تطبيقات مختلة لفكرة الخطأ


تطبيقات مختلة لفكرة الخطأ

544 – التمييز بين الخروج عن الحق والتعسف في استعمال الحق : قدمنا أن الخطأ هو انحراف عن السلوك المألوف للرجل العادى . ويجب هنا أن نوجه النظر إلى تمييز جوهرى لا يلتفت إليه في العادة ، مع أنه في نظرنا هو الذي يضع نظرية التعسف في استعمال الحق في مكانها الصحيح .

ذلك أن الانحراف في السلوك قد يقع من الشخص وهو يأتي رخصة ، وقد يقع منه وهو يستعمل حقاً ، وليس هنا مجال الإفاضة في التمييز ما بين الرخصة والحق . وبحسبنا أن نقول إن الرخصة هي حرية مباحة في التصرف ، كالسير والتعاقد والتقاضى والكتابة والنشر ونحو ذلك من الحريات العامة التي كفلتها الدساتير للأفراد . أما الحق فهو مصلحة معينة مرسومة الحدود يحميها القانون فالملكية حق ، والتملك رخصة . ذلك أن القانون كفل لجميع الناس الحرية في أن يتملكموا طبقاً للقواعد التي قررها في أسباب الملك ، ومن ثم فالتملك رخصة فإذا ما كسب الشخص ملكية شيء معين بسبب من أسباب الملك ، انتقل من الرخصة إلى الحق ، وأصبح له مصلحة معينة مرسومة الحدود هي حق الملكية على هذا الشيء المعين الذي ملكه ، وهي مصلحة يحميها القانون ( [1] ) .

وللرجل العادى في سلوكه المألوف إذا أتى رخصة يلتزم قدراً من الحيطة والتبصر واليقظة حتى لا يضر بالغير . وإذا استعمل حقاً فإنه لا يجاوز الحدود المرسوم لهذا الحق . فإذا ما انحرف شخص وهو يأتي رخصة – مشى أو تعاقد أو تقاضى أو كتب أو نشر – عن هذا السلوك المألوف من الرجل العادى ، فمشى بسيارته ولم يلتزم اليقظة اللازمة فدهس أحد المارة ، أو تعاقد مع أحد الفنيين الموظفين في مصنع منافس وحمله بذلك على أن يخل بالتزاماته نحو مصنعه ، أو تقاضى فتنكب سبيل الاعتدال وأمعن في الإضرار بخصمه باستعمال إجراءات التقاضى في غير ما وضعت له لدداً في الخصومة ، أو كتب فأفشى سراً من أسرار المهنة كان لا يجوز له إفشاؤه ، أو نشر فقذف شخصاً ، كان كل هذا خطأ يحقق مسئوليته . كذلك إذا استعمل حقاً معيناً – حق ملكية أو حق ارتفاق أو حق رهن أو حق دين – فجاوز الحدود المرسومة للحق الذي يستعمله ، بأن بنى في ملكه مجاوزاً حدود هذا الملك ، أو فتح المطل في المسافة الممنوعة قانوناً ، أو قيد الرهن بأكثر من الدين ، أو تقاضى فيما له من الدين فوائد أكثر مما يبيحه القانون ، كان كل هذا أيضاً خطأ يحقق مسئوليته .

وقد كان رجال الفقه في القرن الماضى يرون تقييد الرخصة ولا يرون تقييد الحق . فيشترطون في إتيان الرخصة ألا ينحرف الشخص عن السلوك المألوف للرجل العادى . أما الحق فلا يشترطون في استعماله إلا عدم مجاوزة حدوده . فكان الخطأ في نظرهم هو انحراف عن السلوك في إتيان الرخصة أو مجاوزة للحدود في استعمال الحق . أما إذا استعمل الشخص حقاً ولم يجاوز الحدود المرسومة لهذا الحق ، فإنه لا يخطئ ولو أضر بالغير . ومن ثم كان استعمال الحق مرهوناً بمدى حدوده . فإن جاوزها صاحب الحق كان هذا خروجاً عن الحق ، وهو خطأ يحقق مسئوليته . وإن التزمها فلا تتحقق مسئوليته ، حتى لو انحرف في استعمال الحق عن السلوك المألوف للشخص العادى فأضر بالغير .

فلا يشترط إذن في استعمال الحق عند رجال الفقه القديم إلا عدم مجاورة الحدود التي وضعت له . وما دام صاحب الحق داخل هذه الحدود فلا يرتكب خطأ مهما أضر بالغير ، ومهما كان مهملاً أو كان سيء النية . وهذه الصورة هي التي نظر فيها رجال الفقه الحديث . ورأوا خلافاً للفقه في الماضى أن المسئولية فيها يجب أن تتحقق وأطلقوا عليها اسماً معروفاً هو ” التعسف في استعمال الحق ” ( abusdu droit ) .

ومن ثم أصبح للخطأ صورتان : صورته الأولى وهي الخروج عن حدود الرخصة أو عن حدود الحق ، وصورته الجديدة وهي التعسف في استعمال الحق .

ونتناول كلاً من الصورتين في تطبيقاتها المختلفة .

 $ – الخروج عن حدود الرخصة أو عن حدود الحق .

545 – من قاعدة عامة واحدة إلى حالات متعددة : رأينا أن هناك قاعدة عامة تقضى بأن كل خطأ يسبب ضرراً يوجب التعويض . وهذه هي السياسة التشريعية التي جرت عليها التقنينات اللاتينية . فهي لا تورد تطبيقات تفصيلية للخطأ ، بل تقتصر على وضع قاعدة عامة على النحو الذي أسلفناه . أما القوانين الأنجلوسكسونية والحرمانية فإنها تعمد إلى التفصيل ، وتتفاوت في إيراد الحالات التفصيلية للخطأ ( [2] ) . ومن المعروف في القانون الإنجليزي أنه لا يشتمل على قاعدة عامة في الخطأ ، بل يحوي أنواعاً مختلفة من الخطأ يورد لكل نوع منها حكمه ، ومن ثم سمى هذا القسم من القانون الإنجليزي ، لا بقانون الخطأ ( Law of tort ) ، بل بقانون الأخطاء ( Law of torts ) .

على أن الفرق ليس بكبير كما يظهر لأول وهلة ما بين القوانين اللاتينية وبين القواعد الإنجليزية والحرمانية . فالثانية تعدد حالات الخطأ . ولكن يمكن أن يستخلص من هذه الحالات قاعدة عامة تتناول الخطأ في ذاته وتحدد أركانه أما الأولى فتبدأ بهذه القاعدة العامة ، ولكنها تنتهي في تطبيقها القضائي إلى حالات في الخطأ تعددها المحاكم حالة حالة وتبين خصائص كل حالة منها . فهناك إذن طوائف من الجرائم المدنية واضحة المعالم بينة الحدود ، شبيهة بالجرائم الجنائية التي يعددها قانون العقوبات .

وها نحن ، على سبيل المثال ، نتناول في إيجاز ، بعض هذه الحالات على النحو الذي انتهى إليه فيها قضاء المحاكم .

546 – حوادث النقل والسيارات والسكك الحديدية وغيرها من وسائل النقل : من الميادين التي يتسع فيها المجال لوقوع الخطأ حوادث النقل . فقد زادت أخطار النقل بقدر ما تعدد من وسائله وما امتد من نشاطه . ويقع كل يوم من حوادث النقل ما يوجب المسئولية . وهي حوادث متنوعة تنجم عن وسائل النقل المختلفة : من الدواب إلى المركبات إلى السيارات إلى السفن إلى الطائرات ، وفي البر والبحر والجو .

والنقل قد يكون بأجر أو بغير أجر . والنقل بأجر قد يكون نقلاً للأشياء أو نقلاً للأشخاص . ففي نقل الأشياء يلتزم عامل النقل بنقل ما عهد إليه في نقله سليماً إلى المقر المتفق عليه ، فإذا تلف في أثناء النقل كان عامل النقل مسئولاً ، والمسئولية هنا مسئولية عقدية لقيامها على التزام يترتب على عقد النقل ، فلا يستطيع عامل النقل أن يتخلص من المسئولية إلا إذا أثبت السبب الأجنبي وتجب المسئولية العقدية في رأينا المسئولية التقصيرية ، فلا خيرة بين المسئوليتين .

وفي نقل الأشخاص لم يكن القضاء الفرنسي في بادئ الأمر يرتب مسئولية عقدية . ثم انتهى إلى أن يستخلص من عقد النقل التزاماً بضمان سلامة الراكب ، وأصبح عامل النقل ملزماً بموجب العقد أن يصل بالراكب إلى المقر المتفق عليه سليماً معافى . والالتزام بضمان السلامة في نقل الأشخاص ، كما هو في نقل الأشياء ، التزام بتحقيق غاية . فإذا أصاب الراكب ضرر بسبب النقل كان عامل النقل مسئولاً مسئولية عقدية لا يستطيع الخلاص منها إلا بإثبات السبب الأجنبي ( [3] ) .

وقد يكون النقل بغير أجر ( transport benevole, gratuit ) ، كأن يستصحب شخص صديقاً له في سيارته في نزهة أو إلى مكان معلوم ، فإذا أصيب الصديق بحادث من جراء ركوب السيارة ، فهل يكون صاحب السيارة مسئولاً ، وعلى أي أساس تقوم مسئوليته؟ نرى أن النقل في هذه الحالة ليس بعقد ، لأن الطرفين لم يقصدا أن يرتبطا ارتباطاً قانونياً ، وقد تقدم ذلك . فنستبعد إذن المسئولية العقدية ( [4] ) . ولا تبقى إلا المسئولية التقصيرية . وهنا تنفتح أمامنا طرق ثلاثة : هل تكون هذه المسئولية هي مسئولية حارس الأشياء ، فيعتبر صاحب السيارة وهو الحارس لها مسئولاً نحو صديقه عن الضرر الذي أصابه حتى يقيم الدليل على السبب الأجنبي؟ ( [5] ) أو تستبعد المسئولية على أساس الحراسة وتبقى في دائرة المسئولية القائمة على خطأ واجب الإثبات ، ونقول إن الصديق المضرور يجب أن يثبت خطأ في جانب صديقه صاحب السيارة؟ وإذا قلنا بذلك ، فأي نوع من الخطأ يجب أن يثبت؟ هل يجب أن يثبت خطأ جسيماً باعتبار أنه رضى بإخلاء مسئولية صديقه بعد أن تبرع هذا بنقله ، فلا يكون صاحب السيارة مسئولاً إلا عن الخطأ الجسيم؟ ( [6] ) أو يكاد أن يثبت خطأ يسيراً طبقاً للقواعد العامة في المسئولية التقصيرية؟ ( [7] ) أما المسئولية على أساس الحراسة فيجب استبعادها ، إذ شرطها ألا يكون المضرور قد اشترط مجاناً في استعمال الشيء الذي أحدث الضرر ( [8] ) كذلك يجب استبعاد أن الصديق المضرور قد رضى بإخلاء مسئولية صاحب السيارة ، إذا حتى على فرض أن هذا صحيح فهو اتفاق على الإعفاء عن مسئولية تقصيرية وهو لا يجوز . فلا يبقى إذن إلا الطريق الثالث ، ويكون صاحب السيارة مسئولاً نحو صديقه المضرور إذا أثبت هذا خطأ يسيراً في جانبه وفقاً للقواعد العامة ( [9] ) .

وهناك مسئولية تقصيرية أخرى تترتب على حوادث النقل إذا كان الضرر قد وقع لا على الراكب بل على المارة في الطريق . ومن الأمثلة المألوفة أن يقوم شخص سيارة ويسير بسرعة ينجم عنها الخطر ، أو أن يسير في الليل دون أن يوقد مصباح السيارة ، أو أن يسير على الجانب الأيسر من الطريق ( [10] ) ، أو أن يدخل من شارع جانبى إلى شارع رئيسي دون أن ينتظر مرور السيارات التي تسير في الشارع الرئيسي ( [11] ) ، أو أن يغفل تنبيه العابرة إلى خطر يتهددهم من سيارته ، أو أن يخالف لوائح المرور ونظمها ( [12] ) . وكثيراً ما تقع الحوادث من قطارات السكك الحديدية ( [13] ) والمركبات الكهربائية ( [14] ) وغير ذلك من وسائل النقل المختلفة ( [15] ) . ويلاحظ في كل ذلك أن المسئول عن الخطأ ، وهو السائق استعمل رخصة أباحها له القانون ، بأن اتخذ وسيلة من وسائل النقل المعروفة ، فانحرف في إتيان هذه الرخصة عن السلوك المألوف للرجل العادى ، وأضر بالغير ، فكان هذا خطأ يستوجب المسئولية . وسنرى أن المسئولية في أكثر هذه الأحوال ، بعد نفاذ القانون المدنى الجديد ، لا تبنى على خطأ واجب الإثبات ، بل على أساس حراسة الأشياء التي تتطلب حراستها عناية خاصة أو الآلات الميكانيكية ، فيكون الحارس مسئولاً عما تحدثه وسائل النقل من ضرر لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه ( م 178 من القانون المدنى الجديد ) ، وسيأتي تفصيل ذلك .

547 – حوادث العمل : وليست حوادث العمل بأقل من حوادث النقل بعد تقدم المخترعات الميكانيكية وشيوع الصناعات الكبرى . ولعل حوادث النقل وحوادث العمل هي أبلغ الحوادث أثراً في تطور المسئولية التقصيرية .

وقبل صدور قانون العمل رقم 64 لسنة 1936 ( وقد حل محله القانون رقم 89 لسنة 1950 ) كان القضاء المصرى لا يجعل صاحب العمل مسئولاً قبل العامل عن حوادث العمل إلا إذا أثبت العامل خطأ في جانب صاحب العمل ( [16] ) .ولكنه كان يكتفي بإثبات أي إهمال ( [17] ) ، ويوجب على صاحب العمل أن يتخذ الاحتياطات اللازمة حتى يحمي العمال من مخاطر العمل وإلا كان مسئولاً ( [18] ) وتصبح مسئولية صاحب العمل أشد إذا كان العامل صبياً صغير السن ( [19] ) . ولا يستطيع صاحب العمل أن يخفف باتفاق من مسئوليته التقصيرية ( [20] ) . وهو مسئول عن خطأ تابعه ( [21] ) . ولكن يجوز أن يتعهد بتعويض العمال تعويضاً مقدراً عن مخاطر العمل ( [22] ) ، وترتفع مسئوليته إذا كان الضرر قد وقع بخطأ العامل نفسه ( [23] ) .

وبعد أن صدر قانون رقم 64 لسنة 1936 ، ثم قانون رقم 89 لسنة 1950 الذي حل محله ، خضعت حوادث العمل لهذا التشريع الجديد ، ولم يعد يجوز للعامل فيما يتعلق بحوادث العمل أن يتمسك ضد رب العمل بأحكام أي قانون آخر ما لم يكن الحادث قد نشأ عن خطأ جسيم من جانب رب العمل ( [24] ) .

548 – المسئولية عن الأخطاء الفنية في مزاولة المهنة : وكثيراً ما يخطئ رجال الفن من أطباء وصيادلة ومهندسين ومحامين وغير ذلك في مزاولة مهنهم فالطبيب قد يخطئ وهو يقوم بعملية جراحية ، وقد يخطئ الصيدلي في تركيب الدواء ، والمهندس في عمل التصميم الهندسي ، والمحامي في القيام بإجراءات التقاضى ومراعاة المواعيد المقررة لذلك .

وأول ما تجب ملاحظته في هذا الشأن أن مسئولية هؤلاء الفنيين تكون في أكثر الأحوال مسئولية عقدية لا مسئولية تقصيرية ، لأنهم يرتبطون بعقود مع عملائهم في تقديم خدماتهم الفنية ( [25] ) . ولكن الخدمة الفنية التي يلتزمون بتقديمها بمقتضى العقد لا تزيد على أن تكون بذل عناية فنية معينة هي التي تقتضيها أصول المهنة التي ينتمون إليها . فالتزامهم بالعقد هو إذن التزام ببذل عناية لا التزام بتحقيق غاية . ومن ثم يتلاقى بالنسبة إليهم معيار المسئولية العقدية بمعيار المسئولية التقصيرية . فهم في المسئولية التقصيرية يطلب منهم أيضاً بذلك العناية الفنية التي تقتضيها أصول المهنة ، فإن هذا هو السلوك الفني المألوف من رجل من أوسطهم علماً وكفاية ويقظة . فالانحراف عن هذا المعيار ، سواء كانت المسئولية عقدية أو تقصيرية ، يعتبر خطأ مهنياً ( PROFESSIONNELLE ) وغني عن البيان ألا خيرة بين المسئوليتين ، فإذا كان الخطأ المهني عقدياً جبّ المسئولية التقصيرية . وإذا كان معيار الخطأ المهني واحداً في المسئوليتين ، فهناك فروق معروفة بين المسئولية العقدية والمسئولية التقصيرية تجعل انعدام الحيرة بين المسئوليتين ذا أهمية عملية .ونقتصر هنا على معيار الخطأ المهني ، وهو واحد في المسئوليتين كما قدمنا .

ذهب بعض الفقهاء في فرنسا إلى وجوب التمييز في مزاولة المهنة بين الخطأ العادي والخطأ المهني . فالخطأ العادي هو ما يرتكبه صاحب المهنة عند مزاولة مهنته دون أن يكون لهذا الخطأ علاقة بالأصول الفنية لهذه المهنة ، كما إذا أجرى الطبيب عملية جراحية وهو سكران . ومعيار الخطأ العادة هو معيار الخطأ المعروف : الانحراف عن السلوك المألوف للرجل العادى . أما الخطأ المهني فهو خطأ يتصل بالأصول الفنية للمهنة ، كما إذا أخطأ الطبيب في تشخيص المرض . ولا يسأل صاحب المهنة ، في نظر هؤلاء الفقهاء ، عن الخطأ المهني إلا إذا كان خطأ جسيماً ، حتى لا يقعد به الخوف من المسئولية عن أن يزاول مهنته بما ينبغي له من الحرية في العمل ومن الطمأنينة والثقة في فنه وفي كفايته الشخصية ( [26] ) . وبهذا الرأي أخذ القضاء المختلط في بعض أحكامه ( [27] ) .

والتمييز بين الخطأ العادى والخطأ المهني في مزاولة المهنة ، فوق أنه دقيق في بعض الحالات ، لا مبرر له . وإذا كان الطبيب أو غيره من الرجال الفنيين في حاجة إلى الطمأنينة والثقة ، فإن المريض أو غيره من العلماء في حاجة إلى الحماية من الأخطاء الفنية . والواجب اعتبار الرجل الفني مسئولاً عن خطئه المهني مسئوليته عن خطئه العادى ، فيسأل في هذا وذاك حتى عن الخطأ اليسير . وبهذا أخذ القضاء والفقه في فرنسا وفي مصر ( [28] ) . والذي أدخل اللبس في شأن الخطأ المهني أن المعيار الذي يقاس به هذا الخطأ هو أيضاً معيار فني . فهو معيار شخص من أوساط رجال الفن . مثل هذا الشخص لا يجوز له أن يخطئ فيما استقرت عليه أصول فنه . والأصول المستقرة للفن هي ما لم تعد محلاً للمناقشة بين رجال الفن ، بل إن جمهرتهم يسلمون بها ولا يقبلون فيها جدلاً ( [29] ) . ومن ثم يبدو الخروج على هذه الأصول المستقرة خطأ لا يغتفر ، ويكاد يلامس الخطأ الجسيم ، فاختلط به . ولكن يجب التنبيه إلى أن أي خروج على هذه الأصول المستقرة ، جسيماً كان هذا الخروج أو يسيراً ، يعد خطأ مهنياً يستوجب المسئولية . والشخص الفني الوسط الذي يؤخذ معياراً للخطأ المهني يجب ألا يتجرد من الظروف الخارجية ، وفقاً للقواعد المقررة في هذا الصدد فإذا كان طبيباً وجب النظر إلى أي طائفة من الأطباء ينتمى : هل هو طبيب يزاول الطب بصفة عامة ويعالج مرضى الحي من مختلف أنواع المرض ، أو هو أخصائي لا يعالج إلا نوعاً واحداً من المرض ، أو هو العالم الثقة الذي يرجع إليه في الحالات المستعصية . لكل من هؤلاء أجره ، ولكل مستواه المهني ، ولكل معياره الفني ( [30] ) . وما يقال في الطبيب يقال في المحامي والمهندس والزراعى وغيرهم من رجال الفن .

549 – الاعتداء على الشرف والسمعة : وكثيراً ما يكون الخطأ اعتداء على الشرف والسمعة . وليس من الضروري أن يكون المعتدى سيء النية ، بل يكفى أن يكون أرعن متسرعاً ، وفي الرعونة والتسرع انحراف عن السلوك المألوف للشخص العادى ، وهذا خطأ موجب للمسئولية . والاعتداء على الشرف والسمعة يقع بطرق مختلفة .

يقع عن طريق النشر في الصحف بالسب والقذف ( [31] ) . حتى لو انتفى سوء النية ما دامت هناك رعونة وعدم احتياط ( [32] ) . ولكن يراعى عدم التشدد في اعتبار ما ينشر في الصحف سباً أو قذفاً في بعض الظروف التي تقتضى الإطلاق من حرية الصحابة من أجل المصلحة العامة ، وذلك كظروف الحرب ( [33] ) ، وظروف الانتخابات ( [34] ) ، وفي الحملات الصحفية التي تقوم لغرض التطهير من فساد منتشر ( [35] ) ؛ وفي النقد العلمي والفني البرئ ( [36] ) .

ويقع الاعتداء عن طريق البلاغ الكاذب . وليس سوء النية شرطاً في المسئولية التقصيرية كما هو شرط في المسئولية الجنائية . فقد يحفظ البلاغ الكاذب ويكون صاحب البلاغ مع ذلك مسئولاً مدنياً لأنه كان أرعن متسرعاً ولو أنه لم يكن سيء النية ( [37] ) كما قد يكون صاحب البلاغ غير مسئول لا جنائياً ولا مدنياً لأنه لم يكن سيء النية ولم يرتكب رعونة أو تسرعاً ( [38] ) . ويكفي لنفي التسرع والرعونة أن يتجمع لدى المبلغ من الدلائل ما يلقى في روعه صحة ما يبلغ عنه ولو لم يكن صحيحاً في الواقع . ويتخذ في هذا معيار موضوعي مجرد هو المعيار المعروف للخطأ . فلا يكفي أن تكون هذه الدلائل قد ألقت في روع المبلغ ذاته صحة ما بلغ عنه ، بل يجب أن يكون من شأن هذه الدلائل أن تلقى ذلك في روع الشخص العادى المجرد عن الظروف الداخلية التي تحيط بالمبلغ ( [39] ) .

ويقع الاعتداء عن طريق دفاع في دعوى يتهم فيها الخصم خصمه أو يتهم الشهود أو الخبراء تهماً غير صحيحة تنطوي على الرعونة والتسرع ، حتى لو لم يكن الخصم سيء النية في هذا الاتهام ( [40] ) .

ويقع الاعتداء عن طريق إذاعة أخبار غير صحيحة أو إشاعات كاذبة بمس سمعة شخص ، دون أن يصطنع المذيع الحيطة الواجبة للتثبت من هذه الأخبار والإشاعات قبل إذاعتها ( [41] ) .

ويقع الاعتداء عن طريق إعطاء معلومات كاذبة ، بسوء نية أو عن رعونة ( [42] ) . ولكن المصلحة التي تذكر أسباب فصل موظف من موظفيها بناء على طلب قدم لها في هذا الشأن لا تكون مسئولة ( [43] ) . ولا يكون مسئولاً بوجه عام من أعطى معلومات عن الغير بحسن نية وبطريقة سرية وبناء على طلب معين ( [44] ) .

550 – فسخ الخطبة والإغواء : والخطبة ، أو الوعد بالزواج ، ليست عقداً ملزماً ، لأنه لا يجوز أن يتقيد شخص بعقد أن يتزوج ، ومن باب أولى أن يتزوج من شخص معين ، فمثل هذا التقيد يكون مخالفاً للنظام العام . ولكن فسخ الخطبة أو الإخلال بالوعد بالزواج ، إذا لم يكن خطأ عقدياً ، قد يكون خطأ تقصيرياً يوجب التعويض ( [45] ) . ومعيار الخطأ هنا هو المعيار المعروف ، فإذا انحرف الخطيب وهو يفسخ الخطبة عن السلوك المألوف للشخص العادى في مثل الظروف الخارجية التي أحاطت بالخطيب ، كان فسخ الخطبة خطأ يوجب المسئولية التقصيرية . والأصل أن فسخ الخطبة لا يجعل حقاً في التعويض إلا عن الضرر المادي ( [46] ) . ولكن إذا سبقه استغواء فإنه يلزم بالتعويض عن الضرر الأدبي ( [47] ) . على أنه إذا استسلم الخطيبان للضعف الجنسي ، فلا تعويض لا لضرر مادي ولا لضرر أدبي ، حتى لو كان هناك مشروع للزواج لم يتم ( [48] ) . وإذا كان فسخ الخطبة بين خطيبين أحدهما قاصر ، فوالد الخطيبة هو المسئول إذا كان هو السبب في الفسخ ( [49] ) .

هذه المبادئ الواضحة ، على وضوحها ، لم تستقر في القضاء المصري إلا بعد اضطراب وتأرجح . فقد صدرت أحكام من القضاء الوطني بنوع خاص ، تقضي بأن فسخ الخطبة لا يوجب التعويض إذ هو أمر مباح فلا سبيل إلى تحميل الحاطب الذي يعدل مسئولية عمل مشروع ، والقضاء ممنوع من تقييد المباحات العامة ، كما أن تحري العوامل التي دعت إلى فسخ الخطبة والظروف التي لابست هذا الفسخ يقتضي التدخل في أدق الشؤون الشخصية والاعتبارات اللصيقة بحرمات الناس ، هذا إلى أن الشريعة لم تحمل الزوج الذي يطلق قبل الدخول إلا خسارة نصف المهر الذي دفعه ، فكيف يصح إلزام الخاطب بتعويض قد يربو على ذلك إن هو عدل عن الخطبة! ( [50] ) وفي الوقت ذاته صدرت أحكام أخرى ، من القضاء الوطني والقضاء المختلط ، تقضي بجواز التعويض عن فسخ الخطبة ، وبخاصة إذا سبق الفسخ استهواء أو سببت الخطبة مصروفات أو أخذت صورة واضحة من العلانية ذلك أن الحكمة في جواز العدول عن الخطبة هي تمكين طرفيها من تفادى الارتباط بزواج لا يحقق الغاية المرجوة منه ، فلا تحمى الشرائع عدولاً طائشاً لا يبرره مسوغ يقتضيه ،و خسارة نصف المهر في حالة الطلاق قبل الدخول ليست إلا مقابلاً للطلاق في ذاته مجرداً عن كل ظرف آخر يجعل منه فعلاً ضاراً موجباً للمسئولية المدنية ، ولا يستطيع القضاء أن يتخلى عن سلطته في تقدير الأفعال التي يترتب عليها إضرار أحد الخطيبين بالآخر ، سواء كان ذلك بسلوكه أثناء الخطبة أو بعدوله عنها بكيفية ضارة ، احتجاجاً بدقة تقدير مثل هذه الأمور الشخصية اللصيقة بالحرمات . فما كانت دقة النزاع لتصلح دفعاً بعدم اختصاص القضاء بنظره ، وليس أحق برعاية القضاء وإشرافه شيء أكثر من الأعراض والحرمات لمساسها بذات الإنسان ( [51] ) . ثم إن الأحكام التي قضت بجواز التعويض ذهب بعضها إلى أن الخطبة عقد ملزم ، العدول عن الوفاء به يوجب التعويض ( [52] ) . ولكن الكثرة الغالبة ذهبت إلى أن التعويض إنما يعطى على أساس المسئولية التقصيرية لا المسئولية العقدية ( [53] ) .

والذي يمكن تقريره في هذا الشأن ، باعتبار أن القضاء قد استقر عليه ، هو ما يأتي : ( 1 ) الخطبة ليست بعقد ملزم . ( 2 ) مجرد العدول عن الخطبة لا يكون سبباً موجباً للتعويض . ( 3 ) إذا اقترن بالعدول عن الخطبة أفعال أخرى ألحقت ضرراً بأحد الخيطبين ، جاز الحكم بالتعويض على أساس المسئولية التقصيرية . وقد قررت محكمة النقض أخيراً هذه المبادئ في حكم لها جاء فيه ما يأتي : ” إن الخطبة ليست إلا تمهيداً لعقد الزواج ، وهذا الوعد بالزواج لا يقيد أحداً من المتواعدين ، فلكل منهما أن يعدل عنه في أي وقت شاء ، خصوصاً وأنه يجب في هذا العقد أن يتوافر للمتعاقدين كامل الحرية في مباشرته لما للزواج من الخطر في شؤون المجتمع ، وهذا لا يكون إذا كان أحد الطرفين مهدداً بالتعويض . ولكن إذا كان الوعد بالزواج والعدول عنه ، باعتبار أنهما مجرد وعد فعدول ، قد لازمتهما أفعال أخرى مستقلة عنهما استقلالاً تاماً ، وكانت هذه الأفعال قد ألحقت ضرراً مادياً أو أدبياً بأحد المتواعدين ، فإنها تكون مستوجبة التضمين على من وقعت منه ، وذلك على أساس أنها هي في حد ذاتها – بغض النظر عن العدول المجرد – أفعال ضارة موجبة للتعويض ( [54] ) ” .

أما الإغواء ( seduction ) فلا يكون سبباً في التعويض إلا إذا اصطحب بالخديعة والغش أو اقترن بضغط أدبي ( [55] ) . فإذا كانت ضحية الإغواء في سن تسمح بتدبر العواقب ، كان هذا سبباً في تخفيف التعويض ( [56] ) . وإذا كانت العلاقة الجنسية نتيجة استسلام متبادل سكن إليه الطرفان ، ورضيت المرأة أن تكون خليلة على علم من أقاربها فلا تعويض ( [57] ) . فإذا وعد الخليل خليلته بعد هجرها بالتعويض كان هذا قياماً بالتزام طبيعي ، بخلاف ما إذا كان هذا الوعد سابقاً على المعاشرة وقد قصد منه الإغراء فيكون باطلاً لعدم مشروعية السبب ، وقد تقدم بيان ذلك . وقد يكون الإغواء سبباً للتعويض . حتى لو كان الشاب قاصراً ، فإن المسئولية هنا تقصيرية لا عقدية ، والقاصر تجوز مساءلته تقصيرياً ( [58] ) .

551 – حالات أخرى مختلفة في الخطأ التقصيري : وهناك ، عدا ما تقدم ، حالات أخرى مختلفة في الخطأ التقصيري توجب المسئولية ، منها الأعمال التي تترتب عليها مسئولية شركة المياه والغاز والنور ( [59] ) . ومنها المنافسة التجارية غير المشروعة ، وتقع عادة بتقليد العلامات التجارية ( الماركات ) ، أو استعمال طرق احتيالية كاتخاذ اسم تجاري مقارب للاسم التجاري المزاحم . وقد تقع المنافسة غير المشروعة بإغراء عمال المتجر المزاحم على ترك متجرهم إلى المتجر الآخر . وتقع كذلك بنشر إشاعات كاذبة عن المتجر المزاحم ، وبالتشهير بعيوب هذا المتجر ، وغير ذلك من وسائل المنافسة غير المشروعة ( [60] ) . ومنها الإجراءات القضائية الكيدية ( [61] ) ، كالدعاوى والدفوع الكيدية ( [62] ) ، ودعاوى الإفلاس الكيدية ( [63] ) والتنفيذ الكيدي ( [64] ) . ومنها المضار الفاحشة للجوار ( [65] ) . وقد تترتب مسئولية الحكومة لأعمال تصدر من موظفيها مخالفة للقانون ( [66] ) .


 ( [1] ) وكان المشروع التمهيدي للقانون المدني الجديد يشتمل على نص ، هو المادة 5 من هذا المشروع ، يقضي بما يأتي : ” الحقوق المدنية نوعان : حقوق محددة يكسبها الشخص ويختص بها دون غيره ، ورخص قانونية أو حقوق عامة يعترف بها القانون للناس كافة ” . وورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في صدد هذا النص ما يأتي : ” تفرق المادة 5 من المشروع بين الحق والرخصة . وهي بذلك تمهد للأحكام المتعلقة بالتعسف في استعمال الحق . فالتعسف يرد على استعمال الحقوق وحدها . أما الرخص فلا حاجة إلى فكرة التعسف في ترتيب مسئولية من يباشرها عن الضرر الذي يلحق الغير من جراء ذلك . ويقصد بالحق في هذا الصدد كل مكنة تثبت لشخص من الأشخاص على سبيل التخصيص والإفراد كحق الشخص في ملكية عين من الأعيان أو حقه في اقتضاء دين من الديون . . . أما ما عدا ذلك من المكنات التي يعترف بها القانون للناس كافة دون أن نكون محلاً للاختصاص الحاجز فرخص أو إباحات كالحريات العامة وما إليها . وهذه الرخص أو الإباحات لا حاجة إلى فكرة التعسف فيها لتأمين الغير ما ينجم من ضرر عن استعمال النا؟ لها لأن الأحكام المسئولية المدنية تتكفل بذلك على خير وجه ” . وقد حذفت لجنة المراجعة – هذا النص في المشروع النهائى لعدم الحاجة إليه ( مجموعة الأعمال التحضيرية 1 ص 201 في الهامش ) .

 ( [2] ) وكذلك الفقه الإسلامي لا يضع قاعدة عامة ، وإنما يورد حالات تفصيلية . وهناك حالتان رئيسيتان يوجب فيهما الضمان فيعالج بهما الضرر الذي يقع على المال ، وهما الغصب والإتلاف . فالغصب هو أخذ مال متقوم محترم ، بلا إذن من له الإذن ، على وجه يزيل يده ، بفعل في العين – ويجب على الغاصب رد المغصوب لو كان قائماً في مكان غصبه ، أو رد قيمته لو هلك حتى لو كان الهلاك بقوة قاهرة . والإتلاف قد يكون مباشرة أو تسبباً . فالإتلاف مباشرة هو إتلاف الشيء بالذات ، من غير أن يتخلل بين فعل المباشر والتلف فعل آخر ، والإتلاف تسبباً يكون بعمل يقع على شيء فيفضى إلى تلف شيء آخر . فمن قطع جبل قنديل معلق يكون سبباً مفضياً لسقوطه على الأرض وانكساره ، ويكون حينئذ قد أتلف الحبل مباشرة ، وكسر القنديل تسبباً والقاعدة أن المباشرة ضامن وإن لم يتعد ، والمتسبب غير ضمان لا إذا كان معتمداً أو متعدياً ( مجمع الضمانات ص 146 ) – أما الضرر الذي يقع على الجسم فتتدخل فيه فكرة العقوبة الجنائية مع التعويض المدني . وجزاؤه الدية والأرش وحكومة العدل . أما الدية فتجب في القتل غير العمد ( أما القتل العمد فيجب فيه القصاص وهو عقوبة خاصة لا تعويض مدني ) وفي الجناية على ما دون النفس عن غير عمد على عضو تمكن فيه المماثلة . والأرش جزء من الدية ، فإذا تعدد العضو الذي تمكن فيه المماثلة ، وأصيب بعض منه ، فالدية تجب بنسبة ما أصيب ، وتسمى في هذه الحالة أرشاً ، فيجب نصف الدية في العين الواحدة وربعها في أحد أشغار العين الأربعة وهكذا وحكمة العدل تكون فيما لا يجب فيه قصاص أو دية أو أرش ، أي في الجناية على ما لا تمكن فيه المماثلة ، عمداً كان ذلك أو غير عمد . ويترك تقديراً الجزاء للقاضى ، وهذا معنى حكومة العدل ( البدائع 7 ص 233 وما بعدها ) . ويستخلص من ذلك أن حكومة العدل ، وهي أكثر مرونة من القاص والدية والأرش ، تكاد تضع مبدأ عاماً في الشريعة الإسلامية يقضى بأن العمل الضار الذي يصيب النفس فيما لا تمكن فيه المماثلة ( ويدخل في هذا أكثر الجراح والشجاج ) عمداً كان أو غير عمد ، يوجب التعويض حسب تقدير القاضى . وهذا المبدأ يكمل المبدأ الآخر الذي يستخلص من قواعد الغصب والإتلاف وهو متعلق بالعمل الضار الذي يصيب المال . ( أنظر في كل ذلك نظرية العقد للمؤلف فقرة 66 ) .

 ( [3] ) أنظر في هذا الموضوع مازو 1 فقرة 152 – فقرة 153 – بلانيول وريبير وبولانجيه ، فقرة 960 .

 ( [4] ) أنظر عكس ذلك لالو فقرة 187 ص 122 . وهو يقول بالمسئولية العقدية في النقل المجاني .

 ( [5] ) أنظر من هذا الرأي جوسران في تعليقه في دالوز 1927 – 1 – 137 – بيسون ص 160 .

 ( [6] ) أنظر من هذا الرأي ريكول ( Ricol ) في تعليقه في داللوز 1926 – 2 – 121 – وروجيه ( Roger ) في تعليقه في داللوز 1935 – 1 – 38 . وينزع القضاء المصرى إلى هذا الرأي فقد قضت محكمة مصر الكلية الوطنية بأن الصديق الذي يتسلم لقيادة صديقه المتبرع بها على طول مسافة الطريق يعتبر أنه على اتفاق معه فيما ينتهجه من أساليب القيادة وأنه موقن من حذقه ومهارته ، وكلاهما يكون مستهدفاً للخطر بدرجة واحدة . ومن غير المعقول أن يتطلب من أي شخص أن يوجه عنايته للغير أكثر مما يوجهها لنفسه ( 11 مايو سنة 1931 المحاماة 12 رقم 178 / 2 ص 338 ) . وقضت محكمة الاستئناف المختلطة في أحكام كثيرة بأن من يقبل النقل مجاناً يعتبر أنه قد أعفى صاحب السيارة من مسئوليته ، فلا يستطيع الرجوع إلا إذا أثبت في جانب صاحب السيارة خطأ جسيماً ، بأن أثبت أنه كان يسير بسرعة جنونية لا تجعله يوقد مصابيح سيارته ( استئناف مختلط في 13 نوفمبر سنة 1930 م 43 ص 22 – وفي 2 أبريل سنة 1931 م 43 ص 327 – وفي 30 مارس سنة 1933 م 45 ص 225 – وفي 4 مايو سنة 1933 م 45 ص 265 – وفي 19 مايو سنة 1943 م 55 ص 163 – محكمة مصر المختلطة في 23 مايو سنة 1929 جازيت 20 رقم 190 ص 176 ) .

 ( [7] ) أنظر من هذا الرأي بلانيول وربير وإسمان 1 فقرة 622 – جاردينا وريتشي فقرة 104 ص 661 – جنى فيت عليقه في سيريه 1928 – 1 – 353 – ريبير في تعليقه في داللوز 1928 – 1 – 146 – إسمان فيت عليقه في سيريه 1929 – 1 – 249 . وبهذا الرأي أخذت محكمة النقض الفرنسية : 27 مارس سنة 1928 – داللوز 1928 – 1 – 146 مع تعليق ريبير وسيريه 1928 – 1 353 مع تعليق جنى – وفي 9 يونية سنة 1928 داللوز 1928 – 1 – 153 – وفي 11 يونية سنة 1928 داللوز الأسبوعي 1928 ص 414 – وفي 7 يناير سنة 1929 سيريه 1929 – 1 – 249 مع تعليق إسمان – وفي 22 يولية سنة 1929 جازيت دي باليه 1929 – 1 – 588 – وفي 18 يولية سنة 1934 داللوز 1935 – 1 – 38 – وفي 5 مايو سنة 1942 سيريه 1942 – 1 – 125 مع تعليق هنرى مازو . ( أنظر في أحكام أخرى بهذا المعنى لمحكمة النقض الفرنسية مازو 1 فقرة 1278 ) .

 ( [8] ) أنظر مازو 1 فقرة 1274 – فقرة 1275 وفقرة 1281 – فقرة 1287 .

 ( [9] ) أنظر في هذا الموضوع مازو 1 فقرة 1273 – فقرة 1289 والمراجع المشار إليها فيه ( فقرة 1274 هامش رقم 1 مكرر ) . وانظر في الفقه المصري مقالاً للدكتور حلمي بهجت بدوي بك في مجلة القانون والاقتصاد السنة الثانية ص 137 – ومصطفى مرعى بك في المسئولية المدنية فقرة 66 – فقرة 69 .

 ( [10] ) وقد قضت محكمة الاستئناف المختلطة بأن سائق السيارة ، حتى لو سار في طريق ذي اتجاه واحد ، يجب عليه مع ذلك أن يلزم الجانب الأيمن من الطريق ( استئناف مختلط في ) فبراير سنة 1944 م 56 ص 56 ) .

 ( [11] ) وقد قضت محكمة الاستئناف المختلطة بأن السائق الذي يأتي من شارع جانبي يجب عليه أن ينتظر حتى يمر السائق الذي يسير في الشارع الرئيسي ، فإذا كان هذا الأخير يسير أيضاً بسرعة زائدة كان هناك خطأ مشترك ( استئناف مختلط في 28 يونية سنة 1944 م 56 ص 210 – وأنظر أيضاً في هذا المعنى استئناف مختلط في 23 يونية سنة 1943 م 45 ص 194 ) . وقضت محكمة الاسكندرية الكلية المختلطة بأن السائق الذي يأتي من الشارع الأصغر يجب عليه أن ينتظر حتى يمر السائق الذي يسير في الشارع الأكبر ، فإن كان التنازعان متساويين في الأهمية ، فالسائق الذي يأتي من جهة اليمين هو الذي يسبق ( محكمة الاسكندرية الكلية المختلطة في 2 ديسمبر سنة 1944 م 57 ص 16 ) .

 ( [12] ) استئناف مختلط في 14 نوفمبر سنة 1929 م 42 ص 36 – وفي 20 فبراير سنة 1930 م 42 ص 306 – وفي 13 نوفمبر سنة 1930 م 43 ص 22 – وفي 3 مارس سنة 1932 م 44 ص 214 – وفي 17 نوفمبر سنة 1932 م 45 ص 29 – وفي 9 مارس سنة 1933 م 45 ص 197 – وفي 24 يناير سنة 1935 م 47 ص 132 – وفي 28 فبراير سنة 1935 م 47 ص 176 – وفي 8 يونية سنة 1935 م 47 ص 362 – وفي 9 يناير سنة 1936 م 48 ص 73 – وفي أبريل سنة 1936 م 48 ص 211 .

وأنظر في حوادث السيارات : 30 نوفمبر سنة 1938 م 51 ص 32 – وفي 19 أبريل سنة 1939 م 51 ص 263 – وفي 31 مايو سنة 1939 م 51 ص 367 – وفي 14 يونية سنة 1939 م 51 ص 381 – وفي 29 مايو سنة 1940 م 52 ص 288 – وفي 26 يونية سنة 1940 م 52 ص 328 – وفي 9 فبراير سنة 1944 م 56 ص 56 – وفي 21 فبراير سنة 1945 م 57 ص 104 – وفي 23 مايو سنة 1945 م 57 ص 156 – وفي 7 مايو سنة 1947 م 59 ص 193 . وكان القضاء المختلط يقضي بأن المسئولية في حوادث السيارات لا تبنى على مجرد أن المسئول هو مالك السيارة ( استئناف مختلط في 19 مارس سنة 1931 م 43 ص 302 – وفي 9 فبراير سنة 1933 م 45 ص 167 – وفي 29 مارس سنة 1933 م 45 ص 223 ) ، ولكن بعد نفاذ القانون المدنى الجديد تبني المسئولية في حوادث السيارات على أساس الحراسة ، فحارس السيارة هو المسئول ولا يتخلص من المسئولية إلا إذا أثبت السبب الأجنبي ( م 178 من القانون المدني الجديد ) .

 ( [13] ) أنظر في مسئولية مصلحة السكك الحديدية بسبب مصباح زيت معيب أحرق مركبة ( استئناف مختلط في 4 يناير سنة 1911 م 23 ص 99 ) – وبسبب إعطاء إشارات فجائية ( استئناف مختلط في 25 مارس سنة 1891 م 3 ص 266 ) – وبسبب وقوف القطار بعيداً عن المحطة ( استئناف مختلط في 16 يونية سنة 1897 م 9 ص 388 ) – وفي مسئوليتها عن الأضرار التي تصيب الموظفين ( استئناف مختلط في 9 مايو سنة 1899 م 11 ص 220 – وفي 2 أبريل سنة 1902 م 14 ص 207 – وفي 31 مايو سنة 1905 م 17 ص 302 – وفي 3 يناير سنة 1906 م 18 ص 82 – وفي 2 مايو سنة 1917 م 29 ص 398 ) – وفي مسئوليتها عن خروج القطار عن الشريط ( استئناف مختلط في 28 أبريل سنة 1897 م 9 ص 296 – وفي 14 يونية سنة 1899 م 11 ص 280 – وفي 20 ديسمبر سنة 1899 م 12 ص 51 – وفي 3 يونية سنة 1903 م 15 ص 335 – وفي 15 يونية سنة 1904 م 16 ص 327 – وفي 8 مارس سنة 1905 م 17 ص 152 ) – وفي المسئولية عن الشرار الذي يتطاير ( استئناف مختلط في 17 ديسمبر سنة 1902 م 15 ص 59 – وفي 27 مايو سنة 1903 م 15 ص 318 ) – وفي تصادم القطارات ( استئناف مختلط في 25 مارس سنة 1897 م 9 ص 238 – وفي نوفمبر سنة 1898 م 11 ص 2 ) وبسبب إحدى الحوادث ( استئناف مختلط في 24 فبراير سنة 1943 م 55 ص 63 ) . وأنظر أيضاً نقض مدنى في 15 نوفمبر سنة 1934 – المحاماة 15 رقم 78 / 1 ص 155 – استئناف مصر في 24 ديسمبر سنة 1932 المحاماة 13 رقم 548 ص 1104 – وفي 3 ديسمبر سنة 1933 المحاماة 14 رقم 258 / 2 ص 495 .

وأما عن حوادث مجازات ( مزلقانات ) السكة الحديد فقد قضت محكمة النقض في دائرتها الجنائية بأنه إذا صح أن مصلحة السكة الحديد في الأصل غير مكلفة بأن تقيم حراساً على المجازات لدفع الخطر عن المارة من قطاراتها ، إلا أنها إذا أقامت حراساً بالفعل عهدت إليهم إقفالها كلما كان هناك خطر عليهم من اجتيازها وفتحها حيث لا خطر ، وأصبح ذلك معهوداً للناس ، فقد حق لهم أن يعولوا على ما أوجبته على نفسها من ذلك وأن يعتبروا ترك المجاز مفتوحاً إيذاناً بالمرور بعدم وجود الخطر . فإذا ترك الحارس عمله وأبقى المجاز مفتوحاً حيث كان ينبغي أن يقفله وجب اعتباره متخلياً عن واجب فرضه على نفسه ، ومن ثم فعمله هذا إهمال بالمعنى الوارد بالمادتين 238 و 244 عقوبات ، وتكون مصلحة السكة الحديد مسئولة عما ينشأ من الضرر للغير من فعل تابعها على ما قضت به المادة 152 من القانون المدنى ( القديم ) . ولا محل للتحدى هنا بأنه على الجمهور أن يحتاط لنفسه ، كما أنه لا محل للتحدى بنص لائحة السكة الحديد التي حظرت على الجمهور المرور بالمجازات عند اقتراب مرور القطارات ورتبت على مخالفة هذا الحظر جزاء متى كانت الواقعة الثابتة بالحكم لا تفيد أن سائق السيارة حاول المرور من المجاز مع علمه بالخطر ( نقض جنائى في 10 نوفمبر سنة 1947 المحاماة 28 رقم 319 ص 905 ) .

وقضت محكمة المنصورة الكلية الوطنية بأنه وإن كانت مصلحة السكة الحديد غير ملزمة ؟ المزلقانات ، إلا أنها ملزمة باتخاذ الاحتياطات اللازمة لتنبيه المارة بوجود المزلقانات ، وخاصة إن كانت تقع على طريق مطروق كثيراً بوضع فانوس للتحذير ليلاً . وإذا وضعت مصلحة السكة الحديد فانوسين بنور أحمر على جانبي المزلقان لتحذير المارة ليلاً ، ووضعت لوحة للاحتراس من القطارات فلا مسئولية عليها عند وقوع حادث ( المنصورة الكلية الوطنية في 15 يناير سنة 1944 المحاماة 24 رقم 33 ص 70 ) .

وأنظر من القضاء المختلط في حوادث المزلقانات : استئناف مختلط في 5 فبراير سنة 1931 م 43 ص 205 – وفي 3 ديسمبر سنة 1931 م 44 ص 45 – وفي 10 ديسمبر سنة 1931 م 44 ص 59 – وفي 8 يونية سنة 1933 م 45 ص 321 – وفي 19 أبريل سنة 1934 م 46 ص 264 – وفي 2 أبريل سنة 1936 م 48 ص 211 .

 ( [14] ) أنظر في مسئولية شركة الترام عن سير القطار قبل أن ينزل الراكب ( استئناف مختلط في 6 ديسمبر سنة 1899 م 12 ص 34 – وفي 12 ديسمبر سنة 1900 م 13 ص 38 – وفي أول يونية سنة 1904 م 16 ص 291 – وفي 2 مايو سنة 1917 م 29 ص 397 – وفي 19 يناير سنة 1928 م 40 ص 148 – وفي 14 نوفمبر سنة 1929 م 42 ص 38 ) – وعن نزول الركاب مسرعين في ذعر بسبب حادث وإصابتهم من جراء ذلك ( استئناف مختلط في 30 مارس سنة 1905 م 17 ص 193 – وفي 10 يونية سنة 1914 م 26 ص 414 – وفي 23 فبراير سنة 1928 م 40 ص 211 ) – وعن إصابة المارة في الطريق ( استئناف مختلط في 10 مارس سنة 1900 م 12 ص 149 – وفي 12 فبراير سنة 1902 م 14 ص 121 – وفي 30 أبريل سنة 1902 م 14 ص 268 – وفي 13 أبريل سنة 1904 م 16 ص 189 – وفي 21 مارس سنة 1906 م 18 ص 160 – وفي 16 ديسمبر سنة 1908 م 21 ص 68 – وفي 2 أبريل سنة 1913 م 25 ص 279 – وفي 20 يونية سنة 1917 م 29 ص 511 – وفي 12 يونية سنة 1918 م 30 ص 469 – وفي 15 ديسمبر سنة 1920 م 33 ص 74 – وفي 15 نوفمبر سنة 1922 م 35 ص 25 – وفي 14 نوفمبر سنة 1929 م 42 ص 36 – وفي 30 ديسمبر سنة 1929 م 42 ص 134 – وفي 9 مارس سنة 1933 م 45 ص 196 – وفي 31 مارس سنة 1937 م 49 ص 174 – وفي 12 مايو سنة 1937 م 49 ص 317 – وفي ) فبراير سنة 1938 م 50 ص 126 – وفي 6 ديسمبر سنة 1939 م 52 ص 41 – وفي 27 يناير سنة 1943 م 55 ص 49 ) .

 ( [15] ) أنظر في حوادث الطيارات : استئناف مختلط في 23 يونية سنة 1943 م 55 ص 196 .

 ( [16] ) استئناف مختلط في 2 ديسمبر سنة 1903 م 16 ص 19 – وفي 28 ديسمبر سنة 1904 م 17 ص 51 – وفي 8 مارس سنة 1906 م 17 ص 155 – وفي 24 مايو سنة 1906 م 17 ص 295 – وفي 14 يونية سنة 1906 م 17 ص 335 – وفي 28 مارس سنة 1906 م 18 ص 172 – وفي 18 أبريل سنة 1906 م 18 ص 203 – وفي 13 مارس سنة 1907 م 19 ص 151 – وفي 17 يونية سنة 1908 م 20 ص 276 – وفي 17 فبراير سنة 1909 م 21 ص 196 – وفي 7 يونية سنة 1911 م 23 ص 359 – وفي 26 ديسمبر سنة 1912 م 25 ص 91 – وفي 5 مارس سنة 1913 م 25 ص 211 – وفي 17 مايو سنة 1916 م 28 ص 334 – وفي 11 أبريل سنة 1917 م 29 ص 361 – وفي 24 أكتوبر سنة 1917 م 30 ص 8 – وفي 24 مارس سنة 1920 م 32 ص 229 – وفي 24 يناير سنة 1923 م 35 ص 181 – وفي 28 يونية سنة 1923 م 35 ص 542 – وفي 25 نوفمبر سنة 1926 م 39 ص 41 – وفي 28 أبريل سنة 1927 م 39 ص 415 – وفي 19 مايو سنة 1928 م 40 ص 371 .

 ( [17] ) استئناف مختلط في 24 نوفمبر سنة 1887 المجموعة الرسمية للمحاكم المختلطة 13 ص 19 – وفي 28 أبريل سنة 1927 م 39 ص 415 .

 ( [18] ) استئناف مختلط في 3 يونية سنة 1896 م 8 ص 303 – وفي أول مايو سنة 1902 م 14 ص 278 – وفي 18 يناير سنة 1906 م 17 ص 62 – وفي 18 أبريل سنة 1906 م 18 ص 204 – وفي 11 نوفمبر سنة 1907 م 20 ص 28 – وفي 28 أبريل سنة 1909 م 21 ص 337 – وفي أول ديسمبر سنة 1909 م 22 ص 36 – وفي 27 مايو سنة 1914 م 26 ص 399 – وفي 3 يونية سنة 1926 م 38 ص 461 – وفي 25 نوفمبر سنة 1926 م 39 ص 41 – وفي 13 يناير سنة 1927 م 39 ص 170 – وفي 28 أبريل سنة 1927 م 39 ص 415 – وفي 19 مايو سنة 1927 م 39 ص 491 .

 ( [19] ) استئناف مختلط في 24 يناير سنة 1900 م 12 ص 94 – وفي 27 مايو سنة 1914 جازيت 4 رقم 419 ص 170 – وفي 21 أبريل سنة 1915 م 27 ص 284 – وفي 29 نوفمبر سنة 1923 م 36 ص 59 .

 ( [20] ) استئناف مختلط في 30 ديسمبر سنة 1908 م 21 ص 93 – وفي 15 ديسمبر سنة 1927 م 40 ص 81 .

 ( [21] ) استئناف مختلط في 24 ديسمبر سنة 1896 م ) ص 78 – وفي 11 نوفمبر سنة 1907 م 20 ص 28 – وفي 17 فبراير سنة 1927 م 39 ص 250 .

 ( [22] ) استئناف مختلط في 13 نوفمبر سنة 1912 م 25 ص 16 – وفي أول أبريل سنة 1914 م 26 ص 304 – وفي 15 ديسمبر سنة 1927 م 40 ص 81 .

 ( [23] ) استئناف مختلط في 13 مارس سنة 1907 م 19 ص 151 – وفي 13 يناير سنة 1927 م 39 ص 170 – وفي 19 مايو سنة 1927 م 39 ص 491 – وفي 15 ديسمبر سنة 1927 م 40 ص 82 .

 ( [24] ) أنظر آنفاً فقرة 522 في الهامش . وأنظر استئناف مختلط في 8 ديسمبر سنة 1948 م 61 ص 25 .

 ( [25] ) الدكتور وديع فرج بك في مسئولية الأطباء الجراحين المدنية مقال في مجلة القانون والاقتصاد 12 ص 381 وما بعدها – كولان وكابيتان 2 فقرة 928 – بلانيول وريبير وإسمان 1 فقرة 524 – جوسران 2 فقرة 1287 – مازو 1 فقرة 148 وفقرة 508 – لالو فقرة 422 – سافاتييه فقرة 775 – نقض فرنسي في 18 يناير سنة 1938 جازيت دي باليه 1938 – 1 – 314 – وفي 27 يونية سنة 1939 سيريه 1940 – 1 – 73 – وفي 27 مايو سنة 1940 سيريه 1940 – 1 – 84 .

 أما القضاء في مصر فيقضى بأن مسئولية الطبيب مسئولية تقصيرية بعيدة عن المسئولية العقدية ( نقض مدنى في 22 يونية سنة 1936 مجموعة عمر 1 رقم 376 ص 1156 – استئناف مصر 23 يناير سنة 1941 المحاماة 22 رقم 85 ص 258 – اسكندرية ومصر الوطنية في 30 ديسمبر سنة 1943 المحاماة 24 رقم 35 ص 78 .

 ( [26] ) لوران 4 فقرة 1187 – ديموج 3 فقرة 264 – سافاتييه في تعليقه في داللوز 1939 – 1 – 49 .

 ( [27] ) قضت محكمة الاستئناف المختلطة في بعض أحكامها بأن مسئولية الأطباء لا تتحقق إلا في خطأ جسيم : 29 فبراير سنة 1912 م 24 ص 166 – 2 نوفمبر سنة 1933 م 46 ص ) – 2 نوفمبر سنة 1933 م 46 ص 10 – 14 فبراير سنة 1935 م 47 ص 154 – 19 نوفمبر سنة 1936 م 49 ص 19 – 21 أبريل سنة 1938 م 50 ص 250 .

 ( [28] ) سوردا فقرة 677 مكررة – بلانيول وربير وإسمان 1 فقرة 524 – لالو فقرة 426 – مازو 1 فقرة 511 . محكمة النقض الفرنسية في 21 يولية 1919 داللوز 1920 – 1 – 30 – وفي 29 نوفمبر سنة 1920 سيريه 1921 – 1 – 119 – وفي 20 مايو سنة 1936 داللوز 1936 – 1 – 88 – وفي 24 يونية سنة 1938 جازبت دي باليه 1938 – 2 – 721 – جرينويل في 4 نوفمبر سنة 1946 سيريه 1947 – 2 – 38 .

وقضت محكمة استئناف مصر بأن مسئولية الطبيب تخضع للقواعد العامة متى تحقق وجود خطأ مهما كان نوعه ، سواء كان خطأ فنياً أو غير فني ، جسيماً أو يسيراً . لهذا فإنه يصح الحكم على الطبيب الذي يرتكب خطأ يسيراً ، ولو أن هذا الخطأ له مسحة طبية ظاهرة ( 2 يناير سنة 1936 المحاماة 16 رقم 334 ص 713 ) . وقضت محكمة الإسكندرية الكلية الوطنية بأن الطبيب الذي يخطئ مسئول عن نتيجة خطئه ، بدون تفريق بين الخطأ الهين والجسيم؛ ولا بين الفنيين وغيرهم . . . والقول بعدم مساءلة الطبيب في حالة خطأ المهنة إلا عن خطئه الجسيم دون اليسير ، هاذ القول كان مثار اعتراضات لوجود صعوبات في التمييز بين نوعي الخطأ ، ولأن نص القانون الذي يترتب مسئولية المخطئ عن خطئه جاء عاماً غير مقيد ، فلم يفرق بين الخطأ الهين والجسيم ولا بين الفنيين وغيرهم . ويسأل الطبيب عن إهماله سواء كان خطأ جسيماً أو يسيراً ، فلا يتمتع الأطباء باستثناء خاص ( 30 ديسمبر سنة 1943 المحاماة 24 رقم 35 ص 78 ) – أنظر أيضاً استئناف مصر في 16 أبريل سنة 1921 المجموعة الرسمية 23 رقم 53 ص 84 – محكمة مصر الكلية الوطنية في 3 أكتوبر سنة 1944 المحاماة 26 رقم 55 ص 132 . وقضت محكمة النقض بأن الطبيب مسئول عن تعويض الضرر المترتب على خطئه في المعالجة ، ومسئوليته هذه مسئولية تفسيرية ( كذا ) بعيدة عن المسئولية التعاقدية ، فقاضى الموضوع يستخلص ثبوتها من جميع عناصر الدعوى من غير مراقبة عليه ( نقض مدنى في 22 يونية سنة 1936 مجموعة عمر 1 رقم 376 ص 1156 ) . وكانت محكمة الاستئناف المختلطة تقضى في الماضي بمسئولية الطبيب ولو عن خطأ يسير ما دام محققاً متميزاً ( CERTAINE ET CARACTERISER ) : استئناف مختلط في 3 فبراير سنة 1910 م 22 ص 120 – وفي 15 فبراير سنة 1911 م 23 ص 183 .

وانظر في الفقه المصري : الدكتور سليمان مرقص في بحثه في مسئولية الطبيب ومسئولية إدارة المستشفى ( مجلة القانون والاقتصاد 7 ص 155 وما بعدها ) وفي مؤلفه الفعل الضار فقرة 42 – فقرة 44 – الدكتور وديع فرج في مسئولية الأطباء والجراحين المدنية ( مجلة القانون والاقتصاد 12 ص 381 وما بعدها ) – مصطفى مرعى بك في المسئولية المدنية فقرة 70 – فقرة 73 – الدكتور أحمد حشمت أبو ستيت بك فقرة 449 .

 ( [29] ) أما المسائل الفنية التي تقبل المناقشة والتي لم يستقر عليها إجماع من أهل الفن ، فهذه لا شأن للقاضى بها ، وليس له أن يتدخل فيها برأي شخصي يرجع مذهباً على مذهب . وفي هذا المعنى تقول محكمة الاسكندرية الوطنية الكلية : ” يسأل الطبيب عن خطئه في العلاج إن كان الخطأ ظاهراً لا يحتمل نقاشاً فنياً تختلف فيه الآراء . فإن وجدت مسائل علمية يتجادل فيها الأطباء ويختلفون عليها ، ورأى الطبيب إتباع نظرية قال بها العلماء ولو لم يستقر الرأي عليها فاتبعها فلا لوم عليه . ولعى القضاء أن يتفادى النظر في المناقشات الفنية عند تقدير مسئولية الأطباء ، إذ مهمته ليست المفاضلة بين طرق العلاج المختلف عليها ، بل قاصرة على التثبت من خطأ الطبيب المعالج ” ( 30 ديسمبر سنة 1943 المحاماة 24 رقم 35 ص 78 وقد سبقت الإشارة إليه ) – ومن ثم فالخطأ المهني ، ولو كان يسيراً ، يجب أن يكون ثابتاً ثبوتاً ظاهراً بصفة قاطعة لا احتمالية . وفي هذا المعنى تقول محكمة استئناف القاهرة : ” مسئولية الطبيب عن خطئه مسئولية تقصيرية ( كذا ) بعيدة عن المسئولية التعاقدية . ومن مصلحة الإنسان أن يترك باب الاجتهاد مفتوحاً أمام الطبيب حتى يتمكن من القيام بمهمته العالية من حيث خدمة المريض وتخفيف آلامه وهو آمن مطمئن لا يسأل إلا إذا ثبت ثبوتاً ظاهراً بصفة قاطعة لا احتمالية أنه ارتكب عيباً لا يأتيه من له إلمام بالفن الطبي إلا عن رعونة وعدم تبصر ” ( 23 يناير سنة 1941 المحاماة 22 رقم 85 ص 258 ) .

 ( [30] ) وتقول محكمة استئناف مصر في هذا المعنى : ” وبالنسبة للأطباء الأخصائيين يجب استعمال منتهى الشدة معهم ، وجعلهم مسئولين عن أي خطأ ولو كان يسيراً ، خصوصاً إذا ساءت حالة المريض بسبب معالجتهم ، لأن واجبهم الدقة في التشخيص والاعتناء وعدم الإهمال في المعالجة ” ( 2 يناير سنة 1936 المحاماة 16 رقم 334 ص 713 وقد سبقت الإشارة إليه ) . أنظر أيضاً في هذا المعنى الدكتور وديع فرج في مسئولية الأطباء والجراحين المدنية ( مجلة القانون والاقتصاد 12 ص 399 – س 400 – الدكتور سليمان مرقص في الفعل الضار فقرة 44 ) .

 ( [31] ) استئناف مختلط في 2 يونية سنة 1898 م 10 ص 298 – وفي 21 فبراير سنة 1900 م 12 ص 134 – وفي 24 يونية سنة 1908 م 20 ص 298 – وفي 19 مايو سنة 1927 م 39 ص 488 .

 ( [32] ) استئناف مختلط في 3 يونية سنة 1902 م 14 ص 335 – وفي 6 مايو سنة 1903 م 15 ص 291 – وفي 27 نوفمبر سنة 1913 م 26 ص 52 – وفي 3 يناير سنة 1920 م 32 ص 94 – وفي أول مارس سنة 1927 م 39 ص 288 – وفي 2 مارس سنة 1927 م 39 ص 286 .

 ( [33] ) استئناف مختلط في 21 يونية سنة 1917 م 29 ص 512 .

 ( [34] ) استئناف مختلط في 17 أبريل سنة 1919 م 31 ص 254 .

 ( [35] ) استئناف مختلط في 16 مايو سنة 1894 م 6 ص 337 .

 ( [36] ) استئناف مختلط في 28 ديسمبر سنة 1892 م 5 ص 90 وفي 12 يونية سنة 1902 م 14 ص 351 . وانظر في حدود النقد المباح من النواحي العلمية والأدبية والتاريخية مازو 1 فقرة 515 – 5 .

 ( [37] ) دائرة النقض بمحكمة الاستئناف في 24 يونية سنة 1908 المجموعة الرسمية 10 رقم 34 ص 81 – استئناف وطني في 19 يناير سنة 1914 الشرائع 1 رقم 441 ص 282 استئناف مختلط في 24 مارس سنة 1910 م 22 ص 232 – وفي 10 فبراير سنة 1927 م 39 ص 235 .

 ( [38] ) استئناف مختلط في 4 فبراير سنة 1909 م 21 ص 161 – وفي 16 يناير سنة 1918 م 30 ص 156 .

 ( [39] ) أما إذا كان المبلغ موظفاً بين موظفي الأمن العام فلا مسئولية عليه إذا هو بلغ قبل أن يتثبت من صحة الخبر إذا قامت عنده شبهات جدية كافية ، لأن التبليغ عن الجرائم واجب عليه بمقتضى القانون ( محكمة مصر الشكلية الوطنية في 6 ديسمبر سنة 1927 المحاماة 10 رقم 169 ص 337 ) . كذلك يكفي لعدم مسئولية المبلغ أن يكون هو المجني عليه متى قامت لديه شبهات جدية تبرر الاتهام ( أنظر في الموضوع مصطفى مرعى بك في المسئولية المدنية فقرة 85 – مازو 1 فقرة 500 ) .

 ( [40] ) استئناف مختلط في 10 يونية سنة 1896 م 8 ص 330 – وفي 29 أبريل سنة 1926 م 38 ص 380 – وفي 22 يناير سنة 1930 م 42 ص 221 – وفي 16 أبريل سنة 1930 م 42 ص 427 .

 ( [41] ) استئناف مختلط في 19 مايو سنة 1926 م 38 ص 419 .

 ( [42] ) استئناف مختلط في 19 مايو سنة 1926 م 38 ص 419 ( وقد سبقت الإشارة إليه ) . أنظر أيضاً مازو 1 فقرة 501 .

 ( [43] ) محكمة الاستئناف الوطنية في 26 ديسمبر سنة 1923 المحاماة 4 رقم 412 ص 538 – محكمة الاستئناف المختلطة في 16 مايو سنة 1895 م 7 ص 286 .

 ( [44] ) استئناف مختلط في 4 فبراير سنة 1909 م 21 ص 164 .

 ( [45] ) استئناف مختلط في 7 مايو سنة 1908 م 20 ص 211 – وفي 24 أبريل سنة 1947 م 59 ص 189 – وكفسخ الخطبة الطلاق ، كلاهما رخصة لا يجوز الانحراف في استعمالها عن السلوك المألوف للشخص العادى . فإذا غير زوج مسيحي دينه ليطلق امرأته كان مسئولاص عن التعويض ( استئناف مختلط في 5 يونية سنة 1907 م 19 ص 287 ) . أما الزوج المسلم إذا طلق امرأته فلا يكون في الأصل مسئولاً أيضاً عن التعويض إذا كان استعماله لرخصة الطلاق خطأ يوجب مسئوليته التقصيرية ( محكمة مصر الكلية الوطنية في 20 يونية سنة 1922 م 34 ص 486 ) . ولكنه قد يكون مسئولاً أيضاً عن التعويض إذا كان استعماله لرخصة الطلاق خطأ يوجب مسئوليته التقصيرية ( محكمة مصر الكلية الوطنية في 20 يناير سنة 1926 المجموعة الرسمية 28 رقم 65 ص 107 – محكمة شبين الكوم في 10 ديسمبر سنة 1930 المحاماة 11 رقم 277 / 2 ص 540 – محكمة مصر الكلية الوطنية في 10 ديسمبر سنة 1932 المحاماة 13 رقم 564 ص 1133 – قارن محكمة الاستئناف الوطنية في 18 ديسمبر 1927 المجموعة الرسمية 29 رقم 38 ص 82 – وانظر في هذا الموضوع رسالة الدكتور السعيد مصطفى السعيد ) .

 ( [46] ) استئناف مختلط في 2 مارس سنة 1922 م 34 ص 214 – وفي 12 يناير سنة 1928 م 40 ص 134 .

 ( [47] ) استئناف مختلط في 19 أبريل سنة 1928 جازيت 18 رقم 323 ص 252 – وفي 20 فبراير سنة 1930 م 42 ص 307 .

 ( [48] ) استنئاف مختلط في 18 ديسمبر سنة 1924 م 37 ص 84 .

 ( [49] ) استئناف مختلط في 7 مايو سنة 1908 م 20 ص 211 .

 ( [50] ) أنظر في هذا المعنى استئناف مصر الوطنية في 15 يناير سنة 1924 المحاماة 5 ص 324 – وفي 23 مايو سنة 1926 المجموعة الرسمية 27 رقم 45 ص 68 – وفي 30 يونية سنة 1930 المحاماة 11 رقم 313 / 3 ص 626 – وفي 17 ديسمبر سنة 1931 المحاماة 12 رقم 422 / 2 ص 855 – محكمة الزقازيق الاستئنافية في 3 نوفمبر سنة 1924 المجموعة الرسمية 26 رقم 75 ص 132 .

 ( [51] ) أنظر في هذا المعنى استئناف مصر الوطنية في 29 نوفمبر سنة 1925 المجموعة الرسمية 27 رقم 103 ص 161 – وفي 30 يونية سنة 1931 المحاماة 12 رقم 267 ص 539 – محكمة الإسكندرية الكلية الوطنية في 10 ديسمبر سنة 1929 المجموعة الرسمية 31 رقم 27 ص 53 – وفي 14 نوفمبر سنة 1930 المجموعة الرسمية 31 رقم 30 ص 73 – محكمة سوهاج الكلية في 30 مايو سنة 1948 المحاماة 28 رقم 434 ص 1056 – استئناف مختلط في 20 فبراير سنة 1930 م 20 ص 307 – وفي 11 ديسمبر سنة 1930 م 43 ص 79 – وفي 23 فبراير سنة 1932 م 44 ص 196 – وفي 21 نوفمبر سنة 1935 م 48 ص 32 – وفي 6 فبراير سنة 1936 م 48 ص 112 . ويؤيد الأستاذ مصطفى مرعى بك هذا الرأي في كتابه المسئولية المدنية ( فقرة 117 – فقرة 121 ) ويورد طائفة من أحكام القضاء التي أخذت به والتي أخذت بعكسه .

 ( [52] ) وأظهر حكم في هذا المعنى ما قضت به محكمة سوهاج الكلية ، وقد جاء في حكمها ما يأتي : ” الخطبة تنشئ علاقات بين الطرفين لا يجوز تجاهلها ، كما لا يمكن إغفال اعتبارها ولا تجريدها من أي تقدير قانوني . ففيها يصدر إيجاب يقترن بقبول على الوعد بالزواج ، فهو ارتباط قانوني وعقد قائم . وفي هذا العقد يلتزم كل من الطرفين بإجراء التعاقد النهائي في الوقت الملائم . وإنه وإن كان ليس ثمة ما يوجب وفاء الالتزام عيناً أي إجراء هذا التعاقد النهائي لأن الوعد بالتعاقد لا ينشئ إلا حقاً شخصياً ، إلا أن العدول عن الوفاء بهذا الالتزام يوجب التعويض . وليس في هذا ما يمس حرية الزواج إ ” لاقاً ، إذ لكل من الطرفين أصلاً أن يعدل عن وعده . ولكن إذا أجرى ذلك في تهور أو عنف أو خالياً مما يبرره أو بغير مسوغ مشروع أو لمجرد الهوى ، فإن ذلك يوجب التعويض . والتعويض الأدبي لا يقصد به الإثراء ولكن لرد الكرامة ومحو الأثر السيء الذي تخلف عن فعل المخطئ . وتستحق الخطيبة تعويضاً مادياً عما لحقها من ضرر فيما تكلفته من معدات الزواج في مجموعها ما دامت لا تضمن الانتفاع بها على الوجه الصحيح ” ( سوهاج الكلية في 30 مايو سنة 1948 المحاماة 28 رقم 434 ص 1056 . وقد سبقت الإشارة إلى هذا الحكم ) .

 ( [53] ) وتقول محكمة الإسكندرية الكلية الوطنية في هذا المعنى ما يأتي : ” ومنشأ المسئولية في هذه الحالة هو الإساءة وهل فعل ضار ، فهي مسئولية عن شبه جنحة ، وليست مسئولية تعاقدية منشؤها الإخلال بعقد ” . ( الإسكندرية الكلية الوطنية في 10 ديسمبر سنة 1929 المجموعة الرسمية 31 رقم 27 ص 53 . وقد سبقت الإشارة هذا الحكم ) .

 ( [54] ) نقض مدنى في 14 ديسمبر سنة 1939 مجموعة عمر 3 رقم 14 ص 30 – أنظر أيضاً في هذا المعنى نظرية العقد للمؤلف فقرة 480 .

 ( [55] ) استئناف مختلط في 29 يناير سنة 1916 جازيت 6 رقم 239 ص 76 .

 ( [56] ) استئناف مختلط في 12 ديسمبر سنة 1894 م 7 ص 38 .

 ( [57] ) استئناف مختلط في 2 يونية سنة 1921 م 33 ص 368 – وفي 25 يونية سنة 1925 م 37 ص 498 – وفي 12 يناير سنة 1928 م 40 ص 134 .

 ( [58] ) محكمة الإسكندرية الكلية المختلطة في 6 أبريل سنة 1911 جازيت 2 ص 126 – محكمة القاهرة الكلية المختلطة في 29 ديسمبر سنة 1913 جازيت 4 رقم 173 ص 67 .

 ( [59] ) أنظر في هذه المسألة : استئناف مختلط في 6 يونية سنة 1894 م 6 ص 316 – وفي 7 فبراير سنة 1895 م 7 ص 118 – وفي 6 أبريل سنة 1898 م 10 ص 232 – وفي 2 أبريل سنة 1903 م 15 ص 226 – وفي 5 يونية سنة 1907 م 19 ص 294 وفي 21 مايو سنة 1908 م 20 ص 241 – وفي 14 يونية سنة 1913 م 25 ص 447 – وفي أول ديسمبر سنة 1915 م 28 ص 40 – وفي 27 ديسمبر سنة 1917 م 30 ص 109 – وفي 11 أبريل سنة 1918 م 30 ص 354 – وفي 10 يناير سنة 1924 م 36 ص 140 – وفي 25 أكتوبر سنة 1928 م 41 ص 15 .

 ( [60] ) أنظر الموجز في النظرية العامة للالتزامات للمؤلف فقرة 320 .

 ( [61] ) وقد قضت محكمة الاستئناف المختلطة بأن الالتجاء إلى القضاء رخصة لا ترتب تعويضاً ( استئناف مختلط في 8 ديسمبر سنة 1917 م 30 ص 72 ) ، إلا إذا كان مصحوباً بسوء نية أو بخطأ جسيم ( استئناف مختلط في 13 ديسمبر سنة 1923 م 36 ص 84 – وفي 20 نوفمبر سنة 1924 م 37 ص 31 ) – ومن الأمثلة على الإجراءات الكيدية الاستئناف الكيدي ( استئناف مختلط في 10 يونية سنة 1914 م 26 ص 415 ) ، والتماس إعادة النظر الكيدي ( استئناف مختلط في 15 أبريل سنة 1924 م 36 ص 313 ) ، ومعارضة الشخص الثالث الكيدية ( استئناف مختلط في 16 مارس سنة 1904 م 16 ص 162 ) . وقضت محكمة النقض بأن إنكار الدعوى إن كان في الأصل حقاً لكل مدعى عليه ، إلا أن هذا الحق ينقلب مخبثة إذا ابتغى المدعى عليه مضارة خصمه وتمادى في الإنكار أو غلا فيه أو تحيل به ( نقض مدني في ) نوفمبر سنة 1933 المحاماة 14 ص 93 ) – وقضت محكمة الاستئناف الوطنية بأن إنكار الأخت لأخيها يعد دفاعاً كيدياً ، فيحكم على الأخت بتعويض الضرر المادي الذي أصاب أخاها من جراء هذا الإنكار وهي المصاريف التي صرفت منه في سبيل إثبات وراثته ، وتلزم أيضاً بتعويض الضرر الأدبي الذي أصاب أخاها بسبب إنكارها ( 12 أبريل سنة 1916 الشرائع 3 رقم 192 ) – وقضت محكمة الاستئناف المختلطة بأن الوارث الذي يخسر دعوى الاستحقاق في صورة دفع في معارضة ضد تنبيه بنزع الملكية وبدلاً من أن يستأنف يرفع دعوى استحقاق مستقلة يكون مسئولاً ( 11 ديسمبر سنة 1930 م 43 ص 78 ) .

 ( [62] ) أنظر : استئناف مختلط في 7 نوفمبر سنة 1889 م 1 ص 366 – وفي 30 أبريل سنة 1896 م 8 ص 265 – وفي 13 يناير سنة 1904 م 16 ص 101 – وفي 21 مارس سنة 1912 م 24 ص 220 – وفي 12 ديسمبر سنة 1912 م 25 ص 60 – وفي 6 مايو سنة 1926 م 38 ص 393 – وفي 11 مايو سنة 1927 م 39 ص 465 – وفي 18 فبراير سنة 1930 م 42 ص 292 – وفي 26 فبراير سنة 1930 م 42 ص 325 .

 ( [63] ) استئناف مختلط في 4 ديسمبر سنة 1889 م 2 ص 41 – وفي 3 ديسمبر سنة 1919 م 32 ص 42 .

 ( [64] ) ويعد تنفيذاً كيدياً أن ينفذ الدائن على أموال مدينه بما يزيد كثيراً على الدين ، إذا كانت هذه الأموال تقبل التجزئة بحيث كان يكفي التنفيذ على بعضها ( استئناف مختلط في 29 ديسمبر سنة 1938 م 51 ص 89 ) – ويعد ذلك تنفيذاً كيدياً لتنفيذ بمبالغ أكثر من المبالغ المستحقة ( استئناف مختلط في 22 مايو سنة 1907 م 19 ص 267 ) . ويعتبر بالدائن الذي ينفذ بحقه مسئولاً عن صحة إجراءات التنفيذ ، فإذا اخطأ فيها بما يجعل المزاد باطلاً ، كان مسئولاً عن تعويض الراسي عليه المزاد بمقتضى هذا الخطأ التقصيري ( استئناف مختلط في 11 ديسمبر سنة 1902 م 15 ص 45 – وفي 31 يناير سنة 1918 م 30 ص 187 – وفي 6 يناير سنة 1930 م 42 ص 160 – وفي 4 فبراير سنة 1930 م 42 ص 249 ) . كذلك المدين إذا علم أن الشيء المحجوز عليه ليس ملكه ومع ذلك يترك التنفيذ يتم ويخصم الثمن الذي رسا به المزاد من دينه ، فإنه يكون مسئولاً ( استئناف مختلط في ) يناير سنة 1902 م 14 ص 82 ) . ومن الأمثلة على التنفيذ الكيدي الحجز القضائي الكيدي ( استئناف مختلط في 7 فبراير سنة 1907 م 19 ص 134 – وفي 20 نوفمبر سنة 1924 م 37 ص 31 – وفي 11 فبراير سنة 1925 م 37 ص 223 ) ، والحجز الإداري الكيدي ( استئناف مختلط في 28 فبراير سنة 1929 م 41 ص 281 – وفي 6 مارس سنة 1930 م 42 ص 346 ) . والحراسة الكيدية ( استئناف مختلط في أول مايو سنة 1924 م 36 ص 347 ) . ولا يعتبر تنفيذاً كيدياً أن يوقع الدائن الحجز على محصولات المستأجر من المدين بحسن نية ولا يقدم المستأجر ما يدل على أن المحصولات له ( استئناف مختلط في 30 نوفمبر سنة 1893 م 6 ص 55 ) .

 أنظر في حق الإدعاء وحق دفع الدعوى وحق الاستعانة بوسائل التنفيذ والتحفظ إذا كان استعمال هذه الرخص كيدياً إلى مصطفى مرعى بك في المسئولية المدنية فقرة 86 – فقرة 102 .

 ( [65] ) ويلاحظ أن المادة 807 من القانون المدنى الجديد رسمت حداُ لحق الملكية ، فقضت ألا يغلو المالك في استعمال حقه إلى حد يضر بملك الجار ، وأن للجار أن يطلب إزالة مضار الجوار إذا تجاوزت الحد المألوف . فالخروج على هذا الحد رسمه القانون لحق الملكية يعد خروجاً على حدود الحق لا تعسفاً في استعماله ( قارن مصطفى مرعى بك في المسئولية المدنية فقرة 111 – فقرة 116 ) . وقد قضت محكمة الاستئناف المختلطة في هذا الصدد بأن الشركة التي تقيم مصانع وآلات في أحياء للسكن تكون مسئولة عما يقع من أضرار غير مألوفة ( استئناف مختلط في 2 مايو سنة 1940 م 52 ص 246 ) . وقضت أيضاً بأنه إذا نجم عن تشييد بناء ضرر للعقار المجاور ، فإن صاحب البناء والمقاول والمهندس مسئولون بالتضامن عن الضرر ( استئناف مختلط في 23 يناير سنة 1941 م 53 ص 72 ) . وقضت محكمة استئناف مصر الوطنية بأنه إذا أنشأت الحكومة محطة من محطات المجارى على قطعة من أملاكها أقلقت إدارتها راحة السكان في حي مخصص للسكنى ، كان لهؤلاء السكان الحق في الرجوع على الحكومة بالتعويض عما أصابهم وأصاب أملاكهم من أضرار ( استئناف مصر الوطنية في 17 أكتوبر سنة 1940 المحاماة 21 رقم 376 ص 891 ) . وقضت بألا مسئولية إذا بنيت منازل بجانب مصانع كانت موجودة قبل بناء المنازل ( استئناف مصر الوطنية في 31 ديسمبر سنة 1927 المجموعة الرسمية 29 رقم 41 ص 89 ) .

 ( [66] ) ومسئولية الحكومة مسئولية تقصيرية لا تخضع للقضاء الإداري كما قدمنا . ومن ثم لم تتقرر مبادئ خاصة بهذه المسئولية الإدارية على غرار المبادئ التي قررها مجلس الدولة في فرنسا وهو مختص بنظر هذا النوع من الأقضية . والقضاء العادي في مصر يطبق في شأن مسئولية الحكومة مسئولية تقصيرية قواعد المسئولية التي يطبقها على الأفراد والهيئات الخاصة . ويبدو ذلك بنوع خاص في رفض هذا القضاء تحميل الحكومة تبعة الأشغال العامة التي تقوم بها لمصلحة المجموع . وقد وصل مجلس الدولة في فرنسا إلى تحميل الحكومة هذه التبعة ، فلا يشترط خطأ لجعل الحكومة مسئولة عن الأضرار التي تقع بسبب ما تقوم به من الأشغال العامة ، وهذا ضرب من التضامن الاجتماعي إذ يعوض المجموع الفرد ما يلحقه من الضرر عن عمل تم لمصلحة المجموع .

ونذكر بعضاً من الأحكام التي صدرت من المحاكم الوطنية في مصر في شأن مسئولية الحكومة مسئولية تقصيرية : نقض جنائي في 27 مايو سنة 1931 المحاماة 12 رقم 148 ص 269 ( مسئولية الحكومة عن أعمال موظفيها في أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها أو بمناسبتها ) – نقض مدني في 21 يونية سنة 1934 المحاماة 15 رقم 42 / 1 ص 83 ( مسئولية الحكومة عن إبقاء أجنبي محبوساً مدة طويلة بغرض إبعاده ) – نقض مدني في 3 يونية سنة 1937 مجموعة عمر 2 رقم 61 ص 170 ( عدم مسئولية الحكومة عن ضرر تحقق حصوله من مشروع عام ما دام المشروع قد نفذ بطريقة فنية : ولم ترض المحكمة العليا أن تحمل الحكوتمة تبعة الأشغال العامة ) – نقض مدني في 16 فبراير سنة 1939 مجموعة عمر 2 رقم 165 ص 505 ( مسئولية الحكومة عن استيلائها على أرض وسواق قبل نزع ملكيتها ) – نقض مدني في 4 ديسمبر سنة 1941 مجموعة عمر 3 رقم 127 من 387 ( مسئولية الحكومة عن مرض وبائي في الأشجار المغروسة في جوانب الطرق العامة ) – نقض مدني في 4 مارس سنة 1943 مجموعة عمر 4 رقم 33 ص 62 ( مسئولية الحكومة عن تشتيت المظاهرات وقتل شخص غير متظاهر ) – نقض مدني في 4 نوفمبر سنة 1943 مجموعة عمر 4 رقم 74 ص 206 ( مسئولية الحكومة عن ترعة سببت نشعاً ) – بل وقد تسأل الحكومة عن بطئها غير العادي في نقل التكليف ( استئناف مختلط في 5 أبريل سنة 1936 المحاماة 17 رقم 480 ص 939 ) – استئناف مصر الوطنية في 26 مايو سنة 1930 المحاماة 7 رقم 33 ص 59 ( مسئولية الحكومة عن الحوادث التي تقع بسبب مزلقانات السكك الحديدية : أنظر أيضاً في هذه المسألة : استئناف مصر الوطنية في 24 يونية سنة 1933 المحاماة 14 رقم 90 / 2 ص 175 – وفي 18 فبراير سنة 1937 المحاماة 17 رقم 590 ص 1180 – استئناف مختلط في 3 ديسمبر سنة 1931 المحاماة 13 رقم 315 ص 610 ) – استئناف مصر الوطنية في 11 مايو سنة 931 المحاماة 12 رقم 127 ص 238 ، ( تبخير وزارة الزراعة الأشجار بطريقة فنية لا يوجب مسئوليتها – استئناف مصر الوطنية في ي 20 نوفمقر سنة 1932 المحاماة 13 رقم 356 ص 720 ( مسئولية الحكومة عن إهمال قلم المحضرين ) – استئناف مصر الوطنية في 22 أبريل سنة 1934 المحاماة 15 رقم 264 / 2 ص 558 ( ضرورة عدم مجاوزة المدة اللازمة لإطلاق النار على المتظاهرين ) – استئناف مصر الوطنية في 4 نوفمبر سنة 1934 المحاماة 15 رقم 194 / 2 ص 194 ( إصابة خفير شخصاً خطأ بعيار ناري – أنظر أيضاً استئناف مختلط في 19 فبراير سنة 1947 م 59 ص 201 : عسكري يطلق البندقية قبل الإنذار ) – استسناف مصر الوطنية في 12 مايو سنة 1935 المحاماة 16 رقم 123 ص 293 ( سحب رخصة آثار مخالف للقانون ) – استئناف مصر الوطنية في 7 مارس سنة 1937 المحاماة 17 رقم 593 س 1185 ( تعويض الأهالي عن أعمال الوقاية من الفيضان كقطع جسر النيل وتصريف المياه في أرض الغير ) .

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s