الآثار التي تترتب على الرجوع في الهبة


 الآثار التي تترتب على الرجوع في الهبة

147 – فيما بين المتعاقدين وبالنسبة إلى الغير : الرجوع في الهبة كما قدمنا ، تقابل إذا تم بالتراضي ، وفسخ إذا تم بالتقاضي . وسواء كان تقابلاًُ أو فسخاً ، فإن الآثار التي تترتب عليه تختلف فيما بين المتعاقدين عنها بالنسبة على الغير .

 المطلب الأول

 أثر الرجوع في الهبة فيما بين المتعاقدين

148 – النصوص القانونية : تنص المادة 503 من التقنين المدني على ما يأتي :

1 – ” يترتب على الرجوع في الهبة بالتراضي أو بالتقاضي أن تعتبر الهبة كأن لم تكن ” .

2 – ” ولا يرد الموهوب له الثمرات إلا من وقت الاتفاق على الرجوع أو من وقت رفع الدعوى ، وله أن يرجع بجميع ما أنفقه من مصروفات ضرورية ، أما المصروفات النافعة فلا يجوز في الرجوع بها القدر الذي زاد في قيمة الشيء الموهوب ” .

وتنص المادة 504 على ما يأتي :

1 – ” إذا استولي الواهب على الشيء الموهوب بغير التراضي و التقاضي ، كان مسئولاً قبل الموهوب له عن هلاك الشيء سواء كان الهلاك بفعل الواهب أو بسبب أجنبي لا يد له فيه أو بسبب الاستعمال ” .

2 – ” وأما إذا صدر حكم بالرجوع في الهبة وهلك الشيء في يد  206  الموهوب له بعد إعذاره بالتسليم ، فيكون الموهوب له مسئولاً عن هذا الهلاك ولو كان الهلاك بسبب أجنبي ( [1] ) .

ولا مقابل لهذه النصوص في التقنين المدني السابق ، وكانت أحكام الفقه الحنفي هي التي تسرى في عهد التقنين لأن هذه المسائل من الأحكام الموضوعية للهبة ( [2] ) .

وتقابل في التقنينات المدنية العربية الأخرى : في التقنين المدني السوري م 471 – 472 – وفي التقنين المدني الليبي م 492 – 493 – وفي التقنين  207  المدني العراقي م 624 – 625 – وفي تقنين الموجبات والعقود اللبناني م 525 – 527 و 529 – 530 ( [3] ) .

  208  

149 – اعتبار الهبة كأن لم تكن : إذا رجع الواهب في الهبة ، سواء كان رجوعه بالتراضي أو بالتقاضي على النحو الذي قدمناه ، فإن الهبة تفسخ . وإذا كان للفسخ أثر رجعي فيما بين المتعاقدين ، فإن الهبة تعتبر كأن لم تكن ( م 503 / 1 مدني ) .

ولكن حتى تفسخ الهبة ، يجب التقايل منها بالتراضي على الرجوع ، أو صدور حكم قضائي بفسخها لعذر مقبول كما سبق القول . وقبل التراضي أو التقاضي تكون الهبة قائمة ، ولا يستطيع الواهب أن يمتنع عن تسليم الشيء الموهوب إذا كان لم يسلمه ، ولا يستطيع أن يسترده إذا كان قد سلمه ( [4] ) . فإذا استرده بعد أن سلمه ، بغير التراضي أو التقاضي ، كان غاضباً وكانت يده يد ضمان . ويترتب على ذلك أن الشيء إذا هلك في يده بعد استرداده ، سواء كان قد استهلك الشيء بالاستعمال أو هلك الشيء بفعله أو هلك بسبب أجنبي ، كان ضامناً ، ووجب عليه أن يدفع للموهوب له قيمة الشيء وقت الهلاك ( م 504 / 1 مدني ) . ذلك أن الشيء لا يزال مملوكاً للموهوب له ، وقد هلك في يد غاصب ، فتجب القيمة وقت هلاكه . بل أن الواهب في هذه الحالة لا يستطيع  209  أن يدراً مسئولية عن الهلاك برجوعه في الهبة إذا قام عنده عذل مقبول ، ذلك أن الرجوع فغي الهبة يمتنع على الواهب إذا هلك الشيء كما قدمنا .

150 – رد الموهوب إلى الواهب :أما إذا تم الرجوع في الهبة بالتراضي أو التقاضي ، فإن الواهب تفسخ كما قدمنا وتعتبر كأن لم تكن ، ويترتب على ذلك أن الواهب لا يلتزم بتسليم الموهوب إذا كان لم يسلمه ، وستطيع أن يسترده من الموهوب له إذا كان قد سلمه .

وإذا هلك الشيء في يد الموهوب له بعد أن تم الرجوع في الهبة ، فإن هلك بالفعل الموهوب له أو باستهلاكه إياه كان ضامناً لهذا الهلاك ، ووجب عليه تعويض الواهب . أما إذا هلك بسبب أجنبي ، فإن الهلاك يكون على الواهب ، ما لم يكن قد أعذر الموهوب له بالتسليم وهلك الشيء بعد الإعذار فالهلاك في هذه الحالة يكون على الموهوب له ( م 504 / 2 مدني ) وليس هذا إلا تطبيقاً للقواعد العامة .

151 – رجوع الواهب بالثمرات :أما ثمرات الشيء الموهوب فتبقي ملكاً للموهوب له إلى يوم التراضي أو التقاضي . فإلي هذا اليوم يعتبر الموهوب له حسن النية ، إذ هو يجنى ثمرات ملكه ، فلا يكون مسئولاً عن ردها إلى الواهب .

أما من يوم التراضي على الرجوع ، أو من يوم رفع الدعوى الرجوع لعذر مقبول ، فإن الموهوب له يصبح سيء النية فلا يملك الثمرات . ومن ثم يجب عيه ردها إلى الواهب من ذلك الوقت ( م 503 / 2 مدني )

152 – رجوع الموهوب له بالمصروفات :ومن جهة أخرى يرجع الموهوب له على الواهب بما أنفقه من المصروفات على الشيء الموهوب بالتفصيل الآتي :

  210  

إذا كانت المصروفات ضرورية ، رجع بها كلها على الواهب ( م 503 / 2 مدني ) .

وإذا كانت المصروفات نافعة ، رجع على الواهب بأقل القيمتين : المصروفات التي أنفقها أو زيادة قيمة الشيء الموهوب بسبب هذه المصروفات ( م 503 / 2 مدني ) .

وإذا كانت المصروفات كمالية ، لم يرجع بشيء على الواهب . ولكن يجوز له أن ينزع من الشيء الموهوب ما استحدثه من منشآت على أن يعيد الشيء إلى حالته الأولي ، وذلك ما لم يختر الواهب أن يستبقي هذه المنشآت بدفع قيمتها مستحقه الإزالة . وليس في هذا إلا تطبيق للقواعد العامة التي قررتها المادة 980 / 3 مدني إذ تقول : ” فإذا كانت المصروفات كمالية فليس للحائز أن يطالب بشيء منها ، ومع ذلك يجوز له أن ينزع ما استحدثه من منشآت على أن يعيد الشيء إلى حالته الأولي ، إلا إذا اختار المالك أن يستبقيها مقابل دفع قيمتها مستحقة الإزالة ” .

ويبدو أن الواهب إذا ألزم برد المصروفات للموهوب له على التفصيل الذي قدمناه ، يستطيع أن ينتفع بالأحكام المقررة في المادة 982 مدني ، فيطلب أن يكون الوفاء بهذه المصروفات على أقساط دورية بشرط تقديم الضمانات اللازمة . وتقول المادة 982 مدني في هذا الصدد : ” يجوز للقاضي بنا على طلب المالك أن يقرر ما يراه مناسباً للوفاء بالمصروفات المنصوص عليها في المادتين السابقتين . وله أن يقضي بأن يكون الوفاء على أقساط دورية بشرط تقديم الضمانات اللازمة . وللمالك أن يتحلل من هذا الالتزام إذا هو عجل مبلغاً يوازي قيمة هذه الأقساط ، مخصوماً منها فوائدها بالسعر القانوني لغاية مواعيد استحقاقها ” .

  211  

 المطلب الثاني

 أثر الرجوع في الهبة بالنسبة إلى الغير

153 – ليس للرجوع أثر رجعي : يمكن القول بوجه عام أن الرجوع في الهبة ، سواء تم بالتراضي أو بالتقاضي ، ليس له أثر رجعي بالنسبة إلى الغير ، بل تجب حماية حقوق الغير حسن النية وفقاً للقواعد المقررة في هذا الشان .

وقد كان المشروع التمهيدي للتقنين المدني الجديد يتضمن نصاً صريحاً في هذا المعنى ، إذ كانت الفقرة الأولي من المادة 503 مدني ( م 687 / 1 من المشروع ) تجري على الوجه الآتي : ” يترتب على الرجوع في الهبة ، بالتراضي أو بالتقاضي ، أن تعتبر الهبة كأن لم تكن ، وذلك دون إخلال بما كسبه الغير حسن النية من حقوق ” . ولكن العبارة الأخيرة من النص حذفت ، ولا يظهر من الأعمال التحضيرية اين وكيف حذف هذا النص ( [5] ) .

ولكن العبارة المحذوفة ليست إلا تقريراً للقواعد العامة المقررة في هذا الشأن ، فيمكن إعمالها بالرغم من حذفها مع مراعاة القواعد التي تسري على الهبة بوجه خاص ( [6] ) .

ومن ثم يجب التمييز بين ما إذا كان الموهوب له قد تصرف في الشيء الموهوب تصرفاً نهائياً ببيع أو هبة أو غير ذلك من العقود الناقلة للملكية ، أو كان قد رتب على الشيء الموهوب حقاً عينياً كحق رهن أو حق انتفاع أو حق ارتفاق أو غير ذلك من الحقوق العينية .

  112  

154 – تصرفات الموهوب له في الشيء الموهوب تصرفاً نهائياً :

قدمنا أنه إذا تصرف الموهوب له في الشيء الموهوب تصرفاً نهائياً ببيع أو هبة أو وقف أو بغير ذلك من الأسباب الناقلة للملكية أو المقسطة لها ، أصبحت الهبة لازمة وامتنع على الواهب الرجوع .ويستوي في ذلك العقار والمنقول ( [7] ) ويمتنع الرجوع ، سواء عن طريق الفسخ بالتقاضي أو عن طريق التقايل بالتراضي . ولا يقال في هذه الحالة أن الرجوع في الهبة ليس له أثر رجعي ، بل الأصح أن يقال أن الرجوع في الهبة ممتنع أصلاً .

وإذا امتنع على الواهب الرجوع في الهبة ، فإنه لا يستطيع ، حتى عند قيام العذر المقبول للرجوع ، أن يطالب الموهوب له بتعويض يقوم مقام الشيء الموهوب ( [8] ) .

155 – ترتيب الموهوب له على الشيء الموهوب حقاً عينياً : وقد لا يتصرف الموهوب له في الشيء الموهوب تصرفاً نهائياً ، بل يقتصر على ترتيب حق عيني كحق انتفاع أو حق ارتفاق أو حق رهن .

ويجب في هذه الحالة ، وقد انعدم النص ، تطبيق القواعد العامة . وهذه تقضي بأنه إذا كان الشيء الموهوب عقاراً ، وترتب حق الغير على العقار الموهوب بعد تسجيل صحيفة دعوى الرجوع في الهبة أو بعد تسجيل التراضي على الرجوع في الهبة ، فإن حق الغير في هذه الحالات لا يسري  213  بالنسبة إلى الواهب ، ويسترد الواهب العقار خالياً من كل حق للغير ، ويرجع الغير على الموهوب له بالتعويض طبقاً للقواعد العامة . أما إذا كان حق الغير قد ترتب وحفظ قانوناً قبل تسجيل صحيفة دعوى الرجوع أو قبل تسجيل التراضي على الرجوع ، فإن كان الغير حسن النية ، أي لا يعلم قيام عذر مقبول للرجوع في الهبة ، سرى حقه بالنسبة إلى الواهب ، ولم يستطيع هذا أن يسترد العقار الموهوب إلا مثقلاً بالحق العيني المترتب للغير . ولا يرجع الواهب بتعويض عن هذا الحق على الموهوب له .

وإذا كان الغير سيء النية ، أي يعلم وقت كسبه للحق قيام عذر مقبول للرجوع في الهبة ، فإن حقه يسري بالنسبة إلى الواهب ، واسترد الواهب العقار خالياً من حقوق الغير ، ورجع الغير على الموهوب له طبقاً للقواعد العامة .

وإذا كان الشيء الموهوب منقولاً ، ورجع الواهب في الهبة بالتراضي مع الموهوب له ، فإن الرجوع في هذه الحالة لا يؤثر في حقوق الغير .ولا يسترد الواهب المنقول الموهوب إلا مثقلاً بهذه الحقوق . أما إذا كان الرجوع بالتقاضي ، فإن فسخ الهبة بحكم القضاء يكون له أثر رجعي حتى بالنسبة إلى الغير ، فيسترد الواهب المنقول خالياً من حقوق الغير . وهذا ما لم يكن الغير قد حاز حقه وهو حسن النية ، بأن كان له حق انتفاع أو حق رهن حيازة مثلاً وحاز المنقول لينتفع به أو ليرتهنه وهو حسن النية ، ففي هذه الحالة تكون الحيازة في المنقول سنداً لحق الغير ، ولا يستطيع الواهب أن يسترد المنقول إلا مثقلاً بهذا الحق .


( [1] ) تاريخ النصوص :

م 503 : ورد هذا النص في المادة 687 من المشروع التمهيدي على وجه يتفق مع ما استقر عليه في التقنين المدني الجديد ، فيما عدا أن الفقرة الأولى في المشروع التمهيدي كانت تنتهي بالعبارة الآتية : ” وذلك دون إخلال بما كسبه الغير حسن النية من حقوق ” . وأضافت لجنة المراجعة إلى هذه العبارة كلمة ” بعوض ” ، وأقرت النص تحت رقم 531 من المشروع النهائي . ووافق عليه مجلس النواب ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 503 ، ولكن النص النهائي للمادة سقطت منه العبارة التي كانت تتضمنها الفقرة الأولى في المشروع التمهيدي ، دون أن يظهر من الأعمال التحضيرية كيف حذفت هذه العبارة ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 295 – ص 296 ) .

م 504 : ورد هذا النص في المادة 688 من المشروع التمهيدي على وجه يتفق مع ما استقر عليه في التقنين المدني الجديد . وأقرته لجنة المراجعة تحت رقم 532 من المشروع النهائي . ووافق عليه مجلس النواب ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 504 ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 296 – ص 298 ) .

( [2] ) وقد جاء في المادة 527 من قانون الأحوال الشخصية لقدري باشا : ” لا يصح الرجوع في الهبة إلا بتراضي العاقدين أو بحكم الحاكم . فإذا رجع الواهب باحدهما ، كان رجوعه إبطالاً لأثر العقد في المستقبل وإعادة لملكه . فلو أخذ الواهب العين الموهوبة قبل القضاء أو الرضاء ، فهلكت أو استهلكت ، ضمن قيمتها للموهوب له ، وإذا طلبها بعد القضاء ، ومنعها الموهوب له ، فهلكت في يده ، ضمنها ” .

والعبرة بتاريخ صدور الهبة ، فإن صدرت قبل 15 أكتوبر سنة 1949 سرت أحكام الفقه الحنفي ، وإلا سرت أحكام التقنين الجديد .

( [3] ) التقنينات المدنية العربية الأخرى :

التقنين المدني السوري م 471 – 472 ( مطابق ) .

التقنين المدني الليبي م 492 – 493 ( مطابق ) .

التقنين المدني العراقي م 624 : 1 – إذا رجع الواهب في هبته بالتراضي أو بالتقاضي ، كان رجوعه إبطالاً لأثر العقد من حين الرجوع وإعادة لملكه . 2 – ولا يرد الموهوب له الثمرات إلا من وقت الاتفاق على الرجوع أو من وقت رفع الدعوى . وله أن يرجع بجميع ما أنفقه من المصروفات الاضرارية . أم المصروفات النافعة فلا يجاوز في الرجوع بها القدر الذي زاد في قمية الموهوب . م 625 : إذا أخذ الواهب الموهوب قبل الرضاء أو القضاء كان غاصباً ، فلو هلك الموهوب أو استهلك ضمن قيمته للموهوب له . أما إذا طلبه بعد القضاء ومنعه الموهوب له بعد إعذاره بالتسليم ، فهلك في يده ، ضمنه .

( وأحكام التقنين العراقي متفقة في مجموعها من أحكام التقنين المصري ، إلا أن التقنين العراقي يجعل أثر الرجوع في الهبة غير رجعي ويبدأ من حين الرجوع ، جريا على أحكام الفقه الحنفي – أنظر الأستاذ حسن الذنون فقرة 66 – فقرة 68 ) .

تقنين الموجبات والعقود اللبناني م 525 : عند الرجوع في الهبة في الحالة التي نصت عليها المادة السابقة ( حالة أن يرزق الواهب ولدا ) ، تعاد الأموال الموهوبة إلى الواه بز وإذا كان قد جرى التفرغ عنها ، فيعاد إليه ما يساوي قيمة الكسب المتحقق إذ ذاك للموهوب له . أما إذا كانت الأموال الموهوبة مرهونة . فللواهب أن يفك رهنها بدفع المبلغ الذي رهنت لتأمينه ، وإنما يبقى له حق الرجوع في هذا المبلغ على الموهوب له .

م 526 : إن الحق في إقامة دعوى الرجوع عن الهبة لظهور أولاد بعدها يسقط بحكم مرور الزمن بعد خمس سنوات تبتدئ من تاريخ ولادة الولد الأخير ، أو من التاريخ الذي عرفه فيه الواهب أن ابنه الذي حسبه ميتاً ما زال حياً ، وليس بجائز العدول عن حق إقامة تلك الدعوى ، فهو ينتقل بوفاة الواهب إلى أولاده وأعقابه .

م 527 : تبطل الهبة بناء على طلب الواهب إذا لم يقم الموهوب له أو إذا كف عن القيام بأحد الشروط أو التكاليف المفروضة عليه . وتطبق في إعادة الأموال إلى الواهب القواعد المنصوص عليها في المادة 525 المتقدم ذكرها .

م 529 : عند الرجوع عن الهبة بسبب ظهور أولاد أو بسبب الجحود ، أو عند تخفيض الهبة لكونها فاحشة ، لا يعيد الموهوب له الثمار إلا ابتداء من يوم إقامة الدعوى . أما إذا كان الرجوع لعدم القيام بالتكاليف أو بالشروط ، فيجب على الموهوب له أن يرجع مع المال الثمار التي جناها منذ كف عن القيام بتلك التكاليف أو الشروط أو منذ أصبح في حالة التأخر لعدم تنفيذها .

م 530 : لا يجوز العدول مقدماً عن دعوى إبطال الهبة بسبب الجحود . وتسقط هذه الدعوى بحكم مرور الزمن بعد سنة واحدة تبتدئ من يوم علم الواهب بالأمر ، ولا ينتقل حق الواهب في إقامة تلك الدعوى إلى ورثته إذا كان مقتدراً على إقامتها ولم يفعل . وكذلك لا تصح إقامتها على وريث الموهوب له إذا لم تكن قد أقيمت على الموهوب له قبل وفاته .

( وأحكام التقنين اللبناني مقتبسة في مجموعة من أحكام التقنين المدني الفرنسي )

( [4] ) كذلك لا يجوز للواهب التصرف في الشيء الموهوب قبل التراضي أو التقاضي ( طما الجزئية 21 مارس سنة 1929 المحاماة 20 رقم 52 ص 126 ) .

( [5] ) أنظر مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 295 – ص 296 – وانظر آنفاً فقرة 621 في الهامش .

( [6] ) ولعل وجوب مراعاة هذه القواعد هو الذي أدى إلى حذف العبارة ( قارن الأستاذ محمود جمال الدين زكي فقرة 80 ) .

( [7] ) أنظر آنفاً فقرة 614 .

( [8] ) وهذا بخلاف التقنين المدني الفرنسي ، فإنه يقضي في الفقرة الثانية من المادة 958 منه ، إذا كان الرجوع في الهبة للجحود وكان الموهوب له قد تصرف في الشيء الموهوب ، بأن يرد الموهوب له للواهب قيمة الشيء الموهوب وقت رفع دعوى الرجوع . أما إذا كان الرجوع بسبب أن الواهب قد رزق ولداً بعد الهبة ، فإن الهبة في التقنين المدني الفرنسي تنفسخ من تلقاء نفسها كما قدمنا ، ويكون لانفساخها أثر رجعي حتى بالنسبة إلى الغير ( م 963 مدني فرنسي ) .

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s