمان المنصوص عليه في الفقرة 1 من هذه المادة ما يوجد في المباني والمنشآت من عيوب يترتب عليها تهديد متانة البناء وسلامته.
4 – تسقط دعوى الضمان المنصوص عليه في هذه المادة بانقضاء سنة واحدة من وقت حصول التهدم وانكشاف العيب .

النص الأصلي القديم للمادة:
1 – يضمن المهندس المعماري والمقاول ما يحدث خلال عشر سنوات من تهدم كلي أو جزئي فيما شيده من مبان أو أقاموه من منشآت ثابتة أخرى، وذلك حتى لو كان التهدم ناشئاً من عيب في الأرض ذاتها أو كان رب العمل قد أجاز إقامة المنشآت المعيبة، ما لم يكن المتعاقدان قد أرادان أن تبقى هذه المنشأة مدة اقل من عشر سنوات وتبدأ مدة السنوات العشر من وقت إتمام العمل وتسليمه ويكون باطلاً كل شرط يقصد به الإعفاء أو الحد من هذا الضمان.
2 – ولا تسري الفقرة المتقدمة على ما قد يكون للمقاول من حق في الرجوع على المقاول الذين تقبلوا منه العمل.
3 – ويشمل الضمان المنصوص عليه في الفقرة 1 من هذه المادة ما يوجد في المباني والمنشآت من عيوب يترتب عليها تهديد متانة البناء وسلامته.
4 – تسقط دعوى الضمان المنصوص عليه في هذه المادة بانقضاء سنة واحدة من وقت حصول التهدم وانكشاف العيب.

المادة 871
1 – إذا اقتصر المهندس المعماري على وضع التصميم دون أن يكلف بالرقابة على التنفيذ، يكون مسؤولاً عن العيوب التي أتت من التصميم دون العيوب التي ترجع الى طريقة التنفيذ، وإذا عمل المقاول بأشراف مهندس معماري أو بأشراف رب العمل الذي أقام نفسه مقام المهندس المعماري، فلا يكون مسؤولاً ألا عن العيوب التي تقع في التنفيذ دون العيوب التي تأتي من الغلط أو عدم التبصر في وضع التصميم.
2 – وإذا كان كل من المهندس المعماري والمقاول مسؤولاً عما وقع في العمل من عيب كانا متضمنين في المسؤولية.

المادة 872
يسقط عن المهندس المعماري والمقاول الضمان المقرر في المادتين السابقتين، إذا تبين من الظروف التي انكشفت فيها عيوب البناء أن هذه العيوب أنما نشأت عن أسباب لم تكن متوقعة وقت إقامة البناء.

المادة 873 الأحكام المرتبطة بالمادة

1 – متى أتم المقاول العمل ووضعه تحت تصرف رب العمل، وجب على هذا أن يبادر الى معاينته في اقرب وقت ممكن حسب المعتاد، وان يتسلمه اذا اقتضى الحال في مدة وجيزة. فإذا امتنع دون سبب مشروع عن المعاينة أو التسلم رغم دعوته الى ذلك بإنذار رسمي، اعتبر أن العمل قد سلم اليه.
2 – ولرب العمل أن يمتنع عن تسلمه اذا كان المقاول قد خالف ما ورد في العقد من الشروط أو ما تقضي له أصول الفن في هذا النوع من العمل الى حد لا يستطيع معه أن يستعمله أو لا يصح عدلاً أن يجبر على قبوله فإذا لم تبلغ المخالفة هذا الحد من الجسامة فليس لرب العمل أن يطلب تخفيض الثمن بما يتناسب مع أهمية المخالفة.
3 – واذا كان العمل يمكن إصلاحه دون نفقات باهظة جاز لرب العمل أن يلزم المقاول بالإصلاح في اجل مناسب يحدده، وجاز للمقاول أن يقوم بالإصلاح في مدة مناسبة اذا كان هذا لا يسبب لرب العمل أضرارا أو نفقات باهظة.

المادة 874 الأحكام المرتبطة بالمادة

1 – اذا كان العمل مكوناًَ من أجزاء متميزة أو كان الثمن محدداً بسعر الوحدة، جاز لكل من المتعاقدين أن يطلب أجراء معينة عقب إنجاز كل جزء أو عقب إنجاز قسم من العمل يكون ذا أهمية كافية بالنسبة للعمل في جملته ويجوز للمقاول في هذه الحالة أن يستوفي من الثمن بقدر ما انجز من العمل.
2 – ويفترض فيما دفع ثمنه أن معاينته قد تمت، ما لم يتبين أن الدفع لم يكن ألا تحت الحساب.

المادة 875
1 – متى تم تسلم العمل فعلاً أو حكماً ارتفعت مسؤولية المقاول عما يكون ظاهراً فيه من عيب وعن مخالفته لما كان عليه الاتفاق.
2 – أما إذا كانت العيوب خفية أو كانت المخالفة غير ظاهرة ولم يلاحظها رب العمل وقت التسليم بل كشفها بعد ذلك، وجب عليه أن يخبر المقاول بها بمجرد كشفها والا اعتبر انه قد قبل العمل.

المادة 876
يستحق دفع الأجرة عند تسلم العمل، ألا إذا قضى الاتفاق أو العرف بغير ذلك مع مراعاة أحكام المادة 874.

المادة 877
إذا ابرم العقد بأجرة حددت جزافاً على أساس تصميم اتفق عليه مع رب العمل، فليس للمقاول أن يطالب بأية زيادة في الأجرة حتى لو حدث في هذا التصميم تعديل أو إضافة، ألا أن يكون ذلك راجعاً الى خطأ من رب العمل أو يكون مأذوناً منه وقد اتفق، مع المقاول على أجرته ويجب أن يحصل هذا الاتفاق كتابة ألا إذا كان العقد الأصلي ذاته قد اتفق عليه مشافهة.

المادة 878
ليس للقوال اذا ارتفعت أسعار المواد الأولية وأجور الأيدي العاملة أن يستند الى ذلك ليطلب زيادة في الأجرة حتى لو بلغ هذا الارتفاع حداً يجعل تنفيذ العقد عسيراً، على انه اذا انهار التوازن الاقتصادي بين التزامات كل من رب العمل والمقاول انهياراً تاماً بسبب حوادث لم تكن في الحسبان وقت التعاقد وانعدم بذلك الأساس الذي قام عليه التقدير المالي لعقد المقاولة، جاز للمحكمة أن تقضي بزيادة في الأجرة أو فسخ العقد.
المادة 879
1 – اذا ابرم العقد على أساس مقايسة بسعر الوحدة وتبين في أثناء العمل انه من الضروري لتنفيذ التصميم المتفق عليه مجاوزة المصروفات المقدرة في المقايسة مجاوزة محسوسة، وجب على المقاول أن يخبر في الحال رب العمل مبيناً مقدار ما يتوقعه من المصروفات، فان لم يفعل سقط حقه في استرداد ما جاوز به قيمة المقايسة من نفقات.
2 – فإذا كانت المجاوزة التي يقتضيها تنفيذ التصميم جسيمة، جاز لرب العمل أن يتحلل من العقد، فإذا أراد التحلل وجب أن يبادر به دون إبطاء مع تعويض المقاول عن جميع ما انفقه من المصروفات وما انجزه من الأعمال دون ما كان يستطيع كسبه لو انه اطم العمل.

المادة 880
1 – إذا لم تحدد الأجرة سلفاً أو حددت على وجه تقريبي، وجب الرجوع في تحديدها الى قيمة العمل ونفقات المقاول.
2 – ويجب اعتبار أن هناك اتفاقاً ضمنياً على وجوب الأجر إذا تبين من الظرف أن الشيء أو العمل الموصي به ما كان ليؤدي ألا لقاء اجر يقابله.

المادة 881
1 – يستحق المهندس المعماري أجرأ مستقلاً عن وضع التصميم وعمل المقايسة وآخر عن إدارة الأعمال، فذا لم يحدد العقد هذه الأجور وجب تقديرها وفقاً للعرف الجاري.
2 – غير انه إذا لم يتم العمل بمقتضى التصميم الذي وضعه المهندس وجب تقدير الأجرة بحسب الزمن الذي وضع التصميم، مع مراعاة طبيعة العمل.

مقاول المقاول
المادة 882
1 – يجوز للمقاول أن يكل تنفيذ العمل في جملته أو في جزء منه الى مقاول آخر إذا لم يمنعه من ذل كشرط في العقد أو لم تكن طبيعة العمل مما يفترض معه قصد الركون الى كفايته الشخصية.
2 – ولكنه يبقى في هذه الحالة مسؤولاً نحو رب العمل عن المقاول الثاني.

المادة 883
1 – يكون للمقاول الثاني وللعمال الذين اشتغلوا لحساب المقاول الأول في تنفيذ العمل حق مطالبة رب العمل مباشرة بما لهم في ذمة المقاول، بشرط أن لا يتجاوز القدر الذي يكون مديناً به للمقاول الأصلي وقت رفع الدعوى، ويكون لعمال المقاول الثاني مثل هذا الحق قبل كل من المقاول الأصلي ورب العمل.
2 – ولهم في حالة توقيع الحجز من احدهم على ما تحت يد رب العمل أو المقاول الأصلي امتياز على المبالغ المستحقة للمقاول الأصلي أو للمقاول الثاني وقت توقيع الحجز، ويكون الامتياز لكل منهم بنسبة حقه ويجوز أداء هذه المبالغ اليهم مباشرة.
3 – وحقوق المقاول الثاني والعمال المقررة في هذه المادة، مقدمة على حقوق من يتنازل له المقاول عن حقه قبل رب العمل.

انتهاء المقاولة
المادة 884
تنتهي المقاولة بإتمام المقاول العمل المعقود عليه وتسليمه وفقاً لأحكام المادتين 873 و875.

المادة 885
1 – لرب العمل أن يفسخ العقد ويوقف التنفيذ في أي وقت قبل إتمامه على أن يعوض المقاول عن جميع ما أنفقه من المصروفات وما انجزه من الأعمال وما كان يستطيع كسبه لو انه اطم العمل.
2 – على انه يجوز للمحكمة أن تخفض التعويض المستحق عما فات من كسب، إذا كانت الظروف تجعل هذا التخفيض عادلاً، ويتعين بوجه خاص أن تنقص منه ما يكون المقاول قد اقتصده من جراء فسخ العقد، وما يكون قد كسبه باستخدام وقته في امر آخر.

المادة 886 الأحكام المرتبطة بالمادة

1- تنتهي المقاولة باستحالة تنفيذ العمل المعقود عليه.
2- واذا كان التنفيذ قد استحال لسبب قهري، فلا يعوض المقاول ألا بقدر ما انتفع به رب العمل على النحو المبين في المادة 889 أما اذا استحال بخطأ المقاول فانه يرجع بالتعويض المتقدم ولكنه يكون مسؤولاً عن خطأه، واذا كانت الاستحالة راجعة الى خطأ رب العمل فان أحكام المادة السابقة هي التي تسري.

المادة 887
1 – اذا هلك الشيء أو تعيب بسبب حادث فجائي قبل تسليمه لرب العمل، فليس للمقاول أن يطالب لا بأجرة عمله ولا يرد نفقاته ألا أن يكون رب العمل قد اعذر أن يتسلم الشيء.
2 – وفي هذه الحالة يكون هلاك مادة العمل على من قام بتوريدها.
3 – أما اذا كان المقاول قد اعذر أن يسلم الشيء أو كان هلاك الشيء، أو تعيينه قبل التسليم راجعاً الى خطأه، وجب أن يعوض رب العمل عما يكون قد رده من مادة العمل.
4 – فإذا كان هلاك الشيء أو تعيبه راجعاً الى خطأ من رب العمل أو الى عيب في المادة التي قام بتوريدها، كان للمقاول الحق في الأجرة وفي التعويض عند الاقتضاء.

المادة 888
1 – تنتهي المقاولة بموت المقاول اذا كانت مؤهلاته الشخصية محل اعتبار في التعاقد، فان لم تكن محل اعتبار فلا ينتهي العقد من تلقاء ذاته، ولا يجوز لرب العمل فسخه في غير حالة تطبيق المادة 885 ألا اذا لم تتوافر في ورثة المقاول الضمانات الكافية لحسن تنفيذ العمل.
2 – وتعتبر دائماً شخصية المقاول محل اعتبار في التعاقد اذا ابرم العقد مع فنان أو مهندس معماري أو مع غيرهم ممن يزاولون مهناً حرة أخرى، وتفترض هذه الصفة في العقود التي تبرم مع العمال أو الصناع، ألا اذا كان هناك دليل أو عرف يقضي بغير ذلك، وفي سائر الأحوال الأخرى وبخاصة في أعمال المقاولات الكبيرة يكون المفروض أن المكانة التي وصل اليها اسم المقاول في السوق لا صفات المقاول الشخصية هي التي كانت محل الاعتبار الأول في التعاقد.

المادة 889 الأحكام المرتبطة بالمادة

1 – اذا انقضى العقد بموت المقاول وجب على رب العمل أن يدفع للتركة قيمة ما تم من الأعمال وما انفق لتنفيذ ما لم يتم، وذلك بقدر النفع الذي يعود عليه من هذه الأعمال والنفقات، وتعتبر الأعمال والنفقات نافعة في جملتها اذا كان موضوع المقاولة تشييد مبان أو أنشاء أعمال كبيرة أخرى.
2 – ويجوز لرب العمل في نظير ذلك أن يطالب بتسليم المواد التي تم أعدادها والرسوم التي بدأ في تنفيذها على أن يدفع عنها تعويضاً عادلاً.
3 – وتسري هذه الأحكام أيضا اذا بدأ المقاول في تنفيذ العمل ثمن اصبح عاجزاً عن إتمامه لسبب لا دخل فيه لإرادته.

المادة 890
إذا أشهر إفلاس رب العمل، جاز للمقاول أو لوكيل التفليسة أن يفسخ العقد دون أن يكون لأي منهما حق للمطالبة بتعويض عن هذا الفسخ.

الفرع الثاني – التزام المرافق العامة
1 – القواعد العامة التي تسري على العلاقة بين ملتزمي المرافق العامة وعملائهم
المادة 891
1 – التزام المرافق العامة عقد الغرض منه إدارة مرفق عام ذي صفة اقتصادية ويكون هذا العقد بين الحكومة وبين فرد أو شركة يعهد اليها باستغلال المرفق مدة محددة من الزمن بمقتضى قانون.
2 – والروابط التعاقدية بين القائم بالمرفق وعملائه لا تختلف سواء كان القائم به جهة حكومية أو ملتزماً.

المادة 892
ملتزم المرفق العام ملزماً بمقتضى العقد الذي يبرمه مع عميله بأن يؤدي لهذا العمل على الوجه المألوف الخدمات المقابلة للأجر الذي يقبضه وفقاً للشروط المنصوص عليها في عقد الالتزام وملحقاته وللشروط التي تقتضيها طبيعة العمل ويقتضيها ما ينظم هذا العمل من قوانين.

المادة 893
1 – على ملتزم المرفق أن يحقق المساواة التامة بين عملائه، سواء في الخدمات أو في تقاضي الأجور.
2 – ولا تحول المساواة دون أن تكون هناك معاملة خاصة تنطوي على تخفيض في الأجور أو إعفاء منها على أن ينتفع بهذه المعاملة من يطلب ذلك ممن تتوافر فيه شروط يعينها الملتزم بوجه عام ولكن المساواة تحرم على الملتزم أن يمنح احد عملائه مميزات يرفض منحها للآخرين.
3 – وكل تمييز لمصلحة احد العملاء يوجب على الملتزم أن يعوض الضرر الذي قد يصيب الغير من جراء ما يترتب على هذا التمييز من أخلال بالتوازن الطبيعي في المنافسة المشروعة.

المادة 894
تعريفات الأسعار يجب أن يؤديها عملاء المرفق العام تستمد قوتها ونفاذها من وضع السلطة العامة لها أو تصديقها عليها.

المادة 895
1 – يكون لتعريفات الأسعار بالنسبة للعقود التي يبرمها الملتزم مع عملائه قوة القانون الذي لا يجوز للمتعاقدين أن يتفقا على خلاف ما يقضي به.
2 – ويجوز إعادة النظر في هذه التعريفات وتعديلها فإذا عدلت الأسعار المعمول بها وصدق على التعديل سرت الأسعار الجديدة دون إثر رجعي من الوقت الذي حدده قرار التصديق لسريانها، وما يكون جارياً وقت التعديل من اشتراكات في المرفق العام، يسري عليه هذا التعديل من زيادة أو نقص، وذلك فيما بقي من المدة بعد التاريخ المعين لسريان الأسعار الجديدة.

المادة 896
1 – كل انحراف أو غلط يقع عند تطبيق تعريفة الأسعار على العقود الفردية يكون قابلاً للتصحيح.
2 – فإذا وقع الانحراف أو الغلط ضد مصلحة أحد الطرفين، كان له الحق في الرجوع على الطرف الثاني بمقدار ما انتفع به خلافاً لتعريفه الأسعار، ويكون باطلاً كل اتفاق يخالف ذلك ولا تسمع دعوى الرجوع بعد مرور ستة أشهر على قبض الأجرة.

المرافق العامة المتعلقة بتوزيع الماء والغاز والكهر
والقوى المحركة وما شابه ذلك
المادة 897
ملتزم المرفق المتعلق بتوزيع الماء أو الغاز أو الكهرباء أو القوى المحركة وما شابه ذلك، ملزم بالاستمرار في أداء الخدمات التي عهد بها اليه تجاه الحكومة وتجاه كل شخص ابرم معه عقداً فردياً.

المادة 898
للعميل الذي تعاقد مع ملتزم المرفق إذا تعطلت خدمات هذا المرفق أو اختلت، أن يقاضي الملتزم فيما يخص مصلحته الشخصية، وليس له أن يرفع الدعوى باسم جمهور العملاء.

المادة 899
1 – التعطيل الذي قد يطرأ لمدة قصيرة بسبب ضرورة صيانة الآلات والأدوات التي يدار بها المرفق، لا يرتب على الملتزم مسؤولية تجاه عملائه.
2 – وللملتزم أن يدفع مسؤوليته عما يصيب المرفق من عطل أو خلل يزيد عن المألوف في مدته أو في جسامته، اذا اثبت أن ذلك يرجع الى قوة قاهرة خارجة عن إدارة المرفق، أو الى حادث فجائي وقع في هذه الإدارة دون أن يكون في وسع أية إدارة يقطه غير مقترة أن تتوقع حصوله أو أن تدرأ نتائجه، ويعتبر الأضراب قوة قاهرة اذا استطاع الملتزم إقامة الدليل على أن وقوعه كان دون خطأ منه، وانه لم يكن في وسعه أن يستبدل بالعمال المضربين غيرهم أو أن يتلافى نتيجة أضرابهم بأية وسيلة أخرى.

الفصل الثاني – عقد العمل
المادة 900
1 – عقد العمل عقد يتعهد به أحد طرفيه بان يخصص عمله لخدمة الطرف الآخر ويكون في إدانة تحت توجيهه وأدارته مقابل اجر يتعهد به الطرف الآخر، ويكون العامل أجيرا خاصاً.
2 – ويتميز عقد العمل عن عقد المقاولة، بان في الأول دون الثاني حقاً لرب العمل في إدارة جهود العامل، وتوجيهها أثناء قيامه بالعمل، أو على الأقل في الأشراف عليه.

المادة 901
1 – القواعد التي تنظم عقد العمل، لا تسري على العلاقة ما بين المزارعين وعمال الزراعة، بل تخضع هذه العلاقة للقواعد التي يقضي بها العرف، ما لم يوجد نص في القانون يقضي بغير ذلك.
2 – ولا تسري على العلاقة ما بين خدمة المنازل ومخدوميهم، ألا القواعد المتعارف عليها في البيئة الاجتماعية التي تؤدي فيها أمثال هذه الخدمات، ما لم ينص القانون على غير ذلك.

الفرع الأول – أركان عقد العمل
المادة 902
1 – يجوز أن يبرم عقد العمل لخدمة معينة أو لمدة محددة أو غير محددة.
1 – وإذا كان العقد لمدة حياة العامل أو رب العمل، أو لأكثر من خمس سنوات جاز للعامل بعد خمس سنوات أن يفسخ العقد دون تعويض على أن ينظر رب العمل الى ستة أشهر.

المادة 903
1 – يفرض في أداء الخدمة، أن يكون بأجر إذا كان قوام هذه الخدمة عملاً ليس مما جرت العادة بالتبرع به أو عملاً داخلاً في مهنة من أداه.
2 – وإذا لم ينص العقد على مقدار الأجر قدر بأجر المثل.

المادة 904
1 – إذا لم ينص العقد على المواعيد والقواعد التي تتبع في دفع الأجور، روعي في ذلك ما تقرره القوانين الخاصة أو العرف.
2 – وفي كل حال يصبح الأجر مستحق الأداء عند الانتهاء عقد العمل.

المادة 905
يجوز للقصر أن يقبضوا أجورهم بأنفسهم ويكون قبضهم صحيحاً.

المادة 906
1 – إذا نص في العقد أن يكون للعامل فوق الأجر المتفق عليه أو بدلاً منه، حق في جزء من أرباح رب العمل أو في نسبة مئوية من ثمن المبيعات أو من قيمة الإنتاج أو من قيمة ما تحقق من وفر أو ما شاكل ذلك، وجب على رب العمل أن يقدم الى العامل بعد كل جرد بياناً بما يستحقه من ذلك.
2 – ويجب على رب العمل أيضا أن يقدم الى العامل، أو الى ثقة يعينه ذوو الشأن أو المحكمة، المعلومات الضرورية للتحقق من صحة هذا البيان وان يأذن له في ذلك بالاطلاع على دفاتره.

المادة 907
1 – لا يلحق بالأجر، ما يعطي على سبيل الحلوان ألا في الصناعة أو التجارة التي جرى فيها العرف بدفع الحلوان وتكون له قواعد معينة لضبطه.
2 – ويعتبر الحلوان جزءاً من الأجر إذا كان ما يدفعه العملاء الى مستخدمي المتجر الواحد في صندوق مشترك ليقوم رب العمل بعد ذلك بتوزيعه على هؤلاء المستخدمين بنفسه أو تحت إشرافه.
3 – ويجوز في بعض الصناعات، كصناعة الفنادق والمطاعم والمقاهي والمشارب، ألا يكون للعامل اجر سوى ما يحص عليه من حلوان وما يتناوله من طعام.

المادة 908
إذا أنشأ رب العمل نظام الصندوق المشترك أو نظاماً أخر تضاف بمقتضاه على حساب العملاء نسبة معينة من هذا الحساب نظير الخدمات المؤدة إليهم، وجب عليه ألا يوزع المبالغ المتجمعة بهذه الصفة، وكذلك المبالغ التي يدفعها العملاء باختيارهم لهذا الغرض، ألا على العمال الذين يكون لهم اتصال مباشر بالعملاء وكان العملاء من قبل ينقدونهم عادة هذه المبالغ مباشرة.

الفرع الثاني – أحكام عقد العمل
1 – التزامات العامل
المادة 909
1 – يجب على العامل:
أ – أن يؤدي العمل بنفسه ويبذل في تأديته من العناية ما يبذله الشخص المعتاد.
ب – أن يراعى مقتضيات اللياقة والآداب.
ج – أن يأتمر بأوامر رب العمل الخاصة بتنفيذ العمل المتفق عليه اذا لم يكن في هذه الأوامر ما يخالف العقد أو القانون أو الآداب، ولم يكن في أطاعتها، ما يعرضه للخطر.
د – أن يحرص على حفظ الأشياء المسلمة اليه لتأدية عمله وهو امجن عليها، فلا يضمن ألا بتعديه.
هـ – أن يحتفظ بأسرار رب العمل الصناعية والتجارية، حتى بعد انقضاء العقد.
2 – والعامل مسؤول عن كل مخالفة لأحكام هذه المادة.

المادة 910
1 – اذا كان العمل الموكول الى العامل يمكنه من معرفة عملاء رب العمل أو الاطلاع على سر أعماله، كان للطرفين أن يتفقا على ألا يجوز للعامل بعد انتهاء العقد أن ينافس رب العمل، ولا أن يشترك في أي مشروع يقوم بمنافسته.
2 – غير انه يشترط لصحة هذا الاتفاق:
أ – أن يكون العامل بالغاً رشده وقت أبرام العقد.
ب – وان يكون القيد مقصوراً من حيث الزمان والمكان ونوع العمل، على القدر الضروري لحماية مصالح رب العمل المشروعة.
ج – والا يؤثر هذا الاتفاق في مستقبل العامل من الناحية الاقتصادية تأثيراً ينافي العدالة.
د – وان يقرر العقد للعامل تعويضاً عن هذا القيد الوارد على حريته في العمل يتناسب مع مدى هذا القيد.
3- ولا يجوز أن يتمسك رب العمل بهذا الاتفاق اذا فسخ العقد أو رفض تجديده دون أن يحدث من قبل العامل ما يبرر ذلك، كما لا يجوز له التمسك بالاتفاق اذا وقع منه ما يبرر فسخ العامل للعقد.

المادة 911
1 – اذا كان للتعهد بالامتناع عن المنافسة شرط جزائي، جاز للعامل أن يتخلص من هذا التعهد بدفعه المبلغ المتفق عليه في الشرط الجزائي، ما لم يتبين من العقد في جملته أن الطرفين لم يقصدا أن يكون للشرط الجزائي صفة التقدير الجزاف، فإذا تبين ذلك كان لرب العمل أن يطالب بتعويض تكميلي عما أصابه من ضرر يجاوز مقدار الجزء المتفق عليه، وله أيضا في هذه الحالة أن يطالب بإزالة المخالفة اذا كانت مصالحه التي لحقه الضرر فيها والأعمال الصادرة من العامل تبرر ذلك.
2 – أما اذا وقعت في الشرط الجزائي مبالغة تجعله وسيلة لإجبار العامل كان البقاء في خدمة رب العمل مدة أطول من المدة المتفق عليها، كان هذا الشرط باطلاً ويسري بطلانه الى شرط عدم المنافسة أيضا.

المادة 912
1 – اذا وافق العامل الى اختراع في أثناء خدمته لرب العمل فلا يكون لهذا أي حق في ذلك الاختراع ولو كان العامل قد استنبطه بمناسبة ما قام به من أعمال في خدمة رب العمل.
2 – على أن ما استنبطه العامل من اختراعات في أثناء عمله يكون من حق رب العمل اذا كانت طبيعة الأعمال التي تعهد بها العامل تقتضي منه إفراغ جهده في الابتداع أو كان رب العمل قد اشترط في العقد صراحة أن يكون الحق فيها يهتدي اليه من المخترعات.
3 – واذا كان الاختراع ذا أهمية اقتصادية جدية، جاز للعامل في الحالتين المنصوص عليهما في الفقرة السابقة، أن يطالب بمقابل خاص يقدر وفقاً لمقتضيات العدالة، ويراعى في تقدير هذا المقابل المعونة التي قدمها رب العمل وما استخدم في هذا السبيل من منشآته.

2 – التزامات رب العمل
المادة 913
1 – على رب العمل مع مراعاة أحكام القوانين الخاصة:
أ – أن يوفر ما يلزم من شروط السلامة والصحة في المصانع والغرف وسائر الأماكن المعدة للعمال والمستخدمين ليتمكنوا من تنفيذ التزاماتهم.
ب – أن يعنى بسلامة العدد والآلات المعدة لتنفيذ العمل بحيث لا ينجم عنها أي ضرر.
ج – أن يراعي مقتضيات اللياقة والآداب.
د – أن يتحمل مصاريف ترحيل العمال الذين استدعاهم من مكان آخر، اذا ما طلب هؤلاء العمال ذلك، خلال خمسة عشر يوماً من انتهاء العقد أو فسخه من جانب رب العمل دون سبب مشروع.
هـ – أن يعطي العامل عند انتهاء العقد شهادة تتضمن تواريخ دخوله الخدمة وخروجه منها ونوع عمله وبراءة ذمته من التزامات عقده وتتضمن الشهادة كذلك بناء على طلب العامل مقدار أجره، وصنوف المقابل الأخرى التي كان يتقاضاها.
و – أن يرد للعامل شهادات أرباب الأعمال الآخرين وغيرها من الأوراق التي كانت محفوظة لديه.
2 – ورب العمل مسؤول، عن كل مخالفة لأحكام هذه المادة.

المادة 914
يستحق العامل الأجرة، إذا كان حاضراً ومستعداً للعمل في الوقت المعين.

الفرع الثالث – انتهاء عقد العمل
المادة 915
1 – إذا كان عقد العمل محدد المدة انتهى من تلقاء نفسه بانقضاء مدته.
2 – فإذا استمر الطرفان في تنفيذ موضوع العقد بعد انقضاء مدته، اعتبر ذلك منها تجديد للعقد لمدة غير محددة.

المادة 916
1 – إذا كان العقد لتنفيذ عمل معين، فانه ينتهي بانقضاء العمل المتفق عليه.
2 – وإذا كان العمل قابلاً بطبيعته لان يتجدد واستمر تنفيذ العقد بعد انتهاء العمل المتفق عليه، اعتبر العقد تجديداً ضمنياً للمدة اللازمة للقيام بالعمل ذاته مرة أخرى.

المادة 917
1 – إذا لم تحدد مدة العقد، لا بالاتفاق ولا بنوع العمل، جاز لكل من المتعاقدين أن يضع نهاية لعلاقته مع المتعاقد الآخر بإنذار تبين مدته القوانين الخاصة أو الاتفاق أو العرف.
2 – وكل شرط في عقد العمل غير محدد المدة، يعدل مواعيد الإنذار التي حددتها القوانين الخاصة أو العرف، يكون باطلاً ألا إذا كان في مصلحة العامل.

المادة 918
1 – اذا كان العقد لمدة غير محددة وأنهاه احد المتعاقدين دون مراعاة لميعاد الإنذار أو قبل انقضاء هذا الميعاد، لزمه أن يعوض المتعاقد الآخر عن مدة هذا الميعاد أو عن المدة الباقية منه، ويشمل التعويض فضلاً عن الأجر المحدد الذي كان يستحق في خلال هذه المدة جميع ملحقات الأجر التي تكون ثابتة ومعنية.
2 – واذا فسخ العقد بتعسف من احد المتعاقدين كان للمتعاقد الآخر، فضلاً عن التعويض الذي يكون مستحقاً له بسبب عدم مراعاة ميعاد الإنذار بأنهاء التعاقد، الحق في تعويض عما أصابه من ضرر.
3 – ويكون باطلاً كل اتفاق على تعديل ما يترتب من اذر ومن جزاء على أنهاء العقد دون إنذار أو على أنهائه تعسفياً، ما لم يكن هذا التعديل في مصلحة العامل، وذلك فيما عدا الحالة المنصوص عنها في المادة 920.

المادة 919
تراعي المحكمة في تقدير التعويض عن الفسخ التعسفي، العرف الجاري وطبيعة الأعمال التي تم التعاقد عليها ومدة خدمة العامل، مع مقارنتها بسنه وما استقطع منه أو دفعه من مبالغ لحساب التقاعد، وبوجه عام جميع الأحوال التي قد يتحقق معها وقوع الضرر ويتحدد مداه.

المادة 920
1 – يجوز أن يحدد الطرفان في العقد مقدار التعويض عند فسخ العقد فسخاً تعسفياً، ويجوز أيضا للمتعاقدين على تعويض عن فسخ عقد العمل غير محدد المدة دون إنذار سابق يكون أكثر من التعويض المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 918.
2 – على أن هذه الاتفاقات تكون باطلة إذا كان من شأنها بسبب ضخامة أرقامها ضخامة تفوق المعتاد، أن تحول عملياً دون أن يستعمل أضعف المتعاقدين من حيث المركز الاقتصادي حريته في التخلص من العقد.

المادة 921
1 – يجوز الحكم بالتعويض عن الفسخ التعسفي، ولو لم يقع هذا الفسخ من رب العمل، إذا كان الأخير قد دفع العامل بتصرفاته، وعلى الأخص بمعاملته الجائرة أو مخالفته شروط العقد، الى أن يكون هو في الظاهر الذي أنهر العقد.
2 – ونقل العامل الى مركز اقل ميزة أو ملائمة من المركز الذي كان يشغله لغير ما ذنب جناه، لا يعد فسخاً تعسفيتاً بطريق غير مباشرة إذا ما اقتضته مصلحة العمل، ولكنه يعد كذلك إذا كان الغرض منه الإساءة الى العامل.

المادة 922
1 – يجوز لكل من المتعاقدين عند قيام أسباب مبررة فسخ عقد العمل قبل انقضاء المدة المتفق عليها ودون مراعاة مواعيد الإنذار، من غير أن يحكم عليه بتعويض ما.
2 – وتعد من مبررات الفسخ قبل الأوان الظروف التي لا يمكن معها إلزام أحد المتعاقدين أن يبقى مرتبطا بالمتعاقد الآخر سواء كان ذلك لسبب يتعلق بالإخلاف أم كان لسبب يتعلق بقواعد حسن النية الواجبة في الأعمال.

المادة 923
لا ينفسخ عقد العمل بموت رب العمل، ما لم تكن شخصيته قد روعي في العقد، ولكن ينفسخ العقد بموت العامل.

المادة 924
1 – إذا بيع متجر أو منشأة اقتصادية أخرى، فان جميع عقود العمل سارية وقت البيع تبقى نافذة بين رب العمل الجديد والعمال.
2 – ولكل من العامل ورب العمل الجديد، أن يتخلص من عقد العمل ولو كان مبرماً لمدة معينة على أن يعلن رغبته هذه خلال شهر من وقت عمله بالبيع، وإنما يجب عليه أن يراعي مواعيد الإنذار المشترطة في العقود غير محددة المدة.

المادة 925
الدعاوى الناشئة عن عقد العمل، لا يجوز سماعها بعد سنة من وقت قيام سبب الدعوى، ألا فيما يتعلق بالعمولة والمشاركة في الأرباح والنسب المئوية في ثمن المبيعات، فان السنة لا تبدأ ألا من الوقت الذي يسلم فيه رب العمل الى العامل بياناً بما يستحقه آخر جرد.

الفرع الرابع – عقد تعليم المهنة
المادة 926
1 – عقد تعليم المهنة، هو أن يتعهد رب مؤسسة صناعية أو تجارية أو زراعية أو صناع بأن يخرج أو يعمل على تخريج شخص في مهنة مقابل التزام هذا الشخص بنفسه أو بوليه يشتغل لحساب رب العمل على شروط ولمدة يتفق عليها.
2 – وتخضع شروط صحة العقد وأحكامه لعادات المهنة والعرف الجاري فيها، كما تسري النصوص القانونية لعقد العمل على عقد تعليم المهنة بالقدر الذي لا يتعارض مع غرض المهنة.

الفصل الثالث
الوكالة
الفرع الأول – أنشاء الوكالة
المادة 927
الوكالة عقد يقيم به شخص غيره مقام نفسه في تصرف جائز معلوم.

المادة 928
الأذن والأمر يعتبران توكيلاً إذا دلت القرينة عليه، والإجازة اللاحقة في حكم الوكالة السابقة أما الرسالة فلا تعتبر توكيلاً.

المادة 929
1 – تنفيذ الوكالة يعتبر قبولاً لها، لكن إذا ردت الوكالة بعد العلم بها ارتدت ولا عبرة بتنفيذها بعد ذلك.
2 – وإذا تعلقت الوكالة بأعمال تدخل في مهنة الوكيل أو كان الوكيل قد عرض خدماته علناً بشأنها ولم يرد الوكالة في الحال عدت مقبولة.

المادة 930
1 – يشترط لصحة الوكالة أن يكون الموكل ممن يملك التصرف بنفسه فيما وكل به، فلا يصح توكيل مجنون ولا صبي غير مميز مطلقاً، ولا توكيل صبي مميز بتصرف ضار ضرراً محضاً ولو ادن به الولي، ويصح توكيله بالتصرف الدائر بين النفع والضرر أن كان مأذوناً بالتجارة فان كان محجوراً ينعقد موقوفاً على ادن وليه.
2 – ويشترط أن يكون الوكيل عاقلاً مميزاً ولا يشترط أن يكون بالغاً فيصح أن يكون الصبي المميز وكيلاً، وان لم يكن مأذوناً.
2 – ويشترط أن يكون الوكيل عاقلاً مميزاً ولا يشترط أن يكون بالغاً فيصح أن يكون الصبي المميز وكيلاً، وان لم يكن مأذوناً.

المادة 931
يصح تخصيص الوكالة بتخصيص الموكل به وتعميمها بتعميمه فمن وكل غيره توكيلاً مطلقاً مفوضاً بكل حق له وبالخصومة في كل حق له، صحت الوكالة ولو لم يعين المخاصم به والمخاصم.

المادة 932
يصح تفويض الرأي للوكيل فيتصرف فيما وكل به كيف شاء، ويصح تقييده بتصرف مخصوص.

الفرع الثاني – أحكام الوكالة
1 – أحكامها فيما بين المتعاقدين
التزامات الوكيل
المادة 933
على الوكيل تنفيذ الوكالة دون مجاوزة حدودها المرسومة، على انه لا حرج عليه إذا خرج في تصرفه عن هذه الحدود، متى كان من المتعذر عليه اختار الموكل سلفاً وكانت الظروف يغلب معها الظن بأن الموكل ما كان ألا ليوافق على هذه التصرفات، وعلى الوكيل في هذه الحالة، أن يبادر بإبلاغ الموكل بما جاوز به حدود الوكالة.

المادة 934
1 – إذا كانت الوكالة بلا اجر وجب على الوكيل أن يبذل في تنفيذها العناية التي يبذلها في أعماله الخاصة، ومع ذلك إذا كان الوكيل يعني بشؤونه الخاصة أكثر من عناية الرجل المعتاد، فلا يطالب ألا ببذل عناية الرجل المعتاد.
2 – وان كانت بأجر وجب على الوكيل أن يبذل دائماً في تنفيذها عناية الرجل المعتاد.

المادة 935
المال الذي قبضه الوكيل لحساب موكله يكون أمانة في يده، فاذا تلف بدون تعد لم يلزمه الضمان، وللموكل أن يطلب أثبات الهلاك.

المادة 936
على الوكيل من وقت لآخر أن يطلع الموكل على الحالة التي وصل اليها في تنفيذ الوكالة، وان يقدم له حساباً بعد انقضائها.

المادة 937
ليس للوكيل أن يستعمل مال الموكل لصالح نفسه، وعليه فوائد المبالغ التي استخدمها لصالحه من وقت استخدامها وعليه أيضا فوائد ما تبقى في ذمته من حساب الوكالة من وقت أعذاره.

المادة 938
1 – إذا وكل شخص وكيلين بعقد واحد، فليس لأحدهما أن ينفرد بالتصرف فيما وكل به ألا إذا كان لا يحتاج فيه الى الرأي كإيفاء الدين ورد الوديعة، وكان لا يمكن اجتماعهما عليه كالخصومة فانه يجوز لكل منهما الانفراد وحده وبشرط انضمام رأي الآخر في الخصومة لا حضوره.
2 – فان وكلهما بعقدين، جاز لكل منهما الانفراد بالتصرف مطلقاً.

المادة 939
ليس للوكيل أن يوكل غيره ألا أن يكون قد أذنه الموكل في ذلك أو فوض الأمر لرأيه ويعتبر الوكيل الثاني وكيلاً عن الموكل فلا ينعزل بعزل الوكيل الأول ولا بموته.

التزامات الموكل
المادة 940
1 – إذا اشترطت الأجرة في الوكالة وأوفى الوكيل العمل يستحقها وان لم تشترط، فان كان الوكيل ممن يعمل بأجرة فله اجر المثل والا كان متبرعاً.
2 – وإذا اتفق على اجر للوكالة كان هذا الأجر خاضعاً لتقدير المحكمة، ألا إذا دفع طوعاً بعد تنفيذ الوكالة، هذا مع مراعاة أحكام القوانين الخاصة.

المادة 941
1 – على الموكل أن يرد للوكيل ما أنفقه في تنفيذ الوكالة المعتاد مع الفوائد من وقت الأنفاق مهما كان حظ الوكيل من النجاح في مهمته، فإذا اقتضى تنفيذ الوكالة أن يقدم الموكل للوكيل مبالغ للأنفاق منها في شؤون الوكالة، وجب على الموكل أن يقدم هذه المبالغ متى طلب الوكيل ذلك.
2 – وعلى الموكل أن يخلص ذمة الوكيل مما عقد باسمه الخاص من التزامات في سبيل تنفيذ الوكالة.

2 – أحكامها بالنسبة للغير
المادة 942
حقوق العقد تعود الى العاقد فإذا تعاقد الوكيل مع الغير باسم الموكل وفي حدود الوكالة، فان العقد يقع للموكل وتعود كل حقوقه اليه.

المادة 943
إذا لم يعلن الوكيل وقت التعاقد مع الغير انه يعمل بصفته وكيلاً، فلا يقع العقد للموكل ولا تعود حقوقه اليه، ألا إذا كان يستفاد من الظروف أن من تعاقد معه الوكيل يعلم بوجود الوكالة أو كان يستوي عنده أن يتعامل مع الوكيل أو الموكل، فله أن يرجع على أي من الموكل أو الوكيل، ولائهما أن يرجع عليه.

المادة 944
1 – إذا تعاقد الوكيل مع الغير باسم الموكل ولكن جاوز في تعاقده حدود الوكالة أو عمل أحد دون توكيل أصلا، فان نفاذ العقد في حق الموكل يبقى موقوفاً عن أجازته.
2 – ويجوز لهذا الغير أن يحدد للموكل ميعاداً مناسباً يجيز فيه التعاقد، فان لم تصدر الإجازة في هذا الميعاد، تحلل من العقد.

المادة 945
إذا رفض من وقع التعاقد باسمه دون توكيل منه أن يجيز التعاقد، جاز الرجوع على من اتخذ صفة الوكيل بتعويض الضرر الناشئ عن عدم نفاذ العقد، ما لم يثبت من اتخذ هذه الصفة أن من تعاقد معه كان يعلم أن الوكالة غير موجودة أو كان ينبغي أن يكون عالماً بذلك.

الفرع الثالث – انتهاء الوكالة
المادة 946
تنتهي الوكالة بموت الوكيل أو الموكل أو بخروج أحدهما عن الأهلية أو بإتمام العمل الموكل فيه أو بانتهاء الأجل المعين للوكالة.

المادة 947
1 – للموكل أن يعزل الوكيل أو أن يقيد من وكالته وللوكيل أن يعزل نفسه، ولا عبرة بأي اتفاق يخالف ذلك، لكن إذا تعلق بالوكالة حق الغير، فلا يجوز العزل أو التقيد دون رضاء هذا الغير.
2 – ولا يتحقق انتهاء الوكالة بالعزل ألا بعد حصول العلم للطرف الثاني.
3 – وإذا كانت الوكالة بأجرة، فان من صدر منه العزل يكون ملزماً بتعويض الطرف الثاني عن الضرر الذي لحقه من جراء العزل في قوت غير مناسب وبغير عذر مقبول.

المادة 948
لا يحتج بانتهاء الوكالة على الغير الحسن النية الذي تعاقد مع الوكيل علمه بانتهائها.

المادة 949
على أي وجه كان انتهاء الوكالة، يجب على الوكيل أن يصل بالأعمال التي بدأها الى حالة لا تتعرض معها للتلف.

الفصل الرابع – الإيداع
المادة 950
1 – الأمانة هي المال الذي وصل الى يد أحد بأذن من صاحبه حقيقة أو حكماً، لا على وجه التمليك، وهي أما أن تكون بعقد استحفاظ كالوديعة، أو ضمن عقد كالمأجور والمستعار، أو بدون عقد ولا قصد كما لو القت الربح في دار شخص مال أحد.
2 – والأمانة غير مضمونة على الأمين بالهلاك، سواء كان بسبب يمكن التحرز منه أم لا، وإنما يضمنها إذا هلكت بصنعه أو بتعد أو تقصير منه.

المادة 951
الإيداع عقد به يحيل المالك أو من يقوم مقامه حفظ ماله الى آخر ولا يتم ألا بالقبض.

الفرع الأول – التزامات الوديع
المادة 952
1 – يجب على الوديع أن يعتني بحفظ الوديعة كاعتنائه بحفظ ماله وان يضعها في حرز مثلها.
2 – وله أن يحفظها بنفسه أو بمن يأتمنه على حفظ ماله عادة، وله أن يحفظها عند غير أمينه بعذر.

المادة 953
إذا كان الإيداع بأجرة، فهلكت الوديعة أو ضاعت بسبب يمكن التحرز منه ضمنها الوديع.

المادة 954
1 – يجوز للوديع السفر بالوديعة وان كان لها حمل، ما لم ينهه صاحبها عن السفر بها أو يعين مكان حفظها، أو يكن الطريق مخوفاً ففي هذه الأحوال إذا سافر بها وهلكت الوديعة كان عليه الضمان.
1 – على انه إذا كان السفر ضرورياً وسافر بالوديعة بنفسه وعياله أو بنفسه وليس له عيال وهلكت فلا ضمان عليه مطلقاً وعليه الضمان إذا سافر بالوديعة بنفسه دون عياله أن كان له عيال.

المادة 955
1 – إذا خلط الوديع الوديعة بماله أو بمال غيره بلا ادن صاحبها بحيث يتعسر تفريق المالين، فعليه ضمانها سواء كان المال الذي خلط بها من جنسها أو من غيره، وان خلطها خلطاً غيره يتعسر معه تفريقها، فالضمان على الخالط.
2 – أما إذا خلط الوديع الوديعة بماله بإذن صاحبها أو اختلطت بلا صنعة بحيث يتعسر تفريق المالين، يصير الوديع شريكاً لمالك الوديعة، فان هلك المال بلا تقصير، فلا ضمان على الوديع الشريك.

المادة 956
1 – ليس للوديع أن يستعمل الوديعة وينتفع بها دون ادن صاحبها، وان استعملها بلا أذنه وهلكت فعليه ضمانها.
2- وليس للوديع أن يتصرف في الوديعة بإجارة أو إعارة أو رهن بلا ادن صاحبها، فان فعل ذلك وهلكت في يد المستأجر والمستعير أو المرتهن، إذا كان عالماً بان المال وديعة لم يأذن صاحبها بالتصرف فيها.

المادة 957
1 – إذا أقرض الوديع دراهم الوديعة أو أدى منها دين المودع بلا ادن أو إجازة منه ضمنها.
2 – ومع ذلك كان المودع غائباً غيبة منقطعة وفرضت المحكمة عليه نفقة ودفعها الوديع بأمر المحكمة من النقود المودعة عنده فلا يلزمه ضمانها، وان دفعها بلا ادن المحكمة فعليه الضمان.

المادة 958
1 – اذا اودع الوديع الوديعة عند احد بإذن صاحبها خرج من العهدة وصار الثاني وديعاً
2 – وان أودعها بلا أذنه عند من لا يأتمنه عادة وهلكت بتعدي الوديع الثاني، فلصاحبها الخيار أن شاء ضمن الوديع الأول أو الثاني فان ضمن الأول فله الرجوع على الثاني وان ضمن الثاني فلا رجوع له على احد، وان هلكت عند الثاني بدون تعديه وقبل مفارقة الأول فلا يضمن احد منهما، وان هلكت بعد مفارقته فلصاحبها أن يضمن الوديع الأول دون الثاني.
المادة 959
اذا اشترط في عقد الوديعة شرط على الوديع وكان الشرط مفيداً ومراعاته ممكنة وجب اعتباره والعمل به، وان كان غير مفيداً أو كان مفيداً ولكن مراعاته غير ممكنة فهو لغو لا يعمل به.

المادة 960
الوديعة إذا لزم ضمانها فان كانت من المثليات تضمن بمثلها وان كانت من القيمات تضمن بقيمتها يوم لزوم الضمان.

المادة 961
1 – الى الوديع متى انتهى عقد الوديعة أن يرد الوديعة وما يكون قد قبضه من أثمارها الى المودع أو من يخلفه متى طلب منه ذلك، ويكون الرد في المكان الذي كان يلزم حفظ الوديعة فيه ومصروفات الرد على المودع، كل هذا ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره.
2 – وإذا كانت الوديعة موضوعة في صندوق مغلق أو مظروف مختوم وتسلمها الوديع دون أن يدري ما فيها وادعى صاحبها عند ردها اليه نقصان شيء منها، فلا يجب على الوديع اليمين ألا أن يدعي المودع عليه الخيانة.

المادة 962
إذا هلكت الوديعة بدون تعد أو تقصير من الوديع وحصل الوديع بسبب ذلك على مبلغ من النقود أو على عوض آخر، وجب عليه أن يؤدي ذلك الى المودع، وان يحول اليه عسى أن يكون له من دعاوى قبل الغير بشأن الوديعة.

المادة 963
إذا أودع اثنان مالاً مشتركاً لهما عند شخص ثم طلب أحدهما رد حصته من الوديعة فان كانت من المثليات كان على الوديع الرد ولو كان من شريكه غائباً، وان كانت من القيمات، فليس له الرد ألا برضاء الشريك الآخر.

المادة 964
إذا أودع اثنان شيئاً متنازعاً فيه عند أحد، فليس له رده لأحدهما دون ادن الآخر أو قرار من المحكمة.

المادة 965
إذا كان المودع غائباً غيبة منقطعة فعلى الوديع حفظ الوديعة الى أن يعلم موته أو حياته، وان كانت الوديعة مما يتلف بالمكث فللوديع بيعها بإذن المحكمة وحفظ ثمنها عنده أمانة، وذلك مع مراعاة أحكام القوانين الأخرى.

الفرع الثالث – انتهاء الوديعة
المادة 966
الوديعة التي تحتاج الى نفقة ومؤونة تكون مصاريفها على صاحبها فان كان غائباً وكانت مما يستأجر فللوديع أن يؤجرها بإذن المحكمة وينفق عليها من أجرتها، وان كانت مما لا يستأجر فله بعد ادن من المحكمة أما أن ينفق عليها من ماله ويرجع على المودع، وأما أن يبيعها وفقاً للإجراءات التي تقررها المحكمة ويحفظ ثمنها عنده.

المادة 967
1 – إذا استحقت الوديعة وضمنها الوديع فله الرجوع بما ضمنه على صاحبها.
2 – وعلى المودع بوجه عام أن يعوض الوديع عن كل ما لحقه من خسارة بسبب الوديعة، إذا كانت هذه الخسارة ناجمة عن فعل المودع.

المادة 968
ليس للوديع أن يأخذ أجرة على حفظ الوديعة، ما لم يشترط ذلك في العقد.

الفرع الثالث – انتهاء الوديعة
المادة 969
1 – للمودع في كل وقت أن يطلب رد الوديعة مع زوائدها، كما أن للوديع أن يطلب ردها متى شاء.
2 – وإذا كان الإيداع بأجرة فليس للوديع أن يردها قبل الأجر المعين ألا إذا كان له عذر مشروع، ولكن للمودع أن يطلب ردها متى شاء على أن يدفع الأجرة المتفق عليها.
3 – ويلزم أن يكون طلب الرد في وقت مناسب وان تمنح المهلة الكافية للوديع.

المادة 970
1 – إذا مات الوديع ووجدت الوديعة عيناً في تركاته فهي أمانة في يد الوارث.
2 – وان مات الوديع مجهلاً حال الوديعة ولم توجد في تركته ولم تعرفها الورثة تكون ديناً واجباً أداؤه من تركته ويشارك المودع سائر غرماء الوديع.

الفرع الرابع – حالات خاصة في الوديعة
المادة 971
إذا كانت الوديعة مبلغاً من النقود أو أي شيء آخر مما يهلك بالاستعمال وكان الوديع مأذوناً في استعماله، اعتبر العقد قرضاً ما لم يقضي العرف بغير ذلك.

المادة 972
أصحاب الفنادق والخانات والماوي (البنسيون) فيما يجب عليهم من عناية بحفظ الأشياء التي يأتي بها النزلاء مسؤولون عن فعل كل رائح أو غاد في الفندق أو الخان أو المئوي غير انهم لا يكونون مسؤولين فيما يتعلق بالنقود والأوراق المالية والأشياء الثمينة عن تعويض يجاوز الخمسين ديناراً ما لم يكونوا قد اخذوا على عاتقهم حفظ هذه الأشياء وهم يعرفون قيمتها أو يكونوا قد رفضوا دون مسوغ أن يتسلموها عهدة في ذمتهم أو يكونوا قد تسببوا في وقوع الضرر بخطأ منهم أو من أحد تابعيهم.

المادة 973
1 – على النزيل أن يخطر صاحب الفندق بسرقة الشيء أو ضياعه أو تلفه متى علم بذلك فان أبطأ في الأخطار دون مسوغ سقطت حقوقه.
2 – ولا تسمع دعوى النزيل قبل صاحب الفندق بعد ثلاثة أشهر من اليوم الذي ينكشف فيه امر السرقة أو الضياع أو التلف.

المادة 974
1 – إذا وجد شخص شيئاً ضائعاً فأخذه على سبيل التملك، كان غاصباً ووجب عليه الضمان إذا هلك ولو بدون تعد.
2 – أما إذا أخذه على أن يراه لمالكه كان أمانة في يده ووجب تسليمه للمالك وفقاً للإجراءات التي يقررها القانون.

الباب الرابع – العقود الإجمالية

الفصل الأول – المقامرة والرهان
المادة 975
1 – يقع باطلاً كل اتفاق خاص بمقامرة أو رهان.
2 – ولمن خسر في مقامرة أو رهان أن يسترد ما دفعه خلال سنة من الوقت الذي أدى فيه ما خسره، ولو كان هناك اتفاق يقضي بغير ذلك، وله أن يثبت ما أداه بجميع طرق الأثبات القانونية.

المادة 976
1 – يستثنى من أحكام المادة السابقة الرهان الذي يعقده فيما بينهم المتبارون شخصياً في الألعاب الرياضية، ولكن للمحكمة أن تخفض مقدار هذا الرهان إذا كان مبالغاً فيه.
2 – ويستثنى أيضا ما رخص فيه من أوراق النصيب.

الفصل الثاني – المرتب مدى الحياة
الفرع الأول – أركان العقد
المادة 977
1 – يجوز للشخص أن يلتزم بأن يؤدي الى شخص آخر مدى الحياة مرتباً دورياً، ويكون ذلك بعوض أو بغير عوض.
2 – ويترتب هذا الالتزام بعقد أو وصية.

المادة 978
1 – يجوز أن يكون المرتب مقرراً مدى حياة الملتزم أو الملتزم له أو شخص آخر.
2 – وينتقل المرتب الى ورثة الدائن إذا مات الدائن قبل موت من تقرر مدى حياته، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
3 – وكذلك ينتقل الالتزام بوفاء المرتب الى ورثة المدين به، إذا مات هذا قبل موت من قرر المرتب مدى حياته.
4 – ويعتبر المرتب مقرراً مدى حياة الدائن، إذا لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

المادة 979
العقد الذي يقرر المرتب لا يكون صحيحاً ألا إذا كان مكتوباً، وهذا دون أخلال بما يتطلبه القانون من شكل خاص لعقود التبرع.

المادة 980
لا يصح أن يشترط عدم جواز الحجز على المرتب، ألا إذا كان قد قرر على سبيل التبرع.

الفرع الثاني – أحكام العقد
المادة 981
لا يكون للدائن حق في المرتب، ألا عن الأيام التي عاشها من قرر المرتب مدى حياته، على انه إذا اشترط الدفع مقدماً كان للدائن حق في القسط قبل وفاة من قرر المرتب مدى حياته.

المادة 982
إذا لم يقم المدين بالتزامه وكان العقد بعوض جاز للدائن أن يطلب تنفيذ العقد أو فسخه مع التعويض أن كان له محل.

الفصل الثالث – عقد التأمين
الفرع الأول – أحكام عامة
1 – أركان التأمين وشروطه
المادة 983
1 – التأمين، عقد به يلتزم المؤمن أن يؤدي الى المؤمن له أو الى المستفيد مبلغاً من المال أو إيرادا مرتباً أو أي عوض مالي آخر، في حالة وقوع الحادث المؤمن ضده، وذلك في مقابل أقساط أو أية دفعة مالية أخرى يؤديها المؤمن له للمؤمن.
2 – ويقصد بالمؤمن له الشخص الذي يؤدي الالتزامات القابلة لالتزامات المؤمن، ويقصد بالمستفيد، الشخص الذي يؤدي اليه المؤمن قيمة التأمين، واذا كان المؤمن له هو صاحب الحق في قيمة التأمين كان هو المستفيد.

المادة 984
1 – يجوز أن يكون محلاً للتأمين كل شيء مشروع يعود على الشخص بنفع من عدم وقوع خطر معين.
2 – ويقع عقد التأمين باطلاً، إذا تبين أن الخطر المؤمن ضده كان قد زال أو كان قد تحقق في الوقت الذي تم فيه العقد، وكان أحد الطرفين على الأقل عالماً بذلك.

المادة 985
يقع باطلاً كل ما يرد في وثيقة التأمين من الشروط الآتية:
1 – الشرط الذي يقضي بسقوط الحق في التأمين بسبب مخالفة القوانين والأنظمة، ألا اذا انطوت هذه المخالفة على جناية أو جنحة عمدية.
2 – الشرط الذي يقضي بسقوط حق المؤمن له بسبب تأخر في إعلان الحادث المؤمن منه الى السلطات، أو في تقديم المستندات، اذا تبين من الظروف أن التأخر كان لعذر مقبول.
3 – كل شرط مطبوع لم يبرر بشكل ظاهر وكان متعلقاً بحالة من الأحوال التي تؤدي الى البطلان أو السقوط.
4 – شرط التحكيم اذا ورد في الوثيقة بين شروطها العامة المطبوعة، لا في صورة اتفاق خاص منفصل عن الشروط العامة.
5 – كل شرط تعسفي آخر، يتبين انه لم يكن لمخالفته اثر في وقوع الحادث المؤمن منه.

2 – أحكام عقد التأمين
أ – التزامات المؤمن له
المادة 986
أ – أن يدفع الأقساط أو الدفعة المالية الأخرى في الأجل المتفق عليه.
ب – أن يقرر وقت أبرام العقد كل الظروف المعلومة له، والتي يهم المؤمن معرفتها، ليتمكن من تقدير المخاطر التي يأخذها على عاتقه، ويعتبر مهما في هذا الشأن الوقائع التي جعلها المؤمن محل أسئلة مكتوبة.
ج – أن يخطر المؤمن بما يطرأ أثناء العقد من أحوال من شأنها أن تؤدي الى زيادة هذه المخاطر.

المادة 987
1 – يجوز للمؤمن أن يطلب فسخ العقد إذا تعمد المؤمن له كتمان امر أو قدم عن عمد بياناً كاذباً، وكان من وراء ذلك أن يعير موضوع الخطر أو تقل أهميته في نظر المؤمن، وتصبح الأقساط التي تم دفعها حقاً خالصاً للمؤمن، أما الأقساط التي حلت ولم تدفع فيكون له حق المطالبة بها.
2 – وتسري أحكام الفقرة السابقة في كل الحالات التي يخل فيها المؤمن له بتعهداته عن غش، أما إذا كان المؤمن له حسن النية، فانه يترتب على الفسخ أن يرد المؤمن الأقساط المدفوعة أو يرد منها القدر الذي لم يتحمل في مقالة خطراً ما.

ب – التزامات المؤمن
المادة 988
متى تحقق الخطر، أو حل أجاد العقد، أصبح التعويض أو المبلغ المستحق بمقتضى عقد التأمين واجب الأداء.

المادة 989
يلتزم المؤمن بتعويض المستفيد عن الضرر الناشئ من وقوع الخطر المؤمن ضده، على ألا يتجاوز ذلك قيمة التأمين.

المادة 990
1 – تقسط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين بانقضاء ثلاث سنوات من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى.
2 – ومع ذلك لا تسري هذه المدة:
أ – في حالة إخفاء بيانات متعلقة بالخطر المؤمن منه، أو تقديم بيانات غير صحيحة أو غير دقيقة عن هذا الخطر، ألا من اليوم الذي علم فيه المؤمن بذلك.
ب – في حالة وقوع الحادث المؤمن منه ألا من اليوم الذي علم فيه ذوو الشأن بوقوعه.

المادة 991
يقع باطلاً كل اتفاق يخالف أحكام النصوص الواردة في هذا الفصل، ألا أن يكون ذلك لمصلحة المؤمن له أو لمصلحة المستفيد.

الفرع الثاني – أحكام خاصة بأنواع مختلفة من التأمين
1 – التأمين على الحياة
المادة 992
يقع باطلاً التأمين على حياة الغير، ما لم يوافق الغير عليه كتابة قبل أبرام العقد، فإذا كان هذا الشخص لا تتوافر فيه الأهلية، فلا يكون العقد صحيحاً ألا بموافقة من يمثله قانوناً.

المادة 993
1-تبرأ ذمة المؤمن من التزامه إذا انتحر الشخص المؤمن على حياته، ومع ذلك يلتزم المؤمن بأن يدفع لمن يؤول إليهم الحق مبلغاً يساوي قيمة احتياطي التأمين.
2 – فإذا كان سبب الانتحار مرضاً عقلياً أفقد المريض أرادته بقي التزام المؤمن قائماً بأكمله.

المادة 994
إذا كان المستفيد من التأمين على الحياة غير الشخص المؤمن على حياته، فان المؤمن يبرأ من التزاماته إذا تسبب المستفيد من التأمين عمداً في موت الشخص المؤمن على حياته، أو وقع الموت بناء على تحريض منه، أما إذا كان ما وقع من هذا الشخص مجرد شروع في أحداث الوفاة، كان المؤمن له الحق في أن يستبدل بالمستفيد شخصاً آخر، ولو كان المستفيد قد قبل ما اشترط لمصلحته من تأمين.

المادة 995
لا تدخل في تركة المؤمن له المبالغ المشترط دفعها عند موته أما الى المستفيدين معينين وأما الى ورثته بوجه عام، وليس لدائني المؤمن له المطالبة بهذه المبالغ، لا في حالة إفلاسه ولا في حالة إعساره أو الحجز عليه وإنما يكون لهم حق استرداد الأقساط المدفوعة، إذا ثبت انهها كانت باهظة بالنسبة لحالة المؤمن له المالية.

المادة 996
يجوز للمؤمن له على الحياة الذي التزم بدفع أقساط دورية، أن يتحلل في أي وقت من العقد بأخطار كتابي يرسله الى المؤمن قبل انتهاء الفقرة الجارية وفي هذه الحالة تبرأ ذمته منه الأقساط اللاحقة.

المادة 997
1 – يجوز في التأمين على الحياة، الاتفاق على أن يدفع مبلغ التأمين، أما الى أشخاص معينين وأما الى أشخاص معينين وأما الى أشخاص يعنيهم المؤمن له فيما بعد.
2 – ويعتبر التأمين معقود لمصلحة مستفيدين معينين اذا ذكر المؤمن له في الوثيقة أن التأمين معقود لمصلحة زوجه أو أولاده أو فروعه من ولد منهم ومن لم يولد أو لورثته دون ذكر أسمائهم، فإذا كان التأمين لصالح الورثة دون ذكر أسمائهم كان لهؤلاء الحق في مبلغ التأمين، كل بنسبة نصيبه في الميراث ويثبت لهم هذا الحق ولو نزلوا على الإرث.
3 – ويقصد بالزوج، الشص الذي تثبت له هذه الصفة وقت وفاة المؤمن له، ويصد بالأولاد، الفروع الذين يثبت لهم في ذلك الوقت حق الأرض.

المادة 998
في التأمين على الحياة، لا يكون للمؤمن الذي دفع مبلغ التأمين حق في الحلول محل المؤمن له أو المستفيد في حقوقه قبل من تسبب في الحادث المؤمن منه أو قبل المسؤول عن هذا الحادث.

المادة 999
يكون المؤمن مسؤولاً عن كافة الأضرار الناشئة مباشرة عن الحريق والأضرار التي تكون نتيجة حتمية له وبالأخص ما يلحق الأشياء المؤمن عليها من ضرر بسبب اتخاذ وسائل للإنقاذ أو لمنع امتداد الحريق، ويكون مسؤولاً أيضا عن ضياع الأشياء المؤمن عليها أو إخفائها أثناء الحريق، ما لم يثبت أن ذلك كان نتيجة سرقة.

المادة 1000
1 – يكون المؤمن مسؤولاً عن الحريق الذي وقع قضاء وقدراً، أو بسبب خطأ المستفيد، ولا يكون مسؤولاً عن الحريق الذي يحدثه المستفيد عمداً أو غشاً.
2 – ويكون مسؤولاً أيضا عن الحريق الذي يتسبب فيه تابعو المستفيد، ولو كانوا متعمدين.

المادة 1001
يحل المؤمن قانوناً محل المستفيد بما يدفعه من تعويض عن الحريق قبل من تسبب بفعله في الضرر الذي نجمت عنه مسؤولية المؤمن، وتبرأ ذمة المؤمن قبل المستفيد من كل التعويض أو بعضه، إذا أصبح هذا الحلول متعذراً لسبب راجع الى المستفيد.

المادة 1002
يضمن المؤمن تعويض الأضرار الناجمة عن الحريق، ولو نشأ هذا الحريق عن عيب في الشيء المؤمن به.

المادة 1003
1 – إذا كان الشيء المؤمن عليه مثقلاً برهن حيازي أو رهن تأمين أو غير ذلك من التأمينات العينية، انتقلت هذه الحقوق الى التعويض المستحق للمدين بمقتضى عقد التأمين.
2 – فإذا أعلنت هذه الحقوق الى المؤمن، فلا يجوز له أن يدفع ما في ذمته للمؤمن له ألا برضاء الدائنين.
3 – فإذا حجز على الشيء المؤمن عليه، فلا يجوز للمؤمن إذا أعلن بذلك أن يدفع للمؤمن له شيئاً مما في ذمته.

3 – التأمين ضد المسؤولية
المادة 1004
لا ينتج التزام المؤمن اثره في التأمين ضد المسؤولية ألا اذا قام المتضرر بمطالبة المستفيد بعد وقوع الحادث الذي نجمت عنه المسؤولية.

المادة 1005
يصح الاتفاق على إعفاء المؤمن من الضمان إذا كان المستفيد دون رضاء من المؤمن قد دفع الى المتضرر تعويضاً أو اقر له بالمسؤولية، ولكن لا يجوز التمسك بهذا الاتفاق، إذا كان ما اقر به المستفيد مقتصراً على واقعة مادية أو إذا ثبت أن المستفيد ما كان يستطيع أن يرفض تعويض المتضرر أو أن يقر له بحقه دون أن يرتكب ظلماً بيناً.

المادة 1006
لا يجوز للمؤمن أن يدفع لغير المتضرر مبلغ التأمين المتفق عليه كله أو بعضه ما دام المتضرر لم يعوض عن الضرر الذي أصابه.

الفرع الثالث – القوانين الخاصة بعقد التأمين
المادة 1007
المسائل المتعلقة بعقد التأمين التي لم يرد ذكرها في هذا القانون، تنظمها القوانين الخاصة.

الباب الخامس – الكفالة
الفصل الأول – أركان الكفالة
الفرع الأول – أحكام عامة
المادة 1008
الكفالة ضم ذمة الى ذمة في المطالبة بتنفيذ التزام.

المادة 1009
1- تنعقد الكفالة بإيجاب وقبول من الكفيل والمكفول له.
2 – ويجوز أن تكون الكفالة منجزة أو معلقة على شرط أو مضافة الى زمن مستقبل.

المادة 1010
ليس للكفيل أن يخرج نفسه من الكفالة، ولكن له ذلك قبل ترتب الدين في ذمة الأصيل في الكفالة المعلقة والكفالة المضافة.

المادة 1011
تجوز الكفالة على أن يؤدي الكفيل الدين من مال المودع عنده بإذنه، ويجبر الكفيل على أدائه من ذلك المال، فلو تلف لا يلزم الكفيل شيء، لكن لو رد الكفيل المال للمدين بعد الكفالة وقبل أدائه الدين ضمن الأداء المكفول له، فإذا أدى رجع على المدين.

المادة 1012
يشترط في الكفالة بالمال، أن يكون المكفول به مضموناً بنفسه على الأصيل.

الفرع الثاني – بغية التزام الكفيل لالتزام الأصيل
المادة 1013
1 – إذا كان الدين مؤجلاً على الأصيل، وكفل به أحد تأجل على الكفيل أيضا.
2 – وإذا اجل الدائن على الأصيل تأجل على الكفيل وكفيل الكفيل وان اقله على الكفيل الأول يتأجل على الكفيل الثاني، ولا يتأجل على الأصيل.

المادة 1014
إذا تكفل الكفيل بالدين الحال كفالة مؤجلة، تأجل على الكفيل والأصيل، ألا إذا أضاف الكفيل الأجل الى نفسه أو اشترط الدائن وقت الكفالة الأجل للكفيل خاصة، ففي هاتين الحالتين لا يتأجل على الأصيل.

المادة 1015
تشمل الكفالة ملحقات الدين، ومصروفات المطالبة الأولى وما يستجد من المصروفات بعد اختار الكفيل، هذا ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره.

المادة 1016
1 – كفالة المدين في دين تجاري تعتبر كفالة مدنية، حتى لو كان الكفيل تاجراً.
2 – على أن الكفالة الناشئة عن ضمان الأوراق التجارية ضماناً احتياطياً أو عن تظهير هذه الأوراق تكون دائماً كفالة تجارية.

الفرع الثالث – الكفالة بالنفس
المادة 1017
المضمون في الكفالة بالنفس، هو اقضاء المكفول به فان اشترط في الكفالة تسليمه في وقت معين، يجبر الكفيل على إحضاره وتسليمه للمكفول له في هذا الوقت أن طلبه، فان احضره يبرأ من الكفالة وان لم يحضره، جاز للمحكمة أن تقضي على الكفيل بغرامة تهديدية ما لم يظهر عجزه وعدم اقتداره على إحضار المكفول به.

المادة 1018
إذا كان المكفول به غائباً غيبة معلومة وطلب المكفول له إحضاره يكلف بذلك وللمكفول له أن يستوثق بأخذ كفيل من الكفيل عند ذهابه لإحضار المكفول به، وان كان المكفول به غائباً، ولم يعلم مكانه فلا يطالب به الكفيل.

المادة 1019
1 – إذا تعهد الكفيل بالنفس أن يسلم المكفول به في وقت معين، والا فعليه أداء دينه، لزمه أداء الدين إذا لم يحضره في الوقت المعين.
2 – وإذا مات الكفيل فان لم يتسلم الورثة المكفول به في الوقت المعين أو لم يسلم الورثة المكفول به نفسه من جهة الكفالة، لزم أداء الدين من تركة الكفيل.

الفصل الثاني – أحكام الكفالة
الفرع الأول – العلاقة ما بين الكفيل والدائن
1 – الكفيل غير المتضامن
المادة 1020
1 – للدائن حق مطالبة الكفيل بالدين المكفول به ويطالبه حالاً إذا كان الدين معجلاً في حق الأصيل والكفيل، فان كان مؤجلاً ولو في حق أحدهما طولب الكفيل عند حلول الأجل.
2 – ولا يطالب كفيل البائع بالدرك، إذا ظهر مستحق، ما لم يحكم على البائع بضمان الاستحقاق وفسخ البيع.

المادة 1021
1 – يفرض في الكفالة انهها انعقدت معلقة على شرط عدم وفاء المدين ما لم يكن الكفيل قد نزل عن هذا الشرط أو كان قد تضامن مع المدين.
2 – فإذا طولب الكفيل أولا جاز له عند الإجراءات الأولى التي توجه ضده، أن يطالب الدائن باستيفاء دينه من أموال المدين واتخاذ الإجراءات ضده إذا ظهر أن أمواله القابلة للحجز تكفي لوفاء الدين بأكمله، وتقدر المحكمة ما إذا كان هناك محل لوقف الإجراءات مؤقتاً ضد الكفيل حتى يتم الاستيفاء.

المادة 1022
1 – إذا طلب الكفيل استيفاء الدائن دينه من أموال المدين وجب عليه أن يدل الدائن على هذه الأموال، وان يقدم له مبلغاً يكفي للوفاء بتكاليف الإجراءات.
2 – ولا عبرة بالأموال التي يدل عليها الكفيل إذا كانت هذه الأموال تقع خارج الأراضي العراقية، أو كانت أموالا متنازعاً فيها.

المادة 1023
إذا أقدمت الكفالة تكميلاً لتأمين عيني، ولم يكن الكفيل متضامناً مع المدين، فان هذه الكفالة لا تلزم الكفيل ألا إذا كان التأمين العيني لم يوف بالدين وبقدر ما يتبقى من هذا الدين.

المادة 1024
إذا تعدد الكفلاء، فان كان كل منهم قد كفل الدين على حدة بعقد مستقبل طولب كل منهم بجميع الدين، وان كانوا قد كفلوا معاً في عقد واحد قسم الدين بينهم وطولب كل منهم بحصته ألا إذا كانوا قد كفلوا متضامنين فيما بينهم، ويفترض عدم التضامن ما بين الكفلاء ألا إذا اشترط التضامن.

المادة 1025
يجب على الكفيل أن يخطر المدين قبل أن يقوم بوفاء الدين، وإذا قاضاه الدائن وجب عليه أن يدخل المدين خصماً في الدعوى فان لم يقم بأخطار المدين قبل وفاء الدين أو لم يدخله خصماً في الدعوى عند مقاضاة الدائن له، سقط حقه في الرجوع على المدين إذا كان هذا قد وفى الدين أو اثبت أسبابا تقضي ببطلان الدين أو انقضائه.

المادة 1026
1 – يلزم الدائن بان يسلم الكفيل وقت وفاء الدين، المستندات اللازمة لاستعمال حقه في الرجوع.
2 – فإذا كان الدين مضموناً بمنقول مرهون أو محبوس، وجب على الدائن أن يتخلى عنه الكفيل، وإذا كان مضموناً بتأمين عقاري، فان الدائن يلتزم أن يقوم بالإجراءات اللازمة لنقل هذا التأمين للكفيل، ويتحمل مصروفات هذا النقل على أن يجرع بها على المدين.

المادة 1027
1 – على الدائن أن يحافظ على ما للدين من ضمانات، مراعياً في ذلك مصلحة الكفيل وتبرأ ذمة الكفيل بقدر ما أضاعه الدائن بخطاه من هذه الضمانات.
2 – ويقصد بالضمانات، كل تأمين خصص لضمان الدين حتى لو تقرر بعد الكفالة، وكل تأمين مقرر بحكم القانون.

المادة 1028
إذا أفلس المدين وجب على الدائن أن يتقدم في التفليسة بالدين، والا سقط حقه في الرجوع على الكفيل بقدر ما أصاب الكفيل من الضرر من جراء إهمال الدائن.

المادة 1029
إذا قبل الدائن أن يستوفي من المدين في مقابل الدين شيئاً آخر برئت ذمة الكفيل، حتى لو استحق هذا الشيء ألا إذا كان الدائن قد احتفظ بالحق في الرجوع على الكفيل في هذه الحالة.

2 – الكفيل المتضامن
المادة 1030
1 – لا تضامن بين الكفيل والمدين، ما لم يشترط ذلك في عقد الكفالة أو عقد منفصل.
2 – أما في الكفالة القضائية والقانونية والتجارية، يكون الكفلاء متضامنين فيما بينهم ومتضامنين مع المدين.

المادة 1031
إذا كان الكفيل متضامناً مع المدين، فالدائن مخير في المطالبة أن شاء طالب المدين وان شاء طالب الكفيل، ومطالبته أحداهما لا تسقط حق مطالبته الآخر فبعد مطالبته أحدهما، له أن يطالب الآخر وله أن يطالبهما معاً.

المادة 1032
إذا كان الكفلاء متضامنين فيما بينهم ووفى أحدهم الدين، كان له أن يرجع عند الاستحقاق على كل من الباقين بحصته في الدين وبنصيبه في حصة المعسر منهم.

الفرع الثاني – العلاقة ما بين الكفيل والمدين
المادة 1033
1 – إذا أدى الكفيل ما كفل به من ماله، فله الرجوع بما أدى على المدين.
2 – ويحل الكفيل محل الدائن في جميع ما لهذا الدائن من الحقوق، سواء كانت الكفالة بأمر المدين أو بغير أمره.

المادة 1034
إذا أدى الكفيل للدائن عوضاً بدل الدين، ويرجع على المدين بما كفله لا بما أداه، أما إذا صالح الدائن على مقدار من الدين، فانه يرجع ببدل الصلح لا بجميع الدين.

المادة 1035
إذا تعدد المدينون في دين واحد وكانوا متضامنين فللكفيل الذي كفلهم جميعاً أن يرجع على أي منهم بجميع ما وفاه من الدين.

المادة 1036
1 – يجوز للكفيل عند استحقاق الدين وعدم وفاء المدين به، أن يطالب المدين بتخليص ذمته من الكفالة أو بأن يقدم له ضماناً، ويبقى له هذا الحق حتى لو منح الدائن للمدين مهلة دون رضاء الكفيل، ويكون للكفيل أيضا الحق قبل حلول الدين إذا أفلس المدين أو اعسر.
2 – ويجوز للكفيل عند استحقاق الدين وعدم مطالبة الدائن، به أن ينذر الدائن بلزوم اتخاذه الإجراءات القانونية لاستيفاء دينه خلال مدة لا تقل عن شهر، فإذا انتهت المدة ولم يطالب المدين بدينه خرج الكفيل من الكفالة.

المادة 1037
إذا كان الدين المكفول به مؤجلاً فدفعه الكفيل للدائن معجلاً، فلا يرجع به على المدين ألا عند حلول الأجل.

المادة 1038
يرجع الكفيل على المدين بما يضطر الى صرفه لتنفيذ مقتضى الكفالة.

المادة 1039
الكفيل الذي يكفل الكفيل للدائن يعتبر في علاقته بالدائن كفيلاً للكفيل وفي علاقته بالكفيل، كما لو كان هذا الكفيل مديناً اصلياً بالنسبة له.

الفصل الثالث – انتهاء الكفالة
المادة 1040
أداء المدين أو الكفيل أو كفيل الكفيل الدين المكفول به، ويجب براءة المدين والكفيل وكفيل الكفيل.

المادة 1041
إبراء الدائن المدين بوجوب براءة الكفيل، ولكن إبراء الكفيل لا يوجب براءة المدين.

المادة 1042
إذا مات المكفول له وانحصر ميراثه في المدين برئ كفيله من الكفالة، فان كان له وارث آخر برئ الكفيل من حصة المدين، لا من حصة الوارث الآخر.

المادة 1043
1 – إحالة المدين أو كفيله الدائن بالدين المكفول به على آخر حوالة مقبولة من المحال له والمحال عليه، توجب براءة الأصيل والكفيل معاً.
2 – وإذا شرط الكفيل في حوالته براءة نفسه فقط برئ وحده دون الأصيل.

المادة 1044
إذا صالح الكفيل أو المدين الدائن على مقدار الدين، فانهما يبرئان أن اشترطت براءتهما وبراءة المدين وحده، أو لم يشترط شيء، فان اشترطت براءة الكفيل دون المدين برئ الكفيل وحده، وكان الدائن مخيراً أن شاء اخذ جميع دينه من المدين وان شاء اخذ بدل الصلح من الكفيل والباقي من المدين.

المادة 1045
الكفيل بثمن المبيع يبرأ من الكفالة إذا انفسخ البيع أو استحق المبيع أو رد بعيب.

المادة 1046
لا يطالب الكفيل في الكفالة المؤقتة، ألا في مدة الكفالة فاذا انقضت هذه المدة برئت ذمة الكفيل.

المادة 1047
إذا مات الكفيل بالمال، يطالب بالمال المكفول به من تركته.

القسم الثاني – الحقوق العينية
الكتاب الثالث – الحقوق العينية الأصلية
الباب الأول – حق الملكية
الفصل الأول – حق الملكية في ذاته/ الفرع الأول – نطاق حق الملكية ووسائل حمايته والقيود التي ترد عليه/ 1 – نطاق حق الملكية ووسائل حمايته
المادة 1048
الملك التام من شأنه أن يتصرف به المالك، تصرفاً مطلقاً فيما يملكه عيناً ومنفعة واستغلالاً، فينتفع بالين المملوكة وبغلتها وثمارها ونتاجها ويتصرف في عينها بجميع التصرفات الجائزة.

المادة 1049
1 – مالك الشيء يملك كل ما يعد في حكم العرف من عناصره الجوهرية بحيث لا يمكن فصله عنه دون أن يهلك أو يتلف أو يتغير.
2 – وملكية الأرض، تشمل ما فوقها علواً وما تحتها سفلاً الى الحد المفيد في التمتع بها.
3 – ويجوز الاتفاق على أن تكون ملكية سطح الأرض منفصلة عن ملكية ما فوقها أو ما تحتها.

المادة 1050
لا يجوز أن يحرم أحد من ملكه، ألا في الأحوال التي قررها القانون وبالطريقة التي يرسمها، ويكون ذلك في مقابل تعويض عادل يدفع اليه مقدماً.

2 – القيود التي ترد على حق الملكية
المادة 1051
1 – لا يجوز للمالك أن يتصرف في ملكه تصرفاً مضراً بالجار ضرراً فاحشاً، والضرر الفاحش يزال سواء كان حادثاً أو قديماً.
2 – وللمالك المهدد بان يصيب عقاره ضرر من جراء حفر أو أعمال أخرى تحدث في العين المجاورة أن يطلب اتخاذ كل ما يلزم لاتقاء الضرر وله أيضا أن يطلب وقف الإهمال أو اتخاذ ما تدعو اليه الحاجة من احتياطات عاجلة، ريثما تفصل المحكمة في النزاع.
3 – واذا كان احد يتصرف في ملكه تصرفاً مشروعاً، فجاء آخر واحدث في جانبه بناء وتضرر من فعله فيجب عليه أن يدفع ضرره بنفسه.

المادة 1052
تتحمل الأرض المنخفضة ما ينزل فيها من المياه التي تنحدر بفعل الطبيعة المرتفعة عنها كمياه الأمطار والعيون الطبيعية وليس لمالك الأرض المنخفضة أن يقيم سداً يصيد الماء، كما انه ليس لمالك الأرض المرتفعة أن يأتي ما من شأنه الزيادة فيما يجب أن تتحمله الأرض المنخفضة من ذلك في في الحدود التي رسمها القانون.

المادة 1053
1 – لصاحب الأرض أن يستعمل مياه المطر النازلة في ارده ومياه العيون الطبيعية النابعة فيها، فإذا كان استعمال هذه المياه أو طريقة توجيهها من شأنه أن يزيد في عبء المسيل الذي يجب أن تتحمله الأرض المنخفضة وفقاً للمادة السابقة، وجب تعويض صاحبها عن ذلك.
2 – واذا استنبط صاحب الأرض مياهاً في ارده بسبر أو بحفر أو بنحو ذلك، فعلى الأرض المنخفضة أن تتحمل مسيل هذه المياه ويكون لصاحبها حق في التعريض عما يصيبه من ضرر بسبب ذلك.
3 – ويستثنى من أحكام الفقرتين السابقتين البيوت والأقنية والبساتين والحدائق اللاحقة بالمساكن، فلا تخضع لأية زيادة في عبء المسيل عما هو مقرر في المادة السابقة.

المادة 1054
على صاحب الأرض إذا أراد أنشاء ابنيه فيها أن يجعل سطح البناء بحيث يسيل منه المطر على أرده أو على الطريق العام لا على الطريق المجاورة، وذلك وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها في هذا الشأن.

المادة 1055
لكل شخص أن يسقي أرده من مياه الأنهر والترع العامة، وله أن يشق جدولاً لأخذ هذه المياه الى أرده، وذلك كله وفقاً للقوانين والأنظمة المتعلقة بذلك.

المادة 1056
من أنشأ مسقاة أو مصرفاً خصوصياً طبقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها، كان له وحده حق استعمالها.

المادة 1057
1 – حريم الآبار والينابيع والترع الخاصة والمساقين والقنوات والمصاريف ملك أصحابها، ولا يجوز لغيرهم أن يتصرف فيها بوجه من الوجوه، فمن حفر بئراً في حريم بئر مملوك لشخص آخر اجبر على ردمه، لكن إذا حفر البئر خارج هذا الحريم، فلا يجبر على الردم حتى لو اخذ بئره ماء البئر الأول.
2 – ولا حريم لبئر حفره شخص في ملكه، ولجاره أن يحفر هو أيضا بئراً في ملك نفسه، حتى لو جذب ماء البئر الأول.

المادة 1058
1 – على صاحب الأرض أن يسمح بأن تمر بأرضه المياه الكافية لري أراضي غيره البعيدة من مورد المياه وليس فيها ماء للزراعة ولا سبيل لمرور المياه اليها مباشرة، وكذلك مياه الصرف الآتية من الأراضي المجاورة لتصب في اقرب مصرف عام، بشرط أن يدفع لصاحب الأرض مقدماً اجرأ سنوياً وعلى شرط أن لا يخل ذلك بانتفاع صاحب الأرض إخلالا بيناً، واذا أصاب الأرض ضرر من مسقاه أو مصرف يمر بها سواء كان ذلك ناشئاً عن عدم التطهير أو عن سوء حالة الجسور والسدود أو غير ذلك، فان صاحب الأرض أن يطلب تعويضاً عما أصابه من ضرر.
2 – وعلى صاحب الأرض، أن يسمح كذلك بأن تقام على ارده الإنشاءات الفنية الضرورة للمجرى والمسيل اللازمين للأراضي البعيدة، بشرط أن يستوفي عن ذلك اجرأ سنوياً مقدماً له وان يستفيد من هذه الإنشاءات، بشرط أن يتحمل من مصروفات أنشائها وصيانتها قدراً يتناسب مع استفادته.
3 – اذا لم يتفق الطرفان على الأجر، تولت تقديره المحكمة.

المادة 1059
1 – مالك الأرض المحبوسة عن الطريق العام أو التي يوصلها بهذا الطريق ممر كاف، اذا كان يتيسر له الوصول الى ذلك الطريق ألا بنفقة باهظة أو مشقة كبيرة، له حق المرور في الأراضي المجاورة بالقدر اللازم لاستغلال ارده واستعمالها على الوجه المناسب، وذلك في مقابل اجر سنوي يدفعه مقدماً، على ألا يستعمل هذا الحق ألا في العقار الذي يكون المرور فيه اخف ضرراً، وفي موضوع منه يكلف العقار اقل عبء ممكن.
2 – على انه اذا كان الحبس عن الطريق العام ناشئاً عن تجزئة عقار تمت بناء على تصرف قانوني، وكان من المستطاع إيجاد ممر كاف في أجزاء هذا العقار، فلا تجوز المطالبة بحق المرور ألا في هذه الأجزاء.

المادة 1060
لكل مالك أن يسور ملكه على أن لا يمنع ذلك من استعمال حق لعقار مجاور، وله أن يجبره جاره على وضع حدود لأملاكها المتلاصقة، وتكون نفقات التحديد شركة بينهما.

الفرع الثاني – أنواع خاصة من الملكية
1 – الملكية الشائعة
حقوق الملاك في الشيوع وواجباتهم في إدارة الملك الشائع
المادة 1061
1 – إذا ملك اثنان أو أكثر شيئاًَ، فهو شركاء فيه على الشيوع وتحسب الحصص متساوية إذا لم يقم الدليل على غير ذلك.
2 – وكل شريك في الشيوع يملك حصته الشائعة ملكاً تاماً، وله حق الانتفاع بها واستغلالها بحيث لا يضر بشركائه، والتصرف فيها بالبيع والرهن وغير ذلك من أنواع التصرف ولو بغير أذنهم.
3 – ويجوز للشريك في الشيوع أن يؤجر حصته الشائعة لشريكه أو لغير شريكه.

المادة 1062
1 – كل واحد من الشركاء أجنبي في حصة الآخر وليس له أن يتصرف فيها تصرفاً مضراً بأي وجه كان من غير رضاه.
2 – وإذا تصرف الشريك في جزء من المال الشائع، فلا يكون للتصرف إثر ألا إذا وقع هذا الجزء عند القسمة في نصيب هذا الشريك.
3 – وحصة كل شريك أمانة في يد الآخر، فإذا أتلفها بتعديه ضمن.

المادة 1063
1 – ويجوز للشركاء أن ينتفعوا بالعين الشائعة جميعاً.
2 – ويجوز لكل منهم حق الانتفاع بحصته، فإذا انتفع بالعين كلها في سكنى ومزارعة أو إيجار أو غير ذلك من وجوه الانتفاع بلا ادن شركائه، وجب عليهم لهم اجر المثل، على انه إذا اجر العين الشائعة بأكثر من أجرة المثل، وجب أن يعطي كل شريك حصته من الأجرة المسماة.

المادة 1064
1 – تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين، ما لم يوجد اتفاق يخالف ذلك.
2 – وما يستقر عليه رأي أصحاب القدر الأكبر من الحصص في أعمال الإدارة المعتادة، يكون ملزماً للجميع حتى الأقلية التي خالفت هذا الرأي فان لم تكن ثمة اغلبيه فللمحكمة بناء على طلب أحد الشركاء أن تتخذ من الإجراءات ما تقتضيه الضرورة، ولها أن تعين عند الحاجة من يدير المال الشائع، وللأغلبية أيضا أن تختار مديراً وان تحدد مدى سلطته في الإدارة.
3 – وإذا تولى أحد الشركاء الإدارة اعتراض من الباقين، عد وكيلاً عنهم.

المادة 1065
1 – للشركاء أصحاب القدر الأكبر في الحصص أن يدخلوا، بإذن من المحكمة، في سبيل تحسين الانتفاع بالمال الشائع من التغييرات الأساسية والتعديل في الغرض الذي اعد له المال ما يخرج عن حدود الإدارة المعتادة.
2 – وللمحكمة أن تقرر ما تراه مناسباً من الإجراءات، ولها بوجه خاص أن تأمر بإعطاء المخالف من الشركاء كفالة تضمن له الوفاء بما قد يستحق من التعويضات.

المادة 1066
لكل شريك في الشيوع الحق في أن يتخذ من الوسائل ما يلزم لحفظ الشيء، حتى لو كان ذلك بغير موافقة باقي الشركاء.

المادة 1067
نفقات إدارة المال الشائع وحفظه والضرائب المفروضة عليه وسائر التكاليف الناتجة من الشيوع أو المقررة على المال، يتحملها جميع الشركاء كل بقدر حصته.

المادة 1068
1 – إذا احتاج الملك الشائع الى مرمة أو عمارة، يعمره أصحابه بالاشتراك على قدر حصصهم.
2 – وإذا كان بعض الشركاء غائباً أو أبى بعضهم الترميم والتعمير، ورغب بعضهم فيه جاز للراغب أن يقوم بالترميم أو التعمير بأذن من المحكمة ويرجع على شركائه بقدر حصصهم.

المادة 1069
إذا انهدمت العين الشائعة كلياً وأراد بعض الشركاء عمارتها وأبى الآخرون، فلا يجبر الأبي على العمارة.

إزالة الشيوع
المادة 1070
لكل شريك أن يطالب بقسمة المال الشائع ما لم يكن مجبراً على البقاء في الشيوع بمقتضى نص أو شرط، ولا يجوز بمقتضى الشرط أن تمنع القسمة الى اجل يجاوز خمس سنين، فإذا اتفق الشركاء على البقاء في الشيوع مدة أطول أو مدة غير معينة، فلا يكون الاتفاق معتبراً ألا لمدة خمس سنين، وينفذ شرط البقاء في الشيوع في حق الشريك وفي حق من يخالفه.
1 – للشركاء اذا لم يكن بينهم محجوراً أن يقتسموا المال الشائع قسمة رضائية بالطريقة التي يرونها.
2 – لا تتم القسم الرضائية في العقار، ألا بالتسجيل في دائرة التسجيل العقاري.
3 – لدائني كل شريك أن يطعنوا بالقسمة اذا كان فيها غش أو اضر بمصلحته.

المادة 1072
1 – اذا لم يتفق الشركاء على القسمة، أو كان بينهم محجور، فللشريط الذي يريد الخروج من الشيوع مراجعة محكمة البداءة لإزالته (حلت تسمية “محكمة البداءة” محل تسمية محكمة الصلح بموجب المادة 65 من قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979).
2 – فإذا تبين للمحكمة أن المشاع قابل للقسمة قررت أجراءها، ويعتبر المشاع قابلاً للقسمة اذا أمكنت قسمته من غير أن تفوت على احد الشركاء المنفعة المقصود منه قبل القسمة.
3 – فان كان المشاع عقاراً تمسح الأرض وتفرز على أساس اصغر نصيب، على أن يراعى فيها المواقع والجودة وجميع الميزات الأخرى، ويراعى كذلك بقدر الإمكان أن تستقل كل حصة بحق الطريق والشرب والمسيل وغيرها من حقوق الارتفاق، وتعيين قيمة الحصص باتفاق الشركاء انفسهم فان لم يتفقوا عينها القاضي بمعرفة الخبير (حلت تسمية “قاضي” محل “حاكم” بموجب قرار مجلس قيادة الثورة المرقم 218 في 20 – 2 – 1979).
4 – واذا كان المشاع منقولاً يفرز الى حصص متعادلة بالمقياس المعتاد استعماله في قياس نوعه، وتوزع على الشركاء بالقرعة.

المادة 1073
1 – اذا تبين للمحكمة أن المشاع غير قابل للقسمة أصدرت المحكمة حكماً ببيعه.
2 – وفي هذه الحالة تقدر المحكمة بناء على مراجعة المدعى أو احد الشركاء بدل المثل بمعرفة أهل الخبرة، فان قبل المدعي بيع حصته بالبدل المقدر عرضت المحكم الشراء على سائر الشركاء، لأبداء رغبتهم فيه خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تبليغهم بذلك، فإذا وافق الشركاء كلهم أو بعضهم على الشراء بالبدل المقدر، بيعت الحصة الى الراغبين بالتساوي فيما بينهم، أما اذا رغب احد الشركاء في شرائها ببدل اعلى، فتجري المزايدة عليها بين الشركاء وحدهم وتباع لأعلى مزايدة.
3 – واذا لم يقبل المدعي البيع بالبدل المقدر أو لمن يرغب احد الشركاء في الشراء، وبقي المدعي مصداً على طلبه، بيع المشاع كله بالطريقة المقررة قانوناً وقسم الثمن على الشركاء كل بقدر نصيبه (قررا مجلس الثورة رقم 609 بتاريخ 8-5-1978 الذي نص على: لا يحق للورثة الراشدين إزالة شيوع دار السكن التي آلت اليهم اذا كانت مشغولة من أولاد المتوفى القاصرين ألا اذا ارتأت المحكمة المختصة أن مصالحهم تقضي بخلاف ذلك بعد موافقة دائرة رعاية القاصرين).

المادة 1074
إذا كان المشاع أعيانا منقولة متعددة وكانت متحد الجنس، يزال الشيوع فيها بقسمتها قسمة جمع.

المادة 1075
ترجع جهة الإفراز على جهة المبادلة في القسمة فيعتبر كل متقاسم انه كان دائماً مالكاً للحصة المفرزة التي آلت اليه وانه لم يملك قط شيئاً من باقي الحصص.

المادة 1076
يضمن المتقاسمون بعضهم لبعض ما قد يقع من تعرض أو استحقاق في بعض الحصص لسبب سابق على القسمة، ويكون كل منهم ملزماً بنسبة حصته أن يعوض مستحق الضمان، على أن تكون العبرة في تقدير الشيء بقيمته وقت القسمة، فإذا كان أحد المتقاسمين معسراً، وزع القدر الذي يلزمه على مستحق الضمان وجميع المتقاسمين غير المعسرين.

المادة 1077
1 – يجوز طلب نقض القسمة الحاصلة، بالتراضي إذا اثبت أحد المتقاسمين انه قد لحقه منها غبن فاحش، ولا تسمع الدعوى بذلك بعد مرور ستة أشهر من انتهاء القسمة، وللمدعي عليه أن يوقف سيرها ويمنع القسمة من جديد إذا أكمل نقداً أو عيناً، ما نقص من حصته.
2 – ويعتبر الغبن فاحشاً متى كان على قدر ربع العشر في الدراهم ونصف العشر في العروض والعشر في الحيوانات والخمس في العقار.

المادة 1078
1 – يجوز الاتفاق ما بين الشركاء على قسمة المال الشائع مهايأة، فيختص كل منهم بمنفعة جزء مفرز يوازي حصته في المال الشائع، ولا يصح الاتفاق على قسمة المهايأة لمدة تزيد على خمس سنين، فاذا لم تشترط لها مدة حسبت مدتها سنة واحدة تتجدد إذا لم يعلن الشريك شركاءه قبل انتهاء السنة الجارية بثلاثة أشهر انه لا يرغب في التجديد.
2 – ويصح أن تكون المهايأة زمانية، بان يتفق الشركاء على أن يناوبوا الانتفاع بجميع المال الشائع كل منهم لمدة تتناسب مع حصته.

المادة 1079
تخضع المهايأة من حيث أهلية المتهايئين وحقوقهم والتزاماتهم، لأحكام عقد الإيجار ما دامت هذه الأحكام لا تتعارض وطبيعة المهايأة.

المادة 1080
إذا لم يتفق الشركاء على المهايأة في المنقول، ولم يطلب أحدهم إزالة الشيوع فللشريك الذي يطلب المهايأة مراجعة محكمة البداءة لأجرائها.

المادة 1081
ليس للشركاء في مال شائع أن يطلبوا إزالة شيوعه إذا تبين أن الغرض الذي اعد له هذا المال انه يجب أن يكون دائماً على الشيوع.

2 – العلو والسفل والحائط المشترك والطريق الخاص المسترق
العلو والسفل
المادة 1082
اذا كان لأحد علو ولآخر سفل، فلصاحب العلو حق القرار في السفل والسقف ملك لصاحب السفل، ولصاحب العلو، حق الانتفاع بسطحه انتفاعاً معتاداً، ولصاحب السفل حق في العلو يستره من الشمس ويقيه من المطر.

المادة 1083
إذا كان باب السفل والعلو واحد فلكل من صاحبيهما استعماله مشتركاً، فلا يسوغ لأحدهما أن يمنع الآخر من الانتفاع به دخولاً وخروجاً.

المادة 1084
إذا هدم صاحب السفل سفله تعدياً، يجب عليه تجديد بنائه ويجبر على ذلك.

المادة 1085
1 – إذا انهدم السفل أو احتاج الى ترميم فعلى صاحبه بناؤه أو ترميمه، فان امتنع وعمره صاحب العلو بأذنه أو بأذن المحكمة، فله الرجوع عليه بما أنفقه على العمارة بالقدر المعروف وان عمره بلا ادن فليس له الرجوع ألا بالأقل من قيمتي البناء وقت العمارة أو وقت الرجوع.
2 – ولصاحب العلو أن يمنع في الحالتين صاحب السفل من الانتفاع به حتى يوفيه حقه وله أن يؤجره بأذن المحكمة ويستخلص حقه من أجرته.

المادة 1086
1 – لا يجوز لذي العلو أن يبني في علوه بناء جديداً ولا أن يزيد في ارتفاعه بغير ادن صاحب السفل ألا إذا كان لا يضر بالسفل فله أن يقوم به بغير ادن.
2 – ولا يجوز لذي السفل أن يحدث فيه ما يضر بالعلاوة وإذا انهدم السفل وأعاده صاحبه، جاز له أن يزيد في ارتفاعه بما لا يضر صاحب العلو مع مراعاة القوانين الخاصة بالبناء.

الحائط المشترك
المادة 1087
1 – لكل من الشريكين في الحائط المشترك أن يضع عليه أخشابا أو غيرها بقدر ما لشريكه، بشرط ألا يجاوز كل منهما ما يتحمله الحائط، وليس لأحد منهما أن يزيد في ذلك بدون ادن الآخر.
2 – وإذا لم يعد الحائط المشترك صالحاً للغرض الذي خصص له عادة فنفقة إصلاحه أو تجديده على الشريكين مناصفة.

المادة 1088
1 – إذا وهي حائط مشترك وخيف سقوطه وأراد أحد الشريكين هدمه وأبى الآخر، يجبر الأبي على الهدم.
2 – وإذا انهدم الحائط المشترك وأراد أحدهما إعادة بنائه وأبى الآخر يجبر الأبي على البناء ويجوز لشريكه بإذن من المحكمة أن يعيد بناءه، وان يرجع على الأبي بنصيبه من نفقات البناء.

المادة 1089
1 – لا يجوز لأحد الشريكين في الحائط المشترك أن يتصرف بتعلية أو زيادة في البناء بلا ادن الآخر.
2 – ومع ذلك، اذا كان لأحد الشريكين مصلحة جدية في تعلية الحائط المشترك فله أن يعليه بشرط ألا يلحق بشريكه ضرراً بليغاً، وعليه وحده أن ينفق على التعلية، وصيانة الجزء المعلى وعمل ما يلزم لجعل الحائط يتحمل زيادة العبء الناشئة عن التعلية دون أن يفقد شيئاً من متانته فاذا لم يكن الحائط المشترك صالحاً لتحمل التعلية، فعلى من يرغب فيها من الشركاء أن يعيد بناء الحائط كله على نفقته بحيث يقع ما زاد من سمكه في ناحيته هو بقدر الاستطاعة، ويظل الحائط المجدد في غير الجزء المعلى مشتركاً دون أن يكون للجار الذي احدث التعلية حق في التعويض.

المادة 1090
للجار الذي لم يساهم في نفقات التعلية أن يصبح شريكاً في الجزء المعلى، إذا هو دفع نصيبه مما أنفق عليه وقيمة ما يخصه من الأرض التي تقوم عليها زيادة السمك إذا كانت هناك زيادة.

المادة 1091
الحائط الذي يكون وقت أنشائه فاصلاً بين بنائين يعد مشتركاً حتى مفرقهما، ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.

المادة 1092
1 – لا يجوز للجار أن يجبر جاره على إقامة حائط أو غيره على حدود ملكه، ولا على أن يعطيه جزءاً من حائطه أو من الأرض القائم عليها الحائط، ألا في الحالة المنصوص عليها في المادة 1090.
2 – ومع ذلك ليس لمالك الحائط أن يهدمه مختاراً دون عذر قوي أن كان هذا يضر الجار الذي يستتر ملكه بالحائط.

الطريق الخاص المشترك
المادة 1093
لا يجوز لأحد من الشركاء في الطريق الخاص أن يحدث فيه شيئاً، سواء كان مضراً أو غير مضر ألا بإذن باقي الشركاء.

المادة 1094
إذا سد أحد الشركاء في الطريق الخاص بابه المفتوح على هذا الطريق، فلا يسقط بذلك حق مروره في الطريق الخاص، ويجوز له ولخلفه من بعده أن يعيد فتح الباب على هذا الطريق.

المادة 1095
تعمير الطريق الخاص على الشركاء فيه، على أن يشارك سائر الشركاء صاحب الدار التي في مدخل الطريق في نفقات التعمير التي تعود الى حصته وهو لا يشارك أحدا منهم وهكذا حتى ينفر صاحب الدار التي في منتهي الطريق بنفقات التعمير التي تعود الى حصته بعد أن يشترك مع سائر الشركاء في نفقات التعمير التي تعود الى حصصهم.

المادة 1096
لا تجوز قسمة الطريق الخاص المشترك ولا بيعه مستقلاً.

المادة 1097
1 – ليس لغير الشركاء في الطريق الخاص حق المرور فيه أو فتح باب عليه.
2 – ومع ذلك يجوز للمارين في الطريق العام الدخول الى الطريق الخاص عند الازدحام، ولا يجوز لأصحاب الطريق الخاص أن يسدوا مدخله.

الفصل الثاني – أسباب كسب الملكية
الفرع الأول – كسب الملكية ابتداء (الاستيلاء)
المادة 1098
1 – كل من أحرز بقصد التملك منقولاً مباحاً لا مالك له ملكه.
2 – والأحراز يكون حقيقياً بوضع اليد حقيقة على الشيء كحصد الكلاء والاحتطاب من أشجار الجبال، ويكون حكيماً بتهيئة سبب الأحراز كوضع أناء لجمع ماء المطر أو نصب شبكة الصيد.

المادة 1099
1 – الماء والكلأ والنار مباحة والناس في هذه الثالثة شركاء، فيجوز لهم الانتفاع بها وأحراز الماء والكلأ بشرط عدم الضرر.
2 – ويعتبر مباحاً الكلاء النابت في ملك شخص بغير قصده، ولكن للمالك أن يمنع الغير من الدخول في ملكه.
3 – وللإنسان والحيوان حق الشفة في الماء الذي لم يحرز وفي المساقين والقنوات المملوكة للغير بشرط عدم الضرر.

المادة 1100
1 – يجوز لكل شخص أن يقطع من الجبال المباحة، اذا لم تكن من المحاطب والغابات المختصة من قديم بأهل القرى والقصبات، أشجارا وأحطابا وأحجارا وغير ذلك من المواد التي يحتاج اليها في البناء والوقود وصنع الآلات الزراعية وغيرها من حاجاته.
2 – واذا وجد داخل حدود قرية مرعى من غير المراعي المختصة من قديم بأهل القرى والقصبات، فيجوز لأهل هذه القرية أن يرعوا فيه مواشيهم وان ينتفعوا بنباته من غير أن يؤدوا شيئاً من الرسوم، ويجوز لغير أهل القرية أن لم يكن مضراً بأهلها أن يراعوا مواشيهم في هذا المراعي وان ينتفعوا بنباته وفق ما يجيزه القانون.

المادة 1101
الكنز المدفوع أو المخبوء الذي لا يستطيع أحد أن يثبت ملكيته يكون لمالك العقار أن كانت الأرض مملوكة وللدولة أن كانت أميرية ولجهة الوقف أن كانت الأرض موقوفة وقفاً صحيحاً.

المادة 1102
1 – الصيد مباح براً وبحراً ويجوز اتخاذه حرفة.
2 – وشرط الصيد أن يمتنع الحيوان عن الأنسان بقدرته على الفرار، ثم يحرزه الصائد بعمله قاصداً صيده.

المادة 1103
الحق في صيد البر والبحر واللقطة والأشياء الأثرية تنظمه القوانين الخاصة.

المادة 1104
يصبح المنقول مباحاً إذا تخلى عنه مالكه بقصد النزول عن ملكيته.

المادة 1105
1 – إذا ردم عراقي جزءاً من البحر بإذن الحكومة ملك الجزء المردوم، لكن إذا حصل على الأذن ولم يتم الردم خلال ثلاث سنوات بطل الأذن ويجوز لغيره أن يردم بعد أن يحصل على ادن لنفسه.
2 – وإذا كان الردم بغير ادن المحكمة صار الجزء المردوم ملكاً خاضعاً للدولة، ويباع الردم ببدل المثل، فان لم يقبل بيع لمن ترسو عليه المزايدة، وإذا كان الراد قد أنشأ ابنيه في الجزء المردوم، فانه لا يطالب ألا ببدل مثل الأرض دون الأبنية وإذا بيع العقار بالمزايدة أخذت الحكومة من ثمنه قيمة الأرض وأعطت الباقي للردام.

الفرع الثاني – كسب الملكية بسبب الوفاة
1-الميراث
المادة 1106
1 – يكسب الوارث بطريق الميراث المنقولات والعقارات والحقوق الموجودة في التركة.
2 – وتعيين الورثة وتحديد أنصبائهم في الإرث وانتقال أموال التركة، تسري عليها أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الخاصة بها.

المادة 1107
1 – لدائني التركة العاديين وللموصي لهم أن يلاحقوا لاستيفاء حقوقهم في التركة التي نقلت الورثة ملكيتها للغير أو رتبت للغير أو رتبت عليها حقوقاً عينية.
2 – ويسقط حقهم هذا بعد انقضاء ثلاث سنوات من موت المدين، فإذا انقضت نفذ تصرف الورثة في التركة قبلهم، ألا إذا كان التصرف قد صدر تواطؤاً مع الغير للأضرار بهم.

2 – الوصية
المادة 1108
1 – يكسب الموصي له بطريق الوصية المال الموصي به.
2 – وتجوز الوصية للوارث وغير الوارث في ثلث التركة، ولا تنفذ فيما جاوزت الثلث، ألا بإجازة الورثة.

المادة 1109
1 – كل تصرف ناقل للمكية يصدر من شخص في مرض الموت، مقصود به التبرع أو المحاباة، يعتبر كله أو بقدر ما فيه عن محاباة تصرفاً مضافاً الى ما بعد الموت، وتسري عليه أحكام الوصية أيا كانت التسمية التي تعطى له.
2 – ويعتبر في حكم الوصية إبراء المريض في مرض موته مدينه وارثاً كان أو غير وارث، وكذلك الكفالة في مرض الموت.

المادة 1110
ليس لأحد أن يؤدي دين أحد غرمائه في مرض موته ويبطل حقوق باقيهم، ولكن له أن يؤدي ثمن المال الذي اشتراه أو القرض الذي استقرض حال كونه مريضاً.

المادة 1111
1 – اذا اقر شخص في مرض موته بدين لوارث أو لغير وارث، فان جاء إقراره على سبيل التمليك كان بحكم الوصية، وان جاء على سبيل الأخبار أو كان إقرارا بقبض أمانة له أو استهلاك أمانة عنده ثبتت بغير إقراره نفذ الإقرار في جميع ماله ولو لم تجز الورثة، وتصديق الورثة الإقرار في حياة المورث ملزم لهم.
2 – ولا يستحق المقر له ما اقر به المريض وفقاً لأحكام الفقرة السابقة، ألا بعد أن تؤدي ديون الصحة ويعتبر في حكم ديون الصحة الديون التي ثبتت في ذمة المريض وقت المرض بغير إقراره فتؤدي هي أيضا مع ديون الصحة قبل الديون التي ثبتت بإقرار المريض في وقت مرضه.

المادة 1112
1 – إذا اقر شخص في مرض موته بأذنه استوفى ديناً له في ذمة أحد، فان كان الدين قد ثبت في ذمة المدين حال صحة الدائن نفذ الإقرار في حق غرماء الصحة، أما إذا كان الدين قد ثبت في ذمة المدين حال مرض الدائن، فلا ينفذ الإقرار في حق هؤلاء الغرماء.
2 – وإذا اقر بأنه كفل حال صحته ديناً لأحد، نفذ إقراره في جميع ماله ولكن بعد أن توفي ديون الصحة وما في حكمها من الديون.

الفرع الثالث – كسب الملكية بين الأحياء
1 – الالتصاق
أ – الالتصاق بالعقار
الالتصاق بفعل الطبيعة
المادة 1113

النهر إذا جاء بطمي على ارض أحد فهو ملكه، أما إذا كون التمى أرضا جديدة فهي ملك الدولة ولو كانت متصلة بأرض الغير، وللمجاورين حق أخذها ببدل المثل.

المادة 1114
يكون ملكاًَ للدولة طمي البحيرات وطمى البحر والجزر التي تتكون في مجاري الأنهر أو داخل البحيرات.

المادة 1115
الأرض التي ينكشف عنها البحر أو البحيرات أو الأنهر تكون ملكاً خاصة للدولة، وللمجاورين حق أخذها ببدل المثل.

المادة 1116
إذا اخذ نهر مجرى جديداً تاركاً مجراه القديم، كان لأصحاب العقارات المجاورة حق اخذ هذا المجرى القديم ببدل المثل كل واحد في الجزء الذي يكون أمام أرده حتى خط مفترض في وسط المجرى القديم، ويوزع ثمن المجرى القديم على أصحاب الأراضي التي شغلها المجرى الجديد كل بنسبة ما فقده من أرده.

الالتصاق بفعل الأنسان
المادة 1117
كل ما على الأرض أو تحتها من بناء أو غراس أو منشآت أخرى يعتبر من عمل صاحب الأرض إقامة على نفقته، ويكون ملكاً له ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.

المادة 1118
يكون ملكاً لصاحب الأرض ما يحدثه فيها من بناء أو غراس أو منشآت أخرى يقيمها بمواد مملوكة لغيره، إذا لم يمكن قلعها دون أن يلحق صاحب الأرض ضرر جسيم، وعليه أن يدفع قيمتها مع التعويض أن كان له وجه، أما إذا أمكن قلعها بلا ضرر جسيم وأراد صاحبها استردادها، فله ذلك وعلى صاحب الأرض نفقة القلع.

المادة 1119
إذا أحدث شخص بناءاً أو أغراسا أو منشآت أخرى بمواد من عنده على ارض يعلم انهها مملوكة لغيره دوه رضاء صاحبها، كان لهذا أن يطلب قلع المحدثات على نفقة من أحدثها فإذا كان القلع مضراً بالأرض، فله أن يمتلك المحدثات بقيمتها مستحقة للقلع.

المادة 1120
إذا أحدث شخص بناء أو غراساً أو منشآت أخرى بمواد من عنده على ارض مملوكة لغيره بزعم سبب شرعي، فان كانت قيمة المحدثات قائمة أكثر من قيمة الأرض كان للمحدث أن يمتلك الأرض بثمن مثلها وإذا كانت قيمة الأرض لا تقل عن قيمة المحدثات، كان لصاحب الأرض أن يمتلكها بقيمتها قائمة.

المادة 1121
إذا أحدث شخص منشآت بمواد من عنده على ارض غيره بإذنه، فان لم يكن بينهما اتفاق على مصير ما أحدثه، فلا يجوز لصاحب الأرض أن يطلب قلع المحدثات ويجب عليه إذا لم يطلب صاحب المحدثات قلعها، أن يؤدي اليه قيمتها قائمة.

المادة 1122
إذا أحدث شخص غراساً أو منشآت أخرى بمواد مملوكة لغيره على ارض أحد، فليس لمالك المواد أن يطلب استردادها، وإنما له أن يرجع بالتعويض على المحدث، كما أن له أن يرجع على صاحب الأرض بما لا يزيد عما هو باق في ذمته للمحدث من قيمة تلك المحدثات.

المادة 1123
إذا بني أحد أصحاب الحصص لنفسه في الملك المشترك القابل للقسمة، بدون ادن الآخرين ثم طلب الآخرون القسمة فتقسم، فان أصاب ذلك البناء حصة بانيه ملكه، وان أصاب حصة الآخر أن يكلف الباني بالهدم.

المادة 1124
إذا بذر أجنبي في ارض الغير بدون أذنه ونبت البذر، كان لمالك الأرض الخيار في أن يمتلك البذر بمثله، أو أن يترك الأرض بيد الأجنبي حتى الحصاد بأجر المثل.

ب – الالتصاق بالمنقول
المادة 1125
إذا التصق منقولان لمالكين مختلفين بحيث لا يمكن فصلهما دون تلف أو نفقة فاحشة ولم يكن هناك اتفاق بين المالكين وكان الالتصاق قضاء وقدراً، ملك صاحب المنقول الأكثر قيمة المنقول الآخر بقيمته.

2 – العقد
المادة 1126
1 – تنتقل الملكية بالعقد في المنقول والعقار.
2 – والعقد الناقل لملكية عقار لا ينعقد ألا اذا روعي فيه الطريقة المقررة قانوناً.

المادة 1127
التعهد بنقل ملكية عقار يقتصر على الالتزام بالتعويض، إذا أخل أحد الطرفين بتعهده سواء اشترط التعويض في التعهد أم لم يشترط.

3 – الشفعة
المادة 1128
الشفعة هي حق تملك العقار المبيع ولو جبراً على المشتري بما قام عليه من الثمن والنفقات المعتادة.

المادة 1129
الغية هذه المادة بموجب المادة (1) من قرار رقم 211 حصر حق الشفعة بالشريك في العقار الشائع غير الزراعي المملوك ملكا صرفا، صادر بتاريخ 14/02/1978:

أ – ينحصر حق الشفعة بالشريك في دار السكن الشائعة شرط أن لا يملك داراً للسكن على زجه الاستقلال.
ب – تعتبر الشقة السكنية بحكم دار السكن لأغراض هذا القرار.

* النص القديم للمادة الملغاة بموجب قرار تعديل القانون المدني رقم 40 لسنة 1951، رقم 211 صادر بتاريخ 14/2/1978:
ينحصر حق الشفعة في العقار الشائع غير الزراعي المملوك ملكاً صرفاً.

النص القديم للمادة:
ينحصر حق الشفعة بلا شريك في العقار الشائع غير الزراعي المملوك ملكا صرفا

المادة 1130
الغية هذه المادة بموجب المادة (2) من قرار رقم 211 حصر حق الشفعة بالشريك في العقار الشائع غير الزراعي المملوك ملكا صرفا، صادر بتاريخ 14/02/1978.

المادة 1131
1 – إذا تزاحم الشفعاء يكون استعمال حق الشفعة بحسب الترتيب المبين في المادتين السابقتين.
2 – وإذا تزاحم الشفعاء من طبقة واحدة، فالاستحقاق بالشفعة يكون بينهم على التساوي، ألا انه فيما بين الخلطاء يقدم الأخص على الأعم فمن له حق شرب في الخرق المشعب من النهر الخاص، يقدم على من له حق في ذلك النهر ويقدم الخليط في حق الشرب على الخليط في حق المرور.

المادة 1132
إذا كان المشتري للعقار المشفوع قد توافرت فيه الشروط التي تجعله شفيعاً، فانه يفضل على الشفعاء الذين هم من طبقته أو من طبقة أدني، ولكن يتقدمه الذين هم من طبقة اعلى.

المادة 1133
1 – لا تثبت الشفعة، ألا ببيع العقار المشفوع مع وجود السبب الموجب لها وقت البيع.
2 – ويشترط في المال المشفوع أن يكون عقاراً مملوكاً، وان يكون بيعه قد تم قانوناً، ويشترط في العقار المشفوع به أن يكون ملكاً للشفيع، وقت بيع العقار المشفوع وان يبقى مملوكاً له الى وقت الحكم بالشفعة أو التراضي عليها.
3 – ومتى ثبتت الشفعة، فلا تبطل بموت البائع المشتري أو الشفيع.

المادة 1134
لا تسمع دعوى الشفعة:
أ – إذا حصل البيع بالمزايدة العلنية عن طريق القضاء أو الإدارة.
ب – إذا وقع بين الزوجين أو بين الأصول والفروع أو بين الحواشي لغاية الدرجة الرابعة.
ج – إذا كان العقار قد بيع ليجعل محل عبادة أو ليلحق بمحل عبادة، وسجل بدائرة التسجيل العقاري على هذا الوجه.
د – إذا تنازل عن حقه في الشفعة صراحة أو دلالة ولو قبل البيع.
هـ – إذا كان العقار المشفوع به وقفاً.
و – إذا انقضت ستة أشهر من يوم تمام البيع، ويسري هذا الميعاد حتى في حق المحجورين والغائبين.

المادة 1135
الشفعة لا تقبل التجزئة، فليس للشفيع أن يطلب بالشفعة بعض العقار المشفوع ويترك بعضه، لكن إذا تعدد المشترون واتحد البائع، فللشفيع أن يأخذ نصيب بعضهم ولو كان شائعاً ويترك الباقي.

المادة 1136
1 – يجب أن يطلب الشفيع كل المشفوع ولو تعدد الشفعاء المستحقون للشفعة، وإذا سقط شفيع حقه في الشفعة قبل الحكم أو التراضي، سقط حقه ويأخذ الشفعاء الآخرون كل المشفوع وان أسقط شفيع حقه بعد الحكم أو التراضي، فلا يسقط.
2 – وليس لأحد من الشفعاء أن ينزل عن حقه لأجنبي أو لشفيع آخر، فان فعل سقط حقه.

المادة 1137
إذا اشترى أحد عقاراً تجوز الشفعة فيه ثم باعه قبل أن يدعي الشفيع بالشفعة سقطت شفعته وتجددت له شفعة على المشتري الثاني.

المادة 1138
على من يريد الأخذ بالشفعة أن يعلن رغبته لكل من البائع والمشتري أو دائرة التسجيل العقاري خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إنذاره بالبيع إنذارا رسمياً من البائع أو المشتري والا سقط حقه، ويجب أن يتضمن هذا الإنذار بيان العقار المبيع بياناً واضحاً وبياناً الثمن وشروط البيع واسم كل من البائع ومحل أقامته والا كان الإنذار باطلاً.

المادة 1139
1 – يجب على الشفيع أن يرفع دعوى الشفعة على كل من البائع والمشتري خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان رغبته، والا سقط حقه.
2 – وتعتبر دعوى الشفعة من الدعاوى المستعجلة.

المادة 1140
على الشفيع عند رفعه الدعوى بالشفعة أن يودع صندوق المحكمة التي يوجد المشفوع في دائرتها مبلغاً يساوي نصف الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع، فان لم يتم الإيداع سقطت شفعته.

المادة 1141
يثبت ملك الشفيع للمشفوع عند تنفيذ الحكم القاضي بالشفعة بالتسجيل في دائرة التسجيل العقاري أو عند التسجيل في دائرة التسجيل العقاري في حالة التراضي على الشفعة.

المادة 1142
1 – يحل الشفيع تجاه البائع، محل المشتري في جميع حقوقه والتزاماته، ولكن لا يحق له الانتفاع بالأجل الممنوح للمشتري في دفع الثمن، ألا إذا رضي البائع.
2 – وإذا استحق العقار المشفوع بعد أخذه بالشفعة فليس للشفيع أن يرجع بضمان الاستحقاق ألا على البائع.

المادة 1143
1 – إذا بنى المشتري في العقار المشفوع أو غرس فيه أشجار قبل أن يبلغ بالرغبة في الأخذ بالشفعة، كان الشفيع ملزماً بان يدفع للمشتري مقدار ما زاد في قيمة العقار بسبب البناء أو الغراس.
2 – أما إذا حصل البناء أو الغراس بعد تبليغ الرغبة في الأخذ بالشفعة، كان للشفيع أن يطلب القلع، وإذا كان القلع مضراً بالعقار كان له أن يستبقي البناء أو الغراس بقيمتها مستحقي القلع.

المادة 1144
لا يسري في حق الشفيع أي تصرف ناقل للملكية صدر من المشتري، أو أي حق عيني رتبه على العقار المشفوع، إذا كان ذلك قد تم بعد تبليغ الرغبة في الأخذ بالشفعة، ويبقى مع ذلك للدائنين المسجلين ما كان لهم من حق التقدم فيما آل المشتري من ثمن العقار.

4 – الحيازة
المادة 1145
1 – الحيازة وضع مادي به يسيطر الشخص بنفسه أو بالواسطة سيطرة فعلية على شيء يجوز التعامل فيه أو يستعمل بالفعل حقاً من الحقوق.
2 – ولا تقوم الحيازة على عمل يأتيه الشخص انه مجرد إباحة، أو عمل يتحمله الغير على سبيل التسامح منه، وكذلك لا تقوم على أعمال متقطعة.

المادة 1146
إذا اقترنت الحيازة بإكراه أو حصلت خفية أو كان فيها لبس، فلا يكون لها إثر تجاه من وقع عليه الإكراه أو أخفيت عنه الحيازة أو التبس عليه أمرها، ألا من الوقت الذي تزول فيه هذه العيوب.

المادة 1147
إذا تنازع أشخاص متعددون على حيازة شيء واحد اعتبر حائزاً من كانت له الحيازة الحالية حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك ما لم يظهر أن من له الحيازة الحالية قد حصل عليها من غيره بطريقة معيبة.

المادة 1148
1 – يعد حسن النية من يحوز الشيء وهو يجهل انه يتعدى على حق الغير وحسن النية يفترض دائماً ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.
2 – ولا تزال صفة حسن النية لدى الحائز، ألا من الوقت الذي يصبح فيه عالماً أن حيازته اعتداء على الغير، ويعد كذلك سيء النية من اغتصب الحيازة من غيره بالإكراه، ولو اعتقد أن له حقاً في الحيازة.
3 – وتبقى الحيازة محتفظة بالصفة التي بدأت وقت كسبها، ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.

المادة 1149
1 – تنتقل الحيازة للخلف بصفتها على انه إذا اثبت الخلف انه كان في حيازته حسن النية، جاز له أن يتمسك بذلك ولو كان سلفه سيء النية.
2 – ويجوز للخلف، عاماً كان أو خاصاً أن يضم الى حيازته حيازة سلفه في كل ما يرتبه القانون من إثر.

المادة 1150
1 – لحائز العقار اذا انتزعت منه الحيازة، أن يطلب من محكمة البداءة خلال سنة من تاريخ الانتزاع ردها اليه، فإذا كان انتزاع الحيازة خفية بدأ سريان المدة من وقت أن ينكشف ذلك، ويجوز أيضا أن يسترد الحيازة من كان حائزاً بالنيابة عن غيره.
2 – واذا لم يكن من انتزعت منه الحيازة قد انقضت على حيازته سنة من وقت انتزاعها، فلا يجوز أن يسترد الحيازة ألا من شخص لا يستند الى حيازة افضل، والحيازة الفضلى هي الحيازة التي تقوم على سند قانوني، واذا ابرز كل من الطرفين سنداً قانونياً فضل صاحب السند الأقدم تاريخاً، سواء تلقيا العقار من شخص واحد من اشخاص مختلفة، واذا كان احدهما تلقى العقار عن الآخر، فضل صاحب السند المتأخر تاريخاً، واذا تعادلت السندات أو لم يكن لدى أي منهما سند فضل من كان اسبق في الحيازة، فإذا استويا في ذلك حكم لهما بالاشتراك في الحيازة.
3 – واذا لم يلجأ من انتزعت منه الحيازة الى الطرق القانونية، بل استرد حيازته اكراهاً وتغلباً وطالب الطرف الآخر باعادة يده السابقة حكم بإعادة يده وللحائز الاول بعد ذلك أن يلجأ الى الطرق القانونية لاسترداد حيازته.

المادة 1151
إذا اقام الحائز دعوى رفع اليد لاسترداد حيازته، فله أن يطلب منه المدعى من انشاء ابنيه أو غرس أشجار في العقار المتنازع فيه أثناء قيام الدعوى، بشرط أن يقدم تأمينات كافية لضمان ما قد يصيب المدعى عليه من الضرر إذا ظهر أن المدعى غير محق في دعواه.

المادة 1152
1 – اذا كان المدعى عليه قد انشأ ابنيه أو غرس أشجارا في العقار المتنازع فيه قبل أن يمنع من ذلك فله أن يطلب بقاء الأبنية والشجار مع العقار في حيازته حتى يفصل في دعوى الملكية، بشرط أن يقدم تأمينات كافية لضمان ما قد يصيب المدعي من الضرر اذا لم يثبت المدعى عليه ملكيته، وبشرط أن يرفع دعوى الملكية خلال شهر واحد من تاريخ تقديمه هذه التأمينات، فإذا لم يقدم التأمينات المذكورة أو تأخر في رفع دعوى الملكية عن الميعاد المذكور سلم العقار مع ما احدث فيه من منشآت الى المدعى، اذا هو قدم التأمينات الكافية والا سلم الى عدل.

المادة 1153
اذا كان للمدعى عليه زرع مدرك في العقار المتنازع فيه ثم حكم برفع يده امر بحصد الزرع وتسليم العقار خالياً للمدعي.
واذا كان البذر لم ينبت فللمدعي الخيار أن شاء اعطى مثل البذر أو قيمته وتملكه، وان شاء تربص حتى ادراك المحصول وحصده في مقابل اجر مثل العقار.
واذا كان البذر نابتاً ولم يدرك فللمدعى الخيار أن شاء ترخيص حتى ادرك المحصول وحصده في مقابل اجر مثل العقار، وان شاء تسلم العقار ما عليه من الزرع اذا هو قدم تأمينات كافية لضمان ما قد يصيب المدعى عليه من الضرر اذا ثبتت ملكيته على أن يضمن المدعى قيمة البذر وحده واذا لم تثبت ملكية المدعى عليه.

المادة 1154
من حاز عقاراً واستمر حائزاً له سنة ككاملة ثم وقع له تعرض في حيازته، جاز له هلال وقوع التعرض أن يرفع الدعوى بمنع هذا التعرض أمام محكمة البداءة.

المادة 1155
1 – من حاز عقاراً واستمر حائزاً له سنة كاملة وخشى لأسباب معقولة التعرض له من جراء أعمال جديدة تهدد حيازته، كان له أن يدعي أمام محكمة البداءة طالباً بوقف هذه الأعمال، بشرط ألا تكون قد تمت والا يكون قد انقضى عام على البدء بها.
2 – وتصدر المحكمة حكماً مؤقتاً بوقف الأعمال أو باستمرارها ويجوز لها في كلتا الحالتين أن تأمر بتقديم كفالة مناسبة تكون في حالة بوقف الأعمال ضماناً لإصلاح الضرر الناشئ من هذا الوقف، متى تبين بحكم نهائي في الموضوع أن الاعتراض على استمرارها كان غير أساس، وتكون في حالة الحكم باستمرار الأعمال ضماناً لإزالة هذه الأعمال كلها أو بعضها إصلاحا للضرر الذي يصيب المدعي، اذا تبين انه محق في دعواه بحكم نهائي في الموضوع.

المادة 1156
لا يفيد الحكم برفع اليد ورد الحيازة أو الحكم بمنع التعرض أو الحكم بوقف الأعمال الجديدة، القضاء بملكية العقار لمن حكم له.

المادة 1157
1 – من حاز شيئاً اعتبر مالكاً له، حتى يقوم الدليل على العكس.
2 – وإذا ادعى الحائز أن حيازته منصبة على حق شخصي أو على حق عيني غير الملكية، اعتبرت الحيازة قرينة على وجود هذا الحق حتى يقوم الدليل على العكس ولكن لا يجوز للحائز أن يحتج بهذه القرينة من تلقى منه الحيازة.

المادة 1158
1 – من حاز منقولاً أو عقاراً غير مسجل في دائرة التسجيل العقاري باعتباره ملكاً أو حاز حقاً عينياً على منقول أو حقاً عينياً غير مسجل على عقار واستمرت حيازته دون انقطاع خمس عشرة سنة فلا تسمع عليه عند الأنكار دعوى الملك أو دعوى الحق العيني من احد ليس بذي عذر شرعي.
2 – واذا وقعت الحيازة على عقار، أو حق عيني عقاري، وكان غير مسجل في دائرة التسجيل العقاري، واقترنت الحيازة بحسن النية واستندت في الوقت ذاته الى سبب صحيح فان المدة تمنع من سماع الدعوى تكون خمس سنوات، ولا يشترط توافر حسن النية، ألا وقت تلقي الحق.
3 – والسبب الصحيح هو سند أو حادث يثبت حيازة العقار بإحدى الوسائل التالية:
أ – الاستيلاء على الأراضي الموات.
ب – انتقال الملك بالإرث والوصية.
ج – الهبة.
د – البيع أو الفراغ.

المادة 1159
إذا ثبت قيام الحيازة في وقت سابق معين وكانت قائمة حالاً، فان ذلك يكون قرينة على قيامها في المدة ما بين الزمنين ما لم يقم الدليل على العكس.

المادة 1160
1 – ليس لأحد أن يحتج بالتقادم على خلاف مقتضى سنده فلا يستطيع أن يغير بنفسه لنفسه سبب حيازته والأصل الذي تقوم عليه هذه الحيازة.
2 – لكن يستطيع أن يحتج بالتقادم إذا تغيرت صفة حيازته، أما بفعل الغير وأما بمعارضة منه هو لحق المالك، ولا يبدأ سريان التقادم في هذه الحالة ألا من تاريخ التغيير.

المادة 1161
لا ينقطع التقادم بفقد الحيازة إذا استردها الحائز خلال سنة أو رفع دعوى إعادة اليد في هذا الميعاد.

المادة 1162
تسري قواعد التقادم المانع من سماع الدعوى بالالتزام، على التقادم المانع من سماع الدعوى بالملك فيما يتعلق بحساب المدة ووقف التقادم وانقطاعه والتمسك به أمام القضاء والتنازع عنه والاتفاق على تعديل المدة وذلك بالقدر الذي لا تتعارض فيه هذه القواعد مع طبيعة التقادم المانع من سماع دعوى الملك ومع مراعاة الأحكام السابقة.

الحيازة في المنقول
المادة 1163
1 – من حاز وهو حسن النية منقولاً أو سنداً لحامله مستنداً في حيازته الى سبب صحيح، فلا تسمع عليه دعوى الملك من أحد.
2 – والحيازة بذاتها قرينة على توافر حسن النية ووجود السبب الصحيح، ما لم يقم الدليل على عكس ذلك.

المادة 1164
استثناء من أحكام المادة السابقة يجوز لمالك المنقول أو السند لحامله إذا كان قد أضاعه أو خرج من يده بسرقة أو غصب وخيانة أمانة أن يسترده ممن يكون حائزاً له بحسن نية وبسبب صحيح في خلال ثلاث سنوات من وقت الضياع أو السرقة أو الغصب أو خيانة الأمانة.

تملك الزوائد والمنافع واسترداد المصروفات
المادة 1165
يملك الحائز حسن النية ما قبضه من الزوائد وما استوفاه من المنافع مدة حيازته.

المادة 1166
يكون الحائز سيء النية مسؤولاً من وقت أن يصبح سيء النية عن جميع الثمار التي يقبضها والتي قصر في قبضتها غير انه يجوز أن يسترد ما أنفقه في انتتاج هذه الثمار.

المادة 1167
1 – على المالك الذي رد اليه ملكه أن يؤدي الى الحائز جميع ما أنفقه من المصروفات الاضطرارية والمصروفات الاضطرارية هي المصروفات غير الاعتيادية التي يضطر الشخص الى أنفاقها لحفظ العين من الهلاك.
2 – أما المصروفات النافعة فتسري في شأنها أحكام المواد (1119 و1120).
3 – وإذا كانت المصروفات كمالية فليس للحائز أن يطالب بشيء منها وعلى ذلك يجوز له أن ينزع ما استحدثه منها على أن يعيد الشيء الى حالته الأولى ألا إذا إثر المالك أن يستبقيها في نظير دفع قيمتها مستحقة للقلع.

المادة 1168
إذا كان الحائز سيء النية فانه يكون مسؤولاً عن هلاك الشيء أو تلفه، ولو كان ذلك ناشئاً عن حادث مفاجئ، ألا إذا اثبت أن الشيء كان يهلك أو يتلف ولو كان باقياً في يد من يستحقه.

الباب الثاني – الحقوق المتفرعة عن حق الملكية
الفصل الاول – حق التصرف والحقر
الفرع الاول – نطاق حق التصرف ووسائل حمايته
1 – مدى حق التصرف
المادة 1169
1 – للمتصرف في الأرض الأميرية أن ينتفع بها هي وزوائدها، وان يزرعها ويقيم فيها الأبنية الخاصة بالزراعة وان يغرس فيها الكروم والأشجار وان يتخذها حديقة أو بستاناً أو غابة أو مرعى، وان يبني فيها الدور والحوانيت والمصانع للأغراض الزراعية وان يهدم أبنيتها ويجعل منها مزرعة وله أن يقلع أشجارها وأحطابها وان ينتفع بترابها وان يبيع رمالها وأحجارها في حدود النظم الخاصة وان يتخذ منها محلاً للبيادر.

المادة 1170
ما يغرسه المتصرف من الكروم والأشجار في الأرض الأميرية وما يقيمه عليها من الأبنية يتبع مع مشتملاته وما يتفرع عنه الأرض في التصرف وفي الانتقال وكذلك ما ينبت من نفسه من الأشجار في الأرض الأميرية يتصرف فيه وينتقل تبعاً للأرض.

المادة 1171
يكون حق التصرف كسائر أموال المدين ضماناً عاماً لدائن، فيجوز لهم حجزه واستيفاء حقوقهم من بدل ولو بعد موت المدين، سواء كان المدين لا يملك ألا هذا الحق أو كانت له أموال أخرى.

2 – ما يرد من القيود على حق التصرف
المادة 1172
لا يجوز للمتصرف في الأرض الأميرية أن يقفها أو يوصي بها.

المادة 1173
مما يرد على حق الملكية من قيود قانونية أو اتفاقية يرد كذلك على حق التصرف.

المادة 1174
1 – يبقى محترماً ما كان قديماً من حقوق الشرب والمجرى والمسيل والمرعى وغيرها من حقوق الارتفاق على الأراضي الأميرية.
2 – ولكن الضرر لا يكون قديماً، فلا يجوز تسريحها قديماً ويضمن صاحبها ما تحدثه من الضرر، ولا يجوز بعد حصد المحصول تسريح المواشي ألا في الأماكن التي كانت تسرح فيها من القديم.

3 – حماية حق التصرف
المادة 1175
لا يجوز لأحد أن ينتفع بأرض أميرية يكون للغير فيها حق التصرف ولا يحق له أحراز حاصلتاها المستنبتة أو الطبيعية وليس له أن يمر منها اذا لم يكن له حق المرور ولا أن يجعلها مرعى أو يتخذها بيدراً أو يقلع أشجارها أو يحتطب منها ويتعدى عليها بأي وجه من الوجوه، وكل تعد يلزم المتعدي بالتعويض.

المادة 1176
1 – إذا غصب أحد أرضا أميرية فللمتصرف في هذه الأرض أن يستردها منه وان يرجع بأجر المثل عن مدة بقائها في يده.
2 – وإذا كان في الأرض عند استردادها غرس أو بناء للغاصب، أو إذا كان بغير حق غرس أشجارا أو كروماً فيها أو اقام ابنيه عليها، فللمتصرف أن يطلب قلع الأشجار والكروم وهدم الأبنية فإذا كان القلع أو الهدم يضر بالأرض فله أن يمتلك هذه المنشآت بقيمتها مستحقة للقلع أو الهدم.
3 – أما إذا كان فيها بذر، فان للمتصرف الخيار في أن يمتلكه بمثله أو قيمته أو أن يترك لصاحب البذر حتى حصاد بأجر المثل.

المادة 1177
للمتصرف في ارض أميرية أن يسترد حيازتها، وان يطلب منع التعرض ووقف الأعمال الجديدة طبقاً للقواعد ووفقاً للإجراءات المقررة في دعاوى الحيازة.

المادة 1178
لا يجوز أن يحرم المتصرف في ارض أميرية حق تصرفه، ألا في الأحوال التي قررها القانون وبالطريقة التي رسمها ويكون ذلك في مقابل تعويض عادل يدفع اليه مقدماً.

4 – الشيوع في حق التصرف
المادة 1179
اذا كان حق التصرف في الأراضي الأميرية شائعاً بين اكثر من شخص واحد، فلا يجوز لأحد من الشركاء الذين يتصرفون في غابة أو مدغل من هذه الأراضي أن يجعلها كلها أو قسماً منها مزرعة بدون ادن شركائه، واذا فعل فان بقية الشركاء يشتركون في المزرعة بلا عوض ويأخذون نصيبهم من الأشجار المقطوعة أو من قيمتها قائمة أما اذا كان تحول الغابة أو الدغل الى مزرعة حصل بإذن الشركاء، فانهم يشتركون جميعاً في نفقات هذا التحويل.

المادة 1180
إذا كان أحد المتصرفين في الشيوع في ارض أميرية قد طعم أشجار نابتة بنفسها ورباها، فانه يمتلكها دون سائر شركائه.

المادة 1181
1 – ينطبق على الشيوع في حق التصرف ما ينطبق على الشيوع في حق الملكية من الأحكام، ألا ما تعارض منها مع نص خاص أو مع طبيعة التصرف.
2 – تنطبق بنوع خاص، الأحكام المتعلقة بحقوق الشركاء والتزاماتهم وبمدة بقائهم في الشيوع وبإدارة المال الشائع وبقسمته قسمة مهايأة.

المادة 1182
1 – تكون قسمة الأراضي الأميرية بين المتصرفين فيها على الشيوع قسمة نهائية، وإفراغها لإزالة الشيوع خاضعاً للأحكام التي تسري على الأملاك الشائعة.
2 – غير انه لا تجوز القسمة، ولو كانت قسمة رضائية، في الأراضي الأميرية، ألا إذا كانت هذه الأراضي قابلة للقسمة وكان في إمكان الشريك أن ينتفع بحصته المفرزة بقدر ما كان ينتفع بحصته الشائعة.

الفرع الثاني – أسباب كسب حق التصرف
1 – كسب حق التصرف ابتداء
المادة 1183
يصح تفويض الدولة الأرض الأميرية للأفراد، وفقاً للقوانين والنظم المعمول بها في هذا الشأن.

المادة 1184
1 – اذا حاز احد أرضا أميرية باعتباره متصرفاً فيها وزرعها عشر سنوات متوالية من غير منازع ثبت له حق القرار عليها سواء وجد بيده سند أو لم يوجد، ويعطى الحائز في هذه الحالة سنداً بحق التصرف في هذه الأرض دون بدل، بعد تسجيل هذا الحق في دائرة التسجيل العقاري.
2 – لكن اذا اقر الحائز بان الأرض كان محلولة، وانه يتصرف فيها بغير حق أو كانت المدة التي حاز فيها الأرض اقل من عشر سنوات فلا اعتبار للتقادم بل تعرض عليه ببدل مثلها فإذا لم يقبل تفوض لمن ترسو عليه المزايدة من الطالبين، وفي جميع الأحوال التي يرجع عليه بأجر المثل عن المدة التي حاز فيها الأرض بغير حق.

المادة 1185
إذا اجر أحد أرده التي يتصرف فيها وأعطاها مزارعة وأعارها وزرعها المستأجر أو المزارع والمستعير وتصرف فيها مدة عشر سنوات أو أكثر مع بقائه معترفاً بالإجارة والمزارعة أو الإعارة، فلا يثبت له حق القرار بل للمتصرف في الأرض أن يستردها منه في أي وقت.

المادة 1186
1 – يجوز لكل عراقي أن يستولي بأذن الحكومة دون مقابل على الأرض الموات في المناطق المسموح فيها بذلك قانوناً، فيثبت له عليها حق التصرف إذا قام بأحيائها، ويعطي له سند بحقه بعد تسجيله بدائرة التسجيل العقاري، ألا إذا ترك الأرض دون حرث أو زراعة ثلاث سنوات متوالية بغير عذر انتزعت منه وفوضت الى غيره.
2 – وإذا استولى عليها بغير ادن الحكومة فلا تفوض له، ألا بعد دفع بدل مثل وقت الاستيلاء.

2 – كسب حق التصرف بسبب الوفاة
(الانتقال)
المادة 1187
اذا مات المتصرف في ارض أميرية فان الأرض تنتقل دون مقابل الى أصحاب حق الانتقال، مرتبين دارجات على الوجه المبين في المواد التالية وكل درجة تحجب الدرجات التي هي ادنى دون أخلال بحكم المادتين 1192 و1193.

المادة 1188
1 – الدرجة الأولى من أصحاب حق الانتقال هم فروع الميت من أولاد واحفا للذكر مثل حظ الأنثى.
2 – وفي هذه الدرجة يكون حق الانتقال أولا للأولاد، ثم للذين يخلفونهم من الأحفاد ثم لمن يخلف هؤلاء من أولادهم وهكذا فيكون كل فرع حي عند موت المتصرف حاجباً لفرعه أما اذا مات الفرع قبل موت المتصرف، فان فروع هذا الفرع يقومون مقامه درجة بعد درجة وينتقل اليهم نصيبه، واذا كان للميت عدة أولاد ماتوا جميعاً قبله، فان نصيب كل من هؤلاء ينتقل الى فروعه درجة بعد درجة، واذا كان احد أولاد المتصرف قد مات قبله بلا فرع، فان حق الانتقال ينحصر في باقي الأولاد أو فروعهم.

المادة 1189
1 – الدرجة الثانية من أصحاب حق الانتقال، هم أبو الميت وفروعهما.
2 – فان كل الأبوان كلاهما حي، انحصر فيهما حق الانتقال لكل منهما مثل نصيب الآخر، وإذا كان أحدهما قد مات قبل موت ابنه، فان فروعه يقومون مقامه درجة بعد درجة، وإذا لم تكن له فروع انحصر حق الانتقال في الحي من الأبوين، وإذا كان الأبوان قد ماتا جميعاً قبل موت ابنهما، فان نصيب كل منهما ينتقل الى فروعه درجة بعد درجة فان لم يكن لأحدهما فرع انتقلت حصته الى الفرع الآخر.

المادة 1190
1 – الدرجة الثالثة من أصحاب حق الانتقال هم جدود الميت وجداته وفروعهم.
2- فان كان الجدان والجدتان من جهتي الأب وألام جميعهم أحياء تساوت أنصبتهم في حق الانتقال، وان كان أحد من هؤلاء قد مات فان فروعه تقوم مقامه درجة بعد درجة، وان لم يكن له فروع، فان نصيبه ينتقل الى زوجه الحي فان لم يكن زوجه حياً انتقل نصيبه الى فروع زوجه درجة بعد درجة، فان لم يكن لزوجه فرع انحصر حق الانتقال في الجد والجدة من الجهة الأخرى.

المادة 1191
إذا استحق الفرع، في أي الدرجات الثلاث، أنصبه متعددة من جهات مختلفة فانه يأخذها جميعاً.

المادة 1192
إذا كان أبوا المتصرف أو أحدهما على قيد الحياة عند موت المتصرف، ووجد أصحاب حق الانتقال من الدرجة الأولى، فان السدس ينتقل الى الأبوين بالتساوي أو الى من كان حياً منهما.

المادة 1193
1 – اذا اجتمع الزوج أو الزوجة مع أصحاب حق الانتقال من الدرجة الأولى، كان نصيبه الربع واذا اجتمع مع أصحاب حق الانتقال من الدرجة الثانية أو مع الجد والجدة كان نصيبه النصف، واذا وجب أن ينال فروع الجد والجدة معهما حق الانتقال بمقتضى المادة 1190 اخذ ما يصيب هذه الفروع أيضا، واذا لم يوجد احد من الدرجة الأولى أو الدرجة الثانية ولم يوجد جد أو جدة، وانحصر حق الانتقال في الزوج الحي.
2 – ويثبت حق كل من الزوجين في الانتقال حتى لو مات احدهما قبل الخلوة الصحيحة أو قبل انتهاء العدة في الطلاق الرجعي، واذا طلق الزوج زوجته طلاقاً بائناً في مرض الموت ومات قبل انتهاء العدة ثبت للزوجة حق الانتقال.

المادة 1194
1 – يراعى دائماً في حق الانتقال، أن يكون للذكر مثل حظ الأنثى أيا كانت الدرجة التي انتقل اليها هذا الحق.
2 – يراعى كذلك في جميع الدرجات، أن يقوم الفرع مقام الأصل إذا مات هذا قبل موت المتصرف.

المادة 1195
إذا كان بين أصحاب حق الانتقال حمل يؤخر الانتقال الى ولادته.

المادة 1196
إذا كان أحد أصحاب حق الانتقال غائباً غيبة منقطعة، بحيث لا يعلم أحي هو أم ميت، أعطيت حصته لمن يستحقها بعده، غير انه إذا حضر ثلاث سنوات من تاريخ وفاة المتصرف أو تبين خلال هذه المدة انه حي، استرد حصته ممن أخذها.

المادة 1197
1 – اذا غاب المتصرف في ارض أميرية غيبة منقطعة مدة ثلاث سنوات بحيث لا يعلم أحي أم ميت، انتقلت ارده الى أصحاب حق الانتقال، فان لم يوجد احد من هؤلاء أصبحت مستحقة للطابور فان لم يوجد احد من أصحاب حق الطابو، فوضت الى من ترسو عليه المزايدة من الطالبين.
2 – ومع ذلك اذا كان المتصرف في الأرض الأميرية جندياً غاب عن بلاده بسبب خدمته العسكرية، فان ارده تنتقل الى أصحاب حق الانتقال، فان لم يوجد احد من هؤلاء سلمت وديعة لأحد أقاربه أو أمنائه لزراعتها ووفاء حقوقها، واذا أعاد المتصرف كان له الحق في استرداد ارده من يد أصحاب حق الانتقال، أو من أية يد كانت أما اذا تحقق موته فان ارده تنتقل نهائياً الى من له الحق في ذلك.

المادة 1198
لا تنتقل ارض المقتول الى القاتل أو شريكه.

المادة 1199
لا يثبت حق الانتقال ما بين المختلفين في الدين ولا بين عراقي وأجنبي.

المادة 1200
إذا غرس أحد أشجارا أو اقام ابنيه في ارض أميرية ليس له فيها حق التصرف، وكان ذلك بحسن نية وبزعم سبب شرعي ثم استحقت الأرض فان كانت قيمة المنشآت قائمة أكبر من قيمة الأرض فوضت الأرض لصاحب المنشآت ببدل المثل وإذا كانت قيمة الأرض لا تقل عن قيمة المنشآت قائمة تملك صاحب الأرض المنشآت بعد دفع قيمتها.

المادة 1201
الأحكام المنصوص عليها في حق الملكية بشأن طمي الأنهار التدريجي وتغيير النهر لمجراه وتحول الأراضي من مكان الى آخر واعتبار ما ينشأ على ارض من عمل صاحب الأرض وغير ذلك من أحكام الالتصاق بالعقار، تطبق على الأرض الأميرية بالقدر الذي لا يتعارض مع طبيعة هذه الأراضي.

الإفراغ
المادة 1202
للمتصرف في ارض أميرية أن يفرغها الى من يشاء ببدل من النقود أو من غير النقود أو بغير بدل أصلا.

المادة 1203
لا يكون الإفراغ معتبراً ألا إذا أجري وسجل في دائرة التسجيل العقاري وفقاً للإجراءات المقررة قانوناً.

المادة 1204
لا يجوز الطعن بالصورية في التصرفات الواقعة على الأراضي الأميرية بعد تسجيلها في دائرة التسجيل العقاري.

المادة 1205
1 – إذا أفرغ المتصرف أرده بدون تسمية بدل، فلا يجوز له ولا لورثته من بعده أن يدعوا بعد ذلك بدلاً لها.
2 – وإذا افرغها في مقابل بدل معلوم ولم يؤد المفرغ له البدل، فللمفرغ ولورثته من بعده أن يطالبوا بالبدل، ولهم أن يطلبوا فسخ الإفراغ إذا لم يؤد البدل، كما أن لهم امتياز البائع على حق التصرف في الأرض المفرغة.

المادة 1206
1 – إذا أفرغت ارض وذكرت حدودها ومساحتها وسمي ثمنها جملة فالعبرة بالحدود لا بالمساحة ويجب دفع الثمن المسمى سواء ظهر في الأرض المحددة نقص أو زيادة.
2 – وإذا أفرغت ارض وذكرت حدودها ومساحتها وسمي ثمنها بسعر الوحدة، فالعبرة بالمساحة لا بالحدود فان ظهر في الأرض المحددة نقص أو زيادة كان المفرغ له مخيراً، أن شاء فسخ الإفراغ وان شاء اخذ المقدار الموجود بما يقابله من الثمن.

المادة 1207
1 – يدخل في الإفراغ من غير ذكر، الأشجار النابتة بطبيعتها في الأرض المفرغة والأشجار والأبنية المحدثة فيها.
2 – ويدخل أيضا في الإفراغ من غير ذكر، توابع الأرض المفرغة وفقاً للقواعد المقررة في البيع.

المادة 1208
1 – إذا كان المتصرف في ارض أميرية محجوراً جاز لوليه أن يفرغ الأرض، بأذن من المحكمة لمسوغ شرعي.
2 – وللولي أن يقبل الإفراغ عن الحجور بإذن من المحكمة كان ذلك يعود بالنفع عليه.

المادة 1209
إذا كانت إدارة ضيعة المحجور متعذرة على الأولياء دون أن يلحق المحجور ضرر، وكانت مشتملات الضيعة ومنشآتها ذات قيمة كبيرة ويخشى عليها من التلف بحيث يجب بيعها استناداً الى مسوغ شرعي وتحقق الضرر في الفصل ما بين الأرض وما تشتمل عليه من المنشآت، فللمحكمة أن تأذن بإفراغ الضيعة ببدل المثل ولا يجوز للمحجور استردادها بعد ذلك.

المادة 1210
إذا كان المتصرف في ارض أميرية محجوراً وكان في الأرض أشجارا أو ابنيه مملوكة له فللولي إذا باع هذه الأشجار أو الأبنية لمسوغ شرعي، بإذن من المحكمة أن يفرغ الأرض الأميرية تبعاً لها بإذن من المحكمة كذلك.

المادة 1211
1 – ينعقد موقوفاً إفراغ الأرض الأميرية إذا كان ناشئاً عن جبر وإكراه ممن يتقدر على إيقاع تهديده، فإذا مات المفرغ قبل إجازة العقد، ولم يترك أحد من أصحاب حق الانتقال، فان الأرض لا تنحل بل تبقى في يد المفرغ له أو من يخلفه.
2 – ويطبق على الإكراه في إفراغ الأراضي الأميرية سائر قواعد الإكراه في العقود.

المادة 1212
1 – ينعقد موقوفاً إفراغ الأرض الأميرية إذا وقع في الإفراغ غلط أو تحقق فيه غبن مصحوب بتغرير ويراعى في كل ذلك القواعد المقررة في العقود.
2 – غير انه إذا مات المفرغ قبل إجازة العقد ولم يترك أحدا من أصحاب حق الانتقال، فان الأرض لا تنحل بل تبقى في يد المفرغ له أو من يخلفه.

المادة 1213
لا يجوز إفراغ الأرض الأميرية في مرض الموت إذا كان دون بدل أو ببدل فيه محاباة.

المادة 1214
1 – اذا افرغ المتصرف في ارض أميرية الأرض التي يتصرف فيها واشترط كتابة في سند الإفراغ أن يعوله المفرغ له طول حياته، فالإفراغ صحيح والشرط معتبر وعلى المفرغ له ومن يخلفه من أصحاب حق الانتقال أن يقوموا بإعالة المفرغ وقفاً للشرط، ولا يجوز لهم قبل موت المفرغ أن يفرغوا الأرض الى آخر ولا أن يرهنوها تأميناً أو حيازياً كما لا يجوز لدائنيهم حجزها.
2 – واذا لم يقم المفرغ له أو من يخلفه من أصحاب حق الانتقال بإعالة المفرغ وفقاً للشروط فللمفرغ أن يطلب فسخ الإفراغ واسترداد الأرض وإعادة تسجيلها باسمه واذا مات المفرغ له دون أن يخلف أحدا من أصحاب حق الانتقال فان الأرض تعود كذلك الى تصرف المفرغ.

المادة 1215
1 – تطبق أحكام البيع والهبة وأحكام العقود بوجه عام على إفراغ حق التصرف في الأراضي الأميرية وذلك فيما يرد فيه نص.
2 – وتطبق بنوع خاص الأحكام المتعلقة بضمان التعرض والاستحقاق وبضمان العيوب الخفية وبتسليم الشيء مع توابعه، والقواعد المقررة في الأهلية وفي تعاقد الولي مع نفسه وفي عيوب الرضاء وفي الاستغلال والفسخ.

حق الرجحان
المادة 1216
الغية هذه المادة بموجب المادة (1) من قرار تعديل القانون المدني رقم 40 لسنة 1951، رقمه 979 صادر بتاريخ 24/7/1978:

ملغاة بموجب قرار مجلس قيادة الثورة رقم 979 في 24-7-1978 ونص القرار على انه ينفذ من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية وتسري أحكامه على الدعاوى التي لم تكتسب درجة البنات.

المادة 1217
الغية هذه المادة بموجب المادة (1) من قرار تعديل القانون المدني رقم 40 لسنة 1951، رقمه 979 صادر بتاريخ 24/7/1978:

ملغاة بموجب قرار مجلس قيادة الثورة رقم 979 في 24-7-1978 ونص القرار على انه ينفذ من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية وتسري أحكامه على الدعاوى التي لم تكتسب درجة البنات.

التقادم (مرور الزمان)
المادة 1218
1 – إذا حاز أحد أرضا أميرية غير مسجلة في دائرة التسجيل العقاري باعتباره متصرفاً فيها، فلا تسمع عليه عند الأنكار دعوى حق التصرف من شخص آخر إذا انقضت عشر سنوات متواليات على حيازة المدعى عليه ولم يكن لدى المدعي عذر شرعي يمنعه من رفع الدعوى.
2 – وتطبق أحكام التقادم المنصوص عليها في حق الملكية مع عدم الأخلال بأحكام الفقرة السابقة.

الفرع الثالث – أسباب انقضاء حق التصرف
1 – التقادم (مرور الزمان)
المادة 1219
1 – إذا حاز أحد أرضا باعتباره مالكاً لها، فلا تسمع عليه عند الأنكار دعوى الرقبة من الحكومة، على أساس أن الأرض أميرية، إذا انقضت ست وثلاثون سنة متوالية على حيازة المدعى عليه.
2 – وتطبق أحكام التقادم المنصوص عليها في حق الملكية مع عدم الأخلال بأحكام الفقرة السابقة.

2 – انحلال الأراضي الأميرية
المادة 1220
اذا مات المتصرف في ارض أميرية ولم يخلف احد من أصحاب حق الانتقال، فان ارده تنحل ولأصحاب حق الطابو الآتي بيانهم، مرتبين واحد بعد الأخر، الحق في أخذها ببدل المثل خلال سنة من موت المتصرف:
أولا – ورثة المتصرف الذين يرثون الأشجار والأبنية القائمة على الأرض الأميرية، والتي لم تتبع الأرض بل بقيت مملوكة للمتصرف.
ثانياً – شريك المتصرف في الشيوع في الأرض الأميرية.
ثالثاً – الخليط في حق الارتفاق للأراضي الأميرية.
خامساً – من له حاجة بالأرض الأميرية من أهل القرية التي توجد فيها الأرض، واذا تعدد أصحاب الحاجة من أهل القرية، ورغبوا جميعاً في أخذها قسمت بينهم بالتساوي فإذا كانت الأرض غير قابلة للقسمة، أو كان في قسمتها ضرر اقترع بين الطالبين وأعطيت من أصابته القرعة.

المادة 1221
1 – لا توقف مدة السنة المبينة في المادة السابقة، بعذر الصغر أو الجنون أو السفه أو غير ذلك من الأعذار، ويسقط حق الطابو إذا أسقطه صاحبه صراحة أو دلالة أو إذا انقضى الأجل المحدد ولم يطالب به.
2 – فاذا طلب صاحب حق الطابو بحقه خلال الأجل المحدد له، وأدى بدل المثل وقت الطلب، فوضت الأرض كلها أو بعضها له وان سبق تفويضها لمن هو دونه أو مثله في المرتبة.

المادة 1222
إذا تعدد أصحاب حق الطابو وتساووا في المرتبة فوضت الأرض إليهم جميعاً إليهم بالتساوي وإذا أسقط أحدهم حقه كان للباقين أن يطلبوا تفويض الأرض جميعاً لهم.

المادة 1223
1 – إذا أسقط المتقدم في المرتبة من أصحاب حق الطابو حقه، عرضت الأرض على من يليه في المرتبة.
2 – وإذا مات صاحب حق الطابو قبل أن تفوض له الأرض فان حقه لا ينتقل الى خلفه.

المادة 1224
إذا كان صاحب حق الطابو محجوراً فلا اعتبار لأسقاط حقه، سواء أسقطه بنفسه أو بواسطة وليه.

المادة 1125
1 – إذا كان صاحب حق الطابو محجوراً أو غائباً غيبة منقطعة فلوليه أن يأخذ الأرض ببدل مثلها بعد ادن المحكمة إذا كان في ذلك منفعة للمحجور أو للغائب.
2 – وإذا لم يمكن تفويض الأرض للمحجور أو الغائب، فلا يمنع ذلك من تفويضها الى الموجودين في نفس المرتبة أو في مرتبة أدى على أن يبقى للمحجور أو للغائب حقه في الطابو الى نهاية الأجل المحدد قانوناً.

المادة 1226
لا يكون للقاتل أو لشريكه حق الطابو في ارض المقتول.

المادة 1227
لا يثبت حق الطابو ما بين المختلفين في الدين ولا ما بين عراقي وأجنبي.

المادة 1228
إذا لم يوجد أحد من أصحاب حق الطابو أو أسقط هؤلاء جميعاً حقوقهم فان الأرض المنحلة تفوض لمن ترسو عليه المزايدة من المطالبين.

المادة 1229
1 – لا تسمع دعوى الاستحقاق في ارض أميرية منحلة فوضت لمن رست عليه المزايدة إذا كانت الدعوى قد أقيمت بعد الإحالة القطعية.
2 – وإذا أقيمت الدعوى قبل الإحالة القطعية، وقررت المحكمة من أجلها تأخير المزايدة ثم ظهر أن المدعي غير محق في دعواه، وجب عليه ضمان الضرر الناشئ عن تأخير المزايدة.

المادة 1230
1 – اذا فرضت ارض أميرية منحلة لأحد من أصحاب حق الطابو ببدل المثل أو رست مزايدتها على احد، فلا يجوز الرجوع في ذلك حتى لو ظهر من يعرض اكثر من بدل المثل أو اكثر من الثمن الذي رست به المزايدة وحتى لو عرض ذلك قبل أن يعطي من فوضت له الأرض سنداً بحقه.
2 – لكن اذا فوضت الأرض المنحلة لأحد من أصحاب حق الطابو أو لمن رست عليه المزايدة بثمن فيه غبن فاحش خلال سنة واحدة من تاريخ التفويض أن يكلف من فوضت له الأرض بإكمال الثمن الى بدل المثل، فان امتنع فسخ التعويض وانتزعت منه الأرض بعد أن يرد اليه ما دفعن من الثمن.

المادة 1231
إذا فوضت ارض أميرية منحلة الى أحد من أصحاب حق الطابو، أو لمن رست مزايدتها عليه، فلا يجوز لمن فوضت له الأرض أن يستولي على المزروعات النابتة فيها وان يرجع على ورثة هذا المتصرف الاول بأجر المثل بل تدخل هذه المزروعات ضمن تركة هذا المتصرف، وكالزرع الكلأ الذي ينبت بنفسه أو بالري.

المادة 1232
إذا تصرف شخص في ارض أميرية وغمرها الماء ثم انسحب عنها ترجع اليه ولا تعتبر منحلة، ألا إذا أهمل هو أو من خلفه من أصحاب الانتقال زراعتها بغير عذر ثلاث سنوات متواليات بعد انسحاب الماء عنها وصيرورتها صالحة للزراعة.

2 – ترك استغلال الأراضي الأميرية
المادة 1233
1 – اذا لم يفقد المتصرف في الأرض الأميرية حق تصرفه فيها، اذا لم يزرعها لا بالذات ولا بطريق الإجارة أو الإعارة وتركها دون زراعة ثلاث سنوات متواليات من غير أن يكون له في ذلك عذر صحيح.
2 – وتعرض عليه الأرض بعد ذلك فإذا طلبها تفوض له ثانية ببدل المثل أما اذا كان قد مات فتعرض على من يخلفه من أصحاب حق الانتقال، فإذا طلبوها تفوض لهم ببدل المثل، فإذا لم يطلبها هو أو احد من أصحاب حق الانتقال فوضت الى من ترسو عليه المزايدة من الطالبين ولا يلتفت الى أصحاب حق الطابو.

المادة 1234
يعتبر عذراً صحيحاً يوقف مدة السنوات الثلاث المنصوص عليها في المادة السابقة الحالات الآتية:
أ –انغمار الأرض بالمياه أو وجوب أراحتها من الزراعة.
ب – وقوع المتصرف في الأسر أو تركه قريته لسبب قهري بشرط أن يعود الى زراعة الأرض قبيل انقضاء ثلاث سنوات على زوال السبب القهري.
ج – خدمة المتصرف في الجيش في غير القرية التي فيها الأرض، ما لم يتحقق موته.
د – نقص أهلية المتصرف، فإذا لم يزرع الولي الأرض ثلاث سنوات متواليات كلف بزراعتها بالذات أو بالواسطة، فان امتنع أجرت الأرض بأجر المثل وأعطيت الأجرة للولي لحساب المحجور وعند انتهاء الحجر يسترد المتصرف ارده من المستأجر.
هـ – أي سبب قهري آخر يمنع المتصرف من زراعة الأرض.

المادة 1235
لا يعتبر عذراً صحيحاً أن يوجد صاحب حق الانتقال وقت موت المتصرف في ديار بعيدة أو أن يكون غائباً غيبة منقطعة، ففي الحالة الأولى إذا لم يأت ويزرع خلال ثلاث سنوات من موت المتصرف سقط حقه وفي الحالة الثانية تفوض الأرض لمن يستحقها بعده، فإذا عاد أو تبين انه حي خلال ثلاث سنوات من موت المتصرف، استرد الأرض ممن أخذها.

المادة 1236
1 – في حساب الثلاث سنوات التي تترك فيها الأرض دون زراعة، لا تضم مدة السلف الى مدة الخلف بل تبقى كل مدة منفصلة عن الأخرى، ولا يسقط حق المتصرف ألا إذا بلغت أية مدة منهما ثلاث سنوات،
2 – فإذا أهمل المتصرف سنتين متواليتين بغير عذر ثم افرغها الى آخر أو مات وانتقلت الى أصحاب حق الانتقال فأهملها المفرغ له أو أصحاب حق الانتقال سنتين متواليتين عقب السنتين الأوليين فان حق التصرف لا يسقط.

المادة 1237
1 – إذا كان لأحد حق التصرف في مصايف أو مشاتي ثم أهملها في مواسمها، ولم يعط رسومها ثلاث سنوات متواليات بغير عذر، فان حق التصرف يسقط وتصبح الأرض منحلة.
2 – وكذلك إذا كان لأحد حق التصرف في مرعى ولم يحصد ولم يعط رسوم ثلاث سنوات متواليات بغير عذر، فان حق التصرف يسقط ويصبح المرعى منحلاً.

المادة 1238
1 – اذا أحيلت ارض أميرية بصفة مؤقتة الى الباني أو الغارس على أن يدفع مقاطعة سنوية ما دام بناؤه قائماً، أو الرسوم ما دامت التجارة قائمة، ثم اندثر البناء أو زالت الأشجار ولم يبق لذلك اثر، فان الأرض تصبح منحلة وتعرض على صاحب البناء أو الأشجار بدل المثل فان رفضها جاز تفويضها لطالبها في المزايدة.
2 – غير انه اذا انتقل حق التصرف في الأرض الى الباني أو الغارس بموجب الانتقال أو بأي سبب آخر فان الأرض لا تنحل ولا تنزع من يد الباني أو الغارس ولو اندثرت الأبنية أو زالت الأشجار ما دام مستمراً في دفع الضرائب والرسوم المقززة، وما دام لم يترك الأرض دون زراعة بغير عذر ثلاث سنوات متواليات من وقت اندثار الأبنية أو زوال الأشجار.

المادة 1239
1 – إذا أقيم بناء موقوف على ارض أميرية أحيلت بصفة مؤقتة الى جهة الوقف على أن يدفع مقاطعة سنوية، ما دام البناء قائماً ثم اندثر البناء ولم يبق له إثر وأهمل المتولي إعادة البناء ولم يؤد الأجرة فان الأرض تصبح منحلة.
2 – وتسري أحكام الفقرة السابقة أيضا إذا كانت الأشجار المغروسة على الأرض الأميرية موقوفة.

الفرع الرابع – أحكام ختامية
المادة 1240
تعامل معاملة الأراضي الأميرية الأماكن المتخذة من قديم مصايف ومشاتي يتصرف فيها الأفراد ويدفعون رسوم المشتى والمصيف، أما المصايف والمشاتي التي يتصرف فيها أهالي قرية أو أكثر بالاشتراك فتبقى مالاً مشترك.

المادة 1241
1- لا يجوز أن تحال ارض قرية على شخص أو اكثر ليتخذها ضيعة له ما دام أهلها موجودين فيها غير أن القرية التي تشتت أهلها فاستحقت اردهم بالطابور، ولم يمكن إرجاع القرية التي حالتها السابقة بإسكان زراع جدد وتفويض الأراضي اليهم، تجوز أحالتها على شخص أو اكثر ليتخذها ضيعة.
2 – والضيعة، هي ارض زراعية واسعة بما تشتمل عليه من ابنيه ومواشي وبذور وأدوات زراعية فإذا مات صاحبها ولم يخلف احد من أصحاب حق الانتقال، وكانت تلك الأبنية والمشتملات الأخرى قد آلت الى الورثة، فان الأرض تفوض اليهم ببدل المثل، والا فوضت الأرض وحدها دون مشتملاتها لطالبها في المزايدة.

المادة 1242
1 – تبقى حقوق العقر بأيدي أصحابها إذا كان تصرفهم فيها ثابتاً بسندات معتبرة قانوناً.
2 – ومن لم يكن بيده سند، وتحقق تصرفه في حق العقر مدة أربعين سنة، يعامل معاملة المتصرف بسند معتبر قانوناً.

المادة 1243
يجوز لصاحب الأرض الأميرية أن يستملك في أي وقت حقوق العقر فيها، لقاء تعويض نقدي يعطيه لأصحاب هذه الحقوق وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة في القانون رقم 55 لسنة 1932.

المادة 1244
تنقضي حقوق العقر، إذا آلت الى أصحاب الأرض بأي سبب كان ولا يجوز أحياؤها ثانية.

المادة 1245
وزير المالية هو الذي يمثل الدولة في الدعاوى والمعاملات الخاصة بالأراضي الأميرية، من رقبة أو حق تصرف أو غير ذلك، إذا كانت الدولة طرفاً في هذه الدعاوى والمعاملات.

المادة 1246
يبقى نافذاً قانون تسوية حقوق الأراضي رقم 29 لسنة 1938 وتعديلاته و قانون اللازمة رقم 51 لسنة 1932 و قانون أصول تسجيل الأموال غير المنقولة في الطابو رقم 59 لسنة 1935 وهذا كله ما لم تتعارض أحكام هذه القوانين مع نص هذا القانون.

المادة 1247
الأحكام التي تسري على حق الملكية وأسباب كسبه تسري أيضا على حق التصرف في الأراضي الأميرية فيما لم يرد فيه نص ولم يتعرض مع طبيعة حق التصرف.

المادة 1248
الأحكام التي تسري على الأراضي الأميرية بمقتضى النصوص المتقدمة، أو مقتضى أي نص آخر تسري أيضا على الأوقاف غير الصحيحة التي هي من قبيل التخصيصات غير أن الأعشار والرسوم كرسوم الفراغ والانتقال وبدل المحلولات وغيرها تعود الى جهة الوقف لا الى خزينة الدولة.

الفصل الثاني – المنفعة وحق الاستحمام
وحق السكنى حق المساحة
الفرع الاول – حق المنفعة
1 – أسباب كسب المنفعة
المادة 1249
يصح أن تملك منافع الأعيان دون رقبته سواء كانت الأعيان عقاراً أو منقولاً.

المادة 1250
يكسب حق المنفعة بالعقد وبالوصية ويجوز كذلك أن يحتج الحائز لهذا الحق بالتقادم.

2 – حقوق المنتفع والتزاماته
المادة 1251
يراعى في حقوق المنتفع والتزاماته السند الذي انشأ حق الانتفاع، وكذلك الأحكام المقررة في المواد الآتية:

المادة 1252
للمنتفع أن يستعمل الشيء المنتفع به وتوابعه، وله أن يستولي على ثماره مدة انتفاعه به وله نتاج المواشي، وعليه أن يعوض منها ما نفق من الأصل.

المادة 1253
1 – للمنتفع أن يتصرف في حقه معاوضة أو تبرعاً، ما لم يكن في السند الذي أنشأ هذا الحق أحكام تخالف ذلك.
2 – ويبقى حق الانتفاع بعد التصرف فيه قائماً في شخص المنتفع، ويسقط لا بموت من تلقى المنفعة منه.

المادة 1254
1 – على المنتفع أن يستعمل الشيء بحسب ما اعد له وان يبذل من العناية في حفظه ما يبذله الشخص المعتاد، وهو مسؤول عن هلاكه ولو بغير تعد اذا كان قد تأخر رده الى صاحبه بعد انتهاء حق الانتفاع.
2- وللمالك أن يعترض على استعمال غير مشروع أو غير متفق مع طبيعة الشيء، فإذا اثبت أن حقوقه في خطر جاز أن يطالب بتقديم تأمينات فان لم يقدمها المنتفع أو بقي على الرغم من اعتراض المالك يستعمل العين استعمالاً غير مشروع أو غير متفق مع طبيعتها فللمحكمة أن تنزعها من يده وتسلمها الى عدل يتولى أدارتها وللمحكمة تبعاً لخطورة الحال أن تحكم بانتهاء حق الانتفاع دون أخلال بحقوق الغير.

المادة 1255
1- المنتفع ملزم أثناء انتفاعه بكل ما يفرض على العين المنتفع بها من التكاليف المعتادة وبالنفقات التي تقتضيها أعمال الصيانة.
2 – أما التكاليف غير المعتادة والإصلاحات الجسمية التي لم تنشأ عن خطأ المنتفع، فأنها تكون على المالك بلا جبر عليه، ويلتزم المنتفع أن يؤدي للمالك فوائد ما نفقة في ذلك، كل هذا ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره.

المادة 1256
إذا كان المال المقرر عليه حق الانتفاع منقولاً وجب جرده، ولزم المنتفع تقديم كفالة بإعادته بعد انتهاء مدة الانتفاع به، فإذا لم يقدمها بيع المال المذكور ووظف ثمنه في شراء سندات عامة أو بطريقة أخرى فيستولي المنتفع على الربح من ذلك.

3 – أسباب انقضاء حق المنفعة
المادة 1257
ينتهي حق المنفعة بانقضاء الأجل المعين له فان لم يعين له اجل عد مقرراً مدى حياة المنتفع وهو ينتهي على كل حال بموت المنتفع حتى قبل انقضاء الأجل المعين.

المادة 1258
1 – ينتهي حق المنفعة بهلاك الشيء غير ا نه إذا عوض المالك عن الهلاك انتقل حق المنفعة الى هذا التعويض.
2 – وإذا لم يكن الهلاك راجعاً الى خطأه المالك، فلا يجبر على إعادة الشيء الى أصله ولكنه إذا أعاده رجع للمنتفع حق المنفعة إذا لم يكن الهلاك بسببه وتطبق الفقرة الثانية من المادة 1255 في هذه الحالة.

المادة 1259
ينتهي حق المنفعة إذا اجتمع في شخص واحد صفتا المنتفع والمالك غير انه لا يعد منتهياً أن كان للمالك مصلحة في بقائه أن كانت الرقبة مرهونة.

المادة 1260
ينتهي حق المنفعة بعدم الاستعمال مدة خمس عشرة سنة.

الفرع الثاني – حق الاستعمال وحق السكنى
المادة 1261
يصح أن يكون تمليك المنفعة قاصراً على الاستعمال أو على السكنى.

المادة 1262
نطاق حق الاستعمال وحق السكنى يتحدد بمقدار ما يحتاج اليه صاحب الحق وأسرته في خاصة أنفسهم.

المادة 1063
لا يجوز النزول للغير عن حق الاستعمال أو عن حق السكنى، ألا بناء على شرط صريح ومبرر وقوي.

المادة 1264
1 – إذا احتاجت الدار التي تقرر عليها حق السكنى الى إصلاح التزم صاحب هذا الحق بإجرائه، على أن تكون المباني التي يقيمها ملكاً خالصاً له ينتقل الى ورثته.
2 – فإذا امتنع صاحب الحق عن القيام بهذا الإصلاح فللمحكمة أن تؤجر الدار لشخص آخر يقوم بالإصلاح خصماً من الأجرة ويرد الدار في نهاية الإيجار لصاحب حق السكنى.

المادة 1265
فيما عدا الأحكام المتقدمة تسري الأحكام المتعلقة بحق المنفعة على حق الاستعمال وحق السكنى ما دامت لا تتعارض مع طبيعة هذه الحقين.

الفرع الثالث – حق المساحة
المادة 1266
1 – حق المساحة حق عيني يخول صاحبه أن يقيم بناء أو منشآت أخرى غير الغراس على ارض الغير وبمقتضى اتفاق بينه وبين صاحب الأرض، ويحدد هذا الاتفاق حقوق المساطح والتزاماته.
2 – وحق المساحة يجب تسجيله في دائرة التسجيل العقاري.

المادة 1267
1 – لا يجوز أن تزيد مدة حق المساحة عن خمسين سنة فان كانت المدة لم تحدد فلكل من المساطح وصاحب الأرض أن ينهي العقد بعد ثلاث سنوات من وقت التنبيه على الآخر بذلك.
2 – ولا يزول حق المساحة بزوال البناء قبل انتهاء المدة.

المادة 1268
إذا اتفق على أجرة في مقابل الحق وتأخر المساطح عن دفعها ثلاث سنوات متواليات كان لصاحب الأرض أن يطلب فسخ العقد هذا إذا لم يوجد اتفاق يخالفه.

المادة 1269
1 – يملك المساطح ملكاً خالصاً ما أحدث على الأرض من بناء، أو منشآت أخرى وله أن يتصرف فيه، مقترناً بحق المساحة، بالبيع والرهن وغيرهما من عقود التمليك في دائرة التسجيل العقاري، وذلك دون أخلال بحق صاحب الأرض وبالغرامة الذي اعد له البناء أو المنشآت كل هذا ما لم يوجد اتفاق يخالفه.
2 – وينتقل حق المساطح في المساحة وفي البناء والمنشآت بالميراث والوصية.

المادة 1270
تنتقل ملكية البناء والمنشآت الأخرى عند انتهاء حق المساحة الى صاحب الأرض على أن يدفع للمساطح قيمتها مستحقة للقلع، هذا إذا لم يوجد شرط يقضي بغيره.

الفصل الثالث – حقوق الارتفاق
الفرع الاول – ترتيب حقوق الارتفاق
المادة 1271
الارتفاق حق يحد من منفعة عقار لفائدة غيره يملكه مالك آخر.

المادة 1272
1 – يكسب حق الارتفاق بالعقد وبالميراث وبالوصية.
2 – ويحتج بالتقادم في حق المرور وحق المجرى وحق المسيل وغيرها من حقوق الارتفاق الظاهرة.

المادة 1273
1 – الاتفاقات الظاهرة يجوز ترتيبها بتخصيص من الملك الأصلي.
2 – ويكون هناك تخصيص من المالك الأصلي إذا تبين بأي طريق من طرق الأثبات، أن مالك عقارين منفصلين قد اقام بينهما بناء أو علامة ظاهرة أخرى، فأنشأ بذلك علاقة تبعية بينهما من شأنهما أن تدل على وجود ارتفاق أو أن العقارين كانا مملوكين لمالكين مختلفين، وفي هذه الحالة إذا انتقل العقاران الى أيدي ملاك مختلفين دون تغيير في حالتهما، يعد الارتفاق مرتباً بين العقارين لهما وعليهما ما لم يكن ثم شرط صريح يخالف ذلك.

المادة 1274
1 – إذا فرضت قيود معينة تحد من حق صاحب العقار في البناء عليه كيف شاء، كان يمنع من مجاوزة حد معين في الارتفاع بالبناء أو في مساحته، فان هذه القيود تكون حقوق ارتفاق على هذا العقار لفائدة العقارات التي فرضت لمصلحتها هذه القيود ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بغيره.
2 – وكل ضرر ينشأ عن مخالفة هذه القيود، تجوز المطالبة بإصلاحه عيناً ألا إذا تبين أن الحكم بالتعويض جزاء عادل فيه الكفاية.

الفرع الثاني – أحكام حقوق الارتفاق
المادة 1275
تخضع حقوق الارتفاق للقواعد المقررة في سند أنشائها ولما جرى به العرف وللأحكام الآتية:

المادة 1276
1 – لصاحب العقار المرتفق، أن يجري من الأعمال ما هو ضروري لاستعمال حقه في الارتفاق وما يلزم للمحافظة عليه، ألا انه يلزمه أن يستعمل حقه على الوجه الذي لا ينشأ عنه ألا اقل ضرر ممكن.
2 – ولا يجوز أن يترتب على ما يستجد من حاجات العقار المرتفق، أية زيادة في عبء الارتفاق.

المادة 1277
1 – نفقة الأعمال اللازمة لاستعمال حق الارتفاق والمحافظة عليه تكون على صاحب العقار المرتفق، هذا ما لم يشترط غيره، إذا كان صاحب العقار المرتفق به هو المكلف بأن يقوم بهذه الأعمال على نفقته فله دائماً أن يتخلص من هذا التكليف بالتخلي عن العقار المرتفق به كله أو بعضه لصاحب العقار المرتفق.
2 – وإذا كانت الأعمال نافعة أيضا لصاحب العقار المرتفق به، كانت نفقة الصيانة على الطرفين كل بنسبة ما يعود عليه من الفائدة.

المادة 1278
1 – لا يجوز لصاحب العقار المرتفق به أن يعمل شيئاً يؤدي الى الانتقاص من استعمال حق الارتفاق أو جعله اكثر مشقة ولا يجوز له بوجه خاص أن يغير من الوضع القائم أو أن يبدل بالموضع المعين أصلا لاستعمال حق الارتفاق موضعاً آخر.
2 – ومع ذلك اذا كان الموضع الذي عين أصلا قد اصبح من شأنه أن يزيد في عبء الارتفاق أو اصبح الارتفاق مانعاً من أحداث تحسينات في العقار المترفق به فلصاحب هذا العقار أن يطلب نقل الارتفاق الى موضع آخر من العقار أو الى عقار آخر يملكه هو أو يملكه اجنبي اذا قبل اجنبي ذلك، كل هذا متى كان استعمال الارتفاق في وضعه الجديد ميسوراً لصاحب العقار المرتفق بالقدر الذي كان ميسور به في وضعه السابق.
3 – ويصح أيضا لصاحب العقار المرتفق، أن يطلب تغيير الموضع المعين لاستعمال حق الارتفاق، اذا ثبت أن في هذا التغيير فائدة محسوسة له دون أن يكون فيه أضرار بالعقار المرتفق به.

المادة 1279
1 – إذا جزئ العقار المرتفق، بقي الارتفاق مستحقاً لكل جزء منه، على ألا يزيد ذلك في العبء الواقع على العقار المرتفق به.
2 – غير انه إذا كان حق الارتفاق لا يفيد في الواقع ألا بعض هذه الأجزاء، فلصاحب العقار المرتفق أن يطلب زوال هذا الحق من الأجزاء الأخرى.

المادة 1280
1 – إذا جزئ العقار المرتفق به بقي الارتفاق واقعاً على جزء منه.
2 – غير انه إذا كان حق الارتفاق ليس مستعملاً في الواقع على بعض هذه الأجزاء ولا ممكناً أن يستعمل عليها فلصاحب كل جزء منها أن يطلب زوال هذا الحق من الجزء الذي يخصه.

الفرع الثالث – انقضاء حق الارتفاق
المادة 1281
ينقضي حق الارتفاق بانقضاء الأجل المحدد، وبهلاك العقار المرتفق به، أو العقار المرتفق هلاكاً تاماً وباجتماع العقارين في يد مالك واحد، ألا انه في هذه الحال الأخيرة، إذا زالت حالة الاجتماع هذه زوالاً يستند أثره الى الماضي فان حق الارتفاق يعود.

المادة 1282
1 – ينقضي حق الارتفاق بعدم استعماله خمس عشرة سنة، فان كان الارتفاق مقرراً لمصلحة عين موقوفة كانت المدة ستاً وثلاثين سنة.
2 – وإذا ملك العقار المرتفق عدة شركاء على الشيوع، فانتفاع أحدهم بالارتفاق يقطع التقادم لمصلحة الباقين كما أن وقف التقادم لمصلحة أحد هؤلاء الشركاء يجعله موقوفاً لمصلحة ستائرهم.

المادة 1283
ينقضي حق الارتفاق إذا تغير وضع الأشياء بحيث تصبح في حالة لا يمكن معها استعمال هذا الحق ويعود إذا عادت الأشياء الى وضع يمكن معه استعمال الحق.

المادة 1284
لصاحب العقار المرتفق به أن يتحرر من الارتفاق كله أو بعضه إذا فقد الارتفاق كل منفعة للعقار المرتفق، ولم تبق له غير فائدة محددة لا تتناسب مع الأعباء الواقعة على العقار المرتفق به.

الكتاب الرابع
الحقوق العينية التبعية
التأمينات العينية
الباب الاول – الرهن التأميني/ الفصل الاول – انشاء الرهن التأميني
المادة 1285
الرهن التأميني عقد به يكسب الدائن على عقار مخصص لوفاء دينه حقاً عينياً يكون له بمقتضاه أن يتقدم على الدائنين العاديين الدائنين التالين له في المرتبة في استيفاء حقه من ثمن ذلك العقار في أي يد يكون.

المادة 1286
1 – لا ينعقد الرهن التأميني ألا بتسجيله في دائرة التسجيل العقاري، وعلى كل من المتعاقدين أن يعين محل إقامة مختار في البلد الذي تم فيه التسجيل، ويعطي لكل منهما نسخة من سند عقد الرهن موقع عليها منهما، بعد اخذ تقريرهما في مواجهة الشهود.
2 – ونفقات العقد على الراهن، ألا إذا اتفق على غير ذلك.

المادة 1287
يجوز أن يكون الراهن هو نفس المدين ويجوز أن يكون كفيلاً عينياً يقدم رهناً تأميناي لمصلحة المدين، وفي كلتا الحالتين يجب أن يكون الراهن مالكاً للعقار المرهون أو متصرفاً فيه.

المادة 1288
1 – يجوز أن يكون المرتهن شخصاً معنوياً كالوقف والمصارف والشركات وذلك كله في حدود القانون.
2 – ولا يجوز للشخص المعنوي إذا ارتهن عقاراً أن ترسو عليه مزايدة هذا العقار لاستيفاء حقه، ألا بقدر ما يجوز أن يتملك الأشخاص المعنوية من العقارات.

المادة 1289
1 – يجوز للاب أن يرهن رهناً تأميناي ما له عند ولده الصغير وان يرتهن مال ولده لنفسه ويجوز له أن يرهن مال ولده بدين على نفسه، وبدين على الصغير وإذا رهنه بدين نفسه فهلك، لا يكون ضامناً.
2 – ولا يجوز لغير الأب من الأولياء رهن ماله عند المحجوز ولا ارتهان مال المحجوز لنفسه وله بإذن من المحكمة رهنه عند أجنبي بدين على المحجور.

المادة 1290
1 – لا يجوز أن يرد الرهن التأميني ألا على عقار أو حق عيني على عقار.
2 – ويجب أن يكون العقار المرهون مما يصح التعامل فيه وبيعه وان يكون معيناً.

المادة 1291
1 – إذا رهن أحد الشركاء حصته الشائعة في عقار يتحول الرهن بعد القسمة الى الحصة المفرزة التي وقعت في نصيب هذا الشريك.
2 – ويبقى نافذاً الرهن الصادر من جميع ملاك العقار الشائع أو المتصرفين فيه، أيا كانت النتيجة التي تترتب فيما بعد على قسمة العقار أو على بيعه أو إفراغه لعدم إمكان قسمته.

المادة 1292
1 – يشمل الرهن التأميني ملحقات المرهون المعتبرة عقاراً.
2 – ويشمل بوجه خاص، الأشجار والأبنية التي تكون قائمة وقت الرهن على العقار المرهون، أو تستحدث بعده، وحقوق الارتفاق والعقار بطريق التخصيص، وجميع التحسينات والإنشاءات التي أجريت في العقار المرهون.

المادة 1293
يجوز أن يترتب الرهن التأميني ضماناً لدين مستقبل، أو دين معلق على شرط، أو دين احتمالي فيجوز أن يترتب لاعتماد مفتوح أو لفتح حساب جار، على أن يتحدد في عقد الرهن مبلغ الدين المضمون أو الحد الأقصى الذي ينتهي اليه هذا الدين.

المادة 1294
كل جزء من العقار أو العقارات المرهونة ضامن لكل الدين وكل جزء من الدين مضمون بالعقار أو العقارات المرهونة كلها.

الفصل الثاني – آثار الرهن التأميني
الفرع الاول – إثر الرهن التأميني فيما بين المتعاف
1 – إثر بالنسبة للراهن
المادة 1295
1 – يجوز للراهن أن يتصرف بالبيع وغيره في العقار المرهون رهناً تأميناي وتصرفه هذا لا يؤثر في حق المرتهن.
2 – وله الحق في إدارة العقار المرهون، وفي قبض غلته الى وقت التحاقها بالعقار وفقاً لقواعد الأجراء.

المادة 1296
1 – يضمن الراهن في الرهن التأميني سلامة الرهن وللمرتهن أن يعترض على كل عمل يكون من شأنه أنقاض ضمانه.
2 – فإذا وقعت أعمال من شأنها أن تعرض العقار المرهون للهلاك أو التعييب أو تجعله غير كاف للضمان كان للمرتهن أن يطلب من المحكمة وقف هذه الأعمال واتخاذ الوسائل التي تمنع وقوع الضرر.

المادة 1297
1 – اذا هلك العقار المرهون رهناً تأميناي أو تعيب قضاء وقدراً كان هلاكه أو تعيبه على الراهن، وفي هذه الحالة اذا لم يقبل المرتهن بقاء الدين تأمين يكون المدين مخيراً بين أن يقدم تأميناً كافياً أو أن يوفي الدين فوراً قبل حلول الأجل، واذا اختار وفاء الدين فوراً ولم يكن للدين فوائد منفصلة عنه فلا يكون للدائن حق ألا في استيفاء مبلغ يعادل قيمة الدين منقوصاً منه الفوائد بالسعر القانوني عن المدة ما بين تاريخ الوفاء وتاريخ حلول الدين.
2 – واذا تسبب الراهن بخطئه في هلاك المرهون أو تعيبه كان المرتهن مخيراً بين أن يطلب تأميناً كافياً أو أن يستوفي حقه فوراً.

المادة 1298
إذا هلك العقار المرهون رهناً تأميناي أو تعيب، انتقل حق المرتهن الى المال الذي يحل محله كالتعويض ومبلغ التأمين وبدل الاستملاك للمنفعة العامة، وللمرتهن أن يستوفي حقه من ذلك بحسب مرتبته.

2 – اثره بالنسبة للمرتهن
المادة 1299
للمرتهن أن يستوفي حقه في العقار المرهون رهناً تأميناي وفقاً للإجراءات المقررة لذلك، واذا لم يق العقار بحقه، فله أن يستوفي ما بقي له كدائن عادي من سائر أموال المدين.

المادة 1300
إذا كان الراهن في الرهن التأميني غير المدين فلا يجوز التنفيذ على شيء من ماله الذي لم يخصص لضمان حق الدائن، ولا تجاوز مسؤوليته عن هذا الحق حد ما رهنه من المال، لكن ليس له أن يطلب من المرتهن أن يجرد المدين قبل التنفيذ على العقار المرهون ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك،

المادة 1301
لا يغلق الرهن، فيقع باطلاً كل اتفاق يجعل للمرتهن الحق عند عدم استيفاء الدين وقت حلول اقله في أن يتملك العقار المرهون رهناً تأميناي بالدين، أو أي ثمن كان، أو في أن يبيعه دون مراعاة الإجراءات التي فرضها القانون حتى لو كان هذا الاتفاق قد ابرم بعد الرهن.

المادة 1302
يجوز للمرتهن أن ينزل لآخر عن الدين الذي له مع الرهن التأميني الذي يضمن هذا الدين، وفقاً للأحكام المقررة في حوالة الحق.

المادة 1303
1 – الإجارة المنجزة الصادرة من الراهن لا تنفذ في حق المرتهن، ألا إذا كانت ثابتة التاريخ قبل الرهن.
2 – أما الإجارة المضافة التي تبدأ بانتهاء الإجارة المنجزة فلا تنفذ في حق المرتهن مطلقاً إذا سجلت في عقد الرهن.

الفرع الثاني – إثر الرهن التأميني بالنسبة للغير
1- حق التقدم
المادة 1304
يستوفي الدائنون المرتهنون حقوقهم قبل الدائنين العاديين من ثمن العقار المرهون رهناً تأميناي من المال الذي حل محل هذا العقار ويستوفي كل منهم حقه بحسب مرتبته.

المادة 1305
إذا ذكر سعر الفائدة في العقد، فان الرهن التأميني يضمن مع أصل الدين وفي نفس مرتبته فوائد السنة السابقة على طلب التنفيذ، والفوائد التي تستحق من هذا التاريخ الى يوم رسوم المزايدة.

2 – حق التتبع
المادة 1306
1 – يجوز للمرتهن عند حلول اجل الدين أن ينزع ملكية العقار المرهون رهناً تأميناي في يد الحائز لهذا العقار بعد إنذاره بدفع الدين، ألا اذا اختار الحائز أن يقوم بوفاء الدين أو بتحرير العقار من الرهن.
2 – ويعتبر حائزاً للعقار المرهون، كل من انتقلت اليه بعد الرهن بأي سبب من الأسباب ملكية هذا العقار، أو أي حق عيني آخر عليه قابل للرهن دون أن يكون مسؤولاً مسؤولية شخصية عن الدين الموثوق بالرهن.

المادة 1307
1 – إذا وفى الحائز الدين الموثق بالرهن التأميني حل محل الدائن فيما له من حقوق، ألا ما كان منها متعلقاً بتأمينات قدمها شخص آخر غير المدين.
2 – ويبقى حق الحائز في الوفاء بالدين قائماً الى يوم رسو المزايدة، ولكن يجب عليه أيضا أن يفي بما صرف في الإجراءات من وقت إنذاره، على أن يرجع بكل ذلك المدين وعلى المالك السابق للعقار المرهون.

المادة 1308
1 – يبقى للحائز حق تحرير العقار المرهون رهناً تأميناي الى يوم توقيع الحجز عليه من المرتهن.
2 – وعليه اذا أراد التحرير أن يوجه للدائنين المسجلة حقوقهم في محال أقامتهم المختارة، إعلانات تشمل على البيانات الآتية:
أ – خلاصة من سند ملكية الحائز تقتصر على بيان نوع التصرف وتاريخه وتحديد العقار تحديداً دقيقاً وتعيين مالكه السابق، واذا كان التصرف بيعاً يذكر أيضا الثمن وملحقاته.
ب – بيان بالحقوق التي تم تسجيلها على العقار قبل ت سجيل سند الحائز وتاريخ تسجيلها ومقدار وأسماء الدائنين.
ج – المبلغ الذي يقدره الحائز قيمة للعقار، ويجب ألا يقل هذا المبلغ عما يلزم بحسب السعر السعر الذي يتخذ أساسا لتقدير الثمن في حالة نزع الملكية، والا أن يقل في أي حال عن الباقي في ذمة الحائز من ثمن العقار اذا كان التصرف بيعاً.
3 – وعليه أن يذكر في نفس الإعلان انه مستعداً أن يوفي الديون المسجلة الى القدر الذي قوم به العقار، وليس عليه أن يصحب العرض بالمبلغ نقداً، بل ينحصر العرض في إظهار استعداده للوفاء بمبلغ واجب الدفع في الحال، أيا كان ميعاد استحقاق الديون المقيدة.

المادة 1309
في مدى ثلاثين يوماً من تبليغ آخر إعلان، يجوز لكل دائن مرتهن ولكل كفيل للحق الموثق أن يطلب بيع العقار المطلوب تحريره، ويكون الطلب بإعلان يوجه الى الحائز والى المالك السابق ويجب أن يودع الطالب في صندوق المحكمة مبلغاً كافياً لتغطية مصروفات البيع بالمزايدة، ولا يجوز أن يسترد ما استغرق من هذا المبلغ في المصروفات إذا لم ترس المزايدة على أحد.

المادة 1310
1 – اذا طلب بيع العقار وجب اتباع الإجراءات المقررة في البيوع الجبرية، وفقاً لقانون التنفيذ ويتم البيع بناء على طلب صاحب المصلحة في التعجيل من طالب أو حائز، وعلى من يباشر الإجراءات أن يذكر في إعلانات البيع المبلغ الذي قوم به العقار، ولا يجوز أن ترسو المزايدة على العقار بأقل من هذا المبلغ مضافاً اليه نصف العشر.
2 – ويلتزم من ترسو عليه المزايدة، بأن يرد الى الحائز الذي نزعت ملكيته المصروفات التي انفقها في سند ملكيته وفيما قام به من الإعلانات وذلك الى جانب الزامه بالثمن الذي رست به المزايدة، وبالمصروفات التي اقتضتها إجراءات التحرير.

المادة 1311
إذا لم يطلب بيع العقار في الميعاد المحدد وبالأوضاع المقررة أو طلب البيع ولكن لن يعرض في المزايدة ثمن اعلى بقدر نصف العشر من المبلغ الذي عرضه الحائز استقرت ملكية العقار نهائياً لهذا الحائز، إذا هو أودع المبلغ الذي قوم به العقار صندوق المحكمة.

المادة 1312
إذا تمت إجراءات التحرير سواء باستقرار ملكية الحائز أو برسو المزايدة على غيره، فان الحقوق المسجلة على العقار تنقضي نهائياً حتى لو فسخت ملكية الحائز لأي سبب من الأسباب.

المادة 1313
1 – اذا طلب بيع العقار المرهون رهناً تأميناي، جاز للحائز أن يدخل في المزايدة ولو كان ذلك بعد اتخاذ إجراءات التحرير، واذا طلب البيع والعقار في يد الحائز دون أن يطلب تحريره، فلا يجوز اني عرض فيه ثمناً اقل من الباقي في ذمته من ثمنه، فإذا رست المزايدة عليه اعتبر مالكاً للعقار بمقتضى سند ملكيته الأصلي، ويتحرر العقار من كل حق مسجل اذا دفع الحائز الثمن الذي رست عليه به المزايدة أو أودعه صندوق المحكمة.
2 – واذا رست المزايدة على شخص آخر غير الحائز سواء دخل الحائز في المزايدة أم لم يدخل، فان من رست عليه المزايدة يتلقى حقه عن الحائز بمقتضى حكم رسو المزايدة.

المادة 1314
إذا زاد الثمن الذي رست به مزايدة العقار المرهون رهناً تأميناي عما هو مستحق للدائنين المسجلة حقوقهم كانت الزيادة للحائز ويكون للدائنين المرتهنين من الحائز أن يستوفوا حقوقهم من هذه الزيادة إذا كان العقار قد رسا على غير الحائز.

الفصل الثالث – انقضاء الرهن التأميني
المادة 1315
1 – ينقضي حق الرهن التأميني بانقضاء الدين الموثق، ويعود معه إذا زال السبب الذي انقضى به الدين دون أخلال بالحقوق التي يكون الغير حسن النية قد كسبها قانوناً في الفترة ما بين انقضاء الديون وعودته.
2 – ويجوز للمدين أن يفي بالدين قبل حلول الأجل ويطلب فك الرهن فإذا لم يقبل الدائن جاز للمدين أن يودع الدائرة المختصة الدين مع ملحقاته، وما قد يكون اشترط من تعويض عند التعجيل بالوفاء وعندئذ يفك الرهن.

المادة 1316
1 – اذا حل الدين الموثق بالرهن التأميني ولو يوف جاز للمرتهن دون حاجة للحصول على حكم أن يقدم سند الرهن التأميني الى الدائرة المختصة وان يطلب بيع العقار المرهون وفقاً للإجراءات المقررة في قانون التنفيذ، ولا تتأخر معاملة المزايدة والبيع والإخلاء، ولو كان للراهن أو غيره اعتراض رفعه الى المحكمة لكن يجوز إجبار المرتهن على تقديم كفالة بأمر من المحكمة.
2 – واذا بيع العقار المرهون بالمزايدة العلنية سواء كان ذلك في مواجهة الراهن أو الحائز، فان الحقوق المسجلة على هذا العقار تنقضي بإيداع الثمن الذي رست به المزايدة في صندوق المحكمة، وما عاد من المبالغ الى الدائنين الذين لم يرجعوا، يوضع باسم أصحابه في احدى المؤسسات المالية المعروفة.

المادة 1317
إذا انقضى الرهن التأميني باتحاد الذمة في المرتهن أو في مالك العقار، ثم زال سبب انتقال حق المالك أو حق الرهن وكان لزواله إثر رجعي عاد الرهن بحالته.

المادة 1318
يصح تنازل الدائن المرتهن عن حق الرهن التأميني دون الدين.

المادة 1319
1 – إذا انقضت مدة التقادم على الدين الموثق بالرهن التأميني، جاز للراهن أن يطلب الحكم بفك الرهن.
2 – وإذا انتقل العقار المرهون الى حائز فله أن يحتج بالتقادم إذا سكت المرتهن دون عذر عن رفع دعوى الرهن عليه مدة خمس عشرة سنة.

المادة 1320
لا يبطل الرهن التأميني بموت الراهن أو بموت المرتهن.

الباب الثاني – الرهن الحيازي
الفصل الاول – انشاء الرهن الحيازي
المادة 1321
الرهن الحيازي عقد به يجعل الراهن مالاً محبوساً في يد المرتهن أو في يد عدل بدين يمكن للمرتهن استيفاؤه منه كلاً أو بعضاً مقدماً على الدائنين العاديين والدائنين التالين له في المرتبة في أي يد كان هذا المال.

المادة 1322
1 – يشترط إتمام الرهن الحيازي ولزومه على الراهن أن يقبض المرتهن المرهون.
2 – ونفقات العقد على الراهن، ألا إذا اتفق على غير ذلك.

المادة 1323
1 – يد العدل كيد المرتهن فلو اتفق الراهن أو المرتهن على إيداع المرهون عند امجن ورضي الأمين وقبض المرهون تم الرهن ولزم، ولو اتفق حين العقد على قبض المرتهن المرهون ثم وضعه الراهن والمرتهن بالاتفاق على يد عدل جاز ذلك.
2 – وليس للعدل أن يعطي المرهون للراهن أو المرتهن بدون رضاء الآخر ما دام الدين باقياً، وان أعطاه كان له استرداه، وإذا هلك قبل الاسترداد ضمن العدل قيمته.
3 – وإذا توفى العدل يودع الرهن عند عدل غيره بتراضي الطرفين، وان لم يحصل بينهم اتفاق فالمحكمة تضعه في عدل تختاره.

المادة 1324
إذا وقع الرهن الحيازي على عقار فيشترط أيضا لتمامه أن يسجل في دائرة التسجيل العقاري وفقاً للأوضاع المقررة قانوناً.

المادة 1325
يشترط فيمن يرهن مالاً توثيقاً لدين عليه أو على غيره أن يكون مالكاً للمرهون أو متصرفاً فيه.

المادة 1326
إذا كان المرتهن شخصاً معنوياً فتتبع أحكام الرهن التأميني الواردة في المادة 1288.

المادة 1327
1 – في رهن الأرب رهناً حيازياً ماله عند ولده الصغير أو في ارتهان مال ولده لنفسه وفي رهن مال ولده بدين على نفسه أو بدين على الصغير، وفي رهن غير الأب من الأولياء رهناً حيازياً ماله عند المحجور وفي ارتهان مال المحجور نفسه تتبع أحكام الرهن التأميني الواردة في المادة 1289 مع مراعاة الفقرة التالية.
2 – إذا رهن الأب مالاً ولده الصغير بدين نفسه فهلك فلا يكون ضامناً ألا بقدر ما سقط من دينه.

المادة 1328
يجوز أن يكون محلاً للرهن الحيازي، كل ما يصح فيه ويمكن بيعه من عقار ومنقول وديون، ويجوز بوجه خاص رهن الأراضي الأميرية رهناً حيازياً.

المادة 1329
يجوز رهن المال الشائع رهناً حيازياً وتسري عليه أحكام الرهن التأميني الواردة في المادة 1291.

المادة 1330
يشمل الرهن الحيازي ثمار المرهون وملحقاته وفقاً لأحكام الرهن التأميني الواردة في المادة 1291.

المادة 1331
1 – يجوز الرهن الحيازي لتوثيق الديون التي يجوز توثيقها بالرهن التأميني ويصح أن يكون الرهن الحيازي توثيقاً للأمانة في الأحوال التي يكون فيها الأمين مسؤولاً.
2 – يجوز أن يكون الشيء المرهون رهناً حيازياً موثقاً لعدة ديون، إذا قبل من تسلمه أن يكون وضع يده لحساب أربابها حتى لو كان واضع اليد هو أحد هؤلاء.

المادة 1332
1 – كل جزء من المرهون ضامن لكل الدين وكل جزء من الدين مضمون بكل مرهون.
2 – فاذا قضي الراهن بعض الدين لا يكلف المرتهن بتسليمه بعض المرهون بل له أن يحسبه الى استيفاء ما بقي منه ولو قليلاً، لكن إذا كان المرهون شيئين وعين لكل منهما مقدار من الدين وأدى الراهن مقداراً ما عليه لأحدهما كان له أن يأخذه.

المادة 1333
بيع الوفاء يعتبر رهناً حيازياً.

الفصل الثاني – آثار الرهن الحيازي
الفرع الاول – إثر الرهن الحيازي فيما بين المتعاقد
1 – أثره بالنسبة للراهن
المادة 1334
يجوز للراهن أن يتصرف بالبيع وغيره في الشيء المرهون رهناً حيازياً، واي تصرف يصدر لا يخل بحق المرتهن.

المادة 1335
يضمن الراهن في الرهن الحيازي سلامة الرهن، وليس له أن يأتي عملاً ينقص من قيمة المرهون أو يحول دون استعمال المرتهن لحقوقه.

المادة 1336
1 – إذا هلك المرهون رهناً حيازياً أو تعيب قضاء وقدراً كان هلاكه أو تعيبه على الراهن، ويتبع في تخيير المدين أو الدائن إذا هلك المرهون قضاء وقدر أو بخطأ الراهن أحكام الرهن التأميني الواردة في ا لمادة 1297.
2 – وإذا هلك المرهون انتقل حق المرتهن الى المال الذي قد يحل محله، وفقاً لأحكام الرهن التأميني الواردة في المادة 1298.

2 – اثره بالنسبة للمرتهن
المادة 1337
1 – يستبقي المرتهن في الرهن الحيازي حيازة المرهون حتى انقضاء الرهن، وإذ عاد الى حيازة الرهن لأي سبب كان، جاز للمرتهن أن يسترده ما دام عقد الرهن قائماً دون أخلال بما قد يكون للغير من حقوق.
2 – ومع ذلك يجوز لراهن العقار رهناً حيازياً أن يستأجره من المرتهن ويجب أن يذكر في الإيجار في سند الرهن اذا اتفق عليه وقت الرهن وان اتفق عليه بعد ذلك وجب أن يؤشر به على هامش تسجيل الرهن في دائرة التسجيل العقاري.

المادة 1338
1 – على المرتهن أن يبذل في حفظ المرهون رهناً حيازياً وصيانته من العناية ما يبذله الشخص المعتاد، وان يقوم بالنفقات اللازمة لحفظه وان يدفع ما يستحق عليه من ضرائب وتكاليف على أن يرجع بذلك على الراهن، وهو مسؤول عن هلاكه كلاً أو بعضاً ما لم يثبت أن ذلك يرجع لسبب اجنبي لا يد له فيه.
2 – واذا كان المرهون مهدداً بان يصيبه هلاك أو نقص في القيمة، وجب على المرتهن أن يبادر بإعلان الراهن بذلك والا كان مسؤولاً، وفي حالة الإعلان يجوز للراهن أن يسترد المرهون اذا قدم للمرتهن تأميناً آخر، فإذا لم يفعل جاز للمرتهن أن يطالب المحكمة بيع المرهون وإبقاء ثمنه رهناً في يده.

المادة 1339
1 – يتولى المرتهن إدارة المرهون رهناً حيازياً، وليس له أن يتصرف فيه ببيع أو برهن، وعلين أن يبذل في أدارته من العناية ما يبذله الرجل المعتاد، وليس له أن يغير في طريقة استغلاله ألا برضاء الراهن.
2 – فإذا أدار المرهون إدارة سيئة، أو ارتكب في ذلك إهمالا جسيماً، كان للراهن أن يطلب وضعه في يد عدل أو أن يسترده مقابل دفع ما عليه، وفي الحالة الأخيرة اذا كان الدين الموثق بالرهن ليست له فوائد منفصلة عنه، ولم يكن قد حل اقله، فلا يكون للمرتهن ألا ما يبقى من الدين بعد خصم قيمة الفائدة منه بسعرها القانوني عن المدة ما بين يوم الوفاء ويوم حلول الدين.

المادة 1340
ليس للمرتهن أن ينتفع بالمرهون رهناً حيازياً دون مقابل، وما حصل عليه من صافي ريعه وما استفادة من استعماله، يخصم من الدين الموثق بالرهن ولم يكن قد حل اقله، على أن يكون الخصم أولا من قيمة ما أنفقه عليه، وما دفعه من الضرائب والتكاليف وما استحقه من التعويض ثم من المصروفات والفوائد، ثم من أصل الدين.

المادة 1341
1 – للمرتهن حيازة ما للمرتهن تأميناً من حق في التنفيذ على المرهون، ثم على سائر أموال المدين، وتتبع في ذلك أحكام المادة 1299.
2 – والرهن الحيازي كالرهن التأميني في اقتصار التنفيذ على المرهون إذا كان الراهن غير المدين، وفي بطلان كل اتفاق يملك المرتهن المرهون عند عدم استيفائه للدين، وفي جواز نزول المرتهن للغير عن الدين الذي له مع الرهن الذي يوثق هذا الدين وتتبع في كل ذلك أحكام المواد 1300 و1301 و1302.

الفرع الثاني – إثر الرهن الحيازي بالنسبة للغير
1 – حق الحبس
المادة 1342
للمرتهن حبس المرهون دون أخلال بما للغير من حقوق تم كسبها وفقاً للقانون، وإذا خرج المرهون من يده دون أرادته أو دون علمه، كان له استرداد حيازته من الغير وفقاً لأحكام الحيازة.

2 – حق التقدم
المادة 1343
1 – يخول الرهن الحيازي المرتهن أن يتقاضى الدين من ثمن المرهون في مرتبته وقبل الدائنين العاديين.
2 – ولا يقتصر الرهن الحيازي على توثيق اصل الدين بل يوثق أيضا وفي نفس المرتبة، النفقات الضرورية التي صرفت على المرهون والتعويضات الناشئة عن عيوبه ومصروفات العقد الذي انشأ الرهن والمصروفات التي اقتضاها تنفيذ الرهن والفوائد التي نص في العقد على سعرها، ومبدأ سريانها وجميع فوائد التأخير.

المادة 1344
1 – إذا وقع الرهن الحيازي على عقار، فانه لا يخل بالحقوق العينية المكتسبة على العقار المرهون قبل تسجيل الرهن الحيازي.
2 – وإذا وقع على منقول، فيشترط لنفاذه في حق الغير أن يدون في ورقة ثابتة التاريخ يبين فيها المبلغ الموثق بالرهن والعين المرهونة بياناً كافياً، وهذا التاريخ الثابت يحدد مرتبة الرهن.

3 – حق التتبع
المادة 1345
للمرتهن أن يستوفي حقه من المرهون رهناً حيازياً حتى لو انتقلت ملكيته الى اجنبي، غير انه للأجنبي أن يوفي الدائن حقه فيحل محله ألا في رهن قدمه غير المدين ضماناً لنفس الحق.

الفصل الثالث – انقضاء الرهن الحيازي
المادة 1346
ينقضي حق الرهن الحيازي بانقضاء الدين الموثق، ويعود معه إذا زال السبب الذي انقضى به الدين دون أخلال بالحقوق التي يكون الغير حسن النية قد كسبها قانوناً في الفترة ما بين انقضاء الدين وعودته.

المادة 1347
يراعى في فك الرهن الحيازي إذا وقع على عقار وفي تعجيل الدين الموثق بالرهن الحيازي أحكام المادة 1315.

المادة 1348
إذا حل الدين الموثق بالرهن الحيازي ولم يوف، جاز للمرتهن أن يطلب بيعه واستيفاء الدين من ثمنه.

المادة 1349
ينقضي أيضا الرهن الحيازي بأحد الأسباب الآتية:
أ – إذا بيع المرهون لإيفاء دين آخر وفقاً للإجراءات المقررة قانوناً.
ب – إذا اجتمع حق الرهن مع حق الملكية في يد شخص واحد، يعود الرهن إذا زال سبب اتحاد الذمة بأثر رجعي.
ج – إذا تنازل المرتهن عن حق الرهن ولو مستقلاً عن الدين، ويجوز أن يستفاد التنازل دلالة من تخلي المرتهن باختياره عن حيازة المرهون، أو موافقته على التصرف فيه دون تحفظ.
د – إذا هلك المرهون.

المادة 1350
1 – إذا انقضى الرهن الحيازي وكان المرهون لا يزال باقياً في يد المرتهن، وجب عليه رده الى الراهن.
2 – وإذا مات المرتهن مجهلاً للرهن ولم يوجد في تركته فقيمة الرهن تصير ديناً واجب الأداء من تركته.

المادة 1351
لا يبطل الراهن الحيازي بموت الراهن أو بموت المرتهن.

المادة 1352
يشترط لنفاذ رهن المنقول في حق الغير الى جانب انتقال الحيازة، أن يدون العقد في ورقة ثابتة التاريخ، يبين فيها المبلغ المضمون بالرهن والعين المرهونة بياناً كافياً.

المادة 1353
يجوز للراهن إذا عرضت فرصة لبيع الشيء المرهون وكان البيع صفقة رابحة، أن يطلب ادن المحكمة في بيع هذا الشيء، ولو كان ذلك قبل حلول اجل الدين، وتحدد المحكمة عند الأذن شروط البيع وتفصل في امر إيداع الثمن.

الفصل الرابع – رهن الدين
المادة 1354
لا يكون رهن الدين تاماً ألا بحيازة المرتهن لسند الدين المرهون، ولا يكون نافذاً في حق المدين ألا بإعلان هذا الرهن اليه أو بقبوله إياه، وتحسب للرهن مرتبته من التاريخ الثابت لتبليغ الإعلان أو القبول.

المادة 1355
السندات الاسمية والسندات لأمر يتم رهنها بالطريقة التي رسمها قانون التجارة لحوالة هذه السندات، على أن يذكر أن الحوالة قد تمت على سبيل الرهن وينفذ الرهن دون حاجة الى إعلان.

1355 مكرر
اذا كان الدين غير قابل للحوالة أو للحجز فلا يجوز رهنه.

المادة 1356
الدين المرهون لا يجوز أن ينقضي بالاتفاق، ألا إذا قبل المرتهن وكذلك كل تعديل يتناول هذا الدين ويكون من شأنه أن يضر بحق المرتهن.

المادة 1357
1 – للمرتهن أن يستولي على الفوائد المستحقة عن الدين المرهون، والتي تحل بعد الرهن وله أن يستولي على كل الاستحقاقات الدولية التي لهذا الدين على أن يخصم ما يستولي عليه من الدين الموثق بالرهن وفقاً للأحكام الواردة في المادة 1340.
2 – ويلتزم المرتهن بالمحافظة على الدين المرهون، فإذا كان له أن يقتضي شيئاً من هذا الدين دون تدخل من الراهن، فعليه أن يقتضيه في الزمان والمكان المحددين للاستيفاء وان يبادر بإعلان الراهن بذلك.

المادة 1358
يجوز للمدين بالدين المرهون أن يتمسك تجاه المرتهن بأوجه الدفع التي تكون له تجاه دائنة الأصلي، وكذلك بأوده الدفع المتعلقة بصحة الدين الموثق بالرهن، وكل ذلك بالقدر الذي يجوز فيه للمدين في حالة الحوالة أن يتمسك بهذه الدفوع تجاه المحال له.

المادة 1359
1 – إذا حل الدين المرهون قبل حلول الدين الموثق بالرهن، فلا يجوز للمدين أن يوفي الدين ألا للمرتهن والراهن معاً ولكل من هذين أن يطلب الى المدين إيداع ما يؤديه عند عدل، وينتقل حق الرهن الى ما أداه المدين.
2 – وعلى المرتهن أو الراهن أن يتعاونا على استغلال ما أداه المدين، وان يكون ذلك على أفيد الوجوه للراهن دون أن يكون فيه ضرر للمرتهن.

المادة 1360
إذا أصبح الدين المرهون الموثق بالرهن كلاهما مستحق الأداء، جاز للمرتهن إذا لم يستوف حقه أن يقبض من الدين المرهون ما يكون مستحقاً له أو يطلب من المحكمة بيعه أو تملكه بقيمته بعد خصم المستحق له.

الباب الثالث – حقوق الامتياز
الفصل الاول – أحكام عامة
المادة 1361
1 – الامتياز، أولوية في الاستيفاء لدين معين مراعاة لسبب هذا الدين.
2 – ولا يكون للدين امتياز ألا بمقتضى نص في القانون.

المادة 1362
1 – مرتبة الامتياز يحددها القانون، فإذا لم ينص صراحة في دين ممتاز على مرتبة امتيازه، كان هذا الدين متأخراً في المرتبة عن كل امتياز منصوص على مرتبته.
2 – وإذا كانت الديون الممتازة في مرتبة واحدة، فأنها تستوفي بنسبة قيمة كل منها، ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك.

المادة 1363
1 – ترد حقوق الامتياز العامة على جميع أموال المدين من منقول وعقار، أما حقوق الامتياز الخاصة فتكون مقصورة على منقول أو عقار معين.
2- ويصح أن يكون حق التصرف في الأراضي الأميرية مثقلاً بحق الامتياز.

المادة 1364
1 – لا يحتج بحق الامتياز على من حاز المنقول بحسن نية.
2 – ويعتبر حائزاً في حكم هذه المادة مؤجر العقار بالنسبة للمنقولات الموجودة في العين المؤجرة، وصاحب الفندق بالنسبة للأمتعة التي يودعها النزلاء في فندقه.

المادة 1365
1 – تسري على حقوق الامتياز الواقعة على عقار، النصوص المتعلقة بالرهن التأميني بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع طبيعة هذه الحقوق.
2 – ومع ذلك فان حقوق الامتياز العامة ولو كان محلها عقاراً، لا يجب فيها التسجيل ولا يثبت فيها حق التتبع، ولا حاجة للتسجيل أيضا في حقوق الامتياز العقارية الضامنة لمبالغ مستحقة للخزينة.

المادة 1366
يسري على حق الامتياز ما يسري على حق الرهن التأميني والحيازي من أحكام متعلقة بهلاك الشيء أو تعيبه.

المادة 1367
ينقضي حق الامتياز بنفس الطرق التي ينقضي بها حق الرهن التأميني والحيازي، ووفقاً لأحكام انقضاء هذين الحقين، ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك.

الفصل الثاني – الديون الممتازة
المادة 1368
تكون ممتازة الى جانب الديون المقرر امتيازها بنصوص خاصة، الديون المبينة في المواد الآتية:

الفرع الاول – حقوق الامتياز العامة وحقوق الامتياز
المادة 1369
1 – المصروفات القضائية، التي انفكت لمصلحة جميع الدائنين في حفظ أموال المدين وبيعها وتوزيعها لها حق امتياز على ثمن هذه الأموال.
2 – وتستوفي هذه المصروفات قبل أي دين آخر، ولو كان ممتازاً أو موثقاً بالرهن، وتقدم المصروفات التي انفكت في حفظ الأموال وبيعها على التي انفكت في إجراءات التوزيع.

المادة 1370
علقت الفقرة (2) من هذه المادة بموجب الفقرة (1) من المادة (7) من قرار سلطة الائتلاف المؤقتة بشأن تطوير الإجراءات القضائية المتعلقة بمنازعات الدين، رقمه 78 صادر بتاريخ 20/4/1978:

1 – المبالغ المستحقة للخزينة من ضرائب ورسوم ونحوها، يكون لها حق امتياز بالشروط المقررة في القوانين والنظم الصادرة بهذا الشأن.
2 – علقت.

النص القديم للفقرة (2):
2 – وتستوفي في هذه المبالغ من ثمن الأموال المثقلة بحق الامتياز هذا في أي يد كانت، وذلك بعد المصروفات القضائية وقبل أي حق آخر ولو كان ممتازاً أو موثقاً برهن.

المادة 1371
1 – المبالغ التي صرفت لحفظ المنقول وفيما يلزم له من إصلاح، يكون لها حق امتياز عليه كله.
2 – وتستوفي هذه المبالغ من ثمن المنقول مباشرة بعد المصروفات القضائية والمبالغ عليه كله.
2 – وتستوفي هذه المبالغ من ثمن المنقول مباشرة بعد المصروفات القضائية والمبالغ المستحقة للخزينة، أما فيما بينها فيقدم بعضها على بعض حسب الترتيب العكسي لتواريخ صرفها.

المادة 1372
1 – يكون للديون الآتية، بقدر ما هو مستحق منهما في الستة الشهور الأخيرة، حق امتياز على جميع أموال المدين من منقول وعقار:
أ – المبالغ المستحقة الخدمة والكتبة والعمال وكل أجير آخر من أجرهم ومرتباتهم من أي نوع كان.
ب – المبالغ المستحقة عما صرف للمدين ولمن يعوله من مأكل وملبس ودواء.
ج – المبالغ المستحقة في ذمة المدين لمن تجب نفقتهم عليه.
2 – وتستوفي هذه المبالغ مباشرة، بعد المصروفات القضائية، والمبالغ المستحقة للخزينة، ومصروفات الحفظ والإصلاح، أما فيما بينها فتستوفي بنسبة كل منها.

المادة 1373
1 – المبالغ المصروفة للبذور والسماد وغيره من مواد للتخصيب، والمواد المقاومة للحشرات، والمبالغ المصروفة في أعمال الزراعة والحصاد، يكون لها حق امتياز على المحصول الذي صرفت في إنتاجه.
2 – وتستوفي من ثمن المحصول مباشرة، بعد المصروفات القضائية، والمبالغ المستحقة للخزينة، ومصروفات الحفظ والإصلاح والمبالغ الموثقة بامتياز عام أما فيما بينها فتستوفي بنسبة كل منها.
3 – وكذلك يكون للمبالغ المستحقة في مقابل آلات الزراعة، حق امتياز في نفس المرتبة على هذه الآلات.

المادة 1374
1 – أجرة المباني والأراضي الزراعية لثلاث سنوات، أو لمدة الإيجار أن قلت عن ذلك، وكل حق آخر للمؤجر بمقتضى عقد الإيجار، لها جميعاً حق امتياز على ما يكون موجوداً في العين المؤجرة مملوكاً للمستأجر من منقول قابل للحجز ومن محصول زراعي.
2 – ويقع حق الامتياز على المنقولات والمحصولات المملوكة للمستأجر من المستأجر الأصلي، اذا كان المؤجر قد اشترط صراحة على المستأجر عدم الإيجار، فإذا لم يشترط ذلك فلا يثبت حق الامتياز، ألا على المبالغ التي تكون مستحقة للمستأجر الأصلي في ذمة المستأجر منه في الوقت الذي ينذره فيه المؤجر بعدم دفع هذه المبالغ للمستأجر الأصلي.
3 – واذا نقلت الأموال المثقلة بحق الامتياز من العين المؤجرة على الرغم من معارضة المؤجر وعلى غير علم منه، ولم يبق في العين أموال كافية لضمان المبالغ الممتازة، بقي حق الامتياز قائماً على الأموال التي نقلت دون أن يضر ذلك بالحق الذي يكسبه الغير حسن النية على هذه الأموال.
4 – وتستوفي هذه المبالغ الممتازة من ثمن الأموال المثقلة بحق الامتياز بعد الديون الواردة في المواد السابقة، ألا ما كان من هذه الديون غير نافذ في حق المؤجر باعتباره حائزاً حسن النية.

المادة 1375
1 – المبالغ المستحقة لصاحب الفندق في ذمة التنزيل عن أجرة الإقامة والمؤونة وما صرف لحسابه، يكون لها حق امتياز على الأمتعة التي احضرها النزيل في الفندق أو ملحقاته.
2 – ويقع حق الامتياز على الأمتعة غير المملوكة للنزيل، اذا لم يثبت أن صاحب الفندق كان يعلم وقت إدخالها عنده بحق الغير عليها، بشرط أن لا تكون تلك الأمتعة مستحصل عن جريمة أو ضائعة.
3 – واذا نقلت الأموال المثقلة بحق الامتياز من الفندق على الرغم من معارضة صاحبه أو دون علمه، بقي حق الامتياز قائماً على الأموال التي نقلت دون أن يضر ذلك بالحق الذي يكسبه الغير حسن النية على هذه الأموال.
4 – وامتياز هذه الديون له نفس المرتبة التي لامتياز الديون المستحقة للمؤجر، فاذا تزاحم الامتياز أن قدم الأسبق في التاريخ، ما لم يكن غير نافذ بالنسبة الى الآخر بسبب الحيازة المقترنة بحسن النية.

المادة 1376
1 – ما يستحق لبائع المنقول من الثمن وملحقاته يكون له حق امتياز على المبيع ويبقى حق الامتياز قائماً ما دام المبيع محتفظاً بذاتيته، وهذا دون أخلال بالحقوق التي كسبها الغير حسن النية ومع مراعاة الأحكام الخاصة بالقضايا التجارية.
2 – ويكون حق الامتياز هذا تالياً في المرتبة مباشرة لما تقدم ذكره من حقوق الامتياز، ألا انه يسري في حق المؤجر وصاحب الفندق إذا ثبت انهما كانا يعلمان به وقت وضع المبيع في العين المؤجرة أو الفندق.

المادة 1377
1 – إذا اقتسم الشركاء منقولاً شائعاً بينهم، فحق كل منهم في الرجوع على الآخرين بسبب القسمة وفي استيفاء ما تقرر له من معدل، يكون مضموناً بحق امتياز على جميع الحصص المفرزة التي وقعت في نصيب باقي الشركاء.
2 – ولحق الامتياز هذا نفس المرتبة التي لامتياز الديون المستحقة للبائع، فإذا تزاحم الامتياز أن قدم الأسبق في التاريخ.

الفرع الثاني – حقوق الامتياز الخاصة على العقار
المادة 1378
1 – ما يستحق لبائع العقار أو مفرغة من الثمن وملحقاته، له حق امتياز على العقار المبيع أو المفرغ.
2 – ويجب ذكر حق الامتياز في سجل دائرة التسجيل العقاري، وتكون مرتبته من وقت التسجيل.

المادة 1379
1 – المبالغ المستحقة للمقاولين والمهندسين المعماريين الذي عهد اليهم تشيد ابنيه أو منشآت أخرى أو إعادة تشييدها أو ترميمها أو صيانتها، لها حق امتياز على هذه المنشآت بقدر ما يكون زائداً بسبب هذه الأعمال في قيمة العقار وقت بيعه.
2 – ويجب تحرير سند رسمي بالأعمال التي تمت والمبالغ المستحقة في مقابلها وتسجيل الامتياز في دائرة التسجيل العقاري بناء على هذا السند، وتكون مرتبة هذا الامتياز من وقت التسجيل.
3 – وفيما يتعلق بهذه المنشآت يتقدم صاحب هذا الامتياز على حق المرتهن للأرض التي قامت عليها هذه الأعمال اذا شملها الرهن سواء كان هذا الرهن تأميناي أو حيازياً.

المادة 1380
1 – إذا اقتسم الشركاء منقولاً شائعاً بينهم، فحق كل منهم في الرجوع على الآخرين بسبب القسمة وفي استيفاء ما تقرر له فيها من معدل، يكون مضموناً بحق امتياز على جميع الحصص المفرزة التي وقعت في نصيب باقي الشركاء.
2 – ويجب تسجيل حق الامتياز هذا في دائرة التسجيل العقاري، وتكون مرتبته من وقت التسجيل.

المادة 1381
1 – من وقت نفاذ هذا القانون، لا يعمل بالنصوص التي تشتمل عليها مجلة الأحكام العدلية فيما عدا الكتاب الرابع عشر في الدعوى والكتاب السادس عشر في القضاء ألا اذا تعارض نص من النصوص التي يشتمل عليها هذان الكتابان صراحة أو دلالة مع أحكام هذا القانون.
2 – وتلغى المواد (64 المعدلة و80 و81 و82 و83 و89 و90 و91 و96) والمواد من (106 الى 122) من قانون أصول المحاكمات الحقوقية والمواد من (13 الى 22) من قانون المحاكم الصلحية.
3 – ويلغى القانون رقم (17) لسنة 1936 الخاص بالفائدة القانونية و القانون رقم (54) لسنة 1943 الخاص بالضمانات وكيفية الحكم بها (1 و4 المعدلة و5 و6) من قانون الأحوال الشخصية للأجانب رقم (78) لسنة 1931.
4 – ويلغى قانون الأراضي، وقانون التصرف في الأموال غير المنقولة، وقانون تقسيم الأموال غير المنقولة، وقانون الانتقال، وقانون وضع الأموال غير المنقولة توثيقاً للدين.
5 – وتلغى بوجه عام، كل النصوص القانونية الأخرى التي تتعارض صراحة أو دلالة مع أحكام هذا القانون.

المادة 1382
ينفذ هذا القانون بعد مرور سنتين من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

المادة 1383
على وزير العدلية تنفيذ هذا القانون.
كتب ببغداد في اليوم الثلاثين من شهر شعبان سنة 1370 واليوم الرابع من شهر حزيران سنة 1951.

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s