ماذا يفعل لك المحامي؟


ماذا يفعل لك محاميك؟

انك بلا شك تحتاج لشخص يكون محاميك اذا ما صدفك أمر مهم ، منذ قديم الأزل احتاج نبي الله موسى عليه السلام إلى من يعزز موقفه ويدافع عنه ويشرح للناس رسالته بلسان طليق فصيح ومن ثم دعا الله سبحانه وتعالى أن يؤازره بأخيه هارون كما جاء في قوله تعالى : ” وأرسل معي هارون أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرًا ونذكرك كثيرًا إنك كنت بنا بصيرًا “

وجيء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” انني بشر وانكم تتحاكمون إلى، ورب أحدكم أحسن بحجته من الآخر فأحسب أن الحق له، فأقضي على حسب ما أسمع، فمن قضيت له بغير حقه، فإنما أقضي له بقطعة من نار، فإن شاء أخذها وإن شاء تركها”.

وباستقراء الآية الكريمة والحديث النبوي الشريف يتبين أهمية مهنة المحاماة فقد تولاها أنبياء وأناس صالحون لاستخلاص حقوق المظلومين بما يمتلكوه من فصاحة وحسن بيان، فالمحاماة فن رفيع المستوى، نبيل المقصد والغايات، وهي مهنة الوفاء والاحترام ولذلك فالحاجة إلى المحاماة وإلى المحامي أصبحت من الضروريات لتجنب هدر الحقوق .

وسنتناول ما يُمكن أن يقدمه المحامي للعميل في مختلف الخدمات القانونية :

أولًا : الحضور مع المتهم أثناء التحقيق الابتدائي

يستطيع محاميك أن يحضر معك أثناء اجراءات التحقيق الابتدائي سواء كانت الواقعة جناية أو جنحة أو مخالفة، ويُمكن أن يحضر المحامي وحده تلك الاجراءات كلها أو بعضها، وذلك في حال إذا لم يتطلب حضور المتهم شخصيًا أو إذا مانعه مانع ما من حضورها.

وإذا حضرت بنفسك اجراءات التحقيق فمن غير الجائز منع محاميك من الحضور معه مهما اختلفت الأسباب.

وأجاز القانون للمتهم أن يتصل بمحاميه متى شاء ذلك سواء كان مفرجًا عنه أو محبوسًا احتياطيًا، فاتصال الموكل أو المتهم بمحاميه المدافع عنه قد يتم بالزيارة أو بالمراسلة.

وبحسب الأصل فإن دور محاميك في الحضور أثناء التحقيق بشكل عام سلبي، فليس له أن ينوب عن المتهم في الاجابة ولا أن ينبهه لمواضع السكوت أو الكلام أو أن يترافع أمام المحقق، ولكن له أن يبدي بعض الملاحظات أو يعترض على توجيه أسئلة معينة مما يضمن للموكل عدم الجور على حقه أو التجاوز معه.

ثانيًا : التعامل مع مختلف القضايا والدعاوى أمام كافة المحاكم

يساعد المحامي موكله في أنه يستطيع أن يحمل عن كاهله أي مسؤولية قانونية كالتعامل مع القضايا الشرعية كدعاوى النفقة والخلع والطلاق والميراث والحضانة، والتعامل مع الدعاوى المدنية كدعاوى القسمة والفرز والتجنيب وصحة التوقيع وصحة النفاذ والصورية والشفعة والطرد للغصب والبطلان والفسخ والاخلاء، والتعامل مع القضايا الجنائية كجرائم السرقات وجرائم الرشوة وجرائم العرض والجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة وجرائم القتل وجرائم الضرب وجرائم التزييف والتزوير وجرائم خيانة الأمانة وجرائم الأسلحة والذخائر وجرائم الاحتيال، وأيضًا التعامل مع القضايا التجارية كتأسيس الشركات بمختلف أنواعها، وكذلك العقود والاتفاقيات التجارية وقانون الشركات والقاضايا على اختلاف أنواعها.

ثالثُا : تقديم الاستشارات القانونية

يقدم المحامي الاستشارة القانونية لتبسيط الاجراءات القانونية التي لا خبرة ولا دراية للموكل بها خصوصًا وسط التحديث المستمر للتشريعات وسرعة تغير الاجراءات، فيُمكن أن نقول أن الاستشارة القانونية هي عبارة عن رأي قانوني واق لتفادي المخاطر وايجاد حل متفاوض عليه أمام احتمال وقوع نزاع لربح الوقت وتوفير المال والجهد، والمحافظة على الحقوق واقتراح الحلول القانونية المناسبة للموكل.

وبمعنى آخر فالاستشارة القانونية هي محاولة لإفراغ الوقائع التي يتقدم بها طالب الاستشارة القانونية في قوالب النصوص من قبل المستشار أو المحامي، أي محاولة تحديد النص القانوني الذي ينطبق على الوقائع وتكون نتيجة الاستشارة القانونية هي الجواب عن طريق رأي قانوني واضح ومسبب على الأسئلة المطروحة لاتخاذ موقف معين.

رابعًا : المرافعة القضائية أمام المحاكم المختلفة

يمثل المحامي الموكل بالترافع أمام المحاكم باختلاف درجات التقاضي وأنواع المحاكم نظرًا لما يمتلكه من فصاحة لسان وحسن بيان، فالمرافعة هي إحدى مهام المحامي الذي يبذل فيها جل جهده الذهني والعقلي لإظهار الحقيقة أمام هيئة المحكمة.

فبلاغة محاميك وجرأته تُمكن الموكل أو المتهم من ايصال صوته المكتوم إلى القاضي ليتفهم موقفه، فيتحدث محاميك بلسانه فيما تعجز عن التعبير عنه، فحسن التعبير والبيان مكنه وموهبة لا يحظى بها غالب البشر.

خامسًا : صياغة ومراجعة العقود والاتفاقيات

صياغة العقود ومراجعتها من أهم وظائف محاميك  وذلك لأن الصياغة القانونية تُعتبر هي التجسيد المادي للاتفاق والطريقة التي يتم التعبير بها عن حقيقة ارادة الأطراف وبالتالي يراعي محاميك مصلحتك بأن تكون عبارات العقد معبرة بشكل كافي عن المعنى وأن تبتعد عن النقص أو الغموض أو استخدام ألفاظ مهجورة أو مستعارة.

فضعف الدراية القانونية بأمور الصياغة القانونية لبنود العقد يؤدي لإحداث ثغرات تؤدي فيما بعد لمشاكل قانونية قد يستخدمها الطرف الآخر لمصلحته للإخلال بالتزاماته التعاقدية، لذا يحرص محاميك على ربط بنود العقد ببعضها البعض منعًا للتضارب والتناقض مما يشعر العميل بالراحة والاطمئنان على أمان صفقته التجارية من المخاطر القانونية.

سادسًا : التفاوض والوساطة الودية

بعيدًا عن اجراءات التقاضي والتحكيم قد يميل الموكل أحيانًا للحل الودي الدبلوماسي عن طريق الوساطة أو التفاوض إلا أنه يعجز عن فهم دهاليز التفاوض والاشكاليات القانونية التي قد تواجهه  وكذلك سبل حلها، ومن ثم فإن الحل الأمثل هو أن يكون محاميك  متخصص.

بحيث يرى الكثير من العملاء بحسب خصوصية قضيتهم أن التفاوض لحل النزاع سيوفر وقتًا وجهدًا ومالًا وسيحافظ على علاقاته المستقبلية مع خصومه.

وفن التفاوض هو فن التأثير والاقناع وهي مهارة من مهارات الاتصال التي تمثل ثروة ثمينة في حياة المحامي المهنية، ومن خلال عملية التفاوض يتم تبادل وجهات النظر والاقتراحات والتقارير والدراسات والاستشارات القانونية بين طرفي النزاع، ليتبين لطرفي الخلاف أفضل الحلول الممكنة التي تحقق مصالحهما المشتركة، أو مصالح كل منهما على حده.


Photo by Pixabay on Pexels.com

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s