الأحكام المتعلقة بانتهاء المزارعة


الأحكام المتعلقة بانتهاء المزارعة

777- امتداد المزارعة بحكم القانون – إحالة : قدمنا أنه منذ صدر قانون الإصلاح الزراعي ، تتابعت التشريعات تمد بحكم القانون إيجار الأراضي الزراعية عند انتهائه ، بالنسبة إلى نصف المساحة المؤجرة بحسب تجنيب المالك للمستأجر( [1] ) . وهذه التشريعات تسري على المزارعة سريانها على الإيجار العادي ، ومن ثم تمتد بحكم القانون المزارعة بعد انقضاء مدتها بنفس الشروط التي تنص عليها هذه التشريعات . وقد سبق تفصيل ذلك ، فنحيل إلى ما قدمناه في هذا الشأن( [2] ) .

778- حق المزارع في البقاء إلى أن تنضج الغلة وواجبه في السماح لخلفه بتهيئة الأرض وبذرها – إحالة : وقدمنا أيضاً عند الكلام في الإيجار العادي للأرض الزراعية ، انه يجوز للمستأجر ، إذ لم تنضج غلة الأرض عند $1394 انتهاء الإيجار لا يد له فيه ، أن يبقى بالعين حتى تنضج الغلة ، على أن يؤدي الأجرة المناسبة ( م 617 مدني ) . وينطبق هذا الحكم على المزارعة ، على الوجه الذي تقدم تفصيله( [3] ) ، على أن المزارع – والمؤجر شريكه في المحصول – لا يدفع أجرة عن المدة التي بقي فيها المحصول في الأرض بعد انتهاء المزارعة إلا بنسبة حصته في هذا المحصول( [4] ) .

وقدمنا كذلك في الإيجار العادي للأرض الزراعية ، أنه لا يجوز للمستأجر أن يأتي عملا من شأنه أن ينقص أو يؤخر انتفاع من يخلفه ، ويجب عليه بوجه خاص قبيل إخلاء الأرض أن يسمح لهذا الخلف بتهيئة الأرض وبذرها إذا لم يصيبه ضرر من ذلك ( م 618 مدني ) . وهذه الأحكام تسري على المزارع ، بالتفصيلات التي قدمناها في ذلك( [5] ) .

779- انتهاء المزارعة بموت المستأجر – نص قانوني : تنص المادة 626 من التقنين المدني على ما يأتي : “لا تنقضي المزارعة بموت المؤجر ، ولكنها تنقضي بموت المستأجر”( [6] ) . وقد قدمنا أنه في الإيجار العادي تنص المادة $1395 601/1 مدني على أنه “لا ينتهي الإيجار بموت المؤجر ولا بموت المستأجر”( [7] ) . أما المزارعة فلا تنتهي هي أيضاً بموت المؤجر ، ولكنها تنتهي بموت المزارع لأن شخصيته ملحوظة في العقد كما قدمنا( [8] ) .

فإذا مات المؤجر ، بقي المزارع ملتزماً نحو الورثة ، ويتقاسم المحصول معهم بالنسبة التي كان يتقاسمه بها مع المؤجر نفسه . ويصبح الورثة ملتزمين بجميع التزامات المؤجر في حدود التركة .

وإذا مات المزارع ، انتهت المزارعة بحكم القانون ولو قبل انقضاء $1396 مدتها( [9] ) . على أن هذا الحكم لا يتعلق بالنظام العام ، فيجوز الاتفاق على ما يخالفه . ويصح الاتفاق بين الطرفين مقدماً على أن موت المزارع لا تنتهي به المزارعة ، فتلتزم الورثة بالعقد إذا كان من بينهم من يستطيع القيام بزراعة الأرض ، وإلا جاز لهم أن يطلبوا إنهاء المزارعة بالرغم من وجود هذا الاتفاق . وقد كان المشروع التمهيدي للمادة 626 سالفة الذكر يتضمن عبارة في آخره بهذا المعنى على النحو الآتي : “كل هذا ما لم يوجد اتفاق على غيره” . فحذفت هذه العبارة في لجنة المراجعة ، والظاهر أن حذفها يرجع إلى الاكتفاء بالقواعد العامة في هذا الشأن( [10] ) .

ويلحق بموت المزارع أن يصبح عاجزاً عن زراعة الأرض ، لمرض أو لشيخوخة أو لسفر أو لتجنيد أو لحبس أو لغير ذلك من الأعذار ، فتنتهي المزارعة ولو قبل انقضاء مدتها لما ذكرناه من أن شخصية المزارع ملحوظة في العقد . وقد كان المروع التمهيدي يتضمن نصاً في هذا المعنى هو المادة 838 من المشروع ، وكانت تجري على الوجه الآتي : “إذا تعذر على المستأجر أن يزرع الأرض لمرض أو لأي سبب آخر . ولم يكن مستطاعاً أن يحل محله غيره من أفراد أسرته ، أو إذا أصبحت أسرة المستأجر في حال لا يتحقق معها استغلال الأرض استغلالا مرضياً ، كان للمؤجر أن يفسخ العقد” . وقد جاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد : “إذا تعذر على المستأجر أن يزرع الأرض لمرض أو لشيخوخة أو لأي سبب آخر ، فلا يحل محله إلا أحد من أفراد أسرته إذا كان ذلك مستطاعاً بحيث يتحقق استغلال $1397 الأرض استغلالا مرضياً ، فإن لم يكن ذلك مستطاعاً كان للمؤجر أن يفسخ الإيجار( [11] )” . وقد حذف هذه النص في لجن المراجعة ، والظاهر أن حذفه يرجع إلى أنه تطبيق للقواعد العامة ، فتسري أحكامه بالرغم من حذفه( [12] ) .

780- ما يترتب على انتهاء المزارعة قبل انقضاء مدتها – نص قانوني : تنص المادة 627 من التقنين المدني على ما يأتي : “1- إذا انتهت المزارعة قبل انقضاء مدتها ، وجب على المؤجر أن يرد للمستأجر أو لورثته ما أنفقه المستأجر على المحصول الذي لم يتم نضجه مع تعويض عادل عما قام به المستأجر من العمل . 2- ومع ذلك إذا انتهت المزارعة بموت المستأجر ، جاز لورثته عوضاً عن استعمال قهم في استرداد النفقات المتقدم ذكرها أن يحلوا محل مورثهم حتى ينضج المحصول ما داموا يستطيعون القيام بذلك على الوجه المرضي”( [13] ) .

$1398 المزارعة قبل انتهاء مدتها ، صفيت الشركة على أساس أن يرد المؤجر للمستأجر أو ورثته جميع النفقات التي صرفها على المحصول الذي لم يتمن نضجه ، مع تعويض عادل عن العمل . أما المحصول الناضج ، فيحصد ويقسم”( [14] ) .

غير أنه في حالة انتهاء المزارعة يموت المزارع ، أجاز القانون للورثة ، بدلا من أن يستردوا النفقات والأجر العادل عن العمل ، أن يطلبوا الحلول محل مورثهم فيستمروا في الزراعة حتى ينضج المحصول الذي لم ينضج ، وليقتسموه مع المؤجر بالنسبة التي اقتسموا بها المحصول الذي نضج . ويشترط لجواز ذلك أن يكون بين الورثة من يستطيع القيام بالزراعة على الوجه المرضي ، فإن وجد وطلب الورثة الاستمرار في المزارعة لم يجز للمؤجر أن يرفض ذلك . وتقول المذكرة الإيضاحية في هذا الصدد : “ويزيد المشروع حكماً جديداً يقضي بأنه في حالة انتهاء المزارعة بموت المستأجر ، يكون للورثة الخيار بين تقاضي ما تقدم ذكره أو الحلول محل مورثهم في العمل حتى ينضج المحصول ويحصد ، فيأخذوا حصتهم منه ، ما داموا يستطيعون العمل على الوجه المرضي”( [15] ) .

ويقاس على حالة موت المزارع حالة عجزه عن العمل لمرض أو لشيخوخة أو لسفر أو لغير ذلك من الأعذار . فإنه يجوز أيضاً في هذه الحالة ، بدلا من أن يسترد المزارع النفقات والأجر العادل عن العمل ، أن يعرض على المؤجر من أفراد أسرته من يكون قادراً على أن يحل محله ويقوم بالزراعة على الوجه المرضي ، وعند ذلك يبقى المزارع في الأرض ممثلا بأفراد أسرته حتى ينضج المحصول فيقتسمه مع المؤجر( [16] ) . أما إذا كانت أسرة المزارع في حالة لا يتحقق معها استغلال الأرض استغلالا مرضياً ، فلا مناص عند ذك من انتهاء المزارعة ، ويترد المزارع النفقات التي صرفها وأجراً عادلا عن العمل . وقد كانت المادة 838 من المشروع التمهيدي تنص صراحة على هذا الحكم ، إذا تقول كما رأينا : “إذا تعذر على المستأجر أن يزرع الأرض لمرض أو لأي سبب آخر ، ولم يكن $1400 مستطاعا أن يحل محله غيره من أفراد أسرته ، أو إذا أصبحت أسرة المستأجر في حالة لا يتحقق معها استغلال الأرض استغلالا مرضياً ، كان للمؤجر أن يسخ العقد”( [17] ) .


( [1] )  انظر آنفاً فقرة 761 .

( [2] )  انظر آنفاً فقرة 761 – فقرة 762 .

( [3] )  انظر آنفاً فقرة 763 .

( [4] )  وقد نصت المادة 814 من التقنين المدني العراقي على هذا الحكم صراحة إذ تقول : “إذا انقضت المدة قبل إدراك الزرع ، يبقى الزرع إلى إدراكه ، ويلزم المزارع أجر ما فيه نصيبه من الأرض” – انظر عباس حسن الصراف فقرة 1110 – وانظر أيضاً سليمان مرقس فقرة 310 .

( [5] )  انظر آنفاً فقرة 744 .

( [6] )  تاريخ النص : ورد هذا النص في المادة 839 من المشروع التمهيدي على الوجه الآتي : “لا تنقضي المزارعة بموت المؤجر ، ولكنها تنقضي بموت المستأجر ، كل هذا ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره” . وأقرته لجنة المراجعة مع حذف العبارة الأخيرة “كل هذا ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره” ، فأصبح مطابقاً لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد ، وصار رقمه 655 في المشروع النهائي . ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 654 ، ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 626 ( مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 642 – ص 643 ) .

ويقابل النص في التقنيني المدني القديم م 400/488 ، وكانت تجري على الوجه الآتي : “وينقضي التأجير المذكور بموت المستأجر أو بأي حادثة تمنعه من الزراعة ، إلا إذا ود شرط بخلاف ذلك . إنما على المؤجر أداء المصاريف المنصرفة من المستأجر على المزروعات التي لم تحصد” . ( وأحكام التقنين المدني القديم تتفق مع أحكام التقنين المدني الجديد ) .

ويقابل النص في التقنينات المدنية العربية الأخرى :

التقنين المدني السوري م 593 ( مطابق ) .

التقنين المدني الليبي م 625 ( مطابق ) .

التقنين المدني العراقي م 812 : 1- لا تنفسخ المزارعة بموت صاحب الأرض ولا بموت المزارع . 2- ومع ذلك فإذا مات المزارع ، جاز لورثته أن يطلبوا فسخ العقد إذا أثبتوا أنه بسبب موت مورثهم أصبحت أعباء العقد أثقل من أن تتحملها مواردهم . ( ويختلف التقنين العرقي عن التقنين المصري في أن التقنين العراقي لا يفسخ المزارعة بموت المزارع ، إلا إذا طلب الورثة ذلك وأثبتوا أن المزارعة أصبحت أعباؤها بسبب موت مورثهم أثقل من أن يتحملوها . وكان الأولى أن يقضي التقنين العراقي بانفساخ المزارعة بموت المزارع ، كما قضي بعدم جواز المزارعة من الباطن أو التنازل عن المزارعة ، إذ أن شخصية المزارع ملحوظة في المزارعة وهذا الاعتبار يؤدي إلى كل من هذين الحكمين . انظر عباس حسن الصراف فقرة 1112 – فقرة 1114 ) .

تقنين الموجبات والعقود اللبناني : لم ترد فيه نصوص في المزارعة .

( [7] )  انظر آنفاً فقرة 561 .

( [8] )  وقد ورد في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في صدد المادة 626 مدني سالف الذكر : “تنقضي المزارعة بموت المزارع لأنه هو الذي لوحظت شخصيته ، أما موت المؤجر ففلا ينهي المزارعة” ( مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 642 ) .

وقد قضي بأن عقد الإجارة المنصوص فيه على أجرة معينة وعلى أن للمؤجر ثلث المحصول معناه عرفاً أن المستأجر يدفع ثلثي الأجرة المبينة بالعقد ويسلم المؤجر ثلث المحصول أيضاً . وهذا العقد في الحقيقة عقد مختلط من إجارة وزارعة : إجارة في الثلثين ومزارعة في الثلث . ويأخذ كل جزء حكمه . وإذا لوحظ أن عقد الإجارة لا ينفسخ بموت المستأجر أو بحادثة قهرية تمنعه من الزراعة ، والمزارعة تنفسخ ، التزم المؤجر بالتعويض عن الثلثين إذا اغتصب الأرض عند الوفاة أو الحادثة القهرية ، مع ملاحظة أن المستأجر مكلف بخدمة الزراعة والصرف عليها كلها حتى الحصد ويجب تقدير ذلك ( العياط 14 ديسمبر سنة 1921 المحاماة 3 ص  285 ) . والأولى يعتد بالعنصر الغالب ، فإذا كان هو الأجرة الثانية كان العقد إيجاراً عادياً ، وإذا كان هو نسبة معينة من المحصول كان العقد مزارعة ( محمد لبيب شنب فقرة 427 ) .

( [9] )  ولا يتوقف إنهاؤه على طلب من المؤجر أو من ورثة المزارع . بل لو أن الفريقين اتفقا بعد موت المزارع على المضي في المزارعة ، كان هذا عقداً جديداً لا استمراراً للمزارعة الأولى ( سليمان مرقس فقرة 316 ص 591 – منصور مصطفى منصور فقرة 269 ص 656 – مل 437 . قارن مع ذلك استئناف مختلط 29 ابريل سنة 1919م 31 ص 276 : وقد استخلصت المحكمة من بقاء المالك مع ورثة المزارع على أن هناك اتفاقاً على بقاء المزارعة بعد موت المزارع ) . هذا ولا يمنع ذلك من جواز الاتفاق مقدماً على أن موت المزارع لا ينهي المزارعة ، كما سنرى حالا ، ولا من جواز أن تطلب ورثة المزارع الحلول محل مورثهم كما سيأتي ( انظر ما يلي فقرة 780 ) .

( [10] )  مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 642 – ص 643 – وانظر آنفاً نفس الفقرة في الهامش .

( [11] )  وقد نصت المادة 811 من التقنين المدني العراقي على أنه “إذا تعذر على المزارع أن يزرع الأرض لمرض أو لأي سبب آخر ، ولم يكن مستطاعاً أن يحل محله غيره من أفراد عائلته ، أو إذا أصبحت عائلته في حال لا يتيسر معها استغلال الضرورة استغلالا مرضياً ، كان لصحاب الأرض أو المزارع أن يطلب فسخ العقد . انظر عباس حسن الصراف فقرة 1111 .

( [12] ) مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 640 – ص 641 في الهامش – وفي فرنسا تنتهي المزارعة أيضاً بتحويلها إلى إيجار عادي بناء على طلب أي من الطرفين ، وقد قضت بذلك المادة 51 من قانون 17 أكتوبر سنة 1945 ، وأكد الحكم قانون 13 أبريل سنة 1946 ( انظر في انتقاد هذا الحكم وما يترتب عليه من عدم استقرار المزارعة كطريق من طرق الاستغلال الزراعي بلانيول وريبير 10 فقرة 679 ) .

( [13] )  تاريخ النص  : ورد هذا النص في المادة 840 من المروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد فيما عدا خلافات لفظية طفيفة . وأقرته لجنة المراجعة بعد إدخال تعديلات لفظية أصبح معها النص مطابقاً لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد ، وصار رقمه 656 في المشروع النهائي . ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 65 ، ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 627 ( مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 643 – ص 645 ) .

ويقابل النص في التقنين المدني القديم العبارة الأخيرة من المادة 400/488 ، وكانت تجري على الوجه الآتي : “إنما على المؤجر أداء المصاريف المنصرفة من المستأجر على المزروعات التي لم تحصد” . ( و,أحكام التقنين المدني القديم تتفق مع أحكام التقنين المدني الجديد ، غي أن التقنين القديم لم يصرح برجوع المزارع على المؤجر بأجر عادل عن العمل ) .

ويقابل النص في التقنينات المدنية العربية الأخرى :

التقنين المدني السوري م 594 ( مطابق ) .

التقنين المدني الليبي م 626 ( مطابق ) .

التقنين المدني العراقي م 813 : إذا فسخ العقد والزرع بقل ، يخير صاحب الأرض بين أن يقسم الزرع عيناً على الشرط المتفق عله ، وبين أن يعطي الورثة قيمة نصيب مورثهم من الزرع ، وبين أن ينفق على الزرع حتى ينضج فيرجع بما أنفقه في حصة المزارع .

( والتقنين العراقي يجعل لصاحب الأرض الخيار بين أن يعطي الورثة قيمة نصيب مورثهم من الزرع – وهذا يقابل بوجه عام ما يقضي به التقنين المصري من إعطاء الورثة المصروفات والأجر العادل عن العمل – وين أن يتربص بالزرع حتى ينضج ويتقاسمه مع ورثة المزارع . وإذا اختار الأمر الثاني ، فهو بين أن يترك الورثة ينفقون على حصتهم في الزرع ، وبين أن ينفق هو على أن يرجع بما اتفق في حصة المزارع – انظر عباس حسن الصراف فقرة 1116 – فقرة ( 1118 ) .

تقنين الموجبات والعقود اللبناني لم ترد فيه نصوص في المزارعة .

( [14] )  مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 644 .

( [15] ) مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص 644 – ص 645 .

( [16] )  قارن سليمان مرقس فقرة 316 ص 592 – ويذهب إلى أنه  لا يجوز في حالة عجز المزارع عن الزراعة أن يحل محله أحداً من أفراد أسرته ولو كان قادراً على أ ، يسير بالزراعة على الوجه المرضي – وقارن أيضاً منصور مصطفى منصور فقرة 260 – محمد لبيب شنب فقرة 427 .

( [17] )  انظر آنفاً فقرة 779 .

وقد أورد التقنين المدني العراقي أنواعاً أخرى من الإيجار ترد على الأرض الزراعية ، تركها التقنين المدني المصري تحكمها المبادئ العامة والعرف الزراعي وأحكام الشريعة الإسلامية باعتبارها من مصادر القانون . وهذه هي :

1 – المساقاة ( م 816 – 823 مدني عراقي ) – وقد عرفتها المادة 816 مدني عراقي بأنها “عقد على دفع الشجر إلى من يصلحه بجزء معلوم من ثمره” . انظر أيضاً م 1014 – 1017 من التقنين المدني الليبي .

2- المغارسة  : ( م 82837 مدني عراقي ) – وقد عرفتها المادة 824 مدني عراق بأنها “عقد في إعطاء واحد أرضه إلى آخر ليغرس فيها أشجاراً معلومة ، ويتعهد بتربيتها مدة معلومة ، على أن تكون الأشجار والأرض أو الشجار وحدها مشتركة بينهما بنسبة معينة بعد انتهاء المدة” . ولا يجوز أن تقل مدة المغارسة عن خمس عشر سنة ( م 825 مدني عراقي ) ، وعلى المغارس أن يتم الغراس في مدة خمس سنوات ما لم يتفق على غير ذلك ( 827 مدني عراقي ) ، وللمغاس أن يطلب القسمة بعد انتهاء مدة المغارسة إذا أصبح شريكاً في الأرض والشجر ، أما إذا أصبح شريكاً في الشجر فقط كان لرب الأرض أن يطلب تملك حصة المغارس من الشجر ( م 830 مدني عراقي ) – انظر أيضاً م 1003 – 1012 من التقنين المدني الليبي .

3- التزام البساتين ( م 834 – 840 مدني عراقي ) – وقد عرفته المادة 834 مدني عراقي بأنه “عقد يتضمن إعطاء أحد الطرفين بستاناً معلومة للطرف الثاني ليستوفي ثمرتها مدة معلومة لقاء بدل معلوم” . وعلى صاحب البستان أن يمكن الملتزم من دخول البستان للمحافظة على الثمر وجنيه عند إدراكه ولاستيفاء المنفعة المستحقة له ( م 826 مدني عرقاي ) . وللملتزم أن يزرع الأرض الخالية بين الأشجار والأراضي التي تعد جزءاً متمماً للبستان ( م 835 مدني عراقي ) ، وإذا لم يوجد اتفاق أو نص اتبع في عقد التزام البساتين العرف الجاري ، فإذا لم يوجد عرف طبقت أحكام البيع بالنسبة للثمر وأحكام الإيجار بالنسبة لزراعة الأرض ( م 840 مدني عراقي ) .

وعرض التقنين المدني العراقي بعد ذلك إلى إجارة وسائط النقل ( م 841 – 846 مدني عراقي ) نقل فيها أحكام الشريعة الإسلامية في إجارة دواب الركوب والحمل .

انظر في كل ما تقدم عباس حسن الصراف فقرة 1119 – فقرة 1169 .

ولم يعرض التقنين المدني المصري ولا التقنينات المدنية العربية الربعة الأخرى لإجارة الماشية مقابل نصيب في نتاجها وصوفها ولبنها . وتسمى الإجارة بالفائدة ، وفي فرنسا “bail a chepter” – وقد أفراد لها التقنين المدني الفرنسي نصوصاً خاصة ( م 1800 – 1831 من هذا التقنين ) ، بين فيها أنواعها المختلفة ، وفصل أحكامها . وهذه الإجارة معروفة في يمصر ، والأستاذ أحمد فتحي زغلول ( ص 280 – ص 282 ) هو الذي سماها الإجارة بالفائدة ، وتسمى في الأرياف “شركة” ( محمد كامل مرسي فقرة 340 ) . ويتبع في مصر في شأنها العرف الزراعي ، ويختلف هذا العرف باختلاف الجهات ، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك ( انظر آنفاً فقرة 110 ) . وانظر الإيجار للمؤلف فقرة 125 ، وقد جاء فيه ما يأتي : “أما في القانون المصري فلم يذكر المشرع شيئاً عن هذا الإيجار إلا فيما يتعلق بإيجار المواشي في عقد المزارعة . . لذلك يجب في مصر الرجوع في هذا الموضوع عند سكوت القانون إلى عرف البلد . ( ويقول الأستاذ جرانمولا – في العقود فقرة 446 – بوجوب الرجوع إلى قواعد القانون الفرنسي ، ويستند في ذلك إلى حكم صادر من المحكمة الجزئية المختلطة بمصر – 20 فبراير سنة 1895م 7 ص 159 – ويقرر هذا الحكم أنه عند عدم وجود شرط مخالف ، يكون تقدير الماشية من شأنه أن يجعل خطر الهلاك على المستأجر ، فيجب عليه أن يعوض النقص ، كما له أن يأخذ الزيادة ، وشراء المستأجر لنصف الماشية ليس من شأنه أن يغير من طبيعة العقد ، وإنما يقتصر على تعديل نتائجه القانونية بمعنى أنه لا يلزم المستأجر عند نهاية الإيجار ألا برد ما تعادل قيمته نصف القيمة المقررة وقت العقد – ويلاحظ أن هذا الحكم لم يشر إلى القانون الفرنسي وإن كان طبق قاعدة تقرب من قواعد “cheptel de fer” في هذا القانون ،  إلا أنه من الجائز أن المحكمة ثبت لها أن العرف المصري الذي يجب الأخذ به في هذا الموضوع موافق لما تقدم – ولكننا نرى وجوب إتباع العرف المصري لا القانون الفرنسي ، فإن قواعد هذا القانون نفسها مأخوذة من العرف في فرنسا ، فوجب على كل بلد أن تتبع العرف الخاص بها – وقد سمي المرحوم احمد فتحي زغلول إيجار المواشي بإجارة الفائدة ، وعرفها بأنها إجارة الماشية مقابل نصيب في نتاجها وصوفها وضرعها . وقرر أن صورها مختلفة باختلاف الأقاليم ، وقد تختلف من قرية إلى أخرى . ففي بلد يكون معناها تسليم الماشية إلى المستأجر ، يتكفل بمؤونتها وصيانتها ، ويستغل ضرعها ، وينتفع بعملها ، وللمالك نصف نتاجها . وفي بلد أخرى ينتفع كل واحد بالنصف مما ذكر ، وفي الثالثة غير ذلك ( شرح القانون المدني ص 181 – ص 282 .

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s