طرق الإلزام بالصلح


طرق الإلزام بالصلح

384 – طريقان : إذا أبرم الصلح بين طرفين ، استطاع كل طرف أن يلزم الآخر بهذا الصلح ، فيمنعه من تجديد النزاع عن طريق الدفع بالصلح . وقد يوضع في العقد شرط جزائي يوقع على من يخل بالتزامه بمقتضى عقد الصلح أو يرجع إلى النزاع الذي انحسم .

كما يجوز ، إذا أخل أحد المتصالحين بالتزاماته في الصلح ، أن يطلب المتصالح الآخر فسخ العقد ، إذ الصلح عقد ملزم للجانبين كما قدمنا فإذا أخل أحد المتعاقدين بالتزاماته جاز للأخر طلب الفسخ .

 المطلب الأول

 الدفع بالصلح والشرط الجزائي

385 – الدفع بالصلح : إذا انحسم النزاع بالصلح ، لم يجز لأي من المتصالحين أن يجدد هذا النزاع ، لا بإقامة دعوى به ، ولا بالمضي في  573  الدعوى التي كنت مرفوعة ، ولا بتجديد هذه الدعوى ويستطيع المتصالح الآخر أن يدفع بالصلح الدعوى المقامة أو المطلوب المضي فيها أو المجددة ( [1] ) .

وإذا كانت الدعوى مرفوع ة بين خصمين ، واصطلحا ، انتهت الدعوى بالصلح . ولا يصح الاستمرار في إجراءات الدعوى بعد الصلح ،وتنقضي ولاية المحكمة على الخصومة ، فلا يصح أن تحكم فيها حتى بالمصروفات . وإذا لم يكن الخصمان قد اتفقا في الصلح على شيء فيما يتعلق بالمصروفات ، تحمل كل خصم ما صرفه ( [2] ) . ولا يجوز بعد الصلح وانقضاء الدعوى أن يتدخل خصم ثالث أضر الصلح بحقوقه ، وليس له إلا أن يرفع دعوى مستقلة بذلك ( [3] ) .

  574  

ولما كان الدفع بالصلح لا يعتبر من النظام العام ، فإنه لا يجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض ، ولكن يجوز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ( [4] ) .

فإذا انقضت الدعوى بالصلح ، لم يبق أمام الخصم الذي له مطعن على هذا الصلح إلا أن يرفع دعوى مستقلة أما م المحكمة المختصة يطعن بها في الصلح ( [5] ) ، كأن يطلب إبطاله لغلط في الواقع أو لتدليس أو لإكراه ، أو يطلب بطلانه لعدم مشروعية المحل أو لعدم مشروعية السبب . ويجوز لدائن المتصالح أن يطعن في الصلح بالدعوى إنما وقع تواطؤا ما بين المتصالحين إضراراً بحقوقه ، ولا بد من التواطؤ لأن الصلح من عقود المعاوضة كما قدمنا ، وتسري هنا القواعد العامة المقررة في الدعوى البولصية ( [6] ) .

  575  

وإذا أراد أحد المتصالحين تنفيذ الصلح وامتنع الآخر ، ولم يكن الصلح في ورقة واجبة التنفيذ ، وجب رفع دعوى مستقلة أمام المحكمة المختصة ، بتنفيذ الصلح أو بفسخه .

386 – الموازنة بين الصلح والحكم : وهناك شبه بين الصلح والحكم في أن كلا منهما يحسم النزاع ، وفي أن الدفع بالصلح كالدفع بقوة الأمر المقضي يقتضي وحدة الخصوم والمحل والسبب . وقد بالغ التقنين المدني الفرنسي في هذا التشبيه ، حتى أنه نص في المادة 2052 / 1 منه على أن ” الصلح ، فيما بين الطرفين ، له قوة الأمر المقضي ” .

ولكن الصلح مع ذلك يختلف عن الحكم من وجوه عدة :

1 – فالصلح قد يقع دون أن تكون هناك دعوى مرفوعة فيحسم نزاعاً محتملاً ، أما الحكم فلا يصدر إلا في دعوى مرفوعة فيحسم نزاعاً قائماً . وإجراءات الحكم مرسومة في قانون المرافعات ، أما الصلح فعقد كسائر العقود يتم بتوافق الإيجاب والقبول كما قدمنا .

2 – والصلح في الأصل لا يقبل التجزئة إلا إذا قصد المتعاقدان أن تكون أجزاؤه مستقلة بعضها عن بعض ، أما الحكم فتمكن تجزئته إذا طعن فيه بوجه من وجوه الطعن ، فيلغي جزء منه ويبقى الجزء الآخر .

 3 – والصلح يجوز الطعن فيه بعيب من عيوب الإدارة ، ولكن  576  لا يجوز الطعن فيه لغلط في القانون . أما الحكم فلا يجوز الطعن فيه بعيب من عيوب الإدارة ، ويجوز الطعن فيه لغلط في القانون . وطرق الطعن في الحكم مقررة في قانون المرافعات ، أما الطعن في الصلح فلا يكون إلا بدعوى مستقلة كما سبق القول .

4 – والصلح يتبع في تفسيره الطرق المقررة في تفسير العقود ، أما الحكم فله طرق خاصة في طلب تفسيره بينها قانون المرافعات .

5 – والصلح ، ما لم يكن مصدقاً عليه من المحكمة أو كان في ورقة رسمية ، لا يجوز تنفيذه إلا بدعوى مستقلة . أما الحكم فيجوز تنفيذه طبقاً للقواعد المقررة في قانون المرافعات . ولا يجوز أخذ حق اختصاص بالصلح به متى أصبح حكماً واجب التنفيذ ( [7] ) .

387 – الشرط الجزائي المقترن بالصلح : ويجوز أن يضع المتصالحان في عقد الصلح شرطاً جزائياً للتأخير في تنفيذه أو كجزء على الطعن فيه فتتبع في ذلك القواعد العامة المقررة في الشرط الجزائي .

فإذا كان الشرط الجزائي مقرراً للتأخير في تنفيذ الصلح ، وتأخر أحد المتصالحين في تنفيذ التزاماته ، جاز للمتصالح الآخر أن يطالبه بالتنفيذ وان يطلب تطبيق الشرط الجزائي للتعويض عن الضرر الذي أصابه بسبب التأخر في التنفيذ . ولكن إذا ثبت من تأخر في تنفيذ التزاماته أن الطرف الآخر  577  لم يلحقه ضرر بسبب هذا التأخير ، لم يكن الشرط الجزائي مستحقاً ( م 224 / 1 مدني ) . كذلك يجوز للقاضي أن يخفض التعويض المنصوص عليه في الشرط الجزائي ، إذا أثبت من تأخير في تنفيذ الصلح أن التقدير كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة ( م 224 / 2 مدني ) . وليس في كل هذا إلا تطبيق القواعد العامة المقررة في الشرط الجزائي .

وإذا كان الشرط الجزائي مقرراً كجزاء على الطعن في الصلح وطعن أحد المتصالحين فيه ، وجب التربص حتى تعرف نتيجة هذا الطعن . فإذا نجح الطاعن في طعنه وأسقط الصلح ، ولم يكن الشرط الجزائي مستحقاً إذ هو يسقط مع سقوط الصلح . أما إذا لم ينجح الطاعن في طعنه وبقى الصلح قائماً ، فإن الطرف الآخر يستطيع أن يرجع بالشرط الجزائي على الطرف الذي لم ينجح في الطعن ، مع جواز تخفيضه إذا كان مبالغاً فيه على الوجه الذي قدمناه .

وبطلان الصلح يستتبع بطلان الشرط الجزائي كما سبق القول ( [8] )

 المطلب الثاني

 فسخ الصلح

388 – قول بعدم جواز فسخ الصلح : الصلح كما قدمنا عقد ملزم للجانبين ، فيرد عليه الفسخ وفقاً للقواعد العامة المقررة في نظرية العقد . ولكن فريقاً من الفقهاء في فرنسا اعترضوا على جواز فسخ الصلح ، وبنوا هذا الاعتراض على أن الصلح كاشف للحق كما سنرى . فإذا تصالح وارثان تنازعا على ميراث دار وأرض ، فاختص أحدهما بالدار  578  والآخر بالأرض ، اعتبر كل منهما مالكاً لما اختص به لا بعقد الصلح بل بالميراث . فلا يتصور إذن فسخ الصلح في هذه الحالة ، ما دام كل منهما قد أقر للآخر بملكية ما أختص به ، والإقرار إخبار لا إنشاء فلا يتصور فسخه . أما إذا تضمن الصلح نقل حق لا مجرد الكشف عنه ، فعند ذلك يجوز الفسخ . مثل ذلك أن يتنازع شخصان على أرض ، فيتصالحا على أن يختص أحدهما بالأرض في نظير أن يدفع مبلغاً من المال للآخر . فهنا الصلح قد كشف عن حق الأول في الأرض ، ونقل للثاني حقاً في المال بدل الصلح . فإذا لم يف الأول بالتزامه من دفع المال إلى الثاني ، جاز للثاني المطالبة بفسخ الصلح ( [9] ) .

389 – جواز فسخ الصلح : ولكن الرأي المتقدم لم يسد لا في القضاء ( [10] ) ولا في الفقه ، وذهب أكثر الفقهاء ( [11] ) إلى جواز المطالبة بفسخ الصلح كما هو الأمر في سائر العقود الملزمة للجانبين ( [12] ) .

  579  

فإذا نازع المدين الدائن في الدين ، وتصالحا على أن ينزل الدائن عن جزء من الدين ويدفع المدين الباقي ، ثم أخل المدين بالتزامه فلم يدفع الجزء من الدين الذي تعهد بدفعه في عقد الصلح ، جاز للدائن أن يطلب فسخ الصلح ومطالبة المدين بكل الدين ( [13] ) . ويجوز للدائن في هذه الحالة أن يطالب بتنفيذ الصلح لا بفسخه ، فيجبر المدين على دفع الجزء من الدين الذي تعهد بدفعه في عقد الصلح ، ولا يستطيع المدين عند ذلك أن ينازع في هذا الجزء فقد حسم النزاع في شأنه بالصلح .أما إذا طلب الدائن فسخ الصلح ففسخ ، جاز للمدين الرجوع إلى النزاع القديم عند مطالبته بكل الدين ، فقد فسخ الصلح الذي كان قد حسم هذا النزاع .

وفسخ الصلح تجري فيه القواعد العامة المقررة في فسخ العقود . فيجوز لأي من المتصالحين ، إذا أخل الآخر بالتزامه ، أن يطلب إما تنفيذ الصلح إذا أمكن التنفيذ عيناً وإما فسخ الصلح . وللقاضي حق تقدير طلب الفسخ ، وله أن يرفضه ويمنح مهلة للطرف المتخلف حتى  580  وقد كان المشروع التمهيدي للتقنين المدني الجديد يتضمن نصاً صريحاً في جواز فسخ الصلح ، فكانت المادة 753 من هذا المشروع تنص على أنه ” إذا لم يقم أحد المتعاقدين بما التزم به في الصلح ، جاز للطرف الآخر أن يطالب بتنفيذ العقد إذا كان هذا ممكناً ، وإلا كان له أن يطلب فسخ العقد ، دون إخلال بحقه في التعويض في الحالتين ” ( [14] ) . وقد حذفت هذه المادة في لجنة المراجعة ” لأن حكمها مستفاد من القواعد العامة ” ( [15] ) .

  581  

 الفرع الثاني

 الأثر الكاشف والأثر النسبي للصلح

 المبحث الأول

 الأثر الكاشف للصلح

390 – النصوص القانونية : تنص المادة 554 من التقنين المدني على ما يأتي :

 ” للصلح أثر كاشف بالنسبة إلى ما تناوله من الحقوق ، ويقتصر هذا الأثر على الحقوق المتنازع فيها دون غيرها ” ( [16] ) .

ويقابل هذا النص في التقنين المدني السابق المادة 537 / 659 ( [17] ) .

ويقابل في التقنينات المدنية العربية الأخرى : في التقنين المدني السوري م 522 – وفي التقنين المدني الليبي م 553 – وفي التقنين المدني العراقي م 716 – وفي تقنين الموجبات والعقود اللبناني م 1043 ( [18] ) .

  582  

ويخلص من هذا النص أن الأثر الكاشف للصلح مقصور على الحقوق المتنازع فيها دون غيرها ، فإذا شمل الصلح حقوقاً غير المتنازع فيها – وهو ما يسمى بدل الصلح – كان الأثر ناقلاً لا كاشفاً .

391 – الأثر بالنسبة إلى الحقوق المتنازع فيها : لم يكن التقنين المدني السابق يتضمن نصاً صريحاً في أن للصلح أثراً كاشفاً ، ولكنه نص على نتيجة من نتائج الأثر الكاشف في إبقاء التأمينات التي كانت للحق الذي وقع فيه الصلح ( م 537 / 659 ) ، لأن الأثر الكاشف يمنع من تجديد هذا الحق فتبقى التأمينات التي كانت له . وقد آثر التقنين المدني الجديد أن يورد نصاً صريحاً عاماً في الأثر الكاشف للصلح ، هو نص المادة 554 سالفة الذكر .

ومعنى أن للصلح أثراً كاشفاً بالنسبة إلى الحقوق المتنازع فيها أن الحق الذي يخلص للمتصالح بالصلح يستند إلى مصدره الأول لا إلى الصلح . فإذا اشترى شخصان داراً في الشيوع ، ثم تنازعا على نصيب كل منهما في الدار ، وتصالحا على أن يكون لكل منهما نصيب معين ،  583  اعتبر كل منهما مالكاً لهذا النصيب لا بعقد الصلح بل بعقد البيع الذي اشتريا به الدار في الشيوع ، واستند بذلك حق كل منهما إلى مصدره الأول لا إلى الصلح . وإذا نزل الدائن بعقد عن جزء من الدين المتنازع فيه للمدين على أن يدفع المدين الجزء الباقي ، فهذا الجزء الباقي لا يزال مصدره العقد وهو المصدر الأول فتبقى التأمينات التي كانت للدين . وإذا تنازع شخصان على أرض ومنزل كان يملكهما مورث مشترك ، فاصطلحا على أن يختص أحدهما بالأرض والأخر بالمنزل ، اعتبر كل منهما مالكاً لما اختص به ، لا من وقت الصلح بل من وقت موت المورث ، وأنه قد ملك لا بالصلح بل بالميراث ( [19] ) .

وتذهب النظرية التقليدية في تعليل هذا الأثر الكاشف إلى أن الصلح هو إقرار من كل من المتصالحين لصاحبه ، والإقرار إخبار لا إنشاء ، فهو يكشف عن الحق لا ينشئه ( [20] ) . ولما اعترض على هذه النظرية بأن  584  غرض كل من المتصالحين ليس هو الإقرار لصاحبه ، وإنما هو حسم النزاع بينهما بتنازل كل منهما عن جزء من ادعائه ، رد على هذا الاعتراض بأن هذا التنازل عن الادعاء يفترض فيه أنه إقرار من المتصالح لصاحبه كشف عن الحق ، فيكون الأثر الكاشف للصلح إنما هو محض افتراض ( fiction ) ( [21] ) .

والنظرية الحديثة في تفسير الأثر الكاشف تذهب إلى أن المتصالح في الواقع من الأمر لا يقر لصاحبه ، وإنما هو ينزل عن حق الدعوى في الجزء من الحق الذي سلم به . فهذا الجزء من الحق قد بقى على وضعه الأول دون أن يتغير ، وإنما الصلح قد حسم النزاع فيه فخلص لصاحبه . ومن ثم يكون للصلح أثران ، فهو قاض على النزاع من حيث خلوص الحق ، وهو كاشف عن الحق من حيث بقاء الحق على وضعه الأول ( [22] ) .

392 – النتائج التي تترتب على الأثر الكاشف الصلح : ونذكر من النتائج التي تترتب على الأثر الكاشف للصلح ما يأتي :

أولاً : لا يعتبر المتصالح متقلياً الحق المتنازع فيه من المتصالح الآخر ولا يكون خلفاً له في هذا الحق . ومن ثم لا يستطيع في مواجهة الغير أن يستعين بمستندات الطرف الآخر ( [23] ) . فإذا خلصت لأحد المتصالحين ملكية دار ، ثم نازعه أجنبي غير المتصالح معه في هذه الدار ، لم يستطيع وهو يتمسك بالتقادم في مواجهة هذا الأجنبي أن يضم مدة حيازة المتصالح الآخر إلى مدة حيازته .

ثانياً :ولا يلتزم المتصالح الآخر بضمان الحق المتنازع فيه الذي خلص للمتصالح الأول ، لأنه لم ينقل إليه هذا الحق ، والالتزام بالضمان لا يكون إلا مكملاً للالتزام بنقل الحق ( [24] ) . فإذا خلصت ملكية الأرض المتنازع فيها لأحد المتصالحين ، ثم استحق الأرض أجنبي ، لم يجز لمن خلصت له الأرض بالصلح أن يرجع على المتصالح الآخر بضمان الاستحقاق ( [25] ) .

ثالثاً : وإذا صالح الدائن بعقد المدين على أن ينزل له عن جزء من الدين المتنازع فيه في نظير أن يدفع له لمدين الباقي ، فالدائن لا يزال في الباقي الذي خلص له دائناً بالعقد كما سبق القول . فلم يتجدد الدين بالصلح ، ومن ثم تبقى التأمينات التي كانت للدين المتنازع فيه ضامنة  586  للباقي من الدين الذي خلص للدائن بالصلح ( [26] ) . وقد كان المدني السابق يتضمن نصاً صريحاً في هذا المعنى ، فكانت المادة 537 / 659 تنص على أن ” التأمينات التي كانت على الحق الذي وقع فيه الصلح تبقى على حالها للوفاء بالصلح ، ولكن يجوز لمن عليه تلك التأمينات أو لمن يتضرر من بقائها أن يحتج على الدائن بأوجه الدفع التي كانت موجودة في حق الدين قبل وقوع الصلح ” . واحتجاج من عليه التأمينات أو من يتضرر من بقائها ( كالدائن مرتهن ثان ) بأوجه الدفع التي كانت موجودة في حق الدين قبل وقوع الصلح نتيجة طبيعية للأثر النسبي للصلح ، فأثره مقصور على المتصالحين ولا يحتج به على من كفل الدين المتنازع فيه ( [27] ) .

رابعاً : إذا وقع الصلح على حق عيني عقاري ، لم يكن تسجيله واجباً فيما بين المتصالحين ، وإنما يجب التسجيل للاحتجاج به على الغير ( [28] ) . ذلك أن المادة 10 من قانون الشهر العقاري لا توجب التسجيل في التصرفات الكاشفة عن الحق كالصلح إلا للاحتجاج به على الغير . فإذا تصالح شخص مع آخر على عقار متنازع فيه ، فخلص له العقار ، جاز له أن يحتج بالصلح ولو لم يسجله على المتصالح الآخر ولكن إذا كان المتصالح الآخر قد باع هذا العقار قبل الصلح أو بعده ، لم يجز لمن خلص له العقار بالصلح أن يحتج على المشتري إلا إذا سجل الصلح ، وأيهما – المشتري أو المتصالح الأول – سبق إلى التسجيل فضل على الآخر ( [29] ) .

خامساً : كذلك إذا وقع الصلح على دين متنازع فيه في ذمة الغير ، فخلص هذا الدين بالصلح لأحد المتصالحين ، لم يعتبر هذا المتصالح متلقياً للدين من المتصالح الآخر ، فلا تراعي هنا الإجراءات الواجبة في حوالة الحق ( [30] ) .

سادساً :لما كان الصلح غير ناقل للحق ، فإنه لا يصلح سبباً صحيحاً للتملك بالتقادم القصير . فلو أن عقاراً متنازعاً عليه فيه بين شخصين خلص لأحدهما بالصلح ، فوضع هذا يده على العقار بحسن نية خمس سنوات ، ثم ظهر مستحق للعقار ، لم يستطع واضع اليد أن يتمسك بالتقادم القصير ، لأن الصلح ليس سبباً صحيحاً إذ هو كاشف عن الحق لا ناقل له ( [31] ) . ولكن يجوز لواضع اليد أن يتمسك بالتقادم الطويل إذا وضع يده خمس عشرة سنة .

سابعاً : إذا خلص عقار لأحد المتنازعين فيه بالصلح ، فإن الصلح وهو كاشف عن الحق لا يفتح الباب للأخذ بالشفعة ، فلا يجوز لجار أو شريك في الشيوع أن يطلب أخذ العقار بالشفعة . هذا إلى أن الشفعة لا تجوز إلا في البيع ( [32] ) ، فإذا أثبت الشفيع أن الصلح يخفي بيعاً جاز له الأخذ بالشفعة .

393 – الأثر الناقل بالنسبة إلى الحقوق غير المتنازع فيها : وقد يتضمن الصلح حقوقاً غير متنازع فيها ، وفي هذه الحالة ينشئ الصلح التزامات أو ينقل حقوقاً ، فيكون له أثر منشئ أو ناقل ، لا أثر كاشف .

  589  

مثل الصورة التي ينشئ فيها الصلح التزاماً أن يتنازع شخصان على أرض ومنزل ، فيتصالحا على أن يختص أحدهما بالأرض والآخر بالمنزل . فإذا كان المنزل قيمته أكبر من الأرض ، واقتضى الأمر أن يدفع من اختص بالمنزل معدلاً ، مبلغاً من النقود يلتزم بدفعها لمن اختص بالأرض ، فهنا الصلح قد أنشأ التزاماً في ذمة من اختص بالمنزل هو دفع المعدل ، وهو لم يدخل في الحقوق المتنازع فيها ( [33] ) . وقد يتصالح شخصان على حق متنازع فيه ، فيخلص الحق لأحدهما في نظير أن يلتزم بدفع مبلغ من النقود للآخر ،فهنا أيضاً قد أنشأ الصلح التزاماً لم يدخل في الحقوق المتنازع فيها . وقد يتصالح الدائن والمدين على دين متنازع فيه بينهما ، فيتفقان على أن ينزل عن هذا الدين في نظير أن يلتزم المدين بدين جديد قيمته أقل من الدين الأصلي ، فهنا قد جدد المدين الدين الأصلي بدين أقل ، ويكون للصلح في هذه الحالة أثر منشئ ( [34] ) . ومثل الصورة التي ينقل فيها الصلح حقاً أن يتنازع شخصان على دار ، ويتصالحا على ان يختص أحدهما بالدار في نظير أن يعطي للآخر أرضاً معينة . فهنا الصلح له أثر ناقل بالنسبة إلى الأرض وهي لم تدخل في الحقوق المتنازع عليها . ومن ثم يعتبر من أخذ الأرض خلفاً لمن أخذها منه فيستطيع أن يستعين بمستنداته على دعم حقه في الأرض ، ويلتزم من أعطى الأرض بضمان الاستحقاق ، ويكون الصلح سبباً صحيحاً في التقادم الخمسي ، ويجب تسجيل الصلح لنقل ملكية الأرض بالنسبة إلى الغير وفيما بين المتعاقدين ، وهذه النتائج هي عكس النتائج التي قدمناها للأثر الكاشف ( [35] )  590  

ولكن الصلح في الصور المتقدمين يبقى كاشفاً فيما بتعلق بالحقوق المتنازع فيها كما سبق القول ، فإذا نزل شخص صلحاً عن أرض متنازع فيها للمتصالح الآخر ، في نظير أن يلتزم الآخر للأول بدفع مبلغ من النقود أو أن يعطيه داراً ، فالصلح إذا كان منشئاً بالنسبة إلى الالتزام بدفع المبلغ من النقود ، وناقلاً بالنسبة إلى الدار ، فهو كاشف بالنسبة إلى الأرض لأنها هي الحق المتنازع فيه ( [36] ) .

 المبحث الثاني

 الأثر النسبي للصلح

394 – الأثر النسبي بوجه عام : الصلح ، شأنه في ذلك شأن سائر العقود ، له أثر نسبي . فهو مقصور على المحل الذي وقع عليه ، ولعى الطرفين اللذين وقع بينهما ، وعلى السبب الذي وقع من أجله . وهو في هذا يشبه الحكم ، فإن الحكم لا يكون حجة إلا عند اتحاد المحل والخصوم والسبب . ولكن الأثر النسبي للصلح يرجع إلى أنه عقد ، لا إلى قياسه على الحكم .

395 – الأثر النسبي في المحل – إحالة :وقد رأينا كيف يكون للصلح أثر نسبي فيما يتعلق بالمحل عند الكلام في تفسير الصلح تفسيراً ضيقاً ، وبينا كيف يجب أن يكون أثر الصلح مقصوراً على النزاع الذي  591  تناوله . فإذا تصالح موصى له مع الورثة على وصية ، لم يتناول الصلح إلا الوصية الذي وقع النزاع بشأنها ، فلا يشمل وصية أخرى للموصي له تظهر بعد ذلك ( [37] ) .

396 – الأثر النسبي في الأشخاص : كانت المادة 745 من المشروع التمهيدي تنص على أنه ” لا يترتب على الصلح نفع أو ضرر لغير عاقديه ، حتى لو وقع على محل لا يقبل التجزئة ” ( [38] ) . وقد حذف هذا النص في لجنة المراجعة ، لأن حكمه يستخلص القواعد العامة ( [39] ) .

فإذا اصطلح أحد الورثة مع الموصى له على الوصية ، فإن الورثة الآخرين لا يحتجون بهذا الصلح ولا يحتج به عليهم ( [40] ) . وإذا كان الموصي له شخصين بوصية واحدة ، وصالح الوارث أحدهما ، فإن هذا الصلح لا يحتج به الموصي له الآخر ولا يحتج به عليه ( [41] ) .

وإذا تصالح المصاب مع المسئول ، ثم مات من الإصابة فإن هذا الصلح لا يحتج به على ورثة المصاب فيما يختص بالتعويض المستحق لهم شخصياً بسبب وفاة المصاب ( [42] ) .  592  وإذا تصالح رب العمل مع المقاول ، فإن هذا الصلح لا يحتج به المهندس ، ولا يحتج به عليه ( [43] ) .

وإذا أمن شخص مسئولية ، فصلح شركة التأمين مع المضرور لا يحتج به على المسئول الذي أمن مسئوليته ( [44] ) .

ويستثني من القاعدة المتقدمة الذكر الصلح مع أحد المدينين المتضامنين فقد نصت المادة 294 مدني على أنه ” إذا تصالح الدائن مع أحد المدينين المتضامنين وتضمن الصلح الإبراء من الدين أو براءة الذمة منه بأية وسيلة أخرى ، استفاد منه الباقون . أما إذا كان من شأن هذا الصلح أن يرتب في ذمتهم التزاماً أو يزيد فيما هم ملتزمون به ، فإنه لا ينفذ في حقهم إلا إذا قبلوه ” . فالصلح مع أحد المدينين المتضامنين يجوز إذن أن يحتج به الدائنون المتضامنون الآخرون ،ولكن لا يحتج به عليهم .وكالمدينين المتضامنين الدائنون المتضامنون ، فالصلح مع أحد الدائنين المتضامنين يجوز أن يحتج به الدائنون المتضامنون الآخرون ، ولكن لا يحتج به عليهم . كذلك الصلح مع المدين الأصلي يجوز أن يحتج به الكفيل ، ولكن لا يجوز أن يحتج به عليه ، أما الصلح مع أحد المدينين في دين غير قابل للانقسام ، فلا يحتج به الدائنون الآخرون ، ولا يحتج به عليهم ، لانعدام النيابة التبادلية هنا سواء فيما يضر أو فيما يفيد ( [45] ) .

  593  

وإذا صالح الوارث الظاهر على الميراث ، فإن صلحه يسرى في حق الوارث الحقيقي ، شأن سائر تصرفات الوارث الظاهر ( [46] ) .

397 – الأثر النسبي في السبب : كانت المادة 743 من المشروع التمهيدي تنص على أنه ” من تصالح على حق له أو على حق تلقاه بناء على سبب معين ، ثم تلقى هذا الحق ذاته من شخص آخر أو بناء على سبب آخر ، لا يكون هذا الحق الذي كسبه من جديد مرتبطاً بالصلح السابق ” . وقد حذف هذا النص في لجنة المراجعة ، لأن حكمه يستخلص من القواعد العامة ( [47] ) .

وهنا الأثر النسبي للصلح يتعلق بالسبب . فإذا نازع الوارث في صحة وصية صادرة لشخصين ، ثم تصالح مع أحدهما ، فقد قدمنا أن هذا الصلح لا يحتج به الموصي له الآخر ولا يحتج به عليه ( [48] ) . وهذه هي النسبية في الأشخاص . فإذا فرض أن الموصى له الآخر قد مات وورثه الموصى له الأول الذي قبل الصلح ، فإنه يجوز في هذه الحالة للموصى له الأول أن يعود إلى النزاع في الوصية فيما يتعلق بحقه في الإرث من الموصى له الثاني ،  594  ولا يستطيع الوارث أن يحتج عليه بالصلح بالرغم من وحدة المحل ( وهو الوصية ) ووحدة الأشخاص ( وهما الوارث والموصي له الأول ) .ذلك لأن السبب لم يتحد ، فالموصي له الأول تقيد بالصلح كموصى له ، وهو الآن يتقدم بسبب جديد هو الميراث من الموصي له الآخر ومن ثم لا يتقيد بالصلح لاختلاف السبب ( [49] ) .

كذلك إذا صالح شخص وصية السابق على حساب الوصاية ولم يطعن في هذا الصلح ، أو صالحه بعد انقضاء سنة من تاريخ تقديمه ، فإنه يكون مقيداً بهذا الصلح . فإذا كان له أخ لم يصالح الوصي مثله ، ومات هذا الأخ فورثه هو ، فإنه لا يكون مقيداً بالصلح فيما يتعلق بحقه في الإرث من أخيه ، ويستطيع أن يعود إلى مناقشة الحساب مع الوصي في شأن هذا الحق . ذلك لأن السبب هنا قد اختلف ، فهو قد صالح الوصي قاصراً الصلح على ما يخصه هو من حساب الوصاية ، ولا يستطيع الوصي أن يحتج عليه بصلح تقدم فيه بسبب حسابه الشخصي وهو الآن يتقدم بسبب آخر هو الميراث من أخيه .


( [1] ) استئناف مختلط 7 يونية سنة 1893 م 5 ص 308 .

( [2] ) بلانيول وريبير وسافاتييه 11 فقرة 1589 – وقارن استئناف مختلط 12 يناير سنة 1910 م 22 ص 79 ( حيث لم يعرض الصلح لمصروفات الدعوى ، فجعلت على عاتق المدين – وقد سبقت الإشارة إلى هذا الحكم أنظر آنفاً فقرة 382 في الهامش ) .

( [3] ) بلانيول وريبير وسافاتييه 11 فقرة 1589 – ولكن إذا تدخل خصم ثالث اضر الصلح بحقوقه في الدعوى ، وطعن في الصلح بالبطلان ، فالظاهر أنه لا يجوز رفض تدخله إلا على أساس أن الصلح صحيح وانه قد قضى الدعوى ، فيجب إذن على المحكمة بادئ ذى بدء أن تقبل تدخله وتنظر في صحة الصلح ، فإن حكمت بصحته انقضت الدعوى ( استئناف مختلط 28 فبراير سنة 1901 م 13 ص 174 – 15 يونيه سنة 1937 م 49 ص 265 ) . وإذا تم الصلح بين الخصمين بعد صدور حكم من محكمة أول درجة ، واستؤنف الحكم ، فمحكمة الاستئناف تنظر في صحة الصلح إذا طعن فيه ، فإن قضت بصحته حكمت بعدم قبول الاستئناف ( انسيكلوبيدي داللوز 5 لفظ transaction فقرة 103 ) . على أن محكمة الاستئناف المختلطة قد قضت بأن الطعن في الصلح لا يكون في الأصل أمام محكمة الاستئناف التي تنظر الاستئناف المرفوع عن القضية التي وقع فيها الصلح ، بل يجب أن ترفع به دعوى مستقلة ( 7 يونيه سنة 1893 م 5 ص 308 ) ، وتكلف محكمة الاستئناف الطرف الذي يطعن في الصلح إذا كان ظاهر الصحة يرفع دعوى مستقلة ، وتوقف نظر الاستئناف حتى ثبت للمحكمة المختصة بنظر صحة الصلح في هذا الأمر ، أما إذا كان الصلح غير ظاهر الصحة لانعدام الصفة أو لعدم الحصول على الإذن الواجب من المحكمة فإن محكمة الاستئناف تقضي ببطلانه وتمضي في نظر الاستئناف ( استئناف مختلط 28 فبراير سنة 1895 م 7 ص 165 – 10 نوفمبر سنة 1935 م 47 ص 101 ) . ولكن محكمة النقض قضت بان النازعة في شأن عقد الصلح ليست إلا فرعاً من المنازعة في الحق المصطلح عليه المطروح أمام المحكمة ، والقاعدة أن قضي الأصل هو قاضي الفرع ، فإذا قدم الطاعن إلى المحكمة عقد الصلح المحرر بينه وبين الخصوم محتجاً به عليهم طالباً مؤاخذتهم به ، ترتب على ذلك قانوناً حق الخصوم في الطعن عليه ودفع حجيته عنهم ، وحق المحكمة بل واجبها في التعرض له والفصل في النزاع القائم بشأنه بين الطرفين ، وحكم هذا العقد حكم كل دليل يقدم إليها فتقول كلمتها فيها أخذا به أو إطراحاً له ( نقض مدني 5 يونيه سنة 1947 مجموعة عمر 5 رقم 211 ص 450 ) .

( [4] ) بودري وفال 24 فقرة 1292 – بلانيول وريبير وسافاتييه 11 فقرة 1589 – انسيكلوبيدي داللوز 5 لفظ transaction فقرة 104 .

( [5] ) استئناف مختلط 11 فبراير سنة 1897 م 9 ص 154 – 29 ابريل سنة 1897 م ص 299 .

( [6] ) استئناف مختلط 17 مارس سنة 1921 م 33 ص 220 – أوبرى ورو وإسمان 6 فقرة 421 ص 262 – جوسران 2 فقرة 1453 . فالدائن في الدعوى البوليصية يطعن في الصلح الذي عقده مدينه ، لا على أنه عقد كاشف لحق المتصالح مع مدينه فلا يكون الصلح في هذه الحالة مفقراً للمدين ، بل على أنه عقد تواطأ فيه المدين والمتصالح معه على الأضرار بحقوقه فنقل المدين حقاً له للمتصالح الآخر تحت ستار الصلح . ومن ثم يكون للدائن في الواقع من الأمر طعنان على صلح المدين ، الطعن الأول أن هذا الصلح يستر عقداً ناقلا للحق ، والطعن الثاني أن هذا العقد الناقل للحق الذي يستتر بالصلح عقده المدين متواطئاً فيه مع المتصالح معه للإضرار بحقوق الدائن ( أنظر الأستاذ أكثم الخولي فقرة 42 – وقارن بواييه في الصلح ص 345 – ص 346 ) .

( [7] ) أنظر في كل ذلك أوبرى ورو وإسمان 6 فقرة 421 ص 256 – ص 257 – بودري وفال 24 فقرة 1291 – بلانيول وريبير وسافاتييه 11 فقرة 1586 – كولان وكابيتان 2 فقرة 1382 – وقد قضت محكمة النقض بأنه إذا قضى بالتزام الخصوم بما جاء في عقد الصلح الذي ابرم بينهم ، فإن حجيته مقصورة على أن الصلح صدر منهم وهم أهل لاصداره ، أما ما عدا ذلك مما يدخل في بيان التزامات المتصالحين وحقوقهم ، فإن حجية الحكم لا تتناوله ( نقض مدني 5 يونيه سنة 1947 المجموعة الرسمية 48 رقم 297 / 4 ) .

( [8] ) أنظر في كل ذلك أوبرى ورو وإسمان 6 فقرة 421 ص 258 – ص 259 – بودري وفال 24 فقرة 1294 – فقرة 1296 – بلانيول وريبير وسافاتييه 11 فقرة 1593 .

( [9] ) أنظر في هذا المعنى بلانيول وريبير وسافاتييه 11 فقرة 1590 وفقرة 1593 – الأستاذ محمد علي عرفة ص 426 .

( [10] ) استئناف مختلط مصر 6 ابريل سنة 1920 المجموعة الرسمية 22 رقم 51 – الإسكندرية الوطنية 14 يناير سنة 1939 المجموعة الرسمية 41 رقم 175 – استئناف مختلط 27 فبراير سنة 1889 م 1 ص 46 – 27 يونيه سنة 1923 م 35 ص 534 – 8 مايو سنة 1940 م 52 ص 249 .

( [11] ) بون 2 فقرة 461 – جيوار فقرة 8 – أوبرى ورو وإسمان 6 فقرة 421 ص 257 – بودري وفال 24 فقرة 24 فقرة 1279 – ميرل فقرة 147 – كولان وكابيتان 2 فقرة 18730 ص 883 – جوسران 2 فقرة 1453 – انسيكلوبيدي داللوز 5 لفظ transaction فقرة 146 – الأستاذ محمد كامل مرسي في العقود المسماة 2 فقرة 280 – الأستاذ محمود جمال الدين زكي فقرة 21 ص 42 – الأستاذ أكثم الخولي فقرة 44 – ويتردد لوران ، فيقول بجواز فسخ الصلح ( لوران 28 فقرة 328 ) ، ثم يقول بعدم الجواز ( لوران 28 فقرة 429 ) . ولكنه ليسم بجواز تضمن الصلح شرطاً صريحاً بالفسخ إذا لم يقم أحد المتعقادين بتنفيذ التزاماته ( لوران 28 فقرة 430 ) .

( [12] ) ذلك أن الصلح ينشيء التزاماته في جانب كل من المتصالحين هو ترك الجزء من ادعائه الذي نزل عنه بالصلح ، فيلتزم إذن بعدم تجديد النزاع في هذا الجزء . فإذا أخل أحد المتصالحين بهذا الالتزام ، جاز للمتصالح الآخر إني طلب فسخ الصلح ليلغى النزول عن الجزء من ادعائه الذي نزل عنه بالصلح . ويقول الأستاذ أكثم الخولي ( فقرة 46 ص 67 ) : ” أما وقد استبعدنا فكرة الإقرار عن الصلح وحللناه إلى تنازل عن حق الدعوى ، فإن فسخ الصلح لعدم التنفيذ يبدو أمراً طبيعياً يقتضيه تطبيق القواعد العامة ، إذ من الطبيعي أن نفترض أن تنازل كل متصالح عن دعواه نهائياً خاضع لتنفيذ المتصالح الآخر لما يلزمه به الصلح ” .

( [13] ) وقد قضى بأنه إذا تضمن الصلح ابراء جزئياً من الدين ، على أن يفي المدين بانتظام في مواعيد الاستحقاق التي يحددها الصلح وإلا حل الدين بكامله ، فإن عدم الوفاء في مواعيد الاستحقاق إذا تبعه إعذار المدين يترتب عليه حلول الدين بكامله ( استئناف مختلط 30 ديسمبر سنة 1931 م 44 ص 94 – 3 يونيه سنة 1936 م 48 ص 297 ) . لكن إذا قبل الدائن الوفاء بعد حلول ميعاد استحقاق السقط بل وقبل تأجيل بعض الأقساط التالية ، اعتبر متنازلا عن فسخ الصلح ( نقض مدني 19 نوفمبر سنة 1942 المحاماة 24 رقم 15 ص 33 ) .

( [14] ) وورد في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد ” يرد الفسخ على الصلح كما يرد على أي عقد آخر ملزم للجانبين ، فإذا لم يقم أحد المتصالحين بما أوجبه الصلح في ذمته من التزامات ، جاز للمتعاقد الآخر أن يطلب الفسخ أو التنفيذ إذا كان ممكناً ، مع التعويض في الحالتين إذا كان له محل . فإذا فسخ الصلح اعتبر كأن لم يكن ، وعاد النزاع القديم كما كان ” ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 464 في الهامش ) .

( [15] ) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 464 في الهامش – وقد نصت المادة 721 عراقي على أنه ” إذا لم يقم أحد المتعاقدين بما التزم به في الصلح ، جاز للطرف الآخر أن يطالب بتنفيذ العقد إذا كان هذا ممكناً ، وإلا كان له أن يطلب فسخ العقد ، دون إخلال بحقه في التعويض في الحالتين ” . ونصت المادة 717 عراقي على أنه ” ذ – إذا كان الصلح في حكم المعارضة ، فللطرفين التقايل منه ، فيرجع المدعى به للمدعى وبدل الصلح للمدعى عليه . 2 – أما إذا تضمن إسقاط بعض الحقوق ، فلا يصح التقايل منه . ونصت المادة 1046 لبناني على أنه ” إذا امتنع أحد الفريقين عن القيام بالعهود التق قطعها في عقد المصالحة ، حق للفريق الآخر المطالبة بتنفيذ العقد إذا كان ممكناً ، وإلا حق له أن يطلب الفسخ ، مع مراعاة حقه في طلب بدل العطل والضرر في الحالتين ” .

وغنى عن البيان أنه يجوز للمتصالحين أن يتقابلا الصلح ، ولكن لا يجوز لأحدهما أن ينفرد بذلك . ويجوز أن يستخلص التقايل ضمناً من استمرار الدعوى بين المتنازعين دون أن يدفع أيهما بالصلح الذي كان قد تم بينهما . وقد يكون التقايل جزئياً ، فيتقايلان في جزء مما تصالحا عليه ويستبقيان الجزء الآخر ( بلانيول وريبير وسافاتييه 11 فقرة 1595 ) .

( [16] ) تاريخ النص : ورد هذا النص في المادة 744 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد . وأقرته لجنة المراجعة تحت رقم 582 في المشروع النهائي ، ووافق عليه مجلس النواب ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 554 ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 452 و ص 454 – ص 455 ) .

( [17] ) التقنين المدني السابق م 537 / 659 : التأمينات التي كانت على الحق الذي وقع فيه الصلح تبقى على حالها للفواء بالصلح ، ولكن يجوز لمن عليه تلك التأمينات أو لمن يتضرر من بقائها أن يحتج على الدائن بأوجه الدفع التي كانت موجودة في حق الدين قبل وقوع الصلح ” .

( والنص يورد نتيجة منطقية من نتائج الأثر الكاشف ) .

( [18] ) التقنينات المدنية العربية الأخرى :

التقنين المدني السوري م 522 ( مطابق ) .

التقنين المدني الليبي م 553 ( مطابق ) .

التقنين المدني العراقي م 716 : 1 – الصلح عن إنكار أو سكوت هو في حق المدعى معاوضة ، وفي حق المدعى عليه خلاص من اليمين وقطع للمنازعة . 2 – فتجري الشفعة في العقار المصالح عليه ، ولا تجري في العقار المصالح عنه ( وهذا النص مأخوذ من أحكام الفقه الإسلامي ) .

تقنين الموجبات والعقود اللبناني م 1043 : يجب على كل من المتعاقدين أن يضمن للأخر الأشياء التي يعطيه إياها على سبيل المصالحة . وإذا استلم أحد الفريقين بحكم المصالحة الشيء المتنازع عليه ، ثم نزع هذا الشيء منه بدعوى الاستحقاق أو وجد فيه عيباً موجباً للرد ، كان ثمة وجه لفسخ عقد المصالحة كله أو بعضه أو لخفض البدل وفاقاً للشروط الموضوعة للبيع . وإذا كانت المصالحة واقعة على منح حق الانتفاع بشيء لمدة من الزمن ، كان الضمان الواجب على كل من الفريقين للآخر نفس الضمان الواجب في إجارة الأشياء . ( وهذا النص بوجب الضمان في الصلح ، خلافاً للقواعد العامة التي تقرر أن الصلح في الأصل لا يوجب الضمان في حدود الأثر الكاشف ) .

( [19] ) المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 453 – ص 454 – وإذا نزلت وارثة عن جميع حقوقها في تركة ابيها مقابل اثنى عشر قيراطاً ، فإنه تعتبر مالكة لها من يوم وفاة ابيها ، فبيع أحد الورثة لهذه القراريط قابل للإبطال باعتباره بيعاً لملك الغير ( الاقصر 14 ديسمبر سنة 1903 المجموعة الرسمية 5 رقم 104 ص 202 ) .

( [20] ) المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 454 – بون 2 فقرة 630 – بلانيول وريبير وبولانجيه 2 فقرة 2 فقرة 3227 – وانظر عرض النظرية التقليدية في بيدان 12 فقرة 343 . وتقرب النظرية التقليدية بين الصلح والحكم ، إذا الصلح يؤدي إلى نتيجة قضائية بوسيلة اتفاقية ، فيكون للصلح كما للحكم أثر كاشف ( مبرر فقرة 105 ) .

ولما كان التقنين المدني الفرنسي لم يتضمن نصاً صريحاً في الأثر الكاشف للصلح ، كما تضمن هذا النص في الأثر الكاشف للقسمة ( بودري وفال 24 فقرة 1302 ) ، فقد ذهب بعض الفقهاء ( أكارياس Accarias في الصلح في القانون الروماني وفي القانون الفرنسي رسالة من باريس سنة 1863 – شيفالييه في الأثر الكاشف للعقود رسالة من رن سنة 1932 ) إلى أن الصلح ناقل الحقوق ، على أساس تحليل الصلح بأن كل متصالح فيه ينقل جزءاً من الحق المتنازع فيه إلى صاحبه ، فينقضي هذا الجزء بالنسبة إلى المتنازل باتحاد الذمة عند المتنازل له ( أنظر في انتقاد هذا التحليل بيدان 12 فقرة 347 – بواييه في الصلح ص 313 ) . هذا التحليل بيدان 12 فقرة 347 – بواييه في الصلح ص 313 ) . هذا إلى أن غرض كل متصالح من الصلح هو الحصول على ما عساه يكون للمتصالح الآخر من حقوق على الشيء المتنازع فيه لا مجرد تخلي المتصالح الآخر عن المنازعة في هذا الحق ، ومن ثم جاز فسخ الصلح لعدم التنفيذ ، وجاز الطعن فيه بالدعوى البولصية ، وهذه كلها حلول لا تتفق إلا مع أن الصلح ناقل للحق لا كاشف عنه . ولكن هذه النظرية لم تسد ، وظل الأثر الكاشف للصلح هو القول السائد ( أوبرى ورو وإسمان 6 فقرة 421 هامش رقم 17 – بوابيه في الصلح ص 272 – ص 323 – ميرال فقرة 105 – فقرة 131 ) .

( [21] ) بودري وفال 24 فقرة 1302 – بلانيول وريبير وسافاتييه 11 فقرة 1590 .

( [22] ) بوابيه في الصلح ص 333 – ص 334 – ص 354 – ص 355 – انسيكلوبيدي داللوز 5 لفظ transaction فقرة 17 133 .

( [23] ) بلانيول وريبير وسافاتييه 11 فقرة 1590 – بيدان 12 فقرة 362 – ميرل فقرة 141 – الأستاذ أكثم الخولي فقرة 40 – وانظر عكس ذلك الأستاذ محمد علي عرفة ص 397 .

( [24] ) بلانيول وريبير وسافاتييه 11 فقرة 1590 ص 1044 – بودري وفال 24 فقرة 1306 .

( [25] ) قارن م 1043 لبناني ( آنفاً فقرة 390 في الهامش ) . ويلاحظ أنه حتى لو كان الصلح ناقلا للحق ، فإن الضمان لا يجب لأن الأصل في الحق المتنازع فيه عدم وجوب الضمان ( بواييه في الصلح ص 300 وص 343 – الأستاذ أكثم الخولي فقرة 37 ) . وغنى عن البيان أن المتصالح يضمن في جميع الأحوال فعله الشخصي ( بودري وفال 24 فقرة 1306 ) . وانظر في أن مشروع التقنين المدني الفرنسي كان يشتمل على نص يقضي بعدم الضمان ثم حذف لمخالفته للعدالة ولكن ذلك لا يغير من الحكم الواجب وهو عدم الضمان : أوبرى ورو وإسمان 6 فقرة 421 هامش رقم 18 .

( [26] ) بلانيول وريبير وسافاتييه 11 فقرة 1590 . ولا يغير الصلح من طبيعة الحق ولا يؤثر في صفاته فإذا كان قابلا للتحويل يبقى كذلك بعد الصلح ( استئناف مصر 2 ابريل سنة 1930 المحاماة 10 رقم 355 ) . وإذا كان قابلا للتنفيذ لثبوته في ورقة رسمية أو لصدور حكم به ، بقى كذلك بعقد الصلح ويستطيع صاحبه أن ينفذ به إذا ما فسخ العقد لعدم قيام العاقد الآخر بتنفيذ الالتزامات المفروضة عليه بمقتضاه ( استئناف مختلط 30 ديسمبر سنة 1937 م 50 ص 79 . الأستاذ محمود جمال الدين زكي فقرة 33 ص 47 ) – وإذا كان مؤجلا أو معلقاً على شرط ، بقى كذلك إلا إذا ظهر أن المتصالحين قد عدلا من هذا الوصف ( انسيكلوبيدي داللوز 5 لفظ transaction فقرة 140 ) . وقد قضت محكمة النقض بأنه إذا كانت المحكمة قد أسست قضاءها بصحة التنفيذ بفوائد تأخير الأقساط المستحقة من ثمن البيع على أن محضر الصلح المطلوب التنفيذ به صريح في احتفاظ البائع بجميع حقوقه المقررة بعقد البيع ، وعلى أن عقد البيع هذا ينص على سريان الفوائد عن التأخير ، فذلك منها سديد ، إذ أن عقد البيع يكون في هذه الحالة متمماً لعقد الصلح ، ومن ثم فإن الفوائد المنصوص عليها فيه تكون كأنها منصوص عليها في عقد الصلح ( نقض مدني 4 مايو سنة 1944 مجموعة عمر 4 رقم 129 ص 352 .

( [27] ) على أن التجديد قد يقع بالصلح إذا انصرفت إلى ذلك نية المتصالحين ( استئناف مختلط 31 يناير سنة 1 901 م 13 ص 132 – وانظر في انعدام التجديد استئناف مصر 2 ابريل سنة 1930 املحاماة 10 رقم 355 ص 717 – وانظر الأستاذ أكثم الخولي فقرة 36 ) .

( [28] ) المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 454 – وقبل قانون التسجيل لم يكن تسجيل الصلح واجباً حتى للاحتجاج به على الغير ( استئناف مختلط 13 يناير سنة 1908 م 20 – ص 58 – 26 مايو سنة 1908 م 20 ص 247 ) .

( [29] ) إلا أنه إذا كان المشتري هو الذي سجل أولاً ، جاز للمتصالح الأول أن يتمسك ضد المششتري بملكيته للعقار الذي كان ينازعه فيها المتصالح الآخر ، فقد يكون هو المالك الحقيقي للعقار ويكون المشتري قد اشترى العقار من غير مالك وهو المتصالح الآخر ( الأستاذ أكثم الخولي فقرة 41 ) .

( [30] ) أوبرى ورو وإسمان 6 فقرة 421 ص 261 – بلانيول وريبير وسافاتييه 11 فقرة 1590 ص 1044 – ولا يجوز استرداد الدين المتنازع فيه إذا وقع عليه صلح ، كما يجوز ذلك في الحوالة ( انسيكلوبيدي داللوز 5 لفظ transaction فقرة 141 ) .

( [31] ) المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 454 – أوبرى ورو وإسمان 6 فقرة 421 ص 260 – بودري وفال 24 فقرة 1305 – بلانيول وريبير وسافاتييه 11 فقرة 1590 ص 1044 .

( [32] ) وقد قضت محكمة النقض بأن الصلح لا تجوز فيه الشفعة ولا الاسترداد ، ذلك بان الصلح الواقع في ملكية مقابل دفع مبلغ معين من النقود ليس ناقلا للملكية بل هو مقرر لها ، والمبلغ المدفوع صلحاً لا يمثل فيه العقار ، وإنما يمثل ما قد يكون للطرفين من حظ في كسب أو خسارة دعوى الملكية . ثم أنه بطبيعته يقتضى ترك كل طرف شيئاً من حقه ، ولا يجوز أن ينتفع الأجنبي بفائدة مقررة لمنفعة المتصالح ، كما أنه يستلزم من قبل طرفيه واجبات شخصية لا يمكن أن يحل فيها أجنبي عن العقد مثل طالب الشفعة أو الاسترداد ، هذا فضلا عن أن نصوص القانون في الشفعة والاسترداد صريحة في أن كلا الحقين لا يرد إلا على حالة البيع ( نقض مدني 27 نوفمبر سنة 1947 مجموعة عمر 5 رقم 234 ص 489 ) . وانظر أيضاً : استئناف وطني 25 ابريل سنة 1901 المجموعة الرسمية رقم 26 – استئناف مختلط 22 ديسمبر سنة 1910 م 23 ص 89 .

( [33] ) المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 454 .

( [34] ) بلانيول وريبير وسافاتييه 11 فقرة 1591 .

( [35] ) أوبرى ورو وإسمان 6 فقرة 421 ص 262 – بودري وفال 24 فقرة 1309  – بلانيول وريبير وسافاتييه 11 فقرة 1591 – وقد كانت المادة 741 / 2 من المشروع التمهيدي تنص على ما يأتي : ” وإذا تضمن الصلح إنشاء حق عيني على عقار ، أو نقل هذا الحق أو تعديله أو إنهاءه ، وجب تطبيق الأحكام المتعلقة بالتسجيل ” . وقد حذفت هذه الفقرة في لجنة المراجعة ، اكتفاء بتطبيق القواعد العامة في التسجيل ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 447 – ص 448 وانظر آنفاً فقرة 356 في الهامش ) .

( [36] ) بلانيول وريبير وسافاتييه 11 فقرة 1591 ص 1045 .

( [37] ) أنظر آنفاً فقرة 383 .

( [38] ) ويقابل هذا النص في التقنين المدني السابق المادة 538 / 660 ، وكانت تجري على الوجه الآتي : ” لا يجوز الاحتجاج بالصلح على من له شركة في القضية التي وقع فيها الصلح ، ولا يجوز أن يحتج هو به أيضاً ” . وهذا الحكم ، على غموض النص ، متفق مع حكم المادة 745 من المشروع التمهيدي ( المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 453 ) .

( [39] ) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 452 – ص 453 في الهامش .

( [40] ) المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 453 في الهامش .

( [41] ) بودري وفال 24 فقرة 1298 .

( [42] ) بلانيول وريبير وسافاتييه 11 فقرة 1594 – ولا يحتج بالصلح المبرم مع المجني عليه في حادثة على زوجته ، إذا تقدمت بعد وفاته بسبب تلك الحادثة مطالبة بتعويض الضرر الذي لحقها بوفاة عائلها ( نقض جنائي 28 مايو سنة 1934 المحاماة 15 رقم 37 ) – وانظر أيضاً . نقض مدني 21 ديسمبر سنة 1944 مجموعة عمر 4 رقم 174 ص 494 – 20 مايو سنة 1948 مجموعة عمر 5 رقم 315 ص 629 – 19 ابريل سنة 1951 مجموعة أحكام النقض 2 رقم 115 ص 721 – استئناف مختلط 27 يناير سنة 1921 م 33 ص 155 .

( [43] ) بلانيول وريبير وسافاتييه 11 فقرة 1594 .

( [44] ) انسيكلوبيدي داللوز 5 لفظ transaction فقرة 120 .

( [45] ) بودري وفال 24 فقرة 1299 .

( [46] ) بلانيول وريبير وسافاتييه 11 فقرة 1594 – انسيكلوبيدي داللوز 5 لفظ transaction فقرة 125 – وقد يصالح الشخص عن نفسه وعن غيره مشترطاً لمصلحة هذا الغير أو متعهداً عنه ، وعند ذلك تسري قواعد الاشتراط لمصلحة الغير أو التعهد عن الغير ( بلانيول وريبير وسافاتييه 11 فقرة 1594 ) .

( [47] ) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 449 – ص 450 في الهامش . وهذا النص يقابل المادة 1045 من تقنين الموجبات والعقود اللبناني ويجري على الوجه الآتي : ” من صالح على حق كان له أو تلقاء بناء على سبب معين ، ثم اكتسب هذا الحق نفسه من شخص آخر أو بناء على سبب آخر ، لا يكون مقيداً بأحكام عقد المصالحة السابقة فيما يتعلق بالحق الذي اكتسبه مجدداً ” وانظر أيضاً م 2050 من التقنين المدني الفرنسي .

( [48] ) أنظر آنفاً فقرة 396 .

( [49] ) وقد ورد مثلان في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي نوضحهما فيما يلي : ( أ ) تصالح على أرض ادعى أنه ورثها ، ثم اشتراها بعد ذلك ، فالصلح لا يجاوز النزاع القديم إلى السبب الجديد ، ويحتج المتصالح بالبيع الصادر له رغما من الصلح على الميراث . ( ب ) تصالح على أرض اشتراها من أحمد وبعد ذلك اشترى الأرض من على ، فالصلح لا يجاوز النزاع القديم إلى السبب الجديد ، ويحتج المتصالح بالبيع الصادر له من على ( أنظر المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 450 في الهامش ) .

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s