الفضالة


الفضالة

 ( gestionv daffaires )

856 – نتكلم في الفضالة على أركانها ثم على أحكامها .

 المبحث الأول

 أركان الفضالة

857 – النصوص القانونية : نصت المادة 188 من القانون المدني الجديد على ما يأتي :

 ” الفضالة هي أن يتولى شخص عن قصد القيام بشا ، عاجل لحساب شخص آخر ، دون أن يكون ملزماً بذلك ( [1] ) ” .

ونصت المادة 189 على ما يأتي :

 ” تتحقق الفضالة ولو كان الفضولي ، في أثناء توليه شأناً لنفسه ، قد تولي شأن غيره ، لما بين الشأنين من ارتباط لا يمكن معه القيام بأحدهما منفصلاً علن الآخر ( [2] ) ” .

ونصت المادة 190 على ما يأتي :

 ” تسري قواعد الوكالة إذا اقر رب العمل ما قام به الفضولي ( [3] ) ” .

ويقابل هذه النصوص التي اشتمل عليها القانون المدني الجديد نص وأحد في القانون المدني القديم هو نص المادة 144 / 205 ، وقد جرت بما يأتي :

 ” من فعل بقصد شيئاً تترتب عليه منفعة لشخص آخر ، فيستحق على ذلك الشخص مقدار المصاريف التي صرفها والخسارات التي خسرها ، بشرط إلا تتجاوز تلك المصاريف والخسارات قيمة ما آل إلى ذلك الشخص من المنفعة ” .

ونص القانون القديم مبهم مضطرب المعنى ، فهو ليس صريحاً في لانصراف إلى الفضالة في خصوصها ، ولا هو يتمحض لتقرير قاعدة الإثراء بلا سبب في عمومها ( [4] ) . وقد أزالت نصوص القانون الجديد هذا الإبهام والاضطراب ( [5] ) .

858 – أركان ثلاثة للفضالة : ويتبين من هذه النصوص الجديدة التي قدمناها أن الفضالة تتحقق بقيام أركان ثلاثة ( [6] ) .

 ( 1 ) أن يقوم الفضولي بشأن عاجل آخر . وهذا هو الركن المادي .

 ( 2 ) أن يقصد ، في قيامه بهذا الشأن العاجل ، مصلحة رب العمل . وهذا هو الركن المعنوي .

 ( 3 ) ألا يكون ، إزاء هذا الشأن العاجل . ملتزماً به ولا موكلاً فيه ولا منهياً عنه . وهذا الركن يمكن أن يطلق عليه الركن القانوني .

ونستعرض هذه الأركان الثلاثة .

 المطلب الأول

 قيام الفضولي بشأن عاجل لرب العمل

859 – عناصر هذا الركن للفضالة هو أن يقوم الفضولي بشأن عاجل لرب العمل . وهذا الشأن قد يكون تصرفاً قانونياً أو يكون عملاً مادياً وهو في الحالتين بجب أن يكون عاجلاً .

 1 – تصرف قانوني أو عمل مادي

1 – التصرف القانوني

860 – كيف يقوم الفضولي بتصرف قانوني :

يصح أن يكون الفضولي وكيلاَ في الأصل عن رب العمل ، ولكنه يجاوز حدود الوكالة عالماً بذلك أو غير عالم ، فهو فيما جاوز فيه هذه الحدود فضولي ( [7] ) . أو يستمر في العمل باسم الأصيل بعد انتهاء الوكالة ، سواء علم بإنهاء الوكالة أو لم يعلم ، فهو فضولي فيما قام به بعد انتهاء وكالته ( [8] ) .

ولكن قد يعمل الفضولي دون وكالة أصلاً فيقوم بتصرف قانوني باسم رب العمل . مثل ذلك أن يقبل هبة صدرت من الواهب إلى رب العلم ، أو أن يؤجر عيناً شائعة بينه وبين رب العمل ( [9] ) ، أو أن يبيع محصولات زراعية لرب العمل مما يسرع إليه التلف ، أو يوفي بضريبة واجبة على رب العمل توقياً للحجز الإداري ( [10] ) . أو أن يقبل اشتراطاً لمصلحة رب العمل حتى يصبح الاشتراط باتاً لا يتحول عنه ( [11] ) . ونرى من ذلك أن التصرفات القانونية التي يقوم بها الفضولي قد تكون من أعمال الإدارة وقد تكون من أعمال التصرف .

861 – ما يترتب على صدور التصرف القانوني باسم رب العمي :

وقد قدمنا أن الفضولي يقوم بالتصرف القانوني باسم رب العمل ، كأنه وكيل عنه دون أن تكون هناك وكالة ويترتب على ذلك :

 ( 1 ) إذا توافرت جميع أركان الفضالة الأخرى وقع التصرف نافذاً مباشرة في حق رب العمل كما لو كان الفضولي وكيلاً عنه . وسنرى تفصيل ذلك فيما يلي .

 ( 2 ) ليس من الضروري أن يكون الفضولي ذا أهلية كاملة لمباشرة التصرف القانوني الذي تولاه باسم رب العمل ، شأنه في ذلك شأن الوكيل . ويكفي أن يكون من أهل التمييز .

 ( 3 ) وعلى العكس ما تقدم يجب أن يكون رب العمل أهلاً للتصرف القانوني الذي تولاه الفضولي عنه ، لأنه يقع نافذاً مباشرة في حقه كما قدمنا ( [12] ) .

 ( 4 ) يخضع ، من ناحية الإثبات ، التصرف القانوني الذي تولاه الفضولي باسم رب العمل للقواعد العامة في إثبات التصرفات القانونية . فإذا كان التصرف عقداً ، ولم يجز إثباته فيما يجاوز عشرة الجنيهات إلا بالكتابة أو ما يقوم مقامها وإلا بالإقرار أو الميين .

ب – العمل المادي :

862 – جواز أن يكون عمل الفضولي عملاً مادياً :

هناك من يرى أن العمل الذي يقوم به الفضولي يجب أن يكون دائماً تصرفاً قانونياً قياساً على الوكالة ( [13] ) . ولكن هذا الرأي مرجوح ، ويصح أن يقوم الفضولي بعمل مادي كما يقوم بتصرف قانوني ، وفي هذا تختلف الفضالة عن الوكالة .

والعمل المادي الذي يقوم به الفضولي قد يكون عملاً مادياً بالنسبة إلى رب العمل ، وقد يكون عملاً مادياً في ذاته .

863 – العمل المادي بالنسبة إلى رب العمل :

فالفضولي عندما يتعاقد باسمه الشخصي ، أو باسم رب العمل ، بشأن عاجل من شؤون رب العمل ، يكون قد قام بتصرف قانوني فيما بينه وبين الغير الذي تعاقد معه . ولكن هذا التصرف القانوني يعتبر عملاً مادياً بالنسبة إلى رب العمل . مثل ذلك أن يتعاقد الفضولي مع مقاول لإصلاح منزل لرب العمل من خلل يهدده بالسقوط ، أو أن يتعاقد مع طبيب لعلاج رب العمل من مرض دهمه واقتضاه إسعافاً سريعاً ، أو أن يتعاقد مع معلم يعطى دروساً خاصة لرب العمل ، أو أن يقوم بدفع المصروفات المدرسية عن رب العمل حتى لا يفصل من مدرسته ، أو أن يفي بدين على رب العمل ليجنبه الحجز على ماله ( [14] ) .

ولما كان هذا التصرف القانوني قام به الفضولي يعتبر عملاً مادياً بالنسبة إلى رب العمل ، فإنه يجوز لرب العمل في رجوعه على الفضولي أن يثبت هذا التصرف بالبينة والقرائن ولو زادت قيمته على عشرة جنيهات . كذلك يجب أن يكون الفضولي ذا أهلية كاملة للتصرف الذي تولاه ولا يكفي فيه أن يكون من أهل التمييز ، وهذا لم يتعاقد نائباً عن رب العمل ، بل تعاقد باسمه الشخصي ، فانصرف أثر العقد إليه ، وسنرى فيما يلي تفصيل ذلك .

864 – العمل المادي في ذاته :

وقد يقوم الفضولي بعمل مادي في ذاته ، كان يقطع التقادم في حق مهدد بالسقوط لرب العمل ، أو أن يقيد وهناً لمصلحة رب العمل ، أو أن يجدد قيد الرهن ، أو أن يطفئ حريقاُ اشتعلت في منزل لرب العمل ، أو أن يجنى محصولا لرب العمل يخشى عليه إذا لم يجن من التلف ، أو أن ينقي زراعة رب العمل من دودة القطن ، أو أن يكبح جماح حصان أوشك أن يلقي براكبه إلى الأرض ، وما إلى ذلك من الأعمال المادية التي تكون من الشؤون العاجلة لرب العمل ( [15] ) .

وغنى عن البيان أن هذه الأعمال المادية تثبت بجميع الطرق ، ويدخل في ذلك البينة والقرائن ( [16] ) .

 2 – شأن عاجل لرب العمل

865 مجرد النفع لا يكفي :

تقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي وهي تذكر أو كان الفضالة إن من بين هذه الأركان ” أن يكون ما يتصدى له الفضولي ( شاناً عاجلاً ) ، فليس يكفي لتبرير الفضالة أن يكون التصدي نافعاً أو مفيداً ، بل لا بد أن يكون ضرورياً ( [17] ) .

وإذن لا يكفي مجرد النفع أو الفائدة يجلبه الفضولي لرب العمل . فلا يجوز مثلاً أن يتقدم الفضولي لشراء صفقة من أرض أو بناء لحساب رب العمل لمجرد أنها صفقة رابحة ، أو أن يطلب الأخذ بالشفعة لحساب رب العمل لمجرد أن الأخذ بالشفعة يعود عليه بالنفع ، أو يقيم بناء على أرض فضاء مملوكة لرب العمل لمجرد أن إقامة البناء تمكنه من استغلال الأرض استغلالاً مفيداً ، أو أن يقسم مالا شائعاً لرب العمل لمجرد أن يجنيه مضار الشيوع ( [18] ) . في كل هذه الفروض نرى أن عمل الفضولي عمل نافع ، بل قد يكون محقق الفائدة ، ولكنه ليس من الشؤون العاجلة لرب العمل . فلا يجوز للفضولي انو يتدخل فيها . وإذا تدخل فلا يكون فضولياً ولا يلزم رب العمل في شيء ، بل قد يكون تدخله خطأ يستوجب مسئوليته التقصيرية . ولكن إذا رأى رب العمل أن يجيز تدخل الفضولي ، فإن الإجازة تجعل العمل ينقذ في حق المجيز وفقاً للقواعد العامة .

866 – بل يجب أن يكون العمل ” ضروريا ” :

وإنما يتعين أن يكون العمل الذي يقوم به الفضولي هو من الشؤون العاجلة ” لرب العمل . فلا يكفي أن يكون نافعاً فحسب ، بل يجب أن يكون ضرورياً ومعنى ” الضروري ” هنا أن يكون العمل الذي قام به الفضولي من الشؤون التي ما كان رب العمل ليتوانى في القيام بها . فقام به الفضولي ناظراً إلى مصلحة رب العمل . نرى ذلك متحققاً فيما قدمناه من الفروض : قبول الهبة عن رب العمل ، إيجار عين شائعة لرب العمل ما كانت تستغل بغير هذا الإيجار ، بيع محصولات يسرع إليها التلف ، دفع ضريبة توقياً لحجز إداري ، قبول اشتراط لمصلحة رب العمل ، التعاقد مع مقاول لإصلاح منزل مهدد بالسقوط ، التعاقد مع طبيب لإسعاف رب العمل من مرض دهمه ، التعاقد مع معلم لإعطاء درس ضروري لرب العمل ، دفع المصروفات المدرسية عن رب العمل حتى لا يفصل من مدرسته ، الوفاء بدين على رب العمل منعاً للحجز على ماله ، قطع التقادم في حق مهدد بالسقوط . قيد رهن أو تجديد القيد ، إطفاء حريق ، حتى محصول يخشى عليه من التلف ، تنقية الزراعة من دودة القطن ، الإمساك بزمام حصان جامح . كل هذه أعمال – قانونية أو مادية – هي من الشؤون العاجلة لرب العمل ، وما كان هو ليتوانى في القيام بها .

ويفهم مما قدمناه في تحديد معنى ” الشأن العاجل ” أن قيام الفضولي بهذا الشأن ، إذا هو بذل فيه العناية الواجبة ، يؤدى إلى نفع محقق لرب العمل . ومن هنا اشترط بعض الفقهاء في الفضالة أن يتم عمل الفضولي بنجاح ( [19] ) .

ومتى قام الفضولي بالعمل الذي تولاه ، وعاد ذلك بالنفع على رب العمل ، فإنه يستوى بعد هذا أن يبقى هذا النفع أو يزول . فلو أن الفضولي أصلح منزلاً لرب العمل بما أنفقه من المصروفات . وهذا هو عين المبدأ الذي قررناه في قاعدة الإثراء بلا سبب . وسنعود إلى تفصيل ذلك فيما يلي .


 ( [1] ) تاريخ النص :ورد في المادة 261 من المشروع التمهيدي . وأقرانه لجنة المراجعة بعد أن أبدلت كلمة ” ملتزما ” بكلمة ” ملزماً ” وأصبح رقمه 193 في المشروع النهائي . ووافق مجلس النواب على النص دون تعديل تحت رقم 193 . وفي لجنة القانون المدني لمجلس الشيوخ رأي سعادة رئيس اللجنة حذف المادة لأنها أوردت تعريف الفضالة وأنه ليس من الحكمة إيراد التعاريف في القانون ، بل الحكمة تقضي بإيراد الأحكام فقط ، ولكن أغلبية اللجنة وافقت على إبقاء المادة وأصبح رقمها 188 . ووافق مجلس الشيوخ عليها دون تعديل ( مجموعة الأعمال التحضيرية 2 ص 465 – ص 466 ) .

 ( [2] ) تاريخ النص :ورد هذا النص في المادة 262 من المشروع التمهيدي على الوجه الآتي ” تقوم الفضالة حتى لو كان الفضولي مدفوعاً في الوقت الذي يتولى فيه شأناً لنفسه إلى القيام بشأن لغيره بسبب وجود ارتباط بين الشأنين لا يمكن معه القيام بأحدهما منفصلاً عن الآخر ” . وفي لجنة المراجعة اقترح إدخال تعديلات لفضية ، فأقرت اللجنة النص تحت رقم 194 على الوجه الآتي : ” تثبت الفضالة ولو كان الفضولي في أثناء توليه شأناً لنفسه قد اندفع إلى القيام بشأن غيره لما بين الشأنين من ارتباط لا يمكن معه القيام بأحدهما منفصلاً عن الآخر ” . ووافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 194 . وفي لجنة القانون المدني بمجلس الشيوخ وافقت اللجنة على المادة مع استبدال كلمة ” تولي ” بعبارة ” قد اندفع إلى القيام ” . وأصبح رقم المادة 189 . ووافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها لجنة القانون المدني . ( مجموعة الأعمال التحضيرية 2 ص 467 – ص 469 ) .

 ( [3] ) تاريخ النص : ورد هذا النص في المادة 264 من المشروع التمهيدي كما هو . وأقرته لجنة المراجعة تحت رقم 196 في المشروع النهائي . ووافق مجلس النواب عليه دون تعديل تحت رقم 196 . ثم وافقت لجنة القانون المدني بمجلس الشيوخ دون تعديل تحت رقم 190 . ووافق عليه بعدن ذلك مجلس الشيوخ دون تعديل ( مجموعة الأعمال التحضيرية 2 ص 470 – ص 472 ) .

 ( [4] ) وقد سبقت الإشارة إلى ذلك عند الكلام في قاعدة الإثراء بلا سبب . أنظر دي هلتس 2 ص 259 فقرة 4 – واتون 2 ص 140 – ص 141 – الموجز للمؤلف ص 403 – ص 404 – الدكتور حشمت أبو ستيت بك ص 410 فقرة 566 – الدكتور عبد السلام ذهني بك في الالتزامات فقرة 960 – الأستاذ بطوروس في تعليقاته على القانون المدني 2 ص 423 في الهامش .

 ( [5] ) جاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد ما يأتي : ” لا يتضمن التقنين المصري الحالي ( القديم ) بشأن الفضالة سوى نص وأحد ، اختلطت فيه شروط الفضالة بآثار الإثراء بلا سبب . وقد استبدل المشروع بهذا النص سلسلة متصلة الحلقات من المواد عرض فيها لتحديد نطاق الفضالة وآثارها تحديداً واضحاً . والحق أنه من الأهمية بمكان إيضاح ما يفرق من الحدود بين مبدأ الإثراء بلا سبب في عمومه وبين الفضالة باعتبارها تطبيقاً خاصاً لهذا المبدأ فيجب أن تتوافر شروط أربعة حتى يكون لواقعة من وقائع الإثراء مشخصات الفضالة ، وتعدل آثارها تفريعاً على ذلك . فإذا تخلف شرط هذه الشروط لم يكن ثمة محل لإعمال الأحكام المتعلقة بهذا التطبيق الخاص ، وتعين الرجوع إلى المبدأ العام ” . ( مجموعة الأعمال التحضيرية 2 ص 470 ) . وجاء في موضع آخر في هذا الشأن ما يأتي : ” أما فيما يتعلق بالفضالة فقد نص على توافر صفة الاستعجال فيما يتصدى الفضولي للقيام به . فهذه الصفة هي محلة ما يترتب على الفضالة من نيابة قانونية ومناط تفسير ما يتفرع عليها من حقوق والتزامات . وقد عنى المشروع بإيضاح الحدود التي تفرق بين نطاق تطبيق الإثراء بلا سبب ، وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بأحوال الفضالة التي يتولى فيها الشخص شؤون غيره معتقداً أنه يتولى شأن نفسه ، أو التي يتصدى فيها الشخص لشؤون غيره مخالفاً في ذلك إرادة هذا الغير ” . ( مجموعة الأعمال التحضيرية 2 ص 440 ) .

 ( [6] ) وقد لخصت محكمة استئناف مصر الأهلية أركان الفضالة وأحكامها في حكمها الصادر في 25 نوفمبر سنة 1926 ( المحاماة 7 رقم 339 ص 478 ) .

 ( [7] ) وقد قضت محكمة الإسكندرية التجارية الوطنية بأنه إذا باشر الوكيل بالعمولة صفقة ما بشروط أفيد لموكله عادت الفائدة على الموكل . فإن تسلم ثمناً للبيع يزيد على الثمن الحقيقي وحسبه لنفسه اعتبر خائناً للأمانة وحق عليه العقاب ( 9 فبراير سنة 1941 المحاماة 21 رقم 340 ص 787 ) .

 ( [8] ) قارن ما قضت به محكمة النقض من أن الوكيل الذي يظل يتابع عمله بعد موت موكله لصالح الورثة مع علمهم بذلك يكون وكيلاً عنهم لا مجرد فضولي ( نقض 21 مايو سنة 1942 مجموعة عمر رقم 163 ص 458 ) .

 ( [9] ) أنظر في فروض يكون فيها المالك في الشيوع فضولياً : استئناف وطني في 2 يناير سنة 1896 الحقوق 11 ص 142 – استئناف مختلط في 8 ديسمبر سنة 1893 م 6 ص 91 – وفي 10 مايو سنة 1902 م 14 ص 284 – وفي 20 يناير سنة 1910 م 22 ص 101 محكمة الإسكندرية الابتدائية المختلطة في 18 أبريل سنة 1914 جازيت 4 رقم 128 ص 317 . وفي إحدى القضايا آجر زبد أحد الشركاء في ملك مشاع قطعة أرض إلى بكر عن نفسه وبالنيابة عن شركائه ، واشترط في عقد الإجازة دفع الأجرة إليه أو إلى من يحوله بها ، وحول الأجرة إلى عمرو . ومع ذلك دفع بكر إلى خالد أحد الشركاء في الشيوع جزءاً من الأجرة يعادل نصيبه في الملك المشاع . فرفع عمرو دعوى على بكر يطالبه بالأجرة ، وكان خالد خصماً فيها ، وأقر خالد الإجازة ولم يقر تحويل . فقضت محكمة الاستئناف الوطنية بصحة الدفع الحاصل من بكر إلى خالد ( 14 فبراير سنة 1911 المجموعة الرسمية 12 رقم 68 / 1 ) .

 ( [10] ) استئناف مختلط في 15 يناير سنة 1880 المجموعة الرسمية للمحاكم المختلطة 5 ص 99 .

 ( [11] ) مثل ذلك أيضاً أن يقبض الفضولي حقاً لرب العمل نيابة عنه . وقد قضت محكمة الاستئناف المختلطة بأن التعويض الذي يستحقه المستأجر من الباطن بسبب تعرض السلطة العسكرية له في انتفاعه بالعين المؤجرة واستيلائها على هذه العين إنمما هو دين يترتب في ذمة السلطة العسكرية لا في ذمة المالك . ومع ذلك إذا سوت السلطة العسكرية الحساب مع المالك ، ودخل في هذا الحساب التعويض الواجب للمستأجر من الباطن ، لم يكن لهذا الأخير إلا الرجوع على المالك باعتباره فضولياً ناب عنه في قبض حقه من السلطة العسكرية ( 12 أبريل سنة 1916 م 28 ص 252 ) . أنظر أيضاً في هذا المعنى محكمة الإسكندرية الجزئية المختلطة في 10 ديسمبر سنة 1929 جازيت 12 رقم 88 ص 158 .

 ( [12] ) أنظر مع ذلك بلانيول وربير وبولانجيه 2 فقرة 1223 ، وحكم محكمة النقض الفرنسية المشار إليه في هذا المرجع ( 20 أكتوبر سنة 1910 سيريه 1912 – 1 – 337 ) .

 ( [13] ) أنظر في بحث هذا الرأي ونقده والتون 2 ص 151 – ص 152 .

 ( [14] ) وقد قضت محكمة الاستئناف المختلطة بأنه إذا باع شريك في الشيوع باسمه الخاص وعلى مرأى ومسمع من شريكه الآخر ، محصول القطن الناتج من الأرض المملوكة في الشيوع ، كان في تصرفه بالنسبة إلى شريكه فضولياً ينوب عنه في بيع وفي قبض الثمن ( 17 ديسمبر سنة 1930 م 43 ص 91 ) .

 ( [15] ) وقد اعتبر محكمة الاستئناف المختلطة قيام مجلس الصحة البحرية والكورنتينات بترحيل فريق من الحجاج جنحت بهم سفينتهم فأنزلتهم في المحجر عملاً من أعمال الفضالة قام به المجلس لمصلحة أصحاب السفينة الجانحة ( 25 أبريل سنة 1900 م 12 ص 217 ) . وكذلك اعتبرت عملاً من أعمال الفضالة إدارة الشؤون المتعلقة بدير سيناء وهي شؤون كان الأرشيمونديت يتولاها يتولاها في مدينة كييف بمقتضى توكيل عام ، ثم اعتزل الوكالة ، ولكنه بقى بعد ذلك يدير هذه الشؤون دون وكالة إلى أن احتلت الجنود السوفييتية مدينة كييف ( 23 يونيو سنة 1927 م 39 ص 574 ) . واعتبر أيضاً عملاً من أعمال الفضالة انحراف سفينة عن طريقها العادي لمعاونة سفينة أخرى والسير بها إلى الميناء التي مقصدها ( 18 أبريل سنة 1888 المجموعة الرسمية للمحاكم المختلطة 13 ص 184 ) .

 ( [16] ) وقد قضت محكمة الاستئناف الوطنية ” أن عمل شخص لمصلحة شخص آخر بقصد جلب المنفعة إليه يعد شبه عقد يترتب عليه التزام من عادت عليه المنفعة ولو كان عديم الأهلية يدفع مقابل لذلك الشخص الذي ترتب على فعله جلب المنفعة ، ويجوز إثبات شبه العقد هذا بجميع طرق الإثبات ، بما فيها البينة وقرائن الأحوال ، فتحنيط الموتى لما فيه من حفظ الجثة من التلف العاجل ولما فيه من تسهيل نقلها من ديار الغربة إلى الوطن حيث تقيم العائلة ، فيه ولا شكك منفعة العائلة التي ترغب بمقتضى العوائد اوالعقائد أن تكون الجثة مدفونة في ضريحها الخاصحيث تسهل زيارتها . وهذه المنفعة تولد شبه عقد يستحق مقابلاً . والتحنيط عمل مستقل من أعمال الطبيب لا يدخل فيما هو مسئول عنه للمتوفي من المعالجة أثناء حياته ، ولذلك فهو يستحق عليه أجراً مستقلاً وللمحاكم أن تقدر قيمته في حالة عدم الاتفاق عليه من قبل ” ( 5 ديسمبر سنة 1901 الحقوق 18 ص 109 ) .

 ( [17] ) مجموعة الأعمال التحضيرية 2 ص 471 .

 ( [18] ) وقد قضت محكمة الاستئناف المختلطة بأن الفضولي لا يجوز له أن ينزل عن حق لرب العمل ، وبخاصة إذا كان هذا قد عاد من غيبته ( 29 نوفمبر سننة 1900 م 13 ص 27 ) – وقضت محكمة الإسكندرية التجارية المختلطة بأنه لا يدخل في أعمال الفضالة عقود الغرر ولا عمليات البورصة ( 17 مايو سنة 1915 جازيت 5 رقم 140 ص 355 ) – أنظر أيضاً محكمة الاستئناف المختلطة في 23 مايو سنة 1911 م 23 ص 333 .

 ( [19] ) أنظر في هذه المسألة محكمة الاستئناف المختلطة في 5 يونية سنة 1878 المجموعة الرسمية للمحاكم المختلطة 3 ص 279 – وفي 31 مايو سنة 1938 م 50 ص 338 – وفي 27 مارس سنة 1947 م 59 ث 169 . وانظر بلانيول وريبير وبولانجيه 2 فقرة 1216 . ولكن ليس من الضروري أن يصل نجاح إلى حد تحقيق النتيجة المرجوة من تدخله ، فقد نصت المادة 195 على أنه ” يعتبر الفضولي نائباً عن رب العمل متى كان قد بذل في إدارته عناية الشخص العادي ، ولو لم تتحقق النتيجة المرجوة “

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s