أحكام الشركة


 أحكام الشركة

202 – إدارة الشركة وأثر الشركة بالنسبة إلى الشركاء : متى انعقدت الشركة المدنية صحيحة وكسبت شخصيتها المعنوية على النحو الذي قدمناه وجب أن يترتب على عقد الشركة وأحكامه . وتظهر هذه الأحكام :

( أولا ) في إدارة الشركة ( ثانياً ) في أثر الشركة بالنسبة إلى الشركاء .

 الفرع الأول

 إدارة الشركة

 203 – حالتان – تعيين من يدير الشركة أو عدم التعيين : قد يعين الشركاء بالاتفاق فيما بينهم من يدير الشركة ، وقد يسكتون عن ذلك . فنستعرض كلا من الحالتين .

 المبحث الأول

 تعيين من يدير الشركة

204 – كيف يكون التعيين :قد يكون تعيين من يدير الشركة منصوصاً عليه في عقد تأسيس الشركة ذاته باتفاق الشركاء جميعاً ، فيقع الاختيار على شريك أو أكثر ينتدبون للإدارة أو على أجنبي غير شريك ( gerant statutaire ) . وقد يأتي تعيين من يدير الشركة بعد ذلك باتفاق لاحق لعقد تأسيس الشركة ، فيتفق الشركاء جميعاً على شريك أو أجنبي  302  وأحد أو أكثر ، لإدارة الشركة ( gerant mandataire ) ( [1] ) . ويكون المدير أو المديرون باجر أو بغير أجر .

205 – جواز عزل من يدير الشركة – نص قانوني : وقد نصت المادة 516 من التقنين المدني على ما يأتي :

 ” 1 – للشريك المنتدب للإدارة بنص خاص في عقد الشركة أن يقوم ، بالرغم من معارضة سائر الشركاء ، بأعمال الإدارة وبالتصرفات التي تدخل في غرض الشركة ، متى كانت أعماله وتصرفاته خالية من الغش . و لا يجوز عزل هذا الشريك من الإدارة دون مسوع ، ما دامت الشركة باقية ” .

 ” 2 – وإذا كان انتداب الشريك للإدارة لاحقاً لعقد الشركة ، جاز الرجوع فيه كما يجوز في التوكيل العادي ” .

 ” 3 – أما المديرون من غير الشركاء فيهم دائماً قابلون للعزل ” ( [2] ) .

  303  

ويقابل هذا النص في التقنين المدني السابق المواد 435 / 531 و 436 / 532 و 437 / 533 – 534 ( [3] ) .

ويقابل في التقنينات المدنية العربية الأخرى : في التقنين المدني السوري م 484 – وفي التقنين المدني الليبي م 510 – وفي التقنين المدني العراقي م 636 – وفي التقنين الموجبات والعقود اللبناني م 883 – 885 وم 891 – 892 ( [4] ) .

  304  

ويخلص من النص المتقدم الذكر أن مدير الشركة إذا كان أجنبياً يجوز عزله كما يجوز عزل الوكيل ، لأنه لا يعدو أن يكون وكيلاً عن الشركة ، وذلك سواء كان التعيين منصوصاً عليه في عقد تأسيس الشركة أو حاصلاً باتفاق لاحق . أما إذا كان المدير شريكاً ، فإن كان معيناً في اتفاق لاحق لعقد تأسيس الشركة ، فكذلك يجوز عزله كما يجوز عزل الوكيل . وإن كان معيناً في عقد تأسيس الشركة ، لم يجز عزله إلا إذا كان هناك مسوغ للعزل من خيانة أو سوء إدارة أو عجز أو تقصير كبير ( [5] ) . ذلك أن تعيينه  305  في عقد الشركة يجعل هذا التعيين جزءاً من نظامها لها نفس الثبات والاستقرار ( [6] ) .

وليست هذه الأحكام من النظام العام ، فيجوز الاتفاق بين الشركاء على أن يكون الشريك المعين مديراً في عقد تأسيس الشركة جائز العزل كالوكيل العادي ، كما يجوز الاتفاق على أن يكون الشريك المعين مديراً باتفاق لاحق ، أو الأجنبي المعين مديراً في عقد تأسيس الشركة أو باتفاق لاحق ، غير جائز العزل كالوكيل العادي ، بل يجب لعزله أن يكون هناك مسوغ للعزل على النحو الذي قدمناه .

أما عزل الشريك المنتدب للإدارة في عقد تأسيس الشركة لمسوغ من مسوغات العزل ، فيجوز أن ينفرد بطلبه أحد الشركاء فيرفع الأمر إلى القضاء ليقرر هل هناك مسوغ كاف للعزل . وإذا عزل الشريك المنتدب  306  لإدارة في هذه الحالة ، بقيت الشركة قائمة بالرغم من عزله ، وللشركاء أن يتفقوا على تعيين مدير آخر ، أو توكل الإدارة إلى كل شريك على النحو الذي سنراه عندما لا يكون هناك اتفاق على تعيين من يدير الشركة ( [7] ) .

وعزل الشريك المنتدب للإدارة باتفاق لاحق ، وكذلك عزل الأجنبي المنتدب للإدارة سواء في عقد تأسيس الشركة أو باتفاق لاحق ، ولا حاجة فيه إلى رفع الأمر إلى القضاء ، بل يجوز للشركاء أنفسهم أن يقرروا العزل ولو لم يستندوا في ذلك إلى مسوغ كما سبق القول . ويتضمن نظام الشركة في العادة نصاً يبين هل يقع العزل باتفاق الشركاء جميعاً أو بقرار الأغلبية أو بطلب وأحد منهم فقط . فإذا لم يتضمن نظام الشركة شيئاً في هذا المعنى فالظاهر أن القرار يصدر بالأغلبية العددية للشركاء ( انظر م 518 مدني ) ( [8] ) . وهناك من يذهب إلى أن القرار يجب أن يصدر بالإجماع ( [9] ) ، كما أن هناك من يذهب إلى أن واحداً من الشركاء فقط يكفي لإيقاع العزل لأن وكالة المنتدب لإدارة يجب أن تكون عن الجميع فإذا نقض  307  أحد الشركاء للوكالة انتقضت بالنسبة إلى الجميع ( [10] ) . وإذا عزل المنتدب فإدارة ، بقيت الشركة قائمة تدار على النحو الذي قدمناه في عزل الشريك المنتدب للإدارة في عقد تأسيس الشركة ( [11] ) .

206 – سلطات من يدير الشركة إذا كان واحداً ” وإذا كان من يدير الشركة واحداً ، سواء كان شريكاً أو أجنبياً ، وسواء عين في عقد تأسيس الشركة أو باتفاق لاحق ، فإن له أن ينفرد بإدارة الشركة . ويتضمن نظام الشركة عادة نصوصاً تحدد سلطات من يدير الشركة ،  208  فيجب التزام هذه النصوص ، وعلى من يدير الشركة إلا يجاوزها في أعمال إدارته ( [12] ) .

أما إذا لم يتضمن نظام الشركة شيئاً في هذا الصدد ، فقد نصت الفقرة الأولي من المادة 516 مدني كما رأينا على أن للشريك المنتدب للإدارة ينص خاص في عقد الشركة – ومثله الأجنبي وكذلك من يعين للإدارة باتفاق لاحق شريكاً كان أو أجنبياً ( [13] ) – ” وان يقوم ، بالرغم من معارضة سائر الشركاء ، بأعمال الإدارة وبالتصرفات التي تدخل في غرض الشركة ، متى كانت أعماله وتصرفاته خالية من الغش ” . فالمفروض إذن أن الشركاء ، عندما يدير الشركة ، أنهم أعطوا السلطة الكافية لتحقيق أغراض الشركة ، من أعمال إدارة وأعمال تصرف ( [14] ) . فإذا كانت الشركة مثلا شركة للنشر ، كان لمديرها أن يتعاقد مع المؤلفين وان يقوم بالأعمال اللازمة لنشر المؤلفات من طبع وتوزيع ، وان يقوم بالتصرفات  309  القانونية اللازمة لإنجاز هذه الأعمال . وإذا كانت الشركة لشراء العقارات وبيعها ، كان للمدير أن يشتري العقارات باسم الشركة وان يبيعها باسمها ولكن لا يجوز للمدير أن يقوم بأعمال ليست لازمة لتحقيق أغراض الشركة ، فلا يجوز له أن يبيع عقاراً للشركة أو يرهنه أو يقترض ، إذا لم يكن هذا التصرف ضرورياً لتحقيق أغراض الشركة . كما لا بجوز له أن يهب أموال الشركة ( [15] ) أو يتنازل عن ضمان أو يبرئ مديناً من الدين أو يعقد صلحاً أو تحكيماً أو يغير مقر الشركة إلا باتفاق الشركاء جميعاً ( [16] ) . ويدخل في أعمال الإدارة الموكولة إلى المدير أن يقبض حقوق الشركة ، وان يشطب الرهون بعد القبض الحقوق المضمونة بها ، وان يقاضي مديني الشركة ، وان يقوم بالترميمات الضرورية في عقارات الشركة وبما يلزم لجعل هذه العقارات صالحة لأغراض الشركة دون أن يقوم بأعمال أو بناء فيها لا يكون ضرورياً لتحقيق هذه الأغراض ( [17] ) .ولا يجوز للمدير أن يفوض  310  جميع سلطاته في الإدارة لوكيل عنه ، لأن الشركاء إنما عينوه هو مديراً ولكن له أن يوكل عنه واحداً أو اكثر في بعض أعمال الشركة ويكون مسئولاً عمن يوكله أمام الشركة ( [18] ) .

207 – سلطات من يريدون الشركة إذا كانوا متعددين – نصوص قانونية : تنص المادة 517 من التقنين المدني على ما يأتي :

 ” 1 – إذا تعدد الشركاء المنتدبون للإدارة دون أن يعين اختصاص كل منهم ، ودون أن ينص على عدم جواز انفراد أي منهم بالإدارة ، كان لكل منهم أن يقوم منفرداً بأي عمل من أعمال الإدارة ، على أن يكون لكل من باقي الشركاء المنتدبين أن يعترض على العمل قبل تمامه ، وعلى أن يكون من حق أغلبية الشركاء المنتدبين رفض هذا الاعتراض ، فإذا تساوي الجانبان كان الرفض من حق أغلبية الشركاء جميعاً ” .

 ” 2 – أما إذا اتفق على أن تكون قرارات الشركاء المنتدبين بالإجماع  311  أو بالأغلبية ، فلا يجوز الخروج على ذلك ، إلا أن يكون لأمر عاجل تترتب على تفويته خسارة جسيمة لا تستطيع الشركة تعويضها ” .

وتنص المادة 518 على ما يأتي :

 ” إذا وجب أن يصدر قرار بالأغلبية ، تعين الأخذ بالأغلبية العددية ما لم يتفق على غير ذلك ” ( [19] ) .

  313  

ويخلص من هذه النصوص أنه إذا تعدد من يدير الشركة – سواء كانوا شركاء أو أجانب بالرغم من أن النص مقصور على الشركاء ولكن يقاس عليهم المديرون الأجانب – فيغلب أن ينص نظام الشركة على تحديد اختصاص كل من هؤلاء المديرين ، كأن يوكل لأحدهم بالمبيعات والآخر بالمشتريات والثالث بإدارة العمال ونحو ذلك ( [20] ) . وفي هذه الحالة يجب أن يلتزم كل مدير اختصاصه الذي حدده له نظام الشركة ، ولا يجاوزه إلى اختصاص غيره من المديرين الآخرين . ” وعلى كل من المديرين أن يقوم بواجبه داخل الحدود الموضوعة له ، وهو الذي له وحده الحق في أن يعمل في هذه الدائرة بدون أية معارضة من جانب بقية المديرين . وإذا عمل أحد المديرين خارج الحدود الموضوعة له ، كان تصرفه غير سار على الشركة طبقاً للقواعد العامة ” ( [21] ) . وإذا نص نظام الشركة على تحديد اختصاص كل من المديرين ، ولم ينص في الوقت ذاته على أن تكون القرارات بإجماع المديرين أو بأغلبيتهم ، كان لكل وأحد من المديرين حق إدارة الشركة منفرداً والقيام بجميع أعمال الإدارة وأعمال التصرف التي سبق بيانها في حالة ما إذا  314  كان من يدير الشركة شخصاً واحداً ( [22] ) . على أن لكل من المديرين الآخرين حق الاعتراض على هذه الأعمال قبل تمامها ، أما إذا تمت قبل الاعتراض فإنها تصبح نافذة ملزمة للشركة . فإذا اعترض أحد المديرين على عمل يقوم به مدير آخر قبل تمامه ، بقى الاعتراض قائماً يحول دون تمام العمل ، ولا يزول إلا إذا قررت أغلبية المديرين وفيهم المعترض على عمله رفض الاعتراض . فإذا تقرر رفض الاعتراض على هذا الوجه ،زال وانفسخ الطريق للمدير المعترض على عمله أن يتم هذا العمل . أما إذا تساوي جانب من يقر الاعتراض مع جانب من يرفضه ، أو كان المدير للشركة اثنين فقط أراد أحدهما القيام بعمل واعترض الآخر على ذلك . فإنه يجب الرجوع في هذه الحالة إلى الشركاء جميعاً ، فإذا قررت أغلبية الشركاء رفض الاعتراض زال وأمكن المدير إتمام العمل المعترض عليه ( [23] ) . أما إذا قام المدير بعمل بالرغم من معارضة مدير آخر ، وبدون أن يحصل على رفض الاعتراض من أغلبية المديرين أو من أغلبية الشركاء على الوجه المتقدم الذكر ، فإن عمله يكون باطلاً ولا ينفذ في حق الشركة هذا ما لم يكن الغير الذي يتعامل مع المدير حسن النية لا يعلم بالمعارضة ، ففي هذه الحالة ينفذ العمل في حق الشركة ويكون المدير مسئولاً أمامها عن تجاوز سلطته ( [24] ) .

أما إذا نص نظام الشركة على أن تتخذ القرارات بإجماع المديرين  315  أو بالأغلبية ، وجبت مراعاة ذلك ( [25] ) . فلا يستطيع أحد المديرين أن ينفرد بالإدارة ، بل يجب عليه الحصول على موافقة جميع المديرين الآخرين أو موافقة الأغلبية ويدخل هو في حساب الأغلبية ، على حسب الأحوال ( [26] ) . ويستثنى من ذلك أن يكون هناك أمر عاجل تترتب على تفويته خسارة جسيمة لا تستطيع الشركة تعويضها ، فعند ذلك يستطيع أي مدير أن ينفرد بالقيام بهذا الأمر العاجل ، ويعتبر في هذه الحالة فضولياً يلزم عمله الشركة ( [27] ) .

وحيث يجب صدور قرار بالأغلبية في جميع الأحوال المتقدم ذكرها وفي غيرها من الحالات الأخرى ، كأن يصدر قرار أغلبية المديرين برفض اعتراض مدير على عمل مدير آخر أو يصدر قرار أغلبية الشركاء برفض هذا الاعتراض ، أو يصدر قرار أغلبية المديرين بعمل من أعمال الإدارة حيث ينص النظام على وجوب اتخاذ القرارات بالأغلبية ، فإن الأغلبية المعتبرة هي الأغلبية العددية للمديرين أو للشركاء ، لا أغلبية الحصص ، وذلك ما لم يتفق الشركاء على أن تكون الأغلبية للحصص أو للمصالح  316  المختلفة لا للرؤوس ( [28] ) . وهذا ما نصت عليه صراحة المادة 518 مدني وقد تقدم ذكرها ( [29] ) .

208 – حقوق الشركاء غير المديرين – نص قانوني : تنص المادة 519 من التقنين المدني على ما يأتي :

 ” الشركاء غير المديرين ممنوعون من الإدارة ، ولكن يجوز لهم أن يطلعوا بأنفسهم على دفاتر الشركة ومستنداتها ، ولك اتفاق على غير ذلك باطل ” ( [30] ) .

  317  ويخلص من هذا النص أنه إذا عين للشركة من يديرها ولو كان المدير أجنبياً ، فليس لشريك لم يكن من بين المديرين للشركة أن يتدخل في أعمال الإدارة ، ولا أن يشترك في هذه الأعمال ( [31] ) . ولا أن يعترض على أعمال المديرين إلا في الحدود التي يرجع فيها إلى الشركاء على النحو الذي تقدم بيانه . ولكن يجوز له أن يعترض على أعمال الإدارة التي تجاوز  318  أغراض الشركة أو تخالف نظامها أو تعارض القانون ( [32] ) ، وله أن يرجع في ذلك إلى سائر الشركاء ، بل له أن يلجأ إلى القضاء .

على أن الشريك غير المدير من حقه أن يطلب من المديرين حساباً عن إدارة أعمال الشركة من آن إلى آخر ، أو في أوقات دورية ، أو في الوقت الذي ينص عليه نظام الشركة .وله ، في سبيل الاستيثاق من حسن الإدارة ، أن يطلع بنفسه على دفاتر الشركة ومستنداتها وأوراقها وكل ما يتعلق بأعمالها ( [33] ) . وهذا الحق شخصي له ، فلا يجوز أن ينيب عنه فيه وكيلاً حتى لا يتدخل أجنبي في أعمال الشركة ويطلع على أسراها ، وهذا ما لم يكن الشريك قاصراً فينوب عنه وليه ( [34] ) . وحق الشريك غير المدير في الاطلاع على دفاتر الشركة ومستنداتها من النظام العام ، فلا يجوز الاتفاق على ما يخالفه ( [35] ) .

  319  

 المبحث الثاني

 عدم تعيين من يدير الشركة

209 – النصوص القانونية : تنص المادة 520 من التقنين المدني على ما يأتي :

 ” إذا لم يوجد نص خاص على طريق الإدارة ، اعتبر كل شريك مفوضاً من الآخرين في إدارة الشركة وكان له أن يباشر أعمال الشركة دون رجوع إلى غيره من الشركاء ، على أن يكون لهؤلاء أو لأي منهم حق الاعتراض على أي عمل قبل تمامه ، ولأغلبية الشركاء الحق في رفض هذا الاعتراض ” ( [36] ) .

ويقابل هذا النص في التقنين المدني السابق المادة 438 / 535 ( [37] ) .

ويقابل في التقينات المدنية العربية الأخرى : في التقنين المدني السوري م 488 – وفي تقنين المدني الليبي م 507 – 508 – وفي التقنين المدني  320  العراقي م 640 – وفي تقنين الموجبات والعقود اللبناني م 876 – 881 ( [38] ) .

  221  

210 – لكل شريك حق الانفراد بالإدارة : إذا لم يعين من يدير الشركة ( [39] ) ، فالمفروض أن الشركاء قد جعلوا حق الإدارة لكل وأحد منهم . فلكل أن ينفرد بالقيام بأعمال الإدارة وأعمال التصرفات الداخلة  222  في أغراض الشركة ( [40] ) ، وتكون هذه الأعمال نافذة في حق الشركة وفي حق الشركاء جميعاً ما دامت غير مخالفة لنظام الشركة ولا للقانون . أما أعمال التصرف التي لا تدخل في نطاق أغراض الشركة فهي محرمة على أي شريك ، ولا بد فيها من إجماع الشركاء . كذلك لا يجوز لأي شريك ، أن يدخل أي تغيير أو تجديد فيما للشركة من أشياء دون موافقة جميع الشركاء ، حتى لو رأى أن أعمال التغيير أو التجديد هذه مفيدة للشركة ، إلا أن تكون هذه التغييرات داخله في أغراض الشركة أو كانت من قبيل أعمال الإدارة الحسنة المقصود بها تسهيل انتفاع الشركة بأموالها ( [41] ) .

211 – حق الاعتراض : على أنه إذا أراد الشريك أن يقوم بعمل من أعمال الإدارة أو من أعمال التصرف الداخلة في أغراض الشركة ، واعترض على العمل قبل إتمامه شريك آخر ، وجب وقف العمل وعرض الأمر على جميع الشركاء . ويبقي الاعتراض قائماً ، والعمل المعترض عليه موقوفاً ، حتى ترفض أغلبية الشركاء – الأغلبية العددية إلا إذا وجد في نظام الشركة ما يخالف ذلك – هذا الاعتراض . فإذا رفضته الأغلبية ، أمكن الشريك القيام بالعمل المعترض عليه ( [42] ) . وإذا لم توجد أغلبية من الشركاء ترفض العمل – حتى لو تساوى الجانبان – بقى الاعتراض قائماً .

  323   ولم يجز القيام بالعمل . فإذا قام الشريك بالعمل المعترض عليه قبل زوال الاعتراض ، بأن لم يعرض الأمر على الشركاء ، أو عرضه ولم يرفض الاعتراض أغلبية منهم ، فإن العمل يكون باطلاً في حق من تعامل معه الشريك إذا كان سيء النية أي يعلم بالمعارضة القائمة وبعد زوالها


( [1] ) وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد : ” أما عن طريقة تعيين المدير ، فهو إما أن يعين بنص خاص في عقد الشركة ، وإما أن يتم تعيينه باتفاق لاحق للعقد . والشرط اللازم في الحالتين هو رضاء جميع الشركاء . لأن التعيين بالنسبة للمدير المعين بالعقد هو جزء من الاتفاق ، ويجب رضاء جميع الشركاء به ، وكذلك بالنسبة للمدير المعين باتفاق لاحق لا بد من إجماع الشركاء عليه ، لأن الاتفاق الجديد يتضمن خروجاً على العقد الأول ” ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 337 – ص 338 ) .

( [2] ) تاريخ النص : ورد هذا النص في المادة 699 من المشروع التمهيدي على وجه يتفق مع نص التقنين المدني الجديد . وفي لجنة المراجعة حور النص تحويرا لفظياً فصار مطابقاً لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد ، وأصبح رقمه 544 في المشروع النهائي . ووافق عليه مجلس النواب ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 516 ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 337 ، وص 339 – ص 430 ) .

( [3] ) التقنين المدني السابق م 435 / 531 : يجوز للشركاء أن يعينوا مديراً للشركة ، واحداً أو أكثر .

م 436 / 532 : والمديرون الذين ليسوا شركاء يجوز دائماً عزلهم .

م 437 / 533 – 534 : والمديرون الشركاء يجوز عزلهم إذا لم يعينوا للإدارة في عقد الشركة ، ومع ذلك فالمديرون الشركاء المعينون للإدارة في العقد يجوز عزلهم أيضاً الأسباب قوية أو إذا كانت الشركة شركة مساهمة .

( وهذه الأحكام تتفق مع أحكام التقنين المدني الجديد ) .

( [4] ) التقنينات المدنية العربية الأخرى : التقنين المدني السوري م 484 ( مطابق ) .

التقنين المدني الليبي م 510 : 1 – لا يجوز دون سبب معقول عزل الشريك المنتدب للإدارة في عقد الشركة . 2 – أما إذا كان انتداب الشريك للإدارة بموجب إجراء لاحق ، فلاانتداب خاضع للفسخ حسب أحكام الوكالة . 3 – ويجوز لكل شريك أن يطلب إلى القضاء العزل ، إذا تبين سبب معقول .

( وهذه الأحكام متفقة مع أحكام التقنين المدني المصري . ولم ينص التقنين الليبي على جواز عزل الأجنبي المنتدب للإدارة كالوكيل العادي ، ولكن هذا حكم يتفق مع القواعد العامة ) .

التقنين المدني العراقي م 636 ( موافق – أنظر الأستاذ حسن الذنون فقرة 111 وما بعدها ) .

تقنين الموجبات والعقود اللبناني م 883 : يجوز أن يعهد في الإدارة إلى مدير أو عدة مديرين وأن يعينوا من غير أعضاء الشركة . غير أنه لا يجوز تعيينهم إلا بالغالبية التي يوجبها عقد الشركة لقراراتها .

م 884 : يجوز للشريك الذي عهد إليه في إدارة الشركة بمقتضى العقد أن يقوم ، على الرغم من معارضة بقية الشركاء ، بجميع الأعمال الإدارية حتى أعمال التصرف الداخلة في موضوع الشركة ، وفاقاً لما نص عليه في المادة 887 ، بشرط إلا يكون ثمة غش وأن تراعى القيود الموضحة في العقد الذي منح السلطة بمقتضاه .

م 885 : إن المدير الذي يعين من غير الشركاء تكون له الحقوق المعطاة للوكيل بمقتضى المادة 777 ، أما يكن هناك نص مخالف .

م 891 – لا يجوز عزل المديرين المعينين بمقتضى عقد الشركة إلا الأسباب مشروعة وبقرار يتخذ باتفاق جميع الشركاء . غير أنه يجوز أن يمنح عقد الشركة هذا الحق للغالبية أو ينص على أن المديرين المعينين بمقتضى العقد يمكن عزلهم كما يعزل الوكيل . ويعد من الأسباب المشروعة سوء الإدارة ، وقيام خلاف شديد بين المديرين ، وارتكاب واحد أو جملة منهم مخالفة هامة لموجبات وظيفتهم ، واستحالة قيامهم بها . لا يجوز من جهة أخرى للمديرين المعينين بمقتضى عقد الشركة أن يعدلوا عن وظائفهم لغير مانع مقبول شرعاً ، وإلا كانوا ملزمين ببدل العطل والضرر للشركاء . أما إذا كان عزل المديرين منوطاً بمشيئة الشركاء ، فيمكنهم أن يعدلوا عن وظائفهم على الشروط الموضوعة للوكيل .

م 892 : إن المديرين الشركاء إذا لم يعينوا بمقتضى عقد الشركة ، كانوا قابلين للعزل كالوكلاء ، غير أنه لا يمكن تقرير عزلهم إلا بالغالبية اللازمة للتعيين . ويحق لهم من جهة أخرى أن يعدلوا عن القيام بوظائفهم على الشروط الموضوعة للوكلاء . وتطبق أحكام هذه المادة على المديرين غير الشركاء .

م 893 : إذا لم يقرر شيء فيما يختص بإدارة أعمال الشركة . عدت شركة محدودة . ( وأحكام التقنين اللبناني في مجموعها متفقة مع أحكام التقنين المصري ) .

( [5] ) وينص تقنين الموجبات والعقود اللبناني ( م 894 / 3 ) على ما يأتي : ” ويعد من الأسباب المشروعة سوء الإدارة ، وقيام خلاف شديد بين المديرين ، وارتكاب واحد أو جملة منهم مخالفة هامة لموجبات وظيفتهم ، واستحالة قيامهم بها ” ( أنظر آنفاً نفس الفقرة في الهامش ) . وإذا كان الشريك منتدباً للإداة في عقد تأسيس الشركة ، فلم يجز عزله إلا لمسوغ ، كذلك لا يجوز له هو أيضاً أن يتنحى عن الإدارة إلا لمسوغ . أما من يجوز عزله كالوكيل من المديرين – الأجنبي والشريك المعين باتفاق لاحق – فيجوز لهم التنحي عن الإدارة كالوكيل ( أنظر في هذا المعنى المادتين 891 – 892 من تقنين الموجبات والعقود اللبناني آنفاً في نفس الفقرة في الهامش – بودري وفال 23 فقرة 298 – بلانيول ويبير وليبارنيير 11 فقرة 1023 ص 300 ) .

( [6] ) وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد : ” أما الشريك الذي يعين مديراً بالعقد ، فلا يجوز عزله إلا لسبب مشروع يبرر فسخ الاتفاق على التعيين ، كالإخلال بالالتزامات أو أعمال الخيانة أو عدم المقدرة على العمل ، لأن الاتفاق على تعيين المدير هو جزء من عقد الشركة يأخذ حكمه من حيث الالتزام . فإن كان المدير المعين من غير الشركاء حاز عزله دائماً ، لأن علاقة هذا المدير بالشركاء لم تخرج عن كونها وكالة يجوز الرجوع فيها طبقاً للقواعد العامة ، ولذلك تقرر الفقرة الثالثة جواز عزل المديرين من غير الشركاء دائماً ، وهو نفس الحكم الوارد بالمادة 436 / 532 من التقنين الحالي ( السابق ) . وعلى هذا النحو يضع المشروع حداً للنزاع القائم في الفقه والقضاء . أما المدير العادي المعين باتفاق لاحق ، فهو وكيل عادي يجوز عزله بمحض الإرادة طبقاً للقواعد العامة ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 338 ) .

( [7] ) بودري وفال 23 فقرة 297 – أوبرى ورو وإسمان 6 فقرة 382 ص 50 – بلانيول ويبير وليبارنيير 11 فقرة 1023 ص 300 – ريبير في القانون التجاري فقرة 736 – قارن بون فقرة 508 – فورنييه فقرة 64 ص 77 – جيوار فقرة 534 – ليون كان ورينو وأميو 2 فقرة 508 مكررة – الأستاذ محمد كامل مرسي فقرة 486 .

( [8] ) أنظر في هذا المعنى أوبرى ورو وإسمان 6 فقرة 383 هوامش 1 – 5 ص 50 – جيوار فقرة 135 – تاليروبرسيرو فقرة 400 – كولان وكابيتان 2 فقرة 1186 – هوبان وبوسفييه 1 فقرة 173 – بون فقرة 511 – انسيكلوبيدي داللوز 5 لفظ societe civile فقرة 203 .

( [9] ) لوران 26 فقرة 306 .

( [10] ) ديرانتون فقرة 434 – تروبلونج فقرة 680 – بودرى وفال 23 فقرة 296 – وانظر في الخلاف بين الفقهاء في هذه المسألة بلانيول ويبير وليبارنيير 11 فقرة 1024 – الأستاذ محمد كامل مرسي في العقود المسماة 2 فقرة 485 .

على أنه إذا كان هناك مبرر للعزل ، جاز لأحد الشركاء أن يطلب من القضاء عزل المدير ، والقضاء يفصل فيما إذا كان المبرر كافياً للحكم بالعزل – هذا و المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي تذهب إلى أنه لا يجوز عزل المدير حيث يكون قابلا للعزل إلا بإجماع الشركاء أو على الأقل بموافقة الذين قاموا بالتعيين ، فتقول في هذاالصدد : ” ويحدد عقد الشركة عادة من له الحق في عزل المدير ، فإذا سكت العقد وجب بالنسبة للمدير الشريك المعين بالعقد أن يقرر القاضي ، بناء على طلب واحد أو أكثر من الشركاء ، وجود سبب شرعي يبرر عزله . أما الميدر من غير الشركاء المعين بالعقد وكذلك المدير العادي ، فيجوز عزلهما بمجرد إرادة الشركاء دون حاجة لتدخل القضاء . إنما يلزم إجماع الشركاء ، أو على الأقل موافقة الذين قاموا بالتعيين . على أنه إذا كان هناك مبرر شرعي للعزل ، جاز لأحد الشركاء وحده أن يرفع دعوى قضائية بطلب العزل ” ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 338 ) .

( [11] ) وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد : ” ولا يترتب على عزل المدير انحلال الشركة ، وإلا التزم الشركاء بالاحتفاظ بمدير خائن أو غير كفء تفادياً لانحلال شركة ناجحة . ثم إن الأمر لا يتعدى مجرد إنهاء الوكالة المعطاة للميدر ، فيكون للشركاء إذن أما إدارة الشركة جماعة طبقاً للقواعد العامة أو تعيين مدير جديد ” ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 338 ) .

( [12] ) فالقرار الصادر باتفاق عدد كبير من أعضاء طائفة رؤساء البوغاز بمنح أحد زملائهم الذي استقال معاشاً كاملا ، مخالفين في ذلك قانون الطائفة ، لا ينفذ على الأعضاء الذين لم يشتركوا في اصداره ( استئناف وطني أول ابريل سنة 1920 المجموعة الرسمية 22 رقم 66 ص 110 ) .

( [13] ) بودري وفال 23 فقرة 301 – فورنييه فقرة 67 ص 78 .

( [14] ) ومتى وقع المدير بهذه الصفة على سند دين التزمت به الشركة ( نقض مدني يوليه سنة 1955 مجموعة أحكام النقض 6 رقم 183 ص 1357 ) . وإذا وقع الشريك المدير باسمه على تعهد من التعهدات دون بيان عنوان الشركة ، فإن ذلك لا يترتب عليه بمجرده إعفاء الشركة من الالتزام ، وإنما تقوم قرينة على أن الشريك المدير يتعامل في هذه الحالة لحسابه الخاص ، وهي قرينة تقبل إثبات العكس بطرق الإثبات كافة بما فيها القرائن نفسها ( الحكم السابق ) . وإذا لم يجاوز المدير حدود سلطته ولكنه أساء استعمالها لمصلحته الشخصية وكان الغير الذي تعامل معه حسن النية ، فإن عمل المدير يلزم الشركة ( استئناف مختلط 2 ابريل سنة 1930 م 42 ص 400 – 22 يناير سنة 1936 م 48 ص 88 ) . ولا يلزم العمل الشركة إذا كان الغير سيء النية ( استئناف مختلط 26 يناير سنة 1938 م 50 ص 108 ) .

( [15] ) ولكن إعطاء الهدايا المألوفة ومنح المكافأت للموظفين والعمال مما يقربه العرف جائز ( بودري وفال 23 فقرة 303 ) .

( [16] ) جيوار فقرة 124 مكررة – بودرى وفال 23 فقرة 304 – فورينيه فقرة 67 – بلانيول ويبير وليبارنيير 11 فقرة 1025 .

( [17] ) بودرى وفال 23 فقرة 305 – بلانيول ويبير وليبارنيير 11 فقرة 1025 – وقد كان التقنين المدني السابق ( م 439 / 536 ) ينص على أنه ” ليس للمديرين ولو باتحاد ارائهم ولا الشركاء بأكثرية الآراء أياً كانت تلك الأكثرية . . أن يطلبوا مبالغ غير حصص رأس المال المتفق عليها في العقد ، ما لم يكن ذلك لدفع ديون علىالشركة أو لأداء المصاريف اللازمة لحفظ أموالها ” . وهذا النص يتفق مع القواعد العامة ، فيعمل به في عهد التقنين المدني الجديد . ومن ثم لا يجوز لمدير الشركة أن يطلب من الشركاء ما يزيد على حصصهم إلا باتفاقهم جميعاً ، أو في إحدى الحالتين الاستثنايتين الآتيتين : ( 1 ) سداد ديون الشركة ، وذلك إذا لم يكف مال الشركة لوفاء هذه الديون وسنرى أن كل شريك ملزم في هذه الحالة في ماله الخاص بنسبة حصته من الخسارة . ( 2 ) لأداء المصروفات الضرورية لحفظ أموال الشركة ( أنظر الأستاذ محمد كامل مرسي في العقود المسماة 2 فقرة 498 ) .

( [18] ) بودرى وفال 23 فقرة 307 – بلانيول ويبير وليبارنيير 11 فقرة 1026 – هوبان وبوسفييه 1 فقرة 175 ص 217 وفقرة 258 ص 305 ) .

وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي : ” أما فيما يتعلق بسلطات المدير ، إذا كان العقد لم يحددها تحديداً كافياً ، أو لم تحدد في الاتفاق اللاحق الذي تم به التعيين ، فإنه يجب منطقياً أن نعتبر الشركاء قد منحوا المدير السلطات اللازمة للوصول الىالغرض المقصود وتحقيق غاية الشركة . ولذلك يقرر النص أن يجوز للشريك ، بالرغم من معارضة سائر الشركاء ، أن يقوم بأعمال الإدارة . وبناء على ذلك يكون للمدير حتما كل سلطات الإدارة التي يتطلبها نشاط الشركة . ولكن ، كما تقرر المادة 439 / 536 من التقنين الحالي ( السابق ) ، ليس للمديرين أن يفعلوا شيئاً مخالفاص للغرض المقصود من الشركة . على أنه كمبدأ عام لا يستطيع المدير بدون رضاء الشركاء وعدم وجود شرط خاص في العقد ، أن يعقد صلحاً أو تحكيماً ، أو يتنازل عن ضمان أو رهن للشركة ، أو يبرئ مديناً من الدين ، أو يقبل رفع الرهن قبل الفواء بالدين المضمون ، أو يقترض باسم الشركة ، أو يرهن عقاراتها ، أو يبيع فيما عدا حالات البيع الداخلة في غرض الشركة ” ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 338 – ص 339 ) .

( [19] ) تاريخ النصوص :

م 517 : ورد هذا الصن في المادة 700 من المشروع التمهيدي على وجه يتفق مع ما ساتقر عليه في التقنين المدني الجديد . وفي لجنة المراجعة حور تحويراً لفظياً طفيفاً فأصبح مطابقاً لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد ، وصار رقمه 545 في المشروع النهائي . ووافق عليه مجلس النواب ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 517 ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 341 و ص 343 ص 344 ) .

م 518 : ورد هذا النص في المادة 701 من المشروع التمهيدي على وجه يتفق مع ما استقر عليه في التقنين المدني الجديد . وفي لجنة المراجعة حور تحويراً لفظياً طفيفاً فأصبح مطابقاً لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد ، وصار رقمه 546 في المشروع النهائي ، ووافق عليه مجلس النواب ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 518 ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 344 – ص 345 ) .

وتقابل هذه النصوص في التقنين المدني السابق : م 439 / 536 : ليس للمديرين ولو باتحاد ارائهم ، ولا للشركاء باكثرية الآراء أياً كانت تلك الأكثرية ، أن يفعلوا شيئاً مخالفاً للغرض المقصود من الشركة ، ولا إني طلبوا مبالغ غير حصص رأس المال المتفق عليها في العقد ، ما لم يكن ذلك لدفع ديون على الشركة أو لأداء المصاريف اللازمة لحفظ أموالها . ومع ذلك لا يجوز ، ولو في الحالة الأخيرة ، طلب مبالغ من الشركاء في شركة التوصية أو من أصحاب السهام في شركة المساهمة . ( والحكم الوارد في النص يتفق مع حكم التقنين المدني الجديد ، إذ لا يجوز عمل شيء مخالف للغرض المقصود من الشركة إلا بإجماع آراء الشركاء لأن هذا العمل يعدل من عقد تأسيس الشركة ذاته . ولم يرد في النص كيف يدير المديرون المتعددون الشركة ، ولكن ما ورد في نص التقنين المدني الجديد يتفق مع القواعد العامة ) .

وتقابل النصوص في التقنينات المدنية العربية الأخرى :

التقنين المدني السوري م 485 – 486 ( مطابق ) .

التقنين المدني الليبي م 509 : 1 – إذا تعدد الشركاء المنتدبون للإدارة ، فلا تتم أعمال الشركة إلا بموافقة جميع أولئك الشركاء 2 – وإذا اشترط أن تكون إدارة أعمال معينة خاضعة لموافقة الأكثرية ، تكون هذه الأغلبية خاضعة للفقرة الأخيرة من المادة السابقة ( أغلبية الحصص في الأرباح ) . 3 – وفي الحالات المنصوص عليها في هذه المادة لا يجوز للشركاء المنتدبين للإدارة أن يأتوا أي عمل على انفراد إلا لضرورة الاستعجال اتقاء حدوث ضرر للشركة .

م 511 : 1 – تنظم أحكام الوكالة حقوق القائمين بالإدارة وواجباتهم . 2 – المنتدبون مسئولون بالتضامن قبل الشركة للوفاء بالواجبات التي يفرضها عليهم القانون وعقد الشركة . 3 – ومع ذلك لا تشمل هذه المسئولية من يثبت خلوه من الخطأ .

م 508 / 3 : وتفضل في الاعتراض اكثرية الشركاء ، وتتكون على أساس نسبة حصصهم في الأرباح .

( وتختلف أحكام التقنين الليبي عن أحكام التقنين المصري فيما يأتي : ( 1 ) الأصل في التقنين الليبي أن قرار الشركة بإجماع المديرين . ( 2 ) يوجد في التقنين الليبي نص صريح على تضامن المديرين إذا ثبت خطأهم . ( 3 ) الأغلبية في التقنين الليبي هي أغلبية الحصص في الأرباح لا الأغلبية العددية ) .

التقنين المدني العراقي م 637 – 638 ( موافق – أنظر الأستاذ حسن الذنون فقرة 116 وما بعدها ) .

تقنين الموجبات والعقود اللبناني م 886 : إذا كان للشركة عدة مديرين فلا يجوز لواحد منهم ، ما لم يكن ثمة نص مخالف ، أن يعمل بدون معاونة الآخرين إلا في الأحوال التي تستوجب الاستعجال واليت يكون التأجيل فيها مدعاة لضرر هام على الشركة . وإذا قام خلاف وجب إتباع رأي الغالبية ، وإذا اقنسمت الأصوات قسمين متساويين فالغلبة للمعارضين . أما إذا كان الخلاف مقصوراً على الطريفة التي يجب اتباعها فيرجع في هذا الشأن إلى ما يقرره جميع الشركاء . وإذا كانت فروع الإدارة موزعة بين المديرين ، فلكل واحد منهم أن يقوم بالأعمال الداخلة في إدارة فرعه ولا يحق له على الإطلاق أن يتجاوزها .

م 887 : لا يجوز للمديرين وإن أجمعوا رأياً ، ولا للشركاء وإن قررت غالبيتهم ، أن يقوموا بغير الأعمال التي تدخل في موضوع الشركة بحسب ماهيتها والعرف التجاري . ويجب إجماع الشركاء : أولاً – للتفرغ بالاموال عن الملك المشترك أو عن أحد أجزائه . ثانياً – لتعديل عقد الشركة أو للحيد من مقتضاه – ثالثاً – للقيام بأعمال خارجة عن موضوع الشركة . وكل نص يجيز مقدماً للمديرين أو للغالبية اتخاذ قرارات من هذا النوع بدون استشارة الآخرين يكون لغواً . وفي هذه الحالة يحق ، حتى للشركاء الذين ليسو مديرين ، أن يشتركوا في المناقشات . وإذا قام خلاف ، وجب إتباع رأي المعارضين .

م 882 : إذا نص في عقد الشركة على أن قراراتها تتخذ بالغالبية ، وجب أن يفهم من هذا النص ، عند قيام الشك ، أن المراد غالبية العدد . وإذا اقنسمت الأصوات قسمين متساويين فالغلبة للفريق المعارض . وإذا اختلف الفريقان في شأن القرار الذي يراد اتخاذه فيرفع الأمر إلى المحكمة لتقرر ما يتفق مع مصلحة الشركة العامة .

( ويرى من ذلك أن الأصل في التقنين اللبنانين في حالة تعدد المديرين أن تتخذ القرارات بأغلبية آرائهم ) .

( [20] ) وقد قضت محكمة النقض بأن تفسير محكمة الموضوع لنص في عقد الشركة على أن ” يكون أحد الشركاء هو عهدة النقدية ” بأنه لا يفيد أنه هو وحده ينفرد بجميع أعمال الإدارة دون باقي الشركاء ، بل هو تخصيص أحد أعمال الإدارة واسناده إليه دون الأعمال الأخرى ، هو تفسير يستقيم معه التادى إلى ما انتهى إليه ( نقض مدني 29 مارس سنة 1951 مجموعة أحكام النقض 2 رقم 86 ص 471 ) .

( [21] ) المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 342 .

( [22] ) فإن كان العمل من أعمال التصرف آلت لا تدخل في اغراض الشركة ، أو كان يتضمن تعديلا في نظمها ، وجب إجماع كل الشركاء طبقاً للقواعد العامة ( المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 342 ) .

( [23] ) امااذا انقسم الشركاء إلى قسمين متساويين ، لم تكن هناك أغلبية لرفض الاعتراض ، فيبقى الاعتراض قائماً ولا يجوز إتمام العمل المعترض عليه .

( [24] ) أنظر في كل ذلك المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 342 .

( [25] ) نقض مدني 13 مايو سنة 1954 مجموعة أحكام النقض 5 رقم 130 ص 863 .

( [26] ) وقد قضت محكمة النقض بان الشرط الوارد في عقد الشركة المكتوب بعدم انفراد مديرها بالعمل لا يجوز تعديله إلا بالكتابة ، ولا يعول على ادعاء هذا المدير بأنه قد انفرد بالعمل بإذن شفوى من أحد شركائه المتضامنين ( نقض مدني 5 ابريل سنة 1956 مجموعة أحكام النقض 7 رقم 66 ص 496 ) .

( [27] ) وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد : ” على أنه يحسن – كما فعل تقنين طنجة ( م 871 ) والمشروع الفرنسي الإيطالي ( م 550 ) – الخروج على هذا الحكم الذي يتطلب الاجماع أو موافقة الأغلبية ، بشرط أن توجد ضرورة عاجلة ، وفي الوقت نفسه حاجة ملحة ، إلى تفادي خسارة جسيمة تهدد الشركة ولا يمكن علاجها . فإذا اجتمع هذان الشرطان ، جاز لمدير واحد استثناء أن يعمل بدون حاجة لرضاء بقية المديرين ” ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 342 – ص 343 ) .

( [28] ) وقد يكون هناك أكثر من رايين في مسألة واحدة ، فيرى بعض أن القرار يجب أن يكون بالأغلبية المطلقة ، ويرى بعض آخر أن الأغلبية النسبية تكفي ، ويرى فريق ثالث الالتجاء إلى القضاء لتغليب رأي على رأي ، ويرى فريق رابع وجوب انضمام الجانب الأقل إلى أحد الجانبين الأكثر عدداً ( أنظر جيوار فقرة 146 – ويفرجيبه فقرة 289 – بودرى وفال 23 فقرة 320 – الأستاذ محمد كامل مرسي في العقود المسماة 2 فقرة 503 ) . ويبدو لنا أن الأغلبية المطلوبة في حالة الانقسام إلى أكثر من رأيين هي الأغلبية المطلقة وبعدد الرؤوس .

( [29] ) وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد : ” لا تتعرض التقنينات اللاتينية أو التقنينات المقتبسة منها لتحديد ما هو المقصود بالاغلبية ، هل يجب عند حسابها مراعاة المصالح المختلفة أو مقدار الحصص اوعدد الشركاء ؟ وقد استمد المشروع هذا النص من المادة 553 من المشروع الفنرسي الإيطالي ، وهو يقرر المبدأ العام المعمول به في مداولات الشركة : إذا وجب صدور قرار بالاغلبية تبعاً للمصالح المختلفة ” ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 344 ) .

( [30] ) تاريخ النص : ورد هذا النص في المادة 702 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد . وأقرته لجنة المراجعة تحت رقم 547 في المشروع النهائي . ووافق عليه مجلس النواب ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 519 ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 346 – ص 347 ) .

ويقابل النص في التقنين المدني السابق م 440 / 537 : للشركاء الذين ليسو مديرين للشركة الحق في طلب معرفة إدارة أشغال الشركة .

ويقابل في التقنينات المدنية العربية الأخرى :

التقنين المدني السوري م 487 ( مطابق ) .

التقنين المدني الليبي م 512 : 1 – للشركاء غير المنتدبين للإدارة حق الحصول من المديرين على معلومات عن سير أعمال الشركة ، ولهم حق الإطلاع على مستنداتها الخاصة بالإدارة وعلىالبيان الحسابي إذا أنجزت الأعمال التي تشكلت الشركة على أساسها . وكل اتفاق على غير ذلك باطل . 2 – وإذا زادت مدة القيام بأعمال الشركة علىس نة ، فللشركاء الحق في الحصول على بيان عن الإدارة في نهاية كل سنة إذا لم ينص العقد على أجر آخر . ( وأحكام التقنين الليبي تتفق مع أحكام التقنين المصري ) .

التقنين المدني العراقي م 639 ( مطابق ) .

تقنين الموجبات والعقود اللبناني م 888 : لا يجوز للشركاء غير المديرين أن يشتركوا في شيء من أعمال الإدارة ، ولا أن يعترضوا على الأعمال التي يقوم بها المديرون المعينون بمقتضى العقد ، إلا إذا كانت تتجاوز حدود الأعمال التي هي موضوع الشركة أو كانت تخالف العقد أو القانون مخالفة صريحة .

م 889 : يحق للشركاء غير المديرين أن يطلبوا في كل آن حساباً عن إدارة أعمال الشركة وعن حالة الملك المشترك ، وأن يطلعوا على دفاتر الشركة وأوراقها وأن يبحثوا فيها . وكل نقص مخالف يعد لغواً . وهذا الحق شخصي لا يجوز إني قوم به وكيل أو ممثل آخر ، إلا عند وجود فاقدي الأهلية فهؤلاء يصح أن ينوب عنهم وكلاؤهم الشرعيون ، اوعند وجود مانع مقبول مثبت بحسب الأصول .

م 890 : من لا يكون إلا شريك محاصة لا يحق له أن يطلع علىدفاتر الشركة واوراقها إلا لسبب هام وبإذن القاضي . ( وأحكام التقنين اللبناني في مجموعها متفقة مع أحكام التقنين المصري ) .

( [31] ) جيوار فقرة 139 وفقرة 265 – بودرى وفال 23 فقرة 312 – فقرة 313 .

( [32] ) أنظر م 888 من تقنين الموجبات والعقود اللبناني آنفاً في نفس الفقرة في الهامش .

( [33] ) استئناف مختلط 27 ديسمبر سنة 1939 م 52 ص 80 .

( [34] ) أنظر م 889 من تقنين الموجبات والعقود اللبناني آنفاً في نفس الفقرة في الهامش .

( [35] ) وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد : ” يقرر هذا النص الحكم الوارد بالمادة 440 / 537 من التقنين الحالي ( السابق ) مكملا بنص المادة 554 فقرة أولى من التقنين البولوني والمادة 552 من المشروع الفرنسي الإيطالي . وهي تنص علىحرمان الشركاء غير المديرين من التدخل في الإدارة ، وإلا لما كانت هناك أية فائدة من تعيين مدير للشركة . على أن لهلاءؤ الشركاء حق الإطلاع على دفاتر الشركة ومستنداتها ، وهو حق أساسي لهم ، ولذلك يقرر النص عدم جواز الاتفاق على خلاف ذلك . والنص الوارد في المشروع : ” أن يطلعوا بانفسهم على دفاتر الشركة ومستنداتها ” أفضل من نص المادة 440 / 537 مصري ( قديم ) : ” الحق في طلب معرفة إدارة اشغال الشركة ” ، لأن للشركاء بمقتضى القواعد العامة الحق في أن يطلبوا من المديرين تأدية حساب عن وكالتهم ، والذي يهمنا تحديده هو أن نقرر لكل الشركاء حق الإطلاع بانفسهم على دفاتر الشركة ومستنداتها لأهمية ذلك من حيث مراقبة استغلال أموال الشركة وحالتها المالية ” ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 346 ) .

( [36] ) تاريخ النص : ورد ذها النص في المادة 703 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد ، ولكن كان المشروع التمهيدي يتضمن فقرة ثانية هذا نصها : ” ومع ذلك لا يجوز لأي من الشركاء أن يدخل أي تغيير فيما للشركة من أشياء دون موافقة سائر الشركاء ، حتى لو ذهب إلى أن هذا التغيير في صالح الشركة ” . وفي لجنة المراجعة حذفت هذه الفقرة ” لأنها تفصيلية ” ، وأصبح رقم المادة 548 في المشروع النهائي . ووافق علىالنص مجلس النواب ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 520 ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 348 و ص 350 ) .

( [37] ) التقنين المدني السابق م 438 / 535 : إذا لم يعين للشركة مديرون ، اعتبر كل واحدج من الشركاء مأذوناً من شريكه بالادراة ، وله إدارة العمل وحده ، وإنما يعمل في حالة اختلاف الشركاء بما يتفق عليه أكثرهم . ( وهذا الحكم يتفق مع حكم التقنين المدني الجديد ) .

( [38] ) التقنينات المدنية العربية الأخرى :

التقنين المدني السوري م 488 ( مطابق ) .

التقنين المدني الليبي م 508 : 1 لكل شريك الحق في الانفراد بإدارة الشركة إلا إذا اشترط خلاف ذلك . 2 – وإذا حقت إدارة الشركة على انفراد لأكثر من شريك ، فلكل شريك قائم بالإدارة الحق في الاعتراض على ما يعتزم الشريك الآخر القيام به من عمل قبل إنجازه . 3 – وتفصل في الاعتراض اكثرية الشركاء ، وتتكون علىاساس نسبة في الأرباح .

م 507 : لا يجوز للشريك أن يستعمل شيئاً من أموال الشركة في اغراض خارجة عن اهدافها دون موافقة الأعضاء الآخرين .

( وأحكام التقنين الليبي متفقة مع أحكام التقنين المصري ، إلا أن الأكثرية في التقنين الليبي تحسب على أساس نسبة الحصص في الأرباح ، وفي التقنين المصري تحسب على أساس عدد الرؤوس ) .

التقنين المدني العراقي م 640 ( مطابق للمشروع التمهيدي للمادة 520 من التقنين المدني المصري ، وتتفق مع حكم التقنين المدصري – أنظر الأستاذ حسن الذنون فقرة 120 وما بعدها ) .

تقنين الموجبات والعقود اللبناني م 876 : حق إدارة اشغال الشركة هو لجميع الشركاء معاً ، ف لايحق لأحد منهم أن يستعمله منفرداً إذا لم يرخص له بقية الشركاء .

م 877 : إن الحق في إدارة الشركة يشمل حق تمثيلها تجاه الغير إذا لم ينص علىالعكس .

م 878 : عندما يتفق الشراء على إعطاء كل منهم وكالة بإدارة شؤون الشركة ، ويوضحون أن كل شريك يمكنه أن يعمل من غير أن يشاور الآخرين ، تسمى شركتهم عندئذ شركة تفويض أو توكيل عام .

م 879 : في شركة التفويض العامي جوز لكل شريك إني قوم منفرداً بجميع أعمال الإدارة التي تدخل في موضوع الشركة حتى أعمال التفرغ . ويجوز له على الخصوص : أولاً – أن يعقد لحساب الشركة شركة خاصة مع الغير يكون المراد منها عملا أو جملة أعمال إدارية . ثانياً – أن يقدم مالا لشخص ثالث للقيام بمشروع لحساب الشركة – ثالثاً – أن يعين عمالا ومندوبين . رابعاً – أن يوكل ويعزل الوكلاء . خامساً – أن يقبض مالا وأن يفسخ المقاولات وأن يبيع نقداً أو ديناً أو إلى أجل أو على التسليم – الأشياء الداخلة في موضوع الشركة ، وأن يعتبر بالديون ويربط الشركة بموجبات على قدر ما تقتضيه حاجات الإدارة ، ويعقد الرهن أو غيره من وجوه التأمين على القدر نفسه ، وأن يقبل مثل هذا الرهن أو التأمين ، وأن يصدر أو يظهر سندات ” للأمر ” أو سفاتج ، وأن يقبل رد المبيع من أجل عيب موجب للرد حينما يكون الشريك الذي عقده غائباً وأن يمثل الشركة في الدعاوى سواء كانت مدعية أو مدعى عليه ، وأن يعقد الصلح بشرط أن يكون مفيداً – ذلك كله ما لم يكن هناك خداع أو قيود خاصة موضحة في عقد الشركة .

م 880 : أن الشريك في شركة التفويض العام لا يجوز له بدون ترخيص خاص مبين في عقد الشركة أو في عقد لاحق : أولاً – أن يتفرغ بلا بدل ، وتستثنى الهدايا والمكافآت الممتازة . ثانياً – أن يكفل الغير . ثالثاً – أن يقرض بلا بدل – رابعاً – أن يجرى التحكيم . خامساً – أن يتنازل عن المؤسس أو المحل التجاري أو عن شهادة الاختراع التي عقدت عليها الشركة . سادسا – أن يعدل عن ضمانات ، ما لم يكن العدول مقابل بدل .

م 881 : إذا كان عقد الشركة يوضح أن جميع الشركاء يحق لهم تولى الإدارة ولكن لا يجوز لأحدهم أن يعمل منفرداً عن الآخرين ، فالشركة توصف حينئذ بالمحدودة أو بذات الوكالة المحدودة . وإذا لم يكن نص أو عرف خاص ، فكل شريك في الشركة المحدودة يجوز له أن يقوم بالأعمال الإدارية بشرط الحصول على موافقة شركائه ، ما لم يكن هناك أمر يستوجب التعديل ويفضي إغفاله إلى الأضرار بالشركة .

م 893 : إذا لم يقرر شيء فيما يختص بإدارة أعمال الشركة ، عدت شركة محدودة ، وكانت علاقات الشركاء من هذا الوجه خاضعة لأحكام المادة 881 .

( والأصل في التقنين اللبناني أن يشترك جميع الشركاء في الإدارة فتتخذ القرارات بالاجماع ، إلا اذانص على اتخاذ القرارات بالاغلبية ، أو اتفق الشركاء على إعطاء كل منهم وكالة بإدارة شؤون الشركة في شركة التفويض العام . أما الأصل في التقنين المصري فهو أن ينفرد كل شريك بالإدارة ، على أنه يكون لكل شريك آخر حق الاعتراض ولأغلبية الشركاء الحق في رفض الاعتراض ) .

( [39] ) وقد قضت محكمة النقض بان تفسير محكمة الموضوع لنص عقد الشركة على أن ” الشركاء جميعاً متضامنون في العمل ” بأنه من شأنه أن يجعل كل واحد من الشركاء مأذوناً من شركائه بالإدارة وله إدارة العمل وحده وفقاً لنص المادة 438 من القانون المدني ( القديم ) ، فيصبح كل منهم مسئولا عن حسن سير الشركة ، ويحظر على أحد منهم أن يباشر عملا ينجم عنه أضرار بمصالحها عملا ينص المادة 439 من القانون المدني ( القديم ) هو تفسير سائغ ( نقض مدني 29 مارس سنة 1951 مجموعة أحكام النقض 2 رقم 86 ص 471 ) .

( [40] ) استئناف وطني 7 ديسمبر سنة 1905 الاستقلال 5 ص 86 – استئناف مصر 22 يونيه سنة 1941 المحاماة 12 رقم 223 / 2 ص 446 – محكمة مصر الكلية 16 ابريل سنة 1904 الاستقلال 3 ص 11 .

( [41] ) أنظر المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 349 – ص 350 – قارن بودرى وفال 23 فقرة 326 – فقرة 333 .

( [42] ) ولا يجوز الرجوع على الشريك الذي اعترض بتعويض بعد رفض أغلبية الشركاء المعارضة ، إلا إذا كانت المعارضة عن غش أو عن تقصير ( جيوارا فقرة 147 – بودري وفال 23 فقرة 323 – أوبرى ورو وإسمان 6 فقرة 382 ص 52 – بلانيول ويبير وليبارنيير 11 فقرة 305 هامش رقم 4 ) ، إذ على الشريك أن يبذل العناية الواجبة في تدبير مصالح الشركة ( م 521 / 2 مدني ) .\

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s