الدفاتر التجارية


الدفاتر التجارية

137 – مسألتان : نبحث هنا : ( أولا ) ما هى الدفاتر التجارية وكيف تنظم ( ثانياً ) متى يجوز للقاضى الأمر بتقديمها ومتى يجوز له الأمر بالإطلاع عليها .

  269  

138 – ما هى الدفاتر التجارية وكيف تنظم : لا نطيل فى بحث هذه المسألة فهى من مسائل القانون التجارى . وبحسبنا هنا أن نذكر أن التقنين التجارى أوجب على التجار ، تنظيما لحساباتهم وتيسيراً عليهم فى الإثبات ، أن يمسكوا دفاتر معينة كانت ، بحسب المواد 11 – 13 من التقنين التجارى التى ألغاها القانون رقم 388 لسنة 1953 ، ما يأتى ( [1] ) :

( 1 ) دفتر اليومية : ( Livre – Journal ) : كانت المادة 11 من التقنين التجارى تنص على أنه ” يجب على كل تاجر أن يكون له دفتر يومية يشتمل على بيان ما له وما عليه من الديون يوماً فيوماً ، وعلى بيان أعمال تجارته ، وبيان ما اشتراه أو باعه أو قبله أو أحاله من الأوراق التجارية ، وعلى بيان جميع ما قبضه وما دفعه . ويكون مشتملا أيضاً على المبالغ المنصرفة على منزله شهراً فشهراً إجمالا بغير بيان لمفرداتها ” .

ونرى من ذلك أن دفتر اليومية هذا يدون فيه التاجر كل العمليات التى يجريها فى يومه ، دون تمييز بين ما هو متعلق بتجارته وما هو غير متعلق بها ، حتى الهبات والصدقات والتبرعات ، وحق المبالغ المنصرفة على منزلة وإن كان يذكرها إجمالا شهراً فشهراً . ولكن أهم ما يدون فى دفتر اليومية هو ما يتعلق  270  بأعمال التجارة ، فيدون التاجر ، يوماً فيوماً ، ما اشتراه أو باعه ، وما قبضه أو دفعه ، وما استجده من حقوق أو استحدثه من ديون ، وما قبله من الأوراق التجارية أو أحاله منها ، وكل بيان بأى عمل تجارى آخر أجراه .

( 2 ) دفتر المراسلات ( Livre – copie des lettres ) : وكانت المادة 12 من التقنين التجارى تنص على أنه ” يجب على التاجر أن يقيد فى دفتر مخصوص صور ما يرسله من الخطابات المتعلقة بالأشغال ، وأن يجمع ما يرد إليه منها فى كل شهر ويضعه فى ملف على حدته ” .

والأمر هنا مقصور على المراسلات المتعلقة بأعمال التجارة؛ دون المراسلات المتعلقة بالشؤون الخاصة . فيقيد التاجر فى دفتر المراسلات صور جميع المراسلات التى أصدرها متعلقة بعمله التجارى ، سواء كانت خطابات أو برقيات أو قوائم ( Factures ) أو تذاكر نقل ( lettres de voiture ) أو تذاكر شحن ( Connais – sements ) أو غير ذلك . ويحتفظ بما يتلقاه من مراسلات ، أى بالأصول ذاتها ، جامعاً ما يرد إليه منها كل شهر فى ملف على حدة ( en liasse ) . وهذه المراسلات –ما أصدره وما تلقاه – قد تكون مصدراً لإثبات كثير من العقود والأعمال التجارية .

( 3 ) دفتر الجرد ( livre des inventaires ) : وكانت المادة 13 من التقنين التجارى تنص على أنه ” يجب على كل تاجر أن يجرد كل سنة أمواله المنقولة والثابتة ، ويحصر ما له وما عليه من الديون ، ويقيد صورة قائمة الجرد المذكور فى دفتر بعد ذلك زيادة على الدفترين المذكورين فى المادتين السابقتين ” .

فالجرد إذن هو حصر سنوى لأموال التاجر المنقولة والثابتة ، وكذلك حصر سنوى لما للتاجر وما عليه من الديون . وتقيد صورة من قائمة هذا الجدر فى دفتر الجرد( [2] ) .

  271  

وكانت المادة 14 من التقنين التجارى تنص على أنه ” يجب أن تكون هذه الدفاتر خالية م كل فراغ أو بياض أو كتابة فى الحواشى ، عدا ما يترك من البياض فى الدفتر الذى تقيد فيه صور الخطابات بطريق الطبع . ويلزم قبل بدء الكتابة فى اليومية ودفتر الجرد أن تنمر كل صحيفة منهما ، وتوضع على كل ورقة بدون مصاريف علامة المأمور الذى تعينه المحكمة الابتدائية لذلك ، وفى آخر كل سنة يضع هذه المأمور أيضاً فى الدفترين المذكورين وفى دفتر صور الخطابات التأشير اللازم بحضور التاجر الذى يقدمها ، بدون أن يجوز للمأمور المذكور بأى وسيلة كانت الإطلاع على مضمون الدفاتر المقدمة له ولا حجزها عنده ” . وقد قصد بتنمير الصفحات منع التاجر من إعدام بعض هذه الصفحات ، ومن وضع علامة ( Paraphe ) المأمور –ويكون غالباً رئيس قلم الكتاب بالمحكمة – عليها منع التاجر من تحشير صفحات جدد إلا إذا زور علامة المأمور فيعاقب على جريمة التزوير ، ومن وضع التأشير فى نهاية الدفتر منع التاجر من إضافة صفحات جديدة إلا إذا عرض نفسه هنا أيضاً لعقوبة التزوير . وتنص المادة 15 من التقنين التجارى على أن ” الدفاتر التى يجب على من يشغل بالتجارة اتخاذها لا تكون حجة أمام المحاكم ما لم تكن مستوفية للإجراءات السالف ذكرها ” . فإذا استوفت الدفاتر التجارية هذه الإجراءات ، كانت منتظمة ، وكان لها من الحجية ما سنذكره فيما يلى . على أن الدفاتر غير المنتظمة ، وهى التى لم تستوف هذه الإجراءات كلها أو بعضها ، لا يزال لها بعض الحجية كما سنرى .

هذا وقد ألغى المشرع المصرى ، بمقتضى القانون رقم 388 لسنة 1953 المنشور فى الوقائع المصرية ( العدد 64 مكرر الصادر فى 6 أغسطس سنة 1953 ) ، المواد 11 – 14 من التقنين التجارى وهى المواد التى تقدم ذكرها ، واستبدال بها نصوصاً جديدة تنظم دفاتر التجار تنظيما أدق وأكثر مسايرة للنظم الحديثة فى إدارة الأعمال . وقد أصبح بموجب هذا القانون الجديد واجباً على التاجر أن يمسك من الدفاتر التجارية العدد الذى تستلزمه طبيعة تجارته وأهميتها ، بحيث  272  لا يقل عدد هذه الدفاتر عن اثنين : ( 1 ) دفتر اليومية الأصلى وتقيد فيه جميع العمليات المالية التى يقوم بها التاجر وكذلك مسحوباته الشخصية . ويتم هذا القيد يوماً فيوماً . ويجوز استعمال دفاتر يومية مساعدة ، ويكتفى فى هذه الحالة بتقييد إجمالى للعمليات فى دفتر اليومية الأصلى فى فترات منتظمة من واقع هذه الدفاتر . ( 2 ) دفتر الجرد : وتقيد فيه تفاصيل البضاعة الموجودة فى آخر السنة المالية ، أو بيان إجمالى عنها إذا كانت التفاصيل واردة بدفاتر وقوائم مستقلة . وعند ذلك تعتبر هذه الدفاتر والقوائم جزءاً متمما للدفتر المذكور . ويحتفظ التاجر بصور من المراسلات والبرقيات التى يصدرها وبأصول ما يرد إليه منها ، ويقوم هذا مقام دفتر المراسلات . وقد استبقى قانون سنة 1953 تنمير الصفحات وتوقيع الموثق الواقع فى دائرة اختصاصه المحل التجارى ( بدلا من رئيس قلم كتاب المحكمة ) على كل ورقة( [3] ) .

  273  

فالقانون التجارى إذن ألزم التجار اتخاذ دفاتر منتظمة يسجلون فيها ما لهم من الحقوق وما عليهم من الديون ، ويقيدون جميع ما يرتبط بأعمالهم التجارية . وقد جعل لعدم انتظام هذه الدفاتر جزائين : جزاء مدنياً هو سلب هذه الدفاتر من كثير من قوتها فى الإثبات ، وجزاء جنائياً إذا أفلس التاجر ودفاتره غير منتظمة( [4] ) .

139 – تقديم دفاتر التجار والإطلاع عليها : ولما كان من أهم أغراض دفاتر التجار هو أن تكون أدلة للإثبات ، فقد نص التقنين التجارى على وسيلتين لتحقيق هذا الغرض : أولاهما تقديم هذه الدفاتر ( Representation ) والأخرى الإطلاع عليها ( Communication )( [5] ) .

أما التقديم ، فقد نصت عليه المادة 18 من التقنين التجارى على الوجه الآتى : ” يجوز للمحكمة أن تأمر من تلقاء نفسها فى أثناء الخصومة بتقديم الدفاتر لتستخرج منها ما يتعلق بهذه الخصومة ” . وهذه الوسيلة جائزة فى جميع المنازعات التجارية والمدنية ، سواء كان الخصم الآخر تاجراً أو غير تاجر ، لإطلاق النص .  274  وللمحكمة أن تلجأ إليها من تلقاء نفسها دون طلب من الخصوم . والغرض منها محدود : هو أن تطلع المحكمة –دون الخصوم – على دفاتر التاجر ، لا فى جميع أجزائها ، بل فى الجزء الذى وردت فيه البيانات المتعلقة بالخصومة . وقد تطلع المحكمة على هذا الجزء بنفسها ، أو بواسطة خبير تندبه لذلك وهو الغالب . ويقع إطلاع المحكمة أو الخبير على الدفتر بحضور التاجر صاحبه وتحت رقابته . ويجوز للمحكمة ، إذا كانت الدفاتر التى أمرت بتقديمها فى مكان بعيد ، أن تطلب من أقرب محكمة القيام بهذه المهمة ( Commission Rogatoire ) فتقوم بها وتحرر تقريراً بذلك ترسله إلى المحكمة الأولى ( [6] ) .

وأما الإطلاع ، فقد نصت عليه المادة 16 من التقنين التجارى على الوجه الآتى : ” لا يجوز للمحكمة ، فى غير المنازعات التجارية ، أن تأمر بالإطلاع على الدفترين المتقدم ذكرهما ( اليومية والمراسلات ) ولا على دفتر الجرد إلا فى مواد الأموال المشاعة أو مواد التركات وقسمة الشركات وفى حالة الإفلاس . وفى هذه الأحوال يجوز للمحكمة أن تأمر من تلقاء نفسها بالإطلاع على تلك الدفاتر ” . والإطلاع أوسع مدى من التقديم ، وأشد خطراً . فيستطيع هذا أن يطلع على جميع محتوياتها بما قد تشتمل عليه من أسرار . ولكنه أضيق نطاقاً : فإنه إذا جاز للمحكمة أن تأمر بالإطلاع من تلقاء نفسها دون طلب من الخصم وهذه هى الحال فى التقديم ، فإنها لا تأمر بذلك إلا فى المنازعات التجارية وفى بعض المنازعات المدنية . وينتقد فقهاء القانون التجارى إطلاق حرية المحكمة فى الأمر بالإطلاع فى جميع المنازعات التجارية ، لأن فى الإطلاع إفشاء لسر التاجر ، وكان الواجب فى نظرهم أن يلتزم المشرع المصرى نص المادة 14 من التقنين المدنى الفرنسى وهى لا تجيز الإطلاع إلا فى مواد التركات والذمم المشتركة الناشئة عن الزواج بمقتضى نظام اختلاط الأموال وقسمة الشركات والإفلاس( [7] ) . ولكن لا مناص من احترام النص الصريح ، وأجازه الأمر بالإطلاع : ( أولا ) فى جميع المنازعات التجارية . ( ثانياً ) فى بعض المنازعات  275  المدنية ، وهذه هى :

( 1 ) مواد الأموال المشاعة : والنص الفرنسى لهذه العبارة هو : Communaute أى نظام اختلاط الأموال ، وليس الشيوع ( indivision ) . فإذا نزوج . فإذا نزوج التاجر على مقتضى نظام اختلاط الأموال ( regime de communaute ) ، ودخل متجره فى الذمة المشتركة ، ثم انحلت رابطة الزوجية ووجبت تصفية هذه الذمة ، جاز للمحكمة أن تأمر بإطلاع الخصم –الزوجة أو ورثتها أو الزوج أو ورثته – على الدفاتر التجارية ليقرر نصيبه من الذمة المشتركة( [8] ) .

( 2 ) مواد التركات : فإذا توفى التاجر وقام نزاع بين ورثته – على تقسيم التركة ، جاز للمحكمة إلزام الورثة الذين يحوزون دفاتر مورثهم التجارية بإطلاع بقية الورثة عليها ، حتى يستطيع كل منهم أن يقدر نصيبه من التركة . وهذا الحق مقصور على الورثة والموصى لهم بحصة من التركة ، دون الموصى له بعين معينة أو الأجنبى .

( 3 ) قسمة الشركات : فإذا انحلت الشركة ، جاز للمحكمة أن تأمر بإطلاع كل شريك على الدفاتر التجارية للشركة ليتبين مقدار نصيبه . وهذا الحق مقصور على الشركاء ، فلا يشمل دائنى الشركة . وقد نصت المادة 519 من التقنين المدنى الجديد ، بالنسبة إلى الشركاء المدنية ، على أن ” الشركاء غير المديرين ممنوعون من الإدارة ، ولكن يجوز لهم أن يطلعوا بأنفسهم على دفاتر الشركة ومستنداتها ، وكل اتفاق على غير ذلك باطل ” . ويسرى هذا النص على الشركاء المتضامنين والشركاء موصين فى شركات التوصية البسيطة والشركات عموماً فى شركات المحاصة ، أما الشركاء المساهمون سواء فى شركات المساهمة أو شركات التوصية بالأسهم فلا يجوز لهم طلب الإطلاع على دفاتر الشركة لكثرة عددهم ولتفادى تعطيل أعمال الشركة أو ذيوع أسرارها ، ومع ذلك يجوز للمحكمة استثناء أن تأمر بإطلاع الشريك المساهم على دفاتر الشركة متى كانت له مصلحة جدية فى هذا الإطلاع ( [9] ) . ونصت المادة 691 من التقنين المدنى الجديد على أنه ” 1 . إذا نص العقد على أن يكون للعامل فوق الأجر المتفق عليه أو بدلا منه حق فى جزء من أرباح رب العمل ، أو فى نسبة مئوية من جملة الإيراد أو من مقدار الإنتاج أو من قيمة ما يتحقق من وفر أو ما شاكل ذلك ، وجب على رب العمل أن يقدم إلى العامل بعد كل  276  جرد بياناً بما يستحقه من ذلك . 2 – ويجب على رب العمل فوق هذا أن يقدم إلى العامل ، أو إلى شخص موثوق به يعينه ذوو الشأن أو يعينه القاضى ، المعلومات الضرورية للتحقق من صحة هذا البيان ، وأن يأذن له فى ذلك بالإطلاع على دفاترة ” . ومن ذلك نرى أن حق إطلاع الشركاء على دفاتر الشركة ثابت لهم فى أحوال ثلاثة : إذا انحلت الشركة ، أو وهى قائمة للشركاء غير المديرين ، أو عند اشتراط أن يكون للعامل جزء من الأرباح أو الإيراد أو مقدار الإنتاج أو نحو ذلك . 4 – حالة الإفلاس . فللسنديك الحق فى الإطلاع على دفاتر المفلس حتى يتمكن من تأدية مهمته . ولا يجوز للدائن ، بصفته الفردية ، أن يطلب هذا الإطلاع ، إلا إذا عين مراقباً – هذا ويمكن الآن إضافة حالة خامسة ، إذ يجوز لمصلحة الضرائب الإطلاع على دفاتر الممولين لتقدير الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية ( قانون رقم 14 لسنة 1939 )( [10] ) .

وإذا أمرت المحكمة بتقديم أو بالإطلاع عليها ، وامتنع الخصم من تنفيذ أمر المحكمة ، فإن المادة 257 من تقنين المرافعات الجديد تجيز للمحكمة أن تستخلص من هذا الامتناع معنى الاعتراف بالدين . وكذلك يجوز للمحكمة أن تجبر الخصم على التنفيذ بطريق التهديد المالى ( Astreintes )( [11] ) .


( [1] )  رأينا أن نثبت نصوص المواد 11 – 14 من التقنين التجار بالرغم من أن القانون رقم 388 لسنة 1953 استبدال بها نصوصاً جديدة ، لأن الدفاتر التجارية التى نظمت فى ظل النصوص القديمة ستبقى إلى مدة طويلة تستخدم للإثبات ، وذلك لحداثة العهد بالتشريع الجديد  . ومن ثم وجب استعراض النظام السابق فى إيجاز  .

( [2] )  هذه كانت هى الدفاتر التجارية الإلزامية طبقاً للتقنين التجارى  . ويوجد إلى جانبها دفاتر اختيارية ( Facultatifs ) أو إضافية ( Auxiliaires ) درج كبار التجار على إمساكها  . أهمها : ( 1 ) دفتر الأستاذ ( Grand Livre ) ، وترحل إليه العمليات المدونة فى دفتر اليومية منظمة ، لا بحسب تاريخ وقوعها كما هى الحال فى دفتر اليومية ، ولكن بحسب أسماء العملاء أو نوع العمليات  . فيكون لكل عميل ، أو لكل نوع من العمليات  . حساب مستقل له رصيده  .

( ب ) دفتر المشتريات والمبيعات ( Livre de magasin ) ، لقيد السلع التى تدخل المخازن والتى تخرج منها و( جـ ) دفتر للخزانة ( livre de caisse ) ، لقيد المبالغ الداخلة والخارجة  . ( د ) دفتر للأوراق التجارية ( l’echeancier ) ، لقيد مواعيد استحقاق هذه الأوراق  .

( [3] )  وهذه هى أهم نصوص القانون رقم 388 لسنة 1953 :

م 1 : على كل تاجر أن يمسك الدفاتر التجارية التى تستلزمها طبيعة تجارته وأهميتها بطريقة تكفل بيان مركز المالى بالدقة وبيان ما له وما عليه من الديون المتعلقة بتجارته  . ويجب أن يمسك على الأقل الدفترين الآتيين : ( 1 ) دفتر اليومية الأصلى  . ( 2 ) دفتر الجرد  . ويعفى من هذا الالتزام التجار الذين لا يزيد رأس ما لهم على ثلثمائة جنيه  .

م 2 : تقيد فى دفتر اليومية الأصلى جميع العمليات المالية التى يقوم بها التاجر وكذلك مسحوباته الشخصية ، ويتم هذا القيد يوماً بيوم وبالتفصيل  . ويجوز للتاجر أن يستعمل دفاتر يومية مساعدة لإثبات تفاصيل الأنواع المختلفة من العمليات المالية – ويكتفى هذه الحالة بتقييد إجمالى لهذه العمليات فى دفتر اليومية الأصلى فترات منتظمة من واقع هذه الدفاتر  . فإذا لم يتبع هذا الإجراء وجب إخضاع هذه الدفاتر للأحكام الواردة فى المادتين الخامسة والسادسة من هذا القانون  .

م 3 : تقيد فى دفتر الجرد تفاصيل البضاعة لدى التاجر فى آخر سنته المالية أو بيان إجمالى عنها إذا كانت تفاصيلها واردة بدفاتر قوائم مستقلة  . وفى هذه الحالة تعتبر تلك الدفاتر أو القوائم جزءاً متمما للدفتر المذكور  . كما تقيد بالدفتر صورة من الميزانية العامة للتاجر فى كل سنة إذا لم تقيد فى أى دفتر آخر  .

م 4 : على التاجر أن يحتفظ بصورة طبق الأصل من جميع المراسلات والبرقيات التى يرسلها لأعمال تجارته وكذلك جميع ما يرد إليه من مراسلات وبرقيات وفواتير وغيرها من المستندات التى تتصل بأعمال تجارته  . ويكون الحفظ بطريقة منظمة تسهل معها مراجعة القيود الحسابية ، وتكفل عند اللزوم التحقق من الأرباح والخسائر  .

م 5 : يجب أن تكون الدفاتر المنصوص عليها فى هذا القانون خالية من أى فراغ أو كتابة فى الحواشى أو كشط أن تحشير فيها دون بها  . ويتعين قبل استعمال دفترى اليومية والجدر أن تنمر كل صفحة من صفحاتهما وأن يوقع على كل ورقة فيهما الموثق الواقع فى دائرة اختصاصه المحل التجارى  . ويجب على التاجر أن يقدم إلى الموثق هذين الدفترين فى خلال شهرين من آخر كل سنة مالية للتأشير عليهما بما يفيد انتهاءها وذلك بحضور التاجر ودون حجز هذين الدفترين لدى الموثق  . فإذا انتهت صفحات هذين الدفترين تعين على التاجر أن يقدمهما إلى الموثق للتأشير عليهما بما يفيد ذلك بعد آخر قيد  . كما يتعين على التاجر وورثته فى حالة وقف نشاط المحل التجارى تقديم الدفترين المشار إليهما إلى الموثق للتأشير عليهما بما يفيد ذلك  . ويكون التوقيع والتأشير فى الحالات المتقدمة بغير رسوم  .

م 6 : يعد فى كل مكتب توثيق وفروعه سجل يدون فيه الموثق ما قام به بالنسبة إلى كل دفتر من دفاتر التاجر من الإجراءات المنصوص عليها فى المادة الخامسة ، ويثبت فيه كذلك إقراراً من صاحب الشأن بأن هذه الدفاتر هى أول دفاتر له أو أن دفاترة السابقة قد أقفلت  .

م 7 : على التاجر وورثته الاحتفاظ بالدفاتر المنصوص عليها فى هذا القانون مدة عشر سنوات تبدأ من تاريخ إقفالها  . ويجب عليهم كذلك حفظ المراسلات والمستندات والصور المشار إليها فى المادة الرابعة مدة عشر سنوات  .

م 8 : كل مخالفة لأحكام هذا القانون أو القرارات الصادرة تنفيذاً له يعاقب مرتكبها بغرامة لا تقل عن عشرين جنيها ولا تزيد على مائتى جنيه  .

( [4] )  الموجز للمؤلف فقرة 646 ص 677  .

( [5] )  ويشمل ذلك الدفاتر الإلزامية والدفاتر الاختيارية  .

( [6] )  أنظر فى هذه المسألة : استئناف مختلط 9 مايو سنة 1912 م 24 ص 326  .

( [7] )  أنظر الأستاذ محسن شفيق فى القانون التجارى المصرى الإسكندرية 1949 ص 900 – ص 901  .

( [8] )  ويرى بعض فقهاء القانون التجارى تعميم النص ليشمل جميع الأموال الشائعة ( الأستاذ على الزينى فى القانون التجارى 1 فقرة 157 ص 177 )  .

( [9] )  الأستاذ محسن شفيق فى القانون التجارى المصرى 1 ص 903  .

( [10] )  أنظر فى كل هذا : استئناف مختلط 31 يناير سنة 1912 م 24 ص 111 – 2 يونيه سنة 1909 م 21 ص 385 – 9 يونيه سنة 1909 م 21 ص 387 – 30 أبريل سنة 1912 م 24 ص 252 – أول مارس سنة 1917 م 29 ص 267  . هذا والمحكمة غير ملزمة بإجابة الخصم إذا طلب الأمر بالإطلاع على دفاتر خصمه أو بتقديمها إذا رأت أن هناك من الأدلة ما يغنى عن هذه الدفاتر ( الأستاذ عبد المنعم فرج الصدة فقرة 155 ص 180 – قارن الأستاذ سليمان مرقس فقرة 95  . وأنظر حكم محكمة النقض الدائرة المدنية فى 11 ديسمبر سنة 1952 مجموعة أحكام النقض 4 رقم 29 ص 183 )  .

( [11] )  الأستاذ محسن شفيق فى القانون التجارى المصرى 1 ص 897 – الأستاذ عبد المنعم فرج الصدة فقرة 155 ص 180  .

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s