الأحكام المتعلقة بآثار المزارعة


الأحكام المتعلقة بآثار المزارعة

§ 1 – الأحكام المتعلقة بالتزامات المؤجر

771- تسليم الأرض المؤجرة – المواشي والأدوات الزراعية – نص قانوني : تنص المادة 622 من التقنين المدني على ما يأتي : “الإيجار في المزارعة تدخل فيه الأدوات الزراعية والمواشي التي توجد في الأرض وقت التعاقد إذا كانت مملوكة للمؤجر”( [1] ) .

$1381 وقد قدمنا ، عند الكلام في الإيجار العادي للأراضي الزراعية ، أن الأحكام المتعلقة بتسليم العين المؤجرة إلى المستأجر ، كتعيين ما الذي يجب تسليمه من أرض زراعية وملحقاتها ، وعلى أية حالة يجب أن يسلم ، وكيف ومتى وأين يكون التسليم ، وجزءا عدم القيام بالتسليم ، هي نفس الأحكام التي قدمناها في الإيجار بوجه عام ، وهي أيضاً نفس الأحكام التي تسري على المزارعة( [2] ) .

ويتبع في تحديد ملحقات الأرض الزراعية في المزارعة ما سبق إيراده في شأن تحديد ملحقات العين المؤجرة( [3] ) .

أما في خصوص المواشي والأدوات الزراعية فالمزارعة تختلف عن الإيجار العادي للأرض الزراعية ، فقد رأينا في الإيجار العادي للأرض الزراعية أن المواشي والأدوات الزراعية لا تعد من ملحقات الأرض ، فلا يلزم المؤجر بتسليمها للمستأجر إلا إذا كان الإيجار يشملها ( م 610 مدني ) ( [4] ) . أما في المزارعة فإن المادة 622 مدني سالفة الذكر تنص صراحة على عكس هذا الحكم ، وتقضي بأن المواشي والأدوات الزراعية تعتبر من ملحقات الأرض ، فيلتزم المؤجر بتسليمها للمستأجر ولو لم يشملها العقد . ويرجع السبب في هذا الاختلاف في الحكم أن القاعدة في المزارعة أن يقدم المؤجر رأس المال ويقدم المزارعة العمل . ورأس المال في المزارعة يشمل الأرض الزراعية وما يوجد عليها من مواشي وأدوات زراعية ، فهذه لا يستغني عنها في الزراعة وتعدل في أهميتها الأرض نفسها( [5] ) . ولذلك يكون من المفروض ، ما لم يتفق على غير ذلك ، أنها تدخل $1382 مع الأرض في المزارعة ، ولو لم يشملها العقد . ويشترط في ذلك أن تكون موجودة في الأرض وقت التعاقد وأن تكون مملوكة للمؤجر ، وذلك حتى يستقيم هذا الذي يفرضه القانون من أن المزارعة تشملها مع الأرض ، إذ أن وجودها  في الأرض وقت التعاقد وكونها مملوكة للمؤجر كل ذلك يجعل المزارع يطمئن إلى أن العقد يشملها . وشرط أن تكون مملوكة للمؤجر يجب التوسع في تفسيره ، فيكفي أن يملك المؤجر حق الانتفاع بها ولو لم يكن مالكاً لها . فإذا كان المؤجر مستأجراً للمواشي والأدوات الزراعية أو كان له فيها حق انتفاع ، فإنها تدخل في المزارعة مع الأرض ولو لم يذر ذلك في العقد( [6] ) .

ويلاحظ أن حصة المؤجر في المحول هي أجرة الأرض والمواشي والأدوات الزراعية جميعاً ، وأنه يجب في جميع الأحوال ألا تزيد على نصف المحصول كما سبق القول .

ويحرر محضر جرد بالمواشي والأدوات الزراعية ، وقد سبق بيان ذلك عند الكلام في الإيجار العادي للأرض الزراعية ، وما قلناه هناك ينطبق هنا( [7] ) . فإذا لم يحرر محضر جرد ، افترض ، حتى يقيم المزارع الدليل على العكس ، أن هذا قد تسلم المواشي والأدوات الزراعية في حالة حسنة ، وقد سبق بيان ما تقضي به القواعد العامة في ذلك( [8] ) . أما عبء إثبات أنه يوجد بالأرض مواش وأدوات زراعية شملها العقد فيقع على من يدعي ذلكن فإن أدعاه المستأجر وقت تسلم الأرض المؤجرة كان عيه إثباته ، وإن ادعاه المؤجر وقت استرداد العين المؤجرة كان هو المكلف بالإثبات( [9] ) .

$1383 وما دامت المزارعة تشمل المواشي والأدوات الزراعية على النحو الذي قدمناه ، فإن المؤجر يكون ملتزماً بتمكين المزارع من الانتفاع بها . فإذا هلكت الماشية أو تلفت الأدوات الزراعية ، وأثبت المستأجر أن ذلك قد وقع بسبب لا يد له فيه ، وجب على المؤجر أن يعوض المزارع ما هل من الماشية وأن يصلح ما تلف من الأدوات الزراعية أو يقدم للمزارع أدوات بدلها . فإذا لم يبادر إلى تنفيذ التزامه بعد أن يخطره المزارع بذلك ، جاز لهذا الأخير أن يتولى بنفسه تعويض ما هلك من الماشية وإصلاح ما تلف من الأدوات أو إحضار بدلها ، ويكون ذلك على حساب المؤجر( [10] ) .

772- تعهد الأرض المؤجرة بالصيانة : والمؤجر في المزارعة ، كما في الإيجار العادي للأرض الزراعية ، يلتزم بتعهد الأرض المؤجرة بالصيانة ، فيقوم بالإصلاحات غير التأجيرية حتى يتمكن المزارع من الانتفاع بالأرض واستغلالها على الوجه المرضي .

والأصل أن الاتفاق هو الذي يعين الإصلاحات غير التأجيرية التي يقوم بها المؤجر . فإذا لم يوجد اتفاق ، عينها العرف الزراعي . وقد رأينا في تفسير اللجنة العليا لهيئة الإصلاح الزراعي ، بجلسة 8  أكتوبر سنة 1952 ، تطبيقاً لهذا العرف ، إذ قضي التفسير بأن المؤجر يلتزم بإجراء الترميمات الكبيرة والتحسينات اللازمة للأرض ومبانيها( [11] ) . فإذا لم يوجد عرف ، سرت أحكام الفقرة الثانية من المادة 614 ، وقد رأيناها تنص على ما يأتي : “أما إقامة المباني والإصلاحات الكبرى للمباني القائمة وغيرها من ملحقات العين ، فيلتزم بها المؤجر ، ما لم يقض الاتفاق أو العف بغير ذلك . وكذلك يكون الحكم في الإصلاحات اللازمة للآبار والترع ومجاري المياه والخزانات”( [12] ) .

وإذا أخل المؤجر بالتزامه من القيام بهذه الإصلاحات ، جاز للمستأجر أن يحصل على ترخيص من القضاء في إجراء ذلك بنفسه وفي استرداد ما أنفقه من $1384 المؤجر ، وهذا دون إخلال بحقه في طلب الفسخ . وقد سبق بيان ذلك تفصيلا عند الكلام في الإيجار بوجه عام( [13] ) .

§ 2 – الأحكام المتعلقة بالتزامات المستأجر

773- العناية بالزراعة والمحافظة على الأرض وملحقاتها – نص قانوني : تنص المادة 623 من التقنين المدني على ما يأتي : “1- يجب على المستأجر أن يبذل في الزراعة وفي المحافظة على الزراعة من العناية ما يبذله في شؤون نفسه .  2- وهو مسئول عما يصيب الأرض من التلف في أثناء الانتفاع ، إلا إذا اثبت أنه بذل في المحافظة عليها وفي صيانتها ما يبذله اشخص المعتاد . 3- ولا يلزم المستأجر أن يعوض ما نفق من المواشي ولا ما يلي من الأدوات الزراعية بلا خطأ منه”( [14] ) .

$1385ويميز القانون ، كما نرى ، بين العناية الواجبة في الزراعة وفي المحافظة على الزرع( [15] ) . وبين العناية الواجبة في المحافظة على الأرض والمواشي والأدوات الزراعية .

(  أ  ) أما في الزراعة والمحافظة على الزرع ، فالمزارع شريك للمؤجر في المحصول كما قدمنا . لذلك طبق القانون معيار الشركة فيما يجب على المزارع أن يبذله من العناية “ما يبذله في شؤون نفسه” ، وهذا قياساً على ما جاء في الفقرة الثانية من المادة 521 مدني من أن على الشريك “أن يبذل من العناية في تدبير مصالح الشركة ما يبذله في تدبير مصالحه الخاصة”  : ومؤدي ذلك أن العناية التي يجب أن يبذلها المزارع في الزراعة وفي المحافظة على الزرع هي نفس العناية التي بذلها في شؤونه الخاصة . والزراعة هنا فعلا من شؤونه الخاصة ، إذ هو يملك ما لا يقل عن نصف المحصول . والمؤجر يتحمل نتيجة اختياره للمزارع ، فإن اختاره شخصاً عادياً من  أوساط الناس كما هو الغالب ، كانت العناية المطلوبة من المزارع هي عناية الشخص العادي . وإن أساء الاختيار فتعاقد مع شخص معروف بالإهمال في شؤونه الخاصة ، تحمل تبعة ذلك ، وليس له أن يطلب من $1386 هذا الشخص إلا العناية التي يبذلها في شؤونه الخاصة ، وهي أدنى من عناية الشخص العادي . وإن أحسن الاختيار فتعاقد مع شخص معروف بالحرص والدقة في عمله ، أفاد من ذلك ، وكان له أن يطلب من هذا اشخص العناية التي يبذلها في شؤونه الخاصة ، وهي أعلى من عناية الشخص العادي( [16] ) .

وأعمال الزراعة المطلوبة من المزارع هي إجمالا جميع العمليات اللازمة للزراعة ، من خدمة الأرض ، وخدمة الزراعة ، والتسميد ، والحرث ، والبذر ، والري ، ومقاومة الآفات ، جمع المحصول ، وتخزينه . ويستوي أن يعمل في يذلك بنفسه ، أو بأولاده ، أو بعماله ، أو بالماشية ، أو بالآلات الزراعية . ففي كل هذه الأعمال ، ثم في المحافظة على المحصول قبل الجمع وبعده ، يجب أن يبذل من العناية ما يبذله في شؤونه الخاصة . وقد يرقى ذلك إلى أعلى من عناية الشخص العادي ، وقد ينزل إلى أدنى من هذه العناية ، وذلك بحسب ما هو معروف عنه من نشاط أ إهمال . والغالب أن يلتزم عناية الشخص العادي ، إذ أنه يكون عادة شخصاً من أوساط الناس في العناية بشؤونه .

وهنا تتأكد فكرة المشاركة ما بين المزارع والمؤجر ، أو مابين العمل ورأس المال . فالمزارع يشعر ، وهو يقوم بأعمال الزراعة أنه شريك لصاحب الأرض ، وأنه مطلوب منه أن يبذل من العناية في الزراعة ما يبذله في شؤونه الخاصة ولو كان ذلك أعلى من عناية الرجل العادي . والمزارعة ، على هذا الأساس ، لا تزال نظاماً زراعياً نافعاً ، وبخاصة بعد أن قلت الملكيات الزراعية غير الكبيرة . فهي من ناحية تفيد صاحب الأرض يعطي أرضه مزارعة فلا يقطع صلته بها ، ويكسب من غلتها أكثر مما يكسب في الإيجار العادي – ففي هذا الإيجار لا يأخذ كما رأينا أكثر من سبعة أمثال الضريبية – ويأمن في الأزمات الاقتصادية تقلب العملة وتغير أسعارها فيما لو أخذ الأجرة نقداً . وهي من ناحية أخرى تفيد الفلاحين إذ يشعر أنه شريك $1387 لصاحب الأرض كما سيق القول فيرتفع عن مستوى العامل الزراعي ، ثم يساهم في المسئولية وفي الكسب ، ويستعين بقدرة صاحب الأرض على الإنفاق في تحسينها ، ويستطيع أن يقترض منه ما يحتاج إليه وينظره صاحب الأرض إلى وقت بيع المحصول . وبقدر ما يقوم من التعاون بين المزارع والمؤجر ، يؤتي هذا النظام في الاستغلال الزراعي ثمرته . في الشركة التي أقامها القانون ما بين المزارع والمؤجر . قد جعل كلا منهما شريكاً على قدم المساواة مع الآخر ، يقوم بواجبه ويتقاضى حقه . ولم يجعل لأحد منهما سيطرة على الآخر ، واقتصر على أن يعين لكل منهما ما يجب أن يقوم به من التزامات ، حتى يسير الاستغلال على الوجه المرضي . وقد كان المروع التمهيدي للتقنين المدني يتضمن نصاً هو المادة 833 من هذا المشروع ، وكانت تجري على الوجه الآتي : “المؤجر هو الذي يتولى التوجيه في استغلال الأرض ، وله الرقابة على أعمال الزراعة ، ويكون كل ذلك في حدود الاتفاق ، فإن لم يوجد اتفاق ففي حدود العرف”( [17] ) . فحذف هذا النص في لجنة المراجعة . وبذلك تقوم الشركة ما بين المزارع والمؤجر على أساس من المساواة والتعاون ، كل منهما مسئول عن القيام بالتزاماته ، دون أن يكون لأحد منهما حق التوجيه والرقابة( [18] ) .

( ب ) وأما في المحافظة على الأرض وما يلحق بها من مواش وأدوات زراعية ، فقد رجع القانون هنا إلى معيار الشخص المعتاد ، لأن الأرض والمواشي والأدوات الزراعية هي ملك للمؤجر والمزارع أمين عليها وهو ينتفع بها ، فيجب $1388 أن يبذل في المحافظة عليها والعناية بها ما يبذله الشخص المعتاد ، وهذه هي العناية المطلوبة في مثل هذه الحالة . فلا يطلب إذن من المزارع عناية أعلى من عناية الشخص المعتاد ولو كانت عنايته بشؤون نفسه أعلى من هذه العناية ، كما تقتضي منه عناية الشخص المعتاد ولو كانت عنايته بشؤون نفسه أدنى من هذه العناية . ومن ثم يكون مسئولا عما يصيب الأرض من تلف في أثناء الانتفاع بها ، وكذلك يكون مسئولا عما نفق من المواشي وما يلي من الأدوات الزراعية . ولا يستطيع أن يتخلص من هذه المسئولية إلا إذا أثبت أنه بذل من العناية في المحافظة على هذه الأشياء ما يبذله الشخص المعتاد . وليس في هذا إلا تطبيق للقواعد العامة في الإيجار ، إذ تنص المادة 583 مدني ، كما رأينا ، على أنه “يجب على المستأجر أن يبذل من العناية في استعمال العين المؤجرة وفي المحافظة عليها ما يبذله الشخص المعتاد . وهو مسئول عما يصيب العين أثناء انتفاعه بها من تلف أو هلاك غير ناشئ عن استعمالها مألوفاً”( [19] ) .

وقد بينا ، عند الكلام في الإيجار العادي للأرض الزراعية ، مقدار العناية المطلوبة من المستأجر بالنسبة إلى المواشي والأدوات الزراعية ، وهي نفس العناية المطلوبة منه في المزارعة . فعليه ألا يجعل المواشي تعمل أثر من طاقتها ، وأن يقوم بغذائها وعلاجها وإيوائها . وعليه أن يتعهد الأدوات الزراعية بالعناية المعتادة من تنظيف وإصلاح ، ومن تشحيم وتزييت إذا كانت آلات ميكانيكية ، ولا ينهكمها بالعلم ، كما لا يجعلها تتوقف عن العمل مدة طويلة حتى لا تتلف . وإذا نفقت ماشية أو تلفت آلة زراعية ، كان مسئولا ما لم يثبت أن الهلاك أو التلف كان بسبب أجنبي لا يد له فيه ، أو يثبت أنه بذل العناية الواجبة في حفظها وصيانتها . فإذا أثبت ذلك التزم المؤجر بتعويض ما نفق من ماشية وما تلف من أدوات . أما إذا لم يستطع نفي المسئولية عنه ، التزم هو بتعويض المؤجر عما تلف من الأدوات الزراعية وعما نفق من المواشي . وقد تقدم تفصيل القول في كل ذلك( [20] ) .

$1389 أما نتاج الماشية ، فهي في المزارعة شركة بين المزارع والمؤجر بنسبة حصة كل منهما في المحصول ، وذلك بخلاف الإيجار العادي فيه النتاج ملك المستأجر كما رأينا( [21] ) . فإذا نفق عدد من الماشية في ظروف طبيعية ، وعوضه المزارع من النتاج ، رجع بحصته في هذا النتاج على المؤجر .

وإذا أخل المزارع بالتزامه بالمحافظة على الأرض والمواشي والأدوات الزراعية ، فلهذا الإخلال جزاء مدني هو التنفيذ العيني أو الفسخ ، مع التعويض في الحالتين ، وذلك كله على النحو الذي قدمناه مفصلا عند الكلام في الإيجار العادي للأرض الزراعية( [22] ) . وللإخلال كذل جزاء جنائي ، هو الوارد في المادة 34 من قانون الإصلاح الزراعي . وقد رأينا هذه المادة تنص على أن “يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث أشهر وبغرامة لا تجاوز مائتين جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين . . . كل مستأجر يخالف عمداً أو يهمل التزاماته في العناية بالأرض أو بزراعتها على وجه يؤدي إلى نقص جسيم في معدنها أو في غلتها . . .” . وقد سبق بيان ذلك( [23] ) .

774- القيام بالإصلاحات التأجيرية : والمزارع ككل مستأجر ، ملتزم بإجراء التصليحات التأجيرية . وهذه التصليحات يعينها الاتفاق أو العرف الزراعي . وقد رأينا أن تفسير اللجنة العليا لهيئة الإصلاح الزراعي حدد العف في ذلك ، فذكر أن المزارع يقوم بتطهير القنوات والمصارف غير الرئيسية ، وبإصلاح آلات الري والزراعة العادية( [24] ) .

فإذا لم يوجد عرف ، سرت أحكام الفقرة الأولى من المادة 614 مدني ، وقد رأيناها تنص على ما يأتي : ” على المستأجر أن يقوم بإجراء الإصلاحات التي يقتضيها الانتفاع المألوف بالأرض المؤجرة .ويلتزم بوجه خاص بتطهير وصيانة الترع والمساقي والمراوي والمصارف ، وكذلك القيام بأعمال الصيانة المعتادة للطرق والجسور والقناطر والأسوار والآبار والمباني المعدة للسكنى أو $1390 للاستغلال ، كل هذا ما لم يقض الاتفاق أو العرف بغيره” . وقد تقدم تفصيل القول في ذلك ، كما تقدم بيان الجزاء على الإخلال بهذا الالتزام( [25] ) .

775- عدم جواز لتنازل عن الإيجار و الإيجار من الباطن – نص قانوني : تنص المادة 625 من التقنين المدني على ما يأتي : “لا يجوز في المزارعة أن ينزل المستأجر عن الإيجار أو أن يؤجر من الباطن إلا برضاء المؤجر”( [26] ) . ثم أتى قانون الإصلاح الزراعي ، كما رأينا ، فنص في المادة 32 منه على أنه “لا يجوز تأجير الأرض الزراعية إلا لمن يتولى زراعتها بنفسه” . وقد استخلصنا من هذا النص أنه لا يجوز لمستأجر الأرض الزراعية أن يؤجر من الباطن أو أن يتنازل عن الإيجار . وقررنا أنه إذا أخل المستأجر بذلك وأجر من الباطن ، فإن الرأي الراجح أن يكون عقد الإيجار الأصلي باطلا وتقوم العلاقة مباشرة بين المؤجر والمستأجر من الباطن على أساس عقد الإيجار من الباطن( [27] ) .

$1391 ففي المزارعة إذن حرم التقنين المدني على المزارع أن يؤجر من الباطن أو أن يتنازل عن الإيجار إلا برضاء المؤجر . ثم أتي قانون الإصلاح الزراعي فحرم في إيجار الأرض الزراعية – وتدخل في ذلك المزارعة – الإيجار من الباطن والتنازل عن الإيجار بتاتا حتى لو رضي المؤجر . ويخلص من ذلك أن قانون الإصلاح الزراعي قد عدل التقنين المدني في هذه المسألة ، وأصبح لا يجوز للمزارع أن يتنازل عن الإيجار أو أن يؤجر من الباطن ولو برضاء المؤجر . ويلاحظ أن هذا التحريم في المزارعة يقوم على اعتبارين : الاعتبار الأول وهو خاص بالمزارعة يرجع إلى أن شخصية المزارع ملحوظة فلا يجوز تغييرها عن طريق التنازل عن الإيجار أو الإيجار من الباطن( [28] ) ، ومقتضى هذا أنه يجب أن يصح ذلك متى رضي المؤجر ، وهذا ما يقرره التقنين المدني فعلا كما رأينا( [29] ) . والاعتبار الثاني ، وهو عام يشمل المزارعة والإيجار العادي للأرض الزراعية ، يرجع إلى أنه لا يجو إيجار الأرض الزراعية إلا لمن يزرعها بنفسه . وهذا الاعتبار الثاني هو الذي يتغلب لأنه يتعلق بالنظام العام ، فوجب إذن القول بأنه لا يجوز للمزارع أن يزارع من الباطن أو أن يتنازل عن المزارعة ولو برضاء المؤجر ، وذلك مطاوعة للاعتبار الثاني دون الاعتبار الأول .

فإذا زارع من الباطن أو تنازل عن المزارعة ، فإن الجزاء على ذلك يختلف في التقنين المدني عنه في قانون الإصلاح الراعي . فالتقنين المدني يلتزم $1392 القواعد العامة ، ويجيز للمؤجر أن يفسخ المزارعة لإخلاء المزارع بالتزامه ، فتسقط المزارعة من الباطن ا التنازل عن المزارعة ، ومن ثم يسترجع المؤجر الأرض ، وله فوق ذلك أن يطالب المزارع بالتعويض عن الإخلاء بالعقد . وقد كان المشروع التمهيدي للمادة 625 مدني يتضمن فقرة في هذا المعنى تجري على الوجه الآتي : “فإذا أخل المستأجر بذلك ، جاز للمؤجر أن يسترجع الأرض ، وأن يطالب المستأجر بالتعويض عن الإخلاء بالعقد” . وقد حذفت هذه الفقرة اكتفاء بالقواعد العامة( [30] ) . أما قانون الإصلاح الزراعي فقد رأيناه يبطل عقد المزارعة ، ويقيم العلاقة مباشرة بين المؤجر والمزارع من الباطن على أساس المزارعة من الباطن ، أو يقيم العلاقة مباشرة بين المؤجر والمتنازل له عن المزارعة مع إبطال المزارعة فيما بين المؤجر والمزارع( [31] ) .

ونرى أنه يجب في الأصل أن يسري الجزاء الذي يقضي به قانون الإصلاح الزراعي ، إذ أنه ينسخ من التقنين المدني ما يتعارض مع أحكامه . ومن ثم يكون للمؤجر أن بطل عقد المزارعة ، ويقيم العلاقة مباشرة بينه وبين المزارع من الباطن أو المتنازل له عن المزارعة ، ويعتبر هذا أو ذاك هو المزارع محل المزارع الأصلي . ولكن لما كان لشخصية المزارع في المزارعة اعتبار جوهري بحيث لا يجبر المؤجر على قبول مزارع لا يرضاه ، لذلك نرى أن يكون للمؤجر الخيار بين قبول المزارع من الباطن أو المتنازل له عن المزارعة مزارعاً محل المزارع الأصلي على الوجه الذي قدمناه ، أو الاقتصار على إبطال المزارعة فيسترجع المؤجر الأرض مع الرجوع على المزارع الأصلي بالتعويض .

776- وجوب ألا يجمع المزارع في حيازته أكثر من خمسين فدانا – إحالة : وقد قدمنا أن القانون رقم 127 لسنة 1961 قضي بأنه “لا يجوز لأي شخص هو وزوجته وأولاده القصر أن يحوزوا بطريق الإيجار أو وضع اليد أو بأية طريقة أخرى من الأراضي الزراعة وما في حكمها غير المملوكة لهم مساحة $1393 تزيد على خمسين فداناً  . . ويتنزل من هذا القدر ما يكون الشخص واضعاً اليد عليه باعتباره مالكاً . . ) . وقررنا في هذا الشأن أن الحد الأقصى لما يستطيع شخص أن يستأجره – بطريق الإيجار العادي أو بطريق المزارعة – خمسون فداناً فقط ، ويدخل في ذلك ما هو مملوك له ويضع يده عليه .

فالمزارع إذن لا يستطيع أن يجمع إلى الأرض التي أخذها مزارعة أرضاً زراعية أخرى بطريق الإيجار مزارعة أو بطريق الإيجار العادي بحيث يكون ما يزرعه ، ويدخل في ذلك ما هو مملوك له ، أكثر من خمسين فداناً . وقد تقدم تفصيل ذلك عند الكلام في الإيجار العادي للأرض الزراعية ، فنحيل هنا إلى ما قدمناه هناك( [32] ) .


( [1] )  تاريخ النص : ورد هذا النص في المادة 832 من المشروع التمهيدي على وجه يتفق مع ما استقر عليه في التقنين المدني الجديد . وأقرته لجنة المراجعة بعد إدخال تعديلات لفظية عليه جعلته مطابقاً لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد ، وصار رقمه 651 في المشروع النهائي . ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 650 ، ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 622 ( مجموعة العمال التحضيرية 4 ص 630 – ص 632 ) .

ويقابل النص في التقنين المدني القديم م 398/486 ، وكانت تجري على الوجه الآتي : تدخل في التأجير بهذا الوجه الآلات الزراعية والمواشي الموجودة في الأرض في وقت العقد إذا كانت تلك الآلات والمواشي مملوكة للمؤجر ، ما لم يوجد شرط بخلاف ذلك” . ( وأحكام التقنين القديم تتفق مع أحكام التقنين الجديد ) .

ويقابل النص في التقنيات المدنية العربية الأخرى :

التقنين المدني السوري م 589 ( مطابق ) .

التقنين المدني الليبي م 621 ( مطابق ) .

التقنين المدني العراقي م 807/ : والإيجار بالمزارعة تدخل فيه الأدوات الزراعية والمواشي التي تستخدم في الزراعة والموجودة في الأرض وقت التعاقد إذا كانت مملوكة لصاحب الأرض ، ما لم يتفق على غير ذلك . ( وأحكام التقنين العراقي تتفق مع أحكام التقنين المصري : انظر عباس حسن الصراف فقرة 1091 – فقرة 1093 ) .

تقنين الموجبات والعقود اللبناني : لم ترد فيه نصوص في المزارعة .

( [2] )  انظر آنفاً فقرة 164 وما بعدها وفقرة 746 .

( [3] )  انظر آنفاً فقرة 170 – فقرة 171 .

( [4] )  انظر آنفاً فقرة 746 .

( [5] )  وقد ورد في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد : “خلافاً لما تقدم في الأراضي الزراعية ، تختص المزارعة بأنها تشمل الأدوات الزراعية والمواشي التي توجد في الأرض وقت التعاقد إذا كانت مملوكة للمؤجر . فهي تدخل دون اتفاق ، ولا تخرج إلا بالاتفاق على خروجها . وترجع هذه الخاصية إلى ما سبق بيانه من أن المزارعة شركة بين المؤجر والمزارع ، والمؤجر شريك بالأرض وما عليها من أدوات ومواشي” ( مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 631 ) .

( [6] )  فإذا لم يكن للمؤجر حق الانتفاع بالمواشي والأدوات الزراعية ، بأن كانت مثلا مملوكة لمستأجر سابق أو معارة للمؤجر وانتهت الإعارة أو مودعة عنده ، فإنها لا تدخل في المزارعة ولا يشملها العقد ( سليمان مرقس فقرة 311 ص 583 – محمد كامل مرسي فقرة 292 ص 379 – منصور مصطفى منصور فقرة 256 ص 653 ) .

( [7] )  انظر آنفاً فقرة 746 .

( [8] )  انظر آنفاً فقرة 417 .

( [9] )  انظر آنفاً فقرة 746 .

( [10] )  انظر آنفاً فقرة 746 .

( [11] )  انظر آنفاً فقرة 770 .

( [12] )  انظر آنفاً فقرة 747 .

( [13] )  انظر آنفاً فقرة 219 – فقرة 222 – وانظر أيضاً فقرة 747 .

( [14] )  تاريخ النص : ورد هذا النص في المادة 834 من المشروع التمهيدي على وجه يتفق مع ما استقر عليه في التقنين المدني الجديد ، فيما عدا الفقرة الثالثة فقد كانت في المروع التمهيدي تجري على الوجه الآتي : “ولا يلزم المستأجر أن يعوض بغير النتاج ما نفق دون خطا من المواشي ، ولا أن يعوض ما بلى من الأدوات الزراعية . كل هذا ما لم يود اتفاق يقضي بغير ذلك” . ووافقت لجنة المراجعة على النص بعد إدخال بعض تعديلات لفظية ، وصار رقمه 652 في المشروع النهائي . ووافق عليه مجل النواب تحت رقم 651 . وفي لجنة مجلس الشيوخ عدلت الفقرة الثالثة بما يتفق مع التعديل الذي أدخل على المادة 611 مدني ، وصار نصها ، كما صارت سائر نصوص المادة ، مطابقاً لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد ، وأصبح رقم المادة 623 . ووافق عليه مجلس الشيوخ كما عدلتها لجنته ( مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 632 – ص 636 .

ويقابل النص في التقنين المدني القديم المادة 399/487 ، وكانت تجري على الوجه الآتي : “على المستأجر بهذا الوجه أن يصرف المصاريف اللازمة لحفظ ما يوجد بالأرض من المباني وغيرها من المآوى ، وأن يبذل جهده في خدمة الأرض . وعليه أيضاً أن يستعوض الآلات التي بليت بكثرة الاستعمال ، إلا إذا وجد شرط بخلاف ذلك . ولكن لا يكون ملزماً أن يستعوض الحيوانات التي نفقت إلا من إنتاج فقط إذا كان هلاكها بدون تقصير منه”,

( ويختلف التقنين المدني القديم عن التقنين المدني الجديد في أن الأول لا يميز بني العناية الوجبة في الزراعة وفي المحافظة على الزرع وبين العناية الواجبة في المحافظة على الأرض – ومع ذلك انظر سليمان مرقس فقرة 3122 ص 582 – ص 583 حيث يذهب إلى أن التقنين المدني القديم قصد بعبارة “وأن يبذل جهده في خدمة الأرض” أن يبذل المستأجر ما يبذله من العناية عادة في شؤونه الخاصة – وفي أنه يلزم المزارع باستعراض الآلات التي بليت وباستعراض ما نفق من الحيوانات بما ينتج منها ) .

ويقابل النص في التقنيات المدنية العربية الأخرى :

التقنين المدني السوري م 590 ( مطابق ) .

التقنين المدني الليبي م 622 ( مطابق ) .

التقنين المدني العراقي  : لا مقابل – ولكن النص تطبيق للقواعد العامة فيمكن العمل به في التقنين العراقي – وقد نصت المادة 808 مدني عراقي على ما يأتي : “لصاحب الأرض ولاية التوجيه في استغلالها ، وله الرقابة على أعمال الزراعة . وسلطته في ذلك يحددها القانون أو الاتفاق أو العرف” . ولهذا النص نظير في المشروع التمهيدي للتقنين المدني المصري حذف لجنة المراجعة – انظر في التقنيني المدني العراقي عباس حسن الصراف فقرة 1097 – فقرة 1098 .

تقنين الموجبات والعقود اللبناني : لم ترد فيه نصوص في المزارعة .

( [15] )  والمزارع بوجه خاص يلتزم بزراعة الأرض ويجعلها تنتج لأن المؤجر شريك له في المحصول ، بخلاف الإيجار العادي للأرض فإن المستأجر إذا لم يزرع الأرض ولم يلحقها ضرر من جراء عدم زراعتها لم يكن مسئولا قبل المؤجر مادام يدفع الأجرة ( محمد لبيب شنب فقرة 434 ص 474 ) .

( [16] )  وتقول المذكرة الإيضاحية للمروع التمهيدي في هذا الصدد : “العناية المطلوبة من المزارع في زراعة الأرض هي العناية التي يبذلها في شؤونه الخاصة ، فينتفع المؤجر من الشركة مع رجل معروف بحسن العناية ، ويضار من الشركة مع رجل معروف بسوء العناية ، لأنه هو الذي اختاره” ( مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 63 ) .

( [17] )  وجاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد : “لا تنقطع صلة المؤجر بالزراعة ، بل هو الذي يتلوى التوجيه والرقابة في حدود الاتفاق والعرف ، لأنه شريك ويهمه نجاح المحصول” ( مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 631 في الهامش ) . ولهذا النص نظير في المادة 808 من التقنين المدني العراقي سبق ذكره ( انظر آنفاً نفس الفقرة في الهامش ) .

( [18] )  ومؤدى ذلك أن يقوم المزارع بزراعة الأرض تحت مسئوليته طبقاً لما تهديه إليه تجاربه ، هذا مع عدم الإخلال بأي اتفاق أو عرف ينظم هذه المسألة ( سليمان مرقس فقرة 312 ص 584 هامش 1 ) .

وقد كانت المادة 5 من قانون 18 يوليه سنة 1889 في فرنسا تجعل التوجيه والرقابة للمؤجر ، ثم جاء قانون 13 أبريل سنة 1946 فألغى هذا النص ( بلانيول وريبير 10 فقرة 671 ) .

( [19] ) وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد : “أما العناية المطلوبة في المحافظة على الأرض من التلف فعناية الشخص المعتاد ، وهذا تطبيق للقواعد العامة للإيجار” ( مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 634 ) .

( [20] )  انظر آنفاً فقرة 754 .

( [21] )  انظر آنفاً فقرة 754 .

( [22] )  انظر آنفاً فقرة 755 .

( [23] )  انظر آنفاً فقرة 755 .

( [24] )  انظر آنفاً فقرة 769 .

( [25] )  انظر آنفاً فقرة 388 – فقرة 390 وفقرة 756 .

( [26] )  تاريخ النص : ورد هذا النص في المادة 837 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد ، فيما عدا أن المشروع التمهيدي كان يتضمن فقرة ثانية تجري على الوجه الآتي : “فإذا أخل المستأجر بذلك ، جاز للمؤجر أن يسترجع الأرض ، ا ، يطالب المستأجر بالتعويض عن الإخلال بالعقد” . وفي لجنة المراجعة حذفت الفقرة الثانية اكتفاء بالقواعد العامة ، وأصبح رقم النص 654 ( مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 640 – ص 642 ) .

ولا  مقابل لهذا النص في التقنين المدني القديم ، ولكن النص مجرد تطبيق للواعد العامة .

ويقابل النص في التقنيات المدنية العربية الأخرى :

التقنين المدني السوري م 592 ( مطابق ) .

التقنين المدني الليبي م 624 ( مطابق ) .

التقنين المدني العراقي م 810 : لا يجوز في المزارعة أن يؤجر المزارع الأرض إلى غيره أو أن يتنازل عن الإيجار لحد إلا برضاء صاحب الأرض . فإذا أخل بذلك ، جاز لصاحب الأرض أن يفسخ العقد أو يطالب المزارع بالتعويض . ( وأحكام التقنين العراقي تتفق مع أحكام التقنين المصري ، مع ملاحظة أن المبادئ العامة في التقنين العراقي لا تمنع من الجمع بين الفسخ والتعويض – انظر عباس حسن الصراف فقرة 1101 – فقرة 1102 ) .

تقنين الموجبات والعقود اللبناني لم ترد فيه نصوص في المزارعة .

( [27] )  انظر آنفاً فقرة 758 .

( [28] )  وبخاصة إذا لوحظ أن المزارع لا يلتزم في الزراعة وفي المحافظة على الزرع إلا ببذل العناية التي يبذلها في شؤون نفسه ، فوجب أن يترك إلى صاحب الأرض أن يختار من يطمئن إلى حسن عنايته ( انظر في هذا المعنى سليمان مرقس فقرة 315 ص 590 ) .

( [29] )  فتكون القاعدة في المزارعة إذن هي عكس القاعدة المقررة في الإيجار العادين ولا يجوز للمزارع أن يتنازل عن الإيجار أو أن يؤجر من الباطن إلا إذا وجد شرط يبيح ذلك ، أما في الإيجار العادي فيجوز للمستأجر أن  يتنازل عن الإيجار أو أن يؤجر من الباطن إلا إذا وجد شرط مانع . وقد ورد في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في صدد المادة 625 مدني : “يعرض هذا النص وما بعده . . لانتهاء عقد المزارعة على أساس أن شخصية المزارع ملحوظة في هذا العقد ، وهذه هي الفكرة الأخرى التي تقوم إلى جانب فكرة الشركة ، وينبني عليها ما يأتي : لا يجوز للمزارع أن يتنازل عن المزارعة أو أن يؤجر من الباطن ، حتى لو لم يوجد شرط مانع . فهذا الشرط مفهوم من طبيعة المزارعة ، إذ هي ملحوظة فيها شخصية المزارع . فإذا أخل هذا بالشرط المانع ، جاز للمؤجر أن يسترجع الأرض وأن يطالب بالتعويض” . ( مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 641 ) .

( [30] )  مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 640 – ص 641 – وانظر آنفاً نفس الفقرة في الهامش .

( [31] )  انظر آنفاً فقرة 758 .

( [32] )  انظر آنفاً فقرة 759 .

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s