الأحكام المتعلقة بانتهاء الإيجار


الأحكام المتعلقة بانتهاء الإيجار

760- ما تتناوله هذه الأحكام : قدمنا( [1] ) أن قانون الإصلاح الزراعي أوجب امتداد عقود الإيجار لمدة معينة عند انقضاء المدة الأصلية ، وأن التقنين المدني جعل للمستأجر ، عند انتهاء الإيجار بانقضاء مدته الأصلية والمدة التي امتد إليها بحكم القانون ، حقا في البقاء في الأرض إلى أن تنضج الغلة ، وفرض عليه واجبا في أن يسمح لخلفه بتهيئة الأرض وبذرها .

فنبحث إذن طائفتين من الأحكام : ( 1 ) الأحكام المتعلقة بامتداد الإيجار بحكم القانون ( 2 ) والأحكام المتعلقة بحق المستأجر في البقاء إلى أن تنضج الغلة وبواجبه في السماح لخلفه بتهيئة الأرض وبذرها .

§ 1 – الأحكام المتعلقة بامتداد الإيجار بحكم القانون

761- تتابع التشريعات الموفتة لمد الإيجار بحكم القانون : عند صدور قانون الإصلاح الزراعي 9 سبتمبر سنة 1952 كانت المادة 37 منه تنص على ما يأتي : “مع مراعاة الأحكام السابقة واستثناء من أحكام المادتين 598 و 599 من القانون المدني ، لا يجوز إخراج من كان يزرع الأرض بنفسه ، سواء كان مستأجراً أصلياً أو مستأجرا من الباطن . وفي الحالة الأخيرة تقوم العلاقة بين المستأجر من الباطن والمالك” . وجاء في المذكرة الإيضاحية لقانون الإصلاح الزراعي في صدد هذه المادة : “لما كان يخشى أن يؤدي تحديد الإيجار إلى امتناع الملاك من تأجير الأرض ، فقد نص على عدم جواز إخراج من كان يزرع الأرض بنفسه . .” . ولكن ما لبث أن صدر المرسوم بقانون رقم 197 $1351 لسنة 1952 في 17 سبتمبر سنة 1952 ، أي بعد أيام من صدور قانون الإصلاح الزراعي ، وقد نصت المادة الأولى منه على إلغاء المادة 37 سالفة الذكر ، ونصت المادة الثانية على إضافة مادة جديدة إلى قانون الإصلاح الزراعي برقم 39 مكررا ، وهذا نصها : “مع مراعاة حكم المادة 33 تمتد عقود الإيجار التي تنتهي مدتها بنهاية السنة الزراعية الجارية عند العمل بهذا القانون ، وذلك لمدة سنة زراعية أخرى ، إذا كمان المستأجر يزرع الأرض بنفسه ، سواء كان مستأجرا أصليا أو مستأجرا من الباطن ، وفي الحالة الأخيرة تقوم العلاقة مباشرة بين المستأجر من الباطن والمالك” . وجاء في المذكرة الإيضاحية لهذا التعديل : “نصت المادة 35 من القانون رقم 178 لسنة 1952 على أنه لا يجوز أن تقل مدة إيجار الأرض الزراعية عن ثلاث سنوات ، كما نصت المادة 37 على ما يأتي . . . وواضح أن غرض المشرع هو حماية المستأجر أو المزارع بعد صدور القانون سالف الذكر . على أنه من جهة أخرى فإنه ليس من صالح الاقتصاد القومي أن تصبح العلاقة أبدية بينهم ، فلا يمكن المالك من إخراج المستأجر المماطل أو العاجز عن زراعة الأرض . وتحقيقاً لهذه الأغراض أعدت وزارة المالية والاقتصاد مشروع قانون تنص المادة الأولى منه على إلغاء المادة 37 المذكورة آنفاً ، وأضيفت مادة جديدة تحت رقم 39 مكرر بعنوان “حكم وقتي” لإعطاء زراع الأرض في السنة الزراعية الحالية الحق في الاستمرار في زراعتها لسنة أخرى إذا لم يكن عقد إيجار أطول” . ثم صدر المرسوم بقانون رقم311 لسنة1952 في 4 ديسمبر سنة 1952 ، أي بعد ذلك بنحو ثلاثة أشهر ، يضيف إلى المادة 39 مكرر فقرة جديدة تنص على ما يأتي : “ويكون الإيجار في السنة الزراعية التي يمتد إليها العقد مزارعة أو نقداً بحسب اختيار المالك ، وذلك في الأراضي التي تكون ضريبتها جنيها واحداً أو أقل ، على أن تكون طريقة الإيجار واحدة في مجموع ما يملكه المؤجر من الأراضي المذكورة” . وجاء في المذكرة الإيضاحية لهذا التعديل : “قد تبين أن هناك أرضاي حديثة الاستصلاح تغل غلة مناسبة ، ولا زالت الضريبة مربوطة عليها باعتبارها أرضاً بوراً أو شبه بور ، حتى لتبلغ هذه الضريبة جنيها واحداً أو اقل من الجنيه . وليس من الإنصاف إجبار المالك على تأجيرها بسبعة أمثال الضريبية في السنة الزراعية التي يمتد إليها العقد . . بل ليس ذلك مقصودا . ولهذا رؤى إضافة فقرة جديدة إلى المادة المذكورة تجعل $1352 لملاك الأراضي التي ينطبق عليها الوصف المذكور أن يختاروا المزارعة أو النقد بالنسبة إلى سنة الامتداد ، على أن تكون طريقة الإيجار واحدة في مجموع ما يملكه المؤجر من الأراضي المذكورة” .

ثم امتدت بالقوانين رقم 406 لسنة 1953 و 474 لسنة 1954 و 411 لسنة 1955 عقود الإيجار سنة فسنة إلى ثلاث سنوات متعاقبة ، بالنسبة إلى نصف المساحة المؤجرة بحسب تجنب المالك للمستأجر ، وقصد بذلك استقرار الحال لطائفة المستأجرين جميعاً حتى لا يضطرب أمر معاشهم ، وتكون أمامهم فسحة من الوقت يتدبرون فيها مورد رزقهم( [2] ) .

ثم رؤى للاعتبارات ذاتها أن يصدر القانون رقم 315 لسنة 1956( [3] ) ، يضيف إلى قانون الإصلاح الزراعي المادة 39 مكرراً ( ا ) ، وقد عدل بالقانون رم 24 لسنة 1958 على الوجه الآتي : “تمتد لنهاية 1958/1959 عقود الإيجار التي تنتهي بنهاية 1955/1956 الزراعية لانقضاء المدة المتفق عليها في العقد أو التي امتد إليها تنفيذاً للمادة السابقة والقوانين رقم 406 لسنة 1953 ورقم 474 لسنة 1954 ورقم 411 لسنة 1955 . ويكوون الامتداد بالنسبة لنصف المساحة المؤجرة إذا كان المالك قد استعمل حقه في تجنيب المستأجر قبل العمل بهذا القانون . كما تمتد لنهاية السنة المذكورة ( 1958/1959 ) عقود الإيجار التي تنتهي مدتها المتفق عليها قبل نهاية السنة الأخيرة ، ويكون امتدادها بالنسبة لنصف المساحة المؤجرة في المدة امتدت إليها فقط إذا كان المالك قد استعمل حقه في تجنيب المستأجر قبل العمل بهذا القانون . ويسقط الحق في التجنيب لمن لم يستعمل هذا الحق قبل العمل بهذا القانون” .

$1353 ثم صدر القانون رقم 183 لسنة 1959 باستبدال النص الآتي بنص المادة 39 مكرراً ( أ ) السابق ذكره : “تمتد لنهاية سنة 1959/1960 الزراعية عقود الإيجار التي  تنتهي بنهاية سنة 1958/1959 الزراعية ، سواء لانقضاء المدة المتفق عليها في العقد أو التي امتد إليها تنفيذاً للمادة السابقة والقوانين رقم 406 سنة 1953 ورقم 474 لسنة 1954 ورقم 411 لسنة 1955 ورقم 315 لسنة 1956 المعدل بالقانون رقم 24 لسنة 1958 . ويكون الامتداد بالنسبة لنصف المساحة المؤجرة إذا كان المالك قد استعمل حقه في تجنيب المستأجر قبل العمل بالقانون رقم 24 لسنة 1958 المشار إليه ، وإلا سقط حقه في هذا التجنيب . وذلك كله بشرط قيام المستأجر بالوفاء بجميع التزاماته ، وإلا اعتبر العقد منتهياً من تلقاء نفسه دون تنبيه أو إنذار” . وجاء في المذكرة الإيضاحية لهذا القانون : ” . . وقد رؤى لنفس الاعتبارات المذكورة أن يستبدل بالنص السابق نص آخر يقضي بامتداد جميع العقود المشار إليها لمدة سنة زراعية أخرى ( 1959 / 1960 ) ، على أن يكون الامتداد مقصوراً على نصف المساحة إذا كان المالك قد استعمل حقه في تجنيب المستأجر قبل العمل بالقانون رقم 24 لسنة 1958 ، وإلا سقط حقه في هذا التجنيب المستأجر قبل العمل بالقانون رقم 24 لسنة 1958 ، وإلا سقط حقه في هذا التجنيب . كما رؤى أيضاً ، كي يطمئن الملاك إلى وفاء المستأجرين بالتزاماتهم كافة ، ألا يرحموا من طلب في الإيجار وإخراج المستأجر من الأرض المؤجرة ، سواء أكان التقصير في أداء الأجرة أم في الوفاء بأي التزام آخر يبرر فسخ العقد طبقاً للأصول العامة” .

صم صدر قانون مماثل في سنة 1960 يقضي بأن تمتد إلى نهاية سنة 1960 / 1961 الزراعية عقود الإيجار التي تنتهي في سنة 1959 / 1960 ، سواء لانقضاء المدة المتفق عليها في العقد أو التي امتد إليها تنفيذاً لقانون الإصلاح الزراعي والقوانين الصادرة بعد ذلك . ويكون الامتداد لنصف المساحة المؤجرة إذا كان المالك قد استعمل حقه في تجنيب المستأجر قبل العمل بالقانون رقم 24 لسنة 1958 ، ولكل المساحة المؤجرة لمن لمي يستعمل حقه في التجنيب قبل ذلك . وذلك كله بشرط قيام المستأجر بالوفاء بجميع التزاماته حتى نهاية سنة 1958/1959 الزراعية ، وإلا اعتبر العقد منتهياً من تلقاء نفسه دون تنبيه أو إنذار .

ثم صدر أخيراً قانون مماثل في 6 نوفمبر سنة 1961 ( قانون رقم 173 $1354 لسنة 1961 ) يقضي بأن تمتد إلى نهاية سنة 1961 / 1962 الزراعية عقود الإيجار التي تنتهي في سنة 1960 / 1961 الزراعية ، سواء لانقضاء المدة المتفق عليها في العقد أو التي امتد إليها تنفيذاً  لقانون الإصلاح الزراعي والقوانين الصادرة بعد ذلك . ويكون الامتداد لنصف المساحة المؤجرة إذا كان المالك قد استعمل حقه في تجنيب المستأجر قبل العمل بالقانون رقم 24 لسنة 1958 ، ولكن المساحة المؤجرة لمن لم يستعمل حقه في التجنيب قبل ذلك . وذلك كله بشروط قيام المستأجر بالوفاء بجميع التزاماته حتى نهاية سنة 1959 / 1960 الزراعية ، وإلا اعتبر العقد منتهياً من تلقاء نفسه دون تنبيه أو إنذار .

والمنظور أن يستمر تتابع هذه التشريعات المؤقتة سنة بعد أخرى ، بنفس هذا المعنى . ولعله كان الأولى أن يصدر تشريع دائم يقضي ، كما هو الأمر في إيجار الأماكن على ما رأينا ، بأنه لا يجوز إخراج المستأجر لأرض زراعية ولو بعد انقضاء المدة المتفق عليها إلا لأسباب معينة . وتحصر هذه الأسباب ، ويمكن القياس على الأسباب المذكورة في قانون إيجار الأماكن مع استبعاد سببين إذا تلاءما مع طيعة المباني فلا يتلاءمان مع طيعة الأرض الزراعية ، وهما أيلولة المكان للسقوط والرغبة في الهم لإعادة البناء . وتبقى أسباب أربعة بمكن الأخذ بها في إيجار الأراضي الزراعية : عدم الوفاء بالأجرة ، والإيجار من الباطن أو التنازل عن الإيجار ، والإخلال بشروط العقد أو إساءة استغلال الأرض المؤجرة ، ورغبة المالك في زراعة الأرض بنفسه . وهذا السبب الأخير يجب أن يحاط بقيود على غرار القيود التي أحاط بها القانون الفرنسي هذا الحق ( droit de reprise ) ، فلا يجوز للمالك أن يستعمل  حقه هذا إلا بشرط أن يستمر على زراعة الأرض بنفسه مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ( في فرنسا تسع سنوات وهي الحد الأدنى لمدة إيجار  الأراضي الزراعية هناك ) ، ولا يجوز له استعمال الحق إذا كان عنده مقدار معين من الأراضي الزراعية يقوم بزراعتها بنفسه ما لم يكن له ولد حرفته الزراعة يقوم هو بزراعة الأرض . فإذا أخل المالك بهذه الواجبات تعرض لعقوبة جنائية ، وكان للمستأجر الحق في العودة إلى الأرض( [4] ) .

$1355  762- أحكام امتداد الإيجار : وإذا امتد إيجار الأرض الزراعية فانه يمتد بنفس الشروط السابقة والتأمينات والأجرة بحيث لا تزيد على سبعة أمثال الضريبة ، ولمدة سنة زراعية على الوجه المنصوص عليه في القانون القاضي بالامتداد . ويبقى إيجاراً عادياً أو مزارعة كما كان قبل الامتداد ، إلا إذا كانت الضريبة على الأرض لا تزيد على جنيه واحد فيكون المالك – لا المستأجر – بالخيار إن شاء اختار الإيجار العادي أو شاء اختار المزارعة ، أياً كان العقد في السنة السابقة على الامتداد .

وامتداد العقد يقع لصالح المستأجر ، فله إذا شاء أن ينزل عن حقه وأن يخلي الأرض عند انقضاء المدة المتفق عليها . أما المالك فهو ملزم بالامتداد ، فلا يحول دون أن يمتد العقد إنذار المالك للمستأجر بإخلاء الأرض ، سواء لزراعتها على الذمة أو لإنشاء بستان فيها ، ولو صدر هذا الإنذار قبل صدور القانون ( تفسير عادي بجلسة 8 أكتوبر سنة 1952 ) . وعدم إعلان المستأجر نيته في إخلاء الأرض المؤجرة يعتبر إقراراً باستمرار وضع اليد عليها ، فيمتد العقد ( تفسير عادي بجلسة 4 نوفمبر سنة 1952 ) .

وإذا امتد العقد وفي الأرض مستأجر من الباطن ، قامت العلاقة مباشرة بينه وبين المالك في سنة الامتداد على أساس عقد الإيجار من الباطن لا عقد الإيجار الأصلي . وإذا كان المستأجر الأصلي مديناً للمالك بالأجرة ، كان للمالك أن يرجع بها مباشرة على المستأجر من الباطن بمقدار ما في ذمة هذا للمستأجر $1356 الأصلي ، وفيما زاد على ذلك يرجع المالك على المستأجر الأصلي ( تفسير عادي بجلسة 20 يناير سنة 1953 ) .

وإذا توفي المستأجر قبل انقضاء مدة العقد الأصلية ، فان كان الإيجار مزارعة انتهى بموت المزارع ولا يمتد . أما إذا كان الإيجار إيجاراً عادياً ، فلا ينتهي بموت المستأجر ويمتد لمصلحة الورثة( [5] ) .

§ 2 – الأحكام المتعلقة بحق المستأجر في البقاء إلى أن تنضج الغلة

وبواجبه في السماح لخلفه بتهيئة الأرض وبذرها

763- حق المستأجر في البقاء إلى أن تتضج الغلة – نص قانوني : تنص المادة 617 من التقنين المدني على ما يأتي : “يجوز للمستأجر ، إذا لم تنضج غلة الأرض عند انتهاء الإيجار بسبب لا يد له فيه ، أن يبقى بالعين $1357 المؤجرة حتى تنضج الغلة ، على أن يؤدي الأجرة المناسبة( [6] )” . ويتبين من هذا النص أن المستأجر قد يبقى في العين ، حتى بعد انقضاء المدة الأصلية ، بل حتى بعد انقضاء مدة الامتداد بحكم القانون ، وذلك إذا لم تنضج غلة الأرض عند انقضاء هذه المدة( [7] ) .

$1358 ويشترط في ذلك أن يكون عدم نضج الغلة راجعاً إلى سبب لا يد للمستأجر فيه . فإذا كان ذلك راجعاً إلى خطأ المستأجر ، كأن يكون قد تأخر في الزرع ، أو يثبت أنه لم يعن بالزراعة العناية الكافية حتى تنضج في ميعادها ، أو يزرع محصولا لا يتم نضجه قبل انتهاء الإيجار خلافاً لما هو متفق عليه في العقد( [8] ) ، كان هو المسئول عن ذلك ، ويجب عليه فوق أدائه الأجرة المناسبة لبقائه في العين حتى ينضج المحصول أن يدفع للمالك تعويضاً عن الضرر الذي أصابه من جراء بقاء المستأجر في الأرض بعد نهاية الإيجار( [9] ) . أما إذا كان عدم نضج المحصول لا يرجع إلى خطأ المستأجر ، كأن يرجع السبب في ذلك إلى تغيرات الجو أو انخفاض النيل أو تأخير البدء بالزراعة بغير خطأ من المستأجر كما لو استأجر الأرض بعد بداية موسم الزراعة وكان المؤجر يتوقع أو ينبغي أن يتوقع تأخر نضج المحصول من جراء ذلك( [10] ) ، فإن مسئولية المستأجر تنتفي ، ويكون له البقاء في الأرض حتى ينضج المحصول مع دفع الأجرة المناسبة دون تعويض . ويقدر القاضي ما إذا كان عدمن نضج المحصول يرجع إلى خطأ المستأجر أو يرجع إلى سبب لا يد له فيه( [11] ) . $1359 ويبدأ المستأجر بإثبات حالة الزراعة وأنها لم تنضج بمجرد انقضاء مدة الإيجار( [12] ) ، ثم يقع بعد ذلك على المؤجر عبء إثبات أن عدم النضج يرجع إلى خطأ المستأجر ، وإلا فالمفروض أنه يرجع إلى سبب لا يد له فيه( [13] ) .

ويترتب على عدم نضج المحصول لسبب لا يد للمستأجر فيه أن يمتد الإيجار إلى أن ينضج المحصول ويحصد( [14] ) . وامتداد الإيجار هنا يكون بحكم القانون . ويمتد بنفس الشروط والضمانات والأجرة ، ولكن للمدة اللازمة لنضج $1360 المحصول كما سبق القول . فيدفع المستأجر للمؤجر عن المدة التي بقي فيها المحصول بالأرض ، دون أن يدفع أي تعوض فوق ذلك . وتكون هذه الجرة مكفولة بجميع الضمانات التي كانت للأجرة عن المدة السابقة ، ككفالة أو تأمين عيني . ويجوز حبس المحصول من أجلها ، كما يجوز توقيع الحجز التحفظي عليه ، وللمؤجر عليه حق امتياز . وليس في ذلك كله إلا تطبق للقواعد العامة( [15] ) .

764- واجب المستأجر في السماح لخلفه بتهيئة الأرض وبذرها نص قانوني : تنص المادة 618 من التقنين المدني على ما يأتي : “لا يجوز للمستأجر أن يأتي عملا من شأنه أن نقص أو يؤخر انتفاع من يخلفه . ويجب عليه بوجه خاص قبيل إخلاء الأرض أن يسمح لهذا الخلف بتهيئة الأرض وبذرها إذا م يصبه ضرر من ذلك”( [16] ) . وكان المشروع التمهيدي للتقنين المدني يتضمن نصاً يأتي بعد $1361 ذلك ، وهو نص المادة 828 من هذا المشروع ، وكان يجري على الوجه الآتي : :1- يجب على المستأجر عند إخلاء الأرض أن يترك لمن يخلفه من المآوى والتسهيلات الأخرى ما يلزم لأعمال الزراعة في السنة التالية ، وكذلك يجب على خلف المستأجر أن يترك له من المآوى والتسهيلات الأخرى ما يلزم لحصد ما يبقى من المحصول . 2- وفي كلتا الحالتين تجب مراعاة عرف لجهة” . وقد حذف هذا النص في لجنة المراجعة ، اكتفاء بتطبيق القواعد العامة( [17] ) . ولما كان النص ذاته ليس إلا تطبيقاً للقواعد العامة ، فتسري أحكامه بالرغم من حذفه( [18] ) .

ويتبين من المادة 618 مدني سالفة الذكر ومن نص المشروع التمهيدي المحذوف أن العلاقة ما بين المستأجر السابق للأرض الزراعية والمستأجر اللاحق $1362 يجب أن تقوم على التعاون ، فيدي كل للآخر ما يحتاج من المعونة ما دام ذلك لا يعود عليه بالضرر . والأصل في هذا أنه  لا يوجد فاصل واضح ما بين الانتهاء من جميع أعمال الزراعة السابقة والابتداء في أعمال الزراعة اللاحقة ، وكثيراً ما تتدخل هذه في تلك ، فيكون المستأجر السابق قائماً بأعمال الحصاد في الوقت الذي يقوم فيه المستأجر اللاحق ، حتى قبل انقضاء مدة الإيجار السابق ، بتهيئة الأرض لزراعتها والقيام ببذرها . فلا بد من قيام تواجد للاثنين معاً في الأرض ، ولا بد من تنظيم هذا التواجد( [19] ) . ويريد القانون التوفيق بين مصلحة المستأجر السابق ومصلحة المستأجر اللاحق ، بأن يتعاون الاثنان على ما يحقق هذا التوفيق كما قدمنا . ومن ثم وجب على كل منهما أن يسهل للآخر عمله فيم لا يعود عليه بضرر ، كما سبق القول .

فيلتزم المستأجر السابق التزاماً سلبياً بألا يأتي عملا يكون من شانه أن ينقص أو يؤخر في انتفاع المستأجر اللاحق بالأرض ، كأن يتباطأ في جني المحصول( [20] ) . أو يعرقل المستأجر اللاحق في أعماله التي ترمي إلى إعداد الأرض للزراعة القادمة . ويلتزم التزاماً إيجابياً بتمكين المستأجر اللاحق من تهيئة الأرض للزراعة وبذرها ، وذلك حتى لو كانت مدة الإيجار السابق لم تنقض ، بل حتى لو كان المستأجر السابق لم ينته من جني محصوله . فيترك المستأجر السابق المستأجر اللاحق يدخل في الأرض ليهيئها للزراعة ويبذرها( [21] ) ويخلي له من المباني والمآوى ما يحتاج إليه في ذلك ، ما دام لم تعد به حاجة لهذه المباني والمآوى ولا يعود عليه ضرر من ترك المستأجر اللاحق يقوم بهذه الأعمال( [22] ) .

$1363 ويجب على المستأجر اللاحق من جهته أن يقدم التسهيلات اللازمة للمستأجر السابق في حصد محصوله ، وأن يبقى تحت تصرفه المآوى والمباني والمخازن اللازمة لحصد المحصول وجمعه وحفظه ، حتى لو كان ذلك بعد انقضاء مدة الإيجار السابق ، مادام هذا لا يعود بضرر على المستأجر اللاحق . ويتبع في كل ذلك ، سواء فيما يتعلق بواجب المستأجر اللاحق أو فيما يتعلق بواجب المستأجر السابق ، ما جرى عليه العرف الزراعي في الجهة( [23] ) .

على أنه لا يفهم مما قدمنا أن تقوم علاقة قانونية مباشرة ما بين المستأجر السابق والمستأجر اللاحق( [24] ) . فقد قدمنا أن حق المستأجر حق شخصي في ذمة المؤجر ، فلا يجوز لكل من المستأجر السابق والمستأجر اللاحق إلا أن يرجع على المؤجر ، وهو الذي يتوسط بينهما . فإذا أراد المستأجر اللاحق إخلاء الأرض من المستأجر السابق ، بعد انتهاء الحصاد وجمع المحصول ، لم يستطع أن يرفع عليه دعوى مباشرة بالإخلاء ، بل يجب أن يتوسط المؤجر في ذلك . وإذا تسبب المستأجر $1364 السابق في تلف الأرض أو جعلها غير صالحة للزراعة فوراً بخطأ منه ، لم يستطع المستأجر اللاحق أن يرجع عليه مباشرة بالتعويض إذ لا رابطة تقوم بينهما ، بل يرجع على المؤجر بالتعويض ، ثم يرجع المؤجر على المستأجر السابقة( [25] ) .

ولكن يجوز أن يستعمل المستأجر اللاحق ، باعتباره دائناً للمؤجر ، دعوى هذا الأخير ، فيطالب المستأجر السابق بالإخلاء وبالتعويض ، عن طريق الدعوى غير المباشرة( [26] ) .

الفرع الثاني

المزارعة

765- تعريف المزارعة وتكييفها – نص قانوني : تنص المادة 619 من التقنين المدني على ما يأتي :

“لا يجوز أن تعطي الأرض الزراعية والأرض المغروسة بالأشجار مزارعة للمستأجر في مقابل أخذ المؤجر جزءاً معيناً من المحصول”( [27] ) .

$1365 فالمزارعة إذن عقد إيجار يقع على أرض زراعية ، سواء كانت أرضاً عراء أو كانت مغروسة بالأشجار كأرض الحدائق . وتتميز عن الإيجار العادي للأرض الزراعية بأن الأجرة فيها نسبة معينة من نس المحصول الناتج من الأرض ، كالنصف أو الثلث .

فلو كانت الأجرة ليست نسبة معينة من المحصول ، بل مقداراً معيناً منه كعشرة قناطير من القطن أو عشرين أردباً من القمح أو خمسة قناطير من القطن مع عشرة أرادب من القمح ، لم يكن العقد مزارعة ، بل هو عقد إيجار عادي يقع على أرض زراعية ، والأجرة فيه ليست نقوداً ، لأن الأجرة في الإيجار العادي قد تكون نقوداً وقد تكون أي تقدمة أخرى ( م 561 مدني( [28] ) ) .

ولو كانت الأجرة نسبة معينة ولكن ليست من نفس المحصول الذي تنتجه الأرض ، كأن كانت النصف من صافي ثمن المحصول ، لم يكن العقد هنا أيضاً مزارعة . بل هو عقد شركة ، اقتسم فيها الشركاء صافي الأرباح( [29] ) .

$1366 فالمزارعة ، على التحديد الذي قدمناهن عقد إيجار وليس عقد شركة( [30] ) ، إذ هو يلزم المؤجر أن يقدم أرضا للمستأجر ينتفع بزراعتها في مقابل أجرة يتقاضاها المؤجر منه . ولكنه ليس بعقد إيجار عادي ، لأن الأجرة فيه نسبة معينة من المحصول ، فالمؤجر يساهم في الربح وفي الخسارة كما يساهم الشريك( [31] ) . وتشبه المزارعة الشركة أيضاً في أنها عقد لشخصية المستأجر فيه اعتبار جوهري ، فتبطل للغلط في شخص المستأجر ، ولا يجوز التنازل عن الإيجار أو الإيجار من الباطن إلا برضاء المؤجر ، وتنتهي بموت المستأجر . وهذه كلها خصائص يشترك فيها $1367 عقد المزارعة مع عقد الشركة . ولكن المزارعة تتميز عن الشركة في أن نصيب المؤجر فيها حصة من نفس المحصول الناتج من الأرض لا من صافي الأرباح كما قدمنا . وتتميز عنها أيضاً في أن نية المتعاقدين لم تنصرف إلى تكوني شخص معنوي يستقل عن شخصيهما وينقل إليه كل منهما حصته التي يساهم بها في الشركة ، بل إن الانتفاع بالأرض التزم به المؤجر نحو المستأجر في مقابل أجرة التزم بها المستأجر نحو المؤجر ، ولم يلتزم أي منهما نحو شخص معنوي مستقل عنهما كما يلتزم الشركاء نحو الشركة( [32] ) .

ومن ثم ألحق المشرع عقد المزارعة بعقد الإيجار ، وذكر صراحة في المادة 620 مدني كما سنرى حالا ، أن أحكام الإيجار تسري على المزارعة( [33] ) .

766- ما يسري على المزارعة من أحكام – نص قانوني : تنص المادة 620 من التقنين المدني على ما يأتي :

“تسري أحكام الإيجار على المزارعة مع مراعاة الأحكام الآتية ، إذا لم يوجد اتفاق أو عرف يخالفها”( [34] ) .

$1369 ثم جاء قانون الإصلاح الزراعي فخص لمزارعة بحكم هام ، إذ أوجب ألا يزيد نصي بالمالك على النصف في المحصول بعد خصم جميع المصروفات ( م 33 من قانون الإصلاح الزراعي ) . أما وجوب ألا تقل المدة على ثلاث سنوات ( م 35 من قانون الإصلاح الزراعي ) وامتداد العقد بحكم القانون ( م 39 مكرراً و م 39 مكررا ( ا ) من قانون الإصلاح الزراعي ) فشأن المزارعة في ذلك شأن الإيجار العادي للأرض الزراعية .

فنبحث هذه الأحكام الخاصة : ( أولا ) فيما يتعلق بأركان المزارعة . ( ثانيا ) ويما يتعلق بآثار المزارعة . ( ثالثا ) وفيما يتعلق بانتهاء المزارعة .

المبحث الأول

الأحكام المتعلقة بأركان المزارعة

767- التراضي : تنعقد المزارعة ، كسائر العقود ، بإيجاب وقبول من المتعاقدين . وقد قدمنا عند الكلام في الإيجار العادي للأرض الزراعية أن المادة 36 من قانون الإصلاح الزراعي تنص على أنه “يجب أن يكون عقد الإيجار ثابتا بالكتابة مهما كانت قيمته . ويكتب العقد من أصلين ، ويبقى أحدهما مع المالك والآخر مع المستأجر . فإذا لم يوجد عقد مكتوب ، كان الإيجار مزارعة لمدة ثلاث سنوات ، نصيب المالك فيها النصف بعد خصم جميع المصروفات” . وهذا النص يسري على المزارعة كما يسري على الإيجار العادي للأرض الزراعية فكلاهما إيجار واقع على أرض زراعية . وبتطبيق النص على المزارعة ، يجب القول إن المزارعة التي تكون لمدة ثلاث سنوات والتي يكون نصيب المالك فيها النصف لا يشترط فيها الكتابة ، لا للانعقاد ولا للإثبات . فيجوز للمزارع أن يثبت بجميع الطرق ، ومنها البينة والقرائن ، أنه دخل الأرض كمستأجر ، وعند ذلك يفترض القانون أن العقد مزارعة مدتها ثلاث سنوات ونصيب المالك فيها النصف . ويتبين من ذلك أن الكتابة ليست ركنا شكليا في عقد الزارعة ، كما هي في الإيجار العادي للأرض الزراعية( [35] ) . ولكن يلاحظ من جهة أخرى أنه $1370 لا يجوز لأي من الطرفين إثبات عكس ما افترضه القانون إلا بالكتابة . فلا يجوز للمؤجر أن يثبت أن المزارعة لمدة أكثر من ثلاث سنوات ، كما لا يجوز للمزارع أن يثبت أن نصيب المالك أقل من النصف ، إلا بالكتابة أو ما يقوم مقامها .

والتراضي يقع بين المزارع والمؤجر . ولا يشترط في المؤجر أن يكون مالكاً للأرض ، فصاحب حتى الانتفاع والمستأجر الأصلي وأي شخص يملك التصرف في الانتفاع بالأرض يستطيع أن يؤجرها مزارعة كما يستطيع أن يؤجرها إيجاراً عادياً .

ويجب أن يكون التراض خالياً من العيوب ، فإذا شابه غلط أو تدليس أو إكراه كانت المزارعة قابلة للإبطال . ويلاحظ هنا أن شخصية المزارع ذات اعتبار جوهري في المزارعة ، فإن المؤجر يتخير عادة المزارع لصفات شخصية فيه من الأمانة والكفاية وحسن المعاملة . فعلى هذه الصفات يتوقف حسن استغلال الأرض وما تنتجه من محصول يشارك فيه المؤجر . ومن ثم يكون الغلط في شخص المزارع غلطاً جوهرياً يترتب عليه أن تكون المزارعة قابلة للإبطال .

وإذا أبطلت المزارعة أو كانت باطلة ، كان المحصول للمؤجر على أن يرد للمزارع ما أنفقه مع تعويض عادل عما قام به من العمل ، وذلك قياساً على حالة ما إذا انتهت المزارعة قبل انقضاء مدتها على ما سنرى ( 627 مدني ) . وقد تضمن التقنين المدني العراقي نصاً في هذه المسألة على خلاف ما تقدم ، فقد قضت المادة 815 من هذا التقنين بأنه “إذا فسخت المزارعة أو وقعت باطلة ، يكون المحصول كله لصاحب البذر وللطرف الأخر أجر المثل” . فإذا كان صاحب البذر هو المزارع كان المحصول له وكان للمؤجر أجرة مثل الأرض ، وإذا كان صاحب البذر هو المؤجر كان المحصول له وكان للمزارع أجر مثل العمل . وفي الحالتين يسترد كل ما أنفقه( [36] ) .

768- العين المؤجرة : يجب أن تكون العين المؤجرة ، كما هو صريح نص المادة 619 سالفة الذكر ، أرضاً زراعية عراء أو أرضاً زراعية مغروسة بالأشجار كأرض الجنائن . والمهم أن تكون أرضا تنتج محولا زراعياً دورياً( [37] ) .

$1371 فلا ترد المزارعة على المناجم ولا على المحاجر . وكان فريق من الفقهاء في فرنسا يجيز أن ترد المزارعة على بركة الصيد ، فيقوم المستأجر بالمحافظة عليها وصيانتها وصيد ما فيها من السمك ، ويتقاسم ما ينتج من الصيد مع المؤجر( [38] ) . ولكن منذ صدور قانون 18 يوليه سنة 1889 الذي ينظم عقد المزارعة في فرنسا( [39] ) هجر هذا الرأي ، إذ تقضي المادة الأولى من هذا القانون بأن المزارعة تقع على أرض زراعية يتعهد المستأجر بزراعتها ، وإن كان بعض الفقهاء لا يزال يرى بالرغم من ذلك ألا يتقيد بحرفية النص فيجيز أن ترد المزارعة على بكرة الصيد( [40] ) .

أما في مصر فلا محل للشك ، فالمزارعة كما قدمنا لا ترد إلا على أرض زراعية تنتج محصولا زراعياً دورياً . وإذا أوجرت بركة الصيد بحصة من محصول المسكن الذي يصطاد فيها صح ذلك ، ولكن العقد لا يكون مزارعة وإنما يكون عقد إيجار عادي . ومن ثم يجز أن تكون مدته أقل من ثلاث سنوات ، وتكون حصة المؤجر فيه أكثر من النصف .

769- المدة – نص قانوني : تنص المادة 621 من التقين المدني على ما يأتي : “إذا لم تعين مدة المزارعة ، كانت دورة زراعية سنوية”( [41] ) . ولكن $1372 جاء بعد ذلك قانون الإصلاح الزراعي وتنص المادة 35 منه ، كما رأينا ، على أنه “لا يجوز أن تقل مدة إيجار الأرض عن ثلاث سنوات” . ويسري هذا النص على المزارعة كما يسري على الإيجار العادي للأرض الزراعية ، ومن ثم يعتبر ناسخاً لنص المادة 621 مدني سالف الذكر ، ويكون الحد الأدنى لمدة المزارعة ثلاث سنوات أي ثلاث دورات زراعية سنوية( [42] ) . وقد راعي القانون في ذلك مصلحة الفلاح حتى يستقر في الأرض ويستغلها مدة كافية . وهذا الحد الأدنى يتعلق بالنظام العام ، فلا يجوز النزول عنه ولا يجوز الاتفاق على مخالفته . فإذا عين المتعاقدان مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ، أو لم يعينا مدة أصلا ، كانت المدة ثلاث سنوات حتما . أما إذا عينا مدة تزيد على ثلاث سنوات ، كانت المدة هي ما اتفقا عليه . وقد بينا ذلك تفصيلا في الإيجار العادي للأرض الزراعية( [43] ) .

وقد رأينا أن الأرض التي تزرع قصباً تختلف سنتها الزراعية عن السنة الزراعية للمحصولات الأخرى ، إذ القصب يبقى في الأرض أكثر من سنة . وقد صدر تفسير عادي من اللجنة العليا للإصلاح الزراعي ، بجلسة 4 نوفمبر سنة 1952 ، يجيز لمؤجر أرض القصب أن يؤجرها مزارعة لمدة سنتين وأربعة أشهر ، وهي المدة التي يؤخذ فيها محصولان من القصب ( غرس وخلفة أولى ) ، ويستمر $1373 المزارع في الأرض  الثمانية الأشهر الباقية من ثلاث السنوات بموجب إيجار عادي فيزرع الأرض إما زراعة نيلية ( ذرة أو أرزاً ) وإما خضاراً أو مقاتاً ، ويدفع الأجرة عن ثلثي السنة بما يعادل ثلثي سبعة أمثال الضريبة( [44] ) .

770- الأجرة – نص قانوني : تنص المادة 624 من التقنين المدني على ما يأتي “1- توزيع الغلة بني الطرفين بالنسبة المتفق علها أو بالنسبة التي يعينها العرف . فإذا لم يوجد اتفاق أو عرف ، كان لكل منهما نصف الغلة . 2- فإذا هلكت الغلة كلها أو بعضها بسبب قوة قاهرة ، تحمل الطرفان معاً تبعة هذا الهلاك ، ولا يرجع أحد منهما على الآخر( [45] )” . وجاء بعد ذلك $1374 قانون الإصلاح الزراعي فنص في المادة 33 منه ، كما رأينا ، على ما يأتي : ” . . وفي حالة الإيجار بطريق المزارعة لا يجوز أن يزيد نصيب المالك على النصف بعد خصم جميع المصروفات” . فيجب اعتبار هذا النص مكملا للمادة 624 مدني سالف الذكر .

ويخلص من النصوص المتقدمة أنه بعد أن يقوم كل طرف بتحمل المصروفات التي تقع على عاتقه( [46] ) على الوجه الذي سنبينه ، يوزع المحصول عيناً بين الطرفين ، فيأخذ كل منهما النسبة المتفق عليها ، كأن يأخذ المؤجر النصف والمزارع النصف الآخر أو يأخذ المؤجر الثلث والمزارع الثلثين . ولا يجوز الاتفاق على أن تكون حصة المؤجر أكثر من النصف ، ومؤدي ذلك أنه لا يجوز الاتفاق على أن تكون حصة المزارع أقل من النصف . وقد كانت $1375 اللجنة التشريعية في مجلس النواب ، عند مناقشة التقنين المدني الجديد ، قد قدمت اقتراحاً أكثر تواضعاً ، فاشترطت ألا تكون حصة المزارع أقل من الخمسين ، ولكن لجنة مجلس الشيوخ رفضت هذا الاقتراح( [47] ) . فأتى قانون الإصلاح الزراعي وفرض بحق ألا تكون حصة المزارع أقل من النصف ، وهذا هو النصيب العادل للعمل عندما يشترك مع رأس المال في الإنتاج( [48] ) . فإذا لم يوجد اتفاق على النسبة التي يوزع بها المحصول ، اتبع العرف الزراعي في تحديد هذه النسبة بشرط ألا تقل حصة المزارع عن النصف . فإذا لم يوجد عرف ، اقتسم الطرفان المحصول مناصفة ، فيكون نصيب العمل مساوياً لنصيب رأس المال ما دام الطرفان لم يتفقا ولم يقض العرف بأن يكون للعمل نصيب أكبر . وهذا الحد الأدنى لحصة المزارع في الحصول ، وهو النصف ، يسري على جميع عقود المزارعة سواء وقعت على أرض زراعية عراء أو على أرض مغروسة بالأشجار . فلا يستثني من ذلك الحدائق وأراضي المشاتل والزهور ، كما استثنيت هذه من تقدير الحد الأقصى للجرة بسبعة أمثال الضريبة في الإيجار العادي طبقاً للتفسير التشريعي الذي تقدم ذكره( [49] ) .

ويخلص مما قدمناه أن تعيين الحد الأدنى لحصة المزارع بنصف المحصول يتعلق بالنظام العام ، فلا يجوز النزول عنه ولا الاتفاق على ما يخالفه . وكل اتفاق يجعل حصة المزارع اقل من النصف يكون باطلا ، ويجب في هذه الحالة رفع حصة المزارع إلى النصف . ويستطيع المزارع أن يتمسك بهذا البطلان في أي وقت ، ولا يسقط حقه بالتقادم إلا بمضي خمسة عشرة سنة . $1376 وله أن يسترد ما أخذه المؤجر زائداً على نصف المحصول ، ويجوز أن يثبت الزيادة بجميع طرق الإثبات ولو زادت على عشرة جنيهات( [50] ) .

وتنص المادة 34 من قانون الإصلاح الزراعي ، كما رأينا ، على أن “يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث أشهر وبغرامة لا تجاوز مائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل مؤجر يتقاضى عمداً من المستأجر أجرة تزيد على الحد الأقصى المقرر بالمادة السابقة . . ويجوز الحكم على المؤجر ، علاوة على العقوبة السالفة ذكرها ، بإلزامه بأن يؤدي إلى المستأجر مبلغً تقدره المحكمة لا يجاوز ثلاث أمثال الزيادة التي تقاضاها من المستأجر” . وهذا النص يسري على المزارعة كما يسري على الإيجار العادي للأراضي الزراعية ، ومن ثم إذا تقاضى المؤجر أكثر من نصف المحصول وهو عالم بذلك ، كان مرتكباً لجنحة حدد القانون عقوبتها على النحو المتقدم الذكر .ويجوز فوق ذلك أن يحكم القاضي للمستأجر بمبلغ لا يجاوز ثلاثة أمثال قيمة ما تقاضاه المؤجر من المحصول زيادة على النصف .وفي هذه الحالة لا يكون للمستأجر حق في المطالبة باسترداد الزيادة التي أخذها المؤجر ، فقد استرد قيمتها أو أكثر( [51] ) .

ولما كان المحصول الناتج من الأرض ملكاً شائعاً بين المؤجر والمزارع بالنسبة التي تقدم بيان تحديدها ، فإنه إذا هلك بخطأ أي منهما كان هذا مسئولا عن تعويض الآخر قيمة ما هلك من حصته . أما إذا هلك المحصول كله أو بعضه بسبب قوة قاهرة ، فإنه يهلك عليهما كل بمقدار حصته ، ولا يرجع أحد منهما على الآخر ( م 624/2 مدني ) . وليس هذا إلا تطبيقا للقاعدة $1377 التي تقضي بأن الشيء يهلك على مالكه . فإذا كانت حصة المؤجر في المحصول الثلث ، وهلك من المحصول خمسة بقوة قاهرة ، لم يأخذ المؤجر إلا أربعة أخماس الثلث ويهلك عليه خمس الثلث . وقد رأينا في الإيجار العادي للأرض الزراعية أنه يجب التفريق بين ما إذا كان المحصول قد هلك قبل حصاده فيطلب المستأجر إسقاط الأجرة أو إنقاصها ، أو هلك بعد الحصاد فلا يرجع المستأجر على المؤجر بشيء ويتحمل وحده تبعة الهلاك( [52] ) . والفرق في الحكم بين الحالتين يرجع إلى أن المؤجر في المزارعة شريك في الحصول ، فيهلك عليه بمقدار حصته فه ولو هلك بعد الحصاد . أما المؤجر في الإيجار العادي فلا يملك من المحصول شيئاً ، فإذا هلك بعد حصاده لم يتحمل تبعة ذلك . وإنما يتحمل إسقاط الأجرة أو إنقاصها إذا هلك المحصول قبل الحصاد لأنه ملتزم بتمكين المستأجر من الانتفاع بالأرض ، وقبل الحصاد لا يكون المستأجر قد تمكن من الانتفاع بالأرض الانتفاع الكامل . وقد سبق بيان ذلك( [53] ) . أما إذا امتنع على المزارع تهيئة الأرض للمزارعة أو من بذرها ، أو هلك البذر كله أو أكثره ، وكان ذلك بسبب قوة قاهرة ، فإن تبعة الهلاك يتحملها الطرفان كل بمقدار حصته ، وهذا هو نفس الحكم الذي قدمناه في خصوص الإيجار العادي للأرض الزراعية ( م 615 مدني ) ( [54] ) .

بقي ، لنستكمل صورة توزيع الغلة بين الطرفين ، أن نبين ما يتحمله كل منهما من مصروفات الأرض والزراعة . وقد كان المشرع التمهيدي للتقنين المدني يتضمن نصا في هذا الخصوص ، فكانت المادة 835 من هذا المشروع تنص على ما يأتي : “1- مصروفات الزراعة وصيانة العين وجمع المحصولات وإصلاح الأدوات والترميمات التأجيرية للمباني ، كل هذا يكون على المستأجر . 2- وعلى المؤجر الترميمات غير التأجيرية والتحسينات اللازمة للأرض . 3- ويتحمل المؤجر والمستأجر ، كل بنسبة حصته في الغلة ، نفقات البذر والتسميد ومقاومة الأمراض الطفيلية والحصاد ، وذلك إذا رغب أحد منهما في استعمال $1378 وسائل معتادة في الاستغلال لا توجد في العين المؤجرة إذا كانت هذه الوسائل مما لا تتوافر عادة عند المستأجر . 4- كل هذا ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره” . وقد جاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في صدد هذا النص : “توزع النفقات ما بين المؤجر والمزارع على أساس وجود الشركة بينهما على النحو الآتي : يستقل المزارع بتحمل مصروفات الزراعة وما يتبعها من جمع المحصول ، وكذلك مصروفات صيانة الترميمات الكبيرة والتحسينات اللازمة للعين . ويشترك الاثنان ، بنسبة حصة كل منهما في الغلة ، في تحمل نفقات البذر والتسميد ومقاومة الأمراض الطفيلية والحصاد . وقد تقدم أن هذه نفقات يستقل بتحملها المزارع ، وإنما يشترك الاثنان في تحملها إذا رغب أحد منهما في استعمال وسائل للاستغلال لا توجد في العين المؤجرة بشرط أن تكون وسائل معتادة ( وإلا استقل بتحملها من طلبها ) .  وبشرط ألا تتوافر عادة عند المستأجر ( وإلا استقل هذا بتحملها ) . كل ذلك ما لم يقض اتفاق بغيره . وقد حذف هذا النص في لجنة المراجعة ، ولم يذكر سبب الحذف( [55] )  ، ويبدو أنه أريد ترك هذه المسألة للعرف الزراعي .

وقد صدر فعلاً من اللجنة العليا لهيئة الإصلاح الزراعي ، بجلسة 8 أكتوبر سنة 1952 ، تفسير عادي لعبارة ، “بعد خصم جميع المصروفات” الواردة في المادة 33 من قانون الإصلاح الزراعي ، يبين كيف توزع النفقات على المؤجر والمزارع . وقد جاء في هذا التفسير ما يأتي :

“في الأرض التي تزرع على نظام المزارعة ، يكون اقتسام المصروفات وغيرها بين المالك والمستأجر على الوجه الآتي :”

“( ا ) ما يلزم به المالك من نفقات الزراعة : 1- الأموال الأميرية والضرائب الإضافية الحالية . 2- الترميمات الكبيرة والتحسينات اللازمة للزراعة ( العين ) ومبانيه” .

“ب ) ما يلزم به المستأجر من نفقات الزراعة : 1- جميع العمليات اللازمة للزراعة ، سواء عمل فيها بنفسه أو بأولاده أو بعماله أو بالماشية من خدمة في الأرض والزراعة وعمليات الري ، مما لم ينص على اقتسام . 2- التسميد $1379 بالسماد البلدي اللازم للزارعة . 3- جمع المحصول . 4- مقاومة الآفات التي تقاوم عادة باليد . 5- تطهير القنوات والمصارف غير الرئيسية . 6- آلات الري والزراعة العادية – وكل تقصير في العمليات التي يلزم المستأجر بها يكون للمالك الحق في أن يجريها بنفسه ، وتحتسب أجرتها الفعلية على المستأجر” .

“( ج ) ما يلزم به المالك والمستأجر مناصفة في المصروفات : 1- ما يشترى نقداً للزراعة من تقاو وأسمدة كيماوية ومبيدات الأمراض والحشرات التي لا تقاوم عادة باليد . 2- تكاليف الري بالآلات الميكانيكية في الحدود التي تقررها وزارة الأشغال العمومية( [56] ) . 3- تطهير المصارف والقنوات الرئيسية . 4- ما يلزم للإشراف على الزراعة من خفراء وخولة – وكل تقصير في العلميات التي يلزم المستأجر بها يكون للمالك الحق في أن يجريها بنفسه ، وتحتسب أجرتها الفعلية على المستأجر” .

ويبدو أن الأساس الذي استند إليه هذه التقسيم يقوم على المبادئ الآتية : ( 1 ) يتحمل المستأجر الترميمات التأجيرية كتطهير القنوات والمصارف غير الرئيسية وإصلاح آلات الري والزراعة ، أما الترميمات غير التأجيرية كالترميمات الكبيرة والتحسينات اللازمة للأرض ومبانيها ، وكذلك الضرائب ، فيتحملها المؤجر . ( 2 ) يقوم المستأجر بجميع ما تتطلبه الزراعة من عمل يدوي ، من خدمة في الأرض وري وتسميد بالسماد البلدي ومقاومة الآفات التي تقاوم عادة باليد وجمع المحصول . ( 3 ) يتحمل المؤجر والمستأجر مناصفة ، أو بنسبة حصة كل منهما في الحصول ، ما تقتضيه الزراعة من مصروفات ، كالمبالغ التي تصرف في شراء التقاوي والأسمدة الكيماوية ومبيدات الأمراض والحشات التي لا تقاوم$1380 عادة باليد ، وكتكاليف الري بالآلات الميكانيكية ، وكنفقات تطهير المصارف والقنوات الرئيسية ، وكأجور الخفراء أو الخولة( [57] ) .


( [1] )  انظر آنفاً فقرة 730 .

( [2] )  فقد نص القانون رقم 406 لسنة 1953 على ما يأتي : “عقود الإيجار التي امتدت تنفيذاً للمادة السابقة والتي تنتهي بنهاية الزراعة تمتد لسنة زراعية أخرى بالنسبة لنصف المساحة المؤجرة ، بشرط قيام المستأجر بالوفاء بكافة التزاماته عن سنة 1951/1952 على الأقل . وللمالك الحق في تجنيب المساحة المؤجرة في نطاق الأرض السابق تأجيرها أو خارج هذا النطاق دون أن يتجاوز  نفس الزمام ، ودون إخلال بما تقتضيه الدورة الزراعية في انتفاع المستأجر بالأرض على الوجه القائم من قبل . وإذا وافق المالك على أن يترك للمستأجر مساحة تزيد عن النصف المشار إليه ، كان له تحديد مدة الإجارة طبقاً للفقرة الأولى من هذه المادة أو طبقاً للمادة 35 من هذا القانون” .

( [3] )  انظر نص القانون رقم 315 لسنة 1956 في مجموعة قوانين الإصلاح الزراعي 1952 – 1959 التي أصدرتها الهيئة العامة للإصلاح الزراعي ص 27 – ص 28 .

( [4] )  وقد أنشأ القانون رقم 476 لسنة 1953 لجاناً للفصل في المنازعات الخاصة بامتداد عقود الإيجار الزراعية ، تشكل برياسة أحد وكلاء النائب العام وعضوية مأمور المركز ومهندس زراعي وممثل لهيئة الإصلاح الزراعي وأحد أعيان المركز وعضو آخ من مستأجري الأراضي الزراعية . وتختص اللجنة بالفصل في كل نزاع ينشأ عن تطبيق المادة 39 مكرراً ( ا ) ، وتكون قراراتها غير قابلة لأي طعن ، كما تكون هذه القرارات وقتية بحيث لا تحول دون الالتجاء إلى الجهات القضائية المختصة للفصل في موضوع النزاع من جديد . وتظل هذه القرارات نافذة إلى أن تفصل تلك الجهات في الموضوع نهائياً في حالة الالتجاء إليها .

وقد نشر في الصحف أخيرا أن هناك مشروع قانون يعد لتوسيع اختصاص “لجان الفصل في المنازعات الزراعية” ، فيتناول هذا الاختصاص طائفة كبيرة من المنازعات التي تقوم بين المؤجر والمستأجر في عقد إيجار الأرض الزراعية وفي عقد المزارعة . ولكن تبقى قرارات هذه اللجان وقتية ، لا تحول دون الالتجاء إلى الجهات القضائية المختصة للفصل في موضوع النزاع من جديد . ويقضي مشروع القانون أيضاً بتعديل تشكيل هذه اللجان ، فتشكل اللجنة برياسة قاض وعضوية عضو نيابة ومفتش زراعة ومندوبين من وزارة الإصلاح الزراعي ووزارة الأشغال ومصلحة المساحة والجمعية التعاونية الزراعية بالمركز .

( [5] )  عثمان حسين عبد الله في شرح أحكام الإصلاح الزراعي ص 111 – ص 112 – هذا وقد صدرت في صدد المادة 39 مكرر التفسيرات التشريعية الآتية :

1- المستأجر الذي يمتد عقد إيجاره وفقا لحكم المادة 39 مكررة من المرسوم بقانون رقم 178 لسن 1952 هو الذي كان يستأجر الأرض لسن زراعية كاملة . فلا ينتفع بحكم المادة المذكورة من كان يستأجر الأرض لمحصول واحد شتوي أو نيلي ،أو إذا كان يستأجرها لزراعة الخضر أو المقات جزءاً من السنة ( م 3 من القرار رقم 1 لسنة 1952 ) .

2-  حق امتداد عقد الإيجار المخول لمن يزرع الأرض بنفسه وفقاً للمادة 39 مكررة من قانون الإصلاح الزراعي مقيد بحكم المادة 36 من القانون المذكور . فإذا امتنع المستأجر عن كتابة العقد  وتوقيعه ، جاز للمالك اتخاذ الإجراءات العادية لإخلائه من الأرض ( وقد أشرنا فيما تقدم – انظر آنفاً فقرة 735 – إلى أنه إذا امتد الإيجار بحكم القانون ، لم يقتض الأمر كتابة العقد من جديد ، إذ الامتداد هو استمرار للعقد الأصلي ) . وكذلك يجوز إخلاء العين في سنة الامتداد إذا أخل المستأجر بشروط العقد أو بأحكامه إخلالا يستوجب الفسخ بحسب القواعد العامة ( م 1 من القرار رقم 2 لسنة 1953 ) .

3- عقود الإيجار المبرمة قبل صدور قانون الإصلاح الزراعي بين المالك والوسيط والتي لا تنتهي مدتها بنهاية السنة الزراعية الجارية عند صدور القانون المذكور ، تقوم العلاقة فيها مباشرة بين المالك والمستأجر من الباطن وذلك للمدة الباقية من العقد ( م 2 من القرار رقم 2 لسنة 1953 ) .

4- عقود الإيجار المبرمة قبل العمل بقانون الإصلاح الزراعي ، والتي لا تنتهي مدتها بنهاية السنة الزراعية الجارية عند العمل به ، يسري عليها حكم المادة 39 مكررة فقرة ثانية من القانون المذكور بالشروط الواردة فيها ( أي يكون الإيجار مزارعة أو نقداً بحسب اختيار المالك في الأراضي التي لا تزيد ضريبتها على جنيه واحد ) ( م 5 من القرار رقم 4 لسنة 1953 ) .

( [6] )  تاريخ النص : ورد هذا النص في المادة 826 من المشروع التمهيدي على الوجه الآتي : “يجوز للمستأجر إذا لم تنضج غلة الأرض عند انتهاء الإيجار بسبب لابد له فيه ، أن يبقى بالعين المؤجرة حتى تنضج الغلة ، على أن يؤدي من الأجرة ما يتناسب مع المدة الزائدة ، وعلى أن يقوم بإثبات حالة الزراعة عند انتهاء الإيجار” . وقد عدل النص في لجنة المراجعة بحيث أصبح مطابقاً لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد ، وصار رقم 646 في المشروع النهائي . ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 645 ، ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 617 ( مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 619 – ص 622 ) .

ولا مقابل النص في التقنين المدني القديم ، ولكن حكمه يتفق مع القواعد العامة .

ويقابل النص في التقنينات المدني العربية الأخرى :

التقنين المدني السوري م 584 ( مطابق ) .

التقنين المدني الليبي م 616 ( مطابق ) .

التقنين المدني العراقي م 803 : إذا انقضت الإجارة بالأرض زرع بقل لم يدرك أو أن حصاده لسبب لا يد للمستأجر فيه ، ترك له بأجر المثل إلى أن يدرك ويحصد . ( ويختلف التقنين العراقي عن التقنيني المصري في أن عقد الإيجار ينتهي في التقنين العراقي ، ويبقى المستأجر المدة اللازمة لنضج الزراعة بأجر المثل لا بالأجر المسمى : انظر عباس حسن الصراف فقرة 1067 ) .

تقنين الموجبات والعقود اللبناني 617 : إن المستأجر لأرض زراعية ، إذا لم تكن قد نمت غلة عند نهاية الإيجار بسبب حادث لا يعزي إلى خداعه أو خطأه ، يحق له أن يبقى في المأجور ، بشرط أن يدفع للمؤجر بدلا يعادل البدل المعين في العقد ، وإنما يلزمه أن يثبت حالة الزرع عند نهاية إجارته . ( وأحكام التقنين اللبناني تتفق مع أحكام التقنين المصري ) .

( [7] )  وعلى العكس من ذلك قد ينتهي إيجار الأرض الزراعية قبل انقضاء السنة الزراعية الجارية ، كما إذا مات المستأجر ولم تستمر الورثة في الإيجار . وقد كان المروع التمهيدي يتضمن نصاً في هذه الحالة هو نص المادة 824 من المروع ، وكان يجري على الوجه الآتي : “إذا انقضى الإيجار قبل انتهاء السنة الزراعية الجارية ، التزم المستأجر أن يسدد من الأجرة قدراً يعادل النسبة بين ما جناه أو ما كان يستطيع جنيه من الغلة في فترة الانتفاع وبين غلة السنة بأكملها” . وقد ورد في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في صدد هذا النص : “تعرض هذه المادة لحالة ما إذا انقضى الإيجار قبل انتهاء السنة الزراعية الجارية ، ويكون ، ذلك غالباً بحادث غير متوقع كموت المستأجر وعدم استمرار الورثة في الإيجار . فتسوي الأجرة بنسبة ما جناه المستأجر أو ما كان يستطيع جنيه من الغلة إلى غلة السنة بأكملها” ، وقد حذف هذا النص في لجنة المراجعة ، اكتفاء بتطبيق القواعد العامة ( مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 621 في الهامش ) . . والنص ليس إلا تطبيقاً لهذه القواعد ، فيعمل به بالرغم من حذفه .

( [8] )  استئناف مختلط 27 فبراير سنة 1935م 48 ص 37 محمد لبيب شنب فقرة 375 ص 403 .

( [9] )  سليمان مرقس فقرة 299 ص 560 – مل 375 ص 403 – ص 404 – وهذا بخلاف ما إذا زرع المستأجر الأرض بعد انتهاء الإيجار وبدون موافقة المؤجر ، فانه يكون في هذه الحالة شاغلا العين دون حق ، ويجوز طرده بحكم من القضاء المستعجل ( استئناف مختلط 27 مارس سنة 1902م 14 ص 228 : زرع قبيل انتهاء الإيجار ) ، ويعتبر زارعاً في ارض يعلم أنها مملوكة لغيره دون رضاء صاحب الأرض فتسري عليها أحكام المادة 924 مدني ( قارن نقض مدني 30 نوفمبر سنة 1942 المحاماة 24 رقم 11 ص 23 حيث قضت بأن المؤجر إذا أتلف الزرع القائم على الأرض قبل أن يحل من جهة القضاء على حكم بعدم أحقية الزارع في وضع يده على الأرض وزرعها يكون مرتكباً لجريمة إتلاف زرع الغير – ويبدو على عكس ما ذهبت إليه محكمة النقض أن المستأجر  بمجرد انتهاء الإيجار أصبح لا حق له في الزرع ، وإذا زرع ملك صاحب الأرض الزرع بطريق الالتصاق ، وكل ما للزارع من حق هو  التعويض المنصوص عليه في المادة 924 مدني – قارن سليمان مرقس فقرة 299 ص 560 هامش 1 ) .

( [10] )  سليمان مرقس فقرة 299 ص 560 – محمد لبيب شنب فقرة 375 ص 403 ( ويشير إلى رأي بعكس ذلك في رسالة الأستاذ جلال العدوي في الإجبار القانوني على المعارضة فقرة 309 ص 339 ) .

( [11] )  وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد : “ويفترض في كل هذا أن غلة الأرض لم تنضج لسبب لا يد للمستأجر فيه ، كأن يرجع السبب إلى تغيرات الجو أو انخفاض النيل . فإن كان له يد في التأخير ، كأن كمان قد تأخر في الزرع أو لم يعن بالزراعة العناية الكافية حتى تنضج في ميعادها ، كان هو المسئول عن ذلك . ويترك الأمر لتقدير القاضي ( مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 621 ) .

( [12] )  وإلا جاز للمؤجر ، بمجرد انقضاء مدة الإيجار ، أن يحصل على أمر من قضي الأمور المستعجلة بطرد المستأجر ( مصر الكلية مستعجل 29 أكتوبر سنة 1942 المحاماة 22 رقم 260 ص 768 ) .

( [13] )  سليمان مرقس فقرة 299 ص 560 – مل 375 ص 403 .

( [14] )  وقد قضت محكمة الاستئناف المختلطة بأن إيجار الأراضي الزراعية يراعى فيه العرف الزراعي ، ولا تعد المدة قد انقضت وأن العقد قد انتهى إلا بانتهاء المحصول السنوي ، ولو جاوز هذا المدة المحدد بحسب التقويم ( استئناف مختلط 6 مارس سنة 1901م 13 ص 185 ) – وهذا الحكم ليس من النظام العام ، فيجوز الاتفاق على ما يخالفه . ومن ثم يجوز للمؤجر أن يتشرط على المستأجر رد الأرض بمجرد انتهاء الإيجار ، ولو كان فيها زرع فيكون من حق المؤجر . وقد قضت محكمة الاستئناف الوطنية بأن للمستأجر الذي انتهت مدة إجارته ولم ينضج زرعه ، وألزم بتسليم الأرض بما فيها من الزرع ، مطالبة المؤجر والمستأجر الجديد بتعويض الخسارة التي ألحقت به لهذا السبب ، وذلك فيما يخص الأصناف المأذون بزرعها ، وإذا أراد المؤجر تسلم الأرض في المواعيد المحددة لانتهاء الإجارة بما فيها من الزرع بلا تعويض فعليه أن يتشرط ذلك صراحة في عقد الإيجار ( استئناف وطني 30 يناير سنة 1906 الاستقلال 5 رقم 104 ص 189 – وانظر أيضاً استئناف مختلط 9 ديسمبر سنة 1924م 37 ص 51 ) . وقد سبق أن قررنا أن الشرط الذي يكتب في عقود الإيجار ويجعل للمؤجر الحق في تسلم الأطيان عند انتهاء الإيجار وإن وجدت بها زراعة فتكون حقاً للمؤجر ، يمكن اعتباره شرطاً جزئياً وبذلك يترك للمحكمة حرية التقدير في تطبيقه أو في تعديله  بحسب الضرر الحقيقي الذي صيب المؤجر من عدم إخلاء المستأجر الأرض في الميعاد ، وأشرنا إلى بعض أحكام في هذا المعنى ( انظر آنفاً فقرة 431 الهامش ) – وانظر استئناف وطني 21 يناير سنة 1922 المجموعة الرسمية 24 ص 253 – 25 ديسمبر سنة 1922 المحاماة 3 رقم 159 ص 214 – 2 ماس سنة 1924 المحاماة 4 رقم 566 ص 737 – استئناف مختلط 11 يونيه سنة 1902م 14 ص 341 – 31 مارس سنة 1927م 39 ص 356 – وقارن استئناف مختلط 9 يناير سنة 1902م 14 ص 77 – 217 مارس سنة 1902م 14 ص 228 .

( [15] )  وتقول المذكرة الإيضاحية للمروع التمهيدي في هذا الصدد : “تعرض هذه المادة لحالة ما إذا لم تنضج غلة الأرض عند انتهاء الإيجار لسبب لا يد للمستأجر فيه ، فيبقى بالعين المؤجرة حتى تنضج الغلة ، ويؤدي من الأجرة ما يتناسب مع المدة الزائدة ، على أن يقوم بإثبات حالة الزراعة عند انتهاء مدة الإيجار . ويلاحظ أن الإيجار يمتد للمدة اللازمة لنضج الزرع . ويكون ما يؤديه المستأجر زيادة عن الأجرة المتفق عليها معتبراً جزءا من الأجرة مضموناً بلك ضماناتها” ( مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 620 – ص 621 ) .

( [16] )  تاريخ النص : ورد هذا النص في المادة 827 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لم استقر عليه في التقنين المدني الجديد فيما عدا خلافاً لفظيا طفيفاً . وفي لجنة المراجعة أدل عليه تعديل لفظي فأصبح مطابقاً لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد ، وصار رقمه 647 في المشروع النهائي . ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 646 ، ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 646 ، ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 618 ( مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 623 – ص 625 ) .

ويقابل النص في التقنين المدني القديم م 387/472 ، وكانت تجري على الوجه الآتي : و”يجب على مستأجر الأرض للزراعة ، الذي قاربت مدة إيجاره على الانتهاء ، أن يمكن المستأجر اللاحق من تهيئة الأرض للزراعة والبذر ، ما لم يحصل للمستأجر السابق ضرر من ذلك” ( وأحكام التقنين المدني القديم تتفق مع أحكام التقنيني المدني الجديد ) .

ويقابل في التقنينات المدنية العربية الأخرى :

التقنين المدني السوري : م 585 ( مطابق ) .

التقنين المدني الليبي م 617 ( مطابق ) .

التقنين المدني العراقي : م 804/2 : ويجب على المستأجر قبل إخلائه الأرض أن يسمح لمن يخلفه بتهيئتها وبذرها إذا لم صبه ضرر من ذلك . ( وأحكام التقنين العراقي تتفق مع أحكام التقين المصري – وانظر 795 عراقي وتنص على ما يأتي : 1- لا تجوز إجارة الأرض إجارة منجزة وهي مشغولة بزرع لغير المستأجر إن كان الزرع بقلا لم يدرك أو أن حصاده وكان مزروعاً فيها بحق . فإن كان الزرع القائم بالأرض ملكاً للمستأجر حازت إجارة الأرض له . 2- وإن كان الزرع مدراً ، جازت إجارة الأرض لغير صاحبه ، ويؤمر بحصاده وتسلم الأرض فارغة للمستأجر – وانظر أيضاً المادتين 796 و 797 آنفاً فقرة 730 في الهامش – وانظر عباس سن الصراف فقرة 1075 – فقرة 1080 .

تقنين الموجبات والعقود اللبناني : م 619 : لا يجوز للمستأجر الذي يخلي الأرض الزراعية أن يأتي عملا من شأنه أن ينقص أو يؤخر انتفاع من سيخلفه .

م 619 : على المستأجر الذي يخلي المأجور أن يترك لخلفه ، قبل شروعه في الانتفاع بمدة من الزمن ، مساكن صالحة مع سائر التسهيلات اللازمة لأشغال السنة المقبلة . كذلك على المستأجر بمدة من الزمن ، مساكن صالحة مع سائر التسهيلات اللازمة لأشغال السنة المقبلة . ذلك على المستأجر الجديد أن يترك لسلفه مساكن صالحة مع سائر التسهيلات اللازمة لاستهلاك العلف وحصاد ما بقي من الزرع . وفي كلا الحالين يراعى عرف المحلة .

م 620 : على المستأجر أن يترك عند إخلائه المأجور ، من العلف والتبن والسماد من محصول السنة الجارية كمية تعادل ما استلمه عند دخوله المأجور . وليس ه أن يتخلص من هذا الواجب بادعائه الاحتياج . وإذا كان المستأجر لم يستلم شيئاً من تلك المواد ، فللمؤجر أن يحتفظ بكمية كافية منها بعد تخمينها بحسب سعرها المتداول وقتئذ . ويتبع عر فالمحلة أيضاً في هذا الموضوع . ( وأحكام التقنين اللبناني تتفق مع أحكام التقنين المصري ، وتزيد عليها فيما ورد في المادة 620 وهي مأخوذة من المادة 1778 مدني فرنسي ويتبع في مصر في هذا الشأن العرف الزراعي ) .

( [17] )  مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 62 في الهامش .

( [18] )  انظر في هذه المسألة سليمان مرقس فقرة 299 ص 562 – ص 563 ( وقد طبق القواعد العامة عن طريق تطبيق نظرية التعسف في استعمال الحق ) .

( [19] )  سافاتيييه فقرة 49 – بلانيول وريبير 10 فقرة 610 ص 872 .

( [20] )  أما إذا كان المحصول لم ينضج فامتد الإيجار حتى يتم النضج طبقاً لأحكام المادة 617 مدني ، فإنه يتعذر التوفيق بين المصلحتين ، إذ لا يستطيع المستأجر اللاحق تهيئة الأرض للزراعة وهي لا تزال مشغولة بزراعة المستأجر السابق التي لم تنضج . من ثم يتقدم حق المستأجر السابق في امتداد الإيجار طبقاً للمادة 617 مدني ، ولا يكون للمستأجر اللاحق في هذه الحالة إلا الرجوع على المؤجر ، ويقتصر حقه على طلب الفسخ والتعويض دون التنفيذ العيني الذي يتعذر في هذه الحالة والأرض مشغولة بزراعة لم تنضج لمستأجر امتد عقد إيجاره ( محمد لبيب شنب فقرة 375 ص 404 ) .

( [21] )  وللمستأجر اللاحق أن يدخل الأرض حتى قبل ابتداء إجارته لبذرها برسميا كما يقضي العرف الزراعي ، وله الرجوع مباشرة على المستأجر السابق في هذا الشأن ( استئناف مختلط 9 ديسمبر سنة 1924م 37 ص 51 ) .

( [22] )  وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد : “تعرض المادتان 827 و 828 ( من المشروع التمهيدي ) لتنظيم علاقة المستأجر السابق بالمستأجر اللاحق . وتقوم هذه العلاقة على التعاون . فالمستأجر السابق يلتزم التزاماً سلبياً بألا يأتي عملا يكون من شأنه أن ينقص أو يؤخر انتفاع المستأجر اللاحق ، كأن يتباطأ في جني المحصول أو يعرقل من إعداد الأرض للزراعة القادمة . ويلتزم التزاماً ايجابياً بتمكين المستأجر اللاحق من تهيئة الأرض وبذرها ، حتى لو كان لم ينته من حصد محصوله مادام لا يصيبه ضرر من ذلك . ويلتزم كذلك بأن يترك من المآوى والتسهيلات الأخرى ما يلزم لأعمال الزراعة للمستأجر اللاحق” ( مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 624 ) .

( [23] )  وتقول المذكرة الإيضاحية للمروع التمهيدي في هذا الصدد : “ويجب على المستأجر اللاحق أن يترك للمستأجر السابق من المآوى والتسهيلات ما يلزمه لحصد ما يبقى من الحصول . ويتبع عرف الجهة في كل ذلك” ( مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 624 ) – وقد قضت محكمة الاستئناف المختلطة بأن المستأجر اللاحق الذي تبدأ إجارته من 16 أكتوبر يجب عليه أن يمكن المستأجر السابق من اقتلاع حطب القطن وحصد الذرة ويبدأ في 23 نوفمبر ، ولا يجوز له ا يتعلل بشغل الأرض بالحطب والذرة ليمتنع عن تسلمها في الميعاد ( استئناف مختلط 10 مارس سنة 1910م 22 ص 186 ) .

( [24] ) انظر آنفاً فقرة 447 – قويسنا مستعجل 18 نوفمبر سنة 1939 المحاماة 20 رقم 190 ص 513 – انظر عكس ذلك وأن ما تقرره المادة 618 من التزامات على عاتق المستأجر السابق يعطي للمستأجر اللاحق دعوى مباشرة في مواجهته بحيث لا يحتاج إلى إدخال المؤجر عند اختصام المستأجر السابق : مل 376 ص 406 ( ويشير إلى استئناف مختلط 9 ديسمبر سنة1924 م 37 ص 51 ) . وانظر في هذا المعنى أيضا أوبري ورو وإسمان 5 فقرة 271 ص 336 – بلانيول ويبير 10 فقرة 610 ص 872 .

( [25] )  ومع ذلك فقد قضت محكمة الاستئناف المختلطة بأنه إذا اشترط في عقد إجارة الأطيان أن للمستأجر الحق في بذر البرسيم ، حتى لو كان ذلك قبل تسليم الأرض المؤجرة له طبقاً لأصول الزراعة ، فإن له الحق ليس فقط في إقامة الدعوى على المستأجر الذي انتهت مدة إجارته ، بل يثبت له أيضاً حق مقاضاة المؤجر بمقتضى العقد . والحق الثابت له في الحالة الأولى ليس مطلقاً ، بل يقتصر على الغرض الذي لا يلحق فيه المستأجر الذي انتهت إجارته أي ضرر . بينما حقه في الحالة الثانية مطلق ، فالمؤجر مسئول عن تصرفات مستأجره الذي قاربت مدة إجارته على الانتهاء ، حتى لو  كان قد بذل كل ما في استطاعته لإزالة جميع العوائق ، وتشمل هذه المسئولية التعرض المبني على سبيل قانوني مثل معارضة المستأجر السابق الذي يتمسك بامتداد مدة الإيجارة ، وتشمل أيضاً التعرض المادي مثل إغراق الأرض بقصد المكيدة ( استئناف مختلط 9 ديسمبر سنة1924/ 37 ص 51 ) – وانظر الإيجار للمؤلف فقرة 434 .

( [26] )  هيك 10 فقرة 304 – بودري وفال 1 فقرة 1050 .

( [27] )  تاريخ النص : ورد هذا النص في المادة 829 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد . وأقرته لجنة المراجعة تحت رقم 648 في المشروع النهائي . ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم  647 ، ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 619 ( مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 625 – ص 627 ) .

ويقابل النص في التقنين المدني القديم م 396/483ن وكانت تجري على الوجه الآتي : “الراضي المعدة للزرع أو المشغولة بالأشجار يجوز تأجيرها لمن زرعها بشرط أداء حصة معلومة من محصولاتها إلى المؤجر” .

( ويتفق التقنيني القديم مع التقنين الجديد ) .

ويقابل النص في التقنينات المدنية العربية الأخرى :

التقنين المدني السوري م 586 ( مطابق ) .

التقنين المدني الليبي م 618 ( مطابق ) .

التقنين المدني العراقي م 805 : المزارعة عقد على الزرع بين صاحب الأرض والمزارع ، فيقسم الحاصل بينهما بالحصص التي يتفقان عليها وقت العقد .

( والتقنين العراقي يتفق مع التقنين المصري : انظر عباس حسن الصراف فقرة 1082 فقرة 1083 .

تقنين الموجبات والعقود اللبناني : لا مقابل – ولم ترد في هذا التقنين نصوص في المزارعة ، ود اقتصر على إيراد نص واحد هو المادة 623 يحيل فها ، فيما يتعلق بالعقود الزراعية كالمزارعة والمساقاة والمغارسة ، على التشريعات الخاصة والعرف المحلي ، وتجري المادة 623 سالفة الذكر على الوجه الآتي : “إن سائر العقود الزراعية ، كالمزارعة والمساقاة والمغارسة ، تبقى خاضعة لأحكام النصوص المرعية الإجراء وللعرف المحل” .

( [28] )  بلانيول وريبير وبولانجيه 2 فقرة 2795 – محمد لبيب شنب فقرة 427 ص 470 .

( [29] )  قرب بلانيول وريبير وبولانجيه 2 فقرة 2795 – وقد نصت المادة 806 مدني عراقي على أنه “يشترط حين العقد تعيين حصة المزارع جزءاً شائعاً من المحصول ، ويجوز الاتفاق على احتساب البذر والضرائب من أصل المحصول وقسمه المباني” .

وقد قضت محكمة الاستئناف المختلطة بان الاتفاق على أن يقسم بين الطرفين صافي الأرباح التي تنتج من الأرض المؤجرة لا يكفي لاعتبار العقد مزارعة ، لأن المزارعة تقتضي بحسب نص القانون أن يلتزم المستأجر بإعطاء المؤجر حصة معينة من ذات المحصول الناتج من الأرض ( استئناف مختلط 21 يناير سنة 1936م 48 ص 82 ) . وانظر نقض فرنسي 31 فبراير سنة 1950 داللوز 1951 – 149 .

( [30] )  لوان 25 فقرة 477 – جيوار 2 فقرة 614 – أوبري ورو وإسمان 5 فقرة 371 وهامش 16 مكرراً – بودري وفال 1 فقرة 1436 – بلانيول وريبير وبولانجيه 2 فقرة 2799 – وينبني على ذلك أنه في عهد التقنين المدني القديم وفي التقنين المدني الفرنسي الحالي ، تتبع في المزارعة طرق الإثبات الخاصة المقررة لعقد الإيجار ( استئناف مختلط 28 فبراير سنة 1894م 6 ص 142 – نقض فرنسي 28 يونيه سنة 1892 داللوز 92 – 1- 407 – الإيجار للمؤلف فقرة 143 ص 190 – هيك 10 فقرة 279 وفقرة 359 – بودري وفال 1 فقرة 266 – وانظر عكس ذلك نقض فرنسي 6 فبراير سنة 1948 داللوز 1949 – 1 – 26 – جيوار 2 فقرة 633 رقم 7 مكرراً ، اوبري ورووإسمان 5 فقرة 371 هامش 21 – بلانيول وريبير 10 فقرة 670 – بيدان 11 فقرة 610 أنسيكلوبيدي داللوز 3 لفظ Metayage فقرة 20 .

( [31] )  وقد سبق أن قررنا عند الكلام في الشركة ما يأتي : “ويشتبه عقد الإيجار في المزارعة بعقد الشركة . فإذا آجر صاحب الأرض الزراعية أو صاحب الأرض المغروسة بالأشجار الأرض مزارعة لشخص آخر في مقابل أخذ صاحب الأرض نسبة معينة من المحصول ، كان العقد مزارعة ، أي إيجاراً لا شركة ، ذلك أن صاحب الأرض يأخذ أجرة أرضه نسبة من المحصول ، فإذا كان المزارع قد لحقته خسارة فصاحب الأرض لا يساهم فيها ، وقد رأينا أن الشريك يجب أن يساهم في الربح وفي الخسارة” ( الوسيط 5 فقرة 162 ص 228 ) . ونستدرك على هذا القول بأن المزارع إذا لحقته خسارة ، فلم يستعوض من المحصول المصروفات التي أنفقها وأجر عمله ، فإن المؤجر يساهم هو أيضاً في الخسارة فلا يأخذ من المحصول ما يستعوض به المصروفات التي أنفقها وأجرة المثل لأرضه التي قدمها للمزارع .

( [32] )  بلانيول وريبير 10 فقرة 667 ص 963 – ص 964 – ويذهب الأستاذ جوسران إلى أن المزارعة أقرب إلى الشركة منها إلى الإيجار  ( جوسران 2 فقرة 1248 ) .

( [33] )  وتتميز المزارعة أيضاً عن عقد العمل ، إذ المزارع ليس أجيراً يأخذ أجرة ولا شأن له بالخسارة ، بل هو يساهم في الربح وفي الخسارة كما قدمنا ، وقد كان المروع التمهيدي للتقنين المدني يتضمن نصاً هو المادة 833 تجري على الوجه الآتي : “المؤجر هو الذي يتولى التوجيه في استغلال الأرض  وله الرقابة في أعمال الزراعة . ويكون كل ذلك في حدود الاتفاق ، فإن لم يوجد اتفاق في حدود العرف” . وهذا النص بإعطائه المؤجر حق التوجيه والرقابة يقرب المزارع من أن يكون أجيراً ، وسنرى أن هذا النص قد حذف في لجنة المراجعة ( مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 631 في الهامش ) – وانر في التمييز بين المزارعة وعقد العمل بلانيول وريبير 10 فقرة 667 ص 964 – ص 965 .

( [34] )  تاريخ النص : ورد هذا النص في المادة 830 عن المروع التمهيدي على الوجه الآتي : “إذا لم يوجد اتفاق أو عرف ، فان الأحكام التي تسري على عقد الإيجار هي التي تسري على عقد المزارعة ، فإذا لم توجد أحكام يمكن تطبيقها سرت أحكام الشريعة الإسلامية ، مادامت هذه الأحكام جميعاً لا تتعارض مع النصوص الآتي ذكرها” . ووافقت عليه لجنة المراجعة بعد تعدل لفظي طفيف ، وأصبح رقمه 649 في المشروع النهائي . ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 648 . وفي لجنة مجلس الشيوخ حذفت عبارة “فان لم يوجد منها ما يمكن تطبيقه سرت أحكام الشريعة الإسلامية” ، إذ أن أحكام الشريعة الإسلامية تجري الآن مجرى العرف ولأن الشريعة الإسلامية معتبرة مصدراً من مصادر التشريع . وأدخلت اللجنة كذلك بعض تعديلات لفظية ، فأصبح النص مطابقاً لما استقر عليه في التقنيني المدني الجديد ، وصار رقمه 620 . ووافق عليه مجلس الشيوخ كما عدلته لجنته ( مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 627 – ص 629 ) . وقد ورد  في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في صدد هذا النص : “وتعرض هذه المادة لبيان الأحكام التي تنظم عقد المزارعة ، فهي على الترتيب : ( أ ) الاتفاق والعرف ، ( ب ) فان لم يوجد اتفاق أو عرف فتسري الأحكام التي أوردها المروع وهي الأحكام التي سيأتي ذكرها ، ( ج ) فإن لم توجد فتسري أحكام إيجار الأراضي الزراعية ثم أحكام عقد الإيجار بوجه عام . ( د ) فان لم توجد فتسري أحكام الشريعة الإسلامية” ( مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 628 ) .

ولا مقابل للنص في التقنين المدني القديم ، ولكن حكم النص يتفق مع القواعد العامة .

التقنين المدني السوري م 587 ( مطابق ) .

التقنين المدني الليبي م 619 ( مطابق ) .

التقنين المدني العراقي لا مقابل – ولكن النص تطبيق للقواعد العامة .

تقنين الموجبات والعقود اللبناني لم ترد فيه نصوص في المزارعة .

( [35] )  انظر آنفاً فقرة 733 .

( [36] )  عباس حسن الصراف فقرة 1115

( [37] )  فلا ترد المزارعة على أرض غرست فيها أشجار ، لا يقصد اقتسام الثمر الناتج من الأشجار ، بل يقصد اقتسام أخشاب الأشجار بعد اقتلاعها ( بلانيول وريبير 10 فقرة 669 ص 297 – انظر عكس ذلك وأن المزارعة ترد في هذا الفرض : محمد لبيب شنب فقرة 427 ص 470 ) .

( [38] )  جيوار 2 فقرة 615 ، بودري وفال 1 فقرة 148 .

( [39] )  وقد أعيد في فرنسا تنظيم عقد المزارعة بقانون 17 أكتوبر سنة 1945 المعدل بقانون 13 أبريل سنة 1946 وهو قانون يعرض للإيجارات الزراعية بأنواعها المختلفة . ويطلق على المزارعة metagyage أو amodiation أو ball a colnoat partiaire .

( [40] )  أوبري ورو وإسمان 5 فقرة 371 ص 352 – بلانيول وريبير 10 فقرة 669 .

( [41] )  تاريخ النص : ورد هذا النص في المدة 831 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد . وأقرته لجنة المراجعة تحت رقم 650 في المشروع النهائي ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 649 ، ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 621 ( مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 629 – ص 630 ) .

ويقابل النص في التقنين المدني القديم م 397/ 485 ، وكانت تجري على الوجه الآتي : “إن لم تعين مدة إيجار الأرض للزراعة فيها على الوجه المذكور ، يعتبر تأجيرها واقعاً على محصولات سنة واحدة” . وكانت المادة 484 من التقنين المدني المختلط تنص على أنه “يجوز أن تكون المزارعة لعدة سنين ، وفي هذه الحالة تنتهي السنة الأخيرة يأخذ المحصولات سواء تقدمت عن أوانها أو تأخرت ، ولو وجد أي شرط خلاف ذلك” . ولم يكن لهذا النص مقابل في التقنين المدني الوطني ، ولكن قضت محكمة الاستئناف الوطنية بأن هذا النص لا يتعارض مع أحكام التقنين المدني الوطني بل هو موافق لها ( استئناف وطني 21 يناير سنة 1924 المجموعة الرسمية 25 رقم 13 ص 16 – وانظر الإيجار للمؤلف فقرة 143 ) – ( وأحكام التقنين المدني القديم تتفق مع أحكام التقنين المدني الجديد ) .

ويقابل النص في التقنيات المدنية العربية الأخرى :

التقنين المدني السوري م 588 ( مطابق ) .

التقنين المدني الليبي م 620 ( مطابق ) .

التقنين المدني العراقي م 807/1 ( مطابق – وانظر عباس حسن الصراف فقرة 1086 فقرة 1087 ) .

تقنين الموجبات والعقود اللبناني : لم ترد فيه نصوص في المزارعة .

( [42] )  منصور مصطفى منصور فقرة 255 – مل 431 – وقارن سليمان مرقس فقرة 310 – محمد كامل مرسي فقرة 288 ص 376 وفقرة 291 .

( [43] )  انظر آنفا فقرة 736 – فقرة 739 . وقد نشر أخيرا في الصحف أن هناك مشروع تعديل لقانون الإصلاح الزراعي ، يقضي بأنه لا يجوز ، خلال مدة العقد ، الجمع بين نظام الإيجار بالنقد ونظام الإيجار بالمزارعة .

( [44] )  انظر آنفاً فقرة 738 .

( [45] )  تاريخ النص : ورد هذا النص في المادة 826 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد . وأقرته لجنة المراجعة تحت رقم 6453 في المشروع النهائي . وفي لجنة الشؤون التشريعية لمجلس النواب عدل النص تعديلا من مقتضاه النص صراحة على كيفية توزيع مصروفات الزراعة ونحوها بين المؤجر والمزارع ووضع حد أدنى لنصيب المزارع في صافي الغلة منعاً لتعسف المؤجر وأصبح النص كما يأتيك “1- مصروفات الزراعة ونفقات البذر والتسميد والحصاد وجمع المحصول والإصلاحات التي يقتضيها الانتفاع المألوف بالأرض المؤجرة وفقاً للمادة 642 فقرة 1 يتحملها المؤجر والمستأجر كل بنسبة حصته في الغلة . 2- وتوزع الغلة بين الطرفين بالنسبة المتفق عليها أو بالنسبة التي يعينها العرف ، فإذا لم يوجد اتفاق أو عرف كان لكل منهما نصف الغلة . وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يقل نصيب المزارع عن خمسي صافي الغلة . وإذا هلكت الغلة كلها أو بعضها بسبب قوة قاهرة ، تحمل الطرفان ماً تبعة هذا الهلاك ، ولا يرجع أحد منهما على الآخر” . ووافق مجلس النواب على النص كما عدلته لجنته ، تحت رقم 652 . وفي لجنة مجلس الشيوخ أرجع النص إلى كان عليه في المشروع النهائي وألغيت التعديلات التي أدخلها مجلس النواب ، وجاء في تقرير اللجنة ما يأتي : “أخذت اللجنة بالنص الذي قدمته الحكومة دون التعديل الذي أدخله مجلس النواب ، لأن النص العام في المزارعة جعل المرجع للاتفاق أو العرف في جميع الأحكام الواردة في هذا الشأن . فمن الخير أن يترك للطرفين أن يتفقا على نسبة توزيع الغلة أو أن يحكم فيها العرف عند عدم الاتفاق ، فإن لم يوجد عرف كان من العدل أن تقسم الغلة بالتساوي . لا محل لاشتراط ألا يقل نصيب المزارع عن خمسي صافي الغلة ، لأن هذا الاشتراط يقابله التزام في تحمل مصروفات الزراعة ونفقات البذور والتسميد والحصاد والإصلاحات وقد ينوء المزارع بتحمل نسبة الخمسين في هذه النفقات ، وقد ينفق الطرف الآخر هذه المصاريف ولكنه لا يحصل من الغلة على حصة تتعادل مع ما أنفق . هذا وقد رأت اللجنة فضلا عما تقدم أن هناك تشريعاً في طريقه إلى البرلمان يحدد علاقة المؤجر بالمزارع ، وأن لا يحسن إقحام أحكام استثنائية في القانون العامل أنها عضة للتغيير” . وصار رقم المادة 624 . ووافق عليها مجلس الشيوخ كما عدلتها لجنته ( مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 637 – ص 639 ) .

ولا مقابل لهذا النص في التقنين المدني القديم ، ولكن المادة396/483 من هذا التقنين تنص على أن المزارع يؤدي حصة معلومة من محصولاتها ( الأرض ) إلى المؤجر” . فترك للمتعاقدين الاتفاق على الحصة التي تؤدي للمؤجر أجرة لمزارعة . فإذا لم يوجد اتفاق فلم يكن هنا ما يمنع ، في عهد التقنين المدني القديم ، من إتباع العرف ، وإذا لم يوجد عرف فلا مناص من القسمة مناصفة . وتتفق بذلك أحكام التقنين المدني القديم مع أحكام التقنين المدني الجديد .

ويقابل النص في التقنيات المدنية العربية الأخرى :

التقنين المدني السوري م 591 ( مطابق ) .

التقنين المدني الليبي م 623 ( مطابق ) .

التقنين المدني العراقي م 806 : يشترط حين العقد تعيين حصة المزارع جزءاً شائعاً من المحصول ، ويجوز الاتفاق على احتساب البذر والرائب من أصل المحصول وقسمة الباقي .

م 809 : 1- مصروفات الأعمال الزراعية وصيانة الزرع وجمع المحصول والمحافظة عليه وإصلاح الأدوات والترميمات الطفيفة للمباني الزراعية كل هذا يكون على المزارع . 2 – وعلى صاحب الأرض الترميمات غير الطفيفة للمباني الزراعية والتحسينات اللازمة للأرض . 3- ويتحمل صاحب الأرض والمزارع . كل بنسبة حصته في الغلة ، ما يلزم من نفقات البذر والتسميد ومقاومة الأمراض الطفيفة . 4- كل هذا ما لم يوجد قانون أو اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك . ( وأحكام التقنين العراقي تتفق في مجموعها مع أحكام التقنين المصري – انظر عباس حسن الصراف فقرة 1103 – فقرة 1109 ) .

تقنين الموجبات والعقود اللبناني لمترد فيه نصوص في المزارعة .

( [46] )  وبعد أن يحصل المزارع على ما يقضي به العف ، يحكم أنه يعيش في الأرض التي يزرعها ، من خضار وألبان لغذائه ، وعلف لماشيته ، وحطب لوقوده ، ومبان لسكناه ، ( سليمان مرقس فقرة 313 ص 585 ) .

( [47] )  مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 638 – ص 639 – وانظر آنفاً نفس الفقرة في الهامش .

( [48] )  ويقضي قانون 13 أبريل سنة 1946 المعدل لقانون 17 أكتوبر سنة 1945 في فرنسا بألا تقل حصة المزارع عن الثلثين ولا تزيد حصة المؤجر على الثلث . ولكن ذلك يحسب من مجموع المحصول ensemble des produits )  ، فيحسب على المزارع إذن ما يجنيه من مزايا كالخضار والألبان والعلف والحطب وما إلى ذلك . وفي تقصي كل هذا ليحسب على المزارع من المشقة ما لا يخفي . ولا يجوز مع ذلك للمحكمة أن تزيد في حصة المؤجر على الثلث ( بلانيول وريبير 10 فقرة 672 – سافاتييه الوجيز في الإيجارات الزراعية سنة 1952 فقرة 261 وما بعدها ) .

( [49] )  انظر آنفاً فقرة 742 .

( [50] )  ويبدو أن المؤجر تثبت له ملكية حصة شائعة في الحصول بمجرد ظهوره ، ولا يكون المزارع مديناً له به ، بل يكون للمؤجر عليها حق مباشر هو حق الملكية الشائعة . وكذلك للمزارع حق الملكية الشائعة فما يتعلق بحصته . ويترتب على ذلك أن المزارع إذا أخذ أكثر من حصته كان مغتصباً ، وكذلك يكون المؤجر مغتصباً إذا أخذ  أكثر من حصته . ووجب على من أخذ أكثر من خصته أن يرد الزيادة ، لا بدعي استرداد ما دفع دون حق وهي تسقط بثلاث سنوات من وقت علم الدافع بأنه دفع أكثر مما يجب ، بل بدعوى الاسترداد التي تثبت لكل مالك في استرداد ملكه من يد الغير وهي لا تسقط إلا بمضي خمسة شعرة سنة من وقت أخذ الزيادة .

( [51] )  انظر في ذلك ما قدمناه آنفاً في الإيجار العادي للأراضي الزراعية فقرة743 .

( [52] )  انظر آنفاً فقرة 750 – فقرة 751 .

( [53] )  انظر آنفاً فقرة 750 – فقرة 751 .

( [54] )  انظر آنفاً فقرة 749 .

( [55] )  مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 634 – ص 635 في الهامش .

( [56] )  وقد صدر قار من وزير الأشغال العمومية ، بشأن أجور الانتفاع بمياه الآبار الارتوازية ، يقضي بأن يكون الأجر الذي يؤديه المزارعون المنتفعون بهذه المياه لري أراضيهم بحسب الفئات الآتية/ الرية الواحدة للفدان 500 ميم للزراعة الصيفية أو الشتوية ، وجنيه واحد للشراقي الأذرة والأرز ، بالوجه البحري- 600 ميم للزراعة الصيفية أو الشتوية ، و 1 ج و 200 م للشراقي أو القصب ، في مديرات الجيزة وبني سويف والفيوم – 650 م للزراعة الصيفية أو الشتوية ، و 1 ج و 300 م للشراقي أو القصب ، في مديريات المنيا وأسيوط بحري فم الإبراهيمية – 800 م للزراعة الصيفية أو الشتوية ، و 1 ج و 600 م للشراقي أو القصب ، في مديريات أسيوط قبل فم الإبراهيمية وجرجا وقنا وأسوان – وتزاد الأجرة بمقدار 40% للأراضي الرملية البحتة و 20% للأراضي الصفراء ( نصف الرملية ) .

( [57] )  قارن عثمان حسين عبد الله في شرح أحكام الإصلاح الزراعي ص 99 – ويقول في هذا الصدد : “التفسير العادي الخاص بتقسيم النفقات في الزراعة . . يبدو أن أساسه أن ما يخدم الأرض ذاتها يكون على المالك وحده ، وما يخدم المحصول وحده يتحمله المزارع ، وما يشترك في الانتفاع به الأرض والمحصول يكون مشاركة بينهما” . وظاهر أن ثمن التقاوي ومبيدات الأمراض والحشرات وتكاليف الري بالآلات الميكانيكية وأجور الخفراء والخولة ، كل ذلك ينتفع به المحصول وحده دون الأرض ، ومع هذا يتحمله كل من المؤجر والمزارع . والسب ، فيما نرى ، أن هذه مصروفات نقدية فيتحملها المؤجر والمزارع ، وليست عملا يدوياً لتحمله المزارع وحده .

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s